- إجراءات المنظمة في مواجهة الأزمة المالية
-
أهداف المنظمة وحال مبادئ التجارة العالمية

إجراءات المنظمة في مواجهة الأزمة المالية

أحمد الهوتي
باسكال لامي
أحمد الهوتي: أعزائي المشاهدين الأكارم أهلا ومرحبا بكم إلى لقاء اليوم وهو مع السيد باسكال لامي مدير عام منظمة التجارة العالمية. بداية سيد لامي سأسألك عن الآثار السلبية التي لحقت بالتجارة العالمية جراء الأزمة المالية العالمية؟

باسكال لامي: حسنا أعتقد أنك على صواب، هذه الأزمة المالية والاقتصادية الهائلة ضربت بالفعل التجارة إلى حد بعيد، السبب الرئيس في ذلك هو انكماش الاقتصادات والتجارة التي تمثل العمق المتحرك للاقتصاد، فمع انكماش الاقتصاد يتقلص الطلب ويتقلص العرض وبالتالي تتقلص التجارة، لقد قسنا حجم انخفاض التجارة لهذا العام ولاحظنا أنه تغير بمعدل 10% مقارنة مع اليورو وهو معدل لم يحدث أبدا بمثل هذا الحجم، حاليا هذا هو السبب الرئيس، والحل يكمن في حفز متطلبات الاقتصاد، ولهذا السبب عززت الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين والهند والبرازيل والمملكة المتحدة على سبيل المثال عززت اقتصادها. هناك سبب ثان بشأن تقلص التجارة العالمية وهو أقل أهمية على الرغم من أنه أصاب بشكل هامشي عددا من الأقطار الناشئة وهو جفاف أموال التجارة، فهناك بعض المعاملات التي كان يتوفر فيها المستورد والمصدر ولا يمكن تعويضها بسبب الافتقار إلى التمويل حيث أن البعض لا يملك السيولة اللازمة أو أن الجهة المستلمة تطلب غطاء عاليا جدا لإتمام هذه المعاملات. هناك سبب ثالث محتمل ولم يتبلور بعد ولكننا نبقى إزاءه حذرين جدا وهو الحمائية وهو شيء مغر تسعى من خلاله بعض الدول لحماية اقتصادها الداخلي من الواردات التي قد تعترضها بعض المخاطر، أي سقف حمائي. حتى الآن لم يحدث أي شيء يمكن وصفه أنه درامي، حدثت بعض الزلات هنا وهناك ولكن حتى هذه اللحظة لم يحدث شيء درامي ولكننا في منظمة التجارة العالمية نتخذ كل حيطة ونتخذ كل نوع من نظام الرقابة، نظام أشبه بالرادار يعمل دائما ويتقفى تطور السياسة التي يمكن أن تظهر على المدى البعيد، ننشر هذه الأمور ونناقشها مع أعضاء المنظمة البالغ عددهم 153.

أحمد الهوتي: طيب ما هي الإجراءات التي اتخذتها منظمة التجارة العالمية لتخفيف حدة هذه الأزمة على الاقتصادات خاصة الناشئة والنامية؟

باسكال لامي: أنت على صواب، إذا ما تطور تطبيق الحمائية بشكل كبير فإن الضحايا الحقيقيين سيكونون الدول النامية التي يعتمد نموها وتنميتها وبرامج خفض الفقر فيها على التجارة أكثر مما هو الحال في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان، إذا أخذت الاقتصادات الضخمة مثل هذه الدول فإنها تتاجر بنحو 15% من اقتصادها الدولي أما الدول الناشئة أو النامية فإن أكثر من 50% إلى 60% من اقتصادها مرتبط بالتجارة الدولية لذا فهي أكثر عرضة وجميعها الأكثر عرضة لأنها في المعتاد لا تملك سيولة كبيرة لدفع التزامات نظامها المالي أو نظام إنتاجها الصناعي. ولأن الدول النامية أكثر عرضة ولأن معظمها من أعضاء منظمة التجارة العالمية نقوم برصد هذه التطورات الصغيرة، نناقش هذه التطورات مع أعضائنا ونساعد وزراء التجارة للتراجع عندما تطبق إجراءات الحمائية، حتى هذه اللحظة لم يتأثر أحد بشكل كبير ولكننا نعلم أن الخطر موجود. انكماش الاقتصاد يولد أزمات اجتماعية تولد بالتالي ضغوطا سياسية قد تتطور فيما بعد إلى إجراءات الحمائية.

أحمد الهوتي: اتخذتم مبادرة لمساعدة الدول الأعضاء في المنظمة فما هي الجهود التي بذلت لإنجاح هذه المبادرة؟

باسكال لامي: الجواب على هذا السؤال هو نعم، لقد ركزنا على مجالين رئيسيين نستطيع من خلالهما مساعدة الدول النامية على أمل معالجة هذه الأزمة، وهي تمويل التجارة أي إمداد التجارة العالمية حيث جفت منابع التمويل التجاري، نحن نقوم بالتعامل مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنوك التنمية الإقليمية، بنك التنمية الأفريقي وبنك التنمية الإسلامي وبنك التنمية الآسيوي على مساعدة قطاعات مختلفة للعودة إلى صندوق النقد الدولي. المجال الثاني هو ضمان وصول المساعدات للتجارة التي تمثل نحو ثلث نظم التنمية الرسمية والتي تتركز في بناء القدرة التجارية للدول النامية في مجالات البناء وتحقيق المستوى المطلوب من المتطلبات الصحية والتنقيب عن أي مجال قد يغري بما يوصف بإغلاق الصنبور لأن هناك أحدا يقوم بذلك. هذان هما المجالان اللذان نعمل فيهما بشكل ملموس للحد من خطر هذه الأزمة على الإضرار بكثير من الدول النامية.

أحمد الهوتي: في اجتماع مجموعة العشرين تم الاتفاق على مساعدة الدول النامية لمواجهة الأزمة المالية، هل استفادت بالفعل الدول من هذه المساعدات؟

باسكال لامي: حسنا، نعمل على ذلك، ما قمنا به، دع جانبا ما يمكن وصفه بإجراءات الطوارئ التي هي من اختصاص صندوق النقد الدولي التي تساعد الدول التي تواجه مشكلات طارئة في ميزان المدفوعات، هذا ليس من اختصاصنا إنه من اختصاص صندوق النقد الدولي، نحن نركز على التمويل أو بكلمة أخرى على التمويل التجاري أو التجارة المتدنية وبالطبع ما نتلقاه من فرق مختلفة من بينها جهات في لندن ونركز على الطاقة السياسية الهادفة إلى إكمال جولة الدوحة التي كان هدفها إعادة موازنة قوانين التجارة العالمية للوصول إلى دول أكثر تقدما على المديين المتوسط والطويل، ولكن إذا كنا نحاول التفكير في الخروج من هذه الأزمة فإن نتيجة جولة الدوحة هي بمثابة ثمار سهل قطافها وأفضل حافز متوفر للأقطار النامية.

أحمد الهوتي: منذ إنشاء المنظمة قبل 14 عاما وهي تعمل لتحرير التجارة وانسيابها، فهل تحققت هذه الرؤية اليوم؟

باسكال لامي: إزالة العوائق أمام التجارة هي بالتحديد أمر لا يمكن تحقيقه، فالعالم يتغير والحياة الاقتصادية تتغير والتقنية تتغير وإبداع المجتمع الاقتصادي الأوروبي في التلاعب بالتجارة في تزايد. تمكنا على مدى الأعوام الـ 15 الماضية من تحقيق تقدم في هذا المجال، وانظر كيف تطورت التجارة منذ عام 1990 حتى الآن، هناك تنام هائل في التجارة العالمية التي ساعدت دولا نامية كثيرة على انتشال مئات الملايين من حافة الفقر. هل حققنا هدفنا؟ لا، فلا تزال هناك عدة ضوابط يجب تطويرها في مجال التجارة الدولية، في مجال الزراعة والمساعدات على سبيل المثال، في التعريفات الزراعية حيث لا تزال الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان على سبيل المثال تولي اهتماما كبيرا لحماية مزارعيها وهو ما قد يضر بالتالي ببعض الدول النامية التي تحظى بطاقة إنتاجية كبيرة في مجال الزراعة، التعريفات الصناعية على سبيل المثال، هناك بعض الجهات لا تزال تحتفظ بتعريفات عالية تؤثر على صادرات الدول ذات المداخيل العالية وهذا هو السبب وراء مبادرة جولة الدوحة، قبل سبع سنوات لم نكن بمنأى عن هذه النتيجة ولكن نتيجة هذه الجولة ستكون نوعا ما خطوة إلى الأمام نحو إعادة موازنة هذه القوانين في ضوء تجارة أكثر انفتاحا ومجالات أكثر انفتاحا ولكن حتى إذا ما طبقنا نتيجة جولة الدوحة لن نكون قد حققنا مبتغانا، يجب علينا التماشي مع التحديات الجديدة.

أحمد الهوتي: سيد لامي هناك هدف آخر للمنظمة يتعلق بتخفيف تكاليف الحياة لكننا اليوم نجد أن الحياة فيها الكثير من الصعوبات والتعقيدات، ما رأيكم في هذا الأمر؟

باسكال لامي: إن جوهر عمل منظمة التجارة العالمية هو فتح التجارة على نطاق أوسع والتجارة المفتوحة بشكل أكبر تعني أسعارا أفضل بالنسبة إلى المستهلك وكلما كان المستهلك فقيرا زادت أهمية توفير أسعار أفضل. حاليا هناك عناصر لتكاليف المعيشة لا نستطيع السيطرة عليها، خذ الغذاء على سبيل المثال، عانينا من أزمة غذاء كبيرة العام الماضي بسبب وجود تناقضات بين العرض العالمي والطلب العالمي وإحدى طرق معالجة هذه التناقضات التي تعني عجز الإنتاج في جهة ونقص الطلب في جهة أخرى هي التأكد من انسيابية التجارة، ولهذا السبب فإن معالجة العوائق أمام التجارة في المجال الزراعي كبيرة لذا من المهم جدا معرفة أي دولة تقدم مساعدات تجارية وأي دولة تضع تعرفات عالية. القضية المهمة بالنسبة للشعوب الفقيرة هي دائما تكاليف الغذاء ليس لأنها مضطرة لإنفاق معظم دخلها على المأكل لذا فهذا جانب لا يزال يحتاج منا بذل الكثير للتأكد من أن الجميع على سطح الكوكب يستطيعون الحصول على الغذاء، لديهم أسواقهم المحلية لديهم أسواقهم الأصلية وبالنسبة لكثير منهم وعلى الأخص في هذه المنطقة إنهم بحاجة إلى اللجوء إلى الأسواق الدولية لأنهم لا يملكون طاقة الإنتاج المحلية التي يملكها آخرون والطريقة الوحيدة هي الربط بين الأماكن التي يمكن فيها إنتاج الغذاء بكميات كبيرة والأماكن التي لا يمكنها تحقيق ذلك، لكن أين يمكن للناس تحديد ذلك؟

أحمد الهوتي: أعزائي المشاهدين نبقى عند فاصل إعلاني ثم نعود إليكم لتكملة الحديث مع السيد باسكال لامي مدير عام منظمة التجارة العالمية.



[فاصل إعلاني]

أهداف المنظمة وحال مبادئ التجارة العالمية

أحمد الهوتي: مرحبا بكم مجددا أعزائي المشاهدين ونحن نتحدث إلى السيد باسكال لامي مدير عام منظمة التجارة العالمية. المزارعون سيد لامي في أرجاء المعمورة لا يستطيعون إنتاج المزيد من الغذاء بسبب التعقيدات ورفع الدعم، هل أنتم مقتنعون من ذلك؟ وماذا بشأن جولة الدوحة التي توقفت عدة مرات؟

باسكال لامي: جوابي نعم، التأكد من أن التجارة تعمل بأفضل طريقة ممكنة لربط مناطق الإنتاج ومناطق الاستهلاك. حاليا هناك جانب آخر للمشكلة لا يتعلق بالتحديد بالتجارة وهو قدرة الدول النامية على إنتاج الغذاء وهذا الأمر له علاقة بالاستثمار وأعتقد كما هو ملاحظ أنه لا يوجد استثمار كاف في مجال إنتاج الغذاء في العقد الأخير، إنها البنية التحتية وسلسلة المطاعم ومباني تخزين الأطعمة والتقنية والوظائف الجيدة والمعرفة ونظم البنوك والملكية. كما أن إحدى المشكلات التي تواجهها كثير من الدول النامية هي اعتبار ملكية الأرض إهانة، وهذه القضايا ذات الطبيعة البنيوية بمجموعها لا تدخل ضمن نطاق التجارة، هناك مجالات يجب أن يعالجها البنك الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة والجهات المانحة وأعتقد أنه بعد أزمة الغذاء العام الماضي شهدنا استجابة أكبر لإعادة الاستثمار في القطاع الزراعي، وكما هو ملاحظ هناك أماكن في أفريقيا تتمتع بظروف طبيعية جيدة لكنها في حاجة إلى الماء والطاقة والتقنية لكن ليس هناك من مستثمر، إضافة إلى السياسات الداخلية التي أسهمت في تكريس هذا الوضع.

أحمد الهوتي: هناك حوالي 11 دولة عربية عضو في المنظمة فأين باقي الدول العربية من الدخول إلى منظمة التجارة العالمية؟

باسكال لامي: حسنا، حسب مؤشرات التاريخ الدول العربية وكثير منها كانت تعتمد بشكل كبير على تجارة الطاقة لم تحس بالقدر الذي أحسه الآخرون بوجوب الانضمام إلى المنظمة لأن تجارتها على نحو ما أقل عرضة للمخاطر من التجارات الأخرى، إذا ما صدرت الطاقة فلن تجد من يضع عوائق أمام واردات الطاقة لأن الناس يحتاجونها وهذا يوضح لماذا تأخر انضمام كثير من الدول المنتجة للطاقة للمنظمة. بالمناسبة إذا ما نظرت إلى قائمة الانتظار فإن دول الاستثناء هي الجزائر وليبيا والعراق وإيران التي تقع في جانب آخر من المنطقة ودول مثل روسيا التي هي أيضا من كبار منتجي الطاقة، ومع تنوع الدول المنتجة للغاز والنفط ويبدو ذلك جليا في هذه المنطقة في الخليج فإن تعامل الدول مع منظمة التجارة العالمية يزداد حتما وفي اللحظة التي تتوقف فيها عن إنتاج المواد الكيميائية أو البلاستيك أو الخدمات المصرفية أو الخدمات السياحية فإن قيمة بوليصة التأمين التي تحصل عليها من منظمة التجارة العالمية تزداد ويبين ذلك سبب انضمامها بعد دول أخرى ولكنها انضمت.

أحمد الهوتي: تواجه معظم اجتماعاتكم وجولاتكم حول العالم بالكثير من المظاهرات والمسيرات، لماذا تعتقد هذه المسيرات والمظاهرات أمام أي جولة من جولات المنظمة؟

باسكال لامي: كان هذا الوضع صحيحا قبل عشر سنوات لكن خفت حدته كثيرا حاليا، لماذا كان صحيحا؟ السبب يعود في جزء منه إلى الرأي العام وفي جزء منه إلى المجتمع المدني، لقد كان ينظر إلى منظمة التجارة العالمية على أنها شكل من أشكال كسر النظم وأعتقد الآن أن التجارب بينت لماذا انحسرت هذه المظاهرات وهذا النوع من العداوات خاصة في الأقطار النامية، حسب اعتقادي ما أدى إلى هذه المظاهرات في العقد الماضي هو الجهل بحقيقة أن التجارة مفيدة لعملية التنمية، نحن لا نقوم بكسر نظم كل شيء، على العكس تماما نحن نقوم بتنظيم التجارة كي تقوم على الأسس الصحيحة التي نعتقدها، لذا إذا كان الخيارات بين قانون الغابة حيث تتلاعب الدول الغنية بشكل ملحوظ بالتجارة والنظام المعدل سنكون إلى جانب النظام المعدل وهو السبب الذي يدفع بقوة الدول النامية حاليا باتجاه نتائج جولة الدوحة، هم يعلمون أن تقديم كل ما هو جاهز على الطاولة ويجب أن يكون على قمة الأولويات لإنهاء المفاوضات يعلمون أنه سيمنحهم الكثير.

أحمد الهوتي: في أحد أهدافكم تقولون بأنكم ستوجدون دولا قوية في حال انضمامها للمنظمة، ماذا تقصدون بالحكومات والدول القوية؟

باسكال لامي: أعتقد مع التحديات التي يسعى العالم حاليا للتماشي معها سواء أكانت مرضية أو لها علاقة بالهجرة أو البيئة أو التغير المناخي أو التنمية نحن في حاجة إلى حكومات عالمية أكثر، نحتاج إلى قوانين عالمية أكثر، خذ مثلا الأزمة المالية أحد اسبابها الافتقار إلى ضوابط دولية متينة، ضوابط مالية قوية، يجب معالجة هذه الأسباب وداخل الصناعة التي تمت عولمتها مثل التمويل بالتحديد نحتاج إلى إرساء ضوابط نحتاج إلى قوانين مشتركة أكثر، قوانين كتلك المطبقة في كثير من مجالات الحياة الدولية والتي نحتاجها على سبيل المثال في مجال البيئة أو التمويل. هذا ما أعنيه بالقول إننا في كوكبنا اليوم بحاجة إلى ضوابط عالمية أكثر ومنظمة التجارة العالمية هي على الأرجح أحد ما يوصف بالرؤوس الكبيرة التي تتقدم القطيع في التنظيم العالمي ليس لأن التجارة مهمة جدا بالنسبة إلى النظام بل لأننا بحاجة إلى أكثر من ذلك بدلا من تخفيف حدة ذلك في المستقبل.

أحمد الهوتي: أعود مرة أخرى للأزمة المالية العالمية وأتحدث هنا عن مبادئ التجارة العالمية، هل بالفعل اهتزت هذه المبادئ بسبب ظاهرة الحمائية والدعم خاصة في أوروبا وأميركا؟

باسكال لامي: لا، في الوقت الراهن أثبتت ضوابط نظام منظمة التجارة العالمية كفاءتها في احتواء ضغوط الحمائية والسيطرة عليها، كل قوانين منظمة التجارة العالمية حتى القوانين الاحترازية أدت غرضها وهو تجنب الحمائية العالية مثلما حدث في عام 1930 عندما جعلت الكساد كسادا أكبر بسبب سقوف الحمائية، واليوم النظام قوي بشكل عام ومحترم لكن ما نحتاجه هو تعزيز وتحسين هذا النظام بحيث يضمن ما يتبقى من هامش المناورة من جانب الكثيرين الذين يفضلون الحمائية يضمنوا احترام الشعوب الأخرى في الوقت ذاته. هناك تركيز أكبر لذا فإن النظام بشكل عام كان صامدا، لست متأكدا بشأن المستقبل ولكنني أعمل على ذلك، الشيء الذي ينبغي لنا فعله هو جعله أقوى كي لا تتحول التجارة إلى مشكلة وإنما إلى حل للدول النامية التي تريد الخروج من هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن.

أحمد الهوتي: لكننا اليوم نلاحظ هناك تدخل وهناك دعم وحماية لقطاع السيارات وقطاع التأمين وغيره؟

باسكال لامي: الأمر يعتمد على كل قضية بعينها، علينا أن ننظر في كل قضية على حدة لدينا قوانين منظمة التجارة العالمية بشأن المساعدات في التصنيع، لدينا قوانين في المساعدات الزراعية وإذا كان ينبغي لنا النظر في هذه القضية على حدة لنرى إن كانت تتماشى مع القانون أم لا فالأمر ليس من اختصاصي، تطبيق القوانين أو لا هو من شأن الأعضاء للتخفيف عن بعضهم البعض، إذا كانت هناك دولة واحدة تعتقد أن دولة أخرى تنتهك القانون فإن بإمكان هذه الدولة الذهاب إلى منظمة التجارة العالمية لتسوية الوضع، حتى هذه اللحظة لم نصل إلى ذلك وأعيد القول حتى هذه اللحظة لأننا يجب أن نكون حذرين جدا ومتيقظين بشأن الخطوات القادمة.

أحمد الهوتي: سيد باسكال لامي مدير عام منظمة التجارة العالمية شكرا جزيلا لك.

باسكال لامي: شكرا جزيلا.

أحمد الهوتي: شكرا جزيلا لكم أعزائي المشاهدين على متابعتكم لهذا اللقاء وإلى الملتقى في المرة القادمة.