- حول الحرب على الإرهاب والمواجهات مع القاعدة وطالبان
- حول استهداف المزارات والحملة ضد الفساد

حول الحرب على الإرهاب والمواجهات مع القاعدة وطالبان

أحمد زيدان
رحمن ملك
أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه السيد وزير الداخلية الباكستاني رحمن ملك. أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم في قناة الجزيرة. سؤالي الأول سيد الوزير عن زيارتكم إلى الدوحة وخطابكم في مؤتمر الإنتربول الدولي، كيف كانت تجربتكم وكيف تنظرون إلى مستقبل ما يوصف بالإرهاب في باكستان وفي العالم بشكل عام؟

رحمن ملك: كان شرفا كبيرا لي أن أزور دولة قطر حيث شاهدت تحقيق الكثير من التطور خلال عشر سنوات وأود بهذه المناسبة تهنئة قيادة قطر على تلك الإنجازات وتحديدا أمير قطر وولي عهده وبالفعل شعرت بالسعادة بما رأيته من تطور كبير هناك في قطر الدولة الشقيقة، كما أنني ممتن للمجتمع الدولي الذي سمح لي بالمشاركة في بعض جلسات مؤتمر الإنتربول ولا بد لي من القول إن استضافة دولة قطر لمؤتمر الإنتربول عكس اهتمام الدولة واحترامها للمجتمع الدولي لا سيما وأن انتخاب سكرتير عام الإنتربول تم خلال ذلك المؤتمر الذي شاركت فيه كل الوفود والتي كانت ممتنة لحجم الحفاوة التي استقبلوا بها في دولة قطر. وفيما يتعلق بالخطاب الذي ألقيته في المؤتمر فقد كان خطابا من القلب لسببين، الأول هو أنني أؤمن بأنه إن لم يتعامل المجتمع الدولي مع الإرهاب والجرائم المصاحبة له فإن ذلك سيتسبب بدمار كبير على مستوى العالم وعلينا إزاء ذلك وضع إستراتيجية موحدة ضد عدونا الموحد، أعتقد أن حتى أي طفل في العالم يدرك أهمية ما أقول فالإرهاب ليس له دين ولا مجتمع هو فقط يجلب المآسي للناس وهو ما يجب الحد منه وللحد من الإرهاب وكما قلت في خطابي في مؤتمر الإنتربول علينا إيقافه علينا القيام ببعض الأفعال وبذل بعض الجهد لنتأكد من عدم حدوث مزيد من الإرهاب، اليوم أفغانستان وباكستان تواجهان إرهابا لكن غدا ربما تكون أي دولة أخرى لهذا نحتاج لإستراتيجية موحدة وأعتقد أنه وللمستقبل إن لم يتفق المجتمع الدولي لإيجاد آلية شاملة وإستراتيجية متكاملة فإن ذلك سينمي الإرهاب وبغض النظر عن حقيقة أين نحن في الشرق الأوسط في الشرق الأدنى في جنوب آسيا أو أوروبا علينا التحرك والتحرك بسرعة.

أحمد زيدان: سيد الوزير تتحدث عن محادثة ما يوصف بالإرهاب، وزير الدفاع الأميركي أخيرا غيتس قال بأن قلب الإرهاب هو في مناطق القبائل الباكستانية، كيف تنظرون لتصريحات وزير الدفاع الأميركي؟

رحمن ملك: أعتقد أنه لو قدم لنا أي دليل على وجود قادة القاعدة في باكستان فإننا سنكون سعداء للقيام بأي عمل، بناء على تقارير استخباراتنا فإن أسامة بن لادن والظواهري ليسا في أراضينا لكن سأرحب بأي معلومة إستخباراتية دقيقة وسنتخذ الإجراء اللازم.

أحمد زيدان: السيد الوزير تتحدث عن موضوع قادة طالبان باكستان حكيم الله محسود، القاري حسين، البعض يتحدث أنهم قتلوا، أو فضل الله، ما هو مصير هؤلاء الثلاثة؟

رحمن ملك: حكيم الله محسود حي بحسب معلوماتنا، كانت هناك بعض الأخبار عن مقتل قاري حسين لكن ليس لدينا أي تأكيد وبالنسبة لبقية القادة ومنهم فضل الله فإن الجميع قد هرب إلى أفغانستان وبحسب معلوماتنا فإنهم في مناطق حول ولاية كونر في أفغانستان.

أحمد زيدان: السيد الوزير نأتي إلى العمليات التي تطالبها القوات الأميركية في مناطق شمال وزيرستان والحكومة الباكستانية ترفض مثل هذه العمليات، لماذا؟

رحمن ملك: لن نقوم بتنفيذ ما يقوله الآخرون، سنعمل ما هو في مصلحة باكستان، العمليات داخل أراضينا تقررها قواتنا نحن فهي الأقدر على اتخاذ أي قرار بهذا الخصوص، عندما تتوفر أية معلومة استخباراتية تفيد بضرورة التحرك نعمل اللازم ونحرك أي قوة ضرورية وفي أي مكان تتعرض فيه سلطة الحكومة للتحدي، ونحن من يحدد توقيت أية عملية وبالتأكيد بناء على تقاريرنا الأمنية.

أحمد زيدان: السيد الوزير القصف الأميركي من قبل طائرات التجسس الأميركية على مناطق القبائل الباكستانية باعتقادك أولا هل هذا يحصل بموافقة باكستان؟ والشيء الآخر هل هذا القصف يزيد مما يسمى بالإرهاب في المنطقة أم فعلا يضعف ما يوصف بالإرهاب في المنطقة؟

رحمن ملك: فيما يتعلق بتلك الهجمات سياستنا واضحة جدا فقد طلبنا عدة مرات من الولايات المتحدة إيقاف تلك الهجمات وكما تعلمون فقد ناشد البرلمان الفيدرالي ومجلس الشيوخ والبرلمانات الإقليمية الولايات المتحدة ألا تنفذ مثل تلك الهجمات واتخذت قرارات بشأن ذلك والسبب أن شعب باكستان يعتقد -وهو محق في اعتقاده- أن هجمات طائرات التجسس اعتداء على سيادتنا ومما لا شك فيه أن طائرات التجسس مفيدة جدا في تعقب الإرهابيين لكن عندما تقتل إرهابيا ويتأثر نتيجة لذلك مدنيون يقوم الإرهابيون بدفن القتلى من الرجال ويجلبون جثث النساء والأطفال لتعرض على الناس ويدعون أن هذا ما تخلفه هجمات طائرات التجسس لذا فإن جهد الحكومة منصب على عزل الإرهابيين عن المدنيين وهو ما نجحنا فيه لحد كبير، وأقول إننا لم نمنح الولايات المتحدة أي تصريح لتنفيذ تلك الهجمات داخل أراضي باكستان. نعم ارتفع عدد تلك الهجمات لذا ترى أن مشاعر شعب باكستان الرافضة لتلك الهجمات واضحة.

أحمد زيدان: سيد الوزير بالنسبة للضحايا القصف الأميركي على مناطق القبائل الباكستانية هل الأغلبية من المدنيين أم من المسلحين؟

رحمن ملك: ما لدينا من معلومات تؤكد أن الهجمات دقيقة جدا في قتلها للإرهابيين لكن بالتأكيد القنابل لا تميز بين مدني وإرهابي لذا فإن من يكون في مرمى القذيفة يواجه الموت.

أحمد زيدان: سيد الوزير هل لديكم أي معلومات عن اتصالات تجري بين القاعدة في باكستان أو أفغانستان وبين القاعدة في اليمن أو في مناطق أخرى من العالم؟

رحمن ملك: لو تفحصت التاريخ وسألت ما هي القاعدة؟ تجد أنه تنظيم من أشخاص جاؤوا من الشرق الأوسط ومن إفريقيا وحاربوا ضد الاتحاد السوفياتي أثناء احتلاله لأفغانستان ومعظمهم بقوا هنا بعد انتهاء الحرب، اتخذنا مرتين إجراءات ضدهم في العام 1994 والمرة الثانية عندما وقعت مأساة مالاكند وسوات وخلال تلك العملية التي نفذتها قواتنا المسلحة غادر معظم أفراد القاعدة من العرب باكستان، وبناء على معلوماتنا فقد ذهبوا إلى السودان واليمن ونعم العلاقة قوية جدا وبحسب معلوماتنا الاستخباراتية فإن من لم يغادروا باكستان يقيمون حاليا في مناطق غير مأهولة على الحدود بين باكستان وأفغانستان.

أحمد زيدان: الآن معظم.. هناك بعض الأحاديث تتحدث بأن القاعدة خرجوا من باكستان وتوجهوا إلى اليمن أو إلى الصومال وموريتانيا، هل هذا صحيح من ناحية المعلومات الاستخباراتية التي لديكم؟

رحمن ملك: بناء على بعض المعلومات الاستخباراتية حاول أغلب هؤلاء التوجه إلى دول وسط آسيا وبالطبع دون استخدام مطاراتنا وحتى في حالات استخدامهم لمطاراتنا لجؤوا لاستعمال جوازات سفرهم وتحديدا في مناطق خارج دائرة الحرب حيث كانوا كأي أجانب عاديين داخل البلد، هذا ما تحققت منه استخباراتنا التي تؤكد أن معظمهم غادر البلاد بالفعل وكما تعرفون فقد عانت اليمن والسعودية كثيرا في الآونة الأخيرة ولا بد لي من تقدير ما قامت به اليمن وقوات الأمن السعودية بهذا الخصوص وتحديدا سمو الأمير محمد بن نايف الذي وضع نفسه في خطر عندما بدأ برنامج إعادة التأهيل والذي نجح فيه إلى حد كبير ولا بد لي من الإشادة بشجاعته وقوته في مواجهة إرهابيي القاعدة على حدود اليمن. لقد أرسلنا العديد من الرسائل وأكدنا على مستوى القيادة أن أي اعتداء على السعودية سنعتبره اعتداء على باكستان سواء كان من القاعدة أو من أية جهة لذا نحن مستعدون لمساعدة السعودية فيما يتعلق بالمعلومات الاستخباراتية التي نتبادلها معهم وسنستمر في دعمنا لمواجهة الإرهابيين وبحسب ما تريده السعودية منا.

أحمد زيدان: سيد الوزير هل من وجهة نظر باكستانية يوجد فرق بين طالبان باكستان وطالبان أفغانستان؟

رحمن ملك: سأقول إن طالبان تعني الإرهابيين أقول إنهم ظالمان أولئك الذين يتسببون بالذعر للناس، لا يوجد طالبان جيد وطالبان سيء طالبان كلهم سيئون فهم ضد الإنسانية ولا دين لهم وليسوا ببشر وكل ما يقومون به من تفجيرات إرهابية وغيرها النتيجة معروفة سواء كانوا في أفغانستان أو باكستان، ما الذي يحدث في أفغانستان؟ لا يمكن لنا البقاء ساكتين فنحن نؤمن أن أمن أفغانستان هو أمن باكستان لذا فنحن لا نحب الإرهاب سواء كان في أفغانستان أو أي مكان في العالم لذا فإن من في أفغانستان من طالبان يمارسون الإرهاب هناك ومن منهم في باكستان يمارسونه هنا لذا فهم ضد الإنسانية وضد السلام في المنطقة.

أحمد زيدان: لكن سيد الوزير لماذا باكستان تعرض وساطتها بين الحكومة الأفغانية وبين طالبان أفغانستان إذا طالبان أفغانستان بنظركم إرهابيون.

رحمن ملك: لم نفعل ذلك أبدا، ما نقوله إن طالبان أفغانستان عليهم التخلي عن سلاحهم والمثول أمام السلطة وسيتم التحقق من الأفراد كل على حدة، حدث مرتين أن بعثوا قادة طالبان باكستان بطلبات لي مباشرة عبر أصدقاء لكني رفضت، لن أتحدث معهم وقرار الحكومة هو التصميم على محاربتهم ولكن إن ألقوا أسلحتهم ومثلوا أمام السلطة وأكدوا أنهم يريدون العيش كأشخاص عاديين في هذه الحالة نعم سندرس الأمر لكن فقط إن ألقوا أسلحتهم.

أحمد زيدان: هل سلمتم عبد الغني برادرز إلى الحكومة الأفغانية، عبد الغني برادرز نائب أمير طالبان الملا عمر؟

رحمن ملك: لا لم يحدث أمر كهذا، نعم هناك بعض الاعتقالات والاعتقالات لا تتم خدمة لدول أخرى، علينا فحص أي خرق للقانون وقع في بلدنا وهناك إجراءات محددة لمن يخالف القوانين.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام فاصل قصير ونعود إلى هذا اللقاء.

[فاصل إعلاني]

حول استهداف المزارات والحملة ضد الفساد

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا في لقاء اليوم مع السيد وزير الداخلية الباكستاني رحمن ملك. السيد الوزير استهداف المزارات في باكستان في الفترة الأخيرة ماذا يعني بالنسبة لكم من ناحية أمنية؟

رحمن ملك: جهود زعزعة الاستقرار في باكستان مستمرة منذ فترة طويلة، أولا هناك عناصر معادية داخلية وخارجية تسعى لتحقيق ذلك وهو ما حدث في المقاطعات القبلية وفي ملاكند وسوات ومن ثم المشاكل الإثنية في كراتشي وبعد ذلك بدؤوا بالوقيعة بين البريلويين والسنة ومن ثم بين السنة والشيعة وهناك عامل جديد ظهر على الساحة وهو مهاجمة المزارات وهو عبارة عن محاولة جديدة من جانب الإرهابيين والغرض منها اتهام الشيعة والسنة والبريلويين والديوبنديين وكلهم لا يؤمنون بالمزارات بتنفيذ تلك الهجمات، أساسا أعتقد بوجود تآمر يجمع بين الاشكر جنغوي وطالبان والقاعدة يهدف للإيقاع بين أتباع مختلف المذاهب الإسلامية ونحن بالمناسبة واعون تماما لذلك ونتحرك كلما حصلنا على معلومات تجمع عادة يوميا لكن هذه محاولة أخرى لزعزعة استقرار باكستان.

أحمد زيدان: سيد الوزير تتحدث عن أيضا قوى.. هل تعتقد أن كل العمليات التي تجري في باكستان هي من تنفيذ حركة طالبان باكستان أم أن هناك جهات خارجية خلف هذه التفجيرات؟

رحمن ملك: من يقف وراء تلك الأعمال نتعرف عليه لاحقا، ما هو متوفر فعليا بناء على معلومات استخباراتية تؤكد أن طالبان هي المسؤولة لا سيما وأن الحركة والاشكر جنغوي تبنتا مسؤولية كل الهجمات التي وقعت في المزارات لذا ربما هناك من يقف خلفهم وأنا متأكد من وجود من يقف خلفهم لأن الأسلحة والذخائر التي يستخدمونها لا يمكن الحصول عليها من قبل أفراد أو حتى جماعات بل من قبل دول لديها رخص الحصول على تلك المواد، من يدعم هؤلاء ويدربهم ومن يقدم لهم السلاح والذخيرة ومن يخطط لهم؟ مشايخ باكستان ليست لديهم تلك القدرة للقيام بكل ذلك، التاريخ سيحكم ولاحقا ستكشف كل التفاصيل والمعلومات حول تلك الهجمات لكن تبقى الحقيقة أنه نعم ربما هناك من يقف وراء كل ذلك، لا أريد التحدث بالتفاصيل الآن.

أحمد زيدان: سيد الوزير لو انتقلنا إلى موضوع بلوشستان، الوضع في بلوشستان أيضا وضع متفجر هناك، كيف تنظر إلى الوضع وهل هناك أياد خفية؟ بعض المسؤولين الباكستانيين يتهمون الهند بدعم المتمردين البلوش، ما هي صحة هذه المعلومات؟

رحمن ملك: سؤالك معقد جدا، أولا الوضع تحسن لحد ما بعد سلسلة الإجراءات التي اتخذناها وكانت لدينا بعض المخاوف التي نقلناها لرئيس أفغانستان وقد أجريت مناقشة مفصلة مع السيد شدم برم وزير الداخلية الهندي بهذا الخصوص ورأيت أنه إنسان ذكي جدا ولديه حكمة في التعامل مع الأمور وهو ما نحاول القيام به ألا وهو محاولة حل كل القضايا الخلافية بيننا، ما لدينا من تقارير عن أنشطة الإرهابيين وجيش تحرير بلوشستان وما قاموا به قدمناها للهند وناقشنا الأمر مع أفغانستان بشكل أوسع لأن الهند على علاقة غير مباشرة جغرافيا فهي بعيدة عن بلوشستان، ما طلبناه من الرئيس كرزاي هو استخدام نفوذه ولكي يضمن أمن حدودنا من هجمات هؤلاء الإرهابيين والذين نعرف أنهم لعبة بيد البعض، نعرف من يدربهم ومن يرسلهم إلى باكستان ولدينا الكثير من المعلومات المؤكدة عن هذا الملف، ما أشعر به أنه لضمان السلامة في الإقليم علينا التعالي فوق السياسات وذلك لأن زعزعة استقرار هذه المنطقة يعني زعزعة استقرار العالم لذا لن أبدأ الآن بلعبة إلقاء وتبادل اللوم وذلك لأننا نريد علاقة جيدة مع الهند ونريد علاقة جيدة جدا مع أفغانستان، الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله لدينا شكوى بناء على معلومات الرجاء انظروا إليها وقد تحدثت مع الرئيس كرزاي عندما كنت مع رئيس باكستان وحصلت منه على مؤشرات طيبة فيما يتعلق بعبور الحدود من أفغانستان والذي انخفض كثيرا وأعتبر أن هذا التغير والدعم والمساندة الذي نلقاه من أفغانستان سيمكننا من التغلب على المشكلة، هناك خمس جماعات مسلحة قمت بحظرها مؤخرا وهو ما أثر بشكل جيد على الوضع الأمني في بلوشستان، سابقا كانت هناك الكثير من جرائم القتل العمد وبعض المخربين كانوا يحرقون أعلام باكستان وهذا ما توقف الآن وقد طلبت من الشرطة وقوات الدرك أن يكونوا أكثر نشاطا خلال تأدية عملهم لا سيما وأنهم المعنيون بتحمل مسؤولية الأمن بشكل مباشر.

أحمد زيدان: السيد الوزير لو تحدثنا عن حملة ضد الفساد في باكستان التي أطلقتها.

رحمن ملك: الفساد في كل مكان في العالم وربما بأشكال مختلفة، هنا المعارضة تتحدث كثيرا عن الأمر وتعتبره شعارها الأساسي وقبل أن يتخذ قادة المعارضة من الشعار لواء لهم قمت بتوجيه سلطات الأمن للحد من الفساد، أعلنت وبوضوح لكل الإدارات المعنية بالتعامل العلني لضرورة الحرص على عدم وجود أي فساد وبضرورة إخراج أي متورط بالفساد وإلا سأقوم شخصيا بعد سبعة أيام بعمل اللازم وبالضبط هذا ما قمنا به بعد العديد من التحذيرات، وبناء على حملة إنهاء الفساد اعتقلنا بعد امتلاك أدلة كافية العديد من المسؤولين المتورطين بالفساد وسترون المزيد من الإجراءات والاعتقالات ستكون حملتنا منظمة ودقيقة ولدرجة أن أي مسؤول في أية إدارة بها موظف فاسد سيعتقل هو كذلك كونه المسؤول عن إدارته، ثم ستكون هناك العديد من الإجراءات ستتبع لضمان تعاملات شفافة كما أننا سنحرص على نظافة التعاملات القائمة حاليا، هناك معضلة فيما يتعلق بأسلوب تفحص العمل الإداري وهو ما لم يكن يحدث في السابق كما يجب لذا سنعتمد على نتائج تحقيقات إدارية حقيقية وإن وجدنا أي مسؤول مشتبه به سيتم تحويله لمكتب التحقيقات الفيدرالي لاتخاذ اللازم من إجراءات بحقه، هذه كلها الخطوة الأولى لحملة إنهاء الفساد والتي تهدف لتقديم تعاملات إدارية خالية من الفساد لأفراد المجتمع، الخطوة الثانية سيكون المعني بها المتورطون بالفساد في العقود الحكومية ثم سيكون هناك قطاع البنوك حيث تتم بعض الإجراءات بطرق غير شرعية وليست بقانونية لا سيما فيما يتعلق بمنح القروض والإعفاء من قروض ضخمة دون وجه حق لذا سنهتم كثيرا بهذا القطاع ومن ثم المطارات والموانئ وقطاع الجمارك وأيضا إدارات التعامل المباشر مع الجمهور كدائرتي الغاز والكهرباء الكل سيشمله التحقيق الإداري والتفتيش المستمر وحتى نحقق أهدافنا وحتى يشعر الناس وواقعيا بتحقيق نتائج ملموسة وقد اتخذت من هذا الأمر ما يشبه الجهاد وهذا أمر يجب القيام به فلا خيار أمامنا ونحتاج بالفعل للقيام بذلك وندعو الله أن يوفقنا في ذلك لا سيما أنني بدأت هذه الحملة بنية طيبة ومخلصة، لن تتم التضحية بأحد فقط الفاسدون هم من يجب أن يدفعوا الثمن والشرفاء لن يقلقوا أبدا.

أحمد زيدان: السيد الوزير زيارة الرئيس الأميركي إلى المنطقة واستثنى من خلالها باكستان بالإضافة إلى أنه منح مقعدا في مجلس الأمن الدولي للهند، كيف تنظرون إليها في باكستان؟

رحمن ملك: أولا من يزور أي بلد يريد أن يحل ضيفا على أصحابه، هذا قراره هو، شعب باكستان قالوا وكما تابعت في برامج التلفزة المحلية إننا من يحارب الإرهاب وكان الشعب يريد استضافة الرئيس الأميركي قبل غيرهم، أرادوا التشرف باستقبال الرئيس أوباما هنا لكن كان ذلك خياره ولا بد لي من الإشادة بمهاتفته رئيس باكستان وقد قيل لنا إنه سيزورنا قريبا جدا وتحديدا في مطلع العام المقبل، لكن الشيء الجيد هو أنه حتى لو جاء إلى باكستان وبعدها زار الهند أو قام بالعكس سيستمر الناس في التعليق سيقولون انظروا زار الهند ثلاثة أيام وزار باكستان ليومين فقط! لذا أعتقد أنه من الجيد أن يمنح الرئيس أوباما أهمية خاصة لباكستان وذلك من خلال قوله إنه سيقوم بزيارة خاصة ومستقلة لباكستان ستكون مخصصة فقط لباكستان، وفيما يتعلق بتصريح الرئيس أوباما أعتقد أنه تصريح ثنائي لا سيما مع معرفتنا بوجود علاقة جيدة بين الهند والولايات المتحدة وما يلقيه من تصريحات تكون مبنية على علاقة الأميركان مع الهند لكن التصريحات لا تعني أن الهند أصبحت عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي، سنرى ما يحدث خلال الفترة المقبلة، مؤخرا البرلمان الباكستاني اتخذ قرارا بالتحفظ على دعم أميركا منح عضوية دائمة للهند أو حتى التصريح بشأن ذلك، لدينا وجهة نظر ومن حقنا التأكيد عليها، سنقول ذلك للرئيس أوباما ونأمل أن نكون قادرين على إقناعه بضرورة الحفاظ على الأمن الإقليمي في المنطقة لكن علينا أيضا ملاحظة الجانب الإيجابي من الأمر، حكومة باكستان منفتحة لكل الخيارات دعونا ننتظر ونرى ما سيأتي لاحقا.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر السيد وزير الداخلية الباكستاني رحمن ملك، شكرا جزيلا.