- عمل لجان التفتيش والتعامل معها قبل الغزو
- إمكانية الملاحقة القانونية ومصير العلماء العراقيين

يوسف الشولي
فاضل الجنابي
يوسف الشولي: أعزائي المشاهدين أهلا ومرحبا بكم في هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم ويسرنا أن نستضيف في هذه الحلقة الدكتور فاضل الجنابي رئيس منظمة الطاقة الذرية العراقية سابقا. منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي حاول العراق الدخول رسميا في النادي النووي السلمي وربما العسكري لولا الضربة الجوية الإسرائيلية لمفاعل تموز عام 1981 ومحاولات أخرى لتدمير قلب المفاعل في فرنسا واغتيال بعض العلماء العراقيين والعرب الذين يعتقد أنهم ساهموا في هذا المشروع الذي تعطل بسبب الحرب مع إيران ثم كانت بداية النهاية بعد حرب الخليج الثانية عام 1991، ثم صدرت شهادة وفاة المشروع بعد غزو العراق عام 2003. في الفترة بين عام 1991 تاريخ دخول لجان التفتيش الدولية للعراق لغاية 2003 شهد العراق صراع شد وجذب مع لجان التفتيش التي قيل إنها وفرت الذريعة لشن الحرب على العراق. ضيفنا اليوم الدكتور فاضل الجنابي وهو خريج الجامعة الهندسية في كلاوستان من ألمانيا الغربية. دكتور فاضل أهلا ومرحبا بك في هذا البرنامج.

فاضل الجنابي: وبك، أهلا وسهلا.

عمل لجان التفتيش والتعامل معها قبل الغزو

يوسف الشولي: بالبداية دعنا نستعرض رؤيتكم لطبيعة عمل هذه اللجان، لجان التفتيش الدولية خاصة ما يتعلق منها بالبرنامج النووي العراقي، أين وصل مشروع التسلح النووي العراقي قبل غزوكم للكويت؟

فاضل الجنابي: يجب أن تنظر إلى الصورة المتكاملة الحقيقة وليس مجتزأة، الأميركان معروفون عندما يضعون لهم هدفا يضعون لهذا الهدف خطة بطريقة تنفيذ هذه الأهداف، وسائل وجدول زمني الحقيقة، من الأهداف اللي وضعوها الطريقة بعد 1991 بعد الحرب اللي سموها عاصفة الصحراء وضعوا بالأسلوب وبطريقة منظمات دولية هي في الحقيقة تخدم مصالحهم تخدم الأهداف الأميركية ومنها لجان التفتيش، هناك منظمات الحقيقة تحت من مجلس الأمن منظمات هي إنسانية إذا لم تسئ إلى الشعوب لا تضرها مثل منظمة الأغذية لكن الأميركان أنشؤوا منظمات مثل هذه الأونسكوم والأونموفيك..

يوسف الشولي: قصدك لجان التفتيش.

فاضل الجنابي: لجان التفتيش الموجودة أنشؤوها في 1991 لغرض إيذاء العراق في الحقيقة بكل ما تعني كلمة إيذاء..

يوسف الشولي: معلش، كيف استقبلتم هذه اللجان وكيف تعاملتم معها؟

لجان التفتيش أنشأها الأميركيون عام 1991 بهدف إيذاء العراق
فاضل الجنابي: تعاملنا معها بكل شفافية وبصدق لأننا نريد دائما أن ندفع الشر عن العراق لأنه كما تعرف في الـ 1991 دمر ما دمر، كل شيء أيضا دمروه كله الأميركان وأردنا أن نرفع دائما ونبعد هذا الشر وكان القرار دائما الموافقة على قرارات مجلس الأمن رغم دائما الحقيقة هذه القرارات هي عبارة عن قرارات أميركية ذلك في حينها كانوا هم المسيطرين، كان الاتحاد السوفياتي تقريبا تكسر في 1991 ولذلك كانت كل هذه القرارات التي صدرت من مجلس الأمن كانت هي قرارات أميركية، هذه القرارات كانت مجحفة ونحن نعرفها مجحفة وتريد تدمر العراق وتكبل العراق ولكن بنفس الوقت القرار السياسي أن يتعامل معها وينفذها..

يوسف الشولي: يعني أنتم تعاملتم كما تقول بشفافية..

فاضل الجنابي: نعم.

يوسف الشولي: ألم تحاولوا أن تخفوا معلومات عنهم؟

فاضل الجنابي: أبدا إحنا لم.. بل في أول البداية ما كنا نخفي ولكن ما كنا نقول كل شيء، أول ما أتوا في الأيام الأولى..

يوسف الشولي: يعني في الأيام الأولى للتفتيش.

فاضل الجنابي: في الأيام الأولى لم نخف ولكن لم نقل كل شيء، هذا هو الفرق بين الاثنين، بعدين أنه كلها دمرت، دمرت المنشآت دمرت الأجهزة دمرت المعدات فكنا نتعامل حقيقة هذا القرار اللي كان القرار السياسي تعاملنا معهم بكل شفافية.

يوسف الشولي: لماذا كنتم لا تقولون كل شيء ما دام عندكم قرار بإعطاء المعلومات؟

فاضل الجنابي: لا، بأول مرة أنا قلت لك أول بداية الأيام الأولى من انتهاء المعركة اللي كانت في حينها، كان طبعا في الأساس هو كان برنامجا كبيرا جدا وصرحا حضاريا الحقيقة كان صرحا حضاريا ليس للعراق فحسب كان صرحا حضاريا للأمة العربية وللعالم، البرنامج النووي العراقي كان حصيلة هذا حصيلة التطور التكنولوجي والعلمي الذي حدث في العراق هذه النهضة العلمية اللي كانت كانت تتوفر هناك إرادة سياسية ولذلك حصل هذا التطور. فأول البداية من جاؤوا.. هم أصلا ما كانوا.. ماذا يريدون بالضبط أول ما إجوا؟ فكانت الأجهزة والمعدات موجودة وبنفس الوقت كانوا يعني مع الزمن هم اللي أخذوا يطلبون ولكن من الأول كنا نتعامل معهم بشفافية.

يوسف الشولي: هل شكّل هروب حسين كامل وإعلانه الاستعداد لكشف الكثير من برامج التسلح وردود الفعل ويعني الأمور ورد الفعل الحكومي على كشف هذه الملفات هل شكل هذا دليل إدانة ضدكم لدى هذه اللجان؟

فاضل الجنابي: هو لم.. الآن كل الأوراق اللي وجدوها الدولة العراقية سلمتها إلى فرق التفتيش بمحض إرادتها بعد هروب حسين كامل وهي لدى فرق التفتيش، لم يجدوا شيئا جديدا فيها يعني هذا معناه أنهم لم يجدوا هناك معلومة قد أخفيت عنهم وإلا كانوا أظهروها..

يوسف الشولي: يعني كل اللي حكاه حسين كامل كان متاحا لدى لجان التفتيش؟

فاضل الجنابي: أبدا كلها إحنا أبدا.. ولذلك هم لم يثيروا بعدين، يعني هم تصوروا أنهم يستطيعون أن يجدوا شيئا جديدا في هروب حسين كامل، قابلوه في حينها لم يجدوا شيئا جديدا، الذي أعطيناه، دائما الدولة الذي أعطته كل المعلومات والأجهزة والمعدات في حينها لم يجدوا شيئا ولذلك كانت الصورة لم تتغير يعني صورة البرنامج النووي لدى لجان التفتيش لم تتغير.

يوسف الشولي: هل التقيت إكيوس أو هانز بليكس أو محمد البرادعي؟

فاضل الجنابي: إكيوس كنا من بعيد الحقيقة ما عندي مباشرة ولكن البرادعي وإكيوس نعم هذا بعد..

يوسف الشولي: قصدك بليكس.

فاضل الجنابي: بليكس، البرادعي وبليكس عندما جاؤوا قبل الاحتلال حوالي بستة أشهر أو هكذا، ستة أشهر حوالي، جاؤوا وكانوا لجنة وكنت أنا عضو لجنة من ثلاثة كانوا يتفاوضون معي.. الحقيقة كانوا هم ما يقبلون كلمة تفاوض، نقول إحنا المتفاوضين، كانوا يريدون نحن كيف ننفذ لأنهم..

يوسف الشولي: يعني قصدك الجانب العراقي ثلاثة أشخاص؟

فاضل الجنابي: ثلاثة أشخاص كنا إحنا.

يوسف الشولي: اللي هو أنت والسعدي..

فاضل الجنابي: اللواء حسام، اللواء حسام محمد أمين، الثلاثة..

يوسف الشولي: اللواء حسام محمد أمين، والسعدي، وحضرتك. الجانب الدولي إكيوس..

فاضل الجنابي: إكيوس والبرادعي..

يوسف الشولي: وبليكس..

فاضل الجنابي: ومن معهم، لا، بليكس والبرادعي فقط.

يوسف الشولي: بليكس والبرادعي، إكيوس ما كان موجودا.

فاضل الجنابي: لا، ما كان، وكانوا تقريبا نفس الأشخاص الذين عاشروا دائما أو عايشيوا لجان التفتيش اللي كانت موجودة في السابقة، هم من قسم.. وأتذكر يعني أشخاص هم كانوا موجودين واحد كان يونانيا وهكذا..

يوسف الشولي: طيب كيف كان تقييمك لأدائهم كان؟

فاضل الجنابي: هؤلاء لجان التفتيش الحقيقة كانوا عبارة عن.. لم يأتوا ليفتشوا عن الحقائق كانوا هم جاؤوا لقضية سياسية ضمن البرنامج الأميركي كانوا كل هذه المجموعة لأنهم لم يتصرفوا بمهنية وكنا نعرف أنهم لم يتصرفوا بمهنية، المفروض هكذا يتصرفون، هم كانوا يعرفون أيضا أنهم لا يتصرفون بمهنية وبأساليبهم الاستفزازية وبأساليبهم هم يعرفون يعني خلال من 1991 إلى 2002 كان هناك لجان وتفتيش وفتح كل شيء لهم حقيقة هذه لجان التفتيش والقرارات اللي خرجت من مجلس الأمن بعد اسم دائما الأمن الأمن الوطني يلغى، ما في أمن وطني كان الحقيقة، تتناقض تماما لأن هم سمح لهم في كل شيء يدخلون للبيوت ويدخلون للقصور الرئاسية ويدخلون بطريقة تدمير كل الأجهزة والمعدات تعرف هذه الحقيقة الموجودة..

يوسف الشولي: يعني فتحت كل الأبواب لهم.

فاضل الجنابي: فتحت، فهم من جاؤوا كانوا بالأسلوب حقيقة لو كانوا يفتشون عن الحقيقة اللي جاؤوا بها كان تبين أنهم يعرفون الحقيقة لأنك أنت.. الأجهزة والسلاح النووي ليست سكينة مال مطبخ تخفيها، الحقيقة هذه الأجهزة والسلاح. وأذكر لك قضيتين يعني من هؤلاء عدم اللي قابلتهم بالـ 2002 من جاء البرادعي وكنا أنا والبرادعي واقفين وحدنا فبأسلوبه أسلوب طريقة الضابط الأميركي من يفتش من يقبض على مجرم ويواجهه بالصدمة يقول له وين الجثة، كان فرأسا واجهني قال لي بطريقته هو قال لي إيه ده يا دكتور {اذْهَبْ إلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى}[طه:24] اعطونا الأسلحة ونفضها. ويقصد هذا الكلام لأن الرئيس الشهيد كان من ضمن خطابه بدأه بهذه الآية الكريمة {اذْهَبْ إلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} فيعني هذه حادثة يبدو أنهم جايين بتصور يعرفوا هم إحنا ما عندنا، يعني 12 سنة، إكيوس أيضا قابلته أيضا لوحده كنا في هذا الإطار وبعد الحديث المجاملة أيضا سألته عن أنه دائما السويديين هم رجال سلام الشعب السويدي سلام وإذا كنتم تفتشون عن الحقيقة فنحن نعرضها عليكم بكل شفافية، فقال أنا نحن نريد نحن لدينا تخويل من مجلس الأمن، لأنه كانوا دائما هم الحقيقة يلوحون بهذه دائما بأنهم هم مخولون من مجلس الأمن، قال أنا لن أكون سببا في الحرب، هذا الذي قاله..

يوسف الشولي: طيب دكتور عفوا، تحدثت عن ضابط أمن وأسلوب ضباط الأمن، المفتش السابق سكوت ريتر عمل مع لجان التفتيش قال إن عمل لجان التفتيش كان يتم بالتنسيق مع المخابرات أو جهات مخابراتية أميركية وإسرائيلية وغيرها، هذا حكاه سكوت ريتر، هل أنتم كنتم على علم بهذا التوجه؟

فاضل الجنابي: نعم، هم كانوا يعرفون حقيقة مو بس توجه، نحن نعرف هؤلاء عبارة عن مخابرات يتعاملون لأن هم المعلومة من يأخذوها هؤلاء لجان التفتيش ما يودوها إلى مجلس الأمن أولا، يودوها إلى المخابرات إلى الأميركان والإسرائيليين، وسكوت ريتر إذا تقرأ عن مذكراته يقول كنا نرسلها إلى حتى الإسرائيليين يتعاونون عليها، فكنا نعرف هؤلاء بأنهم لن يتصرفوا بمهنية هؤلاء عبارة عن أجهزة مخابرات تأتي لكي سكاكين في جسم العراق لكي دائما يحاولون بأي طريقة إن كانت يستفزوا، لأنه نحن أعطينا دائما الحقيقة نعرض عليهم الحقائق.

يوسف الشولي: فاصل قصير ونعود إليكم.

[فاصل إعلاني]

إمكانية الملاحقة القانونية ومصير العلماء العراقيين



يوسف الشولي: أعزائي المشاهدين أهلا ومرحبا بكم مرة أخرى، نتابع الحوار مع الدكتور فاضل الجنابي رئيس منظمة الطاقة الذرية العراقية سابقا. دكتور فاضل دعنا الآن ندخل إلى هانز بليكس، هانز بليكس قال قبل فترة إن الإدارة الأميركية هددته بتشويه سمعته إذا لم يقل إن العراق يملك أسلحة نووية، وقال إنه مستعد لسرد قصته أمام محكمة في حال إذا أراد العراق أو أي جماعة عراقية محاكمة بوش ومقاضاة بوش، ما رأيكم بقول بليكس؟

فاضل الجنابي: كما قلت دائما الأميركان يضعون سيناريو لكل تحقيق أهدافهم، ضمن هذا السيناريو هو دائما فرق التفتيش ضمن السيناريو الموجود، بعد أن هدموا العراق ودمروا العراق وأشعلوا هذا الحريق الهائل في العراق والعراق المعروف بتاريخه وحضارته الآن هذا الحريق حرق وجه أميركا وتشوه وجه أميركا، يريدون الآن ترميم هذا الوجه، من بين الجماعة وكما عرفت أن الترميم بدأ من الحلقة اللي قريبة على بوش بعد العدوان أخذت وهؤلاء اللي يسمون أنفسهم، هم يسمون أنفسهم، المسيحيون الصهاينة، المسيحيون هذا هو كلامهم هم اللي يصفون به، أخذوا يخرجون واحدا بعد الآخر ويدعي أنه كان خطأ ومعلومة خاطئة وهكذا وبدأت من القريبين عليهم كما هو معروف ووزير الخارجية اللي قال، وزير خارجيتهم باول قال إنه أنا ضللت بالمعلومات وهكذا إلى أن وصلت كما تعرف رامسفيلد اللجنة أنه كان.. هذه وأيضا بوش بنفسه قال أنا وصلتني المعلومات، الآن كما هو هذا الجبل الثلج الجليد الكبير كله من الكذب الآن أخذ مثل الموجود يذوب الحقيقة هذه..

يوسف الشولي: هل هي صحوة ضمير عند بليكس؟

فاضل الجنابي: أبدا، أنا برأيي هؤلاء، شوف أنا لا أريد.. هؤلاء لا يملكون ضميرا، المقاييس لا السماوية ولا الأرضية ولا الأخلاقية لا يمتلكونها أنا برأيي، هؤلاء بالنسبة لهم مصلحتهم، الآن مصالح هؤلاء يريدون أن يعيدوا مصداقيتهم كل ما يهمهم إعادة المصداقية لهم بعد أن انكشف زيف كل ادعاءاتهم الادعاءات اللي قاموا بها انكشف، من بينهم بليكس، بليكس هو كان الحقيقة رئيس كان مدير عام الوكالة الدولية بالـ 1993 وكان يعرف كل القضية عن العراق إذاً كيف هو يذهب وبعدما قدمنا له كل الحقائق المعروفة لبليكس والبرادعي بشفافية وكما الآن أنه إحنا أرادوا طلبوا من عندنا رغم أن الفترة الزمنية قصيرة وأرادوا المطلوب من المعلومات كبيرة جدا رغم ذلك العراق قدمها لهم لكي لا يعطي ذريعة دائما بشأن الحرب، نحن نعرف هدف أميركا ونعرف ما هو ولكن لكي لا نعطي ذريعة دائما والحقيقة نجح هذا العراق بهذه الصيغة لأنهم لم يستطيعوا أن يحصلوا على قرار من مجلس الأمن للعدوان على العراق هم حصلوا بعد العدوان بعدما احتلوا العراق حصلوا عليه. فبليكس نرجع، فهو بليكس هذا الرجل الحقيقة يريد أنا أعتقد بنفسي لأن البرادعي حصل مكافأة أنهم جددوا له الأميركان لمدير عام الوكالة الدولية، بليكس ذهبت ألغوا هذه المنظمة اللي كان يمتلكها، أتوقع يفتش عن دائما الآن عن وظيفة أخرى أو كذا أو يعيد مصداقيته هو يريد فقط أن يعيد المصداقية له وليست صحوة ضمير.

يوسف الشولي: طيب دكتور يعني أنت تحدثت عن الدور الأمني والمخابرات الأميركية والسياسة الأميركية في عمل لجان التفتيش، أنت ومن كان معك الطاقم الثلاثي اللي كان معك من الجانب العراقي ألم يحاول الجانب الأميركي تجنيدكم؟

الأميركيون سعوا قبل سنة من احتلال العراق إلى تجنيد الكوادر والشخصيات العراقية المعروفة
فاضل الجنابي: لا، هم ما أرادوا بهذا الصيغة، الحقيقة معروفة الأميركان إحنا قبل سنة من الاحتلال قبل سنة من شن العدوان كل الكوادر والوزراء اللي كانوا يذهبون إلى الخارج أو في الداخل كانوا يتصلون بهم يعني معروفة هم يأتون يدقون عليك الباب في الفندق، وصلت قبل ساعة من بغداد دقوا علي الـ
CIA من المخابرات أراد يتكلم معي طبعا الدولة كانت تعرف، دولتي في حينها، وأراد أن يجندني، يجندني شنو؟ أنه يقول لي هذا الكلام الحقيقة نفسه يعيدونه أنه إحنا سوف نحتل العراق، هذا كان كلامهم، نحن سوف نحتل العراق سوف نغير النظام فعليك تتعاون معنا أنت رجل معروف، كان يقول لي هذا الواقف الأميركي، رجل معروف فتعاون معنا، هذا الأسلوب وأعادوه علي أيضا في فيينا، ليس وحدي أيضا الناس كل الكوادر والوزراء كانوا يتصلون بهم من يروحوا للخارج.

يوسف الشولي: يعني نستطيع أن نقول هم جندوا بعض العاملين، قد يكونوا استطاعوا أن يجندوا بعض العاملين في مجال الطاقة الذرية العراقية؟

فاضل الجنابي: أنا ثقتي عالية، نعم أكيد ماكو في شيء أقول مطلق ولكن دائما الأميركان قبل 1991 إحدى يعني قضية استفزتهم رغم ما قدروا يجندوا ناس، العراقيون معروفون بنخوتهم والعرب بنخوتهم، في 1991 إحدى القضايا اللي استفزتهم أنه رغم حجم البرنامج النووي الموجود ورغم انتشاره في العراق ما كان لديهم معلومة، أبدا ما كان لديهم معلومة، ما قدروا يجندوا قبل 1991 واحدا لكي يكشف لهم.

يوسف الشولي: طيب بعد الغزو أنت كنت في العراق ويعني كانوا صفوك الأميركان مثلا أو الحكومة الجديدة إذا أرادوا.. تأكدوا أنك أنت كنت مثلا مش متعاون معهم أو تقف ضد طموحاتهم.

فاضل الجنابي: هم أخذونا يعني قضوا علينا، عندهم قائمة كانت الـ 55 وتعرف اللي سموها الـ black list أخرى ثانية قائمة وحققوا معنا، هم أرادوا يعرفون بالأول، اللي صفوه صفوه واللي ما قدروا يصفوه يصفوه يعني بهذا الأسلوب الحقيقة يعني كانوا يقدرون ولكن هم يعني أرادوا معلومات بالأول، معلومات أخذوا معلومات الحقيقة تحققوا من المعلومات أين موجودة الأسلحة إذا كانت موجودة.

يوسف الشولي: طيب بعد غزو العراق تحدث الكثيرون عن تصفية عدد من العلماء العراقيين، صفي عدد من العلماء العراقيين، هل هذا صحيح؟ صفي جسديا يعني.

فاضل الجنابي: أولا يجب تقول هل كان علماء عراقيين موجودين؟ سؤال الحقيقة هو هذا يجب يعرف أن العراق دائما كان بلد العلم والعلماء يعني في تاريخه كله الحقيقة وكان أيضا هناك في كل الأنظمة اللي صارت ولكن في الفترة الأخيرة بعد 1968 كان هناك أكو إرادة سياسية للاستثمار في العقل، أفضل استثمار هو في العقل البشري وكانت هناك طبعا بعد التأميم نهضة علمية تكنولوجية في العراق، من بين هذه النهضة هو الاعتناء بالعقل العراقي والاستثمار في العقل، تكونت كتلة كبيرة هائلة من العلماء والعاملين ولذلك فقط أعطيك إذا سمحت لي، أعطيك، هم دائما كانوا في كل قراراتهم قرارات بعد 1991 في مجلس الأمن أو في الوكالة الدولية اللي كانت تطلع القرار السنوي دائما يتكلمون عن كيفية دمروا الأجهزة والمعدات الوثائق دمروها، دائما يحطون في الأخير كلمة أنه no how أو دائما سر المعرفة والعلماء العراقيين لم يزالوا موجودين، دائما يقولون هذا.

يوسف الشولي: دكتور سألت عن عدد العلماء العراقيين الذين قتلوا بعد الغزو، هل عندك رقم؟

فاضل الجنابي: يعني حسب ما معلوم يعني حسب ما معروف في الصحف حوالي 1500 عالم..

يوسف الشولي: قتلوا؟

فاضل الجنابي: قتلوا نعم، صفوا.

يوسف الشولي: من الذي قتلهم؟

فاضل الجنابي: هناك جهتان، نحن دائما نسأل من المقتول، من هم اللي دائما في مصلحته يقتل هذا؟ الحقيقة جهتان، كانت إسرائيل وإيران، إسرائيل وإيران ولكن المنفذين، المنفذ كانت الجهات المدربة في إيران حقيقة وأكثره وقسم دائما أنت ترى في مناطق بعد الاحتلال دائما المخابرات الإسرائيلية موجودة في كل مكان ولكن هؤلاء اللي كان في مصلحتهم.. طبعا نحن نقول إسرائيل وإيران..

يوسف الشولي: والأميركان؟

فاضل الجنابي: لا، الأميركان هم عبارة عن.. أنا لا أستطيع أن أفصل بين الإسرائيليين والأميركان، الأميركان هم الغطاء العام لكن أنا أقصد اللي كان يريد أن مباشرة أن يقتل، الأميركان هم اللي احتلوا هم اللي دمروا هم لكن تحت غطاء هؤلاء تحت غطاء الجهتين اللي استطاعت حقيقة بأجهزتها وبأشخاصها الذين موجودين في العراق أن تصفي هؤلاء العلماء.

يوسف الشولي: طيب أين الباقي، العلماء الآخرون وين راحوا؟

فاضل الجنابي: هذا هو الواحد دائما يطرح سؤال هؤلاء الكتلة العلمية الهائلة من الخبرة وهو هذا ملك العرب وملك العراق لم يعتن، الحقيقة لم. كل الدول العربية لسبب طبعا لأسباب معروفة خوفا من يعني من جهات أخرى، لم يعتن بهم، ناس قام يبيع واحدشاي واحد يروح يبيع في مكانات أخرى اللي هرب لأجل أن فقط يستطيع أن يعيش بهذا الأسلوب، كثير منهم الآن يعمل بقضايا أخرى ليست حتى..

يوسف الشولي: معلش خليني أرجع لموضوع بليكس والرئيس الأميركي جورج بوش، الرئيس الأميركي بوش اعترف بأن المعلومات الاستخباراتية عن العراق لم تكن صحيحة، ok، وبليكس قال إنه مستعد يروي قصته زي ما حكينا أمام محكمة إذا العراقيين رفعوا قضية على الإدارة الأميركية، ألا يفكر عدد من العلماء العراقيين أن يرفعوا قضية على هذا الموضوع، تدمير بلد ما عندوش أسلحة نووية؟ بصفتك أنت يعني كنت أحد العلماء وأحد المسؤولين عن هذا المشروع.

فاضل الجنابي: هذا التفكير ليس فقط العلماء يفكرون به، كل العراقيين يفكرون بملاحقة هؤلاء، المحتل الأميركي الذي دمر، من ساعده ومن تعاون معه، كل هؤلاء اللي جاؤوا إن كانت دول أو أشخاص وكذا كل هؤلاء مشتركون في الجريمة الحقيقة، هو جاء الحقيقة بمشروع لتدمير هذا البلد بالكامل لاجتثاث كل علمائه.

يوسف الشولي: أعزائي المشاهدين نشكر الدكتور فاضل الجنابي رئيس منظمة الطاقة الذرية العراقية سابقا على هذا اللقاء، وأنتم لكم مني أفضل تحية وأرق سلام وإلى اللقاء في حلقة قادمة من برنامج لقاء اليوم.