- دلائل مسؤولية الموساد وإجراءات المتابعة
- مسارات التحقيق ودور الأطراف ذات العلاقة

  محمود حمدان
 
 ضاحي خلفان تميم
محمود حمدان: أعزائي المشاهدين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم إلى هذه الحلقة من لقاء اليوم، ضيفنا لهذه الحلقة هو القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان، أهلا بكم سيدي.

ضاحي خلفان تميم: يا أهلا وسهلا.

دلائل مسؤولية الموساد وإجراءات المتابعة

محمود حمدان: بداية اغتيل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس محمود المبحوح في يناير الماضي الآن أنتم تتهمون الموساد باغتيال المبحوح، بداية هل توصلتم إلى دليل دامغ لاتهام الموساد؟

ضاحي خلفان تميم: أولا يعني كل الذين يعني أو معظمهم عادوا إلى إسرائيل وذكرت وسائل الإعلام هناك أنهم  يعلق على 16 أو 17 واحدا منهم يعني عادوا إلى إسرائيل ويعني رددت وسائل إعلامية عديدة إسرائيلية بأن هذه جريمة الموساد. إحنا يعني أنا شخصيا ما عندي أدنى شك بأن هذه جريمة الموساد يعني هذه مو من جماعة السلام الآن في إسرائيل هي التي ترتكب هذا الفعل ولا هو المواطن العادي الإسرائيلي اللي يعني مثلا شأنه شأن أي مواطن آخر ارتكب هذه الجريمة ويبدو فيها التشكيل المنظم واضحا يعني في هذا العمل وأنا لا أدري يعني إسرائيل للآن لماذا تحاول أن تنكر هذه الفعلة، هم يعني ألا يقولون بأن المبحوح من حماس وإن هذه منظمة كما يدعون إرهابية وإن هذا إرهابي إذاً في شريعتهم قتل إرهابي مسموح فليش يحاولون مثلا كما شفنا في الـ CNN باراك يعني متلكئ ولا يعرف يتكلم ولا يعرف يجاوب المذيعة، لماذا يحاولون أن يظهروا لنا أن هذه جريمة ارتكبت من البريطانيين ومن الإيرلنديين ومن الأستراليين ومن ألمان، هل يعني يمكن أن تجتمع علينا كل هذه الدول لتقتل المبحوح؟ لا، يعني العملية واضحة اليوم يا سيد محمود حمدان ما في شيء ممكن تخبيه، الإعلام اليوم واضح ويمكن وسائل الإعلام كالجزيرة والعربية والقنوات الناشطة في مجال الإعلام يمكن الـ BBC يمكن أن تتوصل إلى حقائق أخطر مما تتوصل إليه أجهزة مخابرات دولية فما فيه الإنسان اليوم يكون يعني إيش؟ يتجاهل عقول البشر ويحاول أنه مثلا يتلكأ أو يكذب يقول الصراحة، نحن وجدنا أن هذا الفعل.. البعض يقول والله إن هذه الوجوه حتى وإن كانت للموساد فلن تعرفوهم ولن تتوصلوا إلى نتيجة، أقول لا، إحنا ما نتكلم عن وجوه، الوجوه ممكن الواحد اليوم في لحية وبكره يغير لحيته يمكن يروح عند طبيب ويسوي عملية تجميل ويطلع بشكل آخر، نحن عندنا DNA موجود في مكان الحادث ونتحفظ عليه لغايات أمنية، على من ينطبق هذا الـ DNA واضح أنه في المواقع التي لامست وتلامست مع الطرف الآخر، هذا الطرف الآخر نحن نعتقد هم إيش؟ هم أعضاء الموساد.

محمود حمدان: قلتم إنهم جميعا أو أغلبهم الآن في إسرائيل، أيضا معنى ذلك أن هوياتهم تقريبا كشفت بالنسبة لكم إذا عرفتم الآن أنهم في إسرائيل.

ضاحي خلفان تميم: يعني يا أخي مثلا مثل الألماني الألمان قالوا إن الجواز صحيح والشخص صحيح بنفس الصورة وبنفس الاسم وهو هاجر قبل عامين إلى إسرائيل.

محمود حمدان: طالبتم بإصدار مذكرة اعتقال لرئيس الموساد ورئيس الوزراء الأسبق..

ضاحي خلفان تميم (مقاطعا): يعني لا إحنا حتى الآن يعني شوف نحن أولا أرجو أن يكون يعني واضحا بالنسبة للجميع، نحن ننظر إلى المسألة من الجوانب القانونية، أحيانا يعني الجوانب المدنية يعني قد يرفع مثلا الأوتيل الذي تضرر من هذا الحادث شكوى مثلا مدنية مطالبات مثلا مالية على الجهاز أو على مثلا رئيس الموساد أو على كذا، إحنا نأخذ الجانب القانوني، الجانب القانوني نحن سنسلك القنوات القانونية المتعارف عليها وفقا لما هو سائر وسائد في كل قوات الشرطة في الدنيا فإذا كان رئيس الموساد أو إذا كان رئيس الوزراء هو من وقع الأمر كيف يكون الجندي هو مسؤولا ورئيس الجندي اللي يرأسه ليس مسؤولا؟ ما يصير، المنطق يقول إنه إذا كان الفرد أو الضابط أو العنصر الذي نفذ وفقا لأمر آمر فالآمر يتحمل المسؤولية، هذا شيء طبيعي.

محمود حمدان: طيب إذا حدث ذلك وفق التسلسل القانوني وصدر..

ضاحي خلفان تميم (مقاطعا): يعني مثلا أنا سمعت أحد الألوية إخوانا المصريين وهو يتناقش معه في الجزيرة مع جماعة يقول يعني مثلا هل من الممكن أن يلقى القبض على مثلا نتنياهو وهو رئيس وزراء؟ أنا أقول إنه الحين رئيس وزراء إسرائيل مو مثل رئيس وزراء في أي دولة عربية ما حد يمر عليه ولا حد يسأله، اليوم رئيس وزراء بكره قد يكون مواطنا عاديا شأنه شأن أي مواطن آخر، فعلينا أن ندرك بأن المسائل في التقييمات.. التقييم الإسرائيلي مختلف عن تقييم رئيس الوزراء لما يكون رئيس وزراء في الوطن العربي أنه يعني ما تقدر تسأل عما يفعل أو ما تقدر تطالب فيه وأن القانون قد لا يطاله، لا، نحن شفنا أولمرت يتقدم إلى المساءلة وأنا في اعتقادي بشكل أو بآخر رئيس الموساد ورئيس الحكومة يتعرضون لمساءلة عن الفشل والإخفاق اللي حصل في دبي على الأقل من قبل المعارضة وعندهم حق، أنا أعتقد يعني ما كانوا موفقين، أولا نحن لم نرتكب ولا جرما في إسرائيل كمواطنين إماراتيين هذا واحد، اثنين يا أخي يعني إذا عندهم صراعات مع أطراف أخرى لا ينقلوا صراعاتهم إلى أرضنا وهذا مطلب أعتقد أنه شرعي وقانوني ويعني هل يريدون أن ينقلوا صراعاتهم عندنا؟ إذا كان الحال كذلك فنحن نرفض رفضا باتا هذا الأسلوب وهذا المنطق.

محمود حمدان: طيب هل تعتبرون هذه العملية عملية إرهابية؟

ضاحي خلفان تميم: يعني يمكن كلمة إرهابية مربوطة بأن يكون هذا العمل ضد أكثر من واحد ويكون العمل ضد مدنيين، أنا أعتبره جريمة اغتيال أو قتل جنائية كيفما يفسرها القانون، الآن بالنسبة للآخرين يعطون أي تعبيريات يريدونها، مثلا يمكن البعض يزعلون علينا مثلا من العرب ويقولون لا هذا إرهاب وهذا إرهاب دولة، إحنا نأخذ الإجراءات القانونية كما ينص عليها في قانون العقوبات الاتحادي في دولة الإمارات.

محمود حمدان: بالنسبة إلى دخول الأجانب وخصوصا الأوروبيين إلى دبي هناك تسهيلات  لدخولهم، بعضهم يدخل من دون تأشيرات زيارة، الآن بعد الذي حصل هل يمكن أن نعتبر أن هذه فجوة أو ثغرة أمنية في أمن الدولة تسلل إليها مثلا الموساد أو هؤلاء القتلة لدخول دبي؟ وهل ستعالج علما بأن مثلا بصمة العين ربما لا تطبق على هذه الجنسيات الأوروبية وهي يمكن أن..

ضاحي خلفان تميم (مقاطعا): لا، لا، حتى على الجنسيات الآسيوية ما تطبق إلا تطبق على الأشخاص الذين أدينوا بأحكام، أخ محمود إحنا أولا إذا الحكومة الإسرائيلية أو إذا الموساد وجهاز المخابرات أساء إلى الأوروبيين واستخدم جوازاتهم لكي يقال بأن هذه الجريمة ارتكبت من قبل الإسرائيليين ومن قبل البريطانيين ومن قبل الألمان، نحن لن نسيء التصرف بهؤلاء الناس نحن ندرك تماما أن هذه شعوب محترمة ولا نعامل.. أنت تعرف أننا في ثقافتنا كعرب وكمسلمين أنه لا تزر وازرة وزر أخرى، ونحن رغم السهولة هذه كنا التسهيل اللي عملناه يعني القضية ما ضاعت علينا وعرفنا الأشخاص، الآن أخ محمود أنا سمعت ناس يقولون إن الموساد أراد أن يظهر بأنه هو الذي وصل إلى المبحوح  والحقيقة يعني أنا ما في داعي أدخله لو لم تكن هذه الحقيقة وهم يعرفون تماما الكلام الذي أنا أقوله، هم جعلوا الغرفة وكأن لا عراك حدث فيها، كل شيء موضب وكأن الرجل نائم ولدرجة.. جرجوا وأغلقوا الغرفة بشكل يعني مضبوط وحطوا سلسلة وكأن الشخص هو الذي إيش ركب السلسلة لدرجة أنه لما جاء الطبيب الشرعي ونظر إلى الغرفة وشاهد الجثة قال إن الحادثة طبيعية هكذا قال تلفظ بهذا القول، في هذه اللحظات والضابط المناوب موجود جاء اتصال يقول بأن هذا أحد النشطاء في حماس وأن هذا يدعى المبحوح وبالتالي تحولت القضية من وفاة طبيعية ما كانوا جديرين بأن يجعلوا المكان إيش؟ المكان يبدو عاديا لكن هذه الإخبارية جعلت التحقيق ينقلب رأسا على عقب ويتحول الأمر من وفاة طبيعية إلى دعونا نبحث الآن قد يكون الشخص تعرض إلى إيش؟ إلى اغتيال، فتم تشريحه من التشريح في المشرحة اتضح أن الوفاة جنائية، هنا يعني بدأنا نعيد عقارب الساعة إلى الوراء لنكتشف ما الذي جرى إطلاقا يعني عموما في هذا الأمر ولهذا يعني دبي اليوم مدينة تحت عدسات الكاميرات حركة كثيرين من الناس.

محمود حمدان: لعب التقدم في التقنيات الأمنية لديكم دورا كبيرا في كشف غموض هذه العملية، دعني أستأذنك بهذا الفاصل القصير ونتكلم بعد الفاصل، مشاهدينا الكرام فاصل قصير نعود بعده إليكم.

[فاصل إعلاني]

مسارات التحقيق ودور الأطراف ذات العلاقة

محمود حمدان: مشاهدينا الكرام أهلا بكم مجددا، لقاء اليوم مع القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم. نعود مرة أخرى للحديث عن التقنيات الحديثة.

ضاحي خلفان تميم: هي ليست تقنيات فقط، أنا أؤكد لك أن هذا الجهاز حتى فيه من يتحدث العبرية بطلاقة واللغة الصينية واللغة الألمانية واللغة الفرنسية واللغة الإسبانية ابحث عن كل لغات الدنيا ستجد لها من يجيدها عندنا، فيعني الإمارات يا عزيزي ليست مجرد مدينة عصرية بعمارات عملاقة، عندنا نهضة تعليم كبيرة وخريجون من أرقى الجامعات وإحنا بدأنا من الثمانينيات نبتعث رجالا للتعليم العالي لدرجة يعني إذا في صنعة يحتار فيها الناس تجد عندنا من يحاول يفكها.

محمود حمدان: وقد ظهر ذلك من خلال الكشف عن التحقيقات ولكن هذا أثار تساؤلا صراحة يجب أن نتحدث عنه هو مع كل هذه الكاميرات وهذه التقنيات الحديثة في دبي ألا يجب أن يكون هناك نوع من الأمن الوقائي الذي يمنع وجود مثل هذه الاغتيالات وهذه ثالث عملية اغتيال تكشفون أنتم عنها؟

ضاحي خلفان تميم: محمود أولا بأقول شيئا واحدا، السادات الله يرحمه كان جيش يحيط به ووقع عليه الحادث، بيريز تحت الحماية الإسرائيلية وأطلق عليه النار قاتل، فالجريمة تقع يعني وين الأمن الوقائي لبيريز يوم قتل في الأرض الإسرائيلية وتحت الحماية الإسرائيلية؟ الجريمة تقع هذا واحد، اثنين نحن ما كان عندنا تعقب للإسرائيليين ولا لليهود، نحن لو نعرف أن هذا مثلا يهودي يحمل مثلا جنسية أميركية أو جنسية بريطانية نحن نتعامل وياه كمواطن بريطاني وكمواطن أميركي..

محمود حمدان (مقاطعا): الآن هل تغيرت الصورة هل هناك تحديث على إجراءات الدخول؟

ضاحي خلفان تميم: لا إحنا لن نغير إلا من نشك في أنه ممكن أن يفعل لا قدر الله شيئا من هذا. الإشكالية وين في قضية المبحوح؟ أن المبحوح هذا كان سرا من أسرار حماس، من كشف عن حركته أنا أعتقد أنه مقرب، هذه وجهة نظر شخصية وأرجو الإخوان في حماس أحيانا يزعلون بس في تسريب واضح يعني لأن أكثر من مرة العام الماضي نفس المجموعة جاءت فسبقها في الرحيل هو، هذه المرة ترصدت له وأتت قبله وبالتالي كان.. يعني واضح أنه في خبر تسرب من جهة فلسطينية خلينا نقول يعني هذه الجهة قد تكون هنا وقد تكون هناك.

محمود حمدان: طيب هناك من ضمن الذين تحفظتم عليهم أو ألقي القبض عليهم شخصيتان فلسطينيتان طلبتموهما من.. تم اعتقالهم من الأردن وهم الآن.. ما هو وضعهم بوسط هذه التحقيقات هل هم متورطون في هذا الحادث ثبت أم تمت براءتهم؟

ضاحي خلفان تميم: واحد يعني ثبت أنه متورط ورصدت الكاميرا حركته ولقاءاته، الثاني على اتصال وثيق بهذا الرجل لكن محكوم لأحد الفصائل الفلسطينية بالإعدام ونحن لا نريد بعد أن يكون عندنا فلسطيني محكوم عليه بالإعدام من أحد الفصائل فيأتيه خصم من الخصوم ويغتاله.

محمود حمدان: يقال إنهم جزء من جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني.

ضاحي خلفان تميم: والله يقال بس أنا بأقول شيئا واحدا يعني المشكلة الكبرى في خلاف الفلسطينيين يعني يمكن حماس تتهم هذا الشخص بأنه هو عميل أو من جماعة فتح وفتح تقول إن هذا من جماعة حماس والحقيقة بين الفلسطينيين ضايع بين حماس وفتح.

محمود حمدان: هل صحيح أن محمد دحلان جاء وطالب بالإفراج عن أحد هؤلاء.

ضاحي خلفان تميم: لا أبدا.

محمود حمدان: هناك أنباء عن فلسطيني ثالث تم اعتقاله والإفراج عنه أيضا هل هذا صحيح؟

ضاحي خلفان تميم: لا هذا ما كان له أي ارتباط يعني كان بمحض الصدفة.

محمود حمدان: طيب التنسيق مع الجهات الفلسطينية يعني قلتم سابقا صرحتم بأنكم لا تتعاونون مع فصيل بعينه ولكن هل هناك تعاون مثلا مع السلطة الفلسطينية أو كيف يتم التعاون بصفتهم الفلسطينيين هو فلسطيني وهم..

ضاحي خلفان تميم (مقاطعا): شوف أنا اتصلوا بي من حماس قلت لهم شوفوا لا تتكلموا أبدا ولن أتعامل مع حماس في أي حال من الأحوال لأنه إحنا عندنا سفارة موجودة لفلسطين وما دام هذا سفيرا معتمدا علينا نحن أن نحترم هذا السفير ونتعامل معه، عندنا قنصل في دبي أيضا فهما الجهتان يعني الرسميتان للتعامل معهما.

محمود حمدان: يعني هل يتم التعاون معهم في التحقيقات..

ضاحي خلفان تميم (مقاطعا): لا، لا، في التحقيقات يعني لا لكن نحن نبلغهم ونطلعهم على كل شيء، ويعني أظن نحن ما تركنا شيئا مخفيا حتى وسائل الإعلام، كنا شفافين لأنه بصريح العبارة نحن يعني لا نريد أن تستغل أراضينا وتستعمل أراضينا لا من قبل الموساد ولا من قبل أي مكان آخر أو وكالة أخرى لعمليات التصفيات، إحنا بلد يعني يكره سفك الدماء ويكره الاغتيالات ولا يستهويه يعني إزهاق الأرواح فمن تستهويه هذه اللعبة رجاء يلعبها خارج أرضنا.

محمود حمدان: طيب من نفس المجموعة، نفس المجموعة جاءت مع المبحوح ربما تتبعت المبحوح قبل ذلك وسافرت معه إلى الصين، لماذا دبي؟ لماذا لم يتم اغتياله في.. هل هي..

ضاحي خلفان تميم (مقاطعا): يتم اغتياله متى؟

محمود حمدان: لماذا لم يتم اغتياله في الصين مثلا؟ ألم يسافروا معه إلى الصين في رحلة سابقة أو كانت عملية..

ضاحي خلفان تميم (مقاطعا): لا، لا، سابقا هم ترصدوا له في دبي وسافر قبلهم هذا العام الماضي، إحنا من عودتنا، نحن عندنا قاعدة بيانات ضخمة، لا أحد يفتكر ما عندنا قاعدة بيانات، الحركة نضبطها بشكل جيد لكن إحنا يعني حامل جواز بريطاني لا ننظر له كموساد، حامل الجواز الإيرلندي لا ننظر له كموساد، إذا إسرائيل يعني أرادت تستغل يعني جوازات مواطنين أوروبيين فهذا شأن يخصها واتضحت الآن الصورة لهذه الدولة وهذا أسلوب أعتقد ما يخدم لا رئيس الموساد ولا رئيس الوزراء ولا يسعد الشعب الإسرائيلي، المواطن الإسرائيلي العادي لا يسره أن يجد حكومته متورطة في يعني رمي التهم على الآخرين ولهذا أنا أقول ينبغي على فاعل الفعل وهو رئيس الموساد ألا يتهم الآخرين ويلصق التهم فيهم، يقف ويقول هذا المبحوح إرهابي وأنا قتلته، هكذا ينبغي أن يكون الرجل مسؤولا عن فعله طالما إيش عنده قناعة ويؤمن بأن عمله صحيح، أما إذا كان عمله غير صحيح يبقى في الوضع الذي فيه داغان متخفي لا يظهر لوسائل الإعلام ويتهرب من المسؤولية وأنا أعتقد أن هذا الرجل سوف يلاقي الأمرين من المعارضة الإسرائيلية وسيشرشح علنا أمام الرأي العام الإسرائيلي، هذا عمل يعني فيه كثير من التهور ولا يجوز إحنا لا نكن للإنسان عموما سواء كان إسرائيليا أو بوذيا أو مسلما أو مسيحيا لا نكن لبني الإنسان إلا المحبة والتقدير والإنسان عندنا إزهاق روحه جريمة، إذا كان عندهم ليس إزهاق روح الإنسان يشكل إجراما فعندنا والله إحنا في ثقافتنا وفي عرفنا وفي أخلاقنا القتل مكروه ومبغوض وجريمة يعاقب عليها الله والقانون والدين.

محمود حمدان: يعني دبي بانفتاحها على العالم وبالتسهيلات التي فيها ربما يقول البعض إنها أصبحت بيئة سهلة، من يريد أن يغتال أحدا فليذهب إلى دبي لأن هناك انفتاحا وإذا كشف عنه بعد ذلك، كيف تردون على ذلك وما هي الإجراءات التي يجب برأيك أن تتخذ؟

ضاحي خلفان تميم: أنا كلمتك يعني مثلا اليوم على سبيل المثال هذا المبحوح الذي يقولون إنه أسر جنديين وقتلهم وأنا قلت في حديثي بأن يعني أسر الجندي بطولة ولكن قتل الأسير جريمة شايف كيف؟ قلت يعني إذا كانوا هم يشوفون بأن هذه الجريمة يعني اللي نفذوها عندنا عمل كبير، إذاً عمل المبحوح بأسره للجنود يكون إيش في ميزان التقييم يكون إيش؟ أكبر، فهل.. المبحوح ما كان معروفا قبل هذا، أنا أعتقد الموساد جعل من المبحوح بطلا قوميا وأعطاه صورة أكبر عن حجمه وحتى أظهرت بأن المبحوح يطارد من عشرين سنة من الموساد، ما كان ينبغي أن يظهر رئيس الموساد جهازه بهذا الضعف إنه والله يلاحق المبحوح من 20 سنة ويا دوبك بـ 27 إنسان حاول أن يصطاده.

محمود حمدان: هل هناك تعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي بخصوص بطاقات الائتمان التي استخدمها قتلة المبحوح؟

ضاحي خلفان تميم: أقول لك بصريح العبارة إننا تلقينا من الـ FBI بصريح العبارة إننا نعمل وفقا لمعايير العمل الشرطي والبوليسي وإنه في تبادل معلومات كما كنتم دائما تعملون معنا بشفافية بنتعامل معكم بشفافية.

محمود حمدان: ولكن النتائج بالنهاية هل جاءتكم منه أي نتائج تفيد التحقيق؟

ضاحي خلفان تميم: نحن ننتظر، بس أنا بأقول لك شيئا واحدا يعني نحن ضباط شرطة نحن نعمل في تقصي جريمة وقعت نتعامل معها وفقا للمعايير الشرطية والأمنية المتعارف عليها، غير هذا ما عندنا.

محمود حمدان: كان مركز عمليات الاتصالات في النمسا كما ورد في تصريحاتكم، سمعنا أن النمسا بعثت لكم بتسجيلات هذه الاتصالات، هل من جديد في هذه المعلومة؟

ضاحي خلفان تميم: أنا حتى الآن ما اطلعت لكن كان الجواب بأن هذه البطاقات يمكن بيعت في مكان آخر غير النمسا وأن الاتصال صار مع أشخاص وأن البطاقات يعني أنا شميت بأنه في نوع من شبه التملص في تحديد الأشخاص، بس نحن يا محمود سيب كل حاجة، سيب الصور سيب كل شيء ما في في يدنا من أدلة مادية قطعية تكفي لإثبات الجريمة.

محمود حمدان: هل تكفي لإثبات الهويات الحقيقية لمن ارتكبوا هذه الجريمة؟

ضاحي خلفان تميم: يا سيدي البصمة لا تكذب، الصورة تكذب والكاميرا تكذب والوجه يمكن يتغير ولكن يبقى الـ DNA في كل بدن إنسان في جسمه، فيعني في إثبات على كذا واحد خلفوا آثار إحنا موجود عندنا هذه الآثار متى ضبط أي واحد سنطبق عليه هذه الآثار من بصمات الأصابع ومن بصمات الـ DNA ولكن محمود الأدلة ما تقدم في وسيلة إعلان ولا تقدم في جريدة، تقدم أمام قضاء، وبالتالي نحن يعني أعتقد أننا ما قلنا بأن الجناة تركوا أثرا وكان هذا لمجرد الدعاية، الحقيقة.

محمود حمدان: هناك أمر مهم بالنسبة للإدلاء بهذه المعلومات، ألا يعطي هذا الفرصة الكشف عن بعض الشخصيات ثم الكشف عن شخصيات أخرى من الشبكة ثم يمكن في المستقبل أن تكشف عن الشخصيات ألا يعطي هذا فرصة لمن لم يكشف عن هويته أن يتخذ إجراءات وقائية ويغير من شخصيته أو جواز سفره، يعني أليس ذلك في صالح من لم يتم الكشف عنهم إلى الآن؟

ضاحي خلفان تميم:  نحن يا محمود يعني لن نكشف عن أي أسم إلا لما يثبت لنا تماما أن له يدا في هذا الجانب، أحيانا يمكن نتحفظ على شيء لمصلحة التحقيق ولغايات التحقيق وبالتالي شو بيعملوا؟

محمود حمدان: بإمكانه أن يتخذ أي إجراء ليسافر.

ضاحي خلفان تميم: خلي يروح عند طبيب ويغيره تغييرا كاملا، في أستاذ محمود يعني في أشياء يعني في أسس في العمل البوليسي ما تتغير يعني وبالتالي لما أقول لك على الـ DNA  لا يمكن أن تتخلص منه، يعني موجود عندك الـ DNA البصمة الوراثية موجودة.

محمود حمدان: القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان شكرا لك على هذا اللقاء مع قناة الجزيرة. أعزائي المشاهدين بدوري أشكركم على متابعتنا في هذا اللقاء وإليكم تحياتي أنا محمود حمدان من دبي.