- التحقيق في ملابسات مقتل القذافي
- انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا

- بشار الأسد أمام محكمة الجرائم الدولية

- وضع حقوق الإنسان في اليمن

مراد هاشم
نافي بيلاي
مراد هاشم: مرحبا بكم مشاهدينا في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم ضيفتنا نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مرحبا بكم welcome to لقاء اليوم.

نافي بيلاي: Thank you.

التحقيق في ملابسات مقتل القذافي

مراد هاشم: لنبدأ من تطورات الوضع في ليبيا دعيتم إلى تحقيق شامل في ظروف وملابسات مقتل العقيد معمر القذافي لماذا؟

نافي بيلاي: من ضمن صلاحياتي كمفوضة لحقوق الإنسان حماية حقوق الإنسان وتنميتها وهذا يشمل دعوة الحكومات إلى تنفيذ التزاماتها بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية الأخرى ولذلك فالدول والحكومات ملزمة بإتباع حكم القانون يجب أن يكون لديها نظام ومقاضاة ومحاكمة عادل وما شابه ذلك، هناك افتراض بوجود أبرياء وبالتأكيد الأمم المتحدة لا تقبل القتل خارج القانون، ولذلك وفي هذا السياق كنت منزعجة جدا من الطريقة التي رأينا به الرئيس الليبي السابق معمر القذافي لقد كان حيا وتم القبض عليه وله حقوق معينة وبموجب القانون الدولي فإنه من جرائم الحرب القبض على شخص كي يقتل كما حدث له وفي المقام الأول كانت هناك معاملة وحشية وإساءة له ولذلك دعوت إلى إجراء تحقيق فوري وشامل فكل الحكومات بما في ذلك المجلس الانتقالي في ليبيا ملزم بالمعايير التي يفرضها القانون الدولي.

مراد هاشم: متى ستبدأ هذه التحقيقات وهل ستشمل التحقيقات قادة في المجلس الانتقالي الليبي؟

نافي بيلاي: دعني أولا أرحب حقيقة باستجابة المجلس الانتقالي وإعلانه فتح تحقيق بمقتل العقيد القذافي أعتقد أن هذا إجراء مناسب، التفويض الممنوح لي يخول لي مراقبة التحقيق، والتحقيق في كل الأوضاع التي توجد فيها انتهاكات لحقوق الإنسان ولذلك وبشكل مستقل سيكون للمفوضية تحقيق خاص بهذا الشأن، سيكون لدينا مستشارون وخبراء في حقوق الإنسان في ليبيا ولكن الأهم من ذلك أن مجلس حقوق الإنسان قد كلف بالفعل لجنة تحقيق موجودة هناك ويترأسها القاضي فيليب كيرش أيضا اللجنة يخول لها التحقيق في جميع الانتهاكات وليس لدي شك بأن اللجنة ستحقق في الملابسات التي أحاطت بمقتل القذافي وذلك في إطار التحقيقات التي تقوم بها وسترفع اللجنة تقريرا بالنتائج إلى مجلس حقوق الإنسان في ضوئه يتعين على المجتمع المحلي اتخاذ الإجراء المناسب.

مراد هاشم: هناك انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان حدثت خلال الحرب في ليبيا كيف ستضمنون محاسبة المسؤولين عنها من جميع الإطراف؟

نافي بيلاي: سوف أواصل رفع الصوت بقوة من أجل محاسبة ومحاكمة منتهكي حقوق الإنسان سواء من خلال إجراءات محلية ليبية أو من خلال المحكمة الجنائية الدولية حيث سبق لي الخدمة فيها كقاضية، ولكن الأهم أنني سأواصل الدعوة أيضا من اجل إنصاف الضحايا يجب أن يكون هنالك تعويض لأولئك الذين يعانون من جراء إصابات أو قتلى ضمن أفراد أسرهم أو خسائر في ممتلكاتهم وهو ما اعنيه بالمساءلة من جانب الحكومة.

مراد هاشم: في ليبيا ما بعد الحرب ما هي ضمانات عدم تكرار انتهاكات حقوق الإنسان؟

نافي بيلاي: هذا ما تعمل عليه المفوضية حاليا فالمسؤولية في الأمم المتحدة عن نظام العدالة الانتقالية تقع على عاتقنا بدرجة رئيسية، ما ندعو إليه وما نقدم فيه المساعدة لحكومات هو أن يكون لديها أولا سياسة جيدة وقوانين جيدة وأن تكون حقوق الإنسان جوهر ومركز اهتمام هذه السياسات، وهذا هو ما سنوصي به وما سنعمل عليه عن كثب في ليبيا، قلت سابقا أنه سيكون لدينا خبراء في حقوق الإنسان سيعملون ضمن مكتب أنشئه الأمين العام للأمم المتحدة ونحن نأخذ هذه المهمة بمنتهى الجدية لأن هناك عدد قليل جدا من المؤسسات التي يمكن الاعتماد عليها بهذا الشأن في ليبيا، لم تكن هناك ديمقراطية ولا توجد هناك بنية لمجتمع مدني أو نظام قضائي جدا وهذه كلها ضمانات لممارسة الحريات الأساسية وحماية حقوق الإنسان، سأركز أولا على أن تكون هناك قوانين جيدة، وثانيا أن تتبنى الحكومة سياسات جيدة، وثالثا تقوية منظمات المجتمع المدني في ليبيا وأنا بالفعل على تواصل معها وخصوصا المنظمات المعنية بالمرأة اشعر انه ينبغي تعزيزها حتى يتمكن الليبيون من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الحكومة التي يرغبون بها وبالطبع في نهاية المطاف سيتم اختبار ذلك من خلال انتخابات سليمة.

مراد هاشم: في سوريا هناك تدهور مريع لأوضاع حقوق الإنسان كيف توصفون الوضع هناك وكيف تقيمونه؟

نافي بيلاي: لقد دعوت إلى وقف فوري لأعمال القتل والاعتقال التي تستهدف المتظاهرين وأنا اشعر بالحزن لأن هذا الأمر مستمر، أكثر من 3000 شخص قتلوا حتى الآن هذا وضع في غاية الخطورة، ولهذا ذهبت إلى مجلس الأمن وقدمت توصية بإحالة سوريا على المحكمة الجنائية الدولية لأنه وفي ضوء كل المعلومات والحقائق التي جمعتها المفوضية اعتقد حقيقة أن هناك جرائم ضد الإنسانية ترتكب هناك أشعر بخيبة أمل لعدم وجود إجراءات صارمة من جانب الحكومة السورية لوقف أعمال القتل.

مراد هاشم: هل لديكم معلومات بشأن أعداد المعتقلين في السجون السورية منذ بداية الأحداث؟

نافي بيلاي: من خلال المعلومات التي نتتبعها أريد أن اعبر عن صدمتي من جراء اعتقال الناس بشكل تعسفي هناك وأنا قلقة جدا من التقارير التي تتحدث عن تعرضهم لسوء المعاملة والتعذيب.

انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا

مراد هاشم: كيف تحصلون على المعلومات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان من داخل سوريا وكيف تضمون دقة ومصداقية هذه المعلومات؟

نافي بيلاي: في ابريل من العام الجاري فوضني مجلس حقوق الإنسان بإجراء تحقيق وبتقييم وضع حقوق الإنسان في سوريا، وشكلت لجنة تحقيق برئاسة نائب المفوضية وراسلنا وتحدثنا مرارا إلى المسؤولين السوريين للسماح للجنة بالدخول لكي تقّيم الوضع بناءا على الحقائق، الحكومة من جانبها حقيقة لم ترفض طلبنا ولكنها اكتفت بتزويدنا ببعض المعلومات من جانبها مثل أعمال القتل التي تستهدف القوات الحكومية وعدد القتلى وما إلى ذلك، ولكن وبشكل واضح نحن لا نستطيع أن نتأكد من صحة هذه المعلومات لأنه لم يسمح لنا بالذهاب إلى هناك، لكن فريقنا ذهب إلى الدول المجاورة تركيا ولبنان والأردن وتحدث إلى الناس الذين فروا من سوريا بسبب العنف ومنهم حصلنا على معلومات وأجرينا مقابلات أيضا مع عدد من العسكريين المنشقين عن القوات الحكومية والمعلومات التي زودونا بها مقلقة جدا، أعرف أنه حينما ترفض قوات الأمن إطلاق النار على الأبرياء يتم حينئذ قتل بعضهم كي يكونوا عبرة للآخرين هذا مزعج حقا، معلومات كهذه نحصل عليها ونتخذ خطوات عدة للتأكد من صحتها نحن لا نقبل مثلا أي معلومة وردت وكان مصدرها شخص واحد، دعني أعطيك مثالا عن معلومات لم نستطع التأكد من صحتها ولذلك لم نضعها في سجلاتنا، نحن لم نستطع التأكد مثلا من وجود مليشيات مسلحة للمعارضة تعمل داخل سوريا، وتقوم بأعمال القتل وكذلك مسألة تورط إيران هنالك أمثلة تتعلق بادعاءات بوجود ما وصف بتورط إيراني لم نستطع التأكد منها.

مراد هاشم: فاصل قصير مشاهدينا ونعود إليكم.

[فاصل إعلاني]

بشار الأسد أمام محكمة الجرائم الدولية

مراد هاشم: مرحبا بكم مشاهدينا مجددا ونواصل هذا اللقاء مع السيدة نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نعود إلى الوضع في سوريا تحديدا من ينبغي إحالتهم على المحاكمة من المسؤولين في سوريا وهل يشمل ذلك الرئيس بشار الأسد؟

نافي بيلاي: دعني أقول أن هناك اختلاف بحسب كل حالة التدخل باتخاذ قرار يتعلق بما إذا كانت هناك محاكمة ومن يحاكم أو يفرض عقوبات هي قرارات سياسية تتخذ عبر مجلس الأمن مسؤوليتي هي الدعوة إلى المحاسبة بناءا على حقائق، دعني هنا أكمل الإجابة على السؤال السابق فبعد تشكيل لجنة من المفوضية للتحقيق قام مجلس حقوق الإنسان بتشكيل لجنة للتحقيق في كل الإدعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، ولا تزال اللجنة الجديدة بانتظار أن تسمح لها الحكومة السورية بدخول البلاد، أعتقد أنه من المهم السماح للجنة مستقلة كهذه لاسيما أن فيها خبراء مستقلين يستطيعون التأكد والتدقيق في أي رواية من جميع جوانبها وتحديد المسؤولين عن الانتهاكات، فقد يكونوا أفرادا وقد يكونوا من المدنيين أنفسهم، وقد يكون من الأمن أو قد تكون الانتهاكات بناءا على أوامر من الحكومة ذاتها، من المهم للجنة أن تدخل إلى سوريا وتتحدث إلى الحكومة وتتأكد من صحة إدعاءاتها.

مراد هاشم: إذا كان مجلس الأمن عاجز حتى الآن عن الضغط على النظام السوري أو محاسبته من يمكن أن يفعل ذلك؟

نافي بيلاي: حسنا، أنا أخشى أننا نتطلع كثيرا إلى مجلس الأمن كي يتخذ بعض الإجراءات بسبب استمرار أعمال القتل في سوريا بشكل يومي، هذه مسألة تثير قلقا كبيرا، مجلس الأمن هو أعلى هيئة لدينا وتملك سلطة اتخاذ قرارات مثل هذه، ولكن أنا أعلم أن بعض الأعضاء في المجلس وبينهم بلدي جنوب إفريقيا لديهم تحفظات تتعلق بتأثيرات ناجمة عن اتخاذ قرارات تتضمن عقوبات أو تدخلا عسكريا، هم لا يشعرون أن ذلك ضروري، إذا كانت تلك هي قناعتهم فأنا أناشد هذه الحكومة أن تقنع الحكومة السورية بحماية شعبها، فهذه هي مسؤوليتها الأساسية أن تحمي الشعب وتوقف أعمال القتل.

وضع حقوق الإنسان في اليمن

مراد هاشم: في اليمن ما هو تقييمكم لأوضاع حقوق الإنسان هناك؟

نافي بيلاي: في اليمن يجب أن أقول أنه بتعاون الحكومة اليمنية منذ حوالي شهرين أو ثلاثة أرسلت فريقا يتضمن خبيرين كبيرين وكانت لديهما تسهيلات للتحدث إلى جميع الأطراف وقد كتب في تقريرهما أن هناك أزمة إنسانية رهيبة في اليمن، أنا منزعجة جدا أن اثنتين من المدن التي زارها الفريق وهما تعز وصنعاء قد شهدتا اضطرابات مؤخرا أوقعت ثلاثين قتيلا، أنا منزعجة جدا أنه بعد زيارة الفريق الأمور أصبحت أكثر سوءا، حقا تبدو هناك عدد من العوامل هناك قوات موالية للحكومة وقوات موالية للمعارضة، وهناك المدنيون الذين يخرجون إلى الشوارع بشجاعة عظيمة يطالبون بحقوقهم المشروعة، إنها تطلعات مشروعة تلك التي يطالب بها اليمنيون حكومة خالية من الفساد، حرية أساسية وحرية التعبير والتجمع والتظاهر، أنا أعتبرها تطلعات مشروعة، وأناشد الحكومة اليمنية باستمرار كي تتجاوب معها ولا زلت أعمل مع الحكومة اليمنية عن كثب كي يتم الاستجابة لهذه المطالب.

مراد هاشم: من يتحمل المسؤولية بشكل رئيسي عن هذه الانتهاكات، هل الجانب الحكومي؟

نافي بيلاي: فريقنا وجد أن الوضع معقد للغاية يبدو أن هناك الكثير من منتهكي حقوق الإنسان، هناك المجموعات القبلية التي تشتبك مع بعضها البعض، هناك معارضون يستخدمون هذه المجموعات ويستخدمون القوات المنشقة، وعلى ما يبدو كل شخص يملك سلاحا وذخائر، ولذلك أشعر أن الناس العاديين في اليمن يواجهون خطرا حقيقيا يحاصرون ويقعون بين مجموعة من الجناة الذي حقيقة يحملهم المسؤولية، لكن هل هم بعيدون عن القوات الحكومية، أنا أشعر أيضا أن الحكومة تستخدم القوة بشكل مفرط أحيانا، الحكومة وعدت بأنها ستجري تحقيقا في إطار قواتها، لكن وبصرف النظر عن ذلك اعتقد أن البلد بحاجة إلى مساعدة كي يجري حوارا جديا يجمع كل المجموعات المختلفة معا، أريد القول أيضا أن هناك حاجة ملحة لحكم القانون ولاحترام القانون.

مراد هاشم: هناك شكوى في اليمن من أن هناك مساواة ما بين القاتل والضحية لدى المنظمات المعنية بحقوق الإنسان وذلك لاسيما في تقاريرها عندما تتعاطى مع انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.

نافي بيلاي: خلاصة الموضوع في هذا الأمر أنه يجب أن يتم إجراء تحقيق، التحقيق سيؤكد ما إذا كان الناس أجبروا على اللجوء إلى العنف للدفاع عن أنفسهم، لكن وعلى خلاف ذلك واعتمادا على الحقائق نحن نحّمل المسؤولية كل من القوات الحكومية وأيضا المعارضين السياسيين الذين يلجئون إلى وسائل غير مشروعة في معالجة مشاكلهم مع الحكومة، هذا لا ينبغي أن يحدث المعارضون يجب أن يلجئوا إلى طاولة الحوار وأن لا يستخدموا السكان أو يستغلوا الانقسامات بين السكان لتحقيق مصالحهم الخاصة، ولهذا السبب قلت أن الوضع في اليمن معقد للغاية، ولكن توجد انتهاكات من الجانبين، القوات الحكومية والمعارضون وتلك المجموعات التي يبدو أنها منقسمة لأسباب قبلية وطائفية.

مراد هاشم: المدنيون في اليمن وبينهم نساء وأطفال، السكان في العديد من المدن مثل صنعاء وتعز تتعرض لهجمات مستمرة من قبل القوات الحكومية ومناصريها، هل يمكن اعتبار ذلك من ضمن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب؟

نافي بيلاي: بالتأكيد الوقائع تشير إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ومعايير الجرائم ضد الإنسانية تتوافر إذا كان هناك عنف واسع وممنهج وليس مجرد قتل عشوائي في هذه المنطقة أو تلك، وإذا كان المدنيون يستهدفون بالقتل مباشرة وليس بسبب وجودهم في منطقة الاشتباكات، يبدو أن هناك قمع يستهدف المتظاهرين السلميين على سبيل المثال، ولذلك مرة أخرى أقول أن هناك حاجة للتحقق، ولذلك أنا أدعم دعوات اليمنيين بشأن ضرورة عدم منح حصانة للأشخاص الذين ارتكبوا هذه الجرائم، اليمن يجب أن يوفر العدالة للناس وأي نوع من الحصانة لمرتكبي هذه الانتهاكات الخطيرة، سوف نقوض الدعوات لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا بل وسيقوض حكم القانون والنظام القضائي ذاته في اليمن، ولذلك ستكون هناك تأثيرات قريبة المدى وأخرى بعيدة المدى في حال تم ضمان حصانة للجناة.

مراد هاشم: في الحالة اليمنية ألم يحن الوقت بعد للإحالة على المحكمة الجنائية الدولية في ضوء هذه الانتهاكات؟

نافي بيلاي: أعتقد أنه يجب إجراء مزيد من التحقيقات ويجب وقف العنف فورا، أنا أدعو إلى إحالة على المحكمة الدولية كما فعلت مع سوريا حينما أجد أن الحقائق تدعم دعوة كهذه، في اليمن نحن نواصل التحقيق والتحدث إلى الحكومة، وأنا أحث على الإسراع بإجراء حوار في أسرع وقت ممكن، لكن فيما يتعلق بالتحقيق ومحاكمة الجناة والإحالة على العدالة فالدولة تتحمل المسؤولية في المرتبة الأولى، يجب استدعاء المحكمة الجنائية الدولية فقط حينما تكون الدولة غير راغبة أو غير مهتمة بالقيام بذلك، ولذلك فالحالة اليمنية يجب أن نبدأ بدعوتهم إلى وقف أعمال القتل وإجراء تحقيق ومحاكمة الجناة وعدم منحهم أي حصانة ضمن أي اتفاق قد يفضي إليه الحوار بشأن حل الأزمة اليمنية.

مراد هاشم: هل تعتقدين أن قرار مجلس الأمن الأخير بشأن اليمن يصدر حصانة للرئيس صالح وعائلته والمقربين منه؟

نافي بيلاي: مجلس الأمن لم يقل ذلك بشكل محدد في القرار ومجلس الأمن سيكون المرشد للأمم المتحدة في الموقف من هذا الشأن، وهو أنه لا يجب أن تكون هناك حصانة لمرتكبي الانتهاكات الخطيرة، وأنه يجب إجراء تحقيق وإذا ثبتت المسؤولية على القيادات العليا فيجب محاكمتهم، وقد كان ذلك هو اجتهاد المحكمة الخاصة التي أنشأها مجلس الأمن بخصوص يوغسلافيا السابقة وروندا ولهذا ينبغي أن يكون ذلك موقفا أساسيا لمجلس الأمن.

مراد هاشم: لماذا تباينت استجابات الأمم المتحدة إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا عنها في سوريا واليمن؟

نافي بيلاي: هناك اختلافات في أوضاع كل من ليبيا وسوريا واليمن وهو ما يفسر لماذا تصرف المجتمع الدولي على النحو الذي جرى، في ليبيا كان حافلا لأن دعوات بفرض منطقة حظر جوي لحماية المدنيين جاءت من الجميع بما في ذلك جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والإتحاد الإفريقي، لقد كان وضعا طارئا لأن العقيد القذافي نفسه قال انه سيقتل شعبه من بيت إلى بيت وأنه سيقتلهم كالجرذان، هذا انتهاك واضح، إن تصريحات من هذا القبيل تثبت للمحكمة الجنائية الدولية وجود نية لارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الشعب، ولهذا السبب تم التعامل مع الحالة الليبية بمنتهى الجدية، من وجهة نظري كان من الملائم أن يتحرك مجلس الأمن بشكل فوري لحماية المدنيين بفرض منطقة حظر للطيران، بالطبع هناك جدل حول ما إذا كان قرار مجلس الأمن قد تم الالتزام به بصرامة أم أن البعض ذهب أبعد من ذلك وأنا لن أعلق على ذلك فما يهمني هو أن حماية وفرت للناس وأن أرواح تم إنقاذها بفعل تدخل سريع من مجلس الأمن.

مراد هاشم: سيدة نافي بيلاي شكرا جزيلا، وشكرا لكم مشاهدينا وإلى اللقاء في حلقة قادمة من برنامج لقاء اليوم.