- تطورات الوضع الأمني والتعامل مع حركة طالبان باكستان
- العلاقة مع الهند ومسار التحقيقات القضائية


 
أحمد زيدان
رحمان ملك

تطورات الوضع الأمني والتعامل مع حركة طالبان باكستان

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه السيد رحمان ملك، سيد رحمان ملك أهلا بكم في قناة الجزيرة في لقاء اليوم، السيد الوزير سؤالي الأول هو أن الحكومة الباكستانية اعتقلت اليوم بعض قيادات حركة طالبان، كيف تم الاعتقال خصوصا وأن حركة طالبان وبعض المصادر تتحدث بأن المعتقلين تم اعتقالهم خلال مفاوضات كانت تجري بينكم وبينهم؟

رحمان ملك: هذه مجرد ترهات وأنا من هنا أنفي تماما حدوث أية مفاوضات وأؤكد أنه لن تكون هناك أية مفاوضات مستقبلية مع الإرهابيين الذين كسرت شوكتهم وانهزم قادتهم، وبالنسبة لمن تبقى فإن قوى الأمن تعمل على اعتقالهم وقتلهم، الناطق باسم طالبان سوات مسلم خان ليس الوحيد المعتقل بل إن هناك مئات من المعتقلين من جماعته، ثم إن خان معروف بكذبه وبادعاءاته الكاذبة وأعتقد أن الله سبحانه وتعالى قد عاقبه بأن اعتقلته قوى الأمن ويكفيك للتأكيد على ذلك تذكر كيفية استخدام طالبان لفتية في مقتبل العمر لتنفيذ عمليات انتحارية ضد مؤسسات ورموز الدولة، طالبان كانت تنفق الكثير لتدريب وتهيئة أولئك الفتية لمحاربة المسلمين، فأي إسلام هذا؟ نعم اعتقلنا مسلم خان وأربعة آخرين وسنعتقل كل من يتحدى سلطة الحكومة.

أحمد زيدان: كيف ستتعاملون مع هؤلاء؟

رحمان ملك: بحسب القانون، الآن هم معتقلون وسيجرى تحقيق مكثف معهم ومن ثم يقدمون للمحاكمة ثم إن مسلم خان تحديدا كان جد واضحا في إدانته لنفسه حين كان يتبنى بفخر واعتزاز تنفيذ مقاتلي حركته عمليات انتحارية، هؤلاء كانوا يعرفون جيدا أنهم يعملون ضد الإسلام وضد باكستان وأنهم يقتلون الأبرياء ويهاجمون قوى الأمن ومع ذلك كانوا يتفاخرون بما يفعلون وكما تعلم فإن الحكومة قررت قبل عام ونصف من الآن أنه أمامنا خياران إما أن نحارب أو نستسلم، الحكومة قررت أن تحارب وأن تنفذ عملية عسكرية وبالمناسبة فهذه هي العملية العسكرية الأولى في العالم التي تنجح في زمن قياسي هو أربعة أشهر تم خلالها تحرير الأرض وإعادة النازحين منها.

أحمد زيدان: الحكومة أيضا أعلنت عن مقتل بيت الله محسود، إلى أي مدى سيؤثر مقتل بيت الله محسود على عملياتكم العسكرية في وزيرستان وبعض المناطق القبلية الأخرى؟

رحمان ملك: حسنا محسود قتل ولا شك في ذلك ولو نظرنا إلى الوضع بعد مقتله فهناك سبعة فصائل أو مجموعات يتقاتلون فيما بينهم وبالتالي فإن قوة طالبان أو ظالمان قد تدمرت ومقتل محسود كانت نتيجة لعملية عسكرية موجهة ضده وجماعته، نحن الآن لا ننفذ عملا عسكريا ضد أية قبيلة ولا ضد قبيلة محسود ولا قبيلة وزير أو داور أو أفريدي، عملنا العسكري فقط ضد الإرهابيين والمتشددين وشبكة بيت الله محسود، فلو تذكرون كان لديه قيادي يدعى قاري حسين كان يعمل على تدريب الانتحاريين الذين نفذوا عدة عمليات هددت حياة المواطنين لذا كان يتوجب على الحكومة أن تعمل لإنهاء تلك العناصر وقد تم ذلك من خلال عملية منظمة أنتجت نجاحا كاملا وسنستمر في نفس الأسلوب لإنهاء آخر عضو في طالبان.

أحمد زيدان: السيد الوزير هل تفرقون في باكستان بين طالبان باكستان وطالبان أفغانستان؟

رحمان ملك: أقول إن الإرهابي إرهابي سواء كان أفغانيا أو من باكستان أو من أي مكان في العالم فليس للإرهابيين دين ولا يعترفون بحدود، نعم هناك تآمر مشترك بين طالبان باكستان وأفغانستان، هنا تمكنا من السيطرة على الموقف وإنهاء وجودهم وأتمنى حظا أوفر للحكومة الأفغانية وآمل أن يتمكنوا من فعل ما فعلناه، لكننا نشعر بكثير من القلق إزاء حدودنا التي تتأثر بالنشاط العسكري في أفغانستان ونحن مستعدون لتقديم أية مساعدة لأفغانستان، طالبان جزء من تنظيم القاعدة الإرهابي والذي يمثل الضلع الرئيسي في مثلث الإرهاب الذي يضم أيضا طالبان وطالبان باكستان وهي الضلع الأخير الذي أجهزنا عليه تقريبا.

أحمد زيدان: السيد الوزير هذه حركة طالبان باكستان وطالبان أفغانستان لا بد لها من دعم مالي ضخم، من هي الدول، هل عندكم أدلة من هي الدول التي تدعم طالبان باكستان أو طالبان أفغانستان؟

رحمان ملك: نعم ونملك أدلة على ذلك، لكن دعني أوضح أمرا هنا كل الأسلحة لا سيما الثقيلة كالألغام ومنصات إطلاق القذائف بالإضافة لبقية الأسلحة على اختلافها لا تمنح لأفراد وحتى مصنعو الأسلحة لا يمكنهم بيعها لأفراد لذا فهناك من يشتري السلاح ويعطيه لهؤلاء داخل باكستان. كنت قد التقيت بالرئيس كرزاي بصفتي وزيرا للداخلية وأنا ممتن لذلك وقلت لكرزاي إن أرض أفغانستان تستخدم ضد باكستان، نعم حكومة كابل ليست هي من يقوم بذلك ولكن هناك من يقوم بذلك وتحديدا بالقرب من الحدود الفاصلة ولا بد من إيقافه، الرئيس كرزاي رد بإيجابية وطلب التفاصيل عن معكسرات الإرهابيين وقمنا بتزويده بذلك ونرى أنه بدأ التحرك ضد المطلوبين.

أحمد زيدان: السيد الوزير كان هناك تلميح من الرئيس الباكستاني آصف زرداري بأن أسامة بن لادن قد مات، ما هي الأدلة المتوافرة لديكم فيما إذا كان هو حيا أو ميتا؟

رحمان ملك: حسنا الجزيرة هي من يحصل دوما على أشرطة فيديو لأسامة بن لادن وأظن أنني من سيسأل عما إذا كانت الجزيرة قد حصلت مؤخرا على أي شريط فيديو لزعيم الإرهابيين في القاعدة أسامة بن لادن؟ الإجابة لا وهي أحد الأسباب، فمنذ سنوات وكل قوى العالم تبحث عنه وهو لم يظهر على السطح، الظواهري ظهر في عدة مناسبات وكذلك تتوافر معلومات عن مشاهدة الملا عمر، لكن لا إشارات على الإطلاق عن أسامة بن لادن منذ سنوات عديدة وهذا ما قاله الرئيس زرداري عن ابن لادن الذي لم يشاهد بالرغم من استخدام أفضل وأحدث الوسائل التقنية التي تكشف ما في باطن الأرض، لذا أين ذهب ابن لادن؟ هل أكله شخص آخر؟ أين هو؟ بما أنه لم يظهر ولا توجد أية معلومات عنه فالأغلب أنه مات.

أحمد زيدان: الآن بالنسبة للمشردين في.. مشردي وادي سوات أو غيرهم، حتى الآن الحكومة الباكستانية أوقفت أو أجلت عملية إعادة توطين اللاجئين، لماذا؟ متى سيعودون إلى بيوتهم؟

رحمان ملك: كلا لم يحدث أي تأجيل، النازحون يعودون بصورة اعتيادية ومن الروتيني أن يحدث أن تتأخر الحافلات التي تقلهم عن موعد انطلاقها وأن يتأخر دخولهم قريتهم لأن البحث عن أسلحة ومطلوبين لم ينته بعد، هناك نجاح كبير حققناه ليس فقط على صعيد إعادة النازحين بل على مستوى التعاون معهم، فالمحليين الآن وهم من يرشدوننا إلى أماكن دفن الأسلحة والذخائر ويقولون لنا عمن هو إرهابي، أين يختبئ، أين قبره وإن كان قد قتل أم لا، إذاً النازحون لم يمنعوا من العودة وما يحدث مجرد حوادث روتينية متفرقة، العدد الأكبر من النازحين قد عاد بالفعل وكان هناك احتفال كبير يوم الـ 14 من أغسطس إحياء لمناسبة اليوم الوطني، يومها أكد الجميع رفضهم لطالبان ظالمان والناس الآن يحتفلون وفرحين لتخلصهم من طالبان الذين كانوا يختطفون البنات ويمنحون الأهالي موافقات مشروطة لعقد حفلات زفاف، الناس يشعرون أنهم تخلصوا من طالبان لذا تراهم دائما فرحين بذلك ونعم ربما تقع حوادث متفرقة وفردية. أسلوب عملنا اعتمد على ثلاثة مراحل تقديم المساعدة ومن ثم المساهمة في تأهيل السكان وبعد ذلك إعادة إعمار، المساعدة تمت وفق برنامج أشرف عليه مختصون يرأسهم الجنرال نديم وبالنسبة للتأهيل فقد كانت هناك مساهمة من برنامج الشهيدة بي نظير بوتو حيث منح النازحون ما يشبه البطاقات الائتمانية وسحبت منها مخصصات مالية بلغت 25 ألف روبية لكل عائلة، كما تم توفير وسائل مواصلات وكل من احتاج لأي شيء قدمناه له، أما إعادة الإعمار فقد وضعت خطة متكاملة له خلال مؤتمر أصدقاء باكستان الذي انعقد في تركيا، إضافة لذلك فقد حجمنا ميزانيتنا وتم اقتطاع العديد من المخصصات المالية، كل ذلك لصالح سوات حسبما أعلن رئيس الوزراء مؤكدا أن للنازحين الأولوية في أنشطة واهتمام الحكومة، طبعا هذه كلها خدمات أولية ابتدائية والناس يعيشون هناك وهذه أرضهم ولديهم ممتلكاتهم، أنا متأكد من أن الحكومة ستبقى جاهزة للقيام بالمزيد إن استدعى الأمر.

أحمد زيدان: السيد الوزير كان هناك بعض الإعلانات من قبل الحكومة الباكستانية بأن يبدؤوا عملية عسكرية في وزيرستان، هل هناك أي نية للحكومة الباكستانية لبدء مثل هذه العملية؟

رحمان ملك: لا أعرف عن أي تصريح تتحدث لكن عملنا العسكري المحدد بهدف واضح مستمر وقد تعلمنا من خلال التجربة أن العمل العسكري الكبير قد تكون له نتائج إيجابية، أجهزة الاستخبارات تعمل بفاعلية عالية ونتبع إستراتيجية مخطط لها بعناية فائقة وبالطبع إن كانت هناك حاجة لعملية عسكرية فسنقوم بها لكن الآن فإن جميع المنتمين إلى قبيلتي محسود ووزيري يساعدوننا وقد عقد زعماء القبيلتين اجتماع جيرغا أربع مرات خلال الفترة الماضية واتفقوا على أنه ما كان سابقا غير صحيح وأنه لا بد من استمرار الدولة فيما تقوم به، وهم بالمناسبة من يقدمون الكثير من المعلومات الهامة جدا، إضافة للدعم الميداني من جانب مقاتلي اللشكر.

أحمد زيدان: هجوم الطائرات بدون طيار قد ازداد في الفترة الأخيرة خلال فترة حكم حكومة حزب الشعب الباكستاني، هل أنتم ستصمتون إزاء هذه الاختراقات إزاء الأجواء الباكستانية؟

رحمان ملك: لطالما شجبنا وسنستمر في شجب تلك الهجمات وطلبنا الحصول على تكنولوجيا طائرات التجسس تماما كما حصلنا على طائرات الـ F16 وكما يعلم الجميع فقد ناشدت جميع البرلمانات في باكستان بضرورة إيقاف هجمات طائرات التجسس، على كل حال أعتقد أن تقدمنا في الدرب الذي نسير عليه سيمكننا لاحقا من الحصول على تقنية طائرات التجسس ليستخدمها جيشنا.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام فاصل قصير ونعود إلى اللقاء مع عضو مجلس الشيوخ الباكستاني ووزير الداخلية الباكستاني رحمان ملك.



[فاصل إعلاني]

العلاقة مع الهند ومسار التحقيقات القضائية

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا إلى لقاء اليوم مع السيد رحمان ملك عضو مجلس الشيوخ الباكستاني ووزير الداخلية، السيد الوزير هل أنت يعني مطمئن إلى أن حافظ سعيد بريء من التهم التي وجهتها له الهند؟

رحمان ملك: لست أنا من يقرر إن كان الرجل بريئا أم مذنبا، المحكمة من سيقرر، لكن قبل المحكمة هناك مجموعة من الإجراءات التي يجب اتباعها، أولا لا بد من إجراء تحقيق ثم تقدم الأدلة التي يتم جمع أكبر قدر ممكن منها. وفيما يتعلق بما حصلنا عليه من الهند من أدلة فإننا نتعامل معها كلها لكن حتى الآن لا يوجد لدينا أدلة كافية لاتخاذ قرار بالاعتقال، ربما يحدث هذا بعد يوم أو اثنين لا سيما وأن التحقيق لا يزال مستمرا ثم لا بد للهند أن تنتظر لبعض الوقت فنحن عملنا بناء على كل ما حصلنا عليه وللتدليل على ذلك قمنا بحملة اعتقالات شاملة التزاما بقرار الأمم المتحدة المتعلق بجماعة الدعوة واعتقلنا ليس فقط حافظ سعيد مؤسس الجماعة بل والعديد من أتباعه ولكن المحكمة هي التي أمرت بالإفراج عنه ولا تعليق لنا على ذلك فلا يمكننا كحكومة تحدي السلطة القضائية فالقضاء مستقل بحسب دستور البلاد. لذا أقول إننا مستمرون في تحقيقاتنا ولا زلنا بحاجة لأدلة دامغة وبالنسبة للسيدين لكوي وجميل فهما معتقلان بناء على ما نملك من أدلة ولم تفرج عنهما المحكمة على اعتبار أن ما لدى الحكومة من أدلة أقوى في المحاججة القانونية. ولو تذكر ما كنت ولا أزال أقوله حول هجمات مومباي، نعم جزء من المؤامرة حيكت خيوطها في باكستان من قبل عناصر إرهابية لا علاقة لها بالدولة، هؤلاء الإرهابيون هم من يقتلوننا ويسعون لتدميرنا، كيف يمكن لهؤلاء الإرهابيين أن يكونوا أصدقاء لنا؟ على الهند أن تعي أن الإرهابيين يسعون للإيقاع بين الهند وباكستان وكي تقع حرب بين البلدين وأعتقد أن القيادة في البلدين لعبت دورا إيجابيا وهاما جدا بهذا الخصوص حيث تم نزع فتيل أزمة عاصفة بسبب حكمة القيادة في البلدين. أود مرة أخرى أن أناشد القيادة الهندية وأقول رجاء انتظروا ولنوقف لعبة تبادل الاتهامات انتظروا ردي النهائي، وأعرض على نظيري الهندي وأقول إنني مستعد للقائه في أي مكان وإنني مستعد لإرسال فريق تحقيق إلى الهند وإنني مستعد للذهاب إلى الأمم المتحدة برفقته وتقديم ما لدينا من أدلة ولندع العالم كله يقرر. لماذا تشتكي الهند للولايات المتحدة ونحن على مقربة منها ونحن من اعتقل سبعة من المتهمين؟ وهؤلاء بدأت محاكمتهم وعلينا احترام المحاكم، أذكر هنا أننا طلبنا مجموعة أدلة وأن الهند رفضت تنفيذ ذلك ما لم تستصدر حكومة نيودلهي إذنا من القضاء الهندي فشكرنا الهند وأعربنا عن احترامنا لقضائها وفي المقابل عندما تفرج المحكمة عن حافظ سعيد فيتعين على الهند احترام ذلك ونحن تقدمنا بطلب استئناف لنقض قرار المحكمة المتخصص بالإفراج عن سعيد ولا تزال المحكمة تنظر في الطلب ولا يمكنني فعل أي شيء إزاء ذلك، ثم ماذا تفعل الهند؟ تطالبنا بالعمل وفق تصريح لأجمل كسار وأنصاره ومع ذلك قلنا إننا لا نرفض الأمر وأمرنا بتحويل التصريحات أو الاعترافات إلى المحققين الذين يعملون حاليا للتحقق حاليا على الأرض من المعلومات المتوفرة من جانب الهند، علينا تقديم ما نحصل عليه من المحققين إلى المحكمة، نريد من الهند تقديم أدلة قوية ودامغة لنتحقق منها ونرفعها للقضاء وقد مر أسبوعان فقط منذ حصلنا على معلومات من الهند فليمنحونا بعض الوقت وليتوقفوا عن توجيه اللوم لنا، علينا إيقاف تبادل الاتهامات ولنلتزم بالمبادئ وأولها الثقة والتعاون والتواصل وفي حال كان هناك خلاف فلنجلس ونقرر، منذ اليوم الأول والكل يعلم كيف نتابع الأمر ونهتم به وبشفافية عالية، ثم فلنتذكر ما حدث مؤخرا، وكيل وزارة الخارجية الهندي عبر عن امتنانه لما قمنا به من تحقيقات وتحدث عن ذلك علانية على هامش مؤتمر شرم الشيخ وكذلك فعل وزير الخارجية ونحن لسنا بحاجة لشكر أحد بل إننا مستعدون للعمل ونعتقد أنه يتعين على الإرهابي دفع ثمن ما قام به، نحن نقوم بدورنا نعتقل المشتبه بهم ونحقق مع المطلوبين ونجمع الأدلة ونقدمها للمحكمة، الرجاء انتظار شهرين أو ثلاثة وعندما يصدر الحكم يمكن للهنود الحديث.

أحمد زيدان: السيد الوزير تحدثت عن الوضع في بلوشستان، إلى أي مدى الوضع في بلوشستان خطير؟ رقم واحد، رقم اثنين هل تعتقد أن هناك تورطا أو دعما هنديا للمتمردين البلوش في بلوشستان؟

رحمان ملك: بالنسبة للجزء الأول لا بد من القول إنها مسألة داخلية ولا شك أن هناك خلافا مع أحد الفصائل الذي لا يشكل أكثر من 1% من بلوشستان، وبالمناسبة بلوشستان ليست للبلوش فقط بل هي للبلوش والبشتون والبنجابيين وكل العرقيات الأخرى، الكل يجتهد لممارسة دوره في تطوير بلوشستان. المجموعة التي أعلنت استقلالها وتحاول الانتقاص من الإنجازات التي تم تحقيقها تنتهج خطا إرهابيا لتحقيق ذلك ابتداء من قتل المهندس البولندي جون سولوكي وغيره الكثير من الأعمال الإرهابية، لكن وفي نفس الوقت فإن سياسة الحكومة واضحة ومتماسكة ما قامت به الحكومة كان بإجماع أغلبية المعنيين الذين أجازوا للحكومة سحب قوات حرس الحدود ورفع الحواجز الأمنية وتسليم مقاليد السلطة في المنطقة المتضررة لأكبر حفيد للزعيم القبلي بوكتي وبالتعاون مع بقية الأحفاد، طبعا بوكتي قتل خلافا لرغبات قبيلته ونحن ندعم القبيلة وقد التقيت بكافة زعمائها وأنا مستعد لعمل المزيد لصالح بلدي ولكن متأكد أن كل من قابلتهم من زعماء قبيلة بوكتي مستعدون للعمل تحت راية وعلم ودستور باكستان، نعم قبيلة بوكتي تعاني ولديها العديد من التساؤلات ونحن نقرهم على ذلك ونقول إن القبيلة لم تحصل على حقوقها كاملة بالرغم من استناد مطالبتها إلى 14 نقطة أقرتها اللجنة البرلمانية. أتمنى أن نرى خلال الأسابيع المقبلة تحقق مطالب ورغبات سكان بلوشستان فهم يشكلون أحد أهم أذرع الدولة ونعم تقع خلافات بين الإخوة لكن يمكن التعامل معها بسرعة واحتواؤها، وعندما نتحدث حاليا عن بلوشستان علينا مقارنة سريعة لما كان عليه الوضع قبل عام ونصف من الآن، حاليا توجد سيطرة كاملة للحكومة، هناك بعض الجيوب التي تشهد مناوشات ينفذها متسللون يعبرون الحدود جيئة وذهابا ولدينا معلومات عن تدريب فتية وشبان صغار في بلوشستان وربما أتحدث معكم بالموضوع بالتفصيل إن سنحت فرصة أخرى.

أحمد زيدان: السيد الوزير بشأن زيارتك للسعودية البعض، قيل بأنه كنت تريد أن تلتقي مع الرئيس الباكستاني السابق برفيز مشرف، إلى أي مدى هذا الكلام صحيح؟ أو هل هناك علاقات مع الرئيس مشرف؟

رحمان ملك: بداية أنفي وبشدة أي علاقة بين زيارتي للسعودية والجنرال مشرف أو حتى نواز شريف، ذهبت إلى السعودية بصفتي مبعوثا شخصيا للرئيس ولنقل رسالة سلمتها للملك الذي نعتبره شقيقا أكبر لنا ونحتاج دوما لاستشارته، وقد بعث الملك معي في المقابل برسالة تضامنية تعكس أهمية باكستان بالنسبة لجلالته وللقيادة السعودية بشكل عام. نحن ممتنون لكل الدعم الذي قدمته المملكة لنا في الماضي وبالنسبة للجنرال مشرف فقد ذهب للحياة في المنفى ولا أعلم لماذا هناك لغط كثير حوله، أنا لم تكن لدي نية للقاء الجنرال مشرف وقد علمت بوجوده في السعودية لحظة وصولي إلى المطار، لذا لا داعي لإرباك زيارتي للسعودية بالحديث عن موضوع الجنرال مشرف أو أي شخص آخر، زيارتي كانت فقط لنقل رسالة لجلالة الملك وأعتقد أنه الآن بات واضحا أن لا علاقة ولا صلة لزيارتي على الإطلاق بالجنرال مشرف، وبالمناسبة نحن لسنا بحاجة كي نسافر لنتحدث مع الجنرال مشرف فليس لدى حكومتنا ما يربطها بالجنرال مشرف وأما إذا جاء إلى باكستان فسيكون مرحبا به فهذه بلده وإن كان مستعدا لمواجهة العديد من الصخاب ومن الدعاوى القضائية فالأمر له، باكستان بلد حر وديمقراطي ولكل شخص الحق في التعبير عما يريد، حكومتنا مهتمة بمصلحة الشعب وغير مستعدة للدخول في معترك قضايا لن تساعد في تطوير البلد، أولويتنا تحقيق استقرار أمني واقتصادي.

أحمد زيدان: بعد مقتل المتهم الرئيسي بيت الله محسود، المتهم الرئيسي بقتل بي نظير بوتو هل ملف التحقيق في قضية بي نظير بوتو أغلق؟

رحمان ملك: التحقيق الذي أجرته سلطات الأمن كان ذا عدة أبعاد ومن منطلقات متباينة بهدف الوصول للحقيقة، مقتل بيت الله محسود يؤكد أن المجرمين ومهما فعلوا فإنهم سيغادرون يوما تاركين خيوطا للمحققين، نملك حاليا بعض الخيوط وسنستمر بالتحقيق وبالطبع الكل في باكستان وفي العالم يريدون أن يروا القتلة والمتآمرين وهم مفضوحين، ولقد عقدنا العزم على الإمساك بهم، ربما يتأخر الأمر بعض الوقت لكننا مصرون ولقد طلبنا من الأمم المتحدة المساهمة وتم بالفعل تشكل لجنة وذلك لأن الجريمة انعكاس لمؤامرة دولية لإحداث أزمة وشرخ داخل باكستان لذا فنحن مصرون على فضح كل تفاصيل ما حدث سواء داخل باكستان أو في الخارج والأمم المتحدة تساعدنا وتم الطلب بإجراء تحقيق إضافي وتم تعيين اثنين من أفضل ضباط التحقيق وبالتالي لا شك لدي في أننا سنمسك بالمتآمرين وسنفعل كل ما بوسعنا.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر وزير الداخلية الباكستاني السيد رحمان ملك، شكرا السيد الوزير.