- حول علاقات إيران بدول الخليج والاتفاقات الأمنية المشتركة
- تهديدات الضربة العسكرية والاستعداد الإيراني لها


حسن جمول
أحمد وحيدي

حول علاقات إيران بدول الخليج والاتفاقات الأمنية المشتركة

حسن جمول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشاهدينا الأعزاء وأهلا بكم إلى لقاء جديد ضمن برنامج لقاء اليوم، يسرنا أن نستضيف وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي. أهلا وسهلا بكم السيد الوزير والبداية من زيارتكم إلى قطر، كل زيارة إيرانية إلى دولة من دول الخليج تعيد طرح التساؤلات حول المخاوف والتطمينات، ماذا تقدمون على هذا الصعيد لقادة دول الخليج خلال لقاءاتكم معهم؟

أحمد وحيدي: أشكركم، بسم الله الرحمن الرحيم، في البداية والنقطة الأولى من هم الذين يقلقون ويخافون من هذه الزيارات؟ بدون أدنى شك هذه الزيارات فقد يقلق الذين الهدوء والاستقرار والأمن والعزة لا يريدونها كثيرا ويعطي العمل للذين يفكرون للعزة الإسلامية والهدوء والاستقرار والأمن في المنطقة، ونحن في هذه المنطقة نحن جيران بعضنا البعض ولدينا تاريخ مشترك ودين مشتركا ومصالح مشتركة كثيرة وإن لهذه المنطقة مقومات وطاقات أن تكون أحسن المناطق في العالم وتستطيع وتقدر من الناحية الاقتصادية أن تكون من أهم المناطق في العالم ولكن هناك البعض يرغبون في أن تكون هذه المنطقة كهوية أمنية بحتة فقط دائما ويفقد هويته الاقتصادية والثقافية ولا تقوم بتنمية هذه المجالات ولهذا السبب يبذلون الجهود لكي يثيروا بعض القلق والمخاوف ويحاولون أن يصوروا الوجوه التي ليست حقيقة.

حسن جمول: هل تطمئنون دول الخليج حول ذلك؟ وعندما تحدثت أنا عن المخاوف لم أقصد المخاوف من الزيارات قصدت مخاوف دول المنطقة أو بعض دول المنطقة من قدرات إيران العسكرية ومن نوايا إيران في المنطقة، هل تطمئنون دول الخليج بشأن هذا الأمر؟

أحمد وحيدي: منذ 31 سنة من عمر الثورة الإسلامية وخلال هذه المدة أبدا لم يقم الجانب الإيراني بأي حركة سلبية تجاه الدول في المنطقة وعلى العكس وقفت إيران وتحركاتها كانت حول هدوء واستباب الأمن والسلام في المنطقة وحول توسيع العلاقات وتطوير العلاقات الثنائية معها، وليس نحن نؤكد ونقدم التطمينات لهم بل هم لديهم هذه التطمينات موجودة وليسوا بحاجة لنقدم تطمينات أكثر، نحن مطمئنون لهم وهم على العكس مطمئنون لنا وتواجدنا في قطر هذا يدل على هذا الاطمئنان وتطوير العلاقات في مجال التأمين الأمني والأمن الشامل والدائم في المنطقة.

حسن جمول: دائما تقولون إن جميع قدرات إيران الدفاعية هي تحت تصرف دول المنطقة ولكن هذا الأمر كيف يمكن أن تترجموه على أرض الواقع مع دول المنطقة؟

أحمد وحيدي: نحن قدمنا اقتراحا لإيجاد حلف دفاعي مشتركا في المنطقة، اليوم النظام الأمني في المنطقة بحاجة لمشاركة الجميع ونحن بصورة ثنائية وجماعية نبحث عن هذا الحلف وأبلغنا هذه المسألة إلى أصدقائنا وأشقائنا ونحن نعتبر هذا عملا جيدا وضروريا لكي يكون حلفا جماعيا وأساسا الأمن في المنطقة يجب أن يكون أمنا داخليا ويتم تأمينها من قبل دول المنطقة، اليوم عندنا قوة أمنية ليست موجودة لدينا لأنه يتم.. يريدون أن يكون يتم تأمين قسم منها من قبل الأميركان وهذا يؤدي إلى عدم الاستقرار والقدرات التي يجب أن تكون من قبل الجميع في دول المنطقة هذا يؤدي إلى تأمين الأمن لكافة المنطقة.

حسن جمول: تقول إنكم طرحتم نظاما أمنيا خاصا لهذه المنطقة، أكثر من مرة تحدثتم حول هذا الموضوع ولكن هل لقيتم تجاوبا من قبل دول المنطقة بشأن هذا النظام الأمني الداخلي؟

أحمد وحيدي: اليوم نحن في مذكرة التفاهم التي قمنا بتوقيعها كانت نموذجا من هذه المسألة وهذا التفاهم كان حول العلاقات الدفاعية وتم فيها الإشارة إلى بعض المسائل بحيث هناك الالتزام الثنائي بين الجانبين لكي لا يتم استخدام أراضي الجانبين لضرب الآخر وإجراء المناورات المشتركة وتبادل الوفود الدفاعية أكثر وكذلك التعامل الصناعي الدفاعي وكذلك التعامل في مجال التدريب وهذا نموذج وهذه خطوة حيث تم تفاهم واسع مع إخواننا وأشقائنا في قطر وسابقا كان لدينا تعاون مع سلطنة عمان وكذلك مع دولة الكويت ويمكن أن تستمر هذه المسألة مع بقية دول المنطقة.

حسن جمول: هل ستسعون إلى تعميمها على دول مثل السعودية أيضا؟

أحمد وحيدي: وهو كذلك. نعم وهو كذلك، نعم نحن مع أصدقائنا وأشقائنا في المملكة نرغب أن يتم هذا التفاهم وكذلك نحن نبحث عن تفاهم جماعي.



تهديدات الضربة العسكرية والاستعداد الإيراني لها

حسن جمول: هل ما زالت لديكم -في ضوء ما تحدثت عنه عن المساعي لاتفاقيات مشتركة مع دول المنطقة- هل ما زالت لديكم مخاوف جديدة من تعرض إيران أو منشآتها النووية لأي ضربة عسكرية؟

أحمد وحيدي: إن الهجوم العسكري على المناطق العسكرية في إيران أو المناطق النووية والمراكز النووية هذا كلام نحن في الوقت الحالي لا نراه أن يكون عمليا وأن يكون على الأرض، يعني من هو يريد أن يقوم بهذا الهجوم؟ هل الأميركان أو الكيان الصهيوني؟ طبعا هم يتكلمون كثيرا ويقومون بالعمليات النفسية كثيرا ولكن نحن لا نرى هذه القدرة أن تكون لديهم، اليوم الكيان الصهيوني يواجه مشاكل كثيرة ومعضلات كثيرة ونحن لا نعتقد بأن.. يتفكر بصورة أغلى بأن يقوم بهذا الظرف ولكن إذا يحدث مثل هذه المسألة وبصورة جاهلة أن يقوموا بهذا.. نحن نقوم نحسم الأمر وهذا يؤدي إلى انتهاء أمرهم ونهايتهم ونحسم أمرهم.

حسن جمول: كيف سيكون الرد لو حصل ذلك؟

أحمد وحيدي: عندما يحدث هذا نحن سنبرز ذلك وسترون ذلك.

حسن جمول: واضح بأن الأمر بالنسبة إليكم لم يعد أكثر من كلام وتهديدات لم تجد لها واقعا ملموسا.

أحمد وحيدي: نعم، هؤلاء إذاً هم اعترفوا أكثر من مرة ومن قبل بعض مسؤوليهم ليس لديهم هذه القدرة ولكن أحيانا لتعويض الفشل الذي واجهوه في لبنان وفي جنوب لبنان ومن قبل حماس في فلسطين وفي غزة هؤلاء يريدون أن يبرزوا بأنهم أقوياء ولكن هم بحاجة شديدة لكي يعوضوا اطمئنانهم وقدرتهم التي فقدوها ويريدون أن يعوضوا ولكن بصورة نفسية هم فقط يتكلمون هذه المسائل وطبعا نحن نعتقد عندهم هذه العادة الاعتدائية في الكيان الصهيوني ونلمسها وأبدا لا ننكر بأنهم بأي صورة وبسبب الجهالة أن يقوموا بإجراء ولكن إذا يتفكرون بصورة عقلانية لا يقومون أبدا بهذا الإجراء لأن في ذلك الوقت أبدا لن يبقى أي اسم للكيان الصهيوني على الأرض.

حسن جمول: هذا الموضوع سنعود للحديث عنه السيد الوزير ولكن بعد الفاصل، فاصل مشاهدينا ثم نتابع لقاء اليوم مع وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي.

[فاصل إعلاني]

حسن جمول: أهلا بكم مشاهدينا من جديد ونتابع لقاء اليوم مع وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي، السيد الوزير مرحبا بك مجددا. سؤال السيد الوزير له علاقة بإسرائيل وموضوع الحرب بعد حديث الرئيس أحمدي نجاد عن معلومات بشأن الحرب، ماذا لو تعرضت سوريا أو جنوب لبنان لحرب جديدة هل ستتدخل إيران في هذه الحالة؟

أحمد وحيدي: بصورة مبدئية ليس بحاجة إلى التدخل العسكري الإيراني وهذا إن حزب الله والمقاومة الإسلامية وجهت الضربات الكبيرة إلى الكيان الصهيوني في حرب 33 يوما وهم يعرفون كذلك أصدقاؤنا وأشقاؤنا في سوريا نحن متأكدون هم يكفون لهذه المسألة ويستطيعون أن يقوموا بضرب الكيان الصهيوني وبصورة مبدئية ليسوا بحاجة إلى التدخل العسكري الإيراني ولكن نحن من الناحية المعنوية أعلنا أننا حتى النهاية ندعم أصدقاءنا وأشقاءنا في سوريا ولبنان مع الحكومة اللبنانية والمقاومة الإسلامية في لبنان ومع أعزائنا وأشقائنا في فلسطين الطاهرة والمقدسة المحتلة اليوم بأيدي هؤلاء الغاصبين، أعلنا دعمنا لهم.

حسن جمول: السيد الوزير أنتقل إلى موضوع آخر له علاقة بصفقة الأسلحة الروسية الإيرانية والتي جمدت مؤخرا إثر زيارة نتنياهو إلى روسيا، هل ستؤثر أو سيؤثر تجميد الصفقة على العلاقات بين إيران وروسيا؟

أحمد وحيدي: هذه الجهود الكثيرة من قبل الكيان الصهيوني لممارسة التأثير ولإيجاد تأثير على روسيا هذا يدل على أن الكيان الصهيوني يواجه مأزقا، هم قاموا بزيارات كثيرة وبذلوا جهودا كثيرة ومحاولات كثيرة لكي يقوموا بالإجراء السلبي على العلاقات الروسية الإيرانية ولكن روسيا تفهم وإيران قوي بكفاية حيث إن أبدا لا تؤثر هذه الجهود على العلاقات الروسية الإيرانية وروسيا لا تسمح أن تؤثر هذه الضغوطات عليها لكي تشوه العلاقات علاقاتها مع إيران.

حسن جمول: ولكن أحد كبار المسؤولين الإيرانيين أو المسؤولين العسكريين الإيرانيين حشمت الله قاصري قال إن إيران ستنتج قريبا نظاما مماثلا لنظام S300 هو النظام المضاد للصواريخ الذي تجمدت صفقته أو ربما يفوق ذلك، هل تفكرون بهذا الأمر أم تفكرون بشراء نظام مماثل من الصين؟

أحمد وحيدي: نحن طبعا لا ننتظر استلام وشراء الإمكانيات العسكرية من الدول الأخرى ونحن نقوم بإنتاجها في داخل إيران وهناك اليوم الأنظمة الدفاعية المتطورة والمتقدمة عندنا وموجودة والدفاع الجوي الإيراني ليس تابعا لشبكة S300 ولكن وفق الاتفاق الذي مع أصدقائنا في روسيا نحن نتابع هذا الاتفاق ونحن نعتقد بعد تصريحات من قبل أصدقائنا الروسيين مقابل منع وإزالة المشاكل سنقوم باستلام هذه الشبكة ولكن هذا ليس الطريق الوحيد أمامنا ونحن نقوم بإنتاج مثل هذه الشبكات داخل إيران.

حسن جمول: السيد الوزير أريد أن أنتقل إلى موضوع داخلي إيراني، ما حصل مؤخرا حول اعتقال زعيم جماعة جند الله عبد المالك ريغي، لماذا أثير هذا اللغط حول طريقة اعتقاله، من داخل المسؤولين الرسميين الإيرانيين كل يتحدث أو يروي رواية مختلفة، ما هي الرواية الصحيحة وكيف اعتقل وبمساعدة من؟

أحمد وحيدي:الموضوع الذي حدث في الواقع كان موضوعا ممكن أن نأخذ منه عبر كثيرة، أولا بالنسبة لأساس وأصل الموضوع هو ممكن بعض المستمعين والمشاهدين لا يعرفون حقيقة الموضوع، السيد عبد المالك ريغي كان جرثومة إرهابية وهذا الشخص من جانب أميركان وبصورة محددة كانوا يدعمونه وكان يتردد في القواعد الأميركية والوثائق واضحة وشفافة لدينا موجودة حول هذه المسألة والأميركان كانوا يدعمونه ولهذا السبب هناك ظروف للتحرك الإقليمي له تم من قبل الأميركان بحيث هو كان من المناطق.. يتردد في المناطق المختلفة والدول المختلفة وفقط هذا كان بواسطة الدعم الأميركي وبعض الآخرين كان يتم ذلك وهذا كان في الوقت الذي إن النظام الأميركي وبصورة محددة يدعم الإرهاب وهو يهدد الآخرين بسبب دعمهم لفلسطين. ولكن حول كيفية إلقاء القبض هذا كان بواسطة طائرة أمنية من قبل جهاز الأمن ووزارة الأمن الإيراني، وكان منذ مدة كانوا، كنا نحن نعرف أين هو ولكن بما أنه لم نكن نريد إلقاء القبض عليه في الدول التي كان فيها قمنا بإدارة هذا الموضوع بحيث إنه بواسطة طائرة من جهة.. وكان يرحل إلى قرغيزيا والقوات الجوية الإيرانية قامت باعتراض رحلته وتم إلقاء القبض عليه وهذا تم بدون مساعدة أي جهة أمنية أخرى وفقط كان على أساس الجهاز الأمني ووزارة الأمن الإيراني والقوات الجوية الإيرانية.

حسن جمول: بدون مساعدة باكستانية أو استخباراتية باكستانية؟

أحمد وحيدي: أبدا لم يكن هناك أي مساعدة، وفقا لتقارير الاستخبارات ووزارة الأمن لدينا تم ذلك.

حسن جمول: السيد وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي شكرا جزيلا لك. شكرا مشاهدينا لمتابعتكم لقاء اليوم وإلى لقاء آخر أستودعكم المولى والسلام عليكم ورحمة الله.