- أزمة قانون النفط العراقي
- الأكراد وخطوة تسوية قانون النفط

- وزير النفط وصلاحياته

- القطاع النفطي وتحديات الوضع الأمني

 
رضا أيوب
حسين الشهرستاني

رضا أيوب: مشاهدينا الأكارم سلام الله عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج اليوم ونلتقي فيها بنائب الوزير العراقي لشؤون الطاقة الدكتور حسين الشهرستاني أهلا بك سعادة الدكتور..

حسين الشهرستاني: حيّاك الله وحّيا المشاهدين الكرام..

أزمة قانون النفط العراقي

رضا أيوب: هناك ما يزيد عن خمسين عقدا وقعها العراق مع شركات نفط عالمية لتطوير حقول بترولية في العراق في الوقت الذي تتخوف هذه الشركات من إمكانية إلغاء عقودها بسبب عدم التوقيع على قانون النفط ما هو ردكم ؟

حسين الشهرستاني: هناك نوعين من العقود التي وقعت هناك اثنا عشر عقدا وقعت من قبل الحكومة العراقية، وزارة النفط الاتحادية من خلال جولات تنافسية غير مسبوقة في الدول النفطية وأبرمت بموافقة الحكومة العراقية بعد أن عرضت على مجلس الوزراء ولا خوف على هذه العقود إطلاقا لأنها تحظى بموافقة مجلس الوزراء العراقي اللي أعلى سلطة تنفيذية في العراق وهناك مجموعة عقود أبرمت في إقليم كردستان مع شركات صغيرة في الواقع وهذه لم تعرض على الحكومة العراقية ولم تحظى بموافقة مجلس الوزراء العراقي ولذا نحن لا ننظر إليها كعقود رسمية كعقود شرعية، ونتعامل معها على هذا الأساس، هذه العقود بطبيعة الحال عندما تعرض على الحكومة الاتحادية قد تقبل قد لا تقبل قد تغير قد ترفض يعني هذا من حق الحكومة العراقية في حينها عندما تعرض عليها هذه العقود أن تقرر مصيرها..

رضا أيوب: نعم، سعادة الدكتور بمعنى أن العقود التي أبرمتها حكومة المركزية في منطقة الأمان ؟

حسين الشهرستاني: أي عقد في العراق ليست فقط العقود النفطية التي تحظى بموافقة مجلس الوزراء العراقي أن كانت مبالغها كبيرة وأكثر من صلاحية الوزراء المختصين فهي عقود تعتبر يعني مضمونة..

رضا أيوب: ولكن حكومة الإقليم تؤكد أيضا أن من حقها الدستوري أن تبرم هذه العقود وتستخرج النفط وتسوق النفط؟

حسين الشهرستاني: لا، لا هذا فهم الحقيقة غير مقبول للنصوص الدستورية، النصوص الدستورية واضحة وان كان هناك خلاف في التفسير فيعرض على المحكمة الاتحادية ليس لكائن من كان أن يدعي ما يشاء ويفسر الدستور كما يرى وبالنتيجة يبرم عقود وإلا بهذه الطريقة أي جهة تفسر الدستور وتبرم العقود كما ترى بدون موافقة الحكومة الاتحادية الممثلة لكل عراقي والمنتخبة من قبل العراقيين فهذا أمر الحقيقة لا نفهمه أنه دستوري.

الأكراد وخطوة تسوية قانون النفط

رضا أيوب: كيف تنظرون إلى المطالب الكردية التي يعني تريد أن يكون النفط مراعيا للوضع الفيدرالي في العراق؟

حسين الشهرستاني: لأ بالتأكيد الفيدرالية منصوص عليها بالدستور العراقي وهو نظام قائم حاليا في العراق، وهناك آليات الحقيقة لتشكيل الأقاليم وصلاحيات المحافظات والأقاليم هذه كلها منصوص عليها بعضها في الدستور وبعضها في القوانين لا خلاف على كون النظام فيدرالي لكن الخلاف هل النفط والغاز الذي نص عليه الدستور العراقي أنه ملك لكل العراقيين في كل المحافظات والأقاليم هل من حق أي إقليم أو محافظة أو شخص أن ينفرد بإبرام هذه العقود بدون موافقة الحكومة الاتحادية هنا نقطة الخلاف وجهة نظر الحكومة الاتحادية أن أي عقد يخص الثروة النفطية يجب أن يعرض على الحكومة التي تمثل كل العراقيين وان يحظى بموافقة الحكومة قبل أن يكون عقدا نافذا..

رضا أيوب: سعادة الدكتور مرت الآن خمس سنوات على رفض البرلمان العراقي لقانون النفط في شباط فبراير عام 2007 وهناك اليوم مشروع جديد ويبدو أن هذا المشروع لا يوجد إجماع عليه ماذا تفعلون في هذا السياق أو إلى متى يظل هذا القانون غائبا؟

حسين الشهرستاني: هذا صحيح مسودة شباط 2007 كانت موجودة في البرلمان لأكثر من أربع سنوات ولم يشرعها القانون ولذا بادرت الحكومة العراقية، مجلس الوزراء، بإعادة عرضها مع التعديل على مجلس الوزراء وصوت مجلس الوزراء بأغلبية كبيرة يعني كل الوزراء الحاضرين باستثناء وزيرين اتفقوا على الصيغة المحددة وبعثت إلى مجلس النواب للتشريع ونحن ننتظر..

رضا أيوب: ألم يدم هذا الانتظار طويلا برأيك ؟

حسين الشهرستاني: لا هذه المسودة أرسلت قبل أسابيع يعني المسودة المعدلة الجديدة ولكن بغض النظر عن ذلك نحن كمسؤول في الحكومة ندعو مجلس الوزراء بالتعجيل بتشريع هذا القانون بالتأكيد ولكن بصراحة العقود النفطية من الشركات الكبرى لتطوير حقولنا العملاقة أبرمت العمل يجري بشكل جيد بل متقدم على الخطة الموضوعة وبدا الإنتاج العراقي يزداد بشكل ملحوظ والصادرات كذلك ولذا لا نحن ولا الشركات سوف نبقى ننتظر تشريع القانون أن شرع هذا شي جيد..

رضا أيوب: ماذا تعني بهذا القول لا تنتظرون أليس كل شيء مرهون بمركزية الحكومة في بغداد ؟

حسين الشهرستاني: القوانين الحالية النافذة هي التي تخول للحكومة العراقية بإبرام عقودها ليس فقط في مجال النفط وإنما في مجال آخر يعني لا يمكن للعراق أن ينتظر قانون لبناء مستشفى جديدة أو لبناء مطار لذا نحن بحاجة البلد بحاجة إلى إيرادات نفطية لإعادة أعمار العراق لرفع المستوى المعاشي للمواطنين لتقديم الخدمات ولذلك الحكومة مضت في توقيع هذه العقود النفطية وهي أن تنفذ بشكل جيد لكن قانون النفط والغاز يضع إطار مؤسساتي يحدد بشكل واضح هل يحق لأي جهة أخرى غير الحكومة العراقية أي فعاليات أو نشاطات وما هي حدودها وكيف تجري هذه الأمور..

رضا أيوب: دكتور ما خطورة غياب هذا القانون على حاضر ومستقبل قطاع النفط في العراق الآن؟

حسين الشهرستاني: أنا ذكرت يعني وجود القانون أفضل من عدم وجوده ولكن إذا لم يشرع القانون سوف نمضي بتطوير الثروة النفطية العراقية والعمل الآن يجري بشكل جيد ولكن بطبيعة الحال نحن الشركات النفطية تشعر بالاطمئنان أكثر لو كانت هناك قانون مشرع جديد حديث يتماشى مع الواقع النفطي والسياسة الحالية التي يتم تنفيذها بالعراق..

رضا أيوب: بالعودة إلى موضوع الخلافات حول العقود النفطية التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان، في وقت من الأوقات تم اتهامكم عندما كنت وزيرا للنفط بأنكم جزء من مشكلة شخصية في تكبير حجم هذا المشكلة بين بغداد وبين أربيل ما حقيقة الأمر ؟

حسين الشهرستاني: لأ، شخصنة الموضوع حقيقة هذا مو طريق لإدارة شؤون الدولة نعم كان لدي موقفا واضحا من التعامل مع أي عقد وليس فقط في المجال النفطي أن لم يكن عقد تنافسي شفاف واضح لدي موقف، أنا لا اعتقد أن أي بلد في العالم يمكن أن يبنى إلا على عقود واضحة معروفة للناس ولا تجري خلف أبواب مغلقة ولا يتم الإعلان عنها ولذا لما أنا بادرت الحقيقة في التعامل مع الشركات النفطية عندما كنت وزيرا للنفط وضعت آلية شفافة علنية دعوت وسائل الإعلام كلها وأمام الشعب العراقي وأمام المتنافسين فتحت العروض، الحقيقة كانت هذه مدرسة للشفافية غير مسبوقة في الصناعة النفطية لا في المنطقة ولا في الدول المنتجة للنفط في منظمة أوبك ولذا كان من الطبيعي لما أتعامل أنا مع الشركات النفطية بهذه الشفافية أن يكون لموقف من العقود التي لا تلتزم بهذه الشفافية فالموضوع ليس موضوع شخصي..

رضا أيوب: بطبيعة اعتراضاتكم على عقود إقليم كردستان هل الاعتراضات تدور في خانة أنه صلاحيات مركزية أم طبيعة الشراكة أم طبيعة العقود؟

حسين الشهرستاني: يعني عدة ملاحظات الأولى اللي تفضلت بها أن لا يجوز لأي جهة أن تبرم عقود لثروة العراق الأساسية بدون موافقة الحكومة الاتحادية..

رضا أيوب: حتى وإن كان إقليما..

حسين الشهرستاني: وان كان إقليما نحن إما أن نقر أن النفط هو حقل الإقليم ملك للإقليم، ومن حق حكومة الإقليم المنتخبة أن تبرم العقد وتحتفظ بالثورة هذا خيار وهو ليس الخيار الذي ذهب إليه الدستور العراقي أو أن يكون النفط ملك لكل العراقيين وفي هذه الحالة لا يحق لأي جهة غير حكومة تمثل كل العراقيين منتخبة كما الحكومة العراقية الحالية أن هي التي تبرم هذه العقود هذا يعني الخلاف الأول، الخلاف الثاني أن الطريقة التي أبرمت فيها هذه العقود وقد ذكرتها لم تتميز بالشفافية والتنافسية الواضحة والأمر الثالث والذي لا يقل أهمية عن الأمرين الآخرين هو أن نحن نرى في الحكومة الاتحادية أن تكون عقود تطوير الحقول عقود خدمة أي أن الشركات الأجنبية تأخذ أجرا على النفط المستخرج ولا تملك منه شيئا وإنما يبقى النفط ملك للعراق، عقود المشاركة بالإنتاج التي أبرمتها حكومة الإقليم هي تخول الشركات الأجنبية بالاستحواذ على جزء من النفط المستخرج هي تشارك العراق بنفطه وهذا موضع خلاف رئيسي..

رضا أيوب: أحبتي المشاهدين فاصل ثم نعود لكم..

[فاصل إعلاني]

رضا أيوب: عودة إليكم أحبتي المشاهدين وعودة إلى ضيف البرنامج نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة الدكتور حسين الشهرستاني أهلا بكم من جديد..

حسين الشهرستاني: بارك الله بك..

وزير النفط وصلاحياته

رضا أيوب: هناك من يرى بأن الطريقة التي يتم بها إدارة قطاع النفط في العراق تعطي صلاحيات كبيرة لوزير النفط وهذا أثر يعني على مستوى الأداء وإدارة هذا القطاع كيف تنظرون إلى هذه الصلاحيات الممنوحة لوزير النفط العراقي؟

حسين الشهرستاني: لا في الواقع في قانون وزارة النفط يعطي صلاحيات معينة للشركات النفطية العاملة وصلاحيات لوكيل الوزير وصلاحيات للوزير وصلاحيات لمجلس الوزراء يعني العقود التي تبرم الآن بعضها من صلاحيات الشركة النفطية ولا تعرض على الوزارة بعضها تعرض على الوزير من خلال لجنة العقود المركزية وإن زاد سقفها على المئة مليون دولار فتعرض على مجلس الوزراء، هذه هي طريقة عمل الدولة العراقية في كل الوزارات وليس فقط في وزارة النفط ولذا لا يتميز وزير النفط في العراق بأي صلاحيات استثنائية أكثر من وزير الكهرباء أو وزير الصناعة، نعم، لتطوير الحقول النفطية بالذات أعطي صلاحيات إضافية يعني سقف العقود زيدت من مئة مليون دولار إلى مئتين وخمسين مليون دولار لان طبيعة هذه العقود الحقيقة عقود كبيرة وهذه الحقيقة مجرد صلاحية مالية، أما السياسة النفطية نوع العقود هل هي مشاركة بالإنتاج أو خدمة، إقرار كل عقد من هذه العقود بمفرده يعني يناقش في مجلس الوزراء هذا كله يتم من خلال مجلس الوزراء وأي عقد نفطي لتطوير الحقول النفطية عرض على مجلس الوزراء حصلنا على موافقة مجلس الوزراء قبل أن نوقعه..

رضا أيوب: هناك من يتخوف أن تتحول وزارة النفط إلى هيئة منظمة ومشرفة على المشاريع هل توجد مخاطر حقيقية بالنسبة لهذا الوضع ؟

حسين الشهرستاني: لا هناك يعني طروحات هناك من يرى أن إخراج الملف النفطي من يد الحكومة الاتحادية وإعطائها للأقاليم والمحافظات ولشركة النفط الوطنية في مسعى لتقليل صلاحيات الحكومة المركزية، الحقيقة أنا لا اكشف سرا الآن في العراق رأيين: رأي يريد تقليل صلاحيات الحكومة المركزية وتوسيعها في الأطراف وهناك من يرى ضرورة تقوية الحكومة المركزية ولكن ليس على حساب الأطراف يعني إعطاء صلاحيات واضحة ومحددة للأطراف ولكن أيضا ممارسة الحكومة المركزية في العراق صلاحياتها كحكومة كأي حكومة أخرى في العالم..

رضا أيوب: هل ترون أن توقعاتكم برفع سقف الإنتاج، إنتاج النفط إلى اثني عشر مليون برميل يوميا مقارنة بما هو الآن مليونين ونصف المليون يعني توقع منطقي بنهاية العقد؟

حسين الشهرستاني: أنا لا استغرب يعني الاستفسار لأن ما يحدث في العراق حاليا غير مسبوق بالصناعة النفطية العالمية إطلاقا أن تزيد الطاقة الإنتاجية بالمناسبة الأرقام الصحيحة هي 2,8 من الإنتاج العراقي إلى أكثر من 12 مليون هذه طفرة كبيرة وهائلة في الصناعة النفطية ولكننا وقعنا عقودا مع اكبر الشركات النفطية في العالم وهذه عقود ملزمة لتلك الشركات والعمل بدأ من قبل سنة وتقدم العمل الآن أسرع من البرنامج المخطط ولذلك لا يغمرني أي إحساس بعدم قدرة هذه الشركات على الوفاء بالالتزامات التعاقدية ولكن، نعم، ما يجري في العراق طفرة هائلة غير مسبوقة..

القطاع النفطي وتحديات الوضع الأمني

رضا أيوب: حتى في ظل الأوضاع الأمنية الموجودة الآن العمل يمضي بتراخي في كل القطاعات؟

حسين الشهرستاني: هذا صحيح لكن في القطاع النفطي رغم بعض العمليات التخريبية المحدودة، العمل يجري بشكل جيد وذكرت انه يجري أسرع في أكثر الحقول أسرع من الخطى الموضوعة..

رضا أيوب: ذكرت يعني محدود، عمليات تخريبية محدودة كما سميتها ولكن ابسط هذه العمليات توقف تصدير النفط..

حسين الشهرستاني: بس إيه توقف مثلا، أكبر عملية تخريبية حدثت قبل كم يوم ضربوا أنابيب التصدير، أوقفت التصدير، الحقيقة لم توقف التصدير إطلاقا..

رضا أيوب: ولكن نقلوا عن حضرتك أنه..

حسين الشهرستاني: بدي أقول لك لأن كان عنا خزين فالتصدير استمر يعني من الخزين الموجود، ولكن أوقف الإنتاج لمدة يومين ومن ثم صلحنا الأضرار بالمناسبة يعني لأننا تعلمنا على العمليات التخريبية وضرب الأنابيب في العراق الآن العراق يعتبر من أكفأ المناطق في العالم بترميم الأضرار التي تنجم عن العمليات التخريبية عادة شركات النفط الكبرى تستغرق أسبوع أو أكثر لترميم الأنابيب النفطية ونحن في العراق نصلحها ليوم أو يومين..

رضا أيوب: صار عندكم خبرة في الموضوع, سعادتك الحكومة العراقية الآن في سباق مع دول المنطقة التي تصدر النفط؟

حسين الشهرستاني: صحيح ما يحدث في العراق، السبع سنوات القادمة أو الست القادمة لأنه السنة الأولى انتهينا من عندها يعني يمثل ما قامت به السعودية في عقود هذا الكلام صحيح، ولكن نحن لسنا في سباق مع أحد لدينا قراءة تشاركنا منظمة أوبك وكذلك مراكز الدراسات النفطية في العالم بأن هناك سيكون طلبا متزايدا على النفط خلال العشرين سنة القادمة بمقدار عشرين مليون برميل إضافي عما يستهلكه العالم اليوم، الآن العالم وأنا أحدثك يستهلك حوالي 86 برميل باليوم ومن المتوقع أن يصل إلى 106 مليون برميل باليوم، هذا النفط الإضافي لا يمكن توفيره في مناطق أخرى في العالم ولذا العالم يتوقع من العراق أن يكون هو الذي سيستطيع أن يوفر الإنتاج الإضافي المطلوب لتغطية الطلب ولذا نحن لا ننافس أحدا..

رضا أيوب: هل العراق سيكون منطقة جذب مستقبلية؟

حسين الشهرستاني: بالتأكيد الآن ما يجري في العراق هو يعتبر اكبر عملية تطوير للصناعة النفطية ومقدار الإنتاج المتوقع عن الزيادة بحدود 10 مليون برميل يوميا خلال سبع سنوات هاي قضية غير مسبوقة ولكن هناك حاجة لهذا النفط يعني هذا سوف لا يكون على حساب دول أخرى منتجة وإنما هناك حاجة متزايد في العالم ولا يستطيع أن يلبيها غير العراق..

رضا أيوب: إذن في ظل هذه الوقائع التي تفضلت بها اسمح لي أن أسألك عن هذه الملايين والمليارات من عائدات النفط كيف تصرف في البلاد؟

حسين الشهرستاني: هناك مواطنون يسألون يعني هذه الأموال اللي تأتي لوزارة النفط بالمناسبة وزارة النفط مجرد تنتج النفط وتبيعه، والأموال تأتي لوزارة المالية..

رضا أيوب: لكنكم مسؤولون عن الحجم، تقدرون وتعرفون كم وأين..

حسين الشهرستاني: لا بالتأكيد لسنا فقط نعرف لا بل ننشر شهريا للشعب العراقي وهذه كذلك من المبادرات التي بادرتها وغير مسبوقة بالمنطقة أن ننشر مقدار النفط المصدر لمن نبيع وكم نبيع ومقدار الإيرادات المتحققة للعراق في ذلك الشهر تنشر في الصحف في كل شهر الآن هذه المبالغ تأتي لوزارة المالية ومن خلال الموازنة السنوية تصرف على مختلف القطاعات والفعاليات الاقتصادية، ولذا نحن الآن في حملة أعمار كبرى يعني صدام لم يترك شيئا في العراق إلا وقد قضى عليه يعني ترك البلد بسبب الحروب التي خاضها في دمار شامل لذا نحن نحتاج أن نبني من مدارس ومستشفيات وطرق وجسور إلى موانئ ومطارات إلى صناعات متطورة إلى منظومات اتصالات إلى تطوير حقول النفط والغاز والى صناعات بتروكيماوية يعني نحن الآن بحاجة إلى مئات المليارات من الدولارات كي نضع العراق على الخارطة الاقتصادية العالمية في موقع يستحقه ونرفع مستوى المواطن العراقي إلى مستوى الدخل في الدول الخليجية لا بل في الدول المتقدمة في العالم الغربي هذا كله يحتاج الحقيقة إلى استثمارات هائلة لا تأتي إلا من خلال الإيرادات النفطية..

رضا أيوب: إلى أي مدى يخالجك الحزن وأنت يعني ترى هذه المليارات لا تصل إلى المواطن العراقي، مليارات عائدات النفط لا تصل بالشكل المطلوب في القطاعات الخدمية؟

حسين الشهرستاني: أنا لا اتفق الحقيقة على ما تفضلت بي، بالعكس الأموال العراقية الآن تذهب ومن خلال صندوق دولي أصلا قبل ما تأتي إلى المالية معروفة بالضبط الإيرادات النفطية العراقية في صندوق تنمية العراق في الولايات المتحدة وتصرف من خلال موازنة معلنة مناقشة ومعروف أين بالضبط تصرف هذه الأموال ولذا أن كان سؤالك في أولويات التطوير الاقتصادي هل ذهبت لبناء مدارس أو لبناء محطات كهرباء أو لبناء منظمات أخرى هذه قضية فيها مجال الاجتهاد، نعم، هناك بعض الحالات التي تنكشف وبعضها لا تنكشف بطبيعة الحال وهذه موجودة بالمناسبة، الأضواء المسلطة على العراق لأهداف سياسية معروفة وإنما هناك حالات فساد في كل الدول العربية..

رضا أيوب: هل يخالجك الحزن بأن المواطن لا يتلامس بشكل حقيقي وجميل يصرف يأتي له ولكنه لا..

حسين الشهرستاني: أنا احزن لما لا يوجد تيار كهربائي مستمر في بيت المواطن العراقي قطعا، وهذه من نقطة الإخفاقات خلال السنوات الماضية بأن لم تستطع الحكومة أن توفر الكهرباء المستمر للعراقيين ولكن الآن عالجنا الموضوع يعني الآن أبرمنا عقودا لبناء أكثر من سبعة آلاف ميغاوات من المحطات الجديدة يجري بها، ادعوك الحقيقة لزيارة بعض المواقع وهناك عقود بستة آلاف إلى سبعة آلاف ميغاوات أخرى ستوقع خلال الأسبوعين أو الثلاثة القادمة وبذا سيوقع العراق يعني ما مجموعه 15 ألف ميغاوات من الطاقة علما بأن الحاجة الفعلية النقص الموجود عندنا هو 5000 إلى 6000 ميغاوات ولذا العقود وقعت والعمل الآن يجري ولكن نعم كان ينبغي أن توقع قبل سنتين وثلاثة كي يكون الكهرباء الآن متوفر، أما المشتقات النفطية اللي ذكرتها في الواقع ليس كذلك الآن بإمكانك الذهاب إلى المحطات يعني أو الدخول إلى المحطة والحصول على المشتقات النفطية ميسور، النفط الأبيض في الشتاء كانوا يعانون المواطنين نحن الآن ندق البيوت ونطلب من المواطن أن يأخذ الحصة والحقيقة الأمر يعني هناك تحسن كبير في المشتقات النفطية، نعم، هناك حاجة إلى بناء البلد يعني يا أخي الآن إذا تريد تبني بيت قد يأخذ منك سنة وسنتين فبناء بلد قطعا يحتاج إلى وقت وصبر العراقيين نفذ وحقهم يعني أنا معهم صبري نافذ كذلك لأننا تحملنا عقود من الضياع والضيم والقهر والتخريب والتهديم والحروب والآن نريد نرد البلد بسنوات قصيرة، في القطاع النفطي بدأنا خلال سبع سنوات سنجعل العراق في مقدمة الدول المنتجة والعراقيون يتوقعون منا أن نفعل نفس المعجزات في جميع القطاعات في نفس الوقت ونحاول..

رضا أيوب: كشفت وسائل سرية أن شركة النفط البريطانية العملاقة بي بي اتهمت بالتحكم بالاقتصاد العراقي بعد موافقة حكومة بغداد على دفع عوائد لها حتى في حالة التوقف القسري للإنتاج مثل خط الرميل هل دفعتم؟

حسين الشهرستاني: لا، أبدا الحقيقة هذه المعلومة نشرت في صحيفة بريطانية لا تستند إلى الواقع وأنا تفاجأت لنا اطلعت على الخبر لأني لما كنت وزيرا للنفط اعرف أنه لم يجر أي تعديل أو أي تغيير وأي ملحق إضافي سري أو غير سري ولذا بادرت فورا بالاتصال بوزير النفط وسألته هل بعد خروجي من وزارة النفط تم تعديل العقد أو إضافة أي ملحق له، أكد لي إطلاقا لم يحدث أي شيء من هذا القبيل فقلت له أرجو أن تقاضي الصحيفة وكاتب المقالة البريطاني وفي العراق لنشر معلومات كاذبة لتشويه سمعة العراق وأنا أؤكد بأن هذه المعلومات التي نشرت في الصحيفة البريطانية غير صحيحة ما تم توقيعه من عقود مع بي بي ومع كل الشركات هي نفس العقود التي أعلنت ولم يتم تعديلها ولا إضافة أي ملحق..

رضا أيوب: ولكن يقال هنا أنها وثائق سرية..

حسين الشهرستاني: أقول لك يا أخي لا توجد هكذا وثائق..

رضا أيوب: إذن دفعتم قبل أسبوع عوائد..

حسين الشهرستاني: لم ندفع..

رضا أيوب: شركة بي بي بسبب توقف الإنتاج في حق الرميل.

حسين الشهرستاني: أبدا..

رضا أيوب: أكيد..

حسين الشهرستاني: أكيد..

رضا أيوب: إذن سعادة الدكتور حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة أشكرك جزيلا على وقتك الذي منحتنا إياه..

حسين الشهرستاني: أهلا وسهلا بك..

رضا أيوب: أحبتي المشاهدين بهذا نكون قد وصلنا إلى ختام هذه الحلقة دمتم برعاية الله والى اللقاء.