- المخاوف من اقتتال داخلي في أفغانستان
- التفاوض بين أفغانستان وطالبان
- بوادر حوار مع الحزب الإسلامي
- دعم دولي لأفغانستان

 برهان الدين رباني
 
أحمد زيدان 
أحمد زيدان: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه البروفسور برهان الدين رباني رئيس المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان.. السيد رباني ما هي نتائج زيارتكم إلى باكستان ولقائكم مع السادة السياسيين والعسكريين؟

برهان الدين رباني: أنا أرى أن الزيارة كانت ناجحة، ورأيت إستجابة من الجميع، من القادة السياسيين، والعسكريين، والمعارضة من الأحزاب والزعماء السياسيين والدينيين كلهم كانوا على وفاق بأن يتعاونوا معنا، وأنا أرى أن الزيارة كانت ناجحة وأملنا في الله أن تكون هناك نتائج أكثر نجاحا إن شاء الله في المستقبل.

أحمد زيدان: هل طلبتم بشكل مباشر، هل طلبتم من باكستان المساعدة في الاتصال مع طالبان أفغانستان أو حركة طالبان أفغانستان؟

برهان الدين رباني: نحن اقترحنا أن يكون هناك لجنة مشتركة بيننا وبين الإخوة الباكستانيين وأن نسعى جميعا لبناء الثقة بيننا، وإزالة جميع الأمور التي تسبب هذه المشاكل وعدم الصفاء بين الحكومتين وبين الشعبين، فالأخوة هناك هم رحبوا، حتى ليست الحكومة رحبت فقط بل الأحزاب السياسية والشخصيات الدينية، كلهم رحبّوا بهذه الفكرة، وإن شاء الله لو تمت الموافقة وآملنا بالله تتم إن شاء الله الموافقة، ونحن نواصل لقاءاتنا وزياراتنا وزيارات من الإخوة هناك ندعوهم بأن يأتوا إلى أفغانستان، وعندما التقينا بالإخوة في مجلس الشيوخ. عددٌ من أعضاء الشيوخ طلبوا منا وقالوا نحن في إنتظار بأن توجهوا لنا الدعوة نأتي ونحن نسعي في هذا المجال، نريد بأن يكون هناك مساعي رسمية وشعبية على مستويات مختلفة وأملنا في الله لو تمت هذه الأمور سيكون لها أثر كبير جداً.

أحمد زيدان: سيد رباني، بصفتكم رئيس المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان، هل أنتم في المجلس تعتبرون حركة طالبان أفغانستان الآن حركة إرهابية؟ لا يجوز الإتصال معها أم تريدون حواراً معها؟

المخاوف من اقتتال داخلي في أفغانستان

برهان الدين رباني: نحن نريد أن نزيل هذا اللقب وهذا الإسم الذي يوجه إلى طالبان، نريد أن يعود طالبان كمجموعة من الذين يريدون أن يكون عندهم اقتراحات، وهذه الإقتراحات التي لديهم قد يكون أشياء نحن والإخوة حتى في أفغانستان نوافق على تلك الإقتراحات، ليس على كل الإقتراحات، في إقتراحات في طلبات منهم، قد تكون مشتركة من أجل ذلك نحن نريد أن نزيل تلك العناوين وأن يكون هؤلاء يأتون إلى بلدهم، ويعملوا مع إخوانهم هناك، أولاً أهم شيء الذي نريد أن يكون المصالحة والحوار وحل المشاكل فيما بيننا نحن وطالبان وبين الشعب الأفغاني وبين حكومة أفغانستان وبين طالبان، الشيء الذي نحن نخشى ونخاف منه أن لا يتم الصلح بيننا وبين طالبان، وطبعا القوات الأجنبية سوف لا تبقى إلى الأبد تخرج.. كما نعلم أنه في 2014 سوف يخرجون، فإذا خرجوا وخرجت تلك القوى ولم يكن هناك وفاق بيننا وبينهم، لا قدر الله سوف يكون هناك احتكاك ومشاكل بين الأفغانيين أنفسهم، وقد يكون هناك جهات تريد ذلك، نحن نريد أن نتجنب هذه المخاوف، ونبدأ أن نتصالح ونبني الثقة فيما بيننا للمستقبل حتى نسعى مع بعض وحتى لا نسمح لأي عمل قد يسبب إراقة الدماء وهذا الشيء الذي لا نريده.

 أحمد زيدان: سيد رباني لكن تعرف أن حركة طالبان تضع خروج القوات الأجنبية من أفغانستان شرطاً للحوار مع الحكومة الأفعانية كيف ترون هذا؟

برهان الدين رباني: مما لا شك فيه نحن في أفغانستان، أيضا الحكومة الأفغانية والشعب الأفغاني لا يريدون أن تكون تلك القوات الأجنبية موجودة إلى الأبد، وهذه رغبة الحكومة ورغبة الشعب أيضا لكن كيف يتم هذا لأن تلك القوات جاءت في ظروف، كان هناك مشاكل بين الأفغانيين أنفسهم ولم يكن هناك قوات أجنبية عندما كان طالبان يقاتلوننا، كان هناك مجاهدون.. كان هناك سنوات مختلفة سنوات عديدة كنا نحن نسعى ونقدم طلبات وكدنا أن نصل إلى وفاق بيننا وبينهم ولكن في بعض المراحل والظروف وفي تلك الأيام لم تكن تسمح حتى أن يتم الوفاق بيننا وبينهم. على أي حال ونحن نخشى الذي كان في السابق، إذا خرج هؤلاء قبل خروج تلك القوى، أعتقد أن القوات الأجنبية أيضا هم أيضا يدركون أن الشعب الأفغاني لا يصبر أن يكون الأجانب موجودون أو متواجدون في بلدهم، لكن في الظروف وفي السنوات السابقة كان في اقتتال بين الأفغانيين أنفسهم، الشعب يتخوف مما سيحدث، من أجل ذلك نحن وجهنا دعوة لطالبان قلنا تعالوا نحن نطرح القضايا فيما بيننا. أي شيء الذي أنتم تطرحونه نحن نبحثه مع بعض في أشياء كما قلت نحن نريد الذي هم يريدونه وفي أشياء قد لا نوافق على ذلك ولا بد أن نتباحث فيما بيننا حتى نهيئ الظروف لوقت لا يوجد فيه هناك قوات أجنبية ونتجنب المشاكل التي كانت في الماضي.

 أحمد زيدان: لكن طالبان يقول أن الحكومة الأفغانية هي حكومة دمية وعميلة للغرب وبالتالي ليس لديها صلاحيات؟

التفاوض بين أفغانستان وطالبان

برهان الدين رباني: أعتقد لا بد أن يكون، ليس هناك الآن كما تسمعون الحكومة الأفغانية في الآونة الأخيرة لها مواقف صريحة، حتى الحكومة الأفغانية، الرئيس الأفغاني كم مرة قال أنا لا أدري عندما نقول للأجانب أخرجوا قواتكم هم يقولون طالبان يحدث في هناك مشاكل إرهاب وما إرهاب وطالبان يقول نفس الشيء لو خرج قالوا أنا أخشى أن يكون هناك بينهم أدوارا ونحن الضحية، نحن الشعب الأفغاني، كل يلقي اليوم الكرة في ملعب الآخر ، فنحن الآن نريد أن نتحاور فيما بيننا، فالحكومة أيضاً لا تريد أن تكون هناك قوات أجنبية والأمن بيد الأجانب، ولكن في هذه الظروف التي نحن واجهناها في السابق وفي هذه الأيام أيضاً، إذا لم تتم الموافقة فيما بيننا وبين طالبان، فهذا يكون ليس مخاوف للحكومة الأفغانية بل الشعب أيضاً متخوف، من أجل ذلك لا بد أن نبحث الحل.

أحمد زيدان: علمنا بأنه خلال لقائك مع إشفاق كياني ومدير المخابرات العسكرية أنهم طرحوا عليكم تطبيق نموذج ملكي في أفغانستان بعد الإنسحاب الأمريكي؟

برهان الدين رباني: لا لم يكن هناك شيء بالتأكيد، هم قالوا نحن مستعدون، كل الإشارات نتعاون معهم بس أي إقتراح بناء تقدموه نحن مستعدون طبعاً. قالوا نحن طبعاً عسكريون والقرار بيد السياسيين لكن نحن موافقون وتلك الإقتراحات لديكم نكون مع الجماعة ونحن على طول معكم.

أحمد زيدان: بعد الإنسحاب الأمريكي من أفغانستان، هل يعني عندكم ضمانات أمريكية بأنهم سينسحبون خلال فترة معينة ؟

برهان الدين رباني: أنا أعتقد ليست هذه الضمانة أكثر من أنهم أعلنوا مراراً وتكراراً أنه نحن لن نبقى هنا، وسوف نسلم الأمور إلى الجيش الأفغاني وقوات الأمن في أفغانستان، وأنا أعتقد الظروف التي نرى الظروف التي في العالم والمشاكل الإقتصادية المختلفة التي تحدث بين حين وآخر هذا يكون دليلاً أن هؤلاء إذا وجدوا فرصة سانحة لأن يخرجوا وأن يكون هناك شيء يعني ولو شيء بسيط يطمأنوا على الأمن في أفغانستان، وأعتقد أنهم سوف لا يستمروا أن يبقوا وحتى الشعب الأفغاني لو تم الوفاق، حين ذاك سوف يكون هناك صوت واحد وأعتقد سوف لا يرفضون، هؤلاء دائماً هم كانوا قالوا لنا نحن رهن إشارتكم عندما تقولون تفضلوا نحن ليس نرسل أولادنا ننفق أموالاً باهظة في هذا الأمر الذي أنتم لا تريدون فأعتقد هذه ليست المشكلة الأساسية التي تُطرح من حين لآخر، وأيضاً نحن نطلب من طالبان أيضاً حتى لا يصعّبوا هذا الموضوع، لا يعقدوا إذا لم يخرجوا نحن لا نلق السلاح، لا تلقون السلاح تعالوا نتكلم مع بعض، نتباحث فيما يتعلق بطلباتكم، بعد ذلك سوف نقتنع، وسوف نقول بصوت واحد أي شيء إقتراح بناء سوف نكون نقترح مع بعض .

 أحمد زيدان: سيد رباني أنتم في الحكومة الأفغانية كم تحتاجون من الوقت حتى تستطيع قوات الأمن الافغانية أن تحل محل القوات الدولية أو الغربية؟

برهان الدين رباني: أنا أعتقد أهم شيء كيف نستطيع أن نصل إلى وفاق فيما بيننا فإذا كان الوفاق فيما بيننا سوف لا نحتاج إلى وقت طويل، هذه القوات الموجودة سوف تستطيع أن يكون لها دور في تعميم الأمن، ولا نحتاج إلى القوات الأجنبية، ولكن إذا كان هناك قتال مستمر، فهذا الشيء يتطلب الوقت، ولكن طبعا نحن سوف لا نحدد الوقت، طبعاً العسكريون ومسؤلو الأمن هم الذين يدركون هذا، ولكن رأيي إذا بدأنا بالحوار وإطمأننا أننا نصل إلى نتيجة فنحن سوف لا نحتاج إلى مدة، وهذه القوات الموجودة العسكرية وقوات الأمن هم قادرون على تعميم الأمن، لأن شعبنا في أفغانستان يريدوا الأمن. أنا في عدة أسفار قمت بها في داخل أفغانستان إلى قندهار إلى هيرات إلى قرهار أنا لمست أن الشعب كلهم عطشانين للأمن والصلح وهم يقولون وقالوا لنا نحن مستعدون أن نضحي بدمائنا في سبيل الصلح في سبيل الأمن، نريد الصلح نريد الأمن، ومجموعات مختلفة من العلماء من زعماء القبائل من المثقفين شباب، شيوخ كلهم يريدون الصلح.

بوادر حوار مع الحزب الإسلامي

أحمد زيدان: نعم، كيف بالنسبة للحوار مع الحزب الإسلامي؟

برهان الدين رباني: الإخوة من الحزب الإسلامي مجموعة منهم كانوا مكلفين من جانب المهندس حكمت يار، جاءوا وتكلموا واقترحوا إقتراحات جديدة، أعتقد عدلوا الإقتراحات السابقة ومستعدون أن يأتوا إلى كابول وسوف يأتون إلى كابول، أملنا بالله أن نصل إلى نتيجة بإذن الله.

أحمد زيدان: بالعودة إلى دور الدول المجاورة لأفغانستان كيف تنظرون إلى دورها الآن في أفغانستان، سلبي أم إيجابي أم يعني بين بين؟

برهان الدين رباني: أي دول؟

أحمد زيدان: أتكلم عن دول وسط آسيا، أتكلم عن إيران، أتكلم عن..

دعم دولي لأفغانستان

برهان الدين رباني: ذهبت إلى إيران، كان الهدف بأن يكون هناك سفر ليوم أو يومين ولكن عندما عنمدا وصلت هناك تكلمت مع بعض الإخوة. هم قالوا لا بد أن تلتقي مع بعض المسؤولين. كان السفر شخصياً، ففي يوم واحد هم رتبوا ثلاثة لقاءات. إلتقينا برئيس مجلس الشورى، رئيس الأمن الوطني عندهم ووزير الخارجية وحتى كانوا يريدون أن يعملوا أيضاً لقاء مع رئيس الجمهورية ولكن لم يكن هو في طهران، في يوم واحد ثم نحن إلتقينا معه وتكلمنا مع بعض. هم أظهروا إستعداداً تاماً لأن يساعدوننا قالوا كل ما تريدون نحن مستعدون وفي هذه الأيام هم جاءوا بأسماء تقريباً رشحوا أسماء مئتين، جميع أعضاء الشورى وزعماء المجاهدين وشخصيات مختلفة، قالوا نحن نوجه الدعوة إلى هؤلاء، تأتون إلى إيران وتعملوا هناك لقاءات وتستمر إلى يومين ثلاثة أربعة ونحن على طول الخط معكم في هذا، هم مستعدون ونرى أن حكومات أخرى أيضاً تركيا وجهت دعوة لنا و إخواننا كما في السابق المملكة العربية السعودية كانت تقوم بمساع مشكورة من خادم الحرمين الشريفين، والدول المختلفة وحتى السفراء الذين التقوا طبعاً سفراء الدول الغربية والأمريكان، كلهم يقولون نحن والأمم المتحدة نحن معكم على طول الخط في الحوار وحل مشاكلكم، نحن ندعمكم ونساعدكم وحتى سفير الهند أيضاً تكلمنا معه إلتقيناه مراراً وهم أيضاً أظهروا وقالوا نحن مستعدون أن نرسل إذا كنتم تريدون، نحن نرسل خبراء لأن عندنا تجربة في بلدنا الذي فيه مشاكل مختلفة مررنا بمراحل عصيبة ومشاكل وعندنا خبرة لو كنتم تريدون، فهم أيضاً قالوا نحن أيضاً مستعدون نساعدكم وبعض الدول الأخرى سوف نلتقي بهم بإذن الله، أما الدول المجاورة الأخرى مثل تركمستان فهي طبعا الآن مستعدة لأن تستضيفنا ووجهت لي دعوة لكن كنت مريضاً ولم أستطيع وسوف أذهب، أيضاً لدينا دعوة من طاجكستان نفس الشيء وباكستان لم نلتق وسنلتقي بهم.

أحمد زيدان: بالنسبة لطائرات التجسس التي تضرب في مناطق القبائل الباكستانية أنتم في أفغانستان هل ترون أن هذا يساعد على إحلال الأمن في المنطقة أم ماذا؟

برهان الدين رباني: في سنة 2003 عندما كنت في تركيا أعلنت حين ذاك قلت أن القتال ليس هو الحل، لابد أن نجد حلاً سياسياً لأن القتال ليس لنا فيه مصلحة هذا الذي يقتل كثيراً من الأشخاص من الأبرياء من أهل القرى، نحن لا نرى أن الحل هو القتال ومن أجل ذلك نحن نريد أن يكون هنك بحث عن الحل السياسي والسلمي.

أحمد زيدان: مشاهدينا الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر السيد برهان الدين رباني رئيس المجلس الأعلى للسلم في أفغانستان ..

برهان الدين رباني: شكراً.