- موقف المعارضة من الحوار مع النظام
- أسس الحل والخطوات المطلوبة للتوصل إليه

- حول العلاقة مع الشارع والمخاوف التي يطرحها النظام


أحمد زيدان
ياسين سعيد نعمان

موقف المعارضة
من الحوار مع النظام

أحمد زيدان: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه الدكتور ياسين سعيد نعمان رئيس اللقاء المشترك للمعارضة اليمنية. دكتور في بداية هذا اللقاء أولا نشكرك على استضافة الجزيرة ثم نريد أن نسألك ألا تستطيع المعارضة اليمنية أن تنتظر حتى عام 2013 لتنتهي فترة رئاسة الرئيس اليمني؟

ياسين سعيد نعمان: شكرا جزيلا. الحقيقة الحديث عن الانتظار من عدم الانتظار ننتظر ماذا ولا ننتظر ماذا؟ عندما كان الحوار وكانت العملية السياسية قائمة في هذا البلد إلى وقت قريب كانت كل الخيارات السياسية مطروحة أمام القوى السياسية فيما يتعلق بالانتقال السلمي للسلطة والانتخابات وإصلاح النظام السياسي، هذا كان إلى يمكن أكتوبر 2010 عندما انقلب النظام السياسي وانقلبت السلطة اليمنية على الحوار الوطني وعلى العملية السياسية التي كانت جارية انتقلت المشكلة للشارع وللأسف فإن النظام السياسي سلم المشكلة إلى الشارع، اليوم من الخطأ بمكان أن نوجه هذا السؤال إلى طرف في المعادلة السياسية وهو اللقاء المشترك، مثل هذا السؤال المتعلق أو المرتبط بمصير الحياة السياسية بمصير البلد يجب أن ترد عليه كل القوى السياسية وفي المقدمة منها الشارع الذي خرج يائسا من العملية السياسية في صيغتها التقليدية في صيغتها القديمة لذلك أعتقد أن السؤال هذا اليوم يجب أن يوجه لكل أطياف العمل السياسي وبدرجة رئيسية يوجه أيضا للشارع.

أحمد زيدان: هل يعني هذا أن الشارع سبق الأحزاب السياسية في معارضته للنظام؟

ياسين سعيد نعمان: لا، هو لما نقول سبق الأحزاب السياسية في المعارضة؟ لا، وإنما سبق القوى السياسية في استنفار أدوات مختلفة عن الأدوات السياسية التقليدية، خلينا نسمها اليوم الأداة الثورية والأداة الثورية لها منطقها ولها أدواتها ولها قواها ولها أيضا رؤاها لذلك السبق هنا حقيقة في استشراف عملية التغيير بالطريقة التي يسهم فيها الشعب مساهمة فاعلة يعني مساهمة مباشرة.

أحمد زيدان: يعني نستطيع أن نقول إن الحوار بينكم وبين النظام قد توقف تمام الآن؟

ياسين سعيد نعمان: الحوار حاليا متوقف، وتوقف مش من الآن ولكن توقف منذ أن انقلب النظام أو انقلبت السلطة والمؤتمر الشعبي على الحوار في 30 أكتوبر 2010، منذ ذلك التاريخ توقف الحوار.

أحمد زيدان: ما هي مطالبكم استئنافا للحوار؟

ياسين سعيد نعمان: لا، نحن اليوم لا نطالب باستئناف الحوار، عندما كان أمامنا فرصة للحديث عن قواعد اللعبة السياسية بصيغتها الجديدة تحدثنا عن حوار يقوم على قاعدة التغيير وليس على قاعدة الإصلاح لأن الإصلاح بالصيغة القديمة في تقديرنا انتهى، والإصلاح على قاعدة التغيير هو اقتناع من قبلنا أن هذا النظام لم يعد صالحا لأن ينتج أي حل لمشكلة اليمن بقدر ما أصبح هو جزء من المشكلة إن لم يكن المشكلة كلها. اليوم أعتقد أن الحديث عن استمرار العملية السياسية يجب أن يأخذ صيغة مختلفة عما كان عليه الأمر، نحن لسنا مع فراغ العملية السياسية نحن مع أهمية أن تتواجد مع العملية السياسية جنبا إلى جنب مع العملية الثورية الموجودة في الشارع ولكن هذه العملية السياسية بأي صيغة كانت يجب أن تتجه لخدمة الحالة الثورية الموجودة في الشارع.

أحمد زيدان: هل يعني هذا دكتور أن الأحزاب السياسية تستغل ورقة الشارع وشباب الثورة أمام جامعة صنعاء؟

ياسين سعيد نعمان: اليوم لم يعد هناك حاجة لأن تستغل سواء كانت الأحزاب أو أي جهة كانت ورقة الشارع، نحن كنا ندرك أن ورقة الشارع في اليمن ورقة معقدة وورقة من الخطأ أن يعبث بها، ولكن حقيقة أريد أن أقول إن حالة اليأس التي وصل إليها الناس خلال الفترة الماضية من مسار العملية السياسية ومن استهلاك السلطة لعمليات الحوار ومن استهلاكها وتشويه العملية السياسية دفع الناس للخروج للشارع، اليوم إذا فكرت الأحزاب أن تستغل أو أن توظف ورقة الشارع لتسويات سياسية من نوع ما أقل من حاجة الشارع فإنها ستقع في خطأ تاريخي قاتل.

أحمد زيدان: تتحدث عن العبث بورقة الشارع لكن أيضا على مستوى المعارضة هناك أيضا البعض يعتقد أن العبث بورقة القبائل العبث بورقة ببعض العلماء فيها لجنة علماء تعتبر مقربة من الرئيس، هيئة علماء مقربة من المعارضة، انشقاق بعض القبليين من الحزب الحاكم وانضمامهم أو اقترابهم أكثر من المعارضة ألا تعتقد أن العبث بهذه الأوراق خطير على النسيج الاجتماعي؟

ياسين سعيد نعمان: أولا خلنا نقل إن القبائل هم جزء من المجتمع اليمني، العلماء عندما جاؤوا إلينا ومعهم بعض المشايخ نحن طرحنا عليهم سؤالا، قلنا لهم هل جئتم إلينا باعتباركم وسطاء أم رسل أم جئتم إلينا باعتباركم شركاء؟ قالوا نحن شركاء، قلنا إذاً في هذه الحالة طالما أنتم شركاء فلنبدأ بالحديث منذ أن بدأت تنشأ هذه الأزمة، ما هي رؤية المشترك لما حدث في صعدة ولما حدث في الجنوب وكيف نرى القضية الجنوبية، للحديث عن الإرهاب في هذه البلد عن الوضع الاقتصادي عن كل هذه القضايا، عن التخلي عن المشروع الديمقراطي عن كل هذه القضايا باعتبار أننا جزء من أبناء هذا البلد ومعنيون به وتحدثنا ثم سألناهم ما هو الحل في اللحظة الراهنة؟ هذه القضايا حقيقة نعتقد أن أبناء القبائل والعلماء وغيرهم من الشرائح الاجتماعية عليهم ألا يضعوا أنفسهم خارج العملية السياسية الجارية في هذا البلد ولا يضعوا أنفسهم خارج الحل الوطني لمشكلات هذا البلد، يجب أن يكونوا داخل هذه العملية السياسية وأن يكونوا جزء من الحل الوطني، هذا هو أعتقد الذي يفترض أن يتم. كون النظام لديه إمكانيات لديه قدرات أن يعبث بهذه الأوراق هذا شأنه ولكن أعتقد مهما عبث بورقة القبائل وورقة العلماء وغيرها من الشرائح الاجتماعية أعتقد أنه سيضطر في نهاية المطاف إلى أن يتعامل مع هذه القضية باعتبارها جزء من الحل وجزء من المشكلة بنفس الوقت.

أحمد زيدان: كيف علاقتكم مع شباب الثورة المعتصمين أمام جامعة صنعاء؟

ياسين سعيد نعمان: نحن كأحزاب علاقاتنا طيبة، نحن علاقاتنا بالجميع طيبة، نحن لا نريد أن نكون أوصياء عليهم برغم من أن الكثير من الموجودين في الساحة هم يعني لا أقول كلهم ولكن أقدر أقول جزء كبير منهم هم من ينتمون إلى أحزاب اللقاء المشترك وأحزاب أخرى.

أحمد زيدان: مشاهدينا فاصل قصير ونعود إلى هذا اللقاء.

[فاصل إعلاني]

أسس الحل والخطوات المطلوبة للتوصل إليه

أحمد زيدان: مشاهدينا الكرام أهلا بكم مجددا في هذا اللقاء مع الدكتور ياسين سعيد نعمان. دكتور مرة أخرى بالنسبة لموضوع الشارع هل تعتقد أنه في حال توصلتم إلى حل مع الرئيس تستطيعون أن تسوقوا هذا الحل لشباب الثورة؟

ياسين سعيد نعمان: لا، نحن أولا لا نبحث عن حل حتى نسوقه، نحن اليوم علينا أن نستنبط الحل من نبض الشارع هذا إذا أردنا فعلا أن نكون معارضة حقيقية تنحاز إلى الشارع، البحث عن حل للتسويق هو عملية خاسرة ولن يتم أعتقد وليس في أجندة أحزاب اللقاء المشترك أن تقوم بهذا العمل. اليوم على كل الأحزاب بما فيها أحزاب اللقاء المشترك على كل الأطراف السياسية على كل أطراف المعادلة السياسية في البلد أنا أقول حتى بما فيها المؤتمر الشعبي العام ولا أريد أن أستثنيه، عليهم أن يبحثوا عن الحل من نبض الشارع جميعا.

أحمد زيدان: طيب باختصار دكتور لو قلت لك ما هي مطالبكم من الرئيس، كيف يمكن حل هذه الأزمة السياسية في اليمن وما هي الآلية لحل هذه الأزمة؟

ياسين سعيد نعمان: أنا حقيقة لا أريد أن أتحدث عن مطالب اليوم موجهة إلى أحد، زمن المطالب في تقديري عمليا انتهى، اليوم نتحدث جميعنا عن صيغة سياسية وطنية لحل مشكلة البلد، هذه الصيغة الوطنية التي نبحث عنها بوجود الشارع بوجود كل القوى السياسية، هذا الموضوع لا يعني المشترك بمفرده وإن كان المشترك اليوم يمتلك وثيقة ويمتلك رؤية سياسية لعملية التغيير ويمتلك رؤية سياسية لبناء الدولة ويمتلك رؤية سياسية لحل المشكلات السياسية والاقتصادية، هذه رؤيته ولا يريد أن يفرضها على الآخرين، هذه أنجزها منذ يمكن حوالي تقريبا سنة.

أحمد زيدان: يعني هل تعتقد أن الشرط الأساسي عندكم هو رحيل الرئيس علي عبد الله صالح؟

ياسين سعيد نعمان: شوف، أنا أتحدث عن تغيير النظام السياسي، تغيير النظام السياسي هذه الصيغة السياسية الوطنية التي يجمع عليها اليمنيون جميعا، الشارع له مطالبه، الشارع تحدث عن رحيل تحدث عن إسقاط نظام هذه الحالة الثورية الموجودة في الشارع. نقول ما هي الصيغة السياسية التي يمكن أن توجد كمعادل موضوعي لنبض الشارع؟ نحن نتحدث كمشترك اليوم عن تغيير النظام السياسي كإطار بنيوي غير قادر على أن يطور نفسه كنظام، جاء الرئيس بعد أن اتفقوا في المؤتمر الشعبي العام وتحدثوا عن انتخابات منفردة ثم تحدثوا عن تعديلات دستورية بما فيها التعديلات الخاصة بالرئاسة، هذا الموضوع الذي أثاره المؤتمر الشعبي العام وليس المعارضة، ثم جاء المؤتمر الشعبي العام لكي ينفي أنه لم يكن يقصد بالتعديلات التمديد للرئيس، جاؤوا ليطرحوا ثلاث قضايا على لسان الرئيس لا تمديد لا توريث لا اشتراك في انتخابات قادمة، كويس إذاً هذه الحالة يبدو أن النظام أراد أن يقدم نصف الحل، لكنه لم يقل.. لاحظت، لم يقل للناس ما هي الخطوات الإجرائية للوصول إلى هذا الوضع. هذه هي القضية أثيرت من هنا ولذلك نحن نعتقد أولا عندما يتحدثون عن أن الرئيس قدم تنازلا، الرئيس لم يقدم تنازلا عندما قال لا توريث ولا تمديد ولا.. لأنه عمليا تنتهي مدة الرئيس دستوريا في 2013 هذا دستوريا يعني، عندما بدأت تسري إشاعات والإشاعات كان بالتأكيد وراءها هناك محاولة لاختبار رد فعل الشارع حول التمديد حول التوريث حول كذا، تبدأ الأنظمة بهذا الشكل، لكن اليوم هذا التعهد الذي قدم بأنه لا ولا ولا اللاءات الثلاثة طبعا ليست لاءات الخرطوم ولكن لاءات صنعاء هذه المرة أعتقد أنها الإطار الذي يمكن أن تدور في كنفه الانتقال السلمي للسلطة، كيف؟ هنا في هذه الحالة علينا أن نأخذ بالمقابل نبض الشارع بالصيغة التي خرج بها، ما هي الصيغة السياسية؟ هذا أنا أعتقد العقل اليمني يجب أن يفكر فيه.

أحمد زيدان: الآن الشارع يطالب برحيل رئيس الدولة، أنتم في المشترك هل تطالبون برحيله؟

ياسين سعيد نعمان: لماذا تريدني أن أتصلب أمام مصطلحات؟! أنا أتحدث عن تغيير نظام سياسي كامل الآن، أنا كأحزاب سياسية صيغتي السياسية ربما تكون فيما يخص مطالبتي للتغيير مختلفة، أنا لا أطرح في الوقت الحاضر صيغة صدامية إلا إذا أراد النظام، إذا أراد النظام أن ينقلني إلى الصيغة الصدامية هذا شأنه ولكن لن تأتي الصيغة الصدامية من قبلي أنا كأحزاب سياسية، أنا أتحدث في هذه الحالة عن تغيير نظام سياسي أعتقد أنا وأرى أنه استنفذ قدرته على الاستمرار.

أحمد زيدان: طيب تطالبون بتغيير النظام السياسي في اليمن، ما هي الإجراءات ما هي الخطوات ماذا ستسلكون من أجل هذه الخطوة؟

ياسين سعيد نعمان: أننا نحن في أحزاب اللقاء المشترك ونحاور بقية الأحزاب الأخرى بشكل عام على انتقال سلمي للسلطة تجنب بلدنا الكلفة الغالية الكلفة الكبيرة الكلفة المدمرة الحروب الدماء، وكنت أتمنى وأنا قلت هذا الكلام عندما خرج الناس إلى الشارع طلبت من بعض القيادات ونحن نتحدى قيادة المؤتمر الشعبي العام وهم أصدقاء وقلت لهم يحاول المؤتمر تحاول السلطة أن تتجنب الدماء، إذا استطاعت أن تتجنب الدماء مهما كانت حتى ولو جرح بسيط نحن في هذه الحالة ستكون الانتقال للصيغة السياسية أسهل وأفضل، ولكن بمجرد ما تبدأ الدماء تتعقد الأمور. نحن نعتقد وحقيقة في اللقاء المشترك أن عملية الانتقال السلمي اليوم للسلطة وتغيير النظام السياسي إما أن تتم وفقا لما تجمع عليه كافة القوى السياسية بما فيها الشارع وممثلوهم وهذا هو الحل أعتقد أو السيناريو الذي يفترض في هذه الحالة أن يتفق عليه الجميع ما عدا هذا سيناريوهات الانهيارات والعنف حقيقة ستكون مدمرة، ولا أعتقد أن هناك في الوقت الحاضر من يفكر في هذا لأنه أنا أستطيع أن أقول إن الرئيس علي عبد الله صالح عليه أن يستمع إلى نبض الشارع وقلت أكثر من مرة أي حاكم إذا خرج من شعبه مائة شخص أو مائتي شخص يطالبون برحيله أو بذهابه عليه أن ينصت إليهم، حتى لو كان عدد شعبه عشرين مليونا لا أتحدث عن أكثرية عن الأغلبية والأقلية، عليه أن ينصت إلى الصوت الصادق، ما بالك عندما تخرج هذه الملايين! ولذلك اليوم أنا أعتقد جزء من القرار أو الجزء الرئيسي الجانب الرئيسي من القرار الذي سيجنب هذا البلد أو سيمكنهم من الانتقال السلس والسلمي بعد هذه الفترة الطويلة من الحكم هو بيد النظام.

حول العلاقة مع الشارع والمخاوف التي يطرحها النظام

أحمد زيدان: هل ستلجؤون إلى الشارع بمعنى أنه تطالبون عناصركم أو محازبيكم أن ينضموا إلى شباب الثورة؟

ياسين سعيد نعمان: أعضاؤنا موجودون في الشارع، بل هم بالعكس هم يمكن بعض الأحيان يطالبون برحيل النظام وبرحيل المعارضة إذا تخلفت المعارضة عن نبض الشارع.

أحمد زيدان: هل لو طلب من المعارضة الآن أو في المستقبل تقديم مرشح لها للرئاسة ستشترط أو ستختار شخصا أقل من خمسين بين الأربعين والخمسين قريب منهم ومن الشباب؟

ياسين سعيد نعمان: لا أخفي عليك نحن إلى الآن لا نفكر في هذا الموضوع ما فكرنا فيه وإن كنا نفكر فعلا أن أي رئيس قادم يكون في سن.. طبعا هو بالتأكيد لن يكون أقل من سن الأربعين يعني ولكن نرى ألا يتجاوز هذا السن كثيرا، أولا، الشيء الثاني هناك مواصفات أخرى غير.. ولكن نحن من الناحية العملية لم نتحدث عن هذا الموضوع كثيرا هذه الأيام حديثنا يتركز كيف يتم بناء الدولة على إثر تغيير النظام السياسي لأنه لو قفزنا في الحديث إلى المرشح الرئاسي سنقع في خطأ، قد يكون عندنا مثلا الحديث عن نظام برلماني يصبح فيه الرئيس مثلا يعني تحتاج إلى رئيس رمزي تماما مع العلم إنه طبعا هذه واحدة مما نفكر فيه ومن العناصر التي حوتها وثيقة الإنقاذ لدينا ولذلك تفكيرنا اليوم هو ما هي الدولة التي نريدها، كيف نتخلص من المركزية الجامدة التي فعلا أورثتنا هذا الوضع الذي نعيشه. القضية في تقديري ليست في الرؤساء، القضية في طبيعة الدولة التي تفرض دائما على الرئيس نمطا معينا من الحكم، نحن نريد أن نتجاوز هذا، نريد أن نتجاوزه خلال المرحلة القادمة وإذا تجاوزنا إلى بناء الدولة اللا مركزية التي يتمثل فيها كل اليمنيين لاحظت كيف يعني بشكل عام بإيجاد نظام سياسي معبر عن حاجات كل الشعب أنا أعتقد تصبح مسألة البحث عن رئيس ورئيس الوزراء والحكومة وغيرها مسألة أنا في تقديري الشخصي ثانوية وليست أساسية.

أحمد زيدان: يعني دكتور النظام يطرح بعض المخاوف منها موضوع الانفصال منها موضوع القاعدة منها موضوع الفوضى في البلد، كيف تنظرون إلى هذه المخاوف أو ما تصفونه أنتم بالفزاعات؟

ياسين سعيد نعمان: يا سيدي العزيز أنا أسأل سؤالا، من الذي أوجد كل هذه الأوضاع في هذا البلد، من الذي أوجد حالة الانفصال في الجنوب، أليست سياسات هذا النظام؟ من الذي أوجد الوضع في شمال الشمال في صعدة والحروب السبعة أليست سياسات هذا النظام؟ من الذي اليوم أوجد أيضا حالة الخوف من القاعدة والإرهاب والتوظيف أيضا أليس هذا النظام؟ هذه الأمور كلها بدلا من أن يثيرها النظام باعتباره خائفا منها عليه أن يسأل نفسه أنه هو الذي أوجدها وبالتالي كلما استمر هذا النظام بهذا الشكل الذي هو قائم فيه كلما تكرس الانفصال في الجنوب كلما أيضا الحروب في صعدة تكررت وكلما أيضا تحرض هذا البلد لمزيد من التفكك، بالعكس أنا أعتقد بأن استمرار النظام بهذا الوضع هو المنتج لهذه الحالات التي يتحدث عنها النظام باعتباره خائفا منها.

أحمد زيدان: هل نستطيع أن نقول إن الحالة السياسية بينكم وبين النظام أو بين الشارع وبين النظام وصلت إلى حالة مأزق وبالتالي كل واحد يحاول أن يجيش الشارع أو يجيش الشعب لصالحه؟

ياسين سعيد نعمان: اليوم العمل السياسي وصل.. العملية السياسية وصلت إلى مأزق عندما انقلب النظام على الحوار أوصله إلى مأزق وقرر أن يمشي وحده، هو أوصل العمل السياسي إلى.. لكن خروج الشعب إلى الشارع هو أعاد بناء العملية السياسية على قاعدة مختلفة، الآن هذا البناء يجب أن يكتمل واكتماله هو مسؤولية القوى السياسية كلها، كيف تستطيع أن تعيد أو أنها تساهم في إعادة بناء هذه الحالة في صيغة سياسية منسجمة معها، صح اليوم العملية السياسية متوقفة، مش في مأزق فقط ولكنها متوقفة لكن الخطورة من أن تبقى متوقفة وهذا ما يريده النظام، يريد العملية السياسية أن تبقى متوقفة لأنه عبر هذا الفراغ الناشئ عن توقف العملية السياسية يسوق مشاريعه يسوق الإشاعات يسوق كل شيء بهدف إرباك هذه الحالة الموجودة في الشارع ثم بعد ذلك ربما ينتقل إلى العنف. نحن نرى أنه لا بد من الخروج من هذا المأزق السياسي بإعادة بناء العملية السياسية وإعادة الاعتبار لها ولكن على قاعدة مختلفة مش على قاعدة الحوار التي تتكلم عن الحوار بالصيغة القديمة التي كان يتكلم عنها، نحن إذا تحدثنا عن الحوار كما تحدثنا من السابق يجب أن نتحدث عن الحوار على قاعدة نبض الشارع ومن ثم لا بد أن نتحدث بالصيغة السياسية التي تجعل التغيير هي القاعدة الرئيسية.

أحمد زيدان: لو أن الرئيس علي عبد الله صالح طلب منكم الآن بأنه مستعد لحوار يشمل الشارع ويشملكم ويشمل أطرافا أخرى، ما هي الآلية بالنسبة لديكم لاستئناف هذا الحوار؟

ياسين سعيد نعمان: حوار على ماذا؟ الآن نحن نسمع كل يوم أن المؤتمر الشعبي العام يريد الحوار وأنه هو.. هذا نحن جربناه، إذا لم تكن عملية الحوار مبنية على قاعدة متفق عليها واليوم بدرجة رئيسية بمعنى أن هذا النبض الذي يطرحه الشارع اليوم يجب ألا يكون بعيدا عن أي صيغة سياسية تتجه إليها القوى السياسية المختلفة، لكن أن يأتي النظام ويقول لك أنا شكلت لجنة من رئيس الوزراء للحوار مع الشباب، عملت لجنة لعمل كذا، هذا نوع من استهلاك الوقت ومحاولة لاستهلاك العملية السياسية والعملية الثورية.

أحمد زيدان: بمعنى أن المعارضة والشباب ونبض الشارع ليس عندهم اتفاق على قاعدة لبدء حوار مع الرئيس.

ياسين سعيد نعمان: يا سيدي العزيز عليك أن تفهم شيئا واحدا، أن النظام ظل يناور بالحوار، نحن لم نجرب الحوار من أمس مع النظام، نحن لنا عشرون سنة نتحاور مع النظام وعندما وصلنا إلى قواعد مشتركة متفق عليها في نهاية 2010 انقلب النظام على الحوار، كيف تريدني اليوم أن أقعد أتحدث عن حوار مع نظام لا أثق بأنه جاد في الحوار؟

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر الدكتور ياسين سعيد نعمان، شكرا لك.