- التضييق على القنوات الأجنبية
- الإعلان السياسي للأحزاب وللمرشحين
- المال السياسي ونزاهة الانتخابات
- مناشدو بن علي والترشح للانتخابات


لطفي حجي
كمال الجندوبي

لطفي حجي: أعزائي المشاهدين مرحباً بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج لقاء اليوم، والتي نستضيف فيها الأستاذ كمال الجندوبي رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، وهي الهيئة التي أوكلت لها مهمة الإشراف على انتخابات المجلس التأسيسي التي ستجري في تونس في 23/ أكتوبر الجاري، وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ تونس المعاصر التي تشرف فيها هيئة مستقلة على الانتخابات، بعد أن احتكرت وزارة الداخلية الإشراف على الانتخابات لمدة عقودٍ طويلة في عهد هيمنة الحزب الواحد حتى تتمكن من التلاعب بنتائجها، الأستاذ كمال الجندوبي مرحباً بك..

كمال الجندوبي: مرحبا.

التضييق على القنوات الأجنبية

لطفي حجي: هيئتكم الآن متهمة بأنها تعرقل مهمة الصحفيين والمراسلين الأجانب بعد أن وافقت على مرسوم يقضي بمنع القنوات الأجنبية من توجيه الدعوة إلى المترشحين وإلى أحزابهم وإلى أنصارهم فماذا سيفعل المراسلون في هذه الحملة الانتخابية التي انطلقت في تونس؟

كمال الجندوبي: أولاً لم يقع منع صحفيين أجانب غير تونسيين بتغطية الانتخابات، كلما في الأمر حرصاً منا لضمان تكافؤ الفرص ولضمان مساواة كل المتنافسين أمام أجهزة الإعلام وخاصةً منها الأعلام الوطنية وأيضاً الأجنبية فإنه حجر عليهم أن يستعملوا هذه القنوات خاصة القنوات التلفزية والإذاعية، نظراً أنه لا يمكن لنا أن نوفر للجميع تكافؤ الفرص حتى يتمكنوا من عرض برامجهم وطرح أطروحاتهم للرأي العام وللناخبين التونسيين، ما عدا ذلك فكل وسائل الإعلام الأجنبية لها الحرية حينما يقع اعتمادها واستنادا إلى مدونة سلوك كنا قد نشرناها أن تغطي كل ما يجري في تونس من تظاهرات من اجتماعات انتخابية من تحركات وبوادر يقوم بها هذا أو ذاك، دون أن يقع استعمال الحوارات المباشرة مع المترشحين.

لطفي حجي: لكن السؤال الذي يطرحه المراسلون والصحفيون هنا، لماذا يتم منع الصحفيين قبل الحكم على أدائهم والحكم على عملهم، كان من المفروض أن يسمح لهم بالعمل ثم بعد ذلك إذا لم يحققوا التوازن المنشود بين المترشحين تتدخل الهيئة؟

كمال الجندوبي: هو مسموح لهم العمل لم يمنعوا من العمل، كلما في الأمر أنه..

لطفي حجي: لكن نتحدث عن الحوارات هناك منع لاستضافة المرشحين والذين هم الفاعلين الأساسيين في المعركة الانتخابية الآن؟

كمال الجندوبي: هنالك 1600 ما يقارب 1600 قائمة انتخابية اليوم تترشح في 27 دائرة تونسية وخارج الوطن، والحملة الانتخابية تضم 3 أسابيع فقط، فمن الواضح أنه سوف لن تتوفر لجميع هؤلاء القائمات بأن تعبر عن رأيها وأن تستغل الفضاء الإعلامي نحن في حملة انتخابية رسمية، الخاصية التي خاصية الفترة التي نمر بها هي التي تضع هذه النقطة الحساسة لأننا ننظم إلى انتخابات مجلس تأسيسي ليست انتخابات عادية ليس انتخابات سياسية تقليدية، هي ليست انتخابات رئاسية أو تشريعية حينها يمكن آنذاك أن يقع بالفعل تنظيم الحوارات من خلالها أن يقدم المرشحون برامجهم، الخاصية الثانية هي كما قلتم وتفضلتم هي أول مرة في تاريخ تونس يقع مثل هذه الانتخابات الحرة والمستقلة والتعددية، وبالتالي نريد أن نضمن كل الضمانات حتى لا يقع التشكيك فيها أو لا يقع ضربها أو مس مصداقيتها من أي جانبٍ كان خاصةً من الجانب الإعلامي، لأن هنالك من الواضح عدم تكافؤ الفرص لجميع المترشحين.

لطفي حجي: لكن تعلمون جيداً أستاذ كمال أنه رغم هذا الهدف الذي تقدمونه لكن هي هذه الأسابيع، أسابيع الحملة الانتخابية والتي تدوم أكثر من 20 يوم في تونس هي فرصة للصحفيين بمختلف أنواعهم للعمل ولحوار المرشحين ولمعرفة برامجهم ولحضور المناظرات الانتخابية؟

كمال الجندوبي: طبعاً هذه الترشحات ونشاطات المترشحين هي معلومة إعلامية يمكن استغلالها، فيمكن تنظيم الحوارات مع أخصائيين ومعلقين سياسيين أو غيرهم هذا لا يعني..

لطفي حجي: لكن التنظيم بالنسبة إلى المهنيين يقولون أن تنظيم الحوارات السياسية مع المعلقين أو مع الخبراء كمن يترك جوهر المعركة ليذهب إلى البحث عن الموضوع أو عن الفرجة في مكانٍ آخر هذا هو بالضبط ما يحدث هنا الآن؟

كمال الجندوبي: يمكن أن يكون هذا الرأي مصيب في جانب منه صحيح ولكن لنا إلزامية النتيجة في هذا المجال ولنا أن نضمن فعلاً مساراً يكون النقد فيه أقل ما يمكن خاصةً أن يكون فيه النقد الذي يضرب فيه مصداقية المسار أقل ما يمكن وفي مجال الإعلام تحديداً وهو مجال حساس جداً لأنه هو الذي يوفر للمتنافسين إمكانية أن يتواصلوا مع الناخبين، من الواضح جداً أنه لا يمكن أن نسمح بأن يكون هنالك اختلال في التوازن منذ البداية فأنتم نقدر الصعوبة التي تعيشونها أنا لست ونحن لسنا نتجاهل ذلك ولكن حتى من الناحية العملية يصعب عليكم وعلى أي جهاز إعلامي كان أن ينظم حواراتٍ بالتناصف أو بالمساواة حتى النسبية منه ل 1600 قائمة مترشحة يعني واضح..

لطفي حجي: لكن رغم قراركم هذا والذي بطبيعة الحال سيعيق عمل المراسلين العرب والأجانب في تونس، لاحظنا أن هناك قنوات وإذاعات محلية بصدد مواصلة الحوار السياسي ومع مرشحين وهذا يعد مخالفة للقانون؟

كمال الجندوبي: ليست مخالفة أظن أولاً الإذاعة والتلفزة الوطنية هي برامج..

لطفي حجي: لا أتحدث عن المجال المخصص للقائمات التي تعطي آرائها وإنما أتحدث عن الحوار السياسي؟

كمال الجندوبي: أنا آتي لأجيبك على هذا السؤال ثانياً بالنسبة للقنوات الخاصة مطلوب منهم أن يقترحوا برنامجاً للتغطية الإعلامية مدة الحملة الانتخابية توافق عليه الهيئة العليا المستقلة، وهذا بالفعل ما لم يتم إلا حتى الآن ولذلك استنتجنا بعض الإخلالات، ولذلك قمنا بمراسلة هؤلاء القنوات والتذكير بضرورة أن يقدمون لنا برنامجاً ويقترحون لنا برنامجاً بما فيها للحوارات حتى نقدر إذا كان بالفعل هناك توازن ولو كان نسبياً لتلك البرامج وآنذاك نتفق عليها أو نرفضها لأننا نعتبرها سوف تكون لها دور سلبي وإلا سيكون خلل في..

الإعلان السياسي للأحزاب وللمرشحين

لطفي حجي: يعني ستغلب ربما تراها على حساب آخرين، أصدرت هيئتكم قبل انطلاق الحملة الانتخابية قراراً بمنع الدعاية السياسية الدعاية..

كمال الجندوبي: الإشهار السياسي.

لطفي حجي: الإشهار والذي يسمى في المشرق بالدعاية أو الإعلان السياسي للأحزاب وللمرشحين، لكن هناك أطراف سياسية ثم في الأخير بقي طرفٌ واحد سياسي يصر على هذه الدعاية البعض يعتبر أنكم خسرتم معركتكم في هذا مجال الدعاية السياسية؟

كمال الجندوبي: هو في الواقع لم نتصوره لم نضعها كمعركة أبداً نحن وضعناها كقاعدة وإطار في التعامل الذي نعتبره تعاملا يتناسب مع المرحلة التي نحن فيها وهي كما قلت مرحلة تؤسس إلى ديمقراطية جديدة إلى نظامٍ جديد إلى علاقات جديدة إلى شروقٍ جديد، حتى في العمل السياسي وأيضاً طرحناها أيضاً من منطق أو من منظار الأخلاقيات التي يجب أن تتوفر في إطار التنافس، وهناك العديد من القيم التي أردنا أن نؤكد عليها مثل قيم: المساواة بين كل المتنافسين كان كبيراً أو صغيراً غنياً أو فقيراً مهما كانت مشاربه السياسية أو معتقداته الفكرية مهما كان قيمة ثروته الشخصية أو الجماعية، هنالك مبدأ التنافس ومبدأ أيضا تكافؤ الفرص والمساواة، من هذا المنظار اعتبرنا الإشهار السياسي ما نسميه في تونس الإشهار السياسي التي تقوم به بعض الأحزاب بالاستناد إلى وساطة إلى وسطاء، سواء مقابل مالي الأموال أو حتى مجاناً هذا يمس فعلاً من الإطار العام ومن السلوكيات ومن الأخلاقيات التي نريدها أن تكون فعلاً مؤسسة لثقافةٍ جديدة سياسية ديمقراطية في تونس ورفض البعض وهم أقلية جداً، هم أغلبية الأطراف قبلوا ذلك رفض البعض وحتى تصرف مثل ما قيل بالعربدة وبالتحدي، فالرأي العام هو شاهد على ذلك لأن الرأي العام هم ناخبون وناخبات ويمكن لهم أن يقروا فعلاً إضافة إلى ذلك فإننا أخذنا كل الإجراءات سواء كانت الوقائية أو الإدارية أو حتى القضائية وهي ما زالت سائرة المفعول، لأنه القضاء كما تعلمون وقت القضاء دائماً وقتٌ أطول من وقت الحياة، فسنرى فعلاً في المراحل القادمة ماذا سيقول القضاء في هذه المسألة، لأن الإنسان الذي يرفض قرارا وهو من حقه لا يمكن أن له ينتصب مكان المحكمة والذي صار وحدث في تونس أن بعض الناس اعتبروا أنفسهم نصبوا أنفسهم مكان العدالة ومكان القرار، وقالوا كلمتهم بكل تهور وهذا أمر غير مقبول لا أخلاقياً ولا سياسياً وسوف نرى أننا كهيئة كنا نحترم كل الآراء حتى الآراء التي تنقدنا لكن لا يمكن لنا أن نقبل أن ينصب الناس أنفسهم مكان القضاء..

لطفي حجي: هي الدعاية السياسية أحالت على ملف وصف هنا في الساحة السياسية التونسية بالخطير وكان مجال نقاش لمدة أسابيع طويلة وهو ملف المال السياسي وخاصة المال السياسي الذي يسمى هنا بالقذر، يعني أن أصحابه كانوا من المستفيدين مالياً من العهد البائد اليوم يريدون القيان بعملية سميت تبييض سياسي كيف تنظرون إلى هذه الخشية والتدخل المالي في اللعبة الانتخابية واللعبة السياسية عامة؟

كمال الجندوبي: إحدى المداخل الأساسية للمال السياسي هو الإشهار السياسي تحديداً هو الإشهار السياسي ما عدا ذلك حتى المال ما سميتموه المال القذر أكيد أنه متواجد في الساحة ولكن من المعلوم بصفته وبتبعته هو قذر ويختفي، ومن الضروري نراقبه ولكن يصعب في المرحلة الحالية فعلاً وهذا صراحةً أقولها مراقبته لأنه حتى في هذا الميدان لا نؤسس لأشياء، أولاً هناك فراغ قانوني واضح، واضح المعالم وقد استغل البعض هذا الفراغ القانوني..

لطفي حجي: ربما لأن البلاد تعيش لأول مرة في تاريخها انتخابات تعددية ويحدث ما يحدث؟

كمال الجندوبي: هذا من ناحية ولكن أيضاً لأن النظام السابق كان يستند على المال القذر والفساد المالي والسياسي والإشهاري حتى سلط نفسه على..

لطفي حجي: يعني أنت تقول أن بعض الأحزاب تريد أن تنجز نفس الثقافة السياسية؟

كمال الجندوبي: نفس الثقافة السياسية ونفس الممارسات التي ونفس المستندات التي استند عليها النظام القذر الديكتاتوري لبن علي لأنها لا يمكن أن تكون غير ذلك، ومع العلم أريد أن ألاحظ الحياة السياسية وخاصة الحياة السياسية الديمقراطية تكلفة، يعني تمويل الحياة السياسية شيء المال السياسي وخاصةً الفاسد منه شيء ثاني، تمويل الحياة السياسية لا بد أن يكون محل نقاش وطني ومحل إطار وأن يكون مؤطرا وهذا ما حاولنا أن نقوم به من خلال نشر مدونة سلوك للأحزاب السياسية من خلال أيضاً نشر لإطار لمراقبة المصاريف الانتخابية، الطابع البيولوجي في هذه العملية الطابع الأخلاقي والطابع الأساسي في هذه العملية..

المال السياسي ونزاهة الانتخابات

لطفي حجي: يعني هناك هذا الطابع الأخلاقي والذي يقودنا إلى قضية مهمة طرحت في الساحة السياسية التونسية هذه الأيام وهي التخوف دخول المال السياسي جعل الناس يتخوفون من ظاهرة شراء الأصوات وخاصةً في المناطق الفقيرة، يعني هذا المال سيلعب على فقر الناس واحتياجاتهم لشراء الأصوات مما يهمش العملية الانتخابية برمتها هل لكم هذا التخوف أنت كرئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات؟

كمال الجندوبي: نعم هذا التخوف أيضاً ونحن في الهيئة نتخوف من هذا المرض من هذا السرطان لأنه بالفعل سرطان لأنه يفسد من الأساس العملية السياسية نفسها التي نريدها شفافة وديمقراطية ومتساوية، وأين يلتقي فيها المواطن مهما كانت أصوله الاجتماعية، ومن تخوفاتنا مثلاً للإشارة فقط، أشير وقيل لنا أنه في بعض المناطق الريفية يمكن استعمال النقل، لنقل الناخبين إلى مراكز الاقتراع وربما بعض الأحزاب أو بعض القوائم، القائمات، هي تنظم نفسها لتنظيم حافلات فقررنا أن نطلب من الحكومة أن يكون النقل العمومي مجاناً يوم الانتخاب حتى أن لا يكون هناك أي وسيط لنقل الناخبين أو الناخبات إلى مراكز الاقتراع بحيث حاولنا إلى قدر الإمكان أن نواجه..

لطفي حجي: لقد علمت أن هناك من اشترى من أصحاب المال القذر، اشترى أو يوصف كذلك اشترى حافلة لأبناء المدارس في الريف ويعد الناس بشراء مئات الخرفان بمناسبة العيد الأضحى في قادم الأيام وهي أساليب تروج وتدخل في نفس هذا السياق؟

كمال الجندوبي: قيل لنا أعطيك مثال، قيل لنا أنه يمكن شراء الأصوات من خلال الهاتف الجوال وتصوير يعني بطاقة الاقتراع، فقررنا منع الهاتف الجوال في كل مراكز الاقتراع بحيث يكون واضحاً أن لكل ناخب وناخبة حينما يدخل إلى مكتب الاقتراع يجب أن يضع هاتفه الجوال على الطاولة قبل أن يذهب إلى التصويت يعني أخذنا العديد من الإجراءات التي من شأنها ونأمل فعلاً أن تكون من شأنها..

لطفي حجي: وهل لكم من المراقبين ما يكفي لمحاصرة هؤلاء الناس؟

كمال الجندوبي: أولاً هنالك مراقبون القائمات نفسها، كل القائمات للعلم فقط يمكنها أن ويجب تقدم مراقبون ويجب أن تقدم مراقبون يقع اعتمادهم من قبل الهيئة ودورهم هو مراقبة العملية الانتخابية يوم الاقتراع من الصباح إلى المساء منذ فتح المكتب إلى غلقه وحتى في وقت الفرز سواء كان الفرز في مكتب الاقتراع نفسه أو الفرز في مكاتب التجميع، لأن هناك ستكون هنالك مكاتب تجميع في الدوائر الانتخابية نفسها وبالتالي وجود المراقبين مراقبين القائمات أساسي فهناك الملاحظين سواء الملاحظين الوطنيين أو الملاحظين الدوليين وبالتالي..

لطفي حجي: هي في عملية جماعية ما يدفع للاستغراب أستاذ كمال أنه بعض الأطراف السياسية والأحزاب السياسية التي كانت تصنف على أساس أنها مناضلة في عهد بن علي هي التي صارت تنظر لهذا الأسلوب وصارت أو تحاول استعمال هذا الأسلوب في الخفاء يعني أسلوب شراء الأصوات وشراء الذمم والتهيئة لذلك من خلال التحالف مع رجال أعمال تحوم حولهم الكثير من الشبهات؟

كمال الجندوبي: ربما القضية هي فعلاً معقدة إلى حد ما، أنا لست مبدئياً ضد شخص، رجال الأعمال يساهمون في تمويل أحزاب أو تمويل نشاطات تعنى بالشأن السياسي، المهم هو وجود إطار شفاف يقع من خلال المساءلة أو المحاسبة ويعلم عنه حتى نعرف تحديداً من أين يأتي المال لمن يذهب وما هو الاستعمال حتى تكون هناك مراقبة فعلية، وقضية المال السياسي حتى في الديمقراطيات الحديثة قضية شائكة وتطرح بالتداول دوماً هذا من ناحية، من ناحية ثانية الظرف اللي إحنا عايشين في تونس فعلاً يمكن أن يثير العديد من المخاوف في هذا الشأن نظراً لهشاشة البنية السياسية التي نحن بصدد معالجتها نظراً أيضاً لهشاشة الوعي ونظراً للحاجة لأن هنالك فعلاً وضع موضوعي يمكن أن يوحي للبعض بأنه يمكن لهم أن يستغلوا الفرصة لربح بعض المال، ولكن الإشارة وليكون واضحا أنا عندي ثقة في المواطن التونسي مهما كان وضعه الاجتماعي وهذه الثقة أعتقد أنه ليست هكذا للقول برهن عليها منذ 14 قبل 14 جانفيه وبعد 14 جانفيه.

مناشدو بن علي والترشح للانتخابات

لطفي حجي: هناك سؤال آخر مهم لا بد أن يطرح عليكم وهو هناك بعض أطراف تتهمكم بالتساهل مع قائمة المناشدين وهنا ليفهم السادة المشاهدين يعني أن هناك قرارا بمنع الذين ناشدوا الرئيس بن علي للترشح لسنة 2014 وكذلك كبار المسؤولين في الحزب الحاكم السابق المنحل من الترشح، هناك من يقول أن هيئتكم تساهلت مع هؤلاء المناشدين، كيف تردون؟

كمال الجندوبي: هناك في الواقع للمشاهد العربي إحنا كهيئة وضعنا في وضع حرج، لأنه لسنا نحن الذي وضعنا قائمة المناشدين

لطفي حجي: نعم، القائمة وضعتها الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة وأنتم استلمتموها.

كمال الجندوبي: وضعت بصراحة وضعت بشيء يعني ما كانتش قائمة فعلا ممن أن تكون عملية جداً وبالتالي ليست لنا مسؤولية في القائمة، لكن أعطيك مثلا ثانيا كان لنا وما زال مسؤولية في تحديد قائمة المسؤولين في الحزب الدستوري في الحزب، في التجمع المخلوع منذ 7/نوفمبر إلى اليوم وها أمامكم أكثر من 10 آلاف مترشح لتجدون واحداً من هؤلاء المسؤولين في التجمع موجود في القائمة إن وجدتم ذلك فسوف يقع، هذه من مسؤوليتنا..

لطفي حجي: بالنسبة إلى المناشدين أنا قرأت أن هناك بعض الأطراف الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة محو أسماء أصدقائهم والموالين لهم سياسياً حتى يمكنوهم من الترشح؟

كمال الجندوبي: أنا ليست لي هذه المعطيات أنا وصلتني قائمة بقرابة 4000 اسم سميت قائمة المناشدين فيها أسماء ثنائية فقط باسم واللقب وهو يصعب جداً استعمالها لأن العديد من التونسيين والعديد من العرب لهم نفس الاسم ونفس اللقب وبالتالي تحديد دقيق يجب أن يستعمل الاسم الثلاثي أو اللقب الثلاثي على الأقل وفعلاً كنا محرجون كثيراً والعديد من هيئاتنا الفرعية خسرت حتى أمام القضاء لأنها لم تستطع أن تعطي المستندات القضائية الضرورية لمواقفها..

لطفي حجي: يعني هناك أطراف أخرى تعيق ربما عملكم..

كمال الجندوبي: أنا آسف لهذا لكن بالنسبة لمسؤولي الحزب.

لطفي حجي: المسؤولون الحزبيون، نعم..

كمال الجندوبي: هذا أنا أتحمل مسؤوليته يعني ليس هناك..

لطفي حجي: هناك سؤال مهم في هذا الصدد أنتم عبرتم في أكثر من مرة عن تراخي الحكومة في بعض القضايا وخاصةً فيما يتعلق تطبيق قرار منع الدعاية السياسية وفي مجالات أخرى هل تعتبر أن هناك أطراف في الحكومة تعيق عملكم؟

كمال الجندوبي: خليني أقول لك فيما يتعلق بالحكومة، راسلنا رسمياً وزارة الداخلية والوزارة الأولى على أساس أنها تمدنا بالمعطيات المتعلقة بالمناشدين أو المسؤولين الحزب الدستوري، الحزب المخلوع، وأتتنا أجوبة رسمية تقول لا لوزارة الداخلية ولا للوزارة الأولى أي معطية على هؤلاء المسؤولين، ورسالة رسمية يعني، يمكن أن تفهم لأن الحزب الحاكم الذي حكم البلاد 60 سنة كان لا يصرح لا لوزارة الداخلية كان يعربد فعلاً 60 سنة..

لطفي حجي: هل تعتقد أن هيئتكم التي طرحت مجموعة من الأهداف والتي تعتبر أهداف نبيلة مقارنةً بحرصها على أن تكون هذه الانتخابات حرة وشفافة ونزيهة هل تعتقد أنها ستنجح في أغلب هذه المهام على الأقل حتى لا نقول جميعها؟

كمال الجندوبي: أولاً أعتقد أنه اليوم لا يوجد تونسيا واحداً يشكك في الانتخابات لهذا فقط فهو انتصار الهيئة لأنه كما تعلمون إذا لو رجعنا شهر فقط كان عملية التشكيك موجودة في الساحة، والتشكيك في تاريخ الموعد لأن العديد لم يكن يؤمن بأن الانتخابات في ستعقد في اليوم الذي حددت فيه اللي هو 23 أكتوبر، التشكيك في كفاءة أو في قدرة الهيئة ولنا نواقص عديدة، ولست أقول أنني أننا..

لطفي حجي: وبالنسبة إلى حسن سير الانتخابات من اليوم إلى تاريخ يوم الاقتراع 23/ أكتوبر..

كمال الجندوبي: إن شاء الله نحن جاهزون في كل المجالات المتعلقة بالعملية الانتخابية من هنا إلى يوم الاقتراع، جاهزون على مستوى مكاتب الاقتراع ومراكز الاقتراع، جاهزون على مستوى الأدوات الانتخابية نفسها سواء كان الصناديق أو الخلوات أو الأدوات الانتخابية الإدارية، جاهزون أيضاً على مستوى الخطة الأمنية التي وضعت بالتعاون مع وزارة الداخلية ووزارة الدفاع والجيش الوطني..

لطفي حجي: وهل لاقيتم استعدادا وتجاوباً من وزارة الداخلية؟

كمال الجندوبي: لاقينا استعدادا لاقينا تفاهماً لاقينا بالفعل إجابةً إلى العديد من طلباتنا الأساسية عشنا بعض المسائل والمشاكل، الصحيح لأنه يجب أن نعلم أنه في هذا الوطن العزيز تونس ما زال هنالك في هذا البلد من لا يريد أن تجري الانتخابات في كل المستويات ولكن نحن عملنا مع كل الإدارات بروح الوفاء إلى هذا الوطن وشهدائه بروح ضرورة أن تنجح هذه الانتخابات.

لطفي حجي: أستاذ كمال الجندوبي شكراً جزيلاً لك أعزائي المشاهدين لم يبق لي إلا أن أشكركم على حسن انتباهكم وإلى اللقاء في حلقةٍ أخرى من برنامج لقاء اليوم.