- محكمة الثورة والمحاكمات
- البنية التشريعية والقانونية في مصر

- الانتخابات البرلمانية

عبد الفتاح فايد
أحمد كمال أبوالمجد
عبد الفتاح فايد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا ومرحبا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من لقاء اليوم والتي نستضيف فيها اليوم المفكر والسياسي المعروف الدكتور أحمد كمال أبو المجد، دكتور أحمد أهلا وسهلا بكم في هذا اللقاء

أحمد كمال أبو المجد: أهلا وسهلا بك وبقناة الجزيرة.

عبد الفتاح فايد: عاصرتم ثلاث زعماء وثلاث حقب رئاسية مهمة من تاريخ مصر. كيف تنظرون إلى هذه المرحلة وكيف ترون المستقبل بعد ثورة 25 من يناير؟

أحمد كمال أبو المجد: باسم الله الرحمن الرحيم، نحن في العالم العربي عادة لا نختار حكامنا فنحب بعضهم إذا رضينا عنهم ولا نحب الآخرين إذا أخذنا عليهم مآخذ ذات حجم كبير, زي الناس كلهم سواء اخترناهم أولم نخترهم كل واحد حزمة من المزايا والعيوب،من النقائص والكمالات, فتعلمنا انه يحل محل الاختيار الرشيد المناصحة والمشاورة وتشجيع كل حاكم على من يحسنه ويحسن به التصرف ولننقد نقدا لا يستفز ودائما نسميه جزءاً من الكياسة في السياسة ،أنت تريد أن تصل إلى نتيجة أو تريد أن تعمل زوبعة، هذا مسلك, وهذا مسلك بشرط أن لا تقصر في إيصال كلمة الحق، فعندما تسألني عن الثلاثة أقول لك حكم إجمالي, أنا أوذيت في عهد الرئيس جمال عبد الناصر ودخلت السجن الحربي بوشاية وشيكة وقصة لا أريد الخوض فيها لكن في الحقيقة مدة لم تزد عن أربعة أسابيع لم افقد معها القدرة على الرؤية الموضوعية، عبد الناصر كان زعيما له كاريزما كبيرة وتأثيرا ضخما على الجماهير ثانيا كان طموحا إلى انه يرفع رأس مصر دوليا ودخل إليه بإيمان بالقومية العربية ثم كان عفيف اليد لم يأخذ عليه شيء في محاباة مالية أو تربح إلى آخره مما يؤخذ على كثير من الحكام حين يغيب عنهم الوهج في المهمة الوطنية،مرحلة السادات هو ورث موروثات من عهد عبد الناصر، أعرف أنه كان يحب بعضها ولا يحب بعضها الآخر، سكت مؤقتا حتى يؤول إليه الأمر, ثم آل إليه الأمر فاتخذ إجراءات وراح هدم السجن الحربي وحاجات رمزية لكن هو في أعماقه مولع بالديمقراطية العربية ولكنه أنجز انجازا كبيرا في اتفاقية أخذنا منها مكاسب لكن يبدو إنه كان فيها جوانب تقيدنا إلى حد كببر، حسني مبارك رجل نظامي منضبط، لا أظن أنه خارق في غير اختصاصه، وبالتالي رؤيته نظامية أكثر منها لجان وأظن لازم أسجل له وعليه، الجزء الأول أو السنوات الأولي من حكمه تصرف كضابط نظامي منضبط وطني.

عبد الفتاح فايد: هل ترى وأنت كنت في لجنة سميت لجنة الحكماء أن هناك ما يدين النظام السابق بهذه الجرائم المنسوبة إليه من القتل والسرقة والنهب العام وبالتالي لجأ النظام إلى استخدام شخصيات تحظي بشعبية كبيرة مثلكم لغسل وتبييض صفحته قبل أن يرحل،وبالتالي قد ربما أساء إليها؟

أحمد كمال أبو المجد: معك حق، السؤال وارد بشقين، الشق الأول: تقييمي للنظام لما نتكلم عن نظام مبارك بالذات وما آل إليه الأمر في ظله لا بد أن نتذكر الكلمة التي قالها عندما ابتدأ، والكلمة التي قالها نحن حريصون على التعددية، التعددية الحقيقية، حتى لو إبراهيم شكري وحزب العمل ليس عندهم أصوات كافية ،نعطيهم أصوات من أصوات الحزب الحاكم, إذن كان عنده اقتناع بالتعددية, النظم يا أستاذ عبد الفتاح تتدرج وتتطور، وهو تطور في اتجاهين، اتجاه قلة الوعي بالأمة والوعي الشديد بمن يحيطون به، الأمر الثاني من يحيطون بالحكام فيهم المخلصون والنصحاء وفيهم المرتزقة المنافقون، أعتقد أن تأثير المنافقين جاب نتيجة في الفترة الثانية من حكم الرئيس حسني مبارك

محكمة الثورة والمحاكمات

عبد الفتاح فايد: والمحاكمات دكتور, هل تنظر إلى المحاكمات، هناك من ينادي بضرورة أن يكون هناك محكمة ثورة وان المحاكمات العادية والقضاء العادي قد يؤدي إلى تبرئة ساحة هؤلاء جميعا خاصة أنهم لا يحاكمون على قضايا الإفساد السياسي، وهناك من ينادي بضرورة أن تكون هناك محكمة ثورة خاصة وان المدنيين يحاكمون عسكريا، فكيف يحاكم المدنيون عسكريا؟

أحمد كمال أبو المجد: إن لي تحفظا على ذلك، أنا اعتقد مثل هذه القضايا لا تعالج في فراغ،تعالج في إطار السياق المجتمعي بعناصره المحلية الحقيقية، أنا رأيي الأكاديمي ومع ذلك انفر من التطبيق الآلي للمقررات النظرية التي تتعامل مع واقع حي، علماؤنا في الإسلام قالوا تختلف الفتوى باختلاف الأمكنة والأزمنة والأحوال، هذه أحوال مصر وليست أحوال انجلترا أو ليبيا، ويجب التركيز على المشهد السياسي المصري،والمشهد السياسي المصري فيه غضب شديد لأنه اكتشف اكتشافا عاما أن هناك أموالا كانت تنهب وأنه في تربح خطير وإنه في ثروات تضخمت وان هناك قرارات اتخذت لصالح فئات وليس لمصلحة وطنية ،في حالات الرجل القانون لا يعمم إنما عندما يجد حالة نادرة قوي، النادر لا حكم له، نمرة اثنين الشائعة ليست دليلا في القضية، عندنا مشكلة حقيقية الآن أن الجالسين في ميدان التحرير أو ما نسميها قوى الثورة وهي أوسع كثيرا من ميدان التحرير ليس عندها وسيلة معرفة دقيقة فمنطلقة في تيار من الغضب والتعميم، لو مشينا في هذا الطريق وحده سوف ستحل بنا كارثتان إن الطاقة سوف تستهلك في عملية هدم القديم ولا تبقى بقية كافية لبناء، لأن الثورة تهدم ما لا تحب وتبني ما تحب، لو استهلكت طاقتي كلها ووقتي كله وأدواتي كلها في هدم السور القديم سيأتي وقت البناء وأنا مرهق مش ملاقي أنفاسي ، والزمن يتحرك بإيقاع أسرع من قدراتنا على التريث هذه واحدة،والأمر الثاني انه لا تستطيع وأنت جالس في الميدان أو غاضب من واقعة تلزم القاضي، أنا شايف بوادر بالغة الخطورة،نحن نريد أن نقول للقاضي تشمل هذا، وتترك هذا، هذا لا يجوز ولا يقول به عاقل ولا نصف عاقل ولا ربع عاقل، الفائدة من محكمة الثورة حاجة من اثنين، إما نحن نجرم أشياء سكت عنها القانون القائم وأنا برأيي الشخصي لم نكن بحاجة إطلاقا لمحكمة الغدر، سمعتها سيئة ولماذا أستدعي تجارب سمعتها ليست جيدة وأنا حامل بيدي المجلس الأعلى للقوات المسلحة بما وضع إليه من سلطات ومجلس الوزراء بما يملكه الآن يستطيع أن يخرج قانونا اسمه قانون محاربة الفساد.

البنية التشريعية والقانونية في مصر

عبد الفتاح فايد: يجرنا هذا دكتور إلى البنية التشريعية والقومية في هذه المرحلة في ظل الإعلان الدستوري وما قيل عن الدستور أولا أو الدستور ثانيا وما قيل عن المادة الثانية من الدستور وغيرها من الأمور وأيضا تمديد حالة الطوارئ الذي حدث أخيرا، كيف تقيم هذا؟

أحمد كمال أبو المجد: أنا لم أكن أحب أن تمتد حالة الطوارئ أكثر من اللازم لأنه نحن عانينا، أنا اشتغلت ستة سنين في حقوق الإنسان كانت إحدى العقبات الكبيرة أن قانون الطوارئ يمنح لسلطات الأمن والسلطة التنفيذية عموما، ولرئيس الجمهورية سلطات لم أر أوسع منها ولا شبيها لها، إلى درجة أنا قلت في تحليلي، لعلمك, نحن امة لا تقرأ، لو قرأ المصريون والصحافة والإعلام قراءة في عشر دقائق، يظن الواحد منهم بعشرة دقائق يقرأ فيها قانون الطوارئ، وكلهم يأخذون مواقف منه ما بين مؤيد ومعارض، أكاد أقول لم أر واحدا قرأ قانون الطوارئ، هذا لا يحدث إلا في امة تؤمن بالجهل ، لأن النظام التعليمي لم يكن هكذا كان يبني وكان يعلم، يظهر مع الكثرة وأشياء أخرى،نظامنا التعليمي تراجع فأصبح المواطن يأتي بالكلام من أين وهو لم يسمع بقانون الطوارئ إلا في جلسات عمومية.

عبد الفتاح فايد: بما أن المجلس العسكري قام بتمديد قانون الطوارئ وسط اعتراضات من القوى السياسية كافة، كيف تقيم أداء المجلس العسكري في المرحلة الانتقالية؟

أحمد كمال أبو المجد: عشان الواحد يقيمه لازم يكون على بينة متاحة بشكل كافي على سبيل المثال: لا يوجد شخص يشغل موقع عمل عام إلا وعليه ضغوط بعضها من الرأي العام وبعضها من رأي خاص من داخل القوات المسلحة وبعضها يكون من قوى أجنبية وأي واحد مسؤول يريد حتى أن يدخل التاريخ حتى من باب الأنانية يعمل توازنات لكي يخرج بنتيجة معقولة، أنا بتصوري المجلس العسكري لا يريد أن يستمر لكنه يريد حاجتين أنا لا أحبهما أن يجرح أن تضيع الثقة به أو يجبر على تسليم الأمانة لسلطة مدنية في وقت لا يحس انه خدم الأمة الخدمة التي يتمنى في الفترة الانتقالية، معنى هذا أن هناك غيابا ولو جزئيا في القدر الأدنى من التمثيل، وأن ما نسميه حوارا وهو ليس حوارا وإنما مكلمة في أحيان كثيرة، لكن لا بد للحوار الهادف تحقيق هذه الأهداف الثلاثة وان يتعاون الجميع عليه .

عبد الفتاح فايد: هل تشعر أن الحكومة غير ممكّنة وإنها ليست لديها الصلاحيات الكافية للقيام بواجبها؟

أحمد كمال أبو المجد: أظن لو قلت نعم لا أبتعد عن الحقيقة كثيرا، وكل ذلك يرجع إلى أن الحكومة ليس بينها انسجاما أوليس عندها مكامن القوة أو المجلس العسكري لا يمكنها، كل هذه فروض واردة لا نعلم إياها أدق في وصف الحالة، إنما النتيجة النهائية غير مرضية.

عبد الفتاح فايد: هناك أيضا مسالة عدم إصدار قانون العزل السياسي لرموز النظام السابق ولرموز الحزب الوطني المنحل، هل ترى في ذلك نية ما في إعادة إنتاج النظام القديم وربما هذا ما قد يؤدي إلى تسلسل شعور ما بالخوف والريبة؟

أحمد كمال أبو المجد: الشعور تسلل والخطر قائم بذاته حتى بعيدا عن المجلس العسكري، نحن نتكلم عن ماذا، النظام هو أفراد لما أنت يوجد عندك 2مليون كانوا محيطين بالنظام وفيهم رموز، كان يستطيع أن يغير أي شيء أو يحول دون تغيير إي شيء، الخطر قائم ولا نهون منه إطلاقا، والانتخابات تفرض عادة ظواهر سلبية روح قبلية، انحياز تلقائي، ضغوط رشاوى، طموحات سياسية، أنت تتعامل فعلا كلمة فلول لا تعبر، تتعامل مع نظام أنت رأيته ساقطا في رموزه الكبرى لكن بنيته موجودة لذلك نحن بحاجة لنشاط اذكي من هذا وتنظيم أكثرا إحكاما.

عبد الفتاح فايد: الأحداث الأخيرة دكتور، أحداث ماسبيرو وما نتج عنها من قتلي وجرحى من الجيش ومن المواطنين الأقباط ،كيف تنظر إليها وهل تشعر بخطر حقيقي على الوحدة الوطنية للبلاد؟ نسمع منكم الإجابة بعد فاصل قصير، مشاهدينا الكرام،فاصل قصير ثم نعود إليكم لاستكمال هذا الحوار مع المفكر والسياسي المصري الدكتور أحمد كمال أبو المجد..

[فاصل إعلاني]

عبد الفتاح فايد: مشاهدينا الكرام مرحبا بكم من جديد في هذا اللقاء الذي نستضيف فيه المفكر والسياسي المخضرم الدكتور أحمد كمال أبوا لمجد، دكتور كنا نسأل عن ملف الوحدة الوطنية في البلاد في ظل أحداث ماسبيرو وما نتج عنها من اشتباكات دموية، كيف تقيمون الوضع؟

أحمد كمال أبو المجد: أولا أنا لم أفاجأ لان نذر هذا الذي وقع كانت متعددة في حجمها وفي تسارع وقوعها، يعني زمان كل سنتين تقع فتنة طائفية ويقول لك وحدة وطنية وحاجات ظريفة وكده ،لكن المرة دي أولا حجم الاستقطاب زائد للغاية ثانيا الموضوع أخذ أبعادا محددة ووضعت بين يدي النظام من أيام الرئيس حسني مبارك وقبلها إلى يومنا هذا ثم تسارعت كل أسبوع في حادثة مرة في نجع حمادي ومرة في إسكندرية ومرة في القاهرة ما فيش مفاجأة في الموضوع..

عبد الفتاح فايد: هل تشعر أن النظام يستخدم الورقة الطائفية كما يقول البعض كما استخدمها النظام السابق وأنه ربما لا تزال هناك بعض الأجهزة أو بعض المؤسسات ترتكب نفس الجريمة ؟

أحمد كمال أبو المجد: حتى لو وجد هذا يكون هناك أسباب محلية ترجع إلى أصحاب الشأن وهم المسلمون والمسيحيون،القيادات الدينية عليها مسؤولية وطنية،أنت تطبق الدين في بيئة في مجتمع وفي دولة قطرية يعني أنا مش السعودية وأنا مش لبنان، أنا مصر،مصر يوجد فيها نسبة محترمة من الإخوة المسيحيين لا يشغلني الملايين ما تقوليش يا ترى همه ثمانية وله عشرة وله ستة لأ إن شاء الله يكونوا اثنين مليون لهم حقوق وعليهم واجبات ولا بد أن يعاملوا معاملة تشعرهم حقيقة لا ادعاء أنهم جزء أصيل من النسيج الوطني، خلاص وبالتالي علينا نحن المسلمون واجب كبير جدا بان نشعرهم أن أمنهم الحقيقي وحريتهم الحقيقية وكرامتهم الحقيقية يسأل عنها المسلمون.

عبد الفتاح فايد: هل تشعر دكتور بأن الأقباط لا يحصلون على حقوقهم وأنتم كعضو في مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف؟

أحمد كمال أبو المجد: نعم،نعم،نعم..

عبد الفتاح فايد: هل تشعر بتقصير من جانب المسلمين بهذا الصدد؟

أحمد كمال أبو المجد: العقل الجمعي في مصر لم يشغل نفسه بهذه القضية كما ينبغي ولا تنسى أنه فيه بؤر عزلة في المجتمع المصري في الصعيد وفي غير الصعيد تعشش فيها أفكار لا تخدم قضية الوحدة الوطنية، وهذا أكبر مثال أنه واحد قاعد في مقهى سكران طينة كما نقول وبيسب الدين وبيشتم وبيلعب قمار وهو قاعد ويسمع على خناقة عادية خالص بين بايع ومشتري في طرف البلد يمسك مطوا قرن غزال ويمارس العدوان ثم يواجه وهذا أمر طبيعي بقى تصاعد في رد الفعل قد يكون متجاوزا في بعض صوره ومفهوم أسبابه لكن بيعقد الصورة أكثر.

عبد الفتاح فايد: اتهمت الحكومة دكتور أحمد بالتقصير في هذا الأمر بعدم إصدار قانون دور العبادة الموحد الذي تأخر كثيرا هل توافقون مع هذا؟

أحمد كمال أبو المجد: نعم، أوافق على هذا لان القانون مش سهل لأنك بتعمله في بيئة يعني هي بحالها ملتهبة وفيها مزايدات من أطراف عديدة فده مش أسعد الأيام التي يؤدي فيها المشرع دوره، لكن إذا تعين التشريع وجب أن يكون واضحا وحازما مثلا دور العبادة هي مش مزاد، ما يجيش واحد يقول لي أنتم بنيتوا هنا مسجد عايزين بقى كنيسة لأ أنت تقولي إيه تقولي أنا عندي حي فيه خمسين ألف واحد يريدون أداء الصلاة يوم الأحد وأقرب كنيسة لهم على بعد ثلاثين كيلو.

عبد الفتاح فايد: ربما هذا دكتور ما يدفع البعض ربما على الجانب الآخر من المسلمين للشعور بأن هناك ربما استقواءً بالغرب من جانب بعض الأقباط ربما محاولة من جانب البعض لتدويل هذه القضية هل توافقون على ذلك؟

أحمد كمال أبو المجد: شوف إحنا كرجال قانون ندقق، لا أعمم أبدا، أنا أعرف أناسا بأسمائهم في الغرب من أقباط المهجر مصريون حتى النخاع وأعرف غير ذلك أن من يعيش في الغرب يتأثر فيه، كلنا نتأثر بدرجة بس الواحد بيتأثر ثقافيا في قضايا مالهاش هذا الضغط على جهازه العصبي وعلى أوضاعه المعيشية وفينا بيتعرض لأشياء تخليه تأثره أكبر،علينا واجب ولذلك العناية بالمسلمين في الخارج المصري بيروح هو نفسه مش عارف حيقعد في أميركا أو كندا سنه أو ثلاثين سنة وقد يظن أنه سيقعد سنة وتجر، رأيت ودخلت بيوت مئات من المسلمين في أميركا وكندا بس في أميركا أكثر موجودة الظاهرة وبعدين بتلاقي في حالة جوانيه بتنشأ تعزله عن بقية وطنه فرؤيته لما يجري في مصر تبقى بعين غربية، طبعا في جهات غربية وغير غربية يهمها أن مصر تتقزم وأن تشغل بمشاكلها الداخلية عن أن تكون لها ريادة من سجن إسرائيل أنا بسميها في تعبير طبي سيبتي فوكس النقطة المسسمة في المنطقة تنشر السم كانت تنشره إسرارا فصارت تنشره جهارا وبنسمع ابتداء من مؤتمر الدار البيضاء اللي نسي نفسه فيه شمعون بيريز وقال كلام عبط إذا جاز التعبير لأنه كشف عن شيء الآن بيحصله إخراج تداعياته، في الثورات المسافات بتسقط، المسافة بين كرسي الوزارة وليمان طره بقت متر ونص.

عبد الفتاح فايد: وماذا عن الأصابع الخارجية دكتور هناك اتهامات بأن بعض الأنظمة الملكية في المنطقة وأيضا بعض الدول المعادية تتربص بالفعل بالثورة المصرية وتخطط للإجهاض؟

أحمد كمال أبو المجد: كل ذلك وارد لكنه ليس عذرا سيدي،سيدي أنا مش عارف إيه اللي جرى للمصريين مطلوب لنا أمور ثلاثة تقصير في واحد منها خيانة وأنا ما حبش أستعمل لفظ الخيانة الأمر الأول النية أنت عايز إيه الأمر الثاني الهمة تعلي الهمة عندك وعند الآخرين ما فيش حاجة اسمها أنا عندي إحباط اللي عنده إحباط ندخله مستشفى الإمراض العقلية، كل مصري لازم يكون عنده همة عالية لا يرضى بأنصاف الحلول لا ييأس ولو عاش ألف سنة، الأمر الثالث تجويد العمل هو أنا أطلع كل مرة أزعق في الميدان أوفي بيتي أوفي جريدة أوفي قناة وأقول عملت اللي علي لأ معملتش اللي علي، الثلاثة دول لا ينفصلوا إما أن نفعل هذا وإلا فهي الكارثة.

الانتخابات البرلمانية

عبد الفتاح فايد: مع فتح باب الترشيح دكتور للانتخابات البرلمانية التي يفترض أن تنقل مصر إلى عهد جديد وأن تشكل ما يمكن تسميته برلمان الثورة كيف تنظر إلى هذه الانتخابات وهل ترى أننا في الاتجاه الصحيح؟

أحمد كمال أبو المجد: القرار في الاتجاه الصحيح فلا بد من انتخابات لكن المناخ الذي أحاط بكل تجاربنا في الانتخابات مقلق،لأنه لا زالت بؤر كثيرة جدا تنظر إلى عضوية المجلس التشريعي إنها ميزة كبرى ترفع مستوى معيشتك تحللك مشاكلك كلها فهو بقى الأمر أمر أخذ أمر وليس الأخذ عطاء وتبقى المنافسة منافسة وحشية والمجتمع في حالة توتر فده مناخ مش أصلح المناخ لإدارة معارك انتخابية تقوم على المنافسة وليس على المبادرة تقوم على المشاركة وليس على إقصاء الآخرين تقوم على التعبير عن الصوت الانتخابي الذي هو اختيار لأشخاص نفوضهم في السلطة مش على أساس أن يعني أعطوني مغنما أعطيكم مغانم كثيرة.

عبد الفتاح فايد: كيف تقيم هذه المرحلة الانتقالية باضطراباتها دكتور؟

أحمد كمال أبو المجد: أنا أراها خطيرة وأخشى أنه إذا تكرر بعض هذه الحوادث أن نفاجأ بأن حجمها كبر وأن انتشاراها زاد وأن القدرة على احتوائها تناقصت ولم تزد كان الله في عون المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الوزراء إنما المثقفين عليهم أن يتحولوا إلى جسور يعبر الناس من فوقها بين هذه المؤسسات بشرط أنه أيضا يمكنوا بأن يستمع إليهم على الأقل وأن يؤخذ بكلامه من أنا قلق لكن عندي اعتقاد انه إحنا المصريين دايما نحسن في الجزء الأخير من الرواية.

عبد الفتاح فايد: إجمالا دكتور أحمد كيف تنظر لمستقبل مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير؟

أحمد كمال أبو المجد: كل واحد منا ابن عصره يتصور أن الدنيا تنتهي بمفارقته لهذا الكون، لأ مصر مستمرة إنما أي مصر، المداخل الرئيسية لإصلاح مصر تتمثل في ثلاث حاجات، المحافظة على وحدة النسيج الوطني ودي محافظة لا تكون بشعارات وإنما بتطبيق القانون تطبيقا صارما لا يطوقه وهما أو اعتقادا أو هاجسا بأنه يعامل معاملة دونية بالقياس إلى مواطن آخر، أدي الأولى الثانية إصلاح الفلسفة السياسية إي المعارضة خير وتثري التجربة، الأخرى أن يتعلم المصري لأول مرة في الثلاثين خمسين سنة الأخيرة إتقان العمل ما يستسهلش يقول ده ما يفرقش ابتداء من أنه ببيع ترمس في قرطاس مش لفه كويس فيوقع، إلى أنه يتخذ قرارا يمس مصلحة مصر الكبرى يأخذه استعجال.

عبد الفتاح فايد: كيف تقيم دور النخبة في هذه المرحلة؟

أحمد كمال أبو المجد: النخبة جزء من المجتمع أصابتها تلوثات كثيرة منها لبس الأقنعة كل واحد لابس قناع يدافع من وراءه عن أمور لا يعلنها فأنت مش عارف اللي بتكلمه ده عايز تقله من فضلك اقلع القناع ده عشان نتكلم مع بعض أنا مش عايز قناعا يكلم قناعا دي مسرحية زي الأراجوز إنما مصريا يخاطب مصرا يبث همومه يديله اعتراضاته يتعاون معه فيما اتفق عليه، دي بقى عملية مسؤولية النظام التعليمي والنظام الإعلامي إحنا في عصر السنوات المفتوحة والأرضيين المفتوحة والمحطات المنتشرة والكمبيوتر والانترنت كل دي أدوات جمعت المجتمع وفتحت مسالك بعضها على بعض .

عبد الفتاح فايد: في ختام هذا اللقاء لا يسعني إلا أن أشكركم د.أحمد كمال أبو المجد على سعة صدركم وعلى وقتكم الثمين أما أنتم مشاهدينا الكرام فشكرا لكم وإلى لقاء آخر إن شاء الله.