- الأوضاع الأمنية وترتيبات انسحاب القوات الأميركية
- ملف التعويضات وجوانب الوضع العسكري والجماعات المسلحة

 محمود حمدان
ستيفن لانز

محمود حمدان: أعزائي المشاهدين أهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم ضيفنا هو اللواء ستيفن لانز المتحدث الرسمي باسم القوات الأميركية في العراق. سيد ستيفن أهلا وسهلا بك.

ستيفن لانز: أهلا ومرحبا.

الأوضاع الأمنية وترتيبات انسحاب القوات الأميركية

محمود حمدان: بداية نحن على أعتاب الانتخابات العراقية هل لك أن تضعنا في الأجواء، الترتيبات الأمنية لهذه الانتخابات؟

ستيفن لانز: بالتأكيد، وهذا سؤال مهم لكن قبل الحديث عن الترتيبات الأمنية دعني أشر إلى أهمية هذه الانتخابات المقررة في السابع من مارس، هذه ثاني انتخابات وطنية في العراق وهي انتخابات مهمة لأنها انتخابات للشعب العراقي، هي ليست مهمة بالنسبة للعراق فقط بل للمنطقة برمتها، ثانيا أهمية هذه الانتخابات تنبع من حقيقة كونها تعتمد القائمة المفتوحة، لقد قرر العراقيون اختيار مرشحين يعرفهم إنهم يريدون شفافية ومساءلة وحكومة تمثلهم وهم يعرفون الناس الذين سينتخبونهم، ثالثا ونحن نقترب من انتخابات شرعية وذات مصداقية فإنها ستضمن لنا انتقالا سلميا للسلطة هذا الانتقال السلمي للسلطة هو ما يجعل الترتيبات الأمنية هامة كلما اقترب موعد الانتخابات. أما بالنسبة لسؤالك عن الأمن فالخطة الأمنية الآن في عهدة الجنرال آيدن المكلف بالأمن في 23 من يناير الماضي أطلع ضباط من الشرطة والجيش العراقيين على تفاصيل الخطة الأمنية، الولايات المتحدة لم تكن طرفا فيها وهم الذين يتولون أمن الانتخابات، الأسبوع الماضي قدمت قيادة الشرطة والجيش العراقيين شرحا للجنرال آيدن حول خطتهما الأمنية للانتخابات، الدور الأميركي في الانتخابات سيكون دورا مساندا وغير مباشر في مجالات الاستخبارات والطيران والخدمات الطبية مهمتنا الأساسية ستكون توفير الأمن للمراقبين الدوليين الذين سيأتون من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والسفارة الأميركية لكن الانتخابات وترتيباتها الأمنية مسؤولية قوات الأمن العراقية.

محمود حمدان: الانفجارات التي تحدث في العراق مؤخرا وخصوصا في بغداد يعني تحدث بدقة استخباراتية عالية، كيف تحدث بهذه الدقة؟ وما هو دور الجيش الأميركي في الحد من هذه الانفجارات؟

ستيفن لانز: أولا دعني أضع الهجمات في سياقها، الهجمات التي تشير إليها وقعت في 25 و26 من يناير، هذه الهجمات التي نفذتها القاعدة كان مخططا لها منذ أغسطس لتحقيق عدة أهداف، أولا تفجير العنف الطائفي ثانيا تقويض حكومة الوحدة الوطنية وثالثا إعاقة الانتخابات المنتظرة، لكن لم يتحقق أي من هذه الأهداف الهجمات لم تحقق غاياتها، اثنتان من هجمات 25 و26 حيل دون وصولهما إلى اثنين من الفنادق الثلاثة المستهدفة وهي فنادق فلسطين وبابل والحمراء، قوات الأمن العراقية أحبطت هجومين الهجوم الثالث تصدت له القوات العراقية فحالت دون تدمير الفندق بالكامل. ما شهدناه هو أن الإرهابيين يهاجمون أهدافا سهلة هذا الهجوم بالتحديد كان يستهدف الصحفيين والمستثمرين في العراق لكن ما رأيناه هو تراجع وتيرة هذه الهجمات بصورة كبيرة كما تراجعت قدرة الإرهابيين على تحقيق غاياتهم، اليوم نتبادل المعلومات الاستخبارية مع القوات العراقية، العراق أسس جهاز مخابرات وطنيا نحن نقوم بدمج استخباراتنا نقوم بدمج القدرات الاستخباراتية البشرية العراقية وإمكاناتنا التقنية معا، الوضع الأمني الإجمالي اليوم هو الأفضل منذ عام 2004 هناك انخفاض كبير في عدد الهجمات الرئيسية فمثلا عدد الهجمات الرئيسية في يناير كان 11 هجوما مقابل 27 في نفس الشهر من العام الماضي إذاً هناك تراجع واضح في العمليات الكبيرة وفي قدرة الإرهابيين على إعاقة العراقيين عن المضي قدما نحو إجراء انتخاباتهم.

محمود حمدان: دعنا نتحدث عن عمليات الانسحاب، انسحاب الجيش الأميركي من المدن العراقية هل تتم عمليات الانسحاب من المدن العراقية والإحلال بالقوات العراقية بحسب الجداول التي وضعتموها؟

ستيفن لانز: أعتقد ذلك ما فعلناه، كما تعلمون أنه كان لدينا العام الماضي 170 ألف جندي في العراق والآن ومع اقتراب الانتخابات نحن أقل من 100 ألف وتحديدا 98 ألفا، بعد انسحابنا من المدن وجدنا القوات العراقية تقوم بعمليات لحماية المدن، البيانات لدينا تشير إلى أنه منذ تولي القوات العراقية مسؤولية المدن انخفضت الهجمات بنسبة 64% وهو أقل من العام الماضي عندما كنا نقوم بتلك العمليات سوية ولذلك تحسنت القوات العراقية ليس فقط في إمكاناتها وإنما في قدرتها على القيام بعمليات أمنية، والآن خطتنا المتمثلة في خفض القوات مرتبطة بالانتخابات وسنسير نحو هدفنا الرامي إلى خفض القوات إلى 50 ألفا بحلول أغسطس 2010 وعند تلك النقطة سيتغير اسم مهمتنا من مهمة قتالية إلى مهمة استقرار وسنواصل السير نحو هدفنا وهو سحب كامل قواتنا بحلول ديسمبر 2011 وحينذاك تكون مهمتنا في العراق قد بلغت نهايتها، لذلك في الوقت الراهن نحن نسير وفق الخطة ولا نرى أي تحديات لكن خطتنا مرنة بما يكفي لأن نقوم بعملية تقييم للمناخ الأمني بعد الانتخابات.

محمود حمدان: ولكن التفجيرات الأخيرة التي تحدث ألا تعطل هذه الجداول ألا تؤخر عملية الانسحاب وفقا للاتفاقية بين بغداد وواشنطن؟

ستيفن لانز: نحن نسير وفقا للاتفاقية الأمنية لحقيقة أن الاتفاق موقع من قبل حكومتين ذاتي سيادة إذاً وقعت بغداد وواشنطن الاتفاقية لدينا الآن 98 ألف جندي وليس هناك ما يعيق خفضهم إلى 50 ألفا بحلول أغسطس 2010.

محمود حمدان: كيف تنظر لتسليح الجيش العراقي لاسيما وأن هناك ضباطا يشتكون من أن أميركا لا تريد أن تمدهم بالأسلحة الثقلية ويرون أن هذا ينم عن عدم ثقة من الأميركيين بالجيش العراقي؟

ستيفن لانز: خلال السنوات القليلة الماضية قدمنا نحو 249 ألف قطعة سلاح للقوات العراقية سواء الجيش أو الشرطة وقد انتقلت هذه الأسلحة من سجلاتنا إلى سجلاتهم أما بالنسبة للمعدات الأخرى فالعراق دولة ذات سيادة وعليه أن يقدر احتياجاته التسليحية، على الحكومات سواء حكومتنا أو الحكومة العراقية أن تقرر ما هي المعدات والتجهيزات العسكرية التي تحتاج إليها لتحقيق أهدافها الأمنية الوطنية، ولهذا أعتقد أن العراق لديه تصور حول الأسلحة التي يود شراءها، القدرات التسليحية للقوات العراقية زادت كما رأينا ليس فقط للجيش وإنما للقوات البحرية أيضا حيث تقوم على بناء أسطول كبير من قوارب الدوريات وقد تسلموا مؤخرا قاربين جديدين في أم قصر وكذلك الأمر بالنسبة للقوات الجوية التي حصلت مؤخرا على طائرتين من طراز T6 إذاً قدرات وإمكانات العراق العسكرية آخذة في النمو أما بالنسبة للمشتريات المستقبلية فذلك قرار يتعين على العراق اتخاذه.

محمود حمدان: فيما يتعلق بالتسليح أيضا هناك انتقادات لخطط أميركية لنشر عناصر من الجيش العراقي والأميركي فيما يسمى بالمناطق المتنازع عليها مثل نينوى وكردستان العراق، ما هي خطتكم بهذا الصدد؟

ستيفن لانز: دعني أولا أذكر المشاهدين أن جمع الجيش العراقي وقوات البشمركة كان مبادرة صادق عليها الرئيس البرزاني ورئيس الوزراء المالكي، جمع تلك القوات كانت تهدف لمنع القاعدة من استخدام المناطق المتنازع عليها لمهاجمة المدنيين فالقضية كانت أمنية، مرة أخرى المبادرة أقرها برزاني والمالكي، وقد سنحت لي الفرصة للذهاب إلى كركوك لزيارة تلك القوات ورأيت مقدار الاندماج بين الجيش العراقي وقوات البشمركة على المستويات الدنيا، بدعم منا هناك الآن ثلاث قوات مختلفة جيء بها للقيام بذلك دعمنا منصوص عليه في الاتفاقية الأمنية وكل تحركاتنا ستكون مؤقتة حتى لا تحول دون تنفيذ  انسحاب مسؤول، لكن ما رأيته وأثار اعجابي هو تعايش الجنود العراقيين مع قوات البشمركة حيث يتدربون سوية ويأكلون سوية وينفذون عملياتهم سوية، بناء مثل هذه العلاقات على هذا المستوى البسيط بين العسكر يعزز فرص تخفيف التوتر الجاري بين العرب والأكراد بسبب هذه المناطق المتنازع عليها، رافقتهم في دورياتهم وكنت أشاهدهم وأعتقد أن هذا يعني أننا بدأنا في تحقيق بعض التحسن إنطلاقا من الأمن وهو ما يقر الجميع بأنه يمثل مشكلة في المناطق المتنازع عليها من خلال جمع هذه القوات مع بعضها البعض تمكنا من تخفيف تلك المشكلة الأمنية لكننا نجحنا في توفير فرصة لتنمية العلاقات الكردية العربية.

محمود حمدان: كانت القوات الأميركية قد اعتقلت في السابق المسؤول في هيئة المساءلة والعدالة المعنية بحزب البعث ولكن تم إطلاق سراحه على الرغم من تأكيدات الجنرال باتريوس أن علي اللامي على علاقة مع إيران، كيف تنظرون لقرارات هيئة المساءلة والعدالة فيما يخص شطب أسماء من الانتخابات؟

ستيفن لانز: قد يكون علي اللامي على علاقة بإيران لكن كان يتعين علينا تسليمه للحكومة العراقية بموجب الاتفاقية الأمنية الاتفاقية توجب علينا تسليمه للجانب العراقي عند تلك النقطة أصبحت قضية اللامي مسؤولية الحكومة العراقية، ولذلك ألزمنا أنفسنا بالاتفاقية الأمنية التي وقعت مع العراقيين. بالنسبة للقضية التي أثرت، المهم هو القرار الذي تريد الحكومة العراقية اتخاذه حيال هيئة المساءلة والعدالة، اجتثاث البعث كما تعلم جزء من الدستور، موقفنا من ذلك التالي عندما يتفق العراقيون على حل فإننا نأمل أن يكون شفافا وأن يكون منسجما مع أحكام القانون والأهم أن يكون منسجما أيضا مع الدستور.

محمود حمدان: دعنا نتوقف الآن مع هذا الفاصل القصير، أعزائي المشاهدين نتوقف الآن مع فاصل قصير نعود بعده إليكم لاستكمال حلقتنا من لقاء اليوم.

[فاصل إعلاني]

ملف التعويضات وجوانب الوضع العسكري والجماعات المسلحة

محمود حمدان: أعزائي المشاهدينا أهلا بكم مجددا، نعود لاستكمال لقائنا مع اللواء ستيفن لانز المتحدث الرسمي باسم القوات الأميركية في العراق. هناك الكثير من العراقيين قتل أبناؤهم بسبب القصف الأميركي للمدن العراقية مثل الفلوجة ومثل النجف وغيرها، تعرضت بيوتهم وأرزاقهم للضرر، لم يتم تعويضهم كما يقولون، من هو الذي يجب أن يعوضهم أو حتى الاعتذار إليهم إذا كان الاعتذار كافيا؟

ستيفن لانز: أولا قدمت تضحيات كثيرة في سياق هذه العملية خاصة من جانب الشعب العراقي ومن جانب قوات التحالف التي جاءت لإزاحة نظام صدام حسين بعد 35 سنة لكن هناك الآن برامج للتعويض، بعض الأسر العراقية جرى تعويضها ليس فقط في الفلوجة والنجف وإنما في عموم العراق، نحتاج لوقت طويل لتعويضات الأسر العراقية لأنها كثيرة لكن طرأ تحسن في الفلوجة والنجف، تحسن في الخدمات الأساسية تحسن في إمكاناتهما وأوضاعهما الأمنية ومع مرور الوقت عادت الحياة إلى هذه المدن وهي لا تقارن بما كانت عليه قبل سنوات، عودة الحياة إلى الفلوجة وجعلها مدينة قابلة للحياة استغرق سنوات من البناء بأيدي العراقيين وبمساعدة الأميركيين وكذلك الأمر بالنسبة للنجف، انظر إلى ذكرى الأربعين في النجف وكربلاء، ملايين العراقيين بوسعهم اليوم إحياء تلك الذكرى نتيجة التحسن في النجف عادت الحياة وعاد النماء إلى المدينة، ذكرى الأربعين الأخيرة كانت الأكبر حيث شارك فيها 14 مليون عراقي في النجف وكربلاء، لذلك ترى هذه التطور وهذا النماء وهناك آلية جارية للتعويض.

محمود حمدان: في الآونة الأخيرة ازداد الحديث عن المتفجرات خصوصا على نقاط التفتيش العراقية التي لا تعمل بشكل صحيح، كعسكري ما رأيك بجودة أجهزة الكشف الموجودة حاليا ولماذا توجد مثل هذه العيوب؟

ستيفن لانز: أولا العراقيون يقومون باختبارات على تلك الأجهزة، ثانيا لنضع الأمر في سياقه، كي تحقق نقاط التفتيش غاياتها الأمنية ينبغي توفر أكثر من وسيلة كالكلاب أو التفتيش البصري أو أجهزة الكشف بأشعة إكس ولكن لا يمكن القيام بذلك بنوع واحد من المعدات، هذا النوع من المعدات يواجه بعض التحديات، الحكومة العراقية اشترت عددا منها لكن الأمر الجيد على ما أعتقد أنه برغم شرائهم لهذه المعدات فإنهم اكتشفوا أنها لا تكفي للقيام بالمهمة وهم يبحثون عن خيارات أخرى ولكن مهما يكن فالمسؤولية تقع على عاتق الحكومة العراقية التي اختارت شراءها لتحديد ما تود استخدامه عند نقاط التفتيش، وجهة نظرنا أنه يتعين توفر وسائل متعددة لنقاط التفتيش وكما تعلم فقد قررت الحكومة العراقية شراء 145 كلبا للمساعدة في نقاط التفتيش ونحن نساعدهم من خلال زيادة قدرة وفاعلية آلية الأمن على نقاط التفتيش لمنع الإرهابيين من اختراقها ولكنني آمل أن يواصل العراقيون بحث خياراتهم.

محمود حمدان: يدور حديث في كثير من المجالس أن الجماعات المسلحة في العراق لها القدرة في حال انسحاب القوات الأميركية من العراق لها القدرة على القيام بانقلاب عسكري والإطاحة بالحكومة في أي وقت أرادت، ما رأيكم في هذا الحديث بداية وكيف تقيمون قدرة هذه القوات المسلحة ما مدى قدرتها خصوصا أنها تصل إلى أهدافها بسهولة من ناحية المقار السيادية والفنادق والسيارات المفخخة التي يفجرونها في كل مكان في العراق؟

ستيفن لانز: كما ترى الهجمات التي تقع والتي تحدثنا عنها سابقا هذه الهجمات تتضاءل من حيث عددها وهي موجهة ضد أسهل الأهداف وهنا يجب الانتباه إلى أن هذه الهجمات يشنها إرهابيون مسلم ضد مسلم لإسقاط الحكومة وإعادة إجراء الانتخابات في العراق، هذه الهجمات لم تحقق أهدافها، السؤال هل نتوقع حدوث مثل هذه الانتخابات مع اقتراب الانتخابات؟ بالتأكيد ولكننا سنظل يقظين لمساعدة شركائنا العراقيين ونحن نعمل بجد لتعزيز حزام الأمن حول المدن وتعزيز إجراءات الأمن على الحدود، قبل أيام زرت إحدى نقاط العبور على الحدود مع إيران وشاهدت كيف أن الشاحنات القادمة من إيران تمر في خمس مراحل تفتيشية قبل دخولها العراق، إذاً هناك جهد كبير يبذل لتوفير الحماية لدى الناس والتأكد من أن الانتخابات ستجرى دون عنف ومع ذلك نتوقع عمليات في المستقبل لكننا سنظل يقظين لمنع وقوعها.

محمود حمدان: عندما تقول مسلمين ضد مسلمين هل عندكم معلومات مؤكدة بأنهم مسلمون ضد مسلمون أم إنها جهات مجهولة تظهر بظاهرها أنهم جماعات إسلامية ضد مسلمين أو مسلمين ضد مسلمين؟

ستيفن لانز: بوسعي أن أقول لكم مثلا إن معظم عناصر القاعدة في العراق الآن هم عراقيون، لقد كسرنا شوكة القاعدة بفضل الضغوط التي مارسناها على الشبكة نفسها وعلى مصادر تمويلها، العمليات التي رأيناها من فعل أولئك الأفراد ضد العراقيين، عراقيون يهاجمون عراقيين بغض النظر عن الغاية، الغاية هي بث الرعب وتخويف الناس من أجل منعهم من التصويت والتقدم إلى الأمام، الناس لم يتبنوا هذه الأيديولوجيا ومن المهم لمشاهدينا أن يعرفوا أن الناس لم يتبنوا أيديولوجيا العنف، العراقيون يريديون حكومة شفافة وذات تمثيل حقيقي وتخضع للمساءلة، العراقيون تخلوا عن العنف ودعم الإرهابيين، هناك خلايا تحاول تنفيذ هجمات ضد الناس ولكنني أعتقد من خلال زياراتي أن الهدف الذي يسعون إلى تحقيقه والمتمثل في إعاقة الانتخابات وإسقاط الحكومة لن يتحقق ليس فقط بسبب القوة العسكرية وإنما لأن الناس لم يتبنوا هذه الأيديولوجيا المفلسة.

محمود حمدان: فصائل المقاومة العراقية تكاد بشكل يومي تبث تقارير وبيانات ومشاهد لاستهدافكم واستهداف جنودكم، ولكن هذه لا نرى بيانات مقابلة لهذا الاستهداف من الجانب الأميركي، لا نرى أعداد.. نرى جنودا يقتلون ولكن لا نرى هذه الأعداد تعلن من جانب الجنود الأميركان، هل هي حرب إعلامية ما بين الطرفين أم أن فعلا جنودكم محميون؟

ستيفن لانز: هذا سؤال وجيه ولكنني لا أود الخوض في الدعاية التي يشنها الإرهابيون فكما تعلم هناك الكثير من العمل الدعائي على التلفاز وعلى شبكة الإنترنت من أجل إعطائهم قوة في مقابل الضربات التي سددناها لشبكاتهم، القوات العراقية حققت مكاسب كبيرة ضد الإرهابيين دعني أعطك بعض الأمثلة، عثر على كميات كبيرة من السلاح في محافظتي واسط وميسان وعرضها العراقيون على التلفاز ثم قام العراقيون بعملية كبيرة في محافظتي واسط وميسان بدعم منا ضد كتائب حزب الله وفي تلك الفترة نفذت القوات العراقية الخاصة عملية ضد خلية في الموصل، إذاً في كل يوم تحقق القوات العراقية مكاسب ضد الإرهابيين وحتى عندما يستخدم العراقيون الإعلام فهناك شيء يظهرونه على التلفاز ومع ذلك فالأمر ليس إعلاما مقابل إعلام، هذا مثال كيف أن الإرهابيين يستخدمون الإعلام لتحقق أهدافهم فيما يعزز قدراتهم، قمنا بعمل جبار ضد شبكات الإرهاب، هناك تحديات ماثلة في المستقبل وهو أمر نعترف به وكما قلت سنواصل دعمنا للقوات العراقية في عملياتها، الأمر ليس إعلاما مقابل إعلام وإنما سعي لتقويض شبكات الإرهاب.

محمود حمدان: هل تصنفون كل من يقع في خانة المقاومة كإرهابيين؟ لأن هناك من يقول هناك احتلال أميركي للعراق ونحن نقاوم، فهل كل من يقع في خانة هذه المقاومة تصنفونه كإرهابيين؟

ستيفن لانز: الحكومة العراقية وقعت اتفاقية مع حكومة الولايات المتحدة، تلك الاتفاقية تحدد كيفية تعاون البلدين مع بعضهما البعض ومن هنا لست متأكدا من وجود احتلال ومقاومة في وقت وقعت فيه حكومتان ذات سيادة اتفاقية للتعاون المستقبلي، ثم هناك الاتفاقية الإطارية للتعاون الإستراتيجي والتي تمثل مستوى آخر للتعاون بين الدولتين، هذه الاتفاقية ستدخل حيز التنفيذ بعد انتهاء مهمتنا في العراق في نهاية 2011 وهي اتفاقية للتعاون السياسي والاقتصادي مع العراق.

محمود حمدان: ولكن هناك اجتماع حصل ما بين الأميركيين وما بين المجلس السياسي للمقاومة، على إثره هل قلت عمليات الاستهداف لكم وهل تم الاتفاق على شيء مع هذه الفصائل؟

ستيفن لانز: لا علم لي بحدوث لقاء بين المقاومة والجانب الأميركي.

محمود حمدان: كان هناك بعض الجهات أنه تم اجتماع بين المجلس السياسي لفصائل المقاومة وأميركيين.

ستيفن لانز: لا علم لي بوجود لقاء سياسي مع المقاومة، ما أعلمه أن هناك مجموعة تريد إسقاط الحكومة العراقية ومنع العراق من التقدم إلى الأمام ونفذت عمليات ضد الشعب العراقي هذا ما أعلمه وأعلم أيضا أن رئيس الحكومة قام بعمل جبار على صعيد المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية التي تجمع الشيعة والسنة وهذا عمل مستمر، أما حول ما تقول إنه لقاء مع المقاومة فلا علم لي بذلك، هناك عناصر داخل العراق تود إسقاط الحكومة وتغيير النظام ومنع العراق من التقدم ولكنهم لم يحققوا تلك الغاية ولا أتوقع أن يحققوها، ونحن نتقدم على طريق الانتخابات.

محمود حمدان: اللواء ستيفن لانز المتحدث الرسمي باسم القوات الأميركية في العراق شكرا لك. وبدروي مشاهدينا الكرام أشكركم على متابعتنا في هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم كنت معكم محمود حمدان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.