- أجواء الانتخابات وضمانات نزاهتها والعلاقة مع الأحزاب
- التغييرات في الحزب الوطني وآليات عمله وبرنامجه

 
سمير عمر
علي الدين هلال

سمير عمر: مشاهدينا الكرام أسعد الله أوقاتكم بكل خير، نحييكم من القاهرة في لقاء اليوم والذي نستضيف فيه اليوم أستاذ العلوم السياسية وأمين الإعلام في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر الدكتور علي الدين هلال. دكتور علي أهلا ومرحبا بك.

علي الدين هلال: أهلا بحضرتك.

أجواء الانتخابات وضمانات نزاهتها والعلاقة مع الأحزاب

سمير عمر: دكتور علي دعنا ندخل مباشرة في الموضوع، سماء مصر ملبدة هذه الأيام بأحاديث عن الانتخابات البرلمانية وانتقادات حادة للحكومة تشكك في نزاهة هذه الانتخابات المقبلة.

علي الدين هلال: حضرتك قلت ملبدة بالغيوم أنا حأقول مليئة بالحيوية مليئة بالنشاط، الأحزاب الكبرى المصرية مشاركة في الانتخابات مئات المرشحين من كل الاتجاهات السياسية مشاركون في الانتخابات، أنا أقول إن أكبر دليل على أن دي معركة تنافسية وأنها حملة تنافسية أن القوى الكبرى القوى السياسية الكبرى في البلاد حزب الوفد حزب التجمع الحزب الناصري كل دول قرروا المشاركة في الانتخابات، آه هل في مشاكل هل في اختلافات؟ طبعا نعم زي مثلا لما حزب الوفد جاء عمل إعلانات معنية حصل أن دي أول مرة فحصل خلاف هل يجوز لحزب أن يعمل إعلانات قبل بدء الدعاية الانتخابية؟ اللي أنا فاهمه كان في أربعة إعلانات في اثنين منهم كانت دعوة للمشاركة السياسية، سمح بهم، إنما الإعلان اللي فيه دعاية، إذاً أنا عايز أقول برضه جزء إحنا الانتخابات دي فيها حاجات جديدة علينا جديدة علينا كلنا زي اللجنة العليا للانتخابات هي اللي تحط قواعد الدعاية هي اللي بتقول يوم 15 نوفمبر اللي هو إعلان الكشوف النهائية هو ده بدء الحملة الانتخابية بدء الدعاية الانتخابية.

سمير عمر: برأيك هل ستكون المنافسة شريفة أم أن الحزب الحاكم سيحظى بمرتبة متقدمة في الأولوية باعتباره أن هو الحزب الحاكم وباعتبار أن يعني مؤسسات الدولة مسخرة لخدمته وخدمة مرشحيه؟

علي الدين هلال: أنا برضه الكلام ده لا أساس له من الصحة، نأخذ مثلا الإعلام بنلاقي وزير الإعلام مطلع قواعد تنطبق على الحزب الوطني شأنه في هذا شأن أي حزب آخر ويقول كل حزب مثلا له ثلاثين دقيقة يعرض فيها البرنامج بتاعه وكل حزب له وقت مماثل للآخرين وإذا غطيت خبرا لده حأغطي خبرا لده، فين الانحياز؟ لما يقال الوزراء المرشحين نفسهم حيبقى في تمييز واضح ما بين ظهورهم كوزراء لكن أي ظهور لهم فيه شبهة الدعاية الانتخابية مش حيكون متاحا، لما اللجنة العليا للانتخابات تضع قواعد تنطبق على الجميع إمتى تحط الإعلانات بتاعة الحزب إمتى تعمل دعاية انتخابية. أكثر من كده، أي إعلان انتخابي لا بد يعرض على اللجنة العليا للتأكد من أنه مطابق للشروط الأخلاقية أن ما فيش فيه تهجم على حد ما فيش فيه إسفاف أو شيء من هذا القبيل، إذاً شوف حضرتك أسهل شيء في الدنيا الاتهام ولو أنت رجل ضعيف رجل عارف أنك مهزوم رجل هربان من المواجهة فبتتستر وراء الكلام ده، والله دي حتبقى كذا دي حتبقى كذا، الأحزاب القوية الأحزاب اللي بتشتغل سياسة مش بتشتغل.. يعني في أحزاب شغلتها الإعلام والصحافة أو يعني..

سمير عمر: أحزاب أم قوى سياسية تعني؟

علي الدين هلال: الأحزاب اللي هي بتخش السياسة تخش تعرف أن مشاركتها خروج ناخبيها خروج مؤيديها وجود الوكلاء بتوعها في مقر الانتخابات هو ده الضمانة الرئيسية لأي انتخابات.

سمير عمر: ولكن هناك تخوف من هذا الحضور الطاغي لوزارة الداخلية وأجهزة الأمن في العملية الانتخابية، صحيح أن هناك لجنة عليا للانتخابات ولكن هناك مخاوف من أن تحول أجهزة الأمن من وصول الناخبين أو المرشحين أو وضع العراقيل أمام المرشحين.

علي الدين هلال:دور وزارة الداخلية بالقانون حسب قانون الحقوق السياسية، في حرم لأي مقر انتخابي لا يحق للشرطة أن تدخل هذا الحرم إلا بناء على طلب من رئيس اللجنة، وظيفة الشرطة الوقوف خارج المقار الانتخابية لحفظ الأمن أو لوقف مشاجرات أو لتأمين الناخبين عند الدخول.

سمير عمر: هل أنت شخصيا مطمئن لهذا الدور؟ ربما يكون هناك تداخلات ما بين دور وزارة الداخلية ودور رئيس الدائرة أو المشرف على الانتخابات وبخاصة أنه ليس قادرا هذه المرة القاضي فقط في اللجنة العامة أما لجان الاقتراع العادية فهي يترأسها موظفون عاديون بعضهم ينتمي للحزب الحاكم.

علي الدين هلال: شوف، في كل الدول النامية ومنها مصر يمكن تحدث تجاوزات في هذه الدائرة أو تلك، في دوائر فيها عصبيات شديدة في دوائر فيها منافسات بين عائلات قوية وتحمل السلاح في بعض النواب قد بعض المرشحين قد تسول لهم نفوسهم يعني استخدام قوة استخدام مال، كل هذا وارد، المهم هل توجد آليات التصحيح؟ هل القانون.. طيب إيه آلية التصحيح؟ آلية التصحيح الإعلام، الإعلام العربي والإعلام المصري والإعلام الدولي، آليات التصحيح المجتمع المدني آليات التصحيح القضاة، هل القانون بيوفر.. هل القانون المصري يوفر هذه الآليات؟ الإجابة نعم.

سمير عمر: آليات التصحيح أيضا الرقابة الدولية على الانتخابات.

علي الدين هلال: الرقابة الدولية أنت عارف بقى زي ما بيقول لك إيه؟ حجة البليد، حجة البليد، مسح التختة، ها؟ هل الرقابة دي هدف ولا وسيلة؟ وسيلة، وأنا لا حأهاجمها ولا حأقول كويسة ولا وحشة، اللي عايز يقبلها يقبلها لكن في النهاية الرقابة الدولية هي أسلوب من أساليب ضمان نزاهة الانتخابات بعض الدول قبلتها وبعض الدول ما قبلتهاش، في مصر أغلب الأحزاب الكبرى لسه.. حضرتك أول امبارح رئيس حزب الوفد قال لك نرفض الرقابة الدولية، الحزب الوطني يرفض الرقابة الدولية، في عام 2005، 15 حزبا سياسيا مصريا يضم كل الأحزاب السياسية الكبرى رفضوا الرقابة الدولية.

سمير عمر: ربما هذا بسبب يعني اعتمادهم أو اعتماد الحزب الحاكم أو قوى المعارضة بعضها على وجود مجتمع مدني قوي يستطيع أن يراقب الانتخابات ولكن ماذا لو أن هذه المؤسسات المدنية المصرية منعت أو عرقل عملها في مراقبة الانتخابات ماذا سنفعل؟

علي الدين هلال: لكل حادث حديث، حضرتك دلوقت يعني اللي بيقدم على أي عمل يعلم أننا في مجتمع مفتوح يعني مافيش لم يعد هناك أمر يمكن أن تحيطه بالسرية أو بالكتمان، لا يمكن خطأ وأي إنسان مسؤول بيخطئ هو يعلم أنه يعرض نفسه ويعرض الجهة اللي هو بيمثلها لحرج شديد جدا، سواء تقول لي منع مش عارف إيه بلطجة فين استخدام إيه إلى آخره وعلى كل واحد يتحمل مسؤوليته، إنما إحنا في الحزب الوطني بنعتقد لدينا من التنظيم القوي من المرشحين الأقوياء اللي إحنا رشحناهم بطريقة مؤسسية لأول مرة في تاريخ الأحزاب السياسية المصرية وربما العربية يتم اختيار مرشحي الحزب بطريقة مؤسسية علنية شفافة مش قرار من أعلى وإنما انتخابات واختيارات من أسفل.

سمير عمر: برأيك من سيكون المنافس الأول للحزب الحاكم في هذه الانتخابات؟

علي الدين هلال: تختلف من دائرة لدائرة، في بعض الدوائر الوفد له قوة، في دوائر أخرى الناصري، بعض المرشحين المستقلين يعني حمدين صباحي في دائرته مرشح قوي، في إسكندرية بعض المرشحين أقوياء مستقلين، بعض المرشحين المستقلين ممن ينتمون إلى تيار الإخوان المسلمين أقوياء، إذاً لا، في دوائر مختلفة في عناصر قوية.

سمير عمر: حضرتك ذكرت ربما في هذه الفترة القصيرة حزب الوفد أكثر من مرة، هل هذا يعطي إشارات كما فهمها البعض من أن هناك ثمة لا نقول صفقة ولكن على الأقل هناك قبول من الحزب الحاكم بأن يكون حزب الوفد هو الحزب القوي الذي يدخل معه في منافسة في رغبة منكم في إبعاد الإخوان المسلمين عن الساحة السياسية؟

علي الدين هلال:كل الأحزاب السياسية رفاق طريق وكل الأحزاب السياسية لنا علاقات معها سواء علاقات سياسية أو علاقات اجتماعية علاقات معرفة وتواصل علاقات مشاركة في ندوات في مؤتمرات سواء في المجتمع المدني أو في مقر أحد الأحزاب والعلاقة بين الأحزاب -وهذا ما ينبغي أن يكون- هي علاقة منافسة في وقت الانتخابات لكن ممكن يبقى في علاقات تعاون وتواصل في مجالات أخرى. مع.. حضرتك قلت الإخوان المسلمين، أنا ما فيش في مصر وأنا رأيي هنا في خلط للأوراق وللأمور، لا يوجد حزب سياسي في مصر اسمه الإخوان المسلمين ولا توجد هيئة حتى في مجتمع مدني أي.. أنت بتتكلم.. الكلام الدقيق في تيار اسمه تيار الإخوان المسلمين إنما هو بيتصرف كحزب سياسي، وده بقى السؤال، خلط الأوراق بين مجموعة مستقلين بيسجلوا أنفسهم في أوراق الترشيح كمستقلين وبعد الانتخابات يقولوا ده إحنا جزء من كيان أكبر إلى هذا أنا اعتقادي ده تحايل على الدستور والقانون أنا رأيي ده خلط للأمور إنما دي برضه جزء من عملية التطور السياسي لأن مصر أخذت بمنهج أن التحول إلى الديمقراطية مش زي روسيا أو بلغاريا أو كده نظام.. تحول تدريجي، جزء من عملية التحول التدريجي عملية تعليمية أن في أشياء ما هي أصول الدعاية الانتخابية وتدفع كم؟ افرض حزب عنده عشرة مليون جنيه هل يحق لحزب عنده عشرة مليون جنيه أن يعمل دعاية انتخابية دعاية في التلفزيون بعشرة مليون جنيه؟ يعني عارف موضوعات برضه طيب هل يحق -يعني ده سؤال أنا ما أعرفش إجابته- هل القانون حيسمح مثلا للأحزاب تعمل إعلانات في قنوات غير مصرية؟ كل دي قضايا مستجدة وما فيش إجابات جاهزة لا عندنا ولا عند غيرنا.

سمير عمر: طيب سننتقل إلى مسألة أموال الدعاية الانتخابية والأحزاب ولكن فيما يتعلق بالإخوان قيل بعد برلمان 2005 بأنه كان هناك تواصل ما بين قيادات الإخوان وبعض قيادات الدولة أو ما يمكن وصفه بين قوسين بصفقة أدت إلى وجود الإخوان في البرلمان الأخير، هل يمكن أن نفاجأ بعد انتخابات 2010 بأن هناك أيضا هذا التواصل يقود إلى إدخال بعض نواب الإخوان أو الوفد؟

علي الدين هلال:أنا لا علم عندي بهذا وأنا عضو في هيئة المكتب الوطني من يعني بما فيها 2005، فيما أعلم لم يحدث أي اتصال أو أي صفقة من أي شكل من الأشكال، وسلوك هؤلاء المرشحين في البرلمان لا يدل أن في صفقة يعني لو كان في صفقة كما يزعم البعض أو كما يتصور البعض يعني كان يبقى في نوع من..

سمير عمر: الملاينة.

علي الدين هلال: الملاينة، ده من أول يوم.. ده ما فيش قانون ووفق عليه بأي شكل من الأشكال إذاً يعني إيه ما أعتقدش هذا الكلام. لكن الحاجة الأعمق أستاذ سمير يعني أنت عارف.. من يملك أن يقول أنا حأفضي الدائرة دي لألف أو لباء؟ إلا لو تفترض تزوير إنما إذا افترضنا أن في انتخابات الذي يملك هذا هو الناخب، طيب افترضنا يعني جدلا أنت فعلا عايز الحزب ده يأخذها، الناخب كان له رأي ثاني وإداها لحد ثاني. في في الانتخابات الحرة الحديث عن صفقات غير وارد، الدليل على هذا أن الحزب الوطني نازل يتنافس على جميع المقاعد.

سمير عمر: قبل كده يقول لك هذا الملف برأيك هل الحزب الوطني الحاكم يتخوف من الاقتراب أو التحاور مع الإخوان المسلمين خوفا منه على مدنية الدولة المصرية كما قيل أكثر من مرة؟

علي الدين هلال: قولة واحدة نعم، هذا موضوع مخالف للدستور وللقانون، أنت في دولة بتقول المادة واحد نظام الحكم يقوم على أساس المواطنة، مادة خمسة بتقول يحظر إقامة حزب سياسي أو ممارسة نشاط سياسي على مرجعية دينية وأساس ديني، حاجة من اثنين إذا كنا ناس جد لا بد تطبق هذه المعايير، حضرتك عايز تهزر يبقى نتكلم بقى في الحاجات دي. قولا واحدا، نحن متمسكون بالدولة المدنية نحن متمسكون بدولة المواطنة نحن متمسكون بأن الرجال والنساء بأن المسلمين والأقباط المسلمين والمسيحيين في مصر يتمتعون بحقوق متساوية في المجال السياسي والعام. أي تيار أيا كان الرداء الذي يرتديه نعتبر هذا انتهاكا للدستور والقانون مش انتهاكا لحاجة الحزب الوطني، انتهاكا للدستور والقانون.

سمير عمر: يعني سيادتك يدخل شعار الإسلام هو الحل.

علي الدين هلال: الشعار ده فيه أولا لم يحدث وأنا برضه في مغالطات، لم يصدر أي حكم من الإدارية العليا بهذا الشأن، الأحكام التي يعني بتتردد على ألسنة البعض في الصحافة أو بعض الأقاويل السياسية هي أحكام صدرت من الدرجة الأولى محكمة قضاء إداري وهذه المحكمة أحكامها مختلفة من دائرة إلى أخرى لكن لم يحدث أن أحدا رفع وصل إلى الإدارية العليا، أكثر من هذا الدستورية لها رأي في هذا الموضوع.

التغييرات في الحزب الوطني وآليات عمله وبرنامجه

سمير عمر: يعني لنخرج من هذا الأمر إلى محور آخر وهو المتعلق بالحزب الوطني الحاكم نفسه وكيف يدير أموره الداخلية، البعض يقول إن الحزب يعني قام بطلاء المبنى من الخارج لكن آليات العمل وقواعد الانتماء للحزب من الداخل بقيت كما هي بل ويزيدون على هذا الأمر بأن الحزب الوطني الحاكم ليس حزبا في الأصل. حضرتك أستاذ في السياسة، هل الحزب الوطني الحاكم ينطبق عليه تمثيل الحزب؟

علي الدين هلال: أنا عايز أسألك سؤالا، هل مثلا عمرك سمعت مثلا رئيس حزب الوفد أو رئيس حزب.. بيقول هذا الكلام؟ الإجابة لا، هل سمعت رئيس الحزب الناصري بيقول هذا الكلام؟ الإجابة لا، ممكن لهم انتقادات، يقول لك سياسة الحزب الوطني نحن نختلف معها في كذا وكذا. فأنا حضرتك أنا غير مستعد أن أرد على آراء أو على اتهامات تصدر من غير ذوي حيثية سياسية، إحنا بنقول آه طلينا المبنى من جوه وقام الحزب الوطني بأكبر عملية تطوير داخلية شاهدها أي حزب سياسي في العشر سنوات الأخيرة سواء على مستوى القيادات، وأنا أطلب منك أستاذ سمير خذ كده أي.. خذ مثلا مركز قصر النيل، حاجة أنت عارفها وشوف الناس اللي بتشتغل دلوقت كم واحد فيهم كانوا من عشر سنين أو من خمس سنين أو حتى من ثلاث سنين، تغييرات كبرى في قيادات الحزب تغييرات كبرى في سياسات الحزب تغييرات كبرى في طرق الأداء وأساليب العمل للحزب.

سمير عمر: دكتور علي، الحزب الحاكم يرصد أموالا للإنفاق على الدعاية الانتخابية، من أين تأتي أموال الحزب الحاكم؟ وهل يتقاضى أصحاب المناصب العليا داخل الحزب رواتب؟

علي الدين هلال: ما فيش سياسيين ما فيش لا حد في عضو أمانة عامة ولا أمين محافظة ولا هيئة مكتب ولا أي حاجة، علشان كده أشكرك أنك أنت في البداية قلت أستاذ علوم سياسية، ده مصدر دخلي، أنا أستاذ في الجامعة لكن عملي هنا لا، ده تطوعي زي ما بتعمل في جمعية أهلية، لا يوجد وكمبدأ عام لا يوجد سياسي يتقاضى مرتبا أو مكافأة أو أي نوع من أنواع يعني العائد المالي من الحزب اللي بيشتغل فيه، مين بيأخذ مرتبات؟ أنا قلت مثلا في غرفة عمليات، ثلاثمئة شاب بتعمل استقصاء رأي عام، فدول شباب بعضهم يبقى في الحزب ودول مش في الحزب أيا كان لكن عندهم مهارات معينة، لما بتستأجر شبابا لأداء أعمال فنية لكن مش جزء من الهيكل التنظيمي أو كذا. من أين تأتي أموال الحزب؟ بتأتي أموال الحزب من عدة مصادر، أول حاجة اشتراكات الأعضاء وإحنا كحزب بدأنا من حوالي أربع سنين نقول ما فيش تجديد للعضوية غير لما تدفع الفلوس، وتجمد عضوية الناس اللي هي بيسموها تحديث العضوية أو تصحيح العضوية، رقم اثنين من التبرعات الشخصية، الشخصية، لأعضاء الحزب وأنا عايز أقول كلمة شخصية دي لأن دي بالقانون يعني مثلا نفترض أحد قيادات الحزب أو أعضاء الحزب يملك شركة، لا يملك أنه يبعث لي الفلوس باسم الشركة، باسمه الشخصي أي من ماله الخاص علشان ما يسحبهاش من موازنة الشركة حتى إن كانت شركة قطاع خاص.

سمير عمر: ألا تخشون من أن من يقدم التبرع ربما يطالب بحقه ونصيبه السياسي مقابل هذا التبرع، ألا تخافون من سطوة من يقدم هذه التبرعات؟

علي الدين هلال: اللي بيتبرع وفي ذهنه هذا أنت بقى ترجمها، حيطلع نقبه على شونة، ما فيش كلام زي كده، ما فيش حاجة زي كده، اللي بيتبرع للحزب بيتبرع للحزب وعايز أقول ساعات من أكثر الناس اللي بيتبرعوا للحزب يعني أعضاء عاديين يعني لا ما يتطلعوش وفكرة بقى يعني الثمن اللي مقابل كده تبقى شيئا رخيصا جدا يعني..

سمير عمر (مقاطعا): يعني ليس هناك سيطرة من رجال الأعمال؟

علي الدين هلال: هذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا.

سمير عمر: ليس هناك سيطرة من رجال الأعمال على..

علي الدين هلال: مرفوض جملة وتفصيلا، الحزب ده حزب فيه رجال أعمال وفيه عمال وفيه مثقفين وفي أساتذة جامعة وفي صحافيين وفي فلاحين وفي طبقة وسطى وفي فقراء ومعدمين، وسياسات هذا الحزب هي لصالح الأغلبية، الأغلبية محدودة الدخل.

سمير عمر: حضرتك قلت كمان إنكم مصرون على شعار "من أجلك أنت" وضربت مثلا بأن السنوات الخمس الأخيرة شهدت تطورا وشهدت تنفيذا لبرنامج الرئيس الانتخابي ولكن أيضا في السنوات الخمس الأخيرة شهدنا أكثر من يعني عشرين ألف اعتصاما وإضرابا ومظهرا احتجاجيا سواء كان ذي صبغة سياسية أو اجتماعية وشهدنا أيضا يعني توترات اجتماعية وسياسية متعددة واقتصادية يعني كيف تقيم هذا الأمر؟ أليس يعني هذا الشعار لم يتحقق بهذه الصيغة؟

علي الدين هلال: هذه سمة ديمقراطية، النظم الاستبدادية هي التي ترتعش من مظاهرات أو من وقفات احتجاجية، ده هذه الوقفات كانت تحت حماية الشرطة..

سمير عمر (مقاطعا): ربما تكون دليلا على حالة تطور ديمقراطي لكنها أيضا دليل على حالة فشل حكومي.

علي الدين هلال: لا، أنا عايز أقول دليل على وجود أن في ناس لهم مطالب، الإدارة في المصنع أو في الهيئة دي لم تنجح في التعامل معهم، بعض هذه المطالب تبين أنها مطالب عادلة وإحنا وقفنا معها، الحزب الوطني وقف معها، بعض هذه المطالب اتضح لا، مطالب لا أساس لها من القانون أو لا سند لها أو شيء من هذا القبيل. أنا لا أعتبر لا المظاهرات ولا الوقفات طالما أنها سلمية بالعكس أنا أعتبر أنه مظهر ديمقراطي مظهر لحيوية النظام السياسي مظهر أن الناس سقط حاجز الخوف عندها ومظهر لقوة النظام لأن النظام ما يشغلوش أن في أربعة خمسة عشرة عشرين موجودين.

سمير عمر: لكن أعتقد أن وزارة الداخلية لها رأي آخر في هذا الأمر.

علي الدين هلال: ليه؟

سمير عمر: إذ يعني يتم التعامل بقوة مع..

علي الدين هلال: حأقول لك حاجة لطيفة قوي يا سمير، لما يقول لك مثلا إيه؟ ناس قعدوا ثلاثة أشهر قدام مجلس الشعب، طيب ما حدش سأل مثلا الناس دي كانت بتأكل إزاي؟ طيب بلاش الأكل، الناس دي كانت بتستحمى فين أو يقضون حاجتهم فين؟ يعني معناها الناس دول ونصفهم سيدات كانوا بيخرجوا ويخشوا وكان بيجي لهم الأكل، كل ده تحت حماية الشرطة يعني الشرطة كانت تسمح لهم بالخروج والدخول الشرطة كانت بتسمح بالأكل يجي لهم، إلى آخره. إمتى الشرطة تدخلت وفكت؟ لما كان في أحد المصانع ووصلوا إلى حل، بعض العمال اقتحموا مجلس الشعب، لا، خلاص، أنت دلوقت بقى أنت حضرتك كسرت التفاهم اللي بيني وبينك، أنت كنت قاعد في أمان الله وقاعد تصفر ومرة تقلع الجاكيتة بتاعتك ومرة تقلع.. وتصوروا حضرتك أنت والرجل الطيب اللي واقف ورائي ده وتطلعوه، ما فيش مشكلة يعني أهلا وسهلا حاجات طريفة وكده لكن تقتحم مجلس الشعب يبقى أنت إيه؟ لا، خلاص اتفضل بقى حضرتك.

سمير عمر: في هذا السياق وفيما يتعلق بقضية الفقر يبدو جمال مبارك وحيدا يتصدر المشهد يجوب القرى يتحدث مع الفلاحين يبدو وكأنه أنتم مصرون على تقديمه باعتباره يعني من يقدم يد العون للفقراء، برأيك يعني كأستاذ في السياسة هل هذا محاولة لتقديمه بصيغة اجتماعية واقتصادية مقبولة لجمهور المصريين؟

علي الدين هلال: والله تقسيم عمل بين الناس تقسيم مهام بين الناس يعني عايز أقول في عمل تنظيمي مئات الاجتماعات بيعملها منفردا المهندس أحمد رزق أمين التنظيم، أنشطة إعلامية عديدة وموقع الحزب على الإنترنت ومتابعة النشاط الإعلامي في المحافظات بأقوم بها منفردا، الجزء المتعلق.. لأن برنامج الأسر الفقيرة فكرة الاستهداف الأسر الأكثر فقرا والأكثر احتياجا ومن بينها الألف قرية نبع من أمانة السياسات فأمين السياسات هو الذي يتولى الدور الرئيسي في هذا يعني نضع الأمور في حجمها الصحيح.

سمير عمر: دكتور علي يعني كسؤال أخير، برأيك وأنت أستاذ في السياسة وعالم جليل في علم السياسة هل النظام المصري الآن نظام ديمقراطي يمكن وصفه بكونه نظاما ديمقراطيا؟

علي الدين هلال: نحن نظام يتطور نحو الديمقراطية نخطو خطوات لترسيخ ممارسة الديمقراطية وقيم وثقافة الديمقراطية في مصر، تعددية حزبية بتقوى ويشتد عودها، مجتمع مدني بيزداد من حيث العدد ومن حيث المهام، حرية إعلامية وفكرية بتسمح بتنوع الآراء والاختلاف بين الآراء والمواجهة بين الآراء، دعوة مستمرة بس حتأخذ وقتا طويلا لزيادة نسبة المشاركة السياسية ثم نتيجة ده البرامج الحزبية حتتطور بحيث لا تظل أسيرة الماضي أسيرة خلافات يعني يقولون برامج ماضوية بل في تنافس بين الأحزاب على المستقبل الرهان على المستقبل، رؤى وتصورات لمستقبل مصر.

سمير عمر: لكننا لم نبلغ بعد الحالة الديمقراطية، في حالة تطور نحن. في الختام نشكر الدكتور علي الدين هلال أستاذ علوم السياسة وأيضا أمين الإعلام في الحزب الوطني الحاكم في مصر، دكتور علي شكرا جزيلا لحضرتك.

علي الدين هلال: شكرا جزيلا متشكر قوي قوي.

سمير عمر: أما أنتم مشاهدينا فهذا سمير عمر يحييكم من القاهرة وإلى لقاء آخر في لقاء اليوم، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.