- آلاف الجنود الأفغان يفرون
- الجيش الأفغاني بين الجوع ونقص الرعاية الصحية
- تحديات الوجود الأميركي في أفغانستان
- مناطق غير آمنة

  غادة عويس
 وليام كولدويل 
غادة عويس: مشاهدينا الكرام أهلا ومرحبا بكم في لقاء اليوم، ضيفنا للقاء اليوم هو الجنرال الأميركي وليام كولدويل قائد فريق التدريب في قوات حلف الأطلسي في أفغانستان، أهلا بك جنرال كولدويل.

وليام كولدويل: شكرا جزيلا لاستقبالي هنا.

آلاف الجنود الأفغان يفرون

غادة عويس: في آخر تصريح لك تقول أنك متفائل بقدرة الجيش والشرطة الأفغانية على حماية البلاد، يقابل هذا الكلام تقارير لاسيما من صحيفة واشنطن بوست تفيد بأن ما يقارب خمسة وعشرين ألفا من عناصر الجيش الأفغاني فروا من الخدمة في الأشهر الستة الماضية؟

وليام كولدويل: حسنا لقد كنت في أفغانستان لمدة سنتين وقبل سنتين كان يحق للناس أن يشعروا بالقلق حول مدى تقدم وتطور الجيش والشرطة لكنني ما أستطيع أن أخبرك به الآن أنه كان هنالك تطور كبير في المهنية في نوع المعدات والتدريب ومستوى الرواتب حتى وأيضا تم تعليمهم، لذلك كان هنالك تقدم كبير ولا يعرف الكثير من الأشخاص مستوى هذا التقدم.

غادة عويس: ولكن هذا لا يرد على السؤال بأنه بحسب واشنطن بوست ما يقارب خمسة وعشرين ألفا من عناصر الجيش الأفغاني فروا من الخدمة العسكرية خلال الأشهر الستة الماضية من العام الحالي يعنى في أثناء مهمتك في أفغانستان مهمة التدريب هذه، وذلك بحسب ما فسرت الصحيفة الأميركية أنه تردٍ في الرواتب وضعف المعدات المستخدمة.

وليام كولدويل: ما تتحدثين عنه في الصحيفة هو عن الأعداد التي تركت الجيش الذين قرروا أن يتوقفوا عن الخدمة، لكن ما أريد أن أخبرك به أن هنالك تقدم كبير في الجيش وهنالك حوالي سبعين ألف في الحقيقة مجند وإذا ما توسع الجيش بهذه السرعة سيكون هنالك أشخاص لا يريدون أن يستمروا بهذا العمل، لكنني ما أريد أن أقوله أن هنالك أعداد أكبر من الأفغان يريدون أن يخدموا في الجيش وفي الحقيقة عددهم يصل إلى ثمانية آلاف في الجيش، قبل سنتين عندما ذهبت إلى هناك كنا نشعر بالفرح عندما نجد ثمانمائة مجند، وعادة نحن نرفض قبول نسبة معينة لأسباب طبية أو لأسباب أخرى مثلا السن صغار السن أو عامل السن لذلك نوعية الناس الذين يخدمون في الجيش جيدة ونسبة التطوع جيدة وهنالك نمو في هذه الأعداد.

الجيش الأفغاني بين الجوع ونقص الرعاية الصحية

غادة عويس: جنرال سامحني أنت يعنى تقابلنا بهذه الأرقام التي كنت أنت مشرفا عليها، نحن نستطيع أيضا أن نفيدك بأرقام تقابل هذه الأرقام التي أنت تدافع عنها، هذه الأرقام بحسب تقارير وصحف أميركية موثقة، مثلا صحيفة وول ستريت جورنال في عددها الصادر بتاريخ 5/9/2011 هذا العام، تقول أن جرحى الجيش الأفغاني يموتون جوعا في مستشفياته ذلك لعدم الاهتمام بجروح عادة تكون يعني عادية وليست جروح خطيرة ورغم ذلك يموتون بسبب فساد في المستشفيات فساد في مؤسسة الجيش نفسه، سرقة الأدوية كيف تفسر لنا ذلك؟

وليام كولدويل: في الحقيقة عندما تحدثت عن القطاع الصحي في الجيش وهو قطاع يفتقد إلى التطور وهذا أمر أوافق عليه، لا يمكن أن يكون هنالك تطور كبير في الأطباء بين ليلة وضحاها، وكان هنالك حالات فساد وجدت في المستشفى الحكومي وقد تم طرد الجنرال الذي كان مسؤولا عن المستشفى، وأيضا تم تبنى ﺇجراءات أكثر صرامة فيما يتعلق بحصر الأدوية وعدد الجرحى.

غادة عويس: ولكن القطاع الصحي هو جزء لا يتجزأ من المؤسسة العسكرية، يعنى الجزء الصحي في القطاع العسكري جزء مهم جدا ويعبر أيضا ﺇذا كان فيه فساد إذن في أمكنة أخرى أيضا هناك فساد ما الذي يجعلنا نثق بقطاعات أخرى من مؤسسة الجيش إن كان القطاع الأكثر إنسانية فاسد على هذه الشاكلة؟

وليام كولدويل: حسنا بدأ في القيادات العليا في القطاعات الصحية، ولم نكن قادرين على مساعدتهم لإيقاف الممارسات لكن عندما أخرج من منصبه رأينا تغييرات كبيرة، وأيضا بدأت الإجراءات في حصر الأدوية، لذلك أعتقد أن القطاع الصحي يتحرك بالاتجاه الصحيح وأنت على حق هناك تحديات بانتظارنا.

غادة عويس: ماذا عن التحدي المتمثل بالعقيدة العسكرية للجيش الأفغاني، عندما تدرب هذا الجيش أو قوات الأمن الأفغانية، ما هي العقيدة التي تدربهم عليها خاصة وأنه بالنسبة لأي جندي أفغاني أو شرطي أفغاني، بالنسبة إليه طالبان قد لا تكون في كثير من الأحيان أو عناصر طالبان قد لا يكون في كثير من الأحيان عدو بل عدو وهمي لأنه هناك صلات قربى بينهم يعتبر نفسه يحارب ربما ابن عمته أو ابن عمه، كيف أنت تعالج هذه المسألة في تدريبك؟

وليام كولدويل: ما وجدته أن الشباب الذين يتخذون القرار في الانضمام إلى الجيش يريدون أن يخدموا أفغانستان يريدون أن يكونوا جزءا من شيء أكبر من أنفسهم، في البدء قمنا بوضع نظام للجيش والشرطة وتحدثنا فيه عن الواجبات والجيش وخدمة الله كذلك خدمة الوطن وخدمة القتال في سبيل الله، وهذه الأمور يتم تعليمها باستمرار لأنهم أيضا يتلقون دروسا في القراءة والكتابة، وفي نفس الوقت يتدربون على الأمور الخاصة بالعسكرية لكن لديهم رغبة جامحة بالخدمة ويريدون أن يقوموا بالعمليات العسكرية الضرورية من أجل خدمة وحماية شعب أفغانستان.

تحديات الوجود الأميركي في أفغانستان

غادة عويس: ولكن ما زالت القوات التي تعتبرونها أنتم ﺇرهابية مقاتلين، مسلحين، طالبان هؤلاء يحاربون فقط القوات الأجنبية في كثير من الأحيان يقاتلون القوات الأجنبية لا يقاتلون الجيش الأفغاني، كيف تقنع الجندي الأفغاني بإطلاق النار على أفغاني مثله في النهاية؟

وليام كولدويل: ما توصلنا ﺇليه من نتائج أنه خلال المواجهات العسكرية مع العناصر المسلحة أن طالبان تحاول أن تمزق أفغانستان وهم في الحقيقة يقضون على الأبرياء في أفغانستان ويقضون على مستقبل أفغانستان والآن تحاول القوات المسلحة والشرطة أن تبني نفسها، نحن والمجتمع الدولي نحاول أن نستثمر بالشعب الأفغاني ونطور حياتهم لكي نتمكن من بناء هذا المجتمع وتوفير الفرص لهم لبناء حياتهم والجنود الأفغان المسلحين ليس لديهم الرغبة في أفغانستان.

غادة عويس: ما الذي يثبت هذا الكلام، في النهاية عندما تمزقت أفغانستان تمزقت مع دخول الجيش الأميركي وحلفاءه إلى أفغانستان، مات عدد من المدنيين قتل عدد من الأطفال والنساء والمدنيين مع دخول الجيش الأميركي وحلفائه إلى أفغانستان، انتظر الأفغان عشر سنوات ما زال هناك قتلى وضحايا يسقطون، ﺇذن من يمزق أفغانستان بالنسبة للأفغاني نفسه طالبان أم دخول القوات الأميركية برأيك؟

وليام كولدويل: ما أريد أن أخبرك به عندما نرجع إلى سنة 2001 عندما ساعد، عندما قضى المجتمع الدولي وأسقط طالبان كان هنالك الآلاف من، كان عدد قليل من الأطفال في المدارس والآن حوالي ثمانية ملايين طفل في المدرسة هنالك أعداد كبيرة من الأطفال تزايد في أعداد الأطفال في المدرسة ﺇذا ما نظرت مثلا إلى الهواتف النقالة كان هنالك حوالي مليون شخص لديهم فقط القدرة على استخدام الهواتف النقالة لكن الآن العدد حوالي سبعة ملايين، هنالك تزايد في نسبة الأعمال، ﺇن الأفغان اليوم باستطاعتهم أن يخبروكِ أن لديهم الآن فرص أكبر في حياتهم مما كانوا عليه في سنة 2001، كانت الحياة مظلمة بالنسبة لهم من قبل لكن الآن بإمكانهم أن يروا الأمل وبإمكانهم أن يروا الشمس تشرق من جديد.

غادة عويس: ﺇذن دعني أنقل لك هذا الاستطلاع الذي قامت به مؤسسة ألمانية في أفغانستان يقول حوالي 56% من الأفغان ينظرون إلى القوات الأجنبية، قواتكم في أفغانستان على أنها قوات محتلة و 39% من المشاركين في هذا الاستطلاع ينظرون ﺇليها على أنها سبب في منع اندلاع الحروب الأهلية، ﺇذن النسبة هنا التي تنظر إليكم كقوات محتلة أعلى بكثير ﺇذن جهودكم ليست بالمثمرة؟

وليام كولدويل: عندما تدرسين نتائج الاستبيانات يجب أن تأخذي بنظر الاعتبار أي فئة سكانية تم استهدافها وفي أي منطقة في هذا الاستبيان لكنني عندما أتجول في البلاد ولدينا مراكز تدريب في 24 بلدة في أفغانستان وعندما ننظر إلى السكان في تلك المناطق ما يخبرونني به أنهم يقدرون المساعدة الدولية ولقد شهدوا تطورا كبيرا في المجتمع هنالك ازدياد في مهنية قوات الشرطة والجيش وهم في الحقيقة مليئين بالأمل للمستقبل، وبالرغم من أنني أحترم هذه الاستبيانات والنتائج أنا أيضا موجود في الحقيقة على الأرض، وأرى ما يحدث كل يوم وهنالك تطور كبير واختلاف كبير في نظرة الأفغان لما تقوم به القوات الأجنبية من مساعدتهم في نمو وتطوير القوة الأمنية في أفغانستان.

غادة عويس: سأعود ﺇليك جنرال، لنستكمل هذا اللقاء معك، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا فاصل قصير نعود بعده إلى متابعة لقاء اليوم من قناة الجزيرة.

[فاصل إعلاني]

مناطق غير آمنة

غادة عويس: من جديد أهلا بكم إلى لقاء اليوم ضيفنا هو الجنرال الأميركي وليام كولدويل قائد فريق التدريب في قوات حلف الأطلسي في أفغانستان، أهلا بك من جديد جنرال كولدويل، بعد شهر تقريبا ستسلم منصبك إلى شخص آخر في أفغانستان وأنت تعود إلى بلدك إلى الولايات المتحدة، لو قابلت الرئيس الأميركي باراك أوباما رئيسك وقال لك هل أفغانستان آمنة ماذا تجيب؟

وليام كولدويل: سأخبره أنها أكثر أمانا مما كانت عليه، وبالحقيقة بإمكانك أن تسافري في أن تنتقلي في مناطق عديدة في المناطق الغربية، سافري إلى الشمال أيضا وهنالك في الحقيقة قلق من وجود مسلحين لكن هنالك مناطق عديدة آمنة في أفغانستان.

غادة عويس: ما هي المناطق غير الآمنة؟

وليام كولدويل: ما أستطيع أن أخبرك به أن أكثر المناطق خطورة هي في الحدود الشرقية مع باكستان وفي بعض الأقاليم هناك.

غادة عويس: ﺇذن الأماكن الأكثر خطورة هي عندما تقترب أكثر من باكستان على الحدود مع باكستان؟

وليام كولدويل: نعم، هناك حيث يعمل المسلحين هنالك تمثل لهم مناطق ملاذ آمنة بإمكانهم أن يرجعوا إلى باكستان ومن ثم يعودوا إلى أفغانستان وهذه المنطقة تمثل أكثر المناطق تشكل لنا أكثر المناطق قلقا بالنسبة لنا.

غادة عويس: هذا يقودنا إلى الاستنتاج أو إلى موافقة كل التقارير التي تقول ﺇن لم تحل المشكلة مع باكستان نفسها لن تؤمن أفغانستان؟

وليام كولدويل: نعم، أنت على حق ﺇن الحل لأفغانستان يتطلب حلا ﺇقليميا حلا يشترك فيه جميع الدول المجاورة لها من أجل حفظ الأمن وستكون باكستان حليفا أساسيا رئيسي، السكرتير العام للناتو كان واضحا في أهمية مشاركة باكستان في ﺇيجاد حلول للتحديات الأمنية الموجودة الآن في أفغانستان.

غادة عويس: من خلال عملك على الأرض وأنت متفائلا جدا وتقول هناك تقدم وتطور هناك مناطق آمنة، هل رأيت أن باكستان فعلا متعاونة أم هي مقصرة معكم؟

وليام كولدويل: سأكون واضحا أن وزير الدفاع السابق قال أن هنالك تعاون بين الاستخبارات الباكستانية وبعض المجموعات المسلحة كان هذا تساءل في ذهنه، لذلك هنالك حوار مستمر نحاول أن نشرك باكستان فيه ويجب عليهم في الحقيقة أن يكونوا شركاء في العملية، لا يكفي للمجتمع الدولي أن يعمل في أفغانستان بدون مساعدة باكستان.

غادة عويس: طبعا لم يغب عنك أيضا الانتقاد الذي وجهته اﻹدارة الأميركية لباكستان حتى أنها اتهمتها بتفجيرات أنها وراء تفجيرات حصلت في أفغانستان، هل أنت على الأرض كانت لديك تقارير أو رأيت ما يدل على أن الاستخبارات الباكستانية ربما تتعاون بشكل سلبي في المسألة الأمنية في أفغانستان؟

وليام كولدويل: مرة أخرى أن القيادة العليا كان واضحا في قوله أن هنالك روابط بين الاستخبارات الباكستانية والمجموعات العسكرية هناك.

غادة عويس: كم يهدد ذلك مهمتك وعملك يعنى أنت تدرب وتحاول أن تطور في الجيش والشرطة الأفغانية وتقول هناك تقدم وأنت متفائل ﺇذا دخلت المخابرات الباكستانية وخربت عملك ما نفع مهمتك ﺇذن؟

وليام كولدويل: نعم، إن هذا الأمر له تأثير كبير، له تأثير على الشعب الأفغاني وعلى الجيش وقوات الأمن الأفغانية لأن هذا الأمر سيعيق عمليات التجنيد وتزويد المعدات، لذلك نحن نتمسك بنهج أن القوات الدولية والناتو نريد من باكستان أن تساهم في ﺇيجاد حل للوضع الأمني في أفغانستان.

غادة عويس: ﺇذن أنت تقر أن هناك مشكلة بالنسبة للتعاون الأمني ومشكلة تحديدا في الاستخبارات الباكستانية وهذا يخرب عملك ﺇذن لماذا التأكيد والإصرار على أن هناك فعلا تقدم وتطور ﺇذا كان هناك فعلا تقول مشكله في عقيدة الجيش مشكلة في فساد، تحديات كبيرة، تدخل في باكستان، ﺇذن نعود إلى البدء كيف تقول هناك تطور وتقدم وعلام أنت متفائل؟

وليام كولدويل: ما أقوله أننا اعتمدنا على ما وجدنا في سنة 2009 عندما بدأت مهمة تدريب الناتو كان الفساد منتشرا أكثر مما عليه الآن ووجدنا أن كان هنالك دعم من الاستخبارات الباكستانية بشكل أكبر للمسلحين، وأيضا أن الجيش لم يكن مدربا لم يكن له أي تدريب رسمي، اليوم حوالي أكثر من 5% مدربين بشكل كفء جدا وسيزداد العدد بالسنوات القادمة لذلك كان هنالك نمو في أعداد الجيش المدربة، لذلك كلما زادت هذه الأعداد بإمكان قوات التحالف ومن ضمنها الولايات المتحدة أن تقلل من أعداد قواتها المسلحة هناك.

غادة عويس: ولكن نيويورك تايمز نشرت في إحدى تقاريرها في هذا العام بأن الأفغان أنفسهم متخوفين أو مشككين بقدرتهم على مسك الحياة الأمنية هناك، هم أنفسهم يشككون بذلك ويخشون من أن يحصل مثلما حصل عام 2005 عندما ذهب جزء من الجنود في أفغانستان إلى العراق عادت طالبان إلى نشاطها؟

وليام كولدويل: ما سأقوله لكي أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ملتزمون في أفغانستان، البقاء في أفغانستان ولسنوات قادمة، وسيكون هنالك في الحقيقة وجود لقوات التحالف وأيضا مثلا المملكة المتحدة قالت أنها ستكون هناك لسنة 2023 والاستراليين كذلك لسنة 2020 ولذلك سيكون هنالك وجود لما بعد سنة 2014، وأنا كضابط أميركي أتحدث عن بلدي، لكن هنالك سيكون عمل مشترك مع القوات الأمنية الأفغانية لوقت أطول من سنة 2014.

غادة عويس: سنة 2014 ، ولكن هذا الوجود يعنى وفق أي صيغة وفق أي حق وفق أي مشروعية، يعنى في النهاية ذكرت لك الاستطلاع الذي يقول أن الأفغان يرونكم كقوات محتلة، هل ستبقى هذه القوات جاثمة في بلد غريب حتى أكثر من عام تقول أن بعض القوات قد تبقى حتى عام 2020 و 2023، هل كنت لتقبل أن تكون الولايات المتحدة متواجد فيها قوات أجنبية حتى عام 2020 مثلا؟

وليام كولدويل: ما سأقوله أنه لطالما احتاجت الحكومة الأفغانية لوجود القوات الدولية فستبقى هناك، وﺇذا ما احتاجت إلى دعم القوات الدولية وﺇذا ما عبرت عن رغبتها أو عن اكتفائها بالمساعدة فستغادر القوات الدولية وأنا أستطيع أن أخبرك به من خلال عملي مع وزارة الدفاع ووزارة الداخلية وخلال نقاشي مع رئيس أفغانستان عندما يتيح لي الفرصة لأعطيه ملخصا عما يحدث أن المجتمع الدولي لا يريدون أن يتولوا الأمور، هم يقدمون الدعم الاستخباراتي، وأيضا هم في الحقيقة الحكومة الأفغانية تحتاج إلى دعم في هذه الأمور مثلا الغطاء الجوي والدعم الاستخباراتي وتقوم القوات الدولية بتوفير ذلك، لكن ﺇذا لم ترد الحكومة الأفغانية القوات الدولية فستنسحب القوات الدولية من أفغانستان.

غادة عويس: ﺇذن بحسب الحاجة، ولكن البنتاغون نفسه يطالب بالبقاء في أفغانستان وهذا في تصريح له في شهر يونيو الماضي، أيضا هيلاري كلينتون عرضت الانسحاب من أفغانستان، ﺇذن الأميركيون أنفسهم يرون حاجه للبقاء في أفغانستان، الأفغان أنفسهم يشككون في أنفسهم بالقدرة على الحفاظ على تماسك البلاد، الاستنتاج من الطرفين بأن هناك حاجه لبقاء القوات الأميركية والأجنبية التي يراها الأفغان كقوات محتلة حاجتها للبقاء في أفغانستان وربما لأعوام كثيرة مقبلة، من يشاهدنا جنرال كولدويل قد يري بأن هذا مخطط لاحتلال أفغانستان إلى أمد غير محدود؟

وليام كولدويل: كل بالتأكيد، بالتأكيد كلا سترين هنالك انخفاض في القوات الدولية وهذه العملية بدأت منذ السنة الماضية وستستمر هذه الأعداد بالتقلص خلال السنوات القادمة، نحن نقوم فقط بدعم القوات الأمنية الأفغانية لكن المجتمع الدولي سيكون هناك طالما طلبت الحكومة الأفغانية ذلك، وﺇذا ما انعدمت الحاجة فهم مستعدون للمغادرة.

غادة عويس: الجنرال وليام كولدويل قائد فريق التدريب في قوات حلف الأطلسي في أفغانستان، شكرا جزيلا على هذه المقابلة على هذا اللقاء، شكرا على وقتك، أما أنتم مشاهدينا الكرام فأشكركم بدوري لمتابعتنا والى لقاء يوم آخر من قناة الجزيرة، إلى اللقاء.