- مجريات اتفاق دكار ونتائجه

- ملف الانتخابات الرئاسية والسيناريوهات الممكنة

 

مجريات اتفاق داكار ونتائجه

حسن جمول
أحمد ولد داداه
حسن جمول
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مشاهدي الأعزاء أهلا بكم وأحييكم من نواكشوط ونتابع معكم ضمن لقاء اليوم رصد المشهد الموريتاني بعد اتفاق دكار وفي أجواء التحضير للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 يوليو، ضيفنا اليوم في هذا اللقاء هو السيد أحمد ولد داداه رئيس تكتل القوى الديمقراطية وزعيم المعارضة الديمقراطية. سيد أحمد أهلا وسهلا بك، اتفاق دكار هل حقق لكم ما كنتم تصبون إليه؟

أحمد ولد داداه: أكيد أن اتفاق دكار حقق شيئا هاما هو رفض الأجندة الأحادية التي كانت مهيأة من جهة واحدة هي الانقلابيين وأصبحت.. حصل هذا الاتفاق الذي طبعا هو تنازل، ثمرة تنازل من جميع الأطراف ونحن كمعارضة أكثر من  قدم تنازلات لأنه طبعا نهتم باستقرار البلد ونهتم بتربية وحضانة الديمقراطية في البلد ونهتم أن يكون في هدوء واستقرار.

حسن جمول: حقق الاتفاق منع الأحادية، هل هذا كان هدفكم من الاتفاق أم العودة إلى الأطر الدستورية كما كنتم تدعون سابقا، بمعنى رفض الانقلاب من أساسه؟

أحمد ولد داداه: طبعا رفض الأحادية هدف إستراتيجي، أنه نريد لهذا البلد أن يكون فيه الرأي والرأي الآخر وبتعبير آخر أن تكون فيه الديمقراطية ليس فحسب كفكر ولكن كممارسة.

حسن جمول: معنى ذلك أنكم لم تكونوا ضد الانقلاب من أصله من أساسه لكن أنتم ضد الأحادية فيما بعد الانقلاب؟

أحمد ولد داداه: نحن ضد الانقلاب وضد العنف وضد الاستيلاء على السلطة عن طريق البندقية وهذا هو تحديد الانقلاب، وفي نفس الوقت نريد تحاشي الانقلابات في المستقبل وهذا لن يحصل إلا إذا كانت في أسس متفق عليها تسير عليها الديمقراطية ويسير عليها الحوار الوطني بصورة مستمرة.

حسن جمول: قلت إنكم قدمتم تنازلات وأكثر من قدم تلك التنازلات أنتم، ما هي هذه التنازلات الأساسية التي قدمتموها؟

أحمد ولد داداه: من بين التنازلات أولا وقبل كل شيء أننا كنا ضد ترشح العسكريين وخاصة الانقلابيين لأنه أولا العسكريون ليس من شأنهم كعسكريين أن يترشحوا للانتخابات ولكن إذا خرجوا من العسكر يصبحون مواطنين عاديين لهم الحق أن يترشحوا، قبل كل شيء هذا تنازل جسيم لأن الانقلابيين في السلطة من عشرة أشهر وينسجون، كانوا ينسجون نسيجهم للانتخابات يعني عندهم..

حسن جمول (مقاطعا): سنعود إلى هذا، نعم، سنعود إلى موضوع الانتخابات بعد قليل.

أحمد ولد داداه: اثنان، تنازلنا عن الوقت لأنه نحن نحتاج الوقت أكثر لنرتب البيت الموريتاني من ناحية..

حسن جمول (مقاطعا): أنتم تطالبون بستة أشهر، وصلت إلى شهر ونصف.

أحمد ولد داداه: إلى شهر ونصف لأنه كنا محتاجين وما زلنا محتاجين لتصحيح اللوائح الانتخابية، كنا محتاجين أيضا لترتيب شأن كل مرشح.

حسن جمول: هل من تنازل آخر؟

أحمد ولد داداه: هذه أهم التنازلات التي حصلت، وأيضا تنازلنا بما يخص تركيبة الحكومة، كان الاقتراح الأول ومن قبل السلطة العسكرية أن تكون الحكومة مثالثة بين الأقطاب الثلاثة كل قطب له ثلث وفي آخر لحظة جابوا اقتراح تناصف الحكومة نصف للمعارضة ونصف للسلطة القائمة كما حصل وهذا قبلناه لأننا شمينا في هذا الاقتراح إرادة تفشيل المفاوضات.

حسن جمول: من الذي أتى بهذا الاقتراح؟

أحمد ولد داداه: هذا الاقتراح جاي من عند السلطة العسكرية معناها الجنرال محمد عبد العزيز في آخر لحظة وهو الذي قدم سابقا تثالث الحكومة.

حسن جمول: هل كانت هناك ضغوط دولية عليكم من أجل التنازل كل هذه التنازلات؟

أحمد ولد داداه: كانت ضغوطا رهيبة، ولكن..

حسن جمول (مقاطعا): من قبل من؟

أحمد ولد داداه: من قبل المجموعة الدولية، ولكن ليس هذا هو اللي كسر أيدينا وإنما الشيء اللي.. الضغط الأساسي هو إرادتنا لنزول الهدوء والاستقرار والأمن الاجتماعي إلى البلد.

حسن جمول: هل الوسطاء الدوليون كانوا إلى جانب فريق الجنرال محمد ولد عبد العزيز أكثر منه إلى جانبكم، بمعنى أنهم لم يكونوا وسطاء حياديين؟

أحمد ولد داداه: لا أقول إنهم كانوا بجانب محمد ولد عبد العزيز ولكن أقول إنهم كانوا يريدون تصالح ويرون أن الحلقة الأضعف ماديا هي المعارضة، وهذا غلط لأن المعارضة قوية فكريا ومعنويا، ونحن تجاوبنا معهم من أجل أن يحصل هذا الاتفاق لأنه كان بالنسبة لنا مهما أن يحصل ولا تحصل الفتنة ولا يحصل التجاذب في البلد لأنه حقيقة البلد يعاني من الكثير من المشاكل وعشرة أشهر وهو في ذبذبة.

حسن جمول: لماذا يعني كان هناك نظرة استضعاف ربما -إذا صح التعبير، طبعا هذا استنتاج من كلامكم- للمعارضة من قبل المجموعة الدولية التي كانت تشرف على تلك المفاوضات؟

أحمد ولد داداه: تعرف دائما الحكومات والمؤسسات الدولية دائما يحسبون حسابا أكثر ممن هم في الحكم، هذا نوع من.. نوع يعني جرى به العرف وهو نوع من أقول الكسل، الكسل الفكري ولكن جرى به العرف كما قلت.

حسن جمول: نفهم من كلامكم أنكم قبلتم بهذا الاتفاق ولكن قبلتم به على مضض ولأنه لم يكن أمامكم أي خيار آخر؟

أحمد ولد داداه: لم يكن أمامنا إلا هذا أو فشل المحادثات، وكنا مصرين على ألا تفشل هذه المفاوضات لأنه مثلما يقال اتفاق غير راضي أحسن من مواجهة مرضية.

حسن جمول: كيف تنظرون إلى الحكم في المرحلة الانتقالية التي نص عليها هذا الاتفاق، الحكومة الانتقالية، التحضير للانتخابات الرئاسية في 18 يوليو، كيف تنظرون إلى هذه الفترة؟

أحمد ولد داداه: يجب أن تكون هذه الفترة فترة تشاور وتعاون وحسن نية، إذا كان هذا ستنجح ونرجو لها أن تنجح هذه المرحلة الانتقالية وستؤول بإذن الله إلى اختيار معقول للشعب الموريتاني ووئام وطني ولها ما بعدها، بس يكون لها ما بعدها، أما إذا كانت الروح التي طبعت المرحلة السابقة ستهيمن على هذه المرحلة الانتقالية هذا سيكون خطيرا.

حسن جمول: بوجود المناصفة ما بين المعارضة ومعسكر الجنرال محمد ولد عبد العزيز، بوجود هذه المناصفة هل يمكن أن تبقى الروح السائدة هي روح ما قبل الاتفاق في الحكم؟

أحمد ولد داداه: نرجوا ألا تكون هذه الروح ما قبل الحكم..

حسن جمول (مقاطعا): لديكم هذه المخاوف؟

أحمد ولد داداه: لدينا هذه المخاوف ولكن لدينا أيضا الأمل أن الحكمة تسيطر على الجميع ونحن أيضا بالمرصاد لمن يريد أن ينزلق عن  المسار اللي اتفقنا عليه، نحن مرنون في وقت المرونة وقاسون إذا دعت الضرورة إلى ذلك.

حسن جمول: مرحلة ما بعد الفترة الانتقالية بما يتعلق بالانتخابات الرئاسية طبعا هذا موضوع واسع سنتطرق إليه سيد أحمد ولد داداه إنما بعد توقف مع فاصل قصير، فاصل مشاهدينا ثم نتابع لقاء اليوم من نواكشط.

[فاصل إعلاني]

ملف الانتخابات الرئاسية والسيناريوهات الممكنة

حسن جمول: عودة مشاهدينا لمتابعة هذا اللقاء مع السيد أحمد ولد داداه رئيس تكتل القوى الديمقراطية وزعيم المعارضة الديمقراطية في موريتانيا. نرحب بك من جديد سيد أحمد، وندخل مباشرة إلى ملف الانتخابات الرئاسية المقررة في 18يوليو، المعارضة هل سيكون لديها أكثر من مرشح لخوض تلك الانتخابات بمواجهة المنافس الرئيسي الجنرال محمد ولد عبد العزيز؟

أحمد ولد داداه: نحن لا نتكلم باسم الزملاء في الجبهة..

حسن جمول (مقاطعا): الجبهة، الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية التي هي الجناح الآخر من المعارضة؟

أحمد ولد داداه: نحن، أنا شخصيا أعتبر أنه نظرا للأوضاع وللمخاطر ولأيضا أسبقية احتلال الساحة والميدان التي عند الطرف الآخر، أعتبر شخصيا أن الأمثل هو أن يكون في مرشح واحد موحد للمعارضة مع ما يتطلب هذا الأمر من تقاسم السلطة الأخرى من الحكومة، الفرص..

حسن جمول (مقاطعا): هل تعتبر نفسك أنت هو المرشح الوحيد للمعارضة؟

أحمد ولد داداه: لا أقول ذلك، أنا أريد وأرجو وأتطلع إلى أن يكون في توافق بين المعارضة ولا أتكلم مثلما قلت باسم أحد وإنما هذا رأيي كمواطن..

حسن جمول (مقاطعا): انطلاقا من هذا الرأي، إذا تم التوافق أو جرى الحديث عن اختيار نعم في المبدأ مرشح واحد للمعارضة لكن ليس السيد أحمد ولد داداه، هل يقبل السيد أحمد ولد داداه التنازل لمصلحة مرشح واحد يمكن أن يتم الاتفاق عليه بين الجبهة والتكتل؟

أحمد ولد داداه: أنا أقول عن إنه الأمثل أن تكون في مفاوضات وستكون إن شاء الله بين الطرفين وأن يحصل توافق، على من يحصل هذا التوافق وكيف يحصل وعن أي طرق وأي تنازلات مقابلة سيحصل، هذا شأن الطرفين، وأنا لا أتكلم إلا باسمي شخصيا..

حسن جمول (مقاطعا): باسمك شخصيا أنت مستعد بعد التفاوض للتنازل لو حصل ذلك؟

أحمد ولد داداه: في أيضا بديل آخر لا أعتبر أنه هو الأمثل ولكن لازم الإنسان أن يكون يفكر يشوف ببدائل مختلفة، في بديل آخر هو أن يكون في مرشحين عدة وأن يكون في اتفاقية للتنازل بالشوط الثاني إذا كان في شوط ثاني، يعني في عدة سبل، أنا أعتبر أن السبيل الأمثل..

حسن جمول (مقاطعا): أن يكون هناك مرشح واحد. لكن أريد هنا إجابة، هل أنت مستعد في ظرف ما في مناخ ما لتوحيد رأي المعارضة أن تتنازل؟

أحمد ولد داداه: كل الفرص، كل الأمور مفتوحة.

حسن جمول: كيف تنظرون إلى ترشح علي ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري السابق؟

أحمد ولد داداه: هو ترشح وهذا من حقه.

حسن جمول: فقط.

أحمد ولد داداه: فقط.

حسن جمول: هل يعني ترون أن هناك خلفيات دولية أو إقليمية تقف وراء ترشيحه أم أنه ترشح محلي محض؟

أحمد ولد داداه: الحقيقة الأجدى أنكم تطرحون عليه السؤال هو نفسه.

حسن جمول: لكن من وجهة نظرك؟

أحمد ولد داداه: لا أريد أن أعلق على هذا.

حسن جمول: الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات ربما تكون ضئيلة نوعا ما أو غير كافية ربما للمعارضة من أجل الاتفاق على المرشح ثم بدء حملة انتخابية لهذا المرشح في وقت الجنرال محمد ولد عبد العزيز قطع شوطا كبير في حملته الانتخابية، ألا يؤثر هذا على فرص فوزكم وإقناع الناس بمرشحيكم كمعارضة؟

أحمد ولد داداه: مبدئيا ونظريا هذا يؤثر ما في شك، واحد جال في شرق البلاد وغربها وجنوبها وشمالها عشرة أشهر وكان متنفذا في وسائل الدولة الإدارية العسكرية المالية المعنوية، ما في شك أنه قطع شوطا طويلا ولكن تبقى المصداقية وتبقى الحنكة السياسية وتبقى الكاريزماتية وكل هذا ضد الجنرال محمد عبد العزيز.

حسن جمول: ولكن بيدكم هذه المرة وزارات أساسية لها علاقة بالانتخابات هي الداخلية هي الاتصال أي الإعلام، والمالية وربما يكون هذا تعويض لكم عن قصر الفترة التي تفصل عن الانتخابات، ألا يفيدكم هذا أيضا في التعويض؟

أحمد ولد داداه: هذه 45 يوما لا تعوض عن عشرة أشهر، والآخرون عندهم كل شيء ليس فحسب هذه الوزارات التي ذكرت واللي مهمة ولكن عندهم الحكومة بأسرها..

حسن جمول (مقاطعا): ولكن موضوع تصحيح القوائم التي تحدثت عنها هي بيد وزارة الداخلية.

أحمد ولد داداه: ولكن تستحق وقتا أكثر.

حسن جمول: وزارة الإعلام هي بيدكم.

أحمد ولد داداه: أو هي مثلما قالت الجزيرة منابع، واحدة منبع التزوير وزارة الداخلية، وواحدة منبع التضليل كانت وزارة الإعلام، وواحدة منبع شراء الذمم وزارة المالية. هذا قطعا أنه أحسن مما كان ولكن نظريا لا يوازي عشرة أشهر من الهيمنة على جميع وسائل الدولة المعنوية السياسية الاقتصادية المالية الاجتماعية.

حسن جمول: ألا تعتقد أن وجود وزارات الداخلية والمالية والإعلام بيد المعارضة هي نوع من الفخ إذا صح التعبير، بمعنى أنه لو فاز الجنرال محمد ولد عبد العزيز بالانتخابات أو أي مرشح آخر غير مرشحي المعارضة لن يكون بإمكان المعارضة الطعن في شرعية هذه الانتخابات تحت عناوين التزوير وشراء الذمم والتضخيم الإعلامي على اعتبار أن ثلاث وزارات هي بيدها فإذا اتهمت تكون تتهم نفسها بذلك؟

أحمد ولد داداه: الحقيقة هذا مبسط أكثر من اللازم، أولا شراء الذمم إذا كان راح بعض الناس قد كدس الأموال ممكن شراء الذمم ونحن لن نسكت عن هذا إذا حدث، لن نرتاب أحد ولكن لن نسكت عن هذا إذا حدث بحجة أن عندنا وزارة المالية. أيضا إذا ذكرت وزارة الداخلية فينبغي أن تكون وزارة الدفاع اللي عندها العسكر وعندها اليد العليا يعني السلطة الحقيقية، وأيضا في المخابرات، حتى الآن عند عسكري هي أيضا جناح أساسي بوزارة الداخلية، كل هذا يجب أن يراجع من أجل يكون فيه توازن حقيقي على الأقل مدة هذه الستة أسابيع، ونحن لا نريد أن نتهم أحدا ولا نريد أن نجد مبررا إذا حصل نجاح أحد ولكن سنكون دقيقين في مواقفنا وجديين في ما نقول وما نفعل.

حسن جمول: تتحدث عن هذه الأجهزة وهذه الإدارات وكأنك ما زلت تتهم الجنرال محمد ولد عبد العزيز بأنه ما زال يمسك بالسلطة الفعلية مع العلم أنه استقال من رئاسة المجلس العسكري.

أحمد ولد داداه: أنا لا أتهمه، هو يمسك السلطة، هو يمسك السلطة، كفاك أن ليلة توقيع الاتفاق في قصر المؤتمرات كانت صوره في القصر في داخل القصر كرئيس دولة، أيضا دخل عشرون لكل جناح من المعارضة ودخلت مئات الناس لابسة لباسا حاملا اسمه محمد ولد عبد العزيز وقامت بشغب مشين..

حسن جمول (مقاطعا): طيب هؤلاء أنصاره يعني كان بإمكانكم أن تلبسوا أنصاركم وأن تدخلوا أنصاركم؟

أحمد ولد داداه: منعونا، منعونا من هذا، لم يسمحوا لنا إلا بأربعين شخصا، كل المعارضة، دخلت له هو مئات الناس وقامت بشغب مشين في داخل القصر وأمام رئيس أجنبي، رئيس دولة شقيقة وصديقة، الرئيس السنغالي، وكانت.. يعني هذا قليل من كثير. ونرجع لصلب الموضوع، محمد عبد العزيز لم يخرج من السلطة وما دام ماسكا السلطة.

حسن جمول: نعم بالحديث عن السلطة في الفترة الانتقالية التي تمنيت أن يكون وضعها مختلفا عن الوضع الذي سبقها، عندما تكون أو بوجود الحكومة المناصفة والرئيس الذي يختاره الجنرال محمد ولد عبد العزيز، هل يبقى هناك خوف من أن يبقى الجنرال ولد عبد العزيز مسيطرا أيضا بحسب وجهة نظركم على مقاليد السلطة بوجود هذه الحكومة التي أنتم جزء أساسي منها؟

أحمد ولد داداه: لا شك أننا كجزء مهم في الحكومة سنقوم بواجبنا ولن نقبل أي هيمنة بالنسبة للجزء من الحكومة اللي مسيطرة عليها، ولكن الهيمنة والضغوطات ووسائل شراء الذمم لا تنحصر على الحكومة فحسب.

حسن جمول: من أين يأتي الجنرال محمد ولد عبد العزيز بكل هذه القوة في مفاصل الدولة؟

أحمد ولد داداه: الدولة تحت وطأة عسكرية من 31 سنة وهذا طبعا له ما له وعنده تأثيره وإذا كنا أكثر دقة محمد عبد العزيز مسيطر من 2005 ليس فحسب من 2008، وعلى أية حال نحن لا يؤدي تخويف لنا وسنكون بالمرصاد..

حسن جمول (مقاطعا): كأنك تقول إن كل الانقلابات أو بالأحرى الانقلاب الذي جرى والانقلاب الذي بعده والمرحلة فيما بينهما هي كلها من صنع الجنرال محمد ولد عبد العزيز؟

أحمد ولد داداه: كان له دور الأسد، كان له فيها دور الأسد ما في شك.

حسن جمول: اختار أن يبقى وراء الستار والآن..

أحمد ولد داداه (مقاطعا): أو اختارته الظروف، لا أعرف ولكن هو كان هو صانع الانقلاب بـ 2005، هو صانع الانقلاب على الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله وكان يريد الانقلاب أيضا على الانتخابات وقللت جهود المعارضة من شأن هذا الانقلاب ولكن لم يعني يُستأصل كله.

حسن جمول: شكرا لك السيد أحمد ولد داداه زعيم التكتل الديمقراطي وزعيم المعارضة الديمقراطية في موريتانيا كنت ضيفنا في لقاء اليوم. شكرا لمتابعتكم مشاهدينا كنا معكم من نواكشط، إلى لقاء آخر بإذن الله، السلام عليكم ورحمة الله.