- تدويل الانتخابات ومواقف العرب وأميركا ودول الجوار
- الاتصالات مع الكتل العراقية وقضية السجون السرية

- إشكالية الطائفية السياسية وسيناريوهات المرحلة المقبلة

ياسر أبو هلالة
إياد علاوي
ياسر أبو هلالة: أعزاءنا المشاهدين يسرنا أن نستضيفكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم، ضيفنا إياد علاوي رئيس القائمة العراقية ورئيس الوزراء العراقي الأسبق، نرحب بكم سيادة الرئيس.

إياد علاوي: أهلا وسهلا، يا هلا بك.

تدويل الانتخابات ومواقف العرب وأميركا ودول الجوار

ياسر أبو هلالة: انتهيتم من جولة عربية، هل هناك موقف عربي تجاه ما يجري في العراق؟

إياد علاوي: والله موقف جماعي بالتأكيد ماكو لكن هناك حرص من العرب بدون استثناء تقريبا اللي التقيتهم قادة الدول العربية وقادة بعض الدول الإسلامية على مسألة استقرار العراق وسلامته وأمنه ومسألة يعني مراعاة نتائج الانتخابات، ومثلما تعرف حضرتك صار من خلال الجامعة العربية مشاركة بالمراقبين من قبل الدول العربية والجامعة العربية وأعتقد أيضا هذا نقص بالإستراتيجية العربية لأن العراق بلد مركزي ومهم وسلامته ومساره ومستقبله يصب في مسار واستقرار المنطقة بالنتيجة وأظن هنا يتعين على دول المنطقة بالكامل العربية وغير العربية أن تضع في برامجها رؤية لما يجب أن يكون عليه للاستقرار في العراق وأن تحمى العملية السياسية وأن تحمى الحدود العراقية وتحمى التجربة السياسية حتى ممكن أن يتقدم هذا البلد باتجاه الاستقرار.

ياسر أبو هلالة: الآن بالنسبة للموقف العربي هناك من يرى أنه توجد هناك تناقضات في المواقف العربية وحتى لو وجد موقف عربي موحد هناك عجز عن تنفيذ هذا الموقف وهو ما يفسر ربما لجوءكم إلى التلويح بتدويل القضية العراقية، هل نحن الآن أمام مرحلة تدويل القضية العراقية؟

إياد علاوي: والله مو تدويل، هي القضية العراقية هي أساسا مدولة ودولت من قبل الحكومة الحالية يعني بعد أربع سنوات على سبيل المثال كان مفترض أن العراق يخرج من طائلة الفصل السابع وكان يفترض أن الحكومة تلتزم بما قدمته الوزارات المختلفة في العراق وخاصة وزارة الخارجية في طريقة الخروج من الفصل السابع وأن تنتهي الهيمنة الدولية والوصاية الدولية وتدويل القضية العراقية بعد أن يخرج العراق من الفصل السابع، هذا لم يتحقق. وأضيف على هذا الأمر الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأميركية عندما قررت الحكومة العراقية تدويل الوضع العراقي بتضمين الاتفاقية الأمنية فقرات مهمة تصب في استدعاء الحكومة العراقية استدعاء المساعدة الأميركية لدعم العملية السياسية وحماية الديمقراطية في العراق، هذا هو التدويل، إحنا انطلاقا من هذا التدويل وبما أن الحكومة العراقية وافقت على أن تكون الأمم المتحدة تشرف على سلامة الانتخابات في العراق وكون ممثل الأمين العام للأمم المتحدة السيد ميل كارتن يشرف على هذا الأمر كان لا بد لنا من أن أيضا نتحرك على الدول وعلى مجلس الأمن وعلى الجامعة العربية لضمان ما حكومة بغداد كلفت هذه الدول واستمرت بالرضوخ للفصل السابع وأن يبقى العراق تحت طائلة الفصل السابع وأن تسلم إدارة الموضوع الانتخابي للأمم المتحدة والأمم المتحدة استأنست أيضا بوجود الجامعة العربية وممثلين عن الجامعة العربية في الإشراف على العملية الانتخابية، من هذا المنطلق وبعد أن شفنا تلكؤا في تسليم وانتقال السلطة سلميا وبما أن هناك فراغا دستوريا أصبح بعد الانتخابات وطالت الفترة شهرين الآن بعد الانتخابات تقريبا وهذا ما لمح عليه فخامة الأخ نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي قرأته.. أن هناك فراغا دستوريا الآن، وخوفا من استمرار هذا الفراغ الدستوري وتصاعد عمليات الإرهاب اضطرينا أن نتكلم مع الجامعة العربية ومع دول العالم الأخرى طبعا من جملة ما عملناه هو طلبنا من الأخ طارق الهاشمي فخامة الأخ طارق الهاشمي اللي هو أيضا نائب رئيس الجمهورية استدعاء السفراء الدائمي العضوية في مجلس الأمن واستدعى السفير الأميركي والسفير الروسي والفرنسي -البريطاني والصيني لم يكونا موجودين- يعني لإبلاغهم تخوفنا خاصة بعد أن مجلس الأمن أصدر تقريرا واضحا بعد نتائج الانتخابات أشاد فيه بالعملية الانتخابية وأشاد فيها بنتائج الانتخابات وطلب من كل الأطراف الالتزام بنتائج الانتخابات لهذا كان لا بد أن نطرح هذه القضية على هذه المحافل الدولية اللي العراق جزء منها واللي العراق يعني الحكومة العراقية مسلمة فيها، لكن نستغرب اليوم أنه أثير من قبل الأخ دولة رئيس الوزراء العراقي أنه نحن العراقية تدول هذا الأمر، هو دول، هم دولوا الحكومة دولت مو إحنا دولنا الأمر يعني ولهذا إحنا نتحرك في نفس الإيقاع اللي الحكومة طلبت أن يبقى الوضع العراقي مدولا بالشكل بإبقاء العراق بالفصل السابع وبالاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأميركية اللي بالمناسبة أنا شخصيا ما كنت معها يعني كنت واضعا ثلاثة شروط يعني لتجاوز..

ياسر أبو هلالة: يعني أنت كنت مع خروج العراق من التدويل؟

إياد علاوي: نعم أنا كنت بشكل واضح طارح ثلاثة مسائل الأول هو الانتهاء من الفصل السابع وإخراج العراق من الفصل السابع هذا عندما بحثت مسألة الاتفاقية الأمنية، وثانيا إصلاح وإعادة هيكلية القوى المسلحة وقوى الأمن الداخلي وفق منظار الاحتراف والكفاءة وليس وفق المحاصصة السياسية الطائفية، وثالثا مسألة الإصلاح السياسي في البلاد وعلى رأسها استفتاء الشعب العراقي في مسألة الاتفاقية الأمنية. الاستفتاء ما جرى للأسف يعني ولم تنفذ وثيقة الإصلاح السياسي وأبقي العراق في طائلة الفصل السابع بالرغم من مثلما حكيت يعني بعض الوزارات ومنها وزارة الخارجية أعدت لائحة واضحة جدا.

ياسر أبو هلالة: يعني أنت تتهم الحكومة بأنها عملت على إبقاء القضية العراقية مدولة؟

إياد علاوي: نعم طبعا أكيد.

ياسر أبو هلالة: ولم تلتزم بما نصحت به وزارة الخارجية وما أعدته.

إياد علاوي: وزارة الخارجية أعدت دراسة واضحة في كيفية الخروج من الفصل السابع، لم يصر إلى الالتزام بهذه الدراسة، دراسة قيمة الحقيقة من مهنيين عراقيين في وزارة الخارجية، لم يصر الالتزام، ومن طرحنا الموضوع على الأميركان قبل سنة ونصف من ناقشوا الاتفاقية الأمنية قلنا لهم طيب يعني كيف نبقى تحت الفصل السابع؟ نطلع من الفصل السابع، قالوا هذا شأن الحكومة يعني الحكومة هي المفروض تعمل على إخراج العراق من الفصل السابع، وطبعا تعرف حضرتك من أهم الفقرات في إخراج العراق من الفصل السابع هي معالجة ما سمي بالحالة بين العراق والكويت اللي كان يفترض أن الحكومة تلجأ إلى حوار مع الكويت لتسوية المشاكل العالقة وهذا يمهد الطريق في إخراج العراق منه لكن الحكومة ما سوتها فأبقي العراق تحت التدويل ولهذا استغربت من دولة الرئيس المالكي الظاهر مو مخبر وزراءه بأن هم اللي دولوا القضية مو المعارضة، إحنا كنا بالمعارضة ما عنا سلطة يعني مجرد نحكي.

ياسر أبو هلالة: عمليا الموقف الدولي مرهون بالموقف الأميركي، هناك نوع من الارتباك الأميركي فيما خص العراق هذه الأيام، هل أجريتم اتصالات مع الأميركيين وما هي آخر المواقف الأميركية؟

إياد علاوي: الحقيقة الموقف الأميركي فيه التباس والالتباس ليس في العراق فحسب وإنما في عموم الشرق الأوسط الكبير يعني من أفغانستان إلى الصومال والسودان وهناك إخفاقات واضحة في السياسة الأميركية وإستراتيجيتها في ما يسمى مقاومة الإرهاب والقضاء على الإرهاب، وفي العراق الآن أميركا مركز تفكيرها في طريقة الانسحاب والالتزام بمواعيد الانسحاب من العراق بسبب الضغط الداخلي الأميركي، لهذا هذا الموضوع هو الاهتمام الأميركي الأول فيما يتعلق بالعراق. لكن يبدو لي بالأيام الأخيرة بدأت أميركا تشعر أن بقاء الحال على ما هو عليه بالعراق بفراغ دستوري ومن دون تسليم السلطة وانتقالها إلى حكومة جديدة منتخبة على أسس ديمقراطية وبموجب الدستور العراقي هذا الشعور بالخطر الأميركي خلى الآن السياسة الأميركية تأخذ منحى أكثر جدية وهذا المنحى لمسناه من خلال التصريحات الأخيرة لوزيرة الخارجية الأميركية ولنائب الرئيس الأميركي وللسفير الأميركي في العراق اللي أدان مسألة استغلال القضاء والهيمنة على القضاء في العراق وأيضا بحديث جرى بيني وبين تلموني، تلموني من الكونغرس الأميركي، كان حديثا طويلا من قبل رؤساء لجان مهمة في الكونغرس الأميركي ولمست عندهم خشية على الوضع العراقي إن استمر الحال بهذا الشكل وحتى طلبوا مني يعني أن أزور الولايات المتحدة الأميركية لكن قلت لهم الحقيقة إحنا الآن مهتمون بالداخل العراقي وهذا صعب الآن زيارة أميركا بس أنتم ملزمون كونكم أعضاء في مجلس الأمن وكونكم مسؤولين على تنفيذ الفصل السابع وكونكم عاقدين اتفاقية مع العراق لحماية الديمقراطية والعملية السياسية تتحملون مسؤولية في هذا الشأن يعني وضروري أن يصير التزام بموضوع تداول السلطة سلميا ومراجعة واحترام الاستحقاق الانتخابي وعدم الضغط على القضاء لأنه إحنا كنا نشعر أن هناك ضغوطا على القضاء الحقيقة من مظاهر هذه الضغوط هو الاجتثاث العشوائي الواسع والإبعاد حتى للمنتخبين الفائزين في الانتخابات وهناك دعوات لعدم احتساب الأصوات فمثل كأنما المقاييس ضاعت والبوصلة القضائية اللي مفترض أنه عندنا استقلال قضاء وسيادة قانون ما نلمسها بشكل واضح بحيث محكمة التمييز -ولأول مرة تحصل- خلال ثلاثة أيام تتخذ قرارين متناقضين تماما، القرار الأول هو عدم الموافقة على الاستبعاد اللي حصل نتيجة قرار هيئة اجتثاث البعث واتهموا مجموعة من المرشحين بأنهم بعثيون وهذه التهم لم يكن لها أي سند فمن عرضت المسألة من قبل مفوضية الانتخابات على المحكمة التمييزية كان جواب المحكمة التمييزية أن هذا لا يقبل الآن وهذا يجب أن يحال الموضوع إلى المجلس النيابي المنتخب، بعد ثلاثة أيام ونتيجة تصريحات قوية وشديدة تراجعت محكمة التمييز وقالت هدول يتم اجتثاثهم، وهذا دليل على أن أكو ضغوطات على..

ياسر أبو هلالة (مقاطعا): من قبل من؟

إياد علاوي: الحكومة طبعا، من يقدر يمارس ضغوطات يعني؟ الحكومة تمارس ضغوطات، بعض الأطراف الحكومية والنافذة في السلطة.

ياسر أبو هلالة: يعني ما هو الموقف الأميركي المطلوب بتقديركم؟

إياد علاوي: والله الموقف الأميكري المطلوب هو أنه أولا يجب أن يكون موقفا من خلال مجلس الأمن ومجلس الأمن أصدر بيانا واضحا يقول إنه نحن نحترم نتائج الانتخابات ويجب أن يكون هذا الاستحقاق الانتخابي هو الذي يعني منه تنطلق العملية بناء الحكومة القادمة، وأشاد بالانتخابات مجلس الأمن وكذلك الجامعة العربية وكذلك الاتحاد الأوروبي بيانات رسمية، اللي قرأ البيان بان كي مون بيان مجلس الأمن بحضور كل دول الأعضاء الدائمة العضوية والمؤقتة في مجلس الأمن ومنها الأميركي يعني، الدور إذاً المطلوب واضح، أنه طالما مجلس الأمن أصدر هذا القرار وطالما العراق هو تحت طائلة الفصل السابع فماكو حاجة أن تستمر العملية إلى ما لانهاية ولا تسلم السلطة، تسلم السلطة ويصير تداول سلمي وتكلف حسب الدستور القائمة الفائزة وإذا فشلت تكلف القائمة الثانية بتشكيل الحكومة ويصوت مجلس النواب وينتهي الموضوع بهذا الشكل أما استمرار الفراغ..

ياسر أبو هلالة: لكن في حال استمرار الموقف الحالي ما هي خياراتكم؟

إياد علاوي: إذا استمرت الأمور بهالشكل؟ والله إذا استمرت الأمور بهذا الشكل معناها هذا خرق كامل للدستور ومعناها.. ولهذا إحنا طلبنا بشكل رسمي مسألة مجلس الأمن يأخذ دوره، طلبنا بالاتفاق مع فخامة الأخ طارق الهاشمي على دعوة مجلس الرئاسة للاجتماع ودعوة المجلس النيابي القديم العراقي لأنه مو معقولة الآن ماكو رقابة على الحكومة لا مجلس نيابي لا هيئة رئاسة لا أول لا تالي للدستور، وفعلا حصل تجاوب من اللجنة القانونية في المجلس النيابي والأستاذ بهاء الأعرجي اللي هو أعتقد رئيس هذه اللجنة أصدر بيانا أمس يطالب بأن يجتمع المجلس النيابي بالفور ومجلس الرئاسة وجه الأخ فخامة الأخ طارق رسالة إلى عضوي مجلس الرئاسة اللي هم فخامة جلال طالباني وفخامة عادل عبد المهدي وعلى أساس يعقد الاجتماع يوم الأحد بعد غد يعني للتداول بهذا الشأن لأن استمرار الوضع بهذه الحالة سيشكل خطورة كبيرة على الدستور وسيكون سابقة خطيرة في العراق ولا سمح الله سيستغل هذا الوضع وهذا الفراغ الدستوري من قبل القوى التي تحاول الإضرار بالعراق وبالشعب العراقي وإيقاع أوسع الخسائر بالشعب العراقي، لهذا أعتقد هذه مطاليب عادلة ومطاليب نحمل الجامعة العربية ومجلس الأمن مسؤولياته بالكامل بسبب التزاماتها وبسبب موافقة الحكومة العراقية على استمرار العراق أن يبقى تحت إشراف مجلس الأمن وطائلة الفصل السابع، وحفاظا على الشعب العراقي وعلى أرواح العراقيين وعلى حقوقهم وعلى إرادة الناخب العراقي.

ياسر أبو هلالة: دول الجوار كيف تقيم موقفها؟ أنتم الطرف الوحيد الذي لم يدع إلى إيران، لنبدأ بإيران كيف تقيم الموقف الإيراني تجاه ما يجري في العراق؟

إياد علاوي: والله يعني بصراحة أنا ما أعرف شو هي تفصيلات الموقف الإيراني، نحن أرسلنا وفدا إلى إيران بعد أن وسطنا دولا أن يحصلوا لنا على فيز يعني للوفد إلى إيران وفعلا سافر الوفد إلى إيران برئاسة الأخ رافع العيساوي وكانت رسالة واضحة إلى الحكومة الإيرانية أنه نحن لسنا دعاة حرب ضد إيران وأنه نحن لن نسمح أن تستعمل الأراضي العراقية ضد إيران وأن لا نسمح بالتدخل في الشأن العراقي الداخلي ولا نريد التدخل في الشأن الداخلي الإيراني، وطبعا التقوا بالمسؤولين الإيرانيين وقسم منهم كانوا متفهمين وقسم ما عندهم تعليق كان يعني وسنحاول إرسال مرة أخرى وفدا. القوى الأخرى قسم منها تلتقي مع إيران بشكل تلقائي وبشكل مستمر ومثلما حصل بعد إعلان النتائج فورا عندما ذهب لفيف من القوى السياسية وفخامة الأخ جلال طالباني إلى طهران واجتمعوا حول نتائج الانتخابات واتخاذ بعض القرارات وإحنا ما كنا مدعوين، وهذا كان ولا يزال مقلقا هذا الوضع بالنسبة لنا، نحن الحقيقة نحترم إيران ونحترم التاريخ والجغرافيا ونحترم حسن الجوار لكن مسألة التدخل في الشأن الداخلي نشوفه صعب يعني، غير مقبول من كعراقية على الأقل ولا نقبل بأي تدخل لا من إيران ولا من غيرها.

ياسر أبو هلالة: الموقف التركي هل تعتقد أنه ممكن أن يخدم القضية العراقية؟

إياد علاوي: تركيا بدأت تلعب دورا إيجابيا أوسع في مشاكل الشرق الأوسط وعلى سبيل المثال دورها في محاولة التقارب الإيراني الأميركي خاصة فيما يتعلق بالملف النووي وتركيا تلعب دورا أساسيا في مسألة الحوار غير المباشر ما بين سوريا وإسرائيل وتركيا بدأت تلعب دورا واسعا من خلال علاقتها بالناتو وأوروبا ورغبتها بالدخول إلى أوروبا أدوارا بناءة وإيجابية في المنطقة، وأنا كنت في تركيا من كم يوم والتقيت بالقيادات التركية وهم قلقون جدا على مسألة انتقال السلطة ويعني يقول إحنا تقريبا شهران مضت من دون أن تحصل تداولات حقيقية ومفاوضات حقيقية في مسألة تشكيل الحكومة ولا يزال الموضوع يسير بهذا الشكل فأكو خشية على العراق ونريد العراق تبقى العملية السياسية تسير بنجاح وتسير بتقدم ونحن نؤمن بوحدة العراق ونؤمن بسلامة العملية السياسة ونؤمن بعدم التدخل في الشأن العراقي، وفعلا يعني بشكل واضح يعني التقيت أنا فخامة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الخارجية الكل كان موقفهم واضحا في ضرورة عدم التدخل في الشأن العراقي الداخلي بأي شكل من الأشكال، لكن هناك تمنيات وتركيا لاعب مهم بالمنطقة ممكن لها أن توفر أجواء الاستقرار وممكن لها أيضا أن تتحدث مع إيران بوضوح وبشفافية بسبب العلاقات اللي يمتلكونها وهذا ما نأمله إن شاء الله أن دول المنطقة بالكامل تتضافر جهودها لحماية العراق لحين أن العراقيين يستطيعون إنجاز وتكوين الحكومة الجديدة التي ستقود بإذن الله العراق نحو الاستقرار.

الاتصالات مع الكتل العراقية وقضية السجون السرية

ياسر أبو هلالة: لكن يبقى الموضوع الأساسي في داخل العراق، الآن تقييمك للكتل العراقية، لم يبدأ حتى الآن حوار أو تفاوض بين الكتل لكن ألا تعتقد أن هناك تحالفا كرديا مع القائمة أو يعني بلغة أوضح هناك تحالف كردي شيعي بمعنى المحاصصة على حساب القائمة العراقية؟

إياد علاوي: والله هو هذا اللي صرح به فخامة الرئيس جلال طالباني ونعتقد هذا التصريح كان غير موفق باعتبار هو رئيس جمهورية يعني يمكن لو كان التصريح من شخص آخر من التحالف الكردستاني كان أفضل لكن أن يصدر هذا التصريح منه كان مقلقا الحقيقة جدا، وبطبيعة الحال إحنا مو ضد أي كتل تتحالف بين بعضها البعض لكن إحنا متمسكون بالاستحقاق الدستوري والاستحقاق الديمقراطي في العراق وهو أن الكتلة الفائزة الأكبر هي التي تأخذ المبادأة بتشكيل الحكومة والحوار مع الآخرين لتشكيل الحكومة ويبقى لمجلس النواب القرار بالنتيجة إذا يعطي الثقة لهذه الحكومة ولا ما يعطي الثقة لهذه الحكومة وإذا ما أعطى الثقة فتنتقل المسألة إلى الجهة الثانية الكتلة الفائزة الثانية يعني. لكن شفنا بصراحة بعد إعلان النتائج، طبعا أنا يوم اللي انتهت الانتخابات أنا شخصيا ألقيت كلمة بالإعلام وذكرت بوضوح أنه جرى للقائمة العراقية الكثير من التهميش والاعتداء والإبعاد والاجتثاث والاعتقال وإلى آخره والتهديد الواسع يعني لكن قلت مع هذا استمرينا بالعملية الانتخابية وسنحترم النتائج مهما كانت هذه النتائج نتائج الانتخابات وبعدها طلعت النتائج وبالشكل اللي هو معروف للكل، من هذا المنطلق إحنا كعراقية ملتزمون بالقرار بالدستور بالعرف بالممارسات السابقة، الممارسة السابقة أن الكتلة الأوسع اللي تفوز بالانتخابات هي التي تشكل.. لكن فوجئنا يوم باقتراح طاولة مستديرة يوم باقتراح لا إحنا الكتلة التي تتفق بعد الانتخابات وتتكون هي التي تشكل بعدين قالوا لا خلي يصير تعداد آلي في بغداد قلنا لهم ما عندنا مانع بس خلي يصير أيضا في العراق أكو مناطق مطعون أخرى طعون أخرى في مناطق. والآن بدأت عمليات اجتثاث جديدة للفائزين والمنتخبين أعضاء القائمة العراقية أكو تركيز على اجتثاثهم بشكل واسع وطبعا هذا الاجتثاث كله ما مبني على أسباب لهذا عندنا تخوف الآن من أن أكو جهات تحاول تلتف على الدستور وعلى العملية الديمقراطية وأن تعزل الاستحقاق الانتخابي كما هو وأن تكرس الأمر الواقع، ومن شهرين يعني كان يفترض الآن على ألأقل إحنا بادئين بنقل السلطة لمن يقره مجلس النواب الجديد لكن حتى الآن ماكو هالمسألة ولا يزال أمامنا وقت الظاهر حسب ما سمعت اليوم بالأخبار أن بعد شهر تستمر عملية الفرز هذه اليدوي وبعدها تبدأ مشاورات وتروح للمحكمة العليا للتصديق على نتائج الانتخابات يعني قصة طويلة عريضة.

ياسر أبو هلالة: كيف تقيمون اتصالاتكم مع باقي الكتل؟ يعني الآن هل ترون فرقا بين دولة القانون والائتلاف أم ربما يعني هم تنويع لقائمة واحدة؟ نستمع للإجابة بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

إياد علاوي: لا والله إحنا منفتحون وإحنا قلناها من الأول إحنا سننفتح على من فاز ومن لم يفز لأن حتى اللي ما فازوا هم جزء من العملية السياسية وانفتحنا بحوار مع كل الأطراف بدون استثناء، الائتلاف الوطني ودولة القانون نفسها والتحالف الكردستاني والكتل الأخرى التي حصلت على مقاعد أقل مثل التوافق، وحدة العراق وآخرين يعني وطبعا لمسنا تفهما لدى البعض منهم الائتلاف الوطني ومنهم الإخوان في الديمقراطي الكردستاني الاتحاد الكردستاني ولمسنا نوعا من التفهم لدى بعض الآخرين كالتيار الصدري لكن دولة القانون لحد الآن ما شفنا يعني رغم أنه نحن عارضين وأنا عرضت أن ألتقي بدولة الأخ المالكي ونقعد نحكي فيما يجب أن يحصل يعني، عندنا موافقة عامة أنه مستعد للقاء بس قال خلينا ننتظر شوي ونشوف شو يعني ولسه ما سمعنا شيئا من موعد اللقاء يعني لربما ينتظر نتيجة العد والفرز الآلي حتى يوافق أو ما يوافق ما أعرف يعني. بس بالتأكيد إحنا منفتحون وأنا أعتقد أنه إحنا كلنا في زورق واحد العراقيون يعني وعلينا أن نحترم الدستور ونعمل مشتركا وفق الآليات الدستورية، من يشكل من لا يشكل من يحظى بموافقة مجلس النواب من لا يحظى بموافقة مجلس النواب وهذا معروض على الكل لكن للأسف يعني أكو من يحاول عرقلة هذا الموضوع وكنت أتأمل يعني ونأمل أن وطلبنا ونريد نطلب أيضا وحكينا بالإعلام ومباشرة أنه خلينا على الأقل نقعد بيناتنا نتحدث يبقى الحوار مستمرا بس على الأقل لكسر الحواجز النفسية وإلى آخره وتهيئة الأرضية لسلامة المسار وهذا ما طرحناه على الإخوان في دولة القانون وطبعا سنتحدث وإياهم ولكن طلبت أنا أنه خلي يصير لقاء بيني وبين دولة الأخ المالكي ويصير حديث واضح ومبرمج في هذا الشأن، إلى حد الآن مع الأسف هذا ما صار.

ياسر أبو هلالة: كيف تقيمون موقف التيار الصدري خصوصا أنه اختار مرشحه عبر الاستفتاء الداخلي؟

إياد علاوي: والله ما أعتقد يعني ما أدري شقد ملزم هذا الاستفتاء للتيار الصدري لكن شفتهم منفتحين وأنا التقيت بهم شخصيا يعني وإحنا إخواننا التقوا بهم مجموعة مرات يعني وباللقاء اللي صار ما شفت منهم التزاما بنتائج الاستفتاء اللي هم عملوه، كانوا عاملين هذا الاستفتاء -حسب ما قالوا لنا- أنه كدليل يعني لهم من الممكن من الغير ممكن يعني يصير لكن ماكو التزام يعني ما في شيء رسمي هم اعتمدوه كبوصلة يمشون بموجبها وخارطة طريق لهذا كانت ولا تزال الأحاديث معهم بناءة أكثر وإيجابية وكذلك الحديث مع الائتلاف الوطني تحديدا سماحة السيد عمار الحكيم وفخامة الأخ عادل عبد المهدي يعني حديث إيجابي وبناء وأكو مساحات مشتركة في تشخيص المخاطر.

ياسر أبو هلالة: ظهرت في الآونة الأخيرة تسريبات حول السجون السرية والتعذيب، الحكومة اتهمت منافسيها السياسيين باختلاق هذه القضايا وتضخيمها لاستخدامها في العملية السياسية.

إياد علاوي: ما أعتقد كانت الحكومة موفقة في هذا القول، أنا أعتقد نعم كانت وعثر على سجون سرية وهناك سجون سرية وإحنا أنا شخصيا مبلغ أطرافا حكومية ومبلغ المتعدد الجنسيات لأننا كنا نعتقد هذا المعتقل للمتعدد الجنسيات وليس للحكومة يعني وطلبت من المتعدد الجنسيات أنه شنو قصة السجون، وفي عنا معتقلون من شبابنا من إخواننا من نشطاء القائمة العراقية يعني، هذا الكلام قبل أشهر مو هسه يعني وكان أكو مثل نكران أنه ما ما موجود هالشيء ماكو سجون إلى أن انكشفت الحقيقة وانكشف الأمر وانعرفت علما بأنه إحنا عندنا عشرات المعتقلين من القائمة العراقية الآن ومن أنصار القائمة العراقية تحت تهم مختلفة لكن ما واضحة ولا مسببة ما نعرف ولا أهاليهم يعرفون وين معتقلين ولا في أي سجون معتقلين ويجونا بشكل مستمر أهاليهم وذويهم يراجعوننا وشكلنا مجموعة محامين مجاميع من المحامين وحتى سنكلف هيئة دولية يعني من المحامين أقلها للتعرف على أماكن المعتقلين وفي أي مكان وإلى حد الآن ما توفقنا، وبلغنا الأمم المتحدة وبلغنا منظمات حقوق الإنسان، مما يدلل على أنه فعلا هناك إجراءات سرية وهناك جهات تقوم بهذه النشاطات وتعتقل. الآن يفترض أننا نعيش أيام الشفافية والنزاهة والحريات العامة والديمقراطية وسيادة القانون هذا الافتراض يعني فمع هذا الافتراض ممكن أن يصير مخالفات من قبل ضابط هنا عسكري هنا موظف هنا لكن الحكومة بالنتيجة هي اللي تتحمل المسؤولية فعليها أن تحقق وتكشف نتائج التحقيق للمجتمع العراقي حتى أولا هي تكون في مأمن والمجتمع العراقي.. هذا قالوا رح نحقق ونطلع شيئا، هم نكروا لقدام قالوا ماكو شيء بعدين قالوا لا رح نحقق وأكو قصص سابقة ويعني صارت مشاكل كثيرة وقالوا رح نحقق في تفجيرات سامراء مثلا وما انتهوا لنتيجة لحد الآن، في ملجأ الجادرية قبل سنين قالوا رح نحقق وما طلع شيء يعني ماكو ما نعرف إذا رح يطلع شيء بس لازم يطلع شيء لأنه هذا صار أكو انتباه دولي الآن لهذه المسألة الخطيرة.

إشكالية الطائفية السياسية وسيناريوهات المرحلة المقبلة

ياسر أبو هلالة: ثمة من يعتبر أن العراق محكوم بالمحاصصة الطائفية وأن هذا نظام موجود مثل لبنان والقائمة العراقية هي نوع من التحايل على الطائفية لكن بسبب عجز الأطراف القائمة فيها على تحقيق أغلبية طائفية، كيف تنظر إلى ذلك؟

إياد علاوي: لا، إحنا من الأول إحنا تشخيصنا أن الطائفية السياسية هي أحد أسباب الكارثة في العراق والنموذج اللبناني لا يمكن تطبيقه في العراق بأي شكل من الأشكال لأسباب كثيرة، وحتى النموذج اللبناني الآن هم اللبنانيون يريدون يخرجوا من عنده، أنا كنت قبل فترة وشفت الأخ نبيه بري يعني وقال إحنا سوينا هيئة للخروج من المحاصصة الطائفية. إحنا بالعراق المشكلة من صار الاحتلال والحرب وضعت البلد على طريق المحاصصة الطائفية وإحنا حذرنا منها من ذلك الحين وقلنا المحاصصة الطائفية ستعصف بالبلاد وستؤذي البلاد وستؤذي وحدة المجتمع العراقي، للأسف استمرينا واستمرت المحاصصة، أنا حاولت من كنت في موقع المسؤولية أن لا ألتزم بالتعيينات وفق مبادئ المحاصصة وإنما وفق المنطلقات السياسية والمبادئ السياسية لكن للأسف أخذت هذا المنحى. العراقية لا تؤمن بالمحاصصة الطائفية على الإطلاق ولا تؤمن بضرورة توزيع المراكز في البلاد على الأساس الطائفي السياسي يعني إحنا ما عندنا مانع أن يصير رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس وزراء كردي ما عنا مشكلة ولا شيعي ولا سني ولا مسيحي، الحقيقة هذا إحنا بالعراقية ما نؤمن به بشكل كامل وعملنا وسنعمل وسنبقى نعمل على تغيير هذه الصيغة صيغة الطائفية السياسية وعلى تحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية التي لا تستبعد إلا الإرهابيين والقتلة فقط، العراقية هي تجمع طوعي لعراقيين يؤمنون بهذا البرنامج وطرحوا أنفسهم والمهم أن الشعب العراقي الذي يصل إلى الحدود التي أصبح لا يقبل بها في المحاصصة الطائفية وهذا السبب أننا حصلنا على الأغلبية في الانتخابات. هناك قوى تحاول أن تبقى على المحاصصة، أنا شخصيا شيعي وانتخبت من قبل سنة وشيعة ومسيحيين وهذا دليل على أن العراقيين حقيقة شعب لا ينظر إلى المحاصصة الطائفية باحترام ومن هذا المنطلق صوتوا لي سنة وصوتوا لي شيعة وصوتوا لي مسيحيين وصوتوا لي من.. توافق، وأنا شخصيا عرض علي أن أدخل في تحالف، في الانتخابات الأولى كنت لا أزال رئيس وزراء ورفضت وقلت له رحمة الله عليه هو أجاني سماحة السيد عبد العزيز الحكيم وقال أكو فكرة بتكوين.. قلت له والله ليش يعني؟ الشيعة لعبوا دائما دورا مهما في قيادة العمل الوطني في العراق ولا يجوز الآن أن اللي قادوا من ثورة العشرين اللي خلصت العراق من الاستعمار البريطاني أن نجي الآن نطرح أنه نكون سنة وشيعة وإلى آخره ومسيحيين ومسلمين وغير مسلمين وهذا أيضا سيقود إلى مو بس قضية سنة وشيعة، تصير قضية تركماني وكردي وعربي وإحنا شعب واحد وما أدخل في هذا الموضوع وفعلا ما دخلت يعني بالرغم من أنه يعني كان معروضا علي أن أستمر في الحكومة ورئاسة الوزارة وإلى آخره لكن كان جوابي واضحا أنه أنا لا أريد أن أكون رئيس وزراء في وضع طائفي سياسي وإنما إحنا نؤمن بالمسألة الوطنية بالكامل بالعراق وبهذا الشكل. أنا أعتقد أنه الآن بدأت المفاهيم تتغير في المجتمع العراقي وشافوا العراقيون أن الطائفية السياسية ما جابت لهم غير الدماء والقتل وقتل على الهوية والتهجير ومصادرة الحقوق وإلى آخره ولهذا صوت العراقيون من أجل التغيير بالرغم من التعسف اللي لحق بنا في القائمة العراقية من اجتثاث وإبعاد واعتقال وإلى آخره بالرغم من هذا صوت العراقيون شيعة وسنة ومسلمين وغير مسلمين لصالح التغيير.

ياسر أبو هلالة: هل تعتقد بالنسبة للشيعة أن المرجعية الشيعية تلعب دورا في محاربة الطائفية أم أنها تعززها؟

إياد علاوي: والله أنا شفت سماحة آية الله السيد علي السيستاني قبل أشهر وكان معي وفد من إخوانا من النواب قبل يمك نستة أشهر أو خمسة أشهر وتحدثنا وكان النواب اللي معي من مختلف يعني بهم شيعة وبهم سنة وبهم فنمزح مع سماحة السيد أقول له يعني في عندنا سنة أيضا بالوفد، فكان جوابه الحقيقة جوابا رائعا سمعته منه وسمعوه الإخوان الآخرون الموجودون قال نحن نرفض تسمية إخواننا السنة وإخواننا الشيعة نحن كلنا مسلمون وكلنا عراقيون وأنتم عليكم أن تقدموا ما عندكم للعراق بدون النظر لهذه العوامل وإحنا بالنسبة لنا كمرجعية نقف على مسافة واحدة من كل الأطراف السياسية في العراق ونرفض مسألة المحاصصة الطائفية ولا نرضى فيها الطائفية السياسية. كان هذا الكلام أنا موجود وموجود حوالي 14 من إخواننا من الوفد اللي معي يعني وهذا دليل على احترام المرجعية للموقف الواضح لما يجب أن تكون عليه المرجعية وأنا شفته موقفا جيدا جدا وطبعا التصريحات اللي بدأت تطلع من سماحة السيد دائما كانت تشير باتجاه الابتعاد والوقوف على مسافة واحدة من الجميع.

ياسر أبو هلالة: الآن في حال أنه بعد العد اليدوي خرجت قائمة دولة القانون هي الأولى، هل ستقبلون بذلك؟

إياد علاوي: نحن سنفرض عنا شروط، شروط واضحة، إحنا إذا ما اقتنعنا إحنا والآخرون أين كانت هذه الصناديق؟ من كان له حق الدخول لهذه الصناديق؟ بحماية من كانت هذه الصناديق؟ هذا أولا، ثانيا إذا ما جرت أيضا عمليات إعادة فرز يدوي في مناطق أخرى، إحنا معترضون على مناطق و.. معترضون على مناطق وقوى أخرى انتخبت أيضا معترضة على مناطق ثالثة، إذا هذه الشروط لم تنفذ ومجرد قالوا والله طلعت النتائج بهذا الشكل حينها ستكون هناك مشكلة كبيرة الحقيقة، إلى حد الآن إحنا كجهة فائزة لنا الحق أن نعلم ونعرف ونطلع على أماكن وجود الصناديق والرقابة، صار شهران إحنا ما نعرف وين الصناديق لا نعرف وين مخزونة لا نعرف من اللي مراقبين عليها لا نعرف من القوى اللي تحميها لا نعرف من اللي يقدر يدخل للصناديق..

ياسر أبو هلالة: ما عندكم معلومات؟

إياد علاوي: أبدا، أبدا، أبدا يعني ولهذا طلبنا يعني صرحنا وأنا صرحت بمؤتمر صحفي أن هذه شروطنا يعني ولا شلون هم باكر يقول لك والله هذه طلعت غلط أنتم خمسون نائبا ما منتخبين! فحقيقة هذا شرط كان وطبعا أكو شرط آخر هو المناطق والطعون الأخرى، الإخوان الأكراد أيضا مقدمين على مناطق طعون، إحنا مقدمين على مناطق طعون، الائتلاف الوطني مقدم على مناطق طعون وبعض الكتل الصغيرة الأصغر -يعني آسف أن أستعمل هذا صغيرة وكبيرة نحن لكنا سواء- ولكن الكتل اللي فازت بعدد من المقاعد قليلين أيضا اعترضوا على بعض المناطق، هذا يكون يصير بالتساوي يعني ما يجوز بس لأن دولة القانون باعتبارها الحكومة أن تجري عملية إعادة الفرز اليدوي في بغداد وإحنا لأننا مو حكومة ما نقدر نسوي ولا الأكراد حكومة يقدرون يساوون في الموصل مثلا إعادة فرز يدوي! لهذا في إشكالية ومن هذا المنطلق اقترحنا عليهم إما اللجوء لاحترام نتائج الانتخابات اللي صارت أو بخلافه يعني معالجة كل الطعون والتعرف على أماكن وجود الصناديق بشفافية ووضوح خوفا من أي تلاعب بها أو الشيء الثالث إعادة الانتخابات في البلاد كلها، يعني واحدة من هذه. إلى حد الآن ماكو استجابة، طبعا إحنا إذا ما رح تكون استجابة وما رح يكون الموقف واضحا بهذا الشكل وتتغير النتائج رح يكون لنا موقف بالتأكيد يعني والقائمة العراقية حذرت من هذا الشيء وقياداتها ستجتمع لاتخاذ الموقف المناسب عندما يعلن هذا الأمر.

ياسر أبو هلالة: يعني أنتم اليوم هل أنتم مطمئنون إلى عملية الفرز اليدوي؟

إياد علاوي: لا، أبدا، أقول لك إحنا الصناديق إلى حد الآن ما نعرف يعني إحنا طالبنا أين هي الصناديق؟ من هي حراستها؟ من هم المخولون بالدخول إلى هذه الصناديق؟ شنو طبيعة هذه الصناديق بإيش حفظت وبأي طريقة حفظت؟ يعني هذا إحنا كنا..

ياسر أبو هلالة (مقاطعا): لكن أليس هذا من مسؤولية لجنة الانتخابات؟

إياد علاوي: ما نعرف، ما حد جاوبنا، ما حد جاوبنا، لجنة الانتخابات ما عندها حرس وجيش وناس تقف على الصناديق وتحميها وتخزنها وإلى آخره، قيل من قبل الأمم المتحدة اللي هي تشرف على هذا الموضوع لأنه في كاميرات مكان تواجد الصناديق، لما طلبنا شريطا من هذه الكاميرات قالوا ماكو كاميرات، إذاً إحنا شلون نعرف هالصناديق من يلعب بها؟! إحنا وجدنا في الانتخابات الماضية استمارات منتخبة العراقية مختومة بشكل رسمي وشفنا أقفال لصناديق في المزابل في محافظة ميسان وفي كركوك محافظة كركوك إيه هذه شلون يجينا اطمئنان أنه الآن المسألة سليمة ونقية وجيدة وماكو تلاعب ماكو مشكلة ماكو إلى آخره؟ لهذا طرحنا هذه الشروط والشروط هي منطقية ومقبولة ما بها اعتداء، ومن حيث المبدأ إحنا مو ضد عملية الفرز اليدوي بالعكس إحنا معها لكن ضمن هذه الرؤى وضمن هذه الشروط.

ياسر أبو هلالة: يعني في حال تبين أنه هذه الصناديق ليست في أيدي محايدة مثلا كانت الهيئة غير مسيطرة عليها والأمم المتحدة لا تعلم عنها شيئا يعني قانونيا هل هناك مداخل للطعن؟

إياد علاوي: قانونيا أكو أمم متحدة وأكو قضاء يفترض قضاء مستقل يفترض يعني ولهذا هذه من المسائل الأساسية اللي رح نلجأ لها واللي حذرنا وقلنا وأشرنا وتكلمنا حتى مع مفوضية الانتخابات وقلنا إحنا ما رح نسكت إذا النتائج.. إحنا يكون هذا الموضوع يروح بعدين إذا صارت خروقات وما وضحت هذه الشروط رح نروح للقضاء ورح نروح للأمم المتحدة باعتبارها هي المسؤولة وهي المشرفة واللي أشرفت على الانتخابات في العراق، وأنا تكلمت مع ممثل الأمم المتحدة في العراق اللي أشرف على الانتخابات وهو الحقيقة محترم يعني وقلت له هذا تخوفنا، قال حقكم قال تديرون تطالبون أنتم الحكومة وكذا ومفوضية الانتخابات وإحنا بقدر ما يتعلق بنا كجهة أممية معنية بالإشراف على الانتخابات رح ندعم هذا الطلب، فتقدمنا بطلبات مكتوبة إلى مفوضية الانتخابات وإلى الأمم المتحدة ووكلنا هيئة محامين في حالة حصول تزوير أن هيئة المحامين تقدم دعاوى إلى القضاء.

ياسر أبو هلالة: في حال ثبتت النتائج كما هي هل أنتم مستعدون للتنازل عن حقكم في رئاسة الوزراء أو للشراكة في هذا الحق بمعنى حكومة تداول؟ ما هي خياراتكم ف يالمستقبل؟

إياد علاوي: لا، التنازل عن حقنا هذه إرادة الشعب العراقي صعب، أما الشراكة والاشتراك هذا طبعا كله يبحث ما عنا مشكلة لكن التنازل عن الحق الدستوري ما نشوف به لا مصلحة ولا إحنا نقبل به ولا المنطق يقبل به أيضا، يعني على أي أساس التنازل؟ الحق من إرادة المجتمع العراقي، إرادة المجتمع العراقي واضحة كانت من خلال عملية التصويت فما من حقنا التنازل عن هذا القرار اللي اتخذه العراقيون، الآن نحن محاسبون بالنتيجة أمام ناخبينا يعني أما مسألة الاشتراك والحوار وأن نجد أرضية واضحة مع الكل وللكل وأن الكل يساهمون بحكومة تستطيع أن تؤدي ما عليها للشعب العراقي هذا إحنا جاهزون له ما عندنا أي مشكلة به يعني.

ياسر أبو هلالة: دكتور إياد علاوي رئيس القائمة العراقية لم يبق لنا سوى أن نشكرك على إتاحة هذا الوقت لنا.

إياد علاوي: شكرا لكم، شكرا لوقتكم.

ياسر أبو هلالة: مشاهدينا الأعزاء شكرا لمتابعتكم، على أمل اللقاء معكم مرة أخرى.