- الوضع الأمني والعسكري على الحدود الباكستانية
- الرؤية الباكستانية للقضية الأفغانية وأحداث أورمجي الصينية

الوضع الأمني والعسكري على الحدود الباكستانية

 أحمد زيدان
 
 شاه محمود قريشي
أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه السيد وزير الخارجية الباكستاني السيد شاه محمود قريشي. سيد محمود قريشي أهلا بكم في قناة الجزيرة في لقاء اليوم، السؤال الأول هو ما هو المتوقع من القمة الباكستانية في شرم الشيخ؟

شاه محمود قريشي: حسنا هذا هو اللقاء على المستوى الثاني الذي سنعقده في شرم الشيخ بين رئيسي الوزراء، الرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء الهندي كانا قد التقيا على هامش اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون في روسيا مؤخرا، توقعاتنا  مبنية على حقيقة أن الدولتين المتجاورتين والهامتين في منطقة جنوب آسيا والمهتمتين في إيجاد بيئة سلام واستقرار وفي التطوير الاقتصادي وتقليص مستوى الفقر في جنوب آسيا عليهما  التواصل معا ومواصلة الحوار الشامل والتوصل لخريطة طريق لحل الخلافات القائمة بينهما، وبالتأكيد الإرهاب واحد من القضايا الهامة بالنسبة للبلدين لأن البلدين يعانيان من الإرهاب وكلا البلدين من ضحايا الإرهاب لذا نتوقع نتيجة إيجابية للقاء المقبل.

أحمد زيدان: ثمة تلميحات كثيرة واتهامات مبطنة أو ظاهرية من قبل بعض المسؤولين الباكستانيين عن تورط هندي في الأحداث التي تدور في باكستان، إن كانت هذه التلميحات صحيحة فلماذا لا يتم أيضا توجيه لائحة اتهام للهند كما فعلت في حادثة مومباي؟

شاه محمود قريشي: لدينا قلق وقد عبرنا عنه لكننا لا نريد إرباك الأجواء، نريد تقدما إيجابيا ونريد أن نتقدم بأسلوب إيجابي، وحتى إن كانت لدينا قضايا فلن نتحدث عنها عبر الإعلام، هناك قنوات دبلوماسية وأخرى سياسية سنستخدمها في الوقت المناسب إن أردنا التعبير عما لدينا.

أحمد زيدان: هل أنتم قلقون من الوجود الهندي والقنصليات الهندية المنتشرة على طول الحدود الباكستانية الأفغانية؟

شاه محمود قريشي: نعم لدى الهند قنصليات في أفغانستان وكذلك لدينا نحن، نشعر أن للبلدين مصالح في أفغانستان لكن وجودنا في أفغانستان يجب أن يكون لمصلحة أفغانستان ولأجل منطقة مستقرة، باكستان تريد للمنطقة الاستقرار والأمان وأنا متأكد من أن الهند تريد الشيء ذاته.

أحمد زيدان: بصراحة السيد الوزير بدون لغة دبلوماسية، استمرار الوضع الأفغاني على حاله، وجود هندي، وضع مقلق لباكستان، تهميش الأغلبية البشتونية في أفغانستان، إلى أي مدى باكستان تستطيع أو الأمن القومي الباكستاني يستطيع أن يتحمل هكذا ظروف؟

شاه محمود قريشي: الشعب الأفغاني هو من يحق له أن يقرر من يجب أن يحكم أفغانستان هناك انتخابات قادمة في شهر أغسطس وأنا متأكد من أن الأفغان سيختارون قادتهم لكننا نعتبر أن كيفية وشكل التوزيع العرقي مسألة داخلية بالنسبة لأفغانستان، ما يهم باكستان هو علاقة تجاور جيدة مع أفغانستان لدينا علاقة جوار طيبة مع أفغانستان وخلال العام الماضي تم رفع مستوى العلاقة الثنائية بين بلدينا، ننوي تحسين مستوى التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية والتواصل معا على مستوى الإقليم لذا لن نتدخل في الترتيبات السياسية الداخلية في أفغانستان، الشعب الأفغاني هو من سيقرر.

أحمد زيدان: هل هناك دعم خارجي لحركة طالبان باكستان أو للمسلحين في وادي سوات وغيرها؟

شاه محمود قريشي: هناك عناصر أجنبية في الشريط القبلي ونحن نعرف ذلك، سياسة باكستان مبنية على عدم السماح بتوفير ملاذات آمنة لهؤلاء ونطلب من سكان الشريط القبلي التعاون معنا لإنهاء وجود تلك العناصر التي تتحدى سلطة الحكومة ونؤكد أننا سنتعامل مع من نجده في الشريط القبلي بنفس الحدة والقسوة التي تعاملنا بها مع من في سوات، هناك  أسلحة مهربة تدخل الشريط القبلي وهناك تمويل مالي يصل للمسلحين من مصادر مختلفة وكنا قد تحدثنا عن هذا الموضوع مسبقا، كنت في إيطاليا مؤخرا وتحدثت عن هذا الموضوع خلال مشاركتي في مؤتمر وزراء خارجية مجموعة دول الثماني الكبار لذا نحن وأصدقاؤنا نعرف عن تلك الأمور وسنعمل معا وعلى مستوى الإقليم لمعالجة قضية التمويل وتهريب الأسلحة للإرهابيين.

أحمد زيدان: هل يمكن أن تصارحوا الشعب الباكستاني والعالم من هي هذه الجهات التي تقف كمصدر لدعم المسلحين؟

شاه محمود قريشي: قلت ما يجب قوله في هذه المرحلة.

أحمد زيدان: تتكلم عن موضوع أنه لا تريدون أحد أن يتحدى سلطة الدولة في مناطق القبائل الباكستانية أو في باكستان، ولكن ألا تعتقد أن طائرات التجسس الأميركية أيضا تخترق السيادة الباكستانية وتعرض السيادة الباكستانية أيضا للخطر؟

شاه محمود قريشي: تحدثنا عن هذا الموضوع مع حلفائنا وأصدقائنا الأميركان وعبرنا لهم عن قلق شعب وبرلمان باكستان ونحن على تواصل معهم ونتحدث عن هذا الموضوع وعن خرق سيادة باكستان ونتحدث أيضا عن نقل تكنولوجيا طائرات التجسس إلى باكستان وكذلك عن ملكية الطائرات لباكستان، لدى الأميركان وجهة نظر خاصة بالنسبة لهذا الموضوع، كلانا يدرك أن طبيعة التضاريس الجغرافية للمنطقة صعبة جدا وأن تقنية طائرات التجسس عالية جدا ولكن علينا أن نرى حجم الدمار الشامل الذي تسببه غارات تلك الطائرات، نحن في نقاش حول الموضوع وعلينا أن نرى ما سيحدث بعد اللقاء الثالث الذي سيجمع قادة أميركا وأفغانستان وباكستان والذي سيعقد بعد الانتخابات الأفغانية.

أحمد زيدان: بصراحة السيد الوزير هذه الضربات الجوية الأميركية هل تعتقد أنها ساعدت على تقليص نفوذ المسلحين أم أنها أنعشت الإرهاب أكثر وأكثر؟

شاه محمود قريشي: بعض أهم المطلوبين قتلوا بسبب غارات طائرات التجسس وفي الوقت ذاته أغضبت تلك الغارات الشعب، لذا هناك فوائد ومساوئ وما نقوله هو أنه يجب إحداث توازن بين الأمرين ونرى إن كانت الفوائد أكثر من المساوئ فلتستمر تلك الغارات لكن إن كانت المساوئ أكبر من الفوائد فيجب التوقف عن شن تلك الغارات.

أحمد زيدان: الأميركيون يتحدثون عن عمليات عسكرية أيضا أو يطالبون باكستان القيام بعمليات عسكرية في إقليم بلوشستان، أنتم في باكستان كيف ستتصرفون إزاء هذا الموضوع؟

شاه محمود قريشي: سنقوم بتنفيذ عمليات عسكرية بحسب أولوياتنا وبحسب ما نملك من مصادر لكن وبما أنه لدينا مستوى تنسيق جيد ولجنة عسكرية ثلاثية وبما أننا نتبادل الأفكار وننسق فيما بيننا فلا مشكلة، العملية التي تجري حاليا في أفغانستان وتحديدا في جنوب أفغانستان نحن على علم بها ونحن ننسق مع قوات الناتو والايساف.

أحمد زيدان: هل يعني التعاون القيام بعمليات عسكرية أيضا في بلوشستان؟

شاه محمود قريشي: إن تطلب الأمر وكما قلت سنرى ما هو المطلوب، حاليا العمل العسكري في سوات وفي الشريط القبلي مستمر لذا إن كانت هناك حاجة فسنفعل ونحن من سيقرر متى تكون الحاجة وليس لغيرنا أن يقول لنا متى.

أحمد زيدان: الأميركيون البعض يعتقد أنهم استطاعوا أن ينقلوا المعركة من داخل الأراضي الأفغانية إلى داخل الأراضي الباكستانية خصوصا بعدما أن نقل مركز زلزال، بين قوسين، الإرهاب من العراق إلى South Asia هل تعتقد أن أطرافا دولية استطاعت أن تنقل المعركة من داخل أفغانستان إلى مناطق القبائل الباكستانية وسوات؟

شاه محمود قريشي: كلا، فالتحدي موجود على جانبي الحدود، توجد هنا عناصر تتحدى سلطتنا وتؤثر سلبا على اقتصادنا وتضرب وتقتل أبرياء وكذلك الحال في أفغانستان هناك من يقاوم قوات الناتو والايساف. الفكرة هي أن نحل الأزمة وأن نحارب التطرف والإرهاب، نحن لا نحل المشكلة بتصديرها إن تم تصدير المشكلة إلى باكستان فلن تكون أفغانستان دولة مستقرة وإن حدث العكس أيضا فلن تكون أفغانستان مستقرة، علينا أن نتمسك بجهود منسقة للحد من قدرة تلك العناصر السلبية.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام فاصل قصير ونعود إلى هذا اللقاء مع السيد شاه محمود قريشي وزير الخارجية الباكستاني.

[فاصل إعلاني]

الرؤية الباكستانية للقضية الأفغانية وأحداث أورمجي الصينية

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا إلى لقاء اليوم مع السيد شاه محمود قريشي وزير الخارجية الباكستاني. مصطلح الـ AFBAK أو مصطلح الحزمة الأفغانية الباكستانية، هل أنتم راضون على هذا المصطلح؟ هل تريدون أن يتعامل المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية تحديدا مع أفغانستان وباكستان بشكل متساوي وبنفس الطريقة؟

شاه محمود قريشي: كلا، هناك بلدان مختلفان ولهما تاريخ مختلف وقدرات ومؤسسات مختلفة، لا يمكن التعاطي بتساوي مع البلدين، نعم التحدي مشترك ولكن أساليب التعامل مع التحدي مختلفة لذا فإن مصطلح AFBAK  ليس مطروحا للنقاش في باكستان فقط بل في اجتماع مجموعة الثماني الكبار عبر عدد من وزراء الخارجية عن عدم رضاهم عن المصطلح وطالبوا بالتوقف عن استخدامه.

أحمد زيدان: لكن العجيب أن العديد من الدول أكثر من 16 دولة عينت مندوبا للـ AFBAK كيف تنظرون إلى هذه الدول التي سارعت إلى تعيين مبعوثين لأفغانستان وباكستان في نفس الوقت؟

شاه محمود قريشي: هؤلاء مبعوثون لباكستان وأفغانستان لبدان مختلفان لكنهما يعانيان من التطرف والإرهاب ونحن نرحب بتلك التعيينات لأننا نشعر بأن المعينين دبلوماسيون ذوي خبرة وشخصيات مرموقة في وزاراتهم ويمكن لهم توسيع دائرة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

أحمد زيدان: السيد الوزير لديكم علاقات قوية مع أفغانستان تاريخيا تقليديا وتعززت هذه العلاقات خلال الجهاد الأفغاني، هل تعتقدون بصراحة -من خبرتكم في الشأن الأفغاني- هل تعتقدون بأن الحسم العسكري الأميركي ممكن في أفغانستان، يمكن حصوله؟

شاه محمود قريشي: العالم كله يعترف بأن المطلوب هو نظرة أوسع وأشمل وأن العمل العسكري هو أحد الخيارات ومن خلال الإستراتيجية العالمية الجديدية التي أعلن عنها الرئيس أوباما نرى النظرة الشاملة وكيف أنها أبعد من مجرد عمل عسكري الذي يشكل بحد ذاته أحد الخيارات، هناك حديث الآن عن مشاركة سياسية وعن حوار وعن تطوير وعن رفع مستوى المعيشة بالنسبة للمنطقة بأسرها لذا فإن العالم أعاد ورتب نظرته للوضع كله.

أحمد زيدان: ما هي الرؤية الباكستانية لتسوية الوضع في أفغانستان، ثماني سنوت تقريبا على الحرب في أفغانستان كل يوم نسمع عن قتلى وجرحى والمزيد من القوات الأميركية البريطانية إلى أفغانستان، أنتم في باكستان هل لديكم تصور واضح عن حل القضية الأفغانية؟

شاه محمود قريشي: الحل يجب أن يأتي من داخل أفغانستان ففي البداية كانت المشكلة هناك بالأصل، نأمل أن تكون هناك حكومة جديدة منتخبة في أفغانستان ورئيس جديد منتخب ونأمل أن تتم تقوية المؤسسات في أفغانستان ونأمل أن نرى جيشا وطنيا مدربا بشكل أفضل وأن يتم تحسين مستوى تدريب الشرطة بما يمكن من تعزيز سلطة الدولة في أفغانستان، نأمل أن تبدأ عملية إعادة الإعمار بشكل ذا قيمة أكبر في أفغانستان وأن تنطلق جهود تطوير المجتمع والمستوى المعيشي، نأمل أن يركز العالم على موضوع المخدرات ويدرك أن المخدرات تمول الإرهاب والتطرف وأن يتم اتخاذ خطوات قوية للتعاطي مع موضوع المخدرات، كل هذه الأمور مجتمعة ستحسن الأحوال في أفغانستان وأنا متفائل بشان ذلك.

أحمد زيدان: السيد الوزير كأنك تأخذ المشكلة على أنها مشكلة اقتصادية وليست مشكلة سياسية هناك طرف يقاوم ويرفض الحكومة الأفغانية الحالية، هل تعتقد أن إصلاح الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي يمكن بدون إصلاح وضع سياسي؟

شاه محمود قريشي: كلا، ما قلته عن النظرة الشاملة يعني تواصلا سياسيا ويعني إدخال زعماء القبائل ضمن منظومة الجرقة إلى جانب الانتخابات وذلك عن طريق إشراك شرائح واسعة وعلى الأفغان أن يحددوا مع من يريدون التحاور، باكستان ستساعد فقط ونريد استقرار أفغانستان فمن مصلحة باكستان أن يوجد استقرار وأمن في أفغانستان.

أحمد زيدان: هل أنتم مستعدون لترتيب لقاء بين طالبان والأميركيين؟

شاه محمود قريشي: حسنا القضية ليست مطروحة على هذا المستوى لكننا ندرك أن هناك عناصر يمكن التصالح معها وهناك أيضا عناصر غير معتدلة لا نؤمن بالتحدث معها، والعناصر غير المعتدلة كالقاعدة مثلا ومن يتحالف معها فليس هناك أي مجال أو سبب للتفاوض معهم أو حتى للتحدث إليهم، في أفغانستان يوجد حاليا عناصر يمكن لنا تحييدها وإبعادها عن مثل تلك التنظيمات، هذه العناصر المعتدلة يمكن للحكومة الأفغانية والمجتمع الدولي التعامل معها وإن تقرر ذلك فإن باكستان ستساعد.

أحمد زيدان: بشكل محدد سعادة الوزير هل تعتبر شخصيات مثل الملا عمر، حكمة يار، جلال الدين حقاني شخصيات يمكن التصالح معها؟

شاه محمود قريشي: لن أعلق على ذلك.

أحمد زيدان: الأحداث في أورمجي أحداث مقلقة للعالم الإسلامي، أنتم في باكستان كيف تنظرون إلى ما يجري في أورمجي في الصين؟

شاه محمود قريشي: هذه قضية داخلية بالنسبة للصين، الحكومة الصينية لديها القدرة للتعامل مع تلك العناصر الإجرامية مع تلك العناصر المتطرفة والإرهابية والتي تحاول إيجاد مشكلة دينية وعرقية في أورمجي وفي الجزء الغربي من الصين وأنا واثق من أن القيادة الصينية قادرة على التعامل مع هذه المشكلة، القضية ليست عرقية ولا دينية هناك عناصر إجرامية تحاول استغلال عوامل عرقية ودينية، حكومة باكستان تؤيد حكومة الصين في هذا المضمار والصين صديق مهم بالنسبة للعالم الإسلامي، للصين علاقات جيدة مع العديد من دول منظمة المؤتمر الإسلامي وأعتقد أن علينا احترام ذلك، باكستان لا تريد التدخل في القضايا الداخلية للصين.

أحمد زيدان: لكن حليفكم التركي وصف ما يجري في أورمجي بأنه إبادة جماعية.

شاه محمود قريشي: هذه وجهة نظرهم، ونعم تركيا صديق ذو قيمة هامة بالنسبة لباكستان لكن تلك كانت وجهة نظرنا ونظن أن هذا الأمر يمكن للشعب وللحكومة الصينية حله ويجب أن يتاح المجال لهم ليحلوا مشاكلهم.

أحمد زيدان: السيد الوزير بالنسبة لتصريحات السفير الصيني الأخيرة في باكستان واتهامه بأن هناك حركة، بين قوسين، مسلحة تركمانستانية تتدرب في مناطق القبائل الباكستانية، كيف تنظرون إلى هذه التصريحات وهل لديها رصيد من الواقع؟

شاه محمود قريشي: هناك الحركة الإسلامية في شرقي تركمانستان وهي التي تثير مشاكل، حكومة باكستان تتعاون وستتعاون مع الصين لتفكيك شبكة الحركة.

أحمد زيدان: بالعودة إلى تنظيم القاعدة هل تعتقد أن عناصر قيادات القاعدة موجودة في مناطق القبائل الباكستانية أم هم موجودون داخل الأراضي الأفغانية؟

شاه محمود قريشي: لا أحد يعرف شيئا عن تلك الأسماء الكبيرة التي نسمعها ولا أين توجد شخوصها، إن علم أحد عنهم شيئا فإنه سيصل إليهم ولكن هناك عناصر موجودة ليس فقط في أفغانستان وباكستان ربما يكونون في مناطق أخرى حيث تعمل شبكاتهم منها.

أحمد زيدان: تصريحات وزير الداخلية الأخيرة بأنهم موجودون في داخل كونار، ما رأيك؟

شاه محمود قريشي: وزير الداخلية قال في التصريح إن تلك العناصر التي تتحدث عنها ليست في باكستان وكان حينئذ يتحدث عن عدد من الأشخاص، بذلنا كل ما نملك من جهود وإن كان لدى أصدقائنا أي معلومات فيجب تقديمها لنا، نحن شركاء وسنساعد على الوصول إلى تلك العناصر التي لا تساعد لا باكستان ولا أفغانستان وتجعل من العالم مكانا أخطر، أنا واثق من أنه لو كانت لدينا معلومات ولو كانوا في باكستان لكنا قد اعتقلناهم، لسوء الحظ لا أحد يعرف أين هم.

أحمد زيدان: لنتحدث عن الأمم المتحدة ولجنة التحقيق في مقتل السيدة بي نظير بوتو إلى أين وصلت التحقيقات؟ ما هي معلوماتكم عن هذا الموضوع؟

شاه محمود قريشي: تم تشكيل لجنة وسيأتي أفرادها إلى باكستان وسيقابلون شخصيات هامة في باكستان وسيبدؤون مهمة البحث عن الحقائق وعلينا ألا نستبق تحقيقاتهم ونصدر أحكاما علينا انتظار تقرير اللجنة.

أحمد زيدان: سؤالي الأخير السيد الوزير هو عن العلاقات الباكستانية العربية، كيف حصل لهذه العلاقات خلال فترة حكومتكم؟

شاه محمود قريشي: علاقاتنا مع الدول العربية ودول مجلس التعاون والعالم الإسلامي كانت دائما ممتازة، لدينا علاقات جيدة جدا علاقات أخوية وننوي تحسين مستوى تلك العلاقات إن كان هناك مجال لذلك، لطالما أيدونا ولطالما أيدنا مواقفهم، نتعاون على المستويات الثنائية وعلى مستوى القضايا التي تهم العالم العربي وتهم باكستان وسنستمر في القيام بذلك.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر السيد شاه محمود قريشي وزير الخارجية الباكستاني، شكرا لكم.