- أسباب وقف النشاطات والوضع الحالي للحزب

- آفاق الحل السلمي للمشكلة الكردية في تركيا

أحمد الزاويتي
مراد قرايلان

أحمد الزاويتي:
مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مرحبا بكم في برنامج لقاء اليوم. نستضيف في هذه الحلقة السيد مراد قرايلان رئيس اتحاد الجمعيات الكردستانية، الاتحاد الذي يضم مجموعة أحزاب وجمعيات كردية من أبرزها حزب العمال الكردستاني، السيد مراد قرايلان يمثل الشخص الأول في حزب العمال الكردستاني وهو المشرف على عمل هذا الحزب السياسي والعسكري. باسمكم جميعا أرحب بالسيد مراد قرايلان أهلا وسهلا بك معنا.

مراد قرايلان: أهلا وسهلا.

أسباب وقف النشاطات والوضع الحالي للحزب

أحمد الزاويتي: نبدأ بإعلانكم الأخير عن وقف نشاطات حزب العمال الكردستاني، ماذا كان الرد التركي على إعلانكم هذا؟

مراد قرايلان: قبل كل شيء أريد أن أشير إلى أن انتخابات قد جرت مؤخرا في تركيا وفي كردستان الشمالية، الدولة التركية كانت تريد أن يفوز حزب العدالة والتنمية وبذلك تضيق على القوى الكردية في الجانب السياسي وتنظم حملة لتصفية القوى السياسية التحررية الكردية، لكن لم يتحقق ما تمنته الدولة التركية، إرادة الشعب الكردي انتصرت، الشعب الكردي صوت لحزب المجتمع الديمقراطي الذي فاز بالانتخابات في كردستان الشمالية، هذا ما أفشل المخطط التركي. في هذه الأجواء شعرنا أن هناك تقدما من الناحية السياسية في المنطقة ورأينا أن القضية الكردية في هذه الأجواء السياسية بحاجة إلى حوار وممارسات سياسية ولهذا أردنا صنع فرصة وأردنا أن تمر مرحلة الانتخابات وأعياد نوروز بسلام، أعلنا من طرف واحد وقف النشاطات، وبعد فوز حزب المجتمع الديمقراطي أمددنا فترة وقف نشاطاتنا حتى شهر حزيران، ونريد في هذه المرحلة أن تتوفر الفرصة المناسبة لتهيئة الأجواء لحل سياسي ديمقراطي، نحن نعمل من أجل ذلك. نحن نرى أن في تركيا الآن وفي الدول الإقليمية وفي الشرق الأوسط عموما مطالبات بحل المشكلة الكردية بالطرق السياسية وعن طريق الحوار ونحن أيضا من دعاة ذلك أي الحل السلمي والحوار ولدعم هذا التوجه أعلنا من طرف واحد عن وقف نشاطاتنا لكن للأسف حتى الآن الدولة التركية لم تخط أي خطوة إيجابية، فبدلا من أن تحترم الدولة التركية إرادة شعبنا وبدلا من أن تحترم الرسالة الواضحة من نتائج الانتخابات وتستقبلها بصدر رحب فقد تصرفت برد فعل قاس إذ هي هاجمت النشاطات والفعاليات الكردية، فمنذ الانتخابات وحتى الآن صعدت الدولة التركية من عملياتها العسكرية ضد مواقعنا وكذلك صعدت من ضغوطاتها وإجراءاتها التعسفية ضد القوى الكردية التي تعمل قانونيا داخل تركيا كحزب المجتمع الديمقراطي فكانت هناك حملة اعتقالات واسعة. نحن نقيم هذه الإجراءات التركية بحملة إبادة سياسية لأن كل المعتقلين شخصيات سياسية كردية قانونية لا علاقة لها بالنشاطات العسكرية، رغم ذلك كانت هناك حملات على أسرهم وتم اعتقالهم، حتى الآن هناك مئتا معتقل وهناك آخرون تحت المساءلة. مقابل ذلك قام شعبنا في هكاري وكفار وآمد وآغري وجميع مناطق كردستان الشمالية بمظاهرات وجابهت الدولة التركية هذه التظاهرات بالقوة، باختصار الدولة التركية لم تستقبل يدنا التي مددناها للسلام تريد قطع هذه اليد ولم ترد علينا بخطوة إيجابية.

أحمد الزاويتي: عدا الطرفين الرئيسيين أنتم وتركيا ماذا بالنسبة للأطراف الأخرى كأميركا والعراق وإقليم كردستان، هل أجرت هذه الأطراف اتصالات معكم لحل سلمي للمشكلة بينكم وبين تركيا؟

مراد قرايلان: لم يتصل أحد من هذه الأطراف بنا بشكل مباشر لكننا نعرف أن القوى الدولية والإقليمية تريد حل المشكلة الكردية. هذه المشكلة لا تحل بالطرق العسكرية أو المسلحة، حتى الآن مر 25 عاما لا الجيش التركي قضى علينا ولم يستطع تصفيتنا ولا نحن استطعنا إخراج الجيش التركي من كردستان ولن يتحقق كلا الشيئين مستقبلا، لهذا لو فكرنا بالعقل فالحل يكمن في الحوار، هذه قناعتنا، نحن نشعر أن هناك رأيا عاما يريد ذلك، نحن نعرف أن هناك أمنية لتحقيقه نرى ذلك في الأطراف الكردية وكذلك القوى الدولية وبدورنا نحن نرد بشكل إيجابي على كل ذلك لتوفير أرضية ملائمة له كي يتحقق فعلا.

أحمد الزاويتي: بعض من مصادر الجيش التركي صرح بأن موقفكم هذا جاء بعد ضعف دب في صفوفكم وأنتم الآن غير قادرين على الحفاظ على قواتكم في كردستان العراق ولهذا أعلنتم عن وقف نشاطاتكم.

مراد قرايلان: نحن في السنين الأخيرة خاصة السنتين الأخيرتين انتصرنا سياسيا وعسكريا وفشلت المخططات التركية، خططهم العسكرية فشلت في معارك الزاب في شباط 2008 وكذلك فشلت تركيا سياسيا تجاهنا، اتضح ذلك في الانتخابات الأخيرة فهي أرادت أن تقضي علينا سياسيا تماما وأن تقطع الطريق أمامنا فأرادت أن تسحب آمد من يدينا. رئيس وزراء تركيا أردوغان قال أنا أطلب آمد، أطلب شرناخ، أطلب ديرسم، لكن على عكس ذلك فاز حزب المجتمع الديمقراطي في آمد وشرناخ وديرسم وضاعف من أرقام رؤساء بلدياته، فإضافة إلى البلديات السابقة فاز ببلدية وان وسيرت ومناطق أخرى كثيرة، يعني نحن الآن كنظام اتحاد الجمعيات الكردستاني وكحزب العمال الكردستاني نحن منتصرون سياسيا وعسكريا نحن في أفضل أوقاتنا الآن.

أحمد الزاويتي: يعني هل تعتبرون فوز حزب المجتمع الديمقراطي في الانتخابات التركية انتصارا لكم؟

مراد قرايلان: نحن نعتبر ذلك انتصارا لنضال الشعب الكردي بشكل عام خاصة أن هناك من كان يعتبر هذه الانتخابات معركة بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، نحن لا نقول ذلك بل نقول كانت بين تركيا والشعب الكردي ذلك لأن جميع الأحزاب التركية يمينها ويسارها وحدت من موقفها وكانت متمثلة في حزب العدالة والتنمية الحزب التركي الوحيد الذي كان موجودا في كردستان الشمالية، هناك ثلاثون حزبا تركيا لكن الوحيد كان حزب العدالة والبقية كانوا متضامنين معه ضد إرادة الشعب الكردي، مع ذلك حاولت الدولة بالتهديد وكذلك بشراء النفوس، بعض القرى الكردية لم تصل إليها بعد الكهرباء إلا أنهم وزعوا عليهم أجهزة التبريد لكسبهم وكذلك وزعوا الأكل على الناس كي لا يصوت المجتمع لنا بل لهم، استغلوا فقر الشعب وتدينه كي يسقطونا سياسيا في هذه الانتخابات لكنهم لم يفلحوا في ذلك، أثبت الشعب إرادته مما اعتبر إنجازا كبيرا للشعب الكردي، كان يوم الانتخابات 29 آذار يوما لتشكيل ثورة ديمقراطية كردية في تركيا.

أحمد الزاويتي: رئيس حزب المجتمع الديمقراطي أحمد ترك سلم الرئيس الأميركي باراك أوباما عند زيارته لتركيا مشروعا لحل المشكلة الكردية في تركيا، كيف ترون هذا المشروع؟ وهل أنتم مطلعون عليه؟ هل لكم كحزب العمال الكردستاني دور في هذا المشروع؟

مراد قرايلان: كمضمون لسنا مطلعين عليه، لكن بشكل عام يمكنني أن أعرف أن المشروع مشروع حل لأنني أعرف طبيعة مشاريع حزب المجتمع الديمقراطي، هم يتبنون حل المشكلة سلميا، نحن أيضا مقتنعون بذلك نحن نرى مشروع حزب المجتمع الديمقراطي مشروعا معقولا لكن يجب أن تكون المبادرة من الطرفين لا من طرف واحد، القرن 21 هو عصر حل المشاكل بالحوار لا بالسلاح هكذا يفكر حزب المجتمع الديمقراطي ونحن معهم في ذلك لهذا نحن نؤمن بالمشروع الذي قدم لأوباما في هذا الإطار.

أحمد الزاويتي: هناك لجنة ثلاثية تشكلت بين تركيا وأميركا والعراق تحت عنوان مكافحة نشاطات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، كيف أصبح موقف المنطقة منكم بعد تشكيل هذه اللجنة؟ وهل أثرت أعمالها سلبا عليكم؟

مراد قرايلان: نحن أيضا نسمع عن هذه اللجنة في الإعلام، إذا أرادت هذه اللجنة حلا للمشكلة فعليها أن تبحث عن حل بالطرق الصحيحة وأن تجد حلا سلميا للمشكلة لأن حزب العمال الكردستاني ليس متواجدا فقط في كردستان الجنوبية إنما تواجده القوي في كردستان الشمالية في جبال ديرسم، في جبال آمد، في جبال أرضروم، في جبال بنغول، في جبال آكري، في جبال هراكولك، في كابار، في جودي، وفي جبال زغروس. هناك قلة منهم في كردستان الجنوبية وهذا ليس جديدا، الحدود بين بوطان وبهدينان لم يسيطر عليها أحد قديما وحتى الآن هذه الحدود لها وضع جغرافي صعب ومتداخل ونحن هنا منذ ثلاثين عاما، لم نأت إليها هنا.. عندما كنا هنا لم يكن وجود للحكومة العراقية الحالية هنا، كردستان، تركيا تحاول عن قصد تضخيم المشكلة، في الأساس ليست المشكلة تواجدنا هنا في كردستان الجنوبية المشكلة هي مشكلة كردية موجودة في تركيا المشكلة في داخل تركيا، تركيا تحاول عن قصد نقل المشكلة إلى خارج أراضيها وتقول إن الهجمات تشن علينا من جنوب كردستان وقبل ذلك كانت تقول تشن علينا من روسيا ثم قالت سوريا تدعمنا ثم إيران، الآن تقول المشكلة في شمال العراق وتتهم حكومة إقليم كردستان بدعمنا، كل مرة تقول شيئا. المشكلة الرئيسية هي أن تركيا تنكر الحقيقة الكردية في الأساس داخل تركيا، تركيا الآن تريد نقل جيشها إلى أفغانستان وتريد أن تجد لها دورا في الشرق الأوسط، تطلب من أميركا حل مشكلة حزب العمال وأميركا تطلب من العراق ذلك، أنا أتصور أن هذه اللجنة تشكلت على هذا الأساس. بتصوري أن هذه الخطوة سوف لا تؤتي ثمارها لأنها تشكلت على أساس غير صحيح، مشكلتنا ليست في بغداد مشكلتنا في أنقرة، هم يريدون بهذه اللجنة أن يضيقوا علينا لكنهم لن ينجحوا في ذلك ما دامت هناك لجنة ثلاثية فيها أميركا والعراق وتركيا وممثل لحكومة إقليم كردستان، أقول لهم إن المشكلة الكردية في المنطقة هي مشكلة إقليمية ليتفضلوا ويقدموا مشروعا لحل هذه المشكلة، إذا قالوا إنهم سيحلون المشكلة بالقوة أقول لهم سنقاوم وسندافع عن كرامتنا، ليقدموا مشروعا ديمقراطيا للحل ونحن مستعدون لذلك.

أحمد الزاويتي: مشاهدينا الكرام نعود إليكم بعد فاصل قصير.



[فاصل إعلاني]

آفاق الحل السلمي للمشكلة الكردية في تركيا

أحمد الزاويتي: مشاهدينا الكرام نعود إلى لقائنا مع السيد مراد قرايلان رئيس اتحاد الجمعيات الكردستانية المشرف العام على نشاطات حزب العمال الكردستاني. جدد رئيس جمهورية العراق جلال الطالباني مطالباته لكم إما بنزع السلاح أو ترك أراضي كردستان العراق إلى مناطقكم داخل تركيا، أنتم ماذا فاعلون؟

مراد قرايلان: انتقدنا هذه التصريحات عندما سمعناها في وقتها، لكن مؤخرا صرح طالباني بأنه لم يقل ذلك قال بأن هذه المطالبة مطالبة تركية والطرح هو طرح تركي. نقول إن هذا ليس حلا للمشكلات، أظن أن تصريحات طالباني الأخيرة هي أكثر عقلانية من التصريحات السابقة فالقضية ليست أن نكون في العراق أو لا نكون، ننزع السلاح أو لا ننزعه، المشكلة داخل تركيا. حتى إذا تركنا هذه المناطق ستقول بعد ذلك تركيا إن الوضع القائم لحكومة إقليم كردستان العراق سيؤثر على كردستان الشمالية ويجب ألا ترفعوا علمكم وألا تفعلوا كذا وكذا، تركيا تريد دائما أن تسبب الإحراج لكردستان الجنوبية وللعراق. الأكراد الموجودون في العراق خمسة ملايين كردي أو أكثر بقليل لكن هناك عشرين مليون كردي في الشمال في تركيا. تركيا في الأساس لا تقبل أصلا الفيدرالية الموجودة في العراق، هي غير مرتاحة للتجربة الكردية في العراق، المشكلة من هنا ولأنها تخاف من الأكراد الموجودين داخل دولتها تريد أن تسلب الإرادة من الأكراد الآخرين خارج دولتها، لذا كلما بقيت تركيا على توجهاتها توجهات الإنكار المعروفة فإنها ستبقى تسبب المشاكل لإقليم كردستان العراق، نحن نريد أن يكون هناك تعاون بين جميع الأطراف وبين جميع الأحزاب الكردية وأن نقرب توجهاتنا وأن نتفق على الحل الديمقراطي وعلى مشروع سلمي لحل المشكلة.

أحمد الزاويتي: هناك حديث عن مؤتمر للأحزاب الكردية في جميع الدول يعقد في أربيل للبحث عن حل سلمي وديمقراطي كما تقول، ما موقفكم من هذا المؤتمر؟ وهل ستشتركون فيه، أو هل أرسلت لكم دعوة للمشاركة في هذا المؤتمر؟

مراد قرايلان: نحن نرى الآن ضرورة عقد مؤتمر يجمع الأطراف الكردية، عقد المؤتمر أمر في محله نحن نقول يجب أن يتوحد الكرد فيما بينهم وفي الوقت نفسه يتوحدون مع الشعوب المجاورة، مثلا الكرد في تركيا يجب أن يكونوا موحدين مع الشعب التركي وكذلك الكرد في العراق أن يكونوا موحدين مع العرب في العراق وكذلك سوريا وفي إيران مع الشعب الفارسي، نحن نرى ضرورة الإخاء بين الشعوب وأن يكون الكرد موحدين مع بعضهم داخليا أيضا، لكن لا نقصد من التوحيد الداخلي الكردي أن نكون خطرا على الدول في المنطقة لا نريد أن نكون خطرا على الحدود الموجودة. هناك مشكلة كردية مشتركة في المنطقة وكي تحل هذه المشكلة يجب أن يكون الجميع أصحاب سياسة وإستراتيجية موحدة، هذا في مصلحة الشعب الكردي بشكل عام وكذلك لمصلحة حل المشكلة الكردية وإيجاد سلام في الشرق الأوسط ولمصلحة الاستقرار ومن أجل دفع عجلة الديمقراطية في المنطقة. مثل هذا المؤتمر لا يضر بأي دولة في المنطقة بل على العكس فيه مصلحة ونحن نرى ضرورة مثل هذا المؤتمر ولكن حتى لا تكون الأمور غامضة يجب ألا يكون هناك تسرع في عقد مثل هذا المؤتمر، يجب أن يشترك جميع الأطراف في النقاش والحوار حول أساس عقده وإذا كان هناك مثل هذا المؤتمر فنحن ندعمه.

أحمد الزاويتي: هناك خطوة تركية يرى بعض المراقبين أنها خطوة إيجابية للتعامل مع الملف الكردي في تركيا، كفتح محطة فضائية كردية أو فتح مدارس باللغة الكردية، أليست هذه خطوة إيجابية من جانب الحكومة التركية؟ وألا يتطلب هذا خطوات مماثلة من جانبكم في سبيل توفير جانب مناسب لحل سلمي للمشكلة الكردية في تركيا؟

مراد قرايلان: لو ننظر نظرة مجردة إلى هذا التطور في السياسة التركية ونقارنها بالنظرة التركية السابقة التي كانت تنكر الوجود الكردي، حتى أن تركيا كانت تقول سابقا إن اسم الكرد ليس اسما لقوم بل جاء من صوت ضغط القدم على الثلج المتساقط في مناطقهم فعندما تضغط على الثلج يأتي صوت كرد، كرد، من هنا جاء اسم الكرد ففي الأصل ليس هناك قوم باسم الكرد! من هذه النظرة تأتي تركيا الآن لتفتح قناة باللغة الكردية هذا تطور جيد ونعتبر هذا إنجازا من إنجازات نضال شعبنا الذي ضحى بالكثير في سبيل ذلك. تركيا اضطرت لفتح قناة كردية هذه كنظرة مجردة لكن تركيا لا تريد من وراء ذلك حل المشكلة الكردية بل تهدف من وراء ذلك إلى تصفية النضال الكردي وهذا شيء خطير، نحن ضد هذا وإلا فنحن مع الخطوات الإيجابية. تركيا كانت تحاول القضاء علينا عسكريا، 25 سنة حاولت من أجل ذلك، لكن نحن الآن أقوى من قبل بكثير فماذا تحاول الآن؟ تحاول التحرك باتجاه الكرد في الداخل كي يكون هناك أكراد إلى جانبها ضدنا ولهذا قالت يسمح استخدام اللغة الكردية ولكنها لم تعترف بعد بالهوية الكردية، تقول نعم هناك أكراد معنا لكننا جميعا شعب تركي، هذا من أجل كسب بعض الأكراد إلى جانبها يعني نيتها ليست خالصة، لكننا بشكل عام نقيم خطوة الاعتراف بالوجود الكردي باعتبارها شيئا إيجابيا.

أحمد الزاويتي: من جانبكم كحزب العمال الكردستاني ما هي الخطوات التي يمكن أن تتخذوها من أجل حل المشكلة الكردية في تركيا سلميا وتقنعوا بها الآخرين بأنكم فعلا تريدون حلا سلميا؟

مراد قرايلان: كحركة حزب العمال الكردستاني نريد تقديم خطوات مسؤولة، بعد أن أحرزنا تقدما في المجال العسكري في السنوات الأخيرة وكذلك تقدما في المجال الديمقراطي الآن نريد بدء مرحلة سياسية، نحن مقتنعون بأنه حان الوقت لحل المشكلة الكردية بالطرق السلمية والحوار ولهذا أقول يجب أن يكون تحركنا القادم من أجل الهوية الحرة الإرادة الحرة والحكم الذاتي الديمقراطي، بهذا الشكل يمكن حل المشكلة الكردية في تركيا. وإذا أوقفت تركيا عملياتها العسكرية ضدنا مثلما أوقفنا نشاطاتنا المسلحة وإذا أمسكت بيدنا التي مددناها للسلام يمكننا حل المشكلة الكردية بأنفسنا، ديمقراطية تركيا وتوفير الحقوق الكردية من ناحية الهوية واللغة والثقافة في إطار إقليم كفيلان بحل المشكلة، لا نحتاج أن يأتي من وراء البحار من يحلوا مشكلتنا، علينا أن نحل المشكلة نحن مواطنو الشرق الأوسط الذين نعيش على هذه الأرض علينا أن نحل مشاكلنا بأنفسنا، لذا نطالب جميع الأطراف والقوى الإقليمية الداعية للسلام والداعية للديمقراطية الداعية للإنسانية أن تعمل من أجل حل المشكلة الكردية سياسيا لا عسكريا، نحن مستعدون لذلك، نحن لا نقول لا حل للمشكلة إلا بالسلاح لكن إذا أصرت تركيا على الحل العسكري والمسلح فلنا كامل الاستعداد للدفاع عن أنفسنا، لدينا القوة الكافية للرد وأثبتنا ذلك، فبالرغم من كل محاولاتنا ونداءاتنا ومطالباتنا بحل سلمي إذا أصرت تركيا على الحل العسكري سنثبت لها ثانية أن بإمكاننا الدفاع والرد، نثق بأنفسنا وبقواتنا، نحن مستعدون سلميا وعسكريا لكن نفضل الحل السلمي ومستعدون لذلك.

أحمد الزاويتي: شكرا على هذا اللقاء. مشاهدينا الكرام وحتى لقاء آخر نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.