- حول قرار فك الارتباط وإجراءات تصحيح أوضاع الفلسطينيين
موقف الأردن من القضية الفلسطينية والوضع السياسي الداخلي

حول قرار فك الارتباط وإجراءات تصحيح أوضاع الفلسطينيين

ياسر أبو هلالة
 
نايف القاضي
ياسر أبو هلالة:
أعزاءنا المشاهدين منذ صدور تعليمات قرار فك الارتباط عام 1988 ظلت هذه القرارات تثير إشكالات دستورية وقانونية وسياسية وإنسانية في الأردن، لبحث هذا الملف وملفات أخرى نستضيف معالي وزير الداخلية الأردني السيد نايف القاضي، نرحب بك.

نايف القاضي: شكرا وأهلا وسهلا فيك.

ياسر أبو هلالة: منذ صدور قرار فك الارتباط لا يزال هناك جدل حول تطبيق هذه التعليمات، يعني قانون الجنسية الأردني منح حق نزع الجنسية لمجلس الوزراء وموافقة الملك، الآن بناء على تعليمات فك الارتباط موظف في وزارة الداخلية يتمكن من نزع الجنسية، كيف تفسرون ذلك؟

نايف القاضي: الحقيقة إن قرار فك الارتباط على الرغم من كونه قرارا غير أردني بالأصل هو قرار كما تعرفون عربي وفلسطيني أولا فرض على الأردن وقبل الأردن فيه تماشيا مع الرغبة العربية ومحاولة عدم الخروج على قرار عربي من هذا النوع يحفظ التضامن العربي ويحفظ مستقبل الحقوق الفلسطينية، لكن للأسف الانتقادات جاءت متأخرة جدا لهذا القرار اللي حصل على انتقادات بالمقدمة من قبل الأردن لكن لم يصغ إليها أحد في ذلك الحين، لكن هذا القرار أعطى لمنظمة التحرير الفسلطينية أن تكون هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني -في تلك الفترة- رغم كون الشعب الفلسطيني كان يرضخ تحت الاحتلال، وأعطى إشارة مبكرة لعملية الفصل بين المملكة الأردنية الهاشمية وبين الضفة الغربية بعد وحدة تاريخية بين الشعبين لم يشهد العالم العربي وحدة بعمقها وبصدقها حتى هذه الأيام، فالانتقادات التي توجه الآن لقرار فك الارتباط أو تطبيقات فك الارتباط جاءت متأخرة وجاءت متساوية أو متوازية مع ما نشهده الآن من مواقف سواء من إسرائيل أو من غير إسرائيل التي ترفض حق الفلسطينيين في العودة وتحاول بقدر الإمكان أن تمكن الفلسطينيين أو اللاجئين الفلسطينيين الذين حضروا إلى الأردن سواء في 1948 أو 1967 أو 1973 أو ما بعدها أو خلالها حق أن يكون الأردن هو الوطن البديل لهؤلاء، والتصريحات الإسرائيلية الأخيرة -موضوع تهويد الدولة الإسرائيلية أو رفض عودة اللاجئين- كلها تأتي في هذا التوقيت اللي أثيرت فيه مثل هذه الانتقادات لتطبيق قرار فك الارتباط.

ياسر أبو هلالة: يعني الآن، سندخل إلى الجانب السياسي في فك الارتباط لاحقا، لكن ما أثير في الفترة الأخيرة حول سحب الجنسيات ما حجم الجنسيات التي سحبت أو حسب التعبير الرسمي لوزارة الداخلية تصويب الأوضاع، ما هو هذا العدد مقارنة بالسنوات السابقة؟

نايف القاضي: يا سيدي أنا بداية بدي أقول إنه نحن لا نستعمل مثل هذه الصيغة بالتعبير عن قرارنا أو إجراءاتنا بتصويب أوضاع إخواننا الفلسطينيين الموجودين في المملكة أو الذين غادروا الضفة الغربية بعد قرار فك الارتباط. إحنا قضية سحب الجنسية لا تتم بهذه الطريقة ولا يمكن لا لوزير الداخلية ولا أية جهة أردنية أن تسحب الجنسية من مواطن أردني، وفي حالة من هذا النوع يجب أن يعرض الأمر على مجلس الوزراء ويأتي القرار من مجلس الوزراء وبعدها مصدق من جلالة الملك، هذه أمور لا تتم بهذه السهولة لكن ما أثير حول هذا الموضوع لا يمت لقضية الجنسية بصلة على الإطلاق والموضوع برمته يتعلق بإعادة النظر ببعض الأوضاع المتعلقة بمغادرة بعض أبناء الضفة الغربية لأراضي الضفة الغربية والتواجد بالأردن وفقدانهم لحق العودة للضفة الغربية لأن التصريح الذي منحتهم إياه السلطات الإسرائيلية في ذلك الوقت لم يجدد وهم تعمدوا ألا يجددوا هذا التصريح وتعمدوا أن يبقوا خارج الضفة الغربية، ونحن حرصا منا على عدم تفريغ الضفة الغربية وعدم تمكين إسرائيل من تفريغها وتحويل سكانها إلى المملكة الأردنية الهاشمية نقوم بين فترة وفترة بمراجعة مثل هذه الحالات ومحاولة ترتيب الأمور وتصويب الأوضاع بطريقة تجبر بنهاية المطاف أشقاءنا الفلسطينيين بأن يعيدوا الكرة مرة أخرى بالعودة إلى الضفة الغربية ومحاولة تثبيت وجودهم بالضفة الغربية وحصولهم مرة أخرى على الموافقة الإسرائيلية والتصريح الإسرائيلي بالبقاء والحياة بالضفة الغربية.

ياسر أبو هلالة: يعني بالنسبة للأردني والفلسطيني وأيضا المشاهد العربي يوجد خلط كبير فيما يعرف بالبطاقات الخضراء والبطاقات الصفراء وما علاقتها بالجنسية.

نايف القاضي: يا سيدي البطاقة الخضراء تمنح للشخص اللي غادر للضفة الغربية أو بقي فيها لكنه هو اللي أخذ الهوية الفلسطينية والصبغة الفلسطينية ويجب أن يكون مقيما بالضفة الغربية، البطاقة الصفراء منحت..

 ياسر أبو هلالة (مقاطعا): يعني هو الفلسطيني الذي يمتلك حق الإقامة في الأردن؟

نايف القاضي: نعم، ويجب أن يكون له حق الإقامة بالضفة الغربية. البطاقة الصفراء تمنح للفلسطينيين أيضا اللي حصلوا على الجنسية الأردنية ويجب أن يحتفظوا بهذه الجنسية الأردنية ومن حقهم أيضا أن يعودوا إلى الضفة الغربية، يعني هذه بشكل واضح..

 ياسر أبو هلالة (مقاطعا): يعني أرجو أن توضح لي الأعداد بالضبط، يعني ما هي الأعداد التي حولت من بطاقة صفراء إلى خضراء أو العكس؟

نايف القاضي: نعم، يا سيدي أنا سأتكلم عن سنوات وأرقام وأؤكد بداية أن هذه الأرقام طيلة فترة السنوات اللي فاتت لم نغير أو نبدل فيها وبقيت النسب تقريبا متقاربة وفي الفترة الأخيرة لم يحصل أي تغيير على موقفنا من هذه البطاقات، أضرب لك مثلا، سنة 2006 البطاقات التي استبدلت من صفراء إلى خضراء عددها 395 في حين يعني تم استبدال البطاقات الخضراء اللي يعني بتعطي الهوية الفلسطينية والجنسية الفلسطينية من خضراء إلى صفراء 13545 وأنت بتشوف أنه يعني قديش في فارق بين 13 ألف..

ياسر أبو هلالة (مقاطعا): يعني بمفهوم الجنسية أنه زاد عدد الممنوحين..

نايف القاضي: مفهوم الجنسية أنه بالعكس يعني زاد عدد الذين يحملون الجنسية الأردنية عن الذين يحملون الهوية الفلسطينية أو الجنسية الفلسطينية يعني بمئات الأضعاف.

ياسر أبو هلالة: طيب نعود إلى تصويب الأوضاع، هناك شخص فلسطيني أضاع تصريح الاحتلال لظرف ربما إهمال أو لظروف خارجة عن إرادته، لماذا لا تقوم الحكومة من خلال الإعلام بالتنبيه لخطورة هذه القضية لأنها تتعلق بمستقبله ومستقبل أولاده؟

نايف القاضي: يا سيدي إحنا يعني الحكومة ما بتوفر جهدا بالإعلام أو غير الإعلام بالتنبيه لمثل هذه الأمور، وإحنا يعني الحالة الإنسانية بنوقف عندها كثيرا والدليل أن الأرقام اللي أمامنا الآن يعني أنت لما بتقارن بين 897 حالة حولت فيها البطاقة من صفراء إلى خضراء و19483 حالة حولت فيها البطاقة من خضراء لصفراء معناها أنت يعني مكنت لهذا الإنسان -لأسباب أكثر من إنسانية- أن يظل بوضعه اللي عايش فيه بالأردن ويتمتع بكل الميزات اللي بيتمتع فيها المواطن الأردني.

ياسر أبو هلالة: لكن المشكلة هي أن هناك أشخاصا حولت بطاقاتهم لفقدانهم تصاريح الاحتلال أو لعدم تجديدها وتمنع إسرائيل عودتهم فهو أصبح غير أردني وغير فلسطيني هو معلق في منطقة وسط.

نايف القاضي: يا سيدي يعني إحنا ما في عندنا أشخاص معلقين، يعني صاحب البطاقة الخضراء إحنا لما يصل إلى حالة معلقة بنعطيه جواز سفر مؤقت ونسهل إقامته بالبلد ونسهل عمله بالبلد ولا يواجه أي مشكلة حياتية كفلسطيني وبيعيش على مستوى الحياة اللي بيعيشها أي مواطن أردني في المملكة الأردنية الهاشمية، هذه الحقيقة اللي بنحب أنتم بالإعلام تسمعوها وتحكوها للجميع، وأنا يعني أكرر أمامك أخي ياسر أنا بأعتقد أن ما قيل في هذا الموضع جاء توقيته مطابقا تماما وموازيا لتصريحات إسرائيلية أعلنت قبل فترة، نحن نخشى أن يكون هناك تيار معين يماشي المخططات الإسرائيلية ويستهدف دائما خلخلة الأوضاع في بلدنا والتشكيك بحقيقة الوحدة الوطنية الأردنية والعلاقة الفلسطينية الأردنية ونحن في هذا البلد ما عندنا أي إشكالية أو مشكلة بموضوع أو وضع الأردني من أصل فلسطيني، يعني يقال بوسائل الإعلام إن هناك علامات استفهام، هناك إجراءات، هذا الحكي غير موجود على الإطلاق في الأردن وكل ما يثار هو يثار حول موضوع تصويب بعض الأوضاع اللي تتعلق بمحاولة تثبيت أشقائنا وإخواننا الفلسطينيين على أرضهم الفلسطينية وعدم تمكين إسرائيل من تفريغهم من الضفة الغربية تحت شعارات معينة تحت أسباب معينة تحت ادعاءات معينة لكن الحقيقة اللي بدي أقولها أمامك وأمام الجزيرة الآن لتقولوها لكل العالم إنه لا يوجد في الأردن مشكلة جنسية تتعلق بالأردنيين من أصول فلسطينية على الإطلاق لكن المشكلة اللي الآن تثار، تثار حول تصويب بعض أوضاع أبنائنا الموجودين في الضفة الغربية والذين إحنا نحاول في الأردن تثبيتهم هناك وعدم تمكين إسرائيل من إخلاء الضفة الغربية من مواطنيها الفلسطينيين.

ياسر أبو هلالة: إذاً المسألة سياسية وأسألك عن الهدف السياسي بالنسبة لإسرائيل في هذه المرحلة تجاه الأردن، نستمع للإجابة بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

موقف الأردن من القضية الفلسطينية والوضع السياسي الداخلي

ياسر أبو هلالة: ربما الأردن البلد الوحيد في العالم الذي توجد فيه بطاقات صفراء وخضراء، يبدو الأمر معقدا، ماذا يعني الأردن بمنح مواطن بطاقة خضراء ومواطن آخر بطاقة صفراء؟

نايف القاضي: أخي ياسر أنا بأعتقد أنه ما فيش علاقة في الدنيا تشابه العلاقة الأردنية بالموضوع الفلسطيني، ما فيش بلد تحمل الموضوع الفلسطيني مثل الأردن، إحنا جيل، أنا وأنت جيل من يوم ولدنا لحتى هذه اللحظة ونحن نعيش يوميا على نتائج الموضوع الفلسطيني وما يمكن أن يصدر عنه سواء بقضية الحرب أو بقضية السلام، نحن عايشناها على مدى الستين سنة اللي فاتت إحنا الجهة العربية الأساسية اللي استطاعت بقدراتنا المحدودة والمعروفة تاريخيا أن نحتفظ بالضفة الغربية والقدس بدماء أبنائنا، مش كلام، يعني إحنا احتفظنا بالضفة الغربية والقدس بالحرب مع أن إمكانياتنا بتلك المرحلة كانت معروفة وكانت أدنى من غيرها بكثير، ومع ذلك طيلة الستين سنة اللي فاتت ونحن في صراع من أجل تمكين إخواننا الفلسطينيين أن يحصلوا على حقوقهم كاملة وتمكين بلدنا أيضا من أن تقف على قدمها وتقدم لهم العون والمساعدة بدءا بحرب الـ 48 وانتهاء بموضوع غزة، كما تذكر ما فيش جهة دولية وقوة دولية في العالم قدرت تصل إلى غزة وتقدم ما قدمته الأردن بالمرحلة الأخيرة، علاقتنا نحن مع الضفة الغربية أنت بتعرفها علاقة دائمة ومستمرة وإحنا لن ننقطع ولن نقطع السبيل أمام إخواننا الفلسطينيين في حركتهم سواء للأردن أو للعالم العربي. علاقتنا بالموضوع الفلسطيني يعني اختتمه جلالة الملك بزيارته الأخيرة للولايات المتحدة وحديثه الأخير مع أوباما والموقف الأميركي اللي تغير بعد ستين سنة لصالح الموقف الفلسطيني وصالح الموقف العربي بجهود أردنية يشهد لها القاصي والداني، نحن لم نقصر على الإطلاق تجاه قضية إخواننا الفلسطينيين، بعض القصص الصغيرة التي كبرها الإعلام خلال الفترة اللي فاتت وتعلقت بقضايا لمواطنين قيل إنهم تعرضوا لتصويب أوضاعهم، الحقيقة أنا قابلت هؤلاء الناس وبعدين وجدت أنهم إما مدفوعون من جهة أخرى ليقولوا ما يقولوا أو أنهم نفوا نفيا تاما أن يكونوا تعرضوا لمثل ذلك وأن ما حصل هو مجرد خطأ تم من قبلهم أو من قبل بعض الموظفين في الدوائر المعنية وصححت أوضاعهم.

ياسر أبو هلالة: يعني هل تراجعت وزارة الداخلية عن أخطاء بعض موظفيها في حال تبين أن هناك خطأ؟

نايف القاضي: نحن على استعداد دائم أن نتراجع عن أي خطأ ممكن يرتكب.

ياسر أبو هلالة: نعود إلى الملف السياسي، تقديرك الآن ماذا يريد الإسرائيليون يعني كتاب نتنياهو "مكان تحت الشمس" واضح هو يريد الأردن وطنا للفلسطينيين، الآن نتنياهو وليبرمان مواقفهم معروفة، الإدارة الأميركية على الرغم من التقدم اللي حصل في موقفها إلا أن موضوع اللاجئين يبدو غائما أو ربما يكون متواطئا مع الموقف الإسرائيلي أو قابلا بالأمر الواقع، كأردن كيف تتعاملون مع هذا الملف السياسي الآن؟

نايف القاضي: نحن نعرف خطط إسرائيل لكننا إحنا واجهنا إسرائيل بمعاهدة السلام ونعتقد أن معاهدة السلام بيننا وبين إسرائيل هي الحكم بيننا الآن وبالمستقبل لكنها لن تكون -وكما أردناها من البداية- لن تكون إلا قوة لنا أمام إسرائيل لتحقيق الحقوق الفلسطينية اللي تحددت بقيام دولة فلسطينية مستقلة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس، هذا ما نبغيه وهذا ما نريده وهذا ما نفكر فيه بهذه المرحلة.

ياسر أبو هلالة: يعني ألا يخشى الأردن من فرض حلول عليه خصوصا في موضوع اللاجئين، يعني معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية تركت موضوع اللاجئين مفتوحا للحل الدائم وهناك كلمات عامة عن حل عادل وحل إنساني، الآن ألا يخشى الأردن من فرض حلول إسرائيلية عليه في موضوع اللاجئين والنازحين؟

نايف القاضي: نحن مع الحل الواضح والحل الشرعي اللي تقره المواثيق الدولية واللي تقوم عليه المبادارت العربية ومبادرات المجتمع الدولي وقرارات المجتمع الدولي، إحنا الأردن ليس بيتا بلا سياج، هذا البيت له من يحميه وسنقف كلنا كأردنيين وبكل أصولنا وأطيافنا للدفاع عنه وعن مستقبله ولن نسمح لأي جهة سواء كانت إسرائيل أو غير إسرائيل أن تخترقه، هذا الوطن محصن بإرادة أبنائه وبقيادته ولن نسمح لأي جهة في الدنيا أن تعبث به ولن نستمع إلى كل الأقاويل وقضية الوطن البديل وغير الوطن البديل هذه قصة أو أسطوانة معادة ومخروفة وصار لنا فترة طويلة نسمعها لن تؤثر في عزيمتنا وفي موقفنا المبدئي من دعم أشقائنا الفلسطينيين حتى تمكينهم من إقامة دولتهم المستقلة على أرضهم الوطني ولن نسمح لأي جهة سواء كانت داخل الأردن أو خارج الأردن أن تشكك بقدرتنا وبصدق موقفنا القومي والوطني على هذه الأرض.

ياسر أبو هلالة: نعود إلى الموضوع الداخلي، فضت قوات الدرك اعتصاما لنقابيين احتجاجا على استيراد بضائع زراعية إسرائيلية، ألا تعتقد أن هذه الإجراءات مخالفة لحقوق المواطن الطبيعية في التعبير عن رأيه من خلال الاعتصام والمسيرة؟ ولماذا هذه القسوة في التعامل مع شخصيات نقابية قامت باعتصام سلمي؟

نايف القاضي: ما قامت به النقابات مؤخرا وبكل أسف أنها ذهبت وعلى الرغم من أن العدد اللي كان موجودا قليل -مثلما هم صرحوا فيه- لكنهم كانوا قد وجهوا الدعوات إلى كل وسائل الإعلام لكي تنتظر ذلك الحدث وذلك الحدث بالإمكان أن يقدم بعريضة للجهة المعنية ويفض هذا الاعتصام بالطريقة العادية والممكنة، لكنهم أرادوا أن يساووا شيئا فسر من قبل رجال الأمن اللي كانوا متواجدين في تلك المنطقة أنه تحد لهم، وأنا اطلعت على التفاصيل إلى الآن التحقيق ما وصلتني نتيجته بالكامل لكن ما تسرب إلي من الأجهزة الأمنية أن التحرك حصل من الإخوان النقابيين أو من الجماعات اللي كانت تامة ضد رجال الأمن اللي كانوا واقفين ولما اشتبكوا مع بعضهم اضطر رجال الأمن أن يشيلوا الشخصين اللي هم اعتدوا عليهم بسيارة من سيارات الأمن إلى المركز الأمني، لكن النقابيين -وهم قالوا لي- أصروا إلا أنهم يركبوا بنفس السيارة حتى يتضامنوا مع الشخصين اللي طلعوا وهذه بحد ذاتها يعني تحدي لرجال الأمن بسيارتهم ومركزهم، صار الاشتباك وتكلم معي أحد النقابيين من المركز الأمني وقلت له ابق عندك وأنا رح أجيك، الحقيقة، فهم رأوا أنهم ما يبقوا في المركز واتصلوا بي مرة ثانية وقالوا لي لا إذا بدك تجينا بدنا تجينا على مجمع النقابات، أخذت نفسي وذهبت إلى مجمع النقابات وجلست معهم وقلت لهم أنا جاييكم حتى أقول لكم شيئا إنه يعني من حقكم على وزارة الداخلية أن تهتم وتتابع ما حصل لكن بدي أقول لكم ما أسس على الخطأ خطأ، أنتم ذهبتم لذلك المكان وأنتم ما حصلتم على موافقتنا فما واجهتموه كان ردا على مخالفتكم اللي أنتم بدأتم فيها ولو كنتم حاصلين على موافقتنا لكانوا هؤلاء الجماعة مشيوا لحمايتكم مش للتصادم معكم ولما تصادمتم أنتم، وأنتم بالنقابات وهذه رسالة بأقولها على شاشة الجزيرة الموقرة وبوجودك إن إخواننا في النقابات يخففوا شوية من دورهم وأداءهم السياسي ويتركوا شيئا لعملهم المهني ويقدموا خدمة للمنتسبين لنقاباتهم ويطلعوا على مشاكلهم ويتركوا الموضوع السياسي لأهله، يعني في عندنا أحزاب سياسية في منظمات أخرى في مجلس نواب..

ياسر أبو هلالة (مقاطعا): لكن حتى الأحزاب -معاليك- تمنع من الاعتصام يعني مثل فعاليات احتفالية القدس.

نايف القاضي: نعم فعالية، مثلما بأحب أن أوضحها هذه النقطة أن فاعليات القدس إحنا قاعدين نقوم بهذه الفاعليات والدولة قاعدة تقوم فيها وإحنا نحاول بقدر الإمكان أن تكون العملية منظمة بهذه المرحلة، أي إعطاء فرصة لحزب على حساب الأحزاب الأخرى أو على حساب المنظمات الأخرى أو أحزاب الجهات الأخرى ممكن أنه ما يوصل للنتيجة اللي بدنا إياها، وإحنا قاعدين بنساهم مساهمة فعالة عن طريق وزارة الثقافة بهذا الموضوع وبعثنا وفدا قبل أيام -وأنت بتعرف- وعلى رأسه وزير الثقافة وفد كبير لرام الله للمساهمة.. وموضوع القدس يعني إحنا بالأردن هذا موضوع بالنسبة لنا موضوع له الأولوية باهتماماتنا وبسياساتنا سواء كانت الداخلية أو الخارجية نحن معنيون بذلك، لكن بأحب أقول إن إخواننا بالنقابات قاموا بعمل لم يحصلوا على إذن مسبق فيه وهذا من حقنا ومن حق أي دولة في العالم أنها تحافظ على الأمن والنظام بهذا الأسلوب.

ياسر أبو هلالة: أشكركم على إتاحة هذه الفرصة، ونشكر السادة المشاهدين على متابعتهم على أمل اللقاء مرة أخرى.