- الموقف العراقي من الأزمة السورية
- الإستراتيجية الغربية في المنطقة العربية

- التدخل الإيراني في القرار السياسي العراقي

- الانسحاب الأميركي من العراق حقيقة أم ادعاء؟

- التوتر الأميركي الإيراني وأثره على العراق

- حقيقة توتر العلاقات العراقية الكويتية

جمال ريان
هوشيار زيباري
جمال ريان: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم ولقاؤنا هذا اليوم مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري سيدي الوزير أهلاً بك.

هوشيار زيباري: أهلاً بك.

الموقف العراقي من الأزمة السورية

جمال ريان: لو بدأنا بآخر التطورات، آخر الأنباء تتحدث عن دخول عناصر تابعة للمهدي إلى سوريا وهذه جاءت كما قال محافظ الأنبار لدعم الثورة والمظاهرات في سوريا، ما حقيقة ما تردد من أنباء حول ذلك؟

هوشيار زيباري: أنا أشك جداً في هذا الخبر وفي هذا التقرير خاصةً أنه لا جيش المهدي ولا أي مجموعة أخرى لديها مصلحة أن يعادي المتظاهرين السوريين أو الشعب السوري إطلاقاً، خاصة وهناك علاقات تاريخية بين الشعبين فأي جهة لا تريد أن تؤذي هذه العلاقة وهناك شد سياسي حالياً حقيقة في المشهد السياسي العراقي بين محافظة الأنبار والحكومة الاتحادية وأطراف سياسية حول مسألة تشكيل الأقاليم وعمليات اغتيال واستهداف لذلك تندرج هذه التسريبات ضمن هذا الجو، لكن الحكومة العراقية موقفها واضح جداً بأنها لا تتدخل وأي طرف مشارك في هذه الحكومة أيضاً يعني التيار الصدري مشارك في الحكومة وفي البرلمان سوف تلتزم بهذا التوجه.

جمال ريان: ولكن كانت هناك مؤشرات على الموقف العراقي من الأزمة السورية في ضوء امتناع العراق عن التصويت على قرار الجامعة العربية، ما هي مبررات العراق؟

هوشيار زيباري: مبررات كانت عديدة حقيقة وضع العراق يختلف، العراق بلد جار لسوريا مباشرة تربطنا معاهم حدود طويلة وعلاقات متنوعة، ثانياً أنه نحن لما امتنعنا عن التصويت هو لتثبيت استقلالية الموقف العراقي نحن لا نسير وراء هذا المحور ضد هذا المحور أو هداك المحور ضد المحور الآخر، فامتناعنا حقيقةً قوبل بارتياح حتى من المعسكرين والكل يدرك ويعرف دقة الموقف العراقي في هذا الموضوع يعني امتناعنا لم يعطل القرار أنه يؤخذ بالأغلبية، ثانياً نحن لم نضم إلى الأصوات اللي عارضت أنه الجامعة يجب أن تأخذ دورا أو مبادرة في معالجة الأزمة السورية فلذلك كان عندنا حول مسألة تعليق العضوية أو كان عنا مداخلة حول قانونية هذه المادة في ميثاق الجامعة، هل تعليق العضوية يكون بأغلبية الثلثين أو بالإجماع، والخشية أنه ربما هذا سوف يسري على دول أخرى يعني في المستقبل إذا اجتمعت 16، 17، 18 دولة ممكن أنه يعطلوا عضوية أي دولة في الجامعة فهو هذا السبب الأساسي اللي أبدينا تحفظ..

جمال ريان: أنت أشرت إلى وجود محاور هل تقصد محاور داخل الجامعة العربية أم محاور إقليمية؟

هوشيار زيباري: لا بالتأكيد في عندك مجلس التعاون محور، فيه عندك دول أخرى الممانعة محور كانت ، فيه دول شمال إفريقيا أحياناً كانت تتخذ بعض مواقف مشتركة، هذه المسألة موجودة لكن العراق أراد أن يكون مستقلاً في رأيه وفي قراره في هذا الموضوع.

جمال ريان: قبل أن نأتي على موضوع استقلال الموقف العراقي هل ترى في أن مجلس التعاون دول الخليج هو الذي يقود الجامعة العربية الآن؟

هوشيار زيباري: حالياً حقيقةً مجلس التعاون لديه الكلمة العليا في اجتماعات الجامعة وخاصة بعد غياب دول أخرى بسبب ثورات الربيع العربي وعدم استقرارها وعدم توازنها حالياً دولة مثل مصر كما نلاحظ من الأحداث اليومية وحتى ما حصل يوم أمس واليوم يشير أن عملية الانتقال السياسي سوف تأخذ فترة زمنية ليست قصيرة، هناك دول أخرى في ليبيا مثلاً بسبب الأوضاع التي حصلت في تونس، في سوريا، في اليمن كل هذه الدول مشغولة حالياً بقضاياها الداخلية فلذلك الدور ظهر إلى دول مجلس التعاون حالياً بدرجة أساسية وليس ضد مصالح الدول الأخرى لكن من الناحية السياسية نعم، في الاجتماعات الأخيرة كانت معظم المبادرات تُطرح من قبلهم.

جمال ريان: البعض يتهم بعض الدول في الجامعة العربية بأنها تعمل نيابة عن مخطط أجنبي في المنطقة، هل ترى ذلك صحيحاً؟

هوشيار زيباري: ما هو من هو الأجنبي؟

الإستراتيجية الغربية في المنطقة العربية

جمال ريان: يُقال بأن هناك إستراتيجية غربية للتصالح مع العالم الإسلامي خاصةً مع الإسلام السياسي في كذا دولة عربية..

هوشيار زيباري: الإسلام السياسي أصبح واقع حقيقة حالياً يعني من انتخابات تونس إلى ما سوف تؤول إليه الأحوال في ليبيا أو في مصر أو في سوريا أو في اليمن هذه كل الدول وهذه المجتمعات تشهد مخضات سياسية وثورات اجتماعية وشعبية لا نعرف إلى أين ستؤول، لكن الجهة أو القوى المنظمة هو الإسلام السياسي في هذه الدول خاصة إذا جرت انتخابات وعملية ديمقراطية، نحن في العراق صارت لدينا عملية ديمقراطية وحرة وتنافست الأحزاب وظهرت أحزاب إسلامية لكن ملتزمة بدستور البلاد، فهذه الظاهرة متوقعة بالتأكيد لكن العالم الغربي أيضاً عقليته براجماتية يعني تتعامل مع الواقع وليس مع الأوهام وليس مع التصورات وعلى النوايا على الواقع الموجود وحصلت اتصالات على أعلى المستويات بين الإدارة الأميركية والإخوان المسلمين في مصر وفي تونس وفي دول أخرى.

التدخل الإيراني في القرار السياسي العراقي

جمال ريان: طيب سيدي الوزير لنعود إلى موضوع سوريا هناك من يرى بأن إيران هي الغائب الحاضر في الموقف العراقي تجاه الأزمة وأن تأثير طهران على هذا الموقف بات واضحا للعيان، ما رأيك؟

هوشيار زيباري: نحن لدينا علاقات متطورة أيضاً مع إيران، لا تنسى العراق يشترك مع إيران بحدود طولها 1300 كم وهناك خلفية وهناك تاريخ وإرث من المشاكل والحروب والملفات العالقة والتداخل المذهبي والديني والاجتماعي لذلك حتى لما كانت أميركا موجودة في العراق كنا نؤكد ونصر بأن مصلحة العراق أن تكون لديه علاقات طيبة مع إيران مع تركيا أيضاً هاي الدولتين الإقليميتين المهمتين غير العربيتين هم الموجودين على حدود العراق، فمن المنطق أن يكون هناك علاقات، لكن على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل يعني لدينا عديد من المسائل التي نؤكد بأن الحكومة العراقية اتخذت قراراتها باستقلالية عن أي تأثير أو نفوذ إيراني لما وقعنا عام 2008 على اتفاقية سحب القوات وبقائها إلى 2011، إيران كانت ضد موقف الحكومة العراقية ومن أعلى المستويات أنه يجب أن تنهوا هذا الوجود لكن كان في مصلحة عراقية أن تبقى..

جمال ريان: ولكن..

هوشيار زيباري: لا قصدي..

جمال ريان: الآن من سيملأ باعتقادك سيد الوزير الفراغ بعد رحيل القوات الأميركية؟

هوشيار زيباري: الفراغ، لن تستطيع أي دولة لا إيران ولا تركيا ولا دول الخليج أن تملأ هذا الفراغ غير الحكومة العراقية والشعب العراقي..

جمال ريان: لكنه هناك مخاوف إيرانية من تدخلات إقليمية في العراق.

هوشيار زيباري: هذه التدخلات موجودة وقائمة ونحن بحكم طبيعة عملها نتعامل معها على أساس يومي لكن من يؤثر على القرار السياسي في البلد، هو هذا السؤال الأساسي.

جمال ريان: الآن العلاقات التركية وقد أشرت إليها ضمن محيط العراق إلى متى باعتقادك ستظل يعني هذه العلاقات أسيرة موضوع أنقرة مع حزب العمال الكردستاني وغالباً بعض قرى شمال العراق تدفع ثمن لهذا الصراع؟

هوشيار زيباري: صحيح، أمن الحدود ومسألة تواجد حزب العمال حقيقة مشكلة تؤرق العلاقات العراقية التركية ولا أستطيع أسميها تسمم هذه العلاقات بسبب هذا التواجد غير المقبول، غير الدستوري وغير القانوني وبسبب وعورة المنطقة وطبيعتها حقيقة هناك محدوديات، أيضاً لدينا قضايا أخرى، ملفات أخرى مع تركيا هي مسألة المياه بالدرجة الأولى وحاجة العراق إلى إمدادات كافية من المياه والمصالح التجارية وتركيا حالياً الشريك الأكبر للعراق يعني ميزان التبادل التجاري يتجاوز 8 مليار دولار وفي تصاعد مستمر، تركيا دولة مهمة دولة إقليمية ونتطلع إلى أن تكون علاقات العراق معها طيبة أيضاً والمنافسة على مستقبل العراق القادم حقيقة تقوم به دولتان غير عربيتان اللي هي تركيا وإيران والعامل العربي أو الدور العربي أو الدول العربية غائبة في هذا الموضوع بسبب الإهمال اللي حصل في أن يكون هناك تواصل حقيقي وجدي ونوع من التوازن وهذا سوف يترك الموضوع للحكومة العراقية الدستورية المنتخبة أنه تمنع هذه التأثيرات أو أنه العراقيين هم الذين سوف يبنون مستقبلهم ويقررون خياراتهم، لكن هذا واقع.

جمال ريان: سنعود مرة أخرى إلى موضوع الانسحاب الأميركي من العراق سيدي الوزير ولكن بعد فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

الانسحاب الأميركي من العراق حقيقة أم ادعاء؟

جمال ريان: أهلاً بكم من جديد مع ضيفنا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، سيدي الوزير نريد أن نتحدث بشكل أعمق عن موضوع الانسحاب الأميركي القادم من العراق هناك من يعتقد بأن هذا الانسحاب سيكون شكلي في ظل وجود سفارة أميركية ضخمة فيها عدد كبير من الموظفين وآلاف من الحراس والمتعاقدين الأمنيين هل هذه المخاوف في محلها؟

هوشيار زيباري: لا، الانسحاب الأميركي من العراق حقيقة وليس شيء مصطنع وهمي أو شكلي خاصة هناك اتفاقات، واتفاقية انسحاب القوات تنفذ بأمانة من قبل الجانبين وانسحاب القوات الأميركية من العراق لا يعني انسحاب أميركا أو التواجد السياسي أو النفوذ الأميركي في العراق، ممكن أن تكون هناك سفارة وهذه السفارة قائمة وهي من أكبر السفارات في المنطقة كما تفضلتن كما أن هناك قنصليات أميركية في عدد من المدن العراقية في البصرة وفي أربيل وربما كركوك، بالتأكيد هذه البعثات تحتاج إلى نوع من الحماية لكن الحماية سوف تنظم وفق القانون العراقي وليس القانون الأميركي وأحد الإشكاليات التي دخلنا فيها في مسألة التفاوض هي مسألة الحصانة القانونية للدبلوماسيين وللمتعاقدين ولرجال الأمن الذين سوف يحمون هذه المنشآت لكن الإصرار العراقي على أن يخضعوا هؤلاء إلى القانون العراقي وأن لا تكون هناك حصانات قانونية للأميركان الموجودين أتصور حُسم هذا الموضوع يعني العراق بحاجة إلى تدريب وتأهيل قواته والجانب الأميركي هو الذي أسهم بالدرجة الأولى لذلك ربما لا تستبعد أن يكون هناك مدربين وخبراء أيضاً ولكن مُلحقين في السفارة وليس بشكل مستقل أو يتمتعون بحصانات متميزة ولذلك الانسحاب حقيقي حقيقةً ولكن..

جمال ريان: إذا ما لجئوا إلى طلب مثلاً إقامة قاعدة في كردستان هل هذا ممكن؟

هوشيار زيباري: لا كردستان جزء من الحكومة العراقية ولا تستطيع أن تتصرف بشكل مستقل حقيقة في هذا الموضوع ومسألة القواعد الأميركية حُسمت في الاتفاقية سوف لن تكون هناك..

جمال ريان: طيب سيدي الوزير هناك قوات البشمركة الكردية، ميليشيات جماعات مسلحة، عناصر صحوة، مسلحين تابعين للعشائر وكما ذكرنا شركات أمنية، من سيمسك بزمام الأمور كيف يمكن جمع كل هؤلاء في بوتقة أمنية واحدة؟

هوشيار زيباري: القوات الأمنية العراقية ووزارتي الدفاع والداخلية هي الجهات المسؤولة حول تنظيم هذه المسألة، البشمركة جزء من النظام الدفاعي العراقي حقيقة دستورياً وهم حراس الإقليم فهم ليسوا جزء خارجي، بالنسبة لعناصر الصحوة تم دمج عشرات الآلاف أقدر أسمي منهم في القوات الأمنية بالنسبة لبعض المليشيات الأخرى تم دمجها يعني عناصر منها لكن فيه مجموعات لا زالت قائمة وتتحدى وترتكب أعمال إرهابية ومسلحة ضد الدولة العراقية وضد منشأتها المسؤولية ستقع على قوات الأمن العراقية في منع بروز أي مليشيات خارجة عن القانون لتحدي سلطات الدولة.

جمال ريان: ولكن دون قوى جوية فعالة ودفاع جوي متكامل وجيش لحد الآن غير مكتمل بالطبع التجهيز في العراق كي يتصدى مثلاً لأي عدوان أو يكون فقط مساومة سياسية كيف للعراق أن يصمد؟

هوشيار زيباري: هو بالتأكيد لا يزال الجيش وبعض وحدات الجيش وبعض فروع القوات المسلحة البحرية قيادة القوات البحرية، قيادة القوات الجوية، أنظمة الدفاع الجوي هذه بحاجة وهذه عملية تأخذ وقتا حقيقة ليست مسألة رهبوية لكن تحتاج إلى تدريب وتأهيل فلذلك سوف يعتمد العراق في المستقبل على استمرار التزام الدعم الأميركي في بناء هذه القدرات وأيضاً تنويع مصادر التسليح من دول أخرى ليس من جهة واحدة لكن كما تفضلت، نعم هناك نواقص حقيقة في عدد من جوانب البينة العسكرية والأمنية العراقية.

التوتر الأميركي الإيراني وأثره على العراق

جمال ريان: طيب سيدي الوزير يعني معروف بأن أميركا التقت مع إيران في إزالة النظام السابق وهل نحن أمام توتر في العلاقة الأميركية الإيرانية على العراق؟

هوشيار زيباري: والله أخ جمال ربما أختلف معك بأنها اتفقت مع إيران على إسقاط النظام..

جمال ريان: لم أقل اتفقت وإنما قلت ربما التقت المصالح.

هوشيار زيباري: ربما التقت المصالح هذا أدق لأنه ربما أحد شواهد العيان على هذه العلاقات وهذه التجربة اللي مرينا بها نعم، لكن الإيرانيين كانوا شطار في هذا الموضوع يعني استغلوا هذا الوضع أنا أتذكر في فترة مجلس الحكم، إيران هي الدولة التي أرسلت وفد رسمي لتهنئة مجلس الحكم عندما كانت كل الدول الأخرى تعادي هذا النظام الجديد، فمثلاً العلاقات الأميركية الإيرانية متوترة، متوترة على أكثر من صعيد على صعيد ملف النووي الإيراني على صعيد ملف حقوق الإنسان على صعيد ملف الإرهاب مثلما لاحظنا مؤخراً قرار الجمعية العمومية بإدانة إيران على خلفية محاولة اغتيال السفير السعودي وقضايا أخرى وأيضاً هذا التصعيد اللي حصل مؤخراً بعد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكن أيضاً ليست هناك بوادر في الأفق على مواجهة حتمية حقيقة يعني..

جمال ريان: أين العراق من كل ذلك؟

هوشيار زيباري: العراق سوف يتأثر، العراق في فوهة المدفع في أي مواجهة أو تصعيد عسكري أو مواجهة مع إيران سوف تنعكس هذه علينا بلا شك..

جمال ريان: يعني مثلاً هناك مفاعل نووي إيراني قيد الإنشاء على حدود محافظة البصرة، هل تخشون من التعرض إلى ضربة جوية فيما لو قررت..

هوشيار زيباري: جائز إذا حصل مواجهة عسكرية بالتأكيد سوف يتأثر العراق وتتأثر دول الخليج العربي أيضاً يعني المنطقة برمتها وهذا ما تؤكد عليه كافة التصريحات الإسرائيلية والأميركية والأوروبية لكن الأسلوب المتبع حالياً أسلوب العقوبات والضغط لمنع هكذا شيء.

حقيقة توتر العلاقات العراقية الكويتية

جمال ريان: نعود مرة أخرى إلى موضوع العلاقات العراقية الكويتية واضح أنها شهدت في الآونة الأخيرة، نوع من التوتر وكان لافت وربما أن الطرفين لم يستطيعا حتى الآن تجاوز أحداث الغزو العراقي للكويت قبل حوالي عشرين عاماً، ما الذي يحول دون هذا الأمر ولماذا لم يستطع الجانبين حتى الآن تجاوز مرارة الماضي؟

هوشيار زيباري: حقيقة هو ما أستطيع أن أسميها غياب الإرادة السياسية الحقيقة لحسم هذا الملف، هناك التزامات على العراق تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة المُلزِم خاصة قرار 833 الذي رسم الحدود البرية والنهرية والبحرية بين البلدين وإذ العراق ملزم لحد الآن بدفع تعويضات على غزو قوات صدام لدولة الكويت الشقيقة وشهرياً ندفع ما بين مئة إلى مئة وخمسين مليون دولار في سبيل إكمال هذه التعويضات ومليارات الدولارات دُفعت إلى الآن، هذا الموضوع يحتاج إلى حل وإلى معالجة، تحدث توترات بسبب بعض الناس يحاولون استغلال الرأي العام في إثارة هذه القضايا حقيقة لكن توجهوا ..

جمال ريان: لكن حقيقة هذا موجود هذه قضية موجودة في الإعلام، الولايات المتحدة نفسها هي حثت الكثير من الدول على إسقاط معظم الديون على العراق..

هوشيار زيباري: صح.

جمال ريان: باستثناء بعض الدول بينها الكويت، لكن لم تفلح حتى الآن في إخراج العراق من البند السابع.

هوشيار زيباري: هي مسألة صفقة متكاملة يعني في العام الماضي أصدر مجلس الأمن في جلسة واحدة وشاركت في هذه الجلسة التاريخية ثلاث قرارات يعني أنهت العشرات من قرارات مجلس الأمن المُلزَمة يعني أكثر من 60، 70 قرار دولي تحت الفصل السابع، بالنسبة لقضايا الكويت أو الحالة بين العراق والكويت هذا الملف موجود في الأمم المتحدة في مجلس الأمن، والعراق خياراته محدودة يجب أن ينفذ هذه الالتزامات حتى يخرج كلية من أحكام الفصل السابع، بدونها سوف يبقى العراق تحت هذه الطائلة من العقوبات إلى فترة غير معلومة، هناك دعوة من السيد رئيس مجلس وزراء دولة الكويت إلى السيد رئيس وزراء العراق لزيارة الكويت لبحث هذه العلاقات ومعالجة الأزمة الإعلامية حقيقة اللي حصلت وأيضاً هناك لجنة عراقية كويتية سوف تبدأ أعمالها في بغداد يعني بعد هذه الزيارة إذا ما تحققت في سبيل معالجة هذه القضايا، العراق لا يحتاج إلى أزمات، العراق بحاجة إلى تطبيع أوضاعه..

جمال ريان: ويُقال أكثر من ذلك العراق بحاجة إلى أن يطور علاقاته إلى مستوى مقبول وقد لاحظنا مثلاً تأجيل مثلا القمة العربية وكان مفترض عقدها في بغداد، لماذا؟

هوشيار زيباري: بسبب أحداث الربيع العربي حقيقة تأجلت القمة وكان بطلب عراقي وهذه القمة كمؤسسة مستقلة موجودة على قائمة جامعة الدول العربية أن تعقد في آذار 2012 إذا توفرت الظروف ودعمت الدول لعقدها، لكن العراق يحتاج إلى تطبيع علاقاته وأوضاعه مع دول الجوار كافة يعني مع دولة الكويت، مع السعودية مع الدول الأخرى لأن العراق كان محاصرا وكان بلدا منبوذا يعني بسبب مغامراته وبسبب حروبه وبسبب انشغالاته، العراق بدأ يكسر هذا الطوق.

جمال ريان: ولكن هل يطمئن دول الجوار؟

هوشيار زيباري: لا بد أن يطمئن لا بد أن الرسالة التي تخرج من العراق رسالة مطمئنة أنه الشعب العراقي هو الذي اختار هذا النظام السياسي بانتخابات حرة بإرادته وليس باملاءات ولكن هذا هو الطريق الذي يناسبنا مجتمعنا مجتمع تعددي، مجتمعنا ربما لا ينحى باتجاه المركزية المفرطة التي كانت، مسألة الأقاليم والدولة الاتحادية حالياً أصبح مطلب في كثير من دول العالم وحتى في الدول العربية سابقاً قبل سنوات كانت بدعة من البدع، الديمقراطية والحريات وحقوق المرأة والمشاركة كانت غير، حالياً لا أصبحت من المسلمات فلذلك الأمور تغيرت أعتقد، وأن العراق عبر الامتحان الصعب وحقق ما تطالب به هذه الشعوب في ساحات التحرير في العواصم العربية.

جمال ريان: هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي شكراً لك.

هوشيار زيباري: أهلاً وسهلاً.

جمال ريان: مشاهدينا الكرام تحية لكم وإلى اللقاء.