- مسار الدعوى وإمكانيات إسرائيل في إعاقتها
- مواقف المجتمع الدولي والحكومة النرويجية وآفاق الدعوى

مسار الدعوى وإمكانيات إسرائيل في إعاقتها

سمير شطارة
شيل بريغفيال
سمير شطارة: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله، أهلا بكم في لقاء خاص مع الخبير القانوني ورئيس لجنة المحامين النرويجيين لملاحقة جرائم الحرب الإسرائيلية حيث نلتقي به في عاصمة أوروبا الثقافية مدينة ستفنغر رابع أكبر مدينة بالنرويج. نرحب بكم سيد شيل بريغفيال معنا عبر شاشة الجزيرة، يعتبركم البعض أنكم أول من أخذتم زمام المبادرة لملاحقة قادة إسرائيل قانونيا، هل يمكنكم أن توضحوا لنا خلفية الفكرة وسبب نشأتها؟

شيل بريغفيال: لقد انطلقت الفكرة من الأساس بعد النتائج المؤلمة التي اقترفتها إسرائيل، لقد تأثرنا بقوة من العدوان الإسرائيلي وقررنا أن نأخذ على عاتقنا زمام المبادرة وقررنا أن نستغل الاختصاص الدولي للقانون النرويجي الجديد الذي يسمح بملاحقة مجرمي الحرب الأجانب داخل النرويج، وناقشنا أيضا إمكانية رفع القضية إلى المحكمة الدولية لملاحقة المجرمين ولكن رأينا أنه من الأفضل البدء بالخطوة على الصعيد الوطني للنرويج إلى جانب تحركنا مع التحالف على الصعيد الدولي فيما يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية.

سمير شطارة: لكنكم سيد شيل تأخرتم في تقديم الشكوى بشكل رسمي، لماذا؟

شيل بريغفيال: لدينا الرغبة في تقديم دعوى جديدة ومكتملة الجوانب قانونا حتى لا يستطيع المدعي العام النرويجي رفض الدعوى تحت أي بند قانوني وأردنا أن نوثق الجرائم وجمع الأدلة بالمدى الذي يغلق أي باب لإفشال رفع الدعوى وهذا هو السبب الذي أخرنا، لكن أريد أن أؤكد لك هنا أننا نتلقى دعما سياسيا وشعبيا فيما نقوم به كما أن لدينا القدرة المالية لمواصلة الطريق والانتهاء مما بدأناه.

سمير شطارة: هل تعتقد وفق الدلائل المتوفرة لديكم والأدلة التي قمتم بجمعها أن إسرائيل قد ارتكبت فعلا جرائم حرب أو إلى أي مدى تصل درجة هذه الجرائم؟

شيل بريغفيال: مجموعة المحامين التي أخذت على عاتقها متابعة هذا الموضوع ليس لديها أدنى شك بأن هناك جريمة حرب حيث ينظر إلى هذا الموضوع كمجموعة انتهاكات ويجب أن يحاسب القادة الإسرائيليون كمسؤولين عما حصل، أما بخصوص درجة محاكمتهم فهي عبارة عن تقييم قانوني دقيق يجب أن يأخذ الوقت اللازم في المتابعة والبحث، وحول الوثائق والأدلة فلدينا ما تم إثباته عن طريق استخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين والمباني المدنية وفي قتل الأبرياء ولدينا الكثير من الأدلة القوية التي تبرهن أن إسرائيل قامت بالمس بشكل متعمد بالمستشفيات ومؤسسات المجتمع المدني والمدارس والأراضي الزراعية ولدينا أدلة تفصيلية وموثقة على تعمد المس بالأملاك العامة والخاصة المخصصة للاستخدام المدني كما لدينا توثيق قوي بالصوت والصورة لقتل المدنيين بدم بارد، ولا يوجد لدينا أدنى شك باستخدام إسرائيل لأسلحة محظورة وفقا للوثائق التي حصلنا عليها وسنقدمها في الدعوى فقد استخدمت إسرائيل سلاح الدايم على نطاق واسع وكذلك ثبت استخدامها لليورانيوم المنضب والقنابل الفلاشية والفوسفور الأبيض، كما نمتلك بشكل عام أدلة قوية أحضرت من أرض الواقع لذلك أنا متأكد أن ما لدينا من أدلة كاف لإثبات أركان جريمة الحرب التي ارتكبت بحق السكان المدنيين في غزة وبما يعطي الدليل القاطع على انتهاك القانون الدولي والقوانين الإنسانية.

سمير شطارة: هل تعتقد أن الأدلة التي تتكلم عنها كافية لتقديم شكوى للمدعي العام النرويجي؟

شيل بريغفيال: النظام في النرويج لا يستطيع أن يصدر حكما قبل الانتهاء من عملية البحث في الدعوى المقدمة حيث أن القانون النرويجي يعتمد على الانتهاء من عملية البحث في كل الاتجاهات قبل أن يتخذ قرارا أو حكما في الدعوى لكن حسب اعتقادي الشخصي فالوثائق المتوفرة لدينا كثيرة جدا وكافية لنجاح الدعوى وكسبها.

سمير شطارة: ساهمتم بوفد في التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين في باريس بعضوين، اللجنة حاولت عبثا الدخول إلى غزة لكنها منعت، هل يمكنك أن تطلعنا على أسباب المنع ومن يقف خلف هذا المنع بحسب معلوماتكم؟

شيل بريغفيال: لا يوجد عندي أي تفسير لمنع هؤلاء المحامين من الدخول إلى غزة ولكن ما أستطيع قوله إننا حصلنا على ضمانات مؤكدة أنه سيتم دخولنا في المرة القادمة للقيام بعملنا دون أية إعاقة وهذا ما سيحدث في نهاية الشهر الجاري، ولكن أكرر وأقول ليس لدينا تفسير كامل لسبب منعهم لكن ما نعرفه أن الحكومة المصرية هي التي أبلغتهم برفض دخولهم إلى غزة، أما الذي أنا متأكد منه فهو أن الحكومة الإسرائيلية لا تريد أي شهود قانونيين لإثبات ما حدث في غزة.

سمير شطارة: بدأ المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية بإجراء تحليل أولي لما وقع في غزة، هل تعتقد أنه سيتخذ الخطوة التالية بمطالبة إسرائيل بإجراء تحقيق داخلي خاصة في ظل منح تل أبيب جميع ضباطها وجنودها وقادتها -كما تعلم- حصانة من الملاحقة الداخلية والخارجبة بل أخفت أسماء الجنود ووظفت جيشا من القانونيين الدوليين للدفاع عنهم عند الضرورة، أي خطوة تالية يمكن أن تتوقعها من المدعي العام؟

شيل بريغفيال: حسنا، حسب الإشارات التي أعطيت لنا فإن المحكمة الجنائية الدولية سوف تبدأ بالقيام بتحليل أولي لاستجلاء حقيقة ما جرى في غزة، المشكلة التي تواجه المحكمة الجنائية الدولية هي أن إسرائيل لم تعترف باتفاقية روما واختصاص المحكمة وهذا يتعارض مع محاولات الانتصاف لسكان غزة، ولكن حسبما نعلم فالمحكمة الدولية ونحن في التحالف الدولي للقانونيين لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين نبحث بجد لإيجاد مخرج قانوني في هذا الموضوع. أريد أن أكون أكثر صراحة معك، إن أكبر المشاكل التي تواجه المحكمة الدولية هي أن مجلس الأمن قد يوقف أو يؤجل عملية التحقيق إذا ما تمت من خلال السعي لاستصدار قرار من مجلس الأمن ولكن هذا لن يحدث إذا ما قرر السيد أوكامبو وصمم على استخدام حقه في الطلب من الدائرة التمهيدية في المحكمة فتح تحقيق جنائي في الحرب على غزة.

سمير شطارة: بصراحة سيد شيل -بخبرتكم القانونية والتاريخية- هل تخشون من محاولات إسرائيلية لإعاقة عملكم أو أي عمل قانوني مثيل؟ وما هي أهم المعوقات التي تواجهونها في عملكم؟

شيل بريغفيال: إسرائيل لم تستطع إعاقتنا باستثناء ما حدث مع موفدينا إلى غزة ولا أظن أن باستطاعتهم إيجاد معوقات في طريقنا، ولكن عندما نسلم الدولة بشكل رسمي ربما ستتعرض الحكومة النرويجية لضغوط من أجل إيقاف الدعوى أو على الأقل محاولة التقليل من مدى تأثيرها. نعم الضغط ربما يأتي من إسرائيل أو من عدة دول خارجية وهذا ما سوف ننظر إليه في القريب العاجل، على سبيل المثال تعرضت بلجيكا لضغوط كبيرة وقت الدعوى التي قدمت ضد شارون قبل عدة سنوات وتعرضت أيضا إسبانيا لضغوط بشأن القرار الذي صدر من محكمة مدريد ضد إسرائيل، عمليا تعرضنا نحن أيضا إلى ضغوط لكنها مأخوذة في الحسبان واستطعنا تجاوزها كما قلت إننا لم نتعرض إلى أي ضغوط خطيرة ولكن ما يزعجنا هو أننا لا نستطيع وضع صياغة نهائية للشكوى وذلك لورود أدلة وإثباتات ومواد جديدة تأتينا تباعا وبشكل متواصل حتى هذه الأيام وهي كلها مهمة وتكشف حجم جريمة الحرب في غزة.



[فاصل إعلاني]

مواقف المجتمع الدولي والحكومة النرويجية
وآفاق الدعوى

سمير شطارة: هل تعولون كثيرا على المؤتمر الدولي للخبراء القانونيين في التحالف الدولي الذي عقد في 17 مارس الماضي في جنيف وشاركتم به؟

شيل بريغفيال: نعم شاركنا في المؤتمر تحت عنوان "هناك جريمة حرب في غزة" وكما هو واضح فقد شارك العديد من القانونيين الأوروبيين في هذا المؤتمر، وما قمنا به مهم جدا في التعاون الذي سيضع إسرائيل تحت ضغط دولي حقيقي وكان هذا المؤتمر مهما ونافعا جدا إذا ما نظرنا إلى عدد المشاركين القانونيين وآرائهم بالنسبة لما جرى مع المدنيين في غزة.

سمير شطارة: هل تشمل قائمة الاتهام لديكم مسؤولين سياسيين أم تقتصر على المسؤولين العسكريين الذين شاركوا في الهجوم على غزة؟

شيل بريغفيال: دعني أقل لك إن لائحة الاتهام تضم بالدرجة الأولى القادة السياسيين والهيئة العليا للقيادة العسكرية الإسرائيلية، والذي أريد أن أقوله إن المتهمين بشكل أساسي هم أعضاء مجلس الوزراء المصغر الكابينيت الإسرائيلي والذي يضم رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان الحربية والقائد العسكري للمنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي.

سمير شطارة: ماذا يعني لكم موافقة المحكمة الدولية ولأول مرة بالنظر في الجرائم الإسرائيلية؟

شيل بريغفيال: ننظر إلى هذا بأنه مهم جدا وأنه جزء من عملية جلب للمجرمين إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل البدء في عملية نشطة حيث أن هذا يشعرنا على الأقل بوجود هذه المحكمة.

سمير شطارة: لكن ما مقدار توافقك مع من يرى أن ما تقوم به تلك اللجان وموافقة المحكمة الدولية كأول مرة للنظر في جرائم إسرائيل ما هي إلا إضاعة للوقت؟ فإسرائيل كما هو واضح للعيان فوق القانون فالتجارب التاريخية خير دليل على ذلك وأبسط مثال أسوقه لك وأقربه هو قصف المدارس التابعة للأمم المتحدة في غزة في الوقت الذي يجلس أمين عامها مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية.

شيل بريغفيال: مع الأسف هذا هو الواقع بأن إسرائيل في كل السنوات الماضية استطاعت أن تنتهك حقوق الإنسان في العديد من المناطق وخاصة في ظل الاحتلال الإسرائيلي لمناطق السلطة الفلسطينية، ومع الأسف لم تنتقد إسرائيل من قبل المجتمع الدولي، وكما يقول المثل النرويجي إن إسرائيل قد بالغت في شد المربط أي أنها قد تجاوزت الحدود، والذي نأمله أن يقف المجتمع الدولي كناقد ويتخذ إجراءات تحتوي على القوة الرادعة لمنع إسرائيل مما تقوم به ونأمل أيضا في إيجاد حل أبدي. برأيي الشخصي أظن أن أحداث غزة الأخيرة  سوف تضغط على المجتمع الدولي لإيجاد حل دائم وعدل للفلسطينيين.

سمير شطارة: يعني هل تعتقد أن العدالة في النرويج تستطيع يوما ما أن تتجرأ وتصدر مذكرة توقيف بحق مسؤول إسرائيلي أو حتى استدعائه للتحقيق؟

شيل بريغفيال: هذا سؤال صعب جدا، ولكن إذا أردنا النظر إلى القضية الفلسطينية على الصعيد الداخلي في النرويج في السنوات العشرين الأخيرة فإن القضية الفلسطينية قد حققت مكاسب وخصوصا في الرأي العام النرويجي وأيضا في نظر السياسيين النرويجيين، ربما من الصعب النظر إلى قائد إسرائيلي يتهم بشكل مباشر من داخل النرويج ولكن لا نريد أن نقلل من أهمية هذا الموضوع ونستبق الأحداث، ما تم إنجازه حتى الآن حقا هو مفرح ومتقدم.

سمير شطارة: أريد أن أدخل في الشأن النرويجي والموضوع له صلة هنا، أنتم تلاحقون إسرائيل وقياداتها ولكن ماذا عن المتطوعين النرويجيين في صفوف الجيش الإسرائيلي؟ لا يهم كثرة عددهم فهم قليلون ولكن هناك عدد من المتطوعين النرويجيين الذين شاركوا بالدعم اللوجستي للجيش الإسرائيلي وأيضا هنا تسيفي يانسن رئيسة حزب التقدم التي وقفت أمام البرلمان لتدعم قتل الأطفال في غزة، هل سيتم ملاحقتهم قانونيا هنا بجانب ملاحقتكم للقادة الإسرائيليين؟

شيل بريغفيال: في هذا السؤال يوجد عدة أسئلة، بشأن النرويجيين الذين شاركوا في الحرب الأخيرة في غزة فحسب ما أرى أن قضية محاكمتهم تعتبر أسهل من محاكمة إسرائيل داخل النرويج وبالطبع يجب أن يحاكموا، وعندما يكون الحديث عن النظرة التقليدية للقانون فالقانون هو الذي يحكم وأي تصرف غير قانوني يعاقب مرتكبوه سواء كانوا مواطنين عاديين أم سياسيين، إذا ما تم خرق القانون فالكل يحاسب، وتسيفي يانسن لديها الحرية المطلقة كباقي المواطنين النرويجيين في التعبير عن رأيها في هذه القضية وكل شخص له الحق في التعبير عن رأيه.

سمير شطارة: عرض التلفزيون النرويجي فيلما وثائقيا جاء في البرنامج أن النرويج التي تمتلك 50 % من مصنع للأسلحة ينتج جيلا من قاذفات صاروخية مضادة للدبابات من نوع M72 والتي استخدمتها إسرائيل في حربها الأخيرة على غزة، والمعروف أن القانون النرويجي يمنع بيع أسلحة لدولة في حالة حرب ومنها إسرائيل ولكننا نفاجأ بأنه قبل شهرين فقط من حرب غزة اشترت إسرائيل تلك القاذفات عن طريق الولايات المتحدة، ألا ترى أن هناك التفافا على القانون النرويجي؟ وكيف ترى موقف الحكومة النرويجية قانونيا؟

شيل بريغفيال: الذي أفهمه أن النرويج لديها الحق في بيع الأسلحة لقوات حلف الشمال الأطلسي ولكن لا يوجد لدينا مراقبة وتحكم في كيفية بيع الأسلحة بعدها، ولسوء حظنا فما صنعته النرويج من سلاح قد وصل إلى أيدي مجرمي حرب بطريقة ملتوية، ويجب أن نقف مع كل القرارات التي تتخذ بشأن إيجاد آليات ضبط لبيع هذه الأسلحة، حددت النرويج منذ الثلاثينيات موقفها بشأن بيع الأسلحة وشروط استخدامها في الحرب مثلا لا يجوز بيعها لدول متحاربة ولسوء حظنا أنها اُستخدمت، ولكن من الناحية القانونية فإنني أشكك في إمكانية إصدار قانون يوقف بيع هذه الأسلحة، حسبما فهمت من السؤال.

سمير شطارة: حسب اتفاقية أوسلو وما نجم عنها تعهدت النرويج ببناء مقرات الحكومة الفلسطينية وفي كل مرة تقصفها إسرائيل تعيد بناءها النرويج، ألا ترى أن دافعي الضرائب هنا يمكنهم رفع قضية على إسرائيل لتعويضهم مثلا؟ وهل هناك بحسب معلوماتك أي تحرك بهذا الشأن؟

شيل بريغفيال: للأسف قام الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني التي قامت النرويج والمجتمع الدولي ببنائها لمرات عديدة حيث دمروا البنية التحتية، والذي يحق له المطالبة بتعويض على ما فعلته إسرائيل قبل أي شخص هو الحكومة النرويجية لا دافعو الضرائب، وإذا ما نظرنا إلى ما يحدث فكل مرة يتم بناء هذه المؤسسات من قبل المجتمع الدولي والمدمر واحد، فأنا بنظري إسرائيل هي التي يجب عليها إعادة بناء هذه المؤسسات التي دمرت لا المجتمع الدولي.

سمير شطارة: لكن سيد شيل هذه القضية ستضع في النهاية النرويج في موقف لا تحسد عليه مع إسرائيل، هل تعتقد أن العدالة أهم من السياسة؟ ومن سينتصر بالنهاية؟

شيل بريغفيال: من خلال تجربة حياتي ونظرتي إلى أخلاقيات المجتمعات فقد كان من الصعب دائما تحقيق الرغبات المتعارضة مع السياسة عبر القانون، وللأسف فإن الحقيقة التي تسود العالم أن السياسة هي التي تحكم القانون وليس القانون هو الذي يسود في المفهوم التقليدي للعديد من المجتمعات.

سمير شطارة: نهاية، هل ثمة رسالة تريد أن توجهها لضحايا غزة الذين يعولون كثيرا على عملكم القانوني في ظل الصمت الدولي؟

شيل بريغفيال: أريد أن أرسل التحية إلى سكان غزة وأصدقائنا هناك وأقول لهم إننا نقف خلفهم وندعمهم وإننا نفعل وسنفعل كل ما بوسعنا من أجل الاقتصاص لهم من الجناة، وإننا عانينا في الماضي نفس الآلام التي تعرضوا لها وسنبذل كل جهد ممكن من أجل أن يقف كل من ارتكب جرائم حرب بحقهم في مكانه الصحيح، وأريد القول لهم باسم غالبية الرأي العام النرويجي إننا قد تأثرنا جدا بما حدث لكم في غزة وخصوصا في العدوان الأخير.

سمير شطارة: شكرا لك سيد شيل، والشكر موصول لكم أعزائي المشاهدين، هذه تحية سمير شطارة وفريق الجزيرة والسلام عليكم.