- فرص الحوار مع الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية
- إستراتيجية الحركة وتركيبتها القيادية والإدارية

- مواقف دول الجوار والحرب الإعلامية

فرص الحوار مع الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية

أحمد زيدان
آغا جان معتصم
أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه آغا جان معتصم رئيس اللجنة السياسية في حركة طالبان الأفغانية. سيد آغاجان أهلا بك في قناة الجزيرة. سؤالي الأول هو الحوار مع حركة طالبان يكثر هذه الأيام، الحكومة الأفغانية تقول بأن هناك محاولات للحوار مع حركة طالبان وإن هناك معتدلين وهناك متشددين في حركة طالبان وإنهم يريدون الحوار مع المعتدلين، هل هذا التقسيم صحيح؟ وما صحة الحوار بينكم وبين الحكومة الأفغانية؟

آغا جان معتصم: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد. هذه إشاعات وأخبار تنشر من قبل الإدارة الأفغانية وإدارة كرزاي العميلة فهذه الأمور لا حقيقة لها في الواقع، الإمارة الإسلامية في أفغانستان أوضحت أهدافها بشكل جلي وهي عدم التفاوض أو الحوار مع إدارة أفغانستان العميلة وإدارة كرزاي العميلة والسبب هو أنهم لا يملكون من أمرهم شيئا فقوتهم مستمدة من الأميركيين، إن كرزاي ليست لديه القدرة والصلاحية للتفاوض مع طالبان أو إيجاد حل للقضية الأفغانية فكرزاي نفسه ضعيف ولا حيلة له، حامد كرزاي أظهر للأفغانيين كلهم وللعالم عامة مدى ضعفه وهوانه وأنه لا يستطيع فعل شيء للأفغان، ولقد صرح في كثير من خطاباته ولقاءاته الصحفية وكرر أمام الناس مطالبته الأميركيين بالتوقف عن القصف والقتل الوحشي للمدنيين الأفغان الأبرياء وعن قصف الأفغان المظلومين دون أن يستمع له أحد، لهذه الدرجة وصل الهوان بكرزاي أن يطالب ثم لا يستمع أحد له في قتل أطفال وعجزة ونساء، فإن كان الأميركيون لا ينصتون له في هذه القضية فكيف سينصتون له في قضية حساسة مثل قضية المفاوضات والحوار ومصير البلد؟ على هذا الأساس لا يمكن الوثوق به ولا بإدارته فهي إدارة عميلة لا قرار ولا رأي لها. المسألة الأخرى هي أن كرزاي أو الأميركيين أو أمثالهم من أعداء الإمارة الإسلامية في أفغانستان ينشرون الأكاذيب والادعاءات بأنهم يريدون الحديث والتفاوض مع طالبان المعتدلين ولا يريدون الحديث مع المتشددين، نحن نقول لهم كل حركة طالبان معتدلة وكل الأفغان معتدلون وكل الأمة المسلمة معتدلة والإسلام معتدل ولا شيء من التشدد في الإسلام أو الجهاد فالمجاهدون جزء من هذه الأمة وهم معتدلون والتشدد لا مكان له البتة ولا وجود له.

أحمد زيدان: هل تنفي وجود أي حوار حصل بين طالبان وبين الحكومة الأفغانية إن كان في السعودية أو في الإمارات أو في أي مكان آخر؟

آغا جان معتصم: نعم أنا أرد هذا الأمر وأرفضه بكل قوة فلم تكن هناك أبدا أي حوارات وأي مفاوضات سابقة، وكما ذكرت سابقا فإن إدارة كرزاي إدارة ضعيفة جدا ليس في استطاعتها ولا في قدرتها حل القضية الأفغانية وهو بنفسه أظهر للناس كلهم وللأفغانيين خاصة ضعفه وعدم أهليته لهذا الأمر، وكل ذلك الحديث عن مفاوضات جرت في دول مثل الإمارات العربية المتحدة أو السعودية أو دول الجوار أنفيه أنا هنا جملة وتفصيلا وهو محض افتراء وكذب ولا أساس له من الصحة.

أحمد زيدان: هل حاول الأميركيون أو الاتحاد الأوروبي أو الناتو الحوار مع طالبان؟

آغا جان معتصم: نعم حتى هم لم يتفاوضوا مع طالبان البتة رغم أن ذلك ورد في العلن وعن طريق الإعلام، الإمارة الإسلامية في أفغانستان صرحت وأوضحت موقفها ونكرر موقفنا بأن الأميركيين إذا أرادوا حقا إيجاد حل للقضية الأفغانية ومخرج وحل منطقي لأفغانستان فطالبان وضعت وتكرر شروطها الثلاثة أمام الجميع، الأول فتح الزنازين والسجون البربرية والوحشية التي صنعتها أميركا في غوانتنامو وباغرام وكابول وغيرها وألقت فيها آلاف الأفغان الأبرياء المظلومين ومارست بحقهم شتى أنواع الظلم والتعسف وجعلتهم يعانون وأهاليهم من وحشية وظلم لم يشهد لهما التاريخ مثيلا ولذا فالإمارة تطالب بالإفراج عن هؤلاء السجناء وتبييض السجون. الشرط الثاني، إذا كان الأميركيون يريدون حل القضية فيجب أن يتوفر أمر واحد وهو التساوي بين الطرفين فهناك أسماء وضعها الأميركيون في القائمة السوداء حيث صنفوا طالبان على أنهم إرهابيون ومتطرفون وأطلقوا تسميات وصفات يسخرون بها من المجاهدين في الإمارة الإسلامية والمجاهدين في أفغانستان، عليهم أن يعترفوا بالمجاهدين ممثلين بالإمارة الإسلامية كقوة وحيدة في أفغانستان حتى يبدأ الحوار بين الطرفين، في مثل هذه الأجواء تؤتي المفاوضات ثمارها وإذا كانوا لا يريدون إلغاء القائمة السوداء وإلغاء أسماء القادة وزعماء الإمارة الإسلامية ولا يريدون التخلي عن استخدام ألقاب تنال من المجاهدين فإن موقفهم هذا لن يكون مقبولا لا على المستوى السياسي ولا على المستوى القانوني والمنطقي. ثالثا، تشترط الإمارة الإسلامية أنه إذا كان الأميركيون يريدون حلا واقعيا للقضية فعليهم الانسحاب الكامل وكافة القوى والوحدات الأجنبية من أفغانستان، فالأميركيون بالتحالف مع القوى الغاصبة يقتلون أبناءنا وكبارنا ونساءنا من الأبرياء بالإضافة إلى تدمير بيوت ومساكن الأبرياء وبشكل يومي ثم يطالبوننا بالجلوس والتفاوض معهم، المفاوضات لا يمكن أن تتم بهذه الصورة ولا يمكن الوثوق بها والركون إليها دون هذا الشرط، بالنسبة لهذا الشرط الثالث وهو إخراج جميع القوات الأجنبية الغاشمة من أفغانستان فالأميركيون قاموا بجلب قوات إضافية إلى أفغانستان بمن فيهم مدربين كما يطالبون بالمزيد من القوات ليزيدوا من وحشيتهم، الأميركيون في الحقيقة لا يريدون حلا للقضية عبر التفاوض مع الإمارة الإسلامية والمجاهدين، هؤلاء لا يزالون في حالة من الغرور والتكبر والعنجهية فمن جهة يزيدون عديد قواتهم في أفغانستان ويضاعفون من ظلمهم وعدوانهم الهمجي ويستخدمون كل الوسائل لإهلاك الأفغان وقلتهم بالطائرات والمدرعات والصواريخ والمتفجرات ويتفننون في ابتكار أساليب أخرى وفي كل يوم يتلقون أسلحة متطورة وجديدة ويتحدثون بالمقابل عن التفاوض والتحاور. وأنا أقول باختصار الإمارة الإسلامية لم تجلس معهم أبدا للتفاوض ولن تجلس في المستقبل بأي شكل من الأشكال فالأميركيون لا يريدون حلا للقضية الأفغانية من خلال الحوار ونحن بإذن الله ماضون بقوة الله ثم بقوة المجاهدين وشعبنا وعدالة قضيتنا فنحن على أرضنا ولسنا في عجلة من أمرنا فجهادنا ماض، متى استعدوا للحوار الحقيقي الذي يؤدي إلى النجاح وبالشروط التي ذكرتها آنفا سنتحاور معهم لكن ما يظهر لنا أن الأميركيين يريدون منا الدخول في الحكومة العميلة الخائنة في أفغانستان وبالتالي العمل على تطبيق مخططاتهم وهذا لن يحصل بإذن الله، هذا الأمر لن تقبله طالبان أبدا بعد كل هذه التضحيات التي قدمتها، لقد قدمت طالبان تضحيات كثيرة في أفغانستان، طالبان ضحت بالكثير خلال السنوات الثماني الماضية، لقد ابتكر مجاهدونا طرقا وتكتيكات جديدة ونوعية في الحرب وهو ما أدى إلى إثخان وإدماء أعدائنا في أفغانستان وبالتالي دون هذه الشروط التي أسلفتها لا حوار معهم أبدا ولا مع الحكومة الحالية في أفغانستان.

أحمد زيدان: الآن السؤال الذي يطرح نفسه هو أن بعض المصادر الغربية تقول بأن الغرب يريد أن تتخلوا عن القاعدة حتى يتفاوض معكم، هل إذا طلب منكم الغرب أو أميركا التخلي عن القاعدة من أجل الحوار هل أنتم مستعدون على هذا؟

آغا جان معتصم: كما أسلفت من قبل لم يسبق لنا الحوار أبدا مع الأميركيين إلى الآن ولم تصلنا إية مطالبة من الأميركيين أنفسهم ولم نسمع طلبهم للحوار معنا إلا عن طريق الإعلام وعن طريق مصادر أخرى ولقد وضعنا أمامهم تلك الشروط التي أسلفت ذكرها حتى نجلس للحوار معهم وذلك في السؤال السابق، من أجل ذلك إذا أراد الأميركيون الحوار مع طالبان فنحن في ضوء هذه الشروط مستعدون للحوار معهم.

أحمد زيدان: الآن علاقتكم مع تنظيم القاعدة وعلاقتكم مع أسامة بن لادن ما هي طبيعتها الآن؟

آغا جان معتصم: في أفغانستان طالبان الإمارة الإسلامية يخوضون مواجهة إسلامية شريفة ضد الأعداء، لقد حاول الأعداء دائما ممثلين في شكل حلف الناتو على أرضنا ممارسة كافة أشكال الظلم والعدوان والوحشية وسعوا إلى إشراك قوات الإيساف فقد عمد الأميركيون إلى جلب الجميع إلى صفهم من أجل تحقيق مصالحهم على المستوى العالمي عبر إشراك كل المؤسسات والمنظمات العالمية لكسبها إلى جانبهم في مطاردة مجاهدي الإمارة الإسلامية الذين يحاربون بكل شجاعة وبطولة وحشية وغطرسة الأعداء المحتشدين على أرضنا، إن الإمارة الإسلامية في أفغانستان تدعو هنا كل الأخوة المسلمين إلى أن يقفوا إلى جانبنا وأن يساندونا وأن يمدوا يد العون لنا فهي معركتنا جميعا ونحن في الوقت نفسه نناشد جميع القوى العالمية وجميع الأحزاب الإسلامية وندعو الشخصيات الكبيرة التي لها نفوذ ومكانة إلى الوقوف معنا ومساعدتنا وإلى الشد من أزرنا. لقد مارس ولا يزال يمارس الأميركيون جميع أنواع الظلم والعدوان بوحشية ضدنا، إن أطفالنا يستشهدون بطريقة وحشية وبلا رحمة وكذلك كبار السن والنساء الأبرياء وهكذا تدمر بيوتنا ومنازلنا وقرانا ونحن ندعو منظمة الأمم المتحدة إلى أن تعيد النظر مرة أخرى في موضوع أفغانستان وأن يكون لها رأي وموقف من تلك الاعتداءات الوحشية التي يمارسها الأميركيون بمشاركة قوات الناتو في أفغانستان وعلى الدول الإسلامية أن يكون لها موقف من كل هذه الممارسات.

أحمد زيدان: الرئيس الأميركي الجديد أعلن عن إستراتيجية جديدة في أفغانستان تتمثل في إرسال مزيد من القوات الأميركية وقوات الناتو إلى أفغانستان وأيضا تعزيز التعاون الإقليمي بين إيران باكستان والهند ضد طالبان وضد القاعدة وضد المسلحين في داخل أفغانستان، كيف ستواجه طالبان هذه الإستراتيجية الأميركية وكيف سترد على إرسال مزيد من القوات الأميركية؟ لكن دعني أستمع للإجابة بعد هذا الفاصل، فاصل قصير ونعود إلى هذا اللقاء مع رئيس اللجنة السياسية في حركة طالبان.

[فاصل إعلاني]

إستراتيجية الحركة وتركيبتها القيادية والإدارية

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا إلى لقاء اليوم مع رئيس اللجنة السياسية في حركة طالبان أفغانستان. سيد آغاجان كان سؤالي قبل الفاصل عن الإستراتيجية الطالبانية الجديدة في أفغانستان، كيف ستردون على إستراتيجية أميركية بإرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان؟

آغا جان معتصم: لقد تناولنا هذا الموضوع على مستوى إداراتنا في الإمارة الإسلامية في أفغانستان وموقفنا واضح جدا بهذا الشأن وذلك أننا طالبنا الأميركيين من قبل بالحوار والتفاوض بشكل مباشر مع الإمارة الإسلامية ضمن الشروط التي تحدثنا عنها ولكن بدلا من ذلك قاموا بقصف الأبرياء ومارسوا جميع أنواع الظلم والعدوان ضدنا ولا يزال الظلم والعدوان مستمرين حتى الآن فما يرغب به الأميركيون هو مضاعفة أنواع الظلم والعدوان في أفغانستان، إذا كان الأميركيون قد حصلوا على نتيجة من قوات التحالف في أفغانستان خلال السنوات الثماني التي مضت فإنهم لم يحصلوا سوى على الظلم والعدوان والقتل وسفك الدماء، وزيادة ومضاعفة عدد قواتهم تعني باختصار مضاعفة عدد قتلاهم وجثثهم ومضاعفة القتل والعدوان في أفغانستان. أنا أقول بنفسي إن موقف الإمارة الإسلامية في أفغانستان هو أن الأذى الذي يتعرض له الأفغان والضيق الذي يعيشون فيه وانعدام الأمن في أفغانستان سببه الوحيد هو الوجود الأميركي فكلما ازداد عدد القوى المتحالفة ازدادت العقبات والمصائب والمشاكل في أفغانستان وتأذت من هذا كله دول الجوار، لقد رأيتم بأعينكم بأن أميركا على مدى السنوات الثماني الماضية لم تحقق أي أهداف أو انتصارات بل طال أذى وجودهم في أفغانستان دول الجوار والدول المحاذية لأفغانستان فالأمن معدوم في باكستان الآن، وهي تريد هذا أن يفقد الأمن أيضا في دول الجوار، وكلما طال وجود الأميركيين والقوات المتحالفة معهم ازدادت المشاكل معهم، وإذا كان الأمر يتعلق بشأن المجاهدين في الإمارة الإسلامية فالمجاهدون في الإمارة الإسلامية مستعدون للمبارزة في أي وقت بنصر الله أولا ثم بوقوف المسلمين معنا وسوف يقفون بكل بسالة في وجه الأعداء الأميركيين وبهذا الجهاد سوف تتحقق أهداف المجاهدين ويتحقق النصر إن شاء الله.

أحمد زيدان: السؤال الآن عن تعيين رئيس وزراء الدنمارك السابق كأمين عام لحلف الناتو، أنتم في حركة طالبان أفغانستان كيف تنظرون إلى هذا التعيين؟

آغا جان معتصم: هذا التعيين الذي حصل سوف يؤدي إلى حدوث مشكلة جديدة بالنسبة لعلاقة المسلمين بالغرب فالدنمارك عضو في حلف الناتو وهي التي وجهت أكبر إهانة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وبسبب الإهانة قام المسلمون بالمظاهرات في جميع أنحاء العالم وهو ما أدى إلى الثأر والانتقام لنبيهم الكريم، وطالما أنه قد تم تعيين هذا الرجل رئيسا لحلف الناتو فإن هذا سيزيد من المقاومة في أفغانستان بل على مستوى العالم أجمع، سوف تكون هناك مشاكل بسبب هذا التعيين وسوف يواجه المسلمون عامة في العالم هذا الأمر.

أحمد زيدان: سيد آغاجان هناك جماعات أيضا يتردد اسمها في وسائل الإعلام الدولية مثل جماعة حقاني، جماعة تورا بورا أو جماعة السلفيين في كونار أو جماعة حكمتيار، أنتم في حركة طالبان كيف تنظرون إلى هذه الحركات أو هذه الجماعات؟ وهل لديكم علاقة معها؟

آغا جان معتصم: إذا كان حديثك عن تلك الجماعات المختلفة، لا وجود في الحقيقة لتلك الجماعات التي ذكرتها في أفغانستان، وذكرك للسيد حقاني الموقر فالسيد حقاني من المجاهدين الأفغان في أفغانستان ومنهم وفيهم وهو واحد من قادة الإمارة الإسلامية بل من أجلهم وأفاضلهم في أفغانستان وهو من الذين بايعوا الملا محمد عمر حفظه الله ولا يزال على البيعة وتحت قيادة واحدة، وكذلك الحال بالنسبة لجماعة أهل الحديث والسلفيين في أفغانستان فهم أيضا تحت بيعة الإمارة الإسلامية في أفغانستان وتحت قيادة الإمارة الإسلامية فيها، وكل حسب جهده وطاقته يجاهدون ويواجهون الكفر والعدوان. وإن كان الحديث عن جماعة تورا بورا فإن الجماعة تأسست تحت قيادة ابن الشيخ المجاهد الكبير يونس خالص رحمه الله بالمشاركة مع أنوار الحق مجاهد، تلك الجماعة تأسست لمقاومة الظلم والعدوان ولا زالت مستمرة في مقاومته وهي أيضا تحت قيادة الإمارة الإسلامية في أفغانستان وليست منفصلة عنها أبدا. أما فيما يتعلق بالأخ المجاهد حكمتيار المحترم فإن له دورا فعالا جدا في الميدان وجهاده مشهود ومعروف وهو من الذين قاوموا العدو بكل بسالة وقوة لذا نحن نعتبر المجاهد حكمتيار من الذين يتعاونون معنا بكل قوة وهو من المؤيدين لنا ونحن من المؤيدين له لذا نأمل من المجاهد الكبير حكمتيار أن يتحد معنا في صف واحد وهو صف طالبان وأن نسير معا نحو تحقيق أهدافنا جميعا.

أحمد زيدان: سيد آغاجان، حركة طالبان الأفغانية هل يمكن لك باختصار أن تحدثنا عن التركيبة القيادية والتركيبة الإدارية وكيف يتم اتخاذ القرار في حركة طالبان أفغانستان؟

آغا جان معتصم: إدارة الإمارة الإسلامية في أفغانستان تحت قيادة المجاهد الملا محمد عمر والملا محمد عمر هو الذي يرأس حركة طالبان وقد وضع عدة لجان داخل الحركة مثل اللجنة العسكرية واللجنة السياسية واللجنة الاقتصادية واللجنة الصحية ولجنة الشؤون التعليمية وكل هذه اللجان تقوم بمهامها على أكمل وجه، وأطمئن الجميع أن هذه اللجان تقوم ولله الحمد بعملها وتنفذ كل ما هو موكل ومطلوب منها، ويرأس هذه اللجان من شهد لهم بالخبرة والدراية والثقة والمعرفة ومن أثبتوا بسالة وشجاعة وقتالا ضد الظلم والاستبداد، والحمد لله فقد أثمر عمل هذه اللجان نتائج كثيرة جدا وهم يعملون جاهدين وبشكل متواصل على تطبيق وتنفيذ أوامر وقوانين الملا المجاهد محمد عمر.

أحمد زيدان: يعني هذا هو السؤال الذي أريد أن أسأله، كيف تتلقون أوامركم من الملا عمر؟ وكيف طبيعة العلاقة معه؟ وما هي صحة الاتهامات التي يقولها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بأن الملا عمر موجود في كويتا؟

آغا جان معتصم: هذه إحدى تلك الاتهامات والأكاذيب التي يروج لها حامد كرزاي وإدارته، وأنتم بأنفسكم ترون بأن جميع قادة المجاهدين بمن فيهم المجاهد الملا محمد عمر يعيشون ويقيمون فوق أرض وتحت سماء أفغانستان وبكل حرية مطلقة والحمد لله. وكما ترون فإن كثيرا من المناطق في أفغانستان تحت سيطرة المجاهدين في حركة طالبان وترون أيضا بأن إدارة طالبان قائمة بشكل كامل في تلك المناطق فعلى سبيل المثال في ولاية هلمند ترى ست مديريات تابعة للولاية في قبضة طالبان وتحت سيطرتهم الكاملة وهي مديريات باغرام وباغني وديشو وخانشير ونوزاد وواشير، كما أن هناك سيطرة جزئية على عدد من المديريات الأخرى في الولاية نفسها وأنا أقول إن قيادة طالبان موجودة في الساحة وفي الميدان تحت قيادة أمير المؤمنين الملا محمد عمر المهموم بإصدار أوامره إلى المجاهدين بكل وحداتهم وتشكيلاتهم، أما في قندهار مثلا فهناك أربع مديريات خاضعة لسيطرة المجاهدين وبشكل كامل وهذا هو الوضع في الولايات الأخرى أيضا مثل أورزجان وزابل وفراه وغيرها. إذاً فهذه الاتهامات التي يكيلها كرزاي وأمثاله ما هي إلا مثال على عجزه وضعفه إذ إنه لم يستطع مواجهة طالبان في أفغانستان ولم يستطع مقاومتهم فلجأ إلى حيل قديمة جديدة تتمثل باتهام دول الجوار طمعا في تقوية علاقاته وتعزيزها مع الأميركيين وحتى يزيد تدهور علاقة الآخرين مع دول الجوار، إذاً هذه كلها إشاعات وأكاذيب وادعاءات لا وجود لها مطلقا فالمجاهد الملا محمد عمر بالإضافة إلى جميع القادة المجاهدين موجودون في أفغانستان أحرارا طلقاء ويتحركون بحرية ويمارسون عملهم الجهادي اليومي والحمد لله.

أحمد زيدان: إذاً ممكن تشرح لنا عن مجلس الشورى العالي في حركة طالبان، كم عنصرا يضم؟ كم عضوا يضم؟ من رئيسه؟ كيف يتخذ القرار فيه؟

آغا جان معتصم: بحمد الله أنشأ الملا المجاهد محمد عمر حفظه الله وتحت قيادته مجلس الشورى العالي في أفغانستان ويضم ما يقرب من 19 عضوا وهم ولله الحمد من أهل الخبرة والدراية والعلم، شخصيات لها خبرة ودور مشهود في الشأن الجهادي والأمور السياسية ويحظون بمهارات في أمور كثيرة جدا وممن لهم سابقة في الحركة وإدارة أفغانستان قبل سقوط الإمارة كما يقومون بدور فعال يومي ضد القوات الأميركية والدولية في أفغانستان عبر مشاركتهم بالجهاد. بشأن مهام هذا المجلس فهي تلك المهام التي يقوم بها البرلمان في أي دولة على مستوى الدولة فالمجلس يضع الخطط الحربية العامة لمقاتلي طالبان ومعها كل الخطط المستقبلية لطالبان في المجالات الأخرى، كما تناقش كل الأمور الإدارية في داخله ويتم اتخاذ القرار من قبل أعضاء مجلس الشورى العالي ويتولى المجلس إصدار قراراته إلى اللجان المعنية بتنفيذها وهي اللجان التي تحدثت عنها سابقا لتبدأ اللجان بتنفيذها، وينوب عن الملا المجاهد محمد عمر في إدارة المجلس الآن الملا برادر، باختصار فإن كل القضايا التي تهم طالبان وتتعرض لها أفغانستان يتم بحثها ومناقشتها في المجلس لإقرارها والعمل بها حسبما تقتضيه المصلحة.

أحمد زيدان: بعض التقارير تحدثت عن وجود مسلمين غربيين في صفوف طالبان يقاتلون، هل هذا صحيح؟

آغا جان معتصم: كما أسلفت لك سابقا إن أميركا بمحض إرادتها أتت بقوات الناتو إلى أفغانستان كما قاموا بإدخال منظمة الإيساف إلى أفغانستان للوقوف في وجه الأفغان لذا فالإمارة الإسلامية في أفغانستان والمجاهدون في أفغانستان يدعون كل المسلمين أن يقفوا جنبا إلى جنب مع المجاهدين وأن يساندوهم في مواجهة العدو المحتل فهذا واجب الأخوة والرد العملي على تحالف قوى الكفر ضدنا رغم أن الأفغان خاضوا تجارب حربية واسعة جدا، الأفغان يملكون خبرة حربية منذ ثلاثين سنة لأجل ذلك فالأفغان ليسوا بحاجة لأحد من الأجانب وغيرهم في هذه الساحة الجهادية ولكن في حاجة حقيقية لوسائل الجهاد الأخرى وأدوات الجهاد الأخرى من الأسلحة وغيرها، حاجتهم إلى ذلك أكثر من حاجتهم إلى أفراد يجاهدون بجانبهم لذا فالمجاهدون في أفغانستان يوجهون دعوة عامة لكل المسلمين من أجل الجهاد معهم ونصرتهم وأنا أقول بأن مجاهدي الإمارة الإسلامية في أفغانستان يجاهدون بكل شجاعة وجرأة في أفغانستان.

أحمد زيدان: سيد آغا جان، التقارير أو المحللون وحتى الحكومة الباكستانية والحكومة الأميركية تتحدث بأن حركة طالبان باكستان ومقاتلي طالبان باكستان على أبواب العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حصل اتفاق في سوات ثم حصل مجلس شورى المجاهدين في شمال وجنوب وزيرستان، أنتم في حركة طالبان أفغانستان ما هي علاقتكم مع طالبان باكستان؟ كيف تنظرون إلى اتفاق سوات؟ لكن دعني أستمع إلى الإجابة بعد هذا الفاصل. مشاهدي الكرام فاصل قصير ثم نعود إلى هذا اللقاء مع رئيس اللجنة السياسية في حركة طالبان أفغانستان.

[فاصل إعلاني]

مواقف دول الجوار والحرب الإعلامية

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا إلى هذا اللقاء مع رئيس اللجنة السياسية في حركة طالبان أفغانستان وعضو مجلس الشورى العالي في الحركة. سيد آغا جان كنت قد سألتك عن موقفكم من حركة طالبان باكستان، موقفكم من مجلس شورى المجاهدين الذي شكل أخيرا في شمال وجنوب وزيرستان، موقفكم من اتفاق وادي سوات وموقفكم من التقارير التي تتحدث بأن حركة طالبان باكستان تقترب من العاصمة الباكستانية إسلام آباد. أنتم في حركة طالبان أفغانستان وفي أفغانستان كيف تنظرون إلى هذه الأمور؟ وما هي طبيعة علاقتكم مع حركة طالبان باكستان؟

آغا جان معتصم: لقد سبق وأن حدثتك عن هذا الأمر من قبل، في أفغانستان وما يجاورها بل على مستوى المنطقة والعالم يكمن السبب الرئيس لكل هذه المشاكل في الوجود الأميركي بأفغانستان، فهذه القوى بمجرد دخولها أفغانستان ازدادت المتاعب والمشاكل للأفغان وكذا الحال بالنسبة لدول الجوار وعلى المستوى العالمي أيضا حيث عم الضرر الجميع وهذه المتاعب كلها تعود إلى عامل واحد ووحيد وهو الوجود الأميركي وداعموه من قوات الناتو إذ إنه قبل هذا الوجود كان الأمن في كل المناطق الأفغانية، كان الوضع مستقرا في كل المناطق كانت الأوضاع آمنة لم يكن هناك أي تصادم ولم تكن هناك أية اضطرابات، وما يطرأ على مستوى البلاد الإسلامية أو على المستوى الدولي من مشاكل واضطرابات فإننا لا نقبله ولا نرضاه ولكننا نقول هذا باختصار ما جناه التدخل والاحتلال الأميركي لدول العالم الإسلامي. ونحن على المستوى الدولي نخاطب قادة المسلمين والدول الإسلامية ونطالبهم بكل صراحة وإخلاص وإلحاح بأن يتخذوا قرارات وينتهجوا سياسات تعود على بلدانهم بالنفع والمصلحة العامة وتعود بالتالي على الأمة الإسلامية بالفائدة والخير وألا يتخذوا ما يضر مصالح بلدانهم وعالمهم الإسلامي وما يصب في مصلحة أعداء الأمة، أما إن لجؤوا إلى غير ذلك وخدموا الأجانب وعملوا بما يضر المصلحة الإسلامية والوطنية فإنهم سيصطدمون مع المسلمين في بلدانهم. وسياسة الإمارة الإسلامية في أفغانستان ونهجها واضحان، إنها لا تريد صدام الشعوب مع بلدانها ولا مع بعضها بعضا ولا نرغب في ذلك أبدا ولو كان الأمر بيد الإمارة الإسلامية في أفغانستان لجعلت جميع الشعوب الإسلامية تتفق مع بعضها وتقوم بتعزيز التآلف والمحبة بين البلاد الإسلامية فهي أمنية ورغبة الإمارة الإسلامية في أفغانستان.

أحمد زيدان: كيف تنظرون إلى اتفاق سوات، هل تؤيدون اتفاق سوات بين المسلحين والحكومة الباكستانية؟

آغا جان معتصم: نقول بالعموم إن سياسة الإمارة الإسلامية في أفغانستان تكمن في إيجاد الاتفاق والوحدة بين المسلمين عامة ولو طلبت بعض الدول الإسلامية وفي مكان ما وساطتنا ومساعدتنا إن كان على مستوى القبائل بين بعضها أو على مستوى الدول فإن الإمارة الإسلامية في أفغانستان مستعدة للقيام بدور الوسيط بكل جدارة وجدية وأن تثبت وجودها في الأمر.

أحمد زيدان: بعض وسائل الإعلام الباكستانية قالت بأن الملا عمر أرسل رسالة إلى طالبان باكستان يناشدهم أو يطلب منهم عدم مهاجمة الجيش الباكستاني، هل هذه الرسالة صحيحة؟

آغا جان معتصم: إن أمير المؤمنين الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله يتمتع بثقل ووزن في أفغانستان كما لا يخفى عليكم وإن هذا العدوان الأميركي الغاشم على أفغانستان وبمساندة قوات التحالف ومنظمة الإيساف لن يمر دون عقاب وكلنا أمل بالمجاهدين الصامدين الذين سيقفون بالمرصاد لهؤلاء المحتلين، سيقفون بكل بسالة وشجاعة ضد المحتلين وندعو ونجدد الدعوة لكل المسلمين لمساعدتنا بهذا الأمر ضد العدو المشترك.

أحمد زيدان: كيف تنظرون إلى بعض وسائل الإعلام الأميركية أخيرا تحدثت بأن البنتاغون أو القوات الأميركية تريد أن تدمر أو تضرب إذاعة طالبان أو تريد أن تحجب مواقع طالبان من على الشبكة العنكبوتية الإنترنت؟

آغا جان معتصم: أنا أقول لك وبكل صراحة بأن هذه من أكبر علامات هزيمة الأميركيين، أقول لك بأن الأميركيين في أفغانستان لمسوا بأنفسهم ثبات وشجاعة المجاهدين الأفغان وغيرتهم ودفاعهم عن أرضهم، لقد هزم الأميركيون في أفغانستان عسكريا ورأى المحتل كيف أن كثيرا من المناطق والمحافظات وبعض الولايات تحت قيادة طالبان فتأثير المجاهدين ونفوذهم واضحان داخل أفغانستان بل ويحظون بالسلطة الكاملة في بعض المناطق كما ذكرت، فلم تستطع أميركا بكل قواها أن تخضع تلك المناطق والقرى والمحافظات لسيطرتها وكل ذلك بفضل الله ثم بجهود المجاهدين فكانت الهزيمة الماحقة لهم وحين خسرت أميركا هذه الأراضي لجأت إلى وسيلة أخرى لمواجهة طالبان وهي تدمير المواقع على الشبكة العنكبوتية أو تدمير تلك الإذاعات التي تعلم الناس الخير وما يهمهم من أمور دينهم وجهادهم وتنشر الخير وتحض على التعاون على البر والتقوى وتلقن الناس الخير وترغبهم فيه وتبصرهم بالظلم والعدوان الذي تمارسه أميركا في أفغانستان، إذاً أميركا تحاول أن تدمر هذا الإعلام الذي بدأته طالبان، لقد هزموا عسكريا في الواقع والآن يريدون مواجهة الإعلام، والمثير للسخرية أن أميركا تدعي مع كل هذا أنها دولة حرة وديمقراطية، إذاً أي نوع من الحريات هذا! أميركا التي تملك الآلاف من الإذاعات والقنوات الفضائية وأضعافها كمواقع على الإنترنت تبث من خلالها رسائلها للعالم تشعر بالهزيمة أمام مواقع طالبان المعدودة على الإنترنت وإذاعاتها المعدودة؟ هؤلاء لا يريدون حتى أن تقوم طالبان بإيصال رسائلها وأهدافها ومطالبها إلى الناس، إنهم يخشون من الحقيقة ويخشون أن يعرف شعبهم حقيقة ما يحصل لهم في أفغانستان من هزيمة منكرة. من وجهة نظري وفي رأيي أن ما تفعله أميركا مخالف لما تدعيه من الحرية والديمقراطية وهزيمة معنوية وأخلاقية تضاف إلى الهزائم العسكرية الأميركية في أفغانستان، إن كانوا يؤمنون بالحرية والديمقراطية فعليهم منحها لطالبان بالسماح لهم بإبلاغ موقفهم ورأيهم في الإعلام، أم أنهم يخشون الحقيقة؟ هذه إحدى علامات الهزيمة لما يصفونها بالحرية الإعلامية والديمقراطية.

أحمد زيدان: سيد آغاجان، في الفترة الأخيرة حصلت لقاءات بين مسؤولين أميركيين ومسؤولين إيرانيين وكان هناك حديث بأن إيران مستعدة للتعاون مع أميركا في مكافحة ما يوصف بالإرهاب والمتشددين في أفغانستان خصوصا وإن إيران عبرت عن استعدادها لتدريب الشرطة الأفغانية في الفترة الأخيرة، كيف تقيمون الدور الإيراني في أفغانستان؟

آغا جان معتصم: نحن نقول للعالم كله وخاصة لدول الجوار التي هي على حدودنا ونقول أيضا لدول العالم كافة بأن أميركا ظالمة ويجب على الكل ألا يقف معها، وقد جاء في الحديث بأن من أعان ظالما في ظلمه سلطه الله عليه. فأميركا ظالمة وتقوم بشتى أنواع الظلم والعدوان في أفغانستان وكلنا يعرف ذلك، ونحن نطالب الدول التي تجاورنا آملين منها ألا تتعاون مع أميركا وهكذا فكل الدول المحاذية لنا ندعوها إلى عدم التعاون مع أميركا ونطالب أيضا دول العالم التي تريد الحرية ونناشدها بأن تتوقف عن التعاون مع هذا الظالم الأميركي وإلا فانتظروا أن يسلطه الله عليكم، وهذا ما ثبت بالتجربة والواقع وما نراه من الظلم والعدوان في أفغانستان وكذلك في باكستان مصداق لما نقوله ونحذر منه، ولتحذر إيران من هذا التعاون مع أميركا فهي ستواجه نفس المشاكل التي تواجهها باكستان في الداخل وكل ذلك بسبب التعاون مع أميركا. وهكذا نحن نحذر باقي دول الجوار فقد وردتنا أخبار عن طاجكستان بأنها ستسمح لقوات الناتو بتمرير الدعم اللوجستي لقوات التحالف في أفغانستان من أراضيها ومن هنا نطالب دولة طاجكستان بألا تسمح لأميركا ولقوات الناتو باستخدام أراضيها أما إن سمحوا بذلك فهذا يعني أنهم مشاركون بالظلم على أفغانستان ونحن نطالبهم باسم الإسلام وباسم الشريعة الإسلامية ونطالبهم باسم حق الجوار العالمي بألا يتعاونوا مع الظالمين الذي شنوا ظلمهم وعدوانهم على أفغانستان ومارسوه بأبشع صوره، فالظلم مرتعه وخيم وأول ما ينال منكم ومن بلادكم فستفقدون الأمن في بلادكم وستواجهون المشاكل والمتاعب وهذا ما تعلمناه درسا واضحا في أفغانستان وفي الإمارة الإسلامية الأفغانية.

أحمد زيدان: سيد آغاجان سؤالي الأخير هو كيف تنظرون إلى المقاومتين في العراق وفي فلسطين؟

آغا جان معتصم: العدو الأميركي يمارس أبشع أنواع الظلم والعدوان ضد أخواننا المسلمين في العراق فكما نرى ظلمهم الجلي والواضح بحق المسلمين في أفغانستان وأبريائها هكذا نراه في العراق بحق الأبرياء فهو يمارس جميع أنواع الظلم والعدوان، لقد أصابوا مسلمي العراق بأضرار كبيرة وفادحة ومشاكل لا حصر لها فنشروا الخراب والدمار والفقر بعد أن كانت العراق دولة قوية متماسكة، فقد رأينا ثمار الديمقراطية الأميركية في العراق وقبلها في بلدنا أفغانستان وهو ما يتكرر بشكل يومي مع أخواننا في فلسطين على أيدي اليهود من ظلم وعدوان وسط تفرج العالم كله على مأساتهم، وكلنا يعلم بأنه لولا الدعم الأميركي غير المحدود لليهود لما تمكنوا من ممارسة هذا الظلم اليومي بحق أخواننا وشعبنا في فلسطين المسلمة فهم شرذمة قليلة لم تتمكن ولم تستأسد إلا بالدعم الأميركي وغيره لتفتك بأهلنا وأخواننا وأخواتنا في فلسطين المسلمة، إذاً رأس الظلم أميركا وهي التي توزعه بنفسها أو من خلال غيرها ووكلائها في العالم فحيثما كان الظلم والمتاعب والمشاكل فتش عن أصابع أميركا ودور ونفوذ أميركا، فمصدر الشر ومنبته الخبيث في أميركا، لم تكن أميركا يوما ما سببا وعاملا في تطور الدول وترقيتها ولم تبن أي دولة، لقد نشرت الفوضى والفلتان في كل دولة دخلتها، لقد تدخلت خلال العقود الماضية في شؤون دول كثيرة فحولتها إلى دول فاشلة مدمرة، لم تطور أي دولة ولم تحسن من أوضاعها وهذا هو التاريخ والحاضر.

أحمد زيدان: في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر -مشاهدي الكرام- السيد آغاجان معتصم رئيس اللجنة السياسية في حركة طالبان وعضو مجلس الشورى العالي، شكرا لكم.

آغا جان معتصم: شكرا لكم يا أخي الصديق.