- جهود مكافحة الإيدز والأمية وأوضاع المسلمين في فرنسا
- عن بعض الجوانب الشخصية والحياة كسيدة أولى

جهود مكافحة الإيدز والأمية وأوضاع المسلمين في فرنسا

خديجة بن قنة
كارلا بروني ساركوزي
خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى لقاء اليوم. لقاء اليوم ينتقل اليوم إلى مركز الشفلح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وضيفتنا لهذا اليوم هي السيدة الفرنسية الأولى السيدة كارلا بروني ساركوزي حرم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أهلا بك، كيف تحبين أن أناديك كارلا بروني أم كارلا بروني ساركوزي؟

كارلا بروني ساركوزي: أفضل كارلا.

خديجة بن قنة: كارلا إذاً، كارلا نشكرك على قبول دعوتنا، هذه على ما أعتقد هي أول مقابلة لك مع قناة عربية؟

كارلا بروني ساركوزي: بالفعل.

خديجة بن قنة: كارلا أنت ترأسين منذ فترة بسيطة مؤسسة كارلا بروني التي تهتم بمحاربة الأمية وتوفير التعليم للناس المهمشين؟

كارلا بروني ساركوزي: والثقافة والتعليم أيضا.

خديجة بن قنة: ولديك التزام مهم آخر يتعلق بمكافحة مرض الإيدز، إذاً محاربة الأمية والإيدز التزامان مهمان جدا بالنسبة لك؟

كارلا بروني ساركوزي: هما جانبان أنشط فيهما بشكل كبير، هناك مكافحة الإيدز وأهتم تحديدا بالعناية بالأمهات والأطفال وأنا كسفيرة للصندوق الدولي الذي يركز على الاهتمام بكل الأشخاص مهتمة خصوصا بمسألة منع انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل لإيماني بأن الأم والطفل هما أكبر ضحايا هذا الوباء الفتاك، أما فيما يتعلق بالمؤسسة التي أرأسها مؤسسة كارلا بروني فهي حديثة عمرها شهر أو شهران وهي مؤسسة تعنى بمساعدة وإدماج المهمشين والفقراء والمشردين في فرنسا وتتركز رعايتنا لهؤلاء الناس على التعليم والثقافة، نشاط مؤسستنا يقتصر في المرحلة الراهنة على فرنسا.

خديجة بن قنة: لكن الأمية والإيدز ليسا هاجسا حقيقيا في فرنسا، ربما الهاجس الحقيقي هو أن عددا كبيرا من أبناء فرنسا يعانون من تهميش كبير خصوصا المنحدرون من أصول مهاجرة غير أوروبية، لماذا إذاً تهتمين بالإيدز والأمية؟

كارلا بروني ساركوزي: لماذا الأمية؟ لأنني أعتقد أن الثقافة والتعليم لا يقلان أهمية عن الغذاء فهما غذاء ثان للإنسان، ومن ثم فأنا كموسيقية أعتبر أن الثقافة والفن يؤثران في بشكل خاص وهو ما غير حياتي في مرحلة ما من مراحل شبابي، لطالما تصورت أن التمكن من القدرة على القراءة والمعرفة واكتساب مهارة التخاطب والعلم أمور لا تقتصر فقط على أصحاب الحظوة إذا أن هناك أناسا لم يتمكنوا من الحصول على هذه الأشياء الأساسية في حياة الإنسان ولعل هذا ما يفسر اختياري والتزامي بمحاربة الأمية وتسهيل إتاحة الثقافة والتربية للجميع وهو ما أعتبره أمرا حيويا بالنسبة للبشر، إذاً من هنا يأتي اهتمامي بالاطلاع على المشاريع التي ترعاها سمو الأميرة موزة هنا في قطر فهي تقوم بمشاريع لفائدة التعليم والثقافة ومحاربة الأمية وهذا نموذج رائع نستفيد منه ونحن أيضا في فرنسا نعمل بهذا الاتجاه ونرغب في تبادل الخبرات والاطلاع على تجارب مثيلة في الخارج، أما فيما يخص مرض الإيدز فهو وباء عالمي وقد أصبح بمقدورنا حاليا الحصول على الأدوية بمعنى أن العلم تمكن أخيرا من الحد من نسبة وفيات المصابين بهذا الداء لكن ذلك لا يمنع القول إن عددا كبيرا من الأشخاص يعانون من الجهل والأمية وهو عامل ذو علاقة وثيقة باستفحال المرض لأن الإيدز مرض محاط بكثير من الجهل وببعض الخجل أيضا، هناك بلدان وقارات بأكملها تمكنت من الحصول على الأدوية بفضل الصندوق العالمي لكن بعضها يفتقر إلى ثقافة التطبيب ومن ثم لا تستعمل تلك الأودية بالشكل السليم فيتملكها الرعب في مواجهة الوباء وهذه الأخطاء أدت إلى كوارث وأدت إلى ارتفاع عدد الأيتام بسبب وفاة الأمهات وأدت أيضا إلى ولادة أطفال مصابين بالوباء وهذا أمر خطير، إذاً أنا لكل هذه الأسباب التي ذكرتها قررت الانخراط في هذا المجال.

خديجة بن قنة: اليوم أنت في دولة عربية أنت في قطر وبالتأكيد لديك في محيطك علاقات صداقة مع شخصيات عربية معك على سبيل المثال في هذه الزيارة إلى قطر صديقتك من أصول جزائرية عارضة الأزياء السابقة فريدة خالفة، إذاً من خلال علاقاتك وصداقاتك مع العرب ومع الفرنسيين من أصول عربية ماذا تعرف كارلا عن العالم العربي وعن وضع المرأة العربية؟

كارلا بروني ساركوزي: ما يمكن أن استنتجه هو أن المرأة العربية ومن خلال علاقات الصداقة التي نسجتها وكذلك مثلا من خلال متابعتي لنشاطات سمو الشيخة موزة المرأة العربية إذاً برأيي امرأة عصرية مستقلة وقوية وتعمل على إدخال جوانب جديدة إلى الحياة مع مراعاة التقاليد، لهذا أنا سعيدة بوجودي هنا في قطر لاعتقادي بأن ما تقوم به سمو الشيخة موزة مثالي لكل السيدات العربيات والفرنسيات مثلي أنا، أعتقد أن هناك عودة مهمة إلى التقاليد من خلال المرأة العربية هذا ما استنتجته أجد مثلا هذا المركز مركز الشفلح لرعاية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والذي نحن به الآن حديثا وعصريا ويقدم الكثير من الخدمات، أنا معجبة بما تقوم به المرأة العربية في مجال التعليم والطفرة التعليمية التي تشهدها قطر تعكس رسائل نبل نابعة من الثقافة العربية وأيضا من الثقافة العالمية فنحن جميعا ننحدر من ثقافة التنوع العرقي وتنوع الأجناس وقدرنا جميعا أن نتواصل ونتفاهم ونتحاور، لكل ذلك أنا فخورة أن أكون اليوم هنا لأن لدي فضولا ورغبة في الوقوف على انجازات المرأة العربية من خلال الشيخة موزة التي أعتبرها نموذجا يحتذى به وذلك ليس لكونها امرأة عربية فحسب ولكن أيضا لكونها امرأة تحتل موقعا بالغ الأهمية نظرا لجهودها والتزامها بمد يد العون والمساعدة للآخرين إضافة إلى أنها تعكس صورة القوة والاستقلالية والثقافة والحداثة مع المحافظة في الوقت عينه على القيم والتقاليد وهي صفات تجسد برأيي الانجازات التي تعرفها قطر.

خديجة بن قنة: فرنسا هي البلد الأوروبي الذي يعيش به أكبر عدد من المواطنين المسلمين في أوروبا، بالنسبة لنا نحن العرب عندما نسمع عبارة الإسلام في فرنسا تتبادر إلى أذهاننا على الفور أسماء مثل زين الدين زيدان، إيزابيلا أدجاني أو جمال دبوز أو داني بون لكننا صراحة نشعر أن جزء من الصحافة الفرنسية يحاول التركيز دائما على وجوه وعلى مواضيع معينة كالحجاب كتعدد الزواج البرقع النقاب وما إلى ذلك، هذا بالرغم من أننا نرى اليوم جنودا فرنسيين مسلمين يحاربون في أفغانستان تحت ألوان العلم الفرنسي؟

كارلا بروني ساركوزي: أعتقد أن قيم الجمهورية الفرنسية تسمح بوجود انفتاح كبير انفتاح يرتبط بالتقاليد العلمانية في فرنسا، أعتقد أن ما تتحدثين عنه ينبع من صلب مواقف الإعلام وليس من مشاعر الفرنسيين عموما سواء كانوا مسلمين أو غيرهم فأنا لا أشعر في علاقاتي مع الأشخاص العاديين عما أنت بصدده وإذا ما نظرنا إلى المسألة من جانب إعلامي ستجدين أن هناك تركيزا على القضايا الدينية في عمقها الثقافي العربي، لكن على الرغم من ذلك فإننا نستطيع أن نقف في بلد كفرنسا على حقيقة أن الصورة السائدة هي حرية الأشخاص في التصرف بالشكل الذي يناسبهم وبالشكل الذي يليق بثقافتهم وبجذورهم بشكل لا يتعارض مع اندماجهم في هذا البلد، علينا أن نتقاسم قيما مشتركة ومن أجل ذلك فإن للثقافة والتعليم دورا أساسيا بحكم أنهما أداة للتواصل والتفاهم، وإذا ما كتبت الصحافة عن الحجاب أو عن التطرف فهناك مواضيع أخرى تجمعنا ويمكن أن نتحدث فيها وهو  ما يساعد على التجانس والتعايش والاندماج والتفاهم بين البشر.

خديجة بن قنة: مشاهدينا فاصل قصير ونعود إليكم لمتابعة هذا اللقاء مع السيدة الفرنسية الأولى السيدة كالار بروني ساركوزي، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عن بعض الجوانب الشخصية والحياة كسيدة أولى

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى هذا اللقاء لقاء اليوم الذي نستضيف فيه اليوم السيدة الفرنسية الأولى كارلا بروني ساركوزي، أهلا بك من جديد. أنت أول سيدة أولى في تاريخ فرنسا تنحدر من أصول مهاجرة وزوجك أيضا هو أول رئيس في تاريخ فرنسا ينحدر من أصول مهاجرة أيضا، هل تتوقعين يوما أن ينتخب الشعب الفرنسي رئيسا لفرنسا من أصل عربي؟

كارلا بروني ساركوزي: أعتقد أن ذلك ممكن، أعتقد أن كل شيء ممكن في عالمنا اليوم فقط ينبغي أن نهتم ببعضنا البعض ونكون منفتحين وأنه لمؤسف حقا أن يكون عالمنا حديثا وأن بعض الأشياء فيه ظلت عتيقة، من هذا المنطلق أجد أن الانفتاح عبر التربية والثقافة يمكن أن يسفر عن انتخاب رئيس في فرنسا دونما الاعتراض على أصله أو فصله فأنا مثلا من أصول إيطالية وزوجي من أصول هنغارية وهذا أمر جد معبر في مخيلة الفرنسيين المعروفين عموما بكونهم تقليديين فقد اختاروا زوجي رئيسا للبلاد، والحقيقة أن فرنسا التي تتغير وتتحرك بسرعة أصبحت بلدا عصريا ومتفتحا ومن هناك أختم بأننا كلنا ننحدر من مجتمعات متنوعة تماما كما هو الحال في الولايات المتحدة ويمكن القول إن التجانس والاختلاط هما من أجمل ما يميز عالمنا المعاصر لذلك أنا لا أرى مانعا في أن يتم يوما انتخاب فرنسي من أصل عربي رئيسا لفرنسا، قد أعطي انطباعا بكوني ساذجة بعض الشيء لكنني واثقة من أن لا شيء مستحيل مستقبلا كل شيء ممكن.

خديجة بن قنة: وأنت تتحدثين عن أصولك الإيطالية، شاهدناك في الألعاب الأولمبية في مدينة تيورا عام 2006 ترفعين علم إيطاليا كنت وجه إيطاليا، بعد عامين أصبحت وجه فرنسا ورمزها الأول هل تشعرين أنك إيطالية أم فرنسية أم الاثنين معا؟

كارلا بروني ساركوزي: أشعر بأنني الاثنين معا ولا أريد في الحقيقة أن أخير يوما، لقد ترعرعت في فرنسا والثقافة الفرنسية مهمة جدا في حياتي وقد كنت قريبة من جدتي الفرنسية أم والدتي التي توفيت ولكل ذلك تبقى جذوري إيطالية أما غصوني فهي فرنسية لكن في العموم أنا أرى نفسي إيطالية وفرنسية معا.

خديجة بن قنة: كنت معروفة ومحببة إلى الناس كعارضة أزياء ثم كفنانة وموسيقية قبل أن تصبحي سيدة فرنسا الأولى، أن تسكن كارلا قصر الإليزيه وأن ترافق الرئيس نيكولا ساركوزي وأن تقبل بإجراءات أمنية مشددة من حولها كل هذا هل غير حياتك؟ هل ما زلت حرة؟

كارلا بروني ساركوزي: في الحقيقة أنا أشعر بأنني حرة تماما كما كنت في السابق لأن الحرية هي شعور داخلي فحياتي لم تتغير كثيرا، لقد تغيرت طبعا بفعل الزواج فأنا زوجة وما من شك أن الزواج يغير حياة كل امرأة، الإجراءات الأمنية ليست بشكل غير حياتي فأنا حرة في تصرفاتي وحركاتي أفعل ما أشاء، لقد ولجت عالما لا شك أنه رحب وشاسع بفعل المنصب الذي أحتله بالنسبة لي هذه فرصة كبيرة للحب وللحياة الزوجية وللحياة الشخصية ولذلك أعتبر نفسي محظوظة كوني أحظى بهذه المرتبة فليس بإمكان أي كان الوصول إلى مرتبة مهمة وليس بإمكان أي كان التمكن من مساعدة الآخرين على هذا المستوى وهذا ما يهمني ويدفعني إلى التأكيد بأنني لم أفقد حريتي كما لم أفقد إبداعي بل بالعكس لقد مكنني ذلك من بناء عالم أعيش بداخله كفنانة وموسيقية، أما بالنسبة لعالمي الخارجي فقد أصبح أكثر تفتحا واتساعا حتى وإن كان صادما ومؤلما أحيانا لأننا نصبح قريبين أكثر من المآسي ومن الواقع نصبح نرى الواقع كما هو، في السابق كنت أعيش كفنانة مقطوعة إلى حد ما عن الواقع أم الآن فأنا في عالم الواقع وهذا العامل يؤثر في شخصيتي كما أنه يروعني أحيانا ويمدني بالرغبة في التحرك وبالقيام بعمل ما وأتطلع إلى فرصة واحدة تنتابني فيها السعادة فرصة وحيدة تتم حينما تنتهي الولاية الرئاسية لزوجي حينها ستقل مسؤولياته وسيخلد إلى الراحة، أما حياتنا نحن الاثنين فستكون رائعة، أنا سعيدة في حياتي الآن وأتطلع لأقوم بكل ما هو ممكن فحينما تتوفر لأي شخص الصلاحيات والإمكانات فإنه يسعى للقيام بكل ما من شأنه أن يسعد الآخرين.

خديجة بن قنة: على ذكر الحب والزواج، قلت يوما الحب والزواج لا يشعران بالأمان، هل تقولين نفس الشيء اليوم؟

كارلا بروني ساركوزي: لا، لا، لقد غيرت رأيي لا بد من أن نغير آراءنا في الحياة أحيانا، تعرفين لقد أجريت معي العديد من المقابلات الصحفية منذ كنت صغيرة من عمر التاسعة عشر وأنا أعطي مقابلات والحقيقة أنني كنت محظوظة لأن وسائل الإعلام كانت تهتم بي كما كنت أهتم بها من جهتي لأنها محرك مساعد على النجاح، وقتها كنت أضحك كثيرا وأنكت كثيرا وكنت كثيرة الدعابة في تلك المقابلات لأنني لم أكن أتخيل أبدا أنني يوما ما سأعيش في الوضع والموقع الذي أنا فيه لم يكن يخطر على بالي أنني سأعشق يوما ما رجلا سيصبح رئيسا للدولة لم أكن أتصور ذلك لقد قهقهت من كل أعماقي حينما تزوجته وضحكت لأن كل هذه الأشياء التي قلتها عندما كان عمري عشرين أو خمسة وعشرين عاما طفت على السطح لتذكرني بكل ما قلته حتى وإن كان بعضه مستفزا، هذا لا يعني أنني ندمت أو أسحب كل ما قلته أو فعلته في السابق فقط أقول أنا اليوم في الأربعين من عمري وقد تغيرت، ليس بالضرورة أنني غيرت آرائي أو فلسفتي حول الوجود لكنني تغيرت على مستوى التجارب فالحياة بدورها تتغير.

خديجة بن قنة: عرف عنك في السابق أنك امرأة مستقلة حرة تملك إرادتها، هل أنت هكذا اليوم؟

كارلا بروني ساركوزي: أنا حرة ومستقلة وذات إرادة، تعرفين ينسج الناس أساطير حول هذه المهام مهام السيدة الأولى يكادون يشبهونها بالسجن، ولكن السجن هو في الواقع المصائب والمآسي التي قد يعانيها الناس وليست حياة كحياتي التي يمكن وصفها بالسجن، مشاكل الصحة سجن والمصاعب المالية سجن مشاكل الناس الذين يرغمون على أداء أعمال شاقة ومتعبة سجن لهم لكن في حالتي أنا أعتبر أن ما أعيشه هو شكل من أشكال الحرية، الموقع الذي أنا فيه هو فرصة من فرص الحياة.

خديجة بن قنة: زوجك أسند إلى يزيد زابك الجزائري الأصل والذي يرافقك في هذه الزيارة مهمة العمل على إدماج المهاجرين، هل تدعمين مساعي زوجك في إشراك وإدماج أبناء المهاجرين في الحياة الاجتماعية والسياسية لبلدكم؟

كارلا بروني ساركوزي: بكل تأكيد، أعتقد أن ذلك جوهري، أعتقد أن فرنسا ثرية بتنوعها ولا أقول ذلك لكوني إيطالية وزوجي من أصول مهاجرة أيضا لكنني أعتقد أن يزيد زابك يمكنه أن يقوم بعمل هائل ورائع وهذا موضوع يحظى بأهمية بالغة لدى زوجي وهو يعتبره أمرا حيويا بالنسبة للجمهورية الفرنسية.

خديجة بن قنة: هل تودين أن تقولي شيئا للشباب العربي الذي يشاهدك عبر شاشة الجزيرة؟ أو للمرأة العربية أيضا؟

كارلا بروني ساركوزي: أنا أرغب في التعرف أكثر على الثقافة العربية وأيضا على الشباب العربي ونحن نعيش جميعا على هذه الأرض وفوق هذا الكوكب لهذا حينما أزور العالم العربي في مثل هذه الزيارات فإن ذلك يشكل مصدر ثراء ثقافي هام بالنسبة لي أتمنى أن أعود إلى قطر لأستفيد من الوقت أكثر في التعرف على الناس والالتقاء بهم وفهم الثقافة العربية من كل جوانبها التقليدية الأصيلة والمعاصرة.

خديجة بن قنة: سؤال أخير لو سمحت لدي فضول شخصي مثلي مثل كثير من النساء والرجال أيضا لمعرفة كيف تحافظ كارلا على رشاقتها وجمالها؟

كارلا بروني ساركوزي: آه هذا من لطفك، فأنا لا أحافظ دوما على قوامي أحيانا أكل كثيرا لكوني أحب كثيرا المطبخ الفرنسي بأكلاته الذكية في الواقع أنا أبذل جهدا كبيرا وعندما كنت في مرحلة أصغر من عمري كنت لا أتردد في كل ما تشتهيه نفسي لكن مع ذلك فأنا ككل النساء أواجه من حين لآخر مشكلة زيادة الوزن في بعض المراحل فأقوم بتمارين رياضية وفي الغالب أسعى إلى الاعتدال.

خديجة بن قنة: يوميا؟

كارلا بروني ساركوزي: لا، أحيانا أتناول الحلويات والفواكه بعد الأكل وأحيانا أخرى أمتنع عن ذلك.

خديجة بن قنة: أنا أتحدث عن الرياضة؟

كارلا بروني ساركوزي: أمارس الرياضة لكن ليس بشكل يومي أمارسها كلما سنحت الظروف بذلك فالرياضة هي مصدر للتوازن والوقاية، أنت أيضا نحيفة جدا.

خديجة بن قنة: سيدة كارلا بورني أشكرك جزيل الشكر، ومشاهدينا الكرام نشكركم  على متابعتكم لهذا اللقاء مع السيدة كارلا بروني السيدة الفرنسية الأولى حرم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، لكم منا أطيب المنى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.