- عن الانتخابات ومسار العملية السياسية في العراق
- مستقبل العراق وعلاقاته الإقليمية والعربية

عن الانتخابات ومسار العملية السياسية في العراق

ليلى الشايب
مسعود البارزاني
ليلى الشايب:
مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم إلى لقاء اليوم، ضيفنا هو السيد مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق، سيد بارزاني أرحب بكم معنا أولا في هذا اللقاء. يعني مرارا سُئلتم عن هويتكم كأكراد العراق، ما هي الهوية التي تريدونها لأنفسكم وتقدمون بها أنفسكم، أكراد أم عراقيون أم كليهما معا؟

مسعود البارزاني: أهلا وسهلا أنا أيضا سعيد بهذا اللقاء. نحن كرد العراق هويتنا القومية هي الكردية وهويتنا الوطنية عراقية، نفتخر بهويتنا القومية ونعتز بهويتنا الوطنية أيضا.

ليلى الشايب: وشكل العراق الذي تريدون العيش فيه؟

مسعود البارزاني: نريد عراقا اتحاديا ديمقراطيا تعدديا مسالما، مسالم مع ذاته ومع محيطه أيضا، لا يشكل أي تهديد لا لشعبه ولا لجيرانه، يتفرغ لبناء البلد.

ليلى الشايب: وهل ترى العراق حاليا سائرا في هذا الاتجاه؟

مسعود البارزاني: طبعا العراق سائر في هذا الاتجاه في الوقت الحاضر.

ليلى الشايب: طيب لو نتحدث قليلا عن انتخابات مجالس المحافظات التي جرت الأسبوع الماضي، نريد أن نعرف كيف تنظرون تحديدا إلى نتائج هذه الانتخابات في الموصل حيث فازت قائمة الحدباء برئاسة أثيل النجيفي بنسبة 48% من الأصوات، يُعرف عن أثيل النجيفي تحفظاته الكبيرة على دور الأكراد في هذه المحافظة، الأكراد لم يحصلوا إلا على 25% من الأصوات، ما شكل العلاقة التي ستكون لكم مع هذا الشخص بالذات؟

مسعود البارزاني: عملية انتخاب مجالس المحافظات هي عملية ديمقراطية ورحبنا ونرحب بها أيا كانت النتائج بغض النظر عن النتائج إنها عملية ديمقراطية، نحن سعداء بالنتائج، طبعا في الموصل لم ندع في يوم من الأيام أن الكرد هم الأكثرية في الموصل، سنتعامل مع النتائج بروح إيجابية، ليست لدينا تحفظات على أحد ولكن لا بد أن ننتظر إلى أن تظهر النتائج النهائية ولكن كما قلت أيا كانت النتائج سنتعامل معها بروح إيجابية ونحترم رأي المواطنين.

ليلى الشايب: وفي محافظة نينوى ترون أنفسكم خاسرين أم منتصرين؟

مسعود البارزاني: لا أبدا، أولا نعتبر أنفسنا منتصرين لأن العملية الانتخابية جرت بسلام وبدون أية خروقات أمنية تقريبا في معظم أنحاء العراق، وكما قلت نحن نعرف أن حجم الكرد في الموصل أو في محافظة نينوى هو بحدود ثلاثين إلى أربعين يعني في هذه الحدود، والأكثرية ليس الكرد هم الأكثرية في نينوى.

ليلى الشايب: ومع ذلك تعتبرون أنفسكم منتصرين؟

مسعود البارزاني: نعتبر أنفسنا منتصرين لأن العملية نجحت، العملية الانتخابية، أنا بقدر، أولا في..

ليلى الشايب (مقاطعة): ما هي مقاييس نجاح العملية الانتخابية سيد بارزاني؟

مسعود البارزاني: الحقيقة المقاييس أولا من الناحية الأمنية جرت تقريبا بسلام والناس عبروا عن رأيهم، ولو نسبة المشاركين لم تكن كبيرة ولكن عبروا عن آرائهم بحرية، ثم في داخل المدينة داخل مدينة الموصل صحيح قائمة الحدباء هي حازت على الأكثرية ولكن فيما يخص إقليم كردستان وما أفرحني كثيرا هو أنه في المناطق في مراكز الأقضية وفي القرى وفي النواحي قائمة التحالف الكردستاني هي التي فازت وحتى العرب الساكنون في هذه المناطق صوتوا لصالح القائمة الكردية.

ليلى الشايب: لو نتحدث الآن عن شق آخر من هذه الانتخابات ما يتعلق بالفوز الكبير لنوري المالكي، معروف عن نوري المالكي دفاعه عن فكرة الدولة المركزية التي يريد تكريسها من خلال هذه الانتخابات وغيرها، كيف ترون شكل العلاقة مع المركز ومع فكرة الدولة المركزية مستقبلا؟

الدستور هو الذي يتحكم في علاقتنا مع المركز فإذا كان الهدف هو تقوية المركز بمؤسساته الديمقراطية والدستورية فأهلا وسهلا، أما إذا كان الهدف هو حصر الصلاحيات في يد شخص واحد فهذا لا يجوز على الإطلاق
مسعود البارزاني:
هون لدينا الآن دستور صوت له الشعب العراقي بنسبة 85% لصالح الدستور وفاز على ثقة الشعب، هذا الدستور هو الذي يتحكم في علاقتنا مع المركز، إذا كان الهدف هو تقوية المركز بمؤسساته الديمقراطية والدستورية أهلا وسهلا أما إذا كان الهدف هو حصر الصلاحيات في يد شخص واحد فهذا لا يجوز على الإطلاق لأنه مخالف للدستور.

ليلى الشايب: هل لديك خشية من هذا؟ تركيز الصلاحيات والسلطات في يد شخص.

مسعود البارزاني: لدينا بعض الخلافات في تفسير بعض مواد الدستور ولذلك شكلنا خمسة لجان، لجنة الأمن والجيش، اللجنة الاقتصادية يعني النفط والغاز، لجنة السياسة الخارجية، لجنة المناطق المتنازع عليها ولجنة الشراكة أو النظام السياسي، لا بد أن ننتظر نتيجة عمل هذه اللجان وعندئذ ستتبين الأمور وعندئذ بإمكاننا أن نتخذ القرار..

ليلى الشايب (مقاطعة): تشكلت أين، في إقليم كردستان العراق؟

مسعود البارزاني: تشكلت في بغداد.

ليلى الشايب: في بغداد، نعم، أي لجنة من هذه اللجان يهمكم عملها أكثر من غيرها؟

مسعود البارزاني: والله كلها مهمة.

ليلى الشايب: حسب المواضيع والمشاكل أيضا؟

مسعود البارزاني: كلها مهمة ولكن موضوع الشراكة هي الأساس يعني النظام السياسي.

ليلى الشايب: الشراكة في الحكم والسلطة.

مسعود البارزاني: في القرار.

ليلى الشايب: في القرار طبعا. خريطة التحالفات السياسية أيضا سيد مسعود البارزاني مع من تفضلون التحالف؟ هناك ثلاثة أقطاب يمكن التركيز عليها، إياد علاوي أم السنة الممثلين بالحزب الإسلامي أم قوة سنية ربما جديدة ممثلة بالمشروع العراقي الوطني لصالح المطلق؟

مسعود البارزاني: الحقيقة ليس لدينا فيتو على أحد، نحن نعتبر الجميع حلفاءنا وأصدقاءنا وأخواننا ولكننا بالتأكيد سنتحالف مع من يؤمن بالعملية الديمقراطية ويؤمن بالدستور ويؤمن بالفيدرالية.

ليلى الشايب: أي هؤلاء تراه أقرب إلى هذا الاعتقاد؟

مسعود البارزاني: حقيقة أنا أعتبر الجميع مقربين إلي ولكن الأخ إياد هو صديقي وحليفي ومقرب.

ليلى الشايب: يعني التحالف مع إياد علاوي هو الأقرب ربما إلى الواقع؟

مسعود البارزاني: أنا أقصد العلاقة الشخصية وليست مع القائمة ولكن أنت سألت، إياد هو مقرب إلي.

ليلى الشايب: علاقة الأشخاص غير عن علاقة.. أنت رئيس إقليم كردستان العراق ولا تمثل شخص السيد مسعود البارزاني؟

مسعود البارزاني: لا، صحيح ولكن كما قلت حقيقة نحن نبني تحالفاتنا على أساس موقف أي طرف من الفيدرالية من الدستور ومن العملية السياسية.

ليلى الشايب: قضية كركوك عالقة منذ أمد، كيف ترى حلها أنت؟

مسعود البارزاني: تنفيذ المادة 140 هو الحل الأمثل لقضية كركوك وقضية المناطق الأخرى المتنازع عليها، نحن عندما ندعو إلى حل مشكلة كركوك وفق المادة 140 أننا نعني ما نقول نريد حل مشكلة عانينا منها لفترة طويلة ولا نطالب بفصل جزء من العراق بالعكس انتماء الإقليم هو للعراق فأي منطقة تعود للإقليم وأيضا لا تنفصل عن العراق ولكن المادة 140 هي الحل الأمثل للمشكلة.

ليلى الشايب: ولكن المادة 140 حتى حولها جدل، هناك داخل هذه المادة بند ينص على ضرورة إجراء وتنظيم استفتاء داخل المحافظة، بعد هذا الاستفتاء وحسب النتائج التي سيفضي إليها يتقرر عندها إذا كانت هذه المحافظة ستضم إلى إقليم كردستان العراق أم لا، أنتم أكراد العراق ستقبلون بالنتائج، نتائج الاستفتاء أيا كانت؟

مسعود البارزاني: بالتأكيد، بالتأكيد سنقبل ولكن بعد التطبيع، بعد تطبيع الأوضاع كما ورد في المادة 140 سنقبل بنتيجة الاستفتاء.

ليلى الشايب: ولو كان لا، كانت لا هي النتيجة؟

مسعود البارزاني: إذا بعد التطبيع حتى لو إذا لا مو مشكلة، ولكن بعد التطبيع.

ليلى الشايب: واضح. ماذا عن المناطق الأخرى المتنازع عليها، نينوى، ديالى وغيرهما؟

مسعود البارزاني: نفس المبدأ، الاستفتاء، يستفتى أبناء هذه المناطق ويجب أن يحترم رأي هؤلاء.

ليلى الشايب: يعني ما هو مطروح بالنسبة لكركوك مطروح أيضا بالنسبة لديالى ونينوى..

مسعود البارزاني: ونينوى وفي مناطق أخرى في وسط وجنوب العراق أيضا.

ليلى الشايب: استفتاء أيضا؟

مسعود البارزاني: نفسها، المادة 140 هي ليست للمناطق الكردية أو المتنازع عليها في إقليم كردستان أو.. هي لحل مشكلة خلقها النظام السابق هي بالنسبة إلى محافظة الأنبار حدودها مع بغداد مع الحلة مع كربلاء مع النجف، هي مشلكة ليست في إقليم كردستان فقط.

ليلى الشايب: سيد بارزاني هناك اتهامات توجه لكم بأنكم تحاولون إفراغ أو ربما تغيير التركيبة الديموغرافية لكركوك بحيث أن تصبح بنهاية المطاف ذات أغلبية كردية وبالتالي يعني يصبح تحصيل حاصل أن تضم إلى كردستان العراق، هذه الاتهامات ليست جديدة عليكم وأنا أدرك ذلك جيدا، أريد مرة أخرى جوابا يقنع من يتهمونكم بذلك؟

مسعود البارزاني: أولا أنا أنفي هذا الاتهام بشكل مطلق وأدعو كل من يتهمنا بأننا نحاول تفريغ كركوك من العرب أو من غيرهم أن يأتي و يطلع على حقيقة الأمور بنفسه، أبناء المنطقة يعرفون حقيقة الوضع ويعرفون أنه لا أساس لهذه الاتهامات ولكن إذا كان هناك أحد في بلد عربي آخر فبإمكانه أن يأتي ويطلع على الحقيقة.

ليلى الشايب: هل يمكن أن تعطينا ولو بشكل تقريبي نسبة العرب والأكراد في كركوك تحديدا؟

مسعود البارزاني: حقيقة لا أستطيع..

ليلى الشايب: والآشوريين، طبعا.

مسعود البارزاني: نعم في كرد في عرب في تركمان في آشوريين في كلدان، من الصعب جدا تحديد نسب، بالتأكيد نسبة الكرد هي الأكبر ولكن دعوتنا إلى إجراء الإحصاء في المنطقة هي لتحديد هذه النسب.

ليلى الشايب: أنتم مطمئنون إذاً للنتيجة؟

مسعود البارزاني: طبعا، قلت بعد التطبيع نحن مطمئنون لأن الأكثرية كردية.

ليلى الشايب: نتوقف سيد مسعود البارزاني ومشاهدينا أيضا مع فاصل ونعود بعده لمواصلة الحوار مع ضيفنا في لقاء اليوم السيد مسعود البارزاني، ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

مستقبل العراق وعلاقاته الإقليمية والعربية

ليلى الشايب: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى لقاء اليوم وضيفنا السيد مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق. لا نختلف سيد برزاني في أن العراق وجه العراق في تغير مستمر ولو أن ذلك جاء نتيجة حدث لا.. يظل يعني بنظر الكثيرين حدث مؤسف ولم يكن يجدر أن يحدث أصلاً وهو الاحتلال الأميركي، ومع ذلك نتفق في أن العراق يتغير من بلد ديني طائفي إلى بلد معتدل وبراغماتي، ما رؤيتك للمرحلة المقبلة من حياة العراق؟

المرحلة المقبلة يجب أن تكون دولة مؤسسات ويطبق الدستور، والقانون يكون فوق الجميع وتعم العدالة الاجتماعية في المجتمع ويستتب الأمن والاستقرار ويكون هناك تعاون بين مكونات الشعب العراقي
مسعود البارزاني:
المرحلة المقبلة في تصوري أنه يجب أن تتناسب مع ما ورد في الدستور، المرحلة المقبلة يجب أن تكون دولة المؤسسات ويطبق الدستور والقانون يكون فوق الجميع وتعم العدالة الاجتماعية في المجتمع ويستتب الأمن والاستقرار ويكون هناك تعاون بين مكونات الشعب العراقي، وأعتقد إلى فترة أخرى أيضا يتطلب مستقبل العراق إلى توافق سياسي بين المكونات الأساسية.

ليلى الشايب: وهل تجد شيئا من هذا في العنوان الذي اختاره السيد نوري المالكي، عراق دولة القانون؟

مسعود البارزاني: الحقيقة يجب أن يكون هناك تعاون بين المكونات الأساسية، لا مكون ولا حزب ولا شخص لوحده يستطيع أن يقود البلد، القيادة يجب أن تكون جماعية.

ليلى الشايب: بمعنى؟

مسعود البارزاني: بمعنى أنه، طبعا هناك هيئات رسمية مثلا رئاسة الجمهورية رئاسة الوزراء رئاسة البرلمان ولكن هناك دستور أيضا، الدستور يحدد صلاحيات وواجبات كل مؤسسة فيدرالية وكذلك يحدد صلاحيات وواجبات المركز والإقليم، الالتزام بالدستور هو الضمانة لكي نتوفق في إدارة البلد ولكي نتجاوز كل الإشكالات.

ليلى الشايب: وعلاقة العراق بمحيطه الإقليمي قبل أن نتحدث عن المحيط العربي؟

مسعود البارزاني: نحن نؤيد أن تكون للعراق علاقات حسن الجوار مع كل الدول الإقليمية ونحن نؤيد أي خطوة لتعزيز هذه العلاقة على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة.

ليلى الشايب: هل أنت مع من يقول إنه بالفعل هناك قوى إقليمية تلعب بالعراق كورقة ضاغطة تجاه الغرب لكسب المزيد تحقيق المزيد من المكاسب أو لدرء خطر ما؟

مسعود البارزاني: مع الأسف الشديد لا بد أن نقول نعم هناك تدخلات إقليمية في شأن العراق.

ليلى الشايب: متى يمكن أن تتوقف هذه التدخلات؟

مسعود البارزاني: عندما يكون الشعب العراقي رافضا لهذه التدخلات؟

ليلى الشايب: حتى هذه تتطلب تفسيرا؟

مسعود البارزاني: طيب، طبعا مع الأسف الشديد لا تزال هناك مجموعات مستعدة لكي تتفاعل وتتعاون مع هذه التدخلات أو تستجيب لهذه التدخلات، فإما يجب أن تعيد النظر هذه الجهات تعيد النظر في مواقفها وتفهم أن مصلحة الوطن هي فوق أي مصلحة أخرى وإما على الحكومة الفيدرالية والحكومات الإقليمية أيضا أن تستخدم سلطة القانون والدستور لمنع مثل هذه العلاقات والارتباطات.

ليلى الشايب: إيران، العلاقة مع إيران كيف تقيمها؟

مسعود البارزاني: علاقة الحكومة الفيدرالية ولا علاقة الإقليم تقصدين؟

ليلى الشايب: علاقة العراق بشكل عام أولا ثم علاقة الإقليم بإيران؟

مسعود البارزاني: طبعا إيران جارة ودولة كبيرة في المنطقة لا بد من أن تكون هناك علاقات ولكن يجب أن تكون هذه العلاقات متوازنة وعلى أساس الاحترام المتبادل، نحن بحاجة إلى العلاقات مع إيران ولكن أنا ضد أي تدخل إيراني في الشأن العراقي أو في اتخاذ أي قرار بدلا من الشعب العراقي.

ليلى الشايب: إذا أردنا أن نقول الأشياء بصراحة أكبر وبوضوح أكبر، هناك تدخل إيراني في العراق.

مسعود البارزاني: هناك تدخل إيراني ولكن هناك تدخلات إقليمية أخرى أيضا.

ليلى الشايب: اعطنا أسماء يعني لجهات إقليمية..

مسعود البارزاني: لا ولله خلينا من الأسماء، هي واضحة يعني، أعتقد الكل يعرفون من الجهات التي تتدخل..

ليلى الشايب: يعني الأسماء الكبرى التي لا يختلف عليها اثنان على الأقل؟

مسعود البارزاني: واضحة الحقيقة يعني التدخلات واضحة، من أين يأتي الإرهابيون، كيف يفجرون أنفسهم أين يتدربون هذه المسائل واضحة لم تعد خافية على أحد من العراقيين.

ليلى الشايب: هذه الظواهر هل ترى أنها في تناقص في تراجع ربما على ضوء التحركات والتغيرات الإقليمية في المنطقة الظاهرة؟

مسعود البارزاني: طبعا في، في تراجع كبير ولكن لا يزال قائما.

ليلى الشايب: وهذا السؤال الذي طرحته منذ قليل وأعيده مرة أخرى، متى ينتهي كل هذا؟

مسعود البارزاني: هو من المفرح أنه تقلص يعني الإرهاب تقلص إلى درجة كبيرة في العراق، أعتقد هي مسألة وقت، الشعب العراقي لا بد أن يكتشف مصلحته وتكون هناك مؤسسات حكم دستورية وقانونية تمارس صلاحياتها وواجباتها في جميع المجالات، ولا بد من أن تنتهي ولكن متى تنتهي؟ الحقيقة تنتهي عندما تكون هناك سلطة قوية لمنع إقامة مثل هذه العلاقات أو مثل هذه التدخلات.

ليلى الشايب: يقال كلام كثير أيضا سيد بارزاني عن علاقة كردستان العراق بإسرائيل، أعلم أن هذا السؤال مزعج لكم لهذا سأصوغه بطريقة ملطفة، هناك حقائق على الأرض لا شك فيها، هناك شركات أمنية إسرائيلية، مستثمرون، شركات مالية، حركات تنقل ما بين إسرائيل وكردستان العراق، حدثنا عن شكل هذه العلاقة ومستواها.

مسعود البارزاني: أولا العلاقة مع أي دولة بما فيها إسرائيل هي من صلاحيات الحكومة الفيدرالية، لا يستطيع إقليم كردستان أن يقيم أي علاقة مع أي دولة بدون الحكومة الفيدرالية وبدون موافقة الحكومة الفيدرالية، وهذا نص دستوري ونحن ملتزمون به. إذا كان السؤال هو من موقع الاتهام فالأفضل أن يوجه هذا..

ليلى الشايب (مقاطعة): ليس اتهاما يا سيد بارزاني، لا نتهم أحدا من هذا المنبر، نريد أن نعرف حقائق ننفيها أو نؤكدها لا أكثر ولا أقل.

مسعود البارزاني: خليني أكمل.

ليلى الشايب: تفضل.

مسعود البارزاني: إذا من باب الاتهام فهذا يجب أن يوجه إلى دول عربية كثيرة، إذا من باب الهدف هو توضيح الموضوع فأنا أقول لا علاقات بين الإقليم وإسرائيل وهذه المعلومات..

ليلى الشايب (مقاطعة): لا علاقات رسمية؟

مسعود البارزاني: لا علاقات رسمية.

ليلى الشايب: ولكن أقل من ذلك يمكن أن تكون؟

مسعود البارزاني: إذا في شركة باسم آخر أو مع شركة أوروبية أو بعنوان آخر، أنا لا.. ولكن ليست هناك علاقات رسمية وحتى علاقات سرية لا وجود لها على الإطلاق وكل من يزعم أن هناك علاقات بإمكانه أن يأتي ويتحقق بنفسه من الموضوع.

ليلى الشايب: هذا برغبتكم واختياركم؟

مسعود البارزاني: أي؟

ليلى الشايب: عدم إقامة أو عدم الرغبة في إقامة علاقات مع إسرائيل؟

مسعود البارزاني: هذا الأمر متروك للحكومة الفيدرالية، إذا أقامت الحكومة الفيدرالية علاقات مع إسرائيل الإقليم أيضا سيقيم علاقات مع إسرائيل.

ليلى الشايب: يعني مرة أخرى لا علاقات بتاتا على أي مستوى؟

مسعود البارزاني: لا علاقات على أي مستوى مع إسرائيل ولن تكون إلا بعدما تقيم الحكومة الفيدرالية، عندما تكون هناك علاقات بين بغداد وإسرائيل.

ليلى الشايب: طيب العلاقة مع كل من تركيا وإيران، علاقتكم بالقضية الكردية مع كلا هذين البلدين، كيف يمكن توصيفها؟

مسعود البارزاني: طبعا نحن نؤيد حقوق الكرد في كل مكان في كل جزء ولكن نؤيد هذه الحقوق ونؤيد تحقيقها من خلال العمل الديمقراطي و بالسبل والوسائل الديمقراطية، طبعا هناك أمة كردية لها حقوق هذا لا يمكن إنكاره لكننا في نفس الوقت نفهم الواقع المفروض على هذه الأمة، لا بد من نبذ العنف بشكل كامل من الجانب الكردي، لا نؤيد أي حركة أي عمل ينم عن العنف وندعو إلى علاقات حسن الجوار بين الإقليم ومع إيران وتركيا والآن تطورت هذه العلاقات وتسير في المنحى الصحيح ومع تركيا حصل تطور إيجابي كبير في الفترة الأخيرة ومع إيران أيضا، كنت في زيارة إلى طهران قبل فترة لذلك العلاقات هي علاقات جيدة، أستطيع أن أصفها جيدة ولكن نريد أن نتعاون من أجل حل هذه المشاكل.

ليلى الشايب: ومع ذلك تشعرون سيد مسعود بارزاني بأنكم مطالبون كل مرة بطمأنة إيران وتركيا بأن ما حصل مع إقليم كردستان العراق قد لا يتكرر أو لا يجب أن يتكرر في هذين البلدين؟

مسعود البارزاني: كل بلد له خصوصياته لكن إنكار وجود شعب كردي أو إنكار حقوق الكرد، طبعا نحن لسنا مع هذا التوجه، لكن ما حصل في العراق هو شأن داخلي عراقي بين الكرد والعرب، الكرد اختاروا الاتحاد الاختياري مع أخوانهم العرب في العراق ويمكن حل المشكلة الكردية في تركيا وفي إيران بصيغ أخرى.

ليلى الشايب: سؤال أخير سيد بارزاني، أنتم هنا في الدوحة في زيارة من الزيارات النادرة للمنطقة ربما، منطقة الخليج، زرتم الكويت ثم أتيتم إلى الدوحة، ما غرض هذه الزيارة؟

مسعود البارزاني: أنا جئت وأنا سعيد بهذه الزيارة بناء على دعوة من قيادة البلاد، طبعا نحن يهمنا جدا أن نوضح الموقف الكردي والرأي الكردي إلى أي بلد عربي إلى أي..

ليلى الشايب (مقاطعة): طلب منكم التوضيح أم أنتم تريدون أن توضحوا؟

مسعود البارزاني: لا، لا لم يطلبوا مني بالعكس كانت الاجواء ودية جدا وإيجابية، لكن يهمنا أن نشرح لأخواننا العرب في أي قطر عربي في أي بلد عربي أن نشرح لهم حقيقة الموقف الكردي لأننا نشعر بأننا أحيانا كثيرة نتعرض إلى حملة ظالمة وإلى تشويش.

ليلى الشايب: تغيرت الصورة الآن تشعر أو في بداية التغير؟

مسعود البارزاني: والله أتصور، أصلا الصورة لم تكن بذلك التشويش اللي كنا نتوقع يعني ولكن بالتأكيد للزيارة تأثيرها.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك السيد مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق، شكرا لك على هذا الحديث في إطار برنامج لقاء اليوم. وأنتم مشاهدينا شكرا لمتابعتكم، تحية لكم أينما كنتم.

مسعود البارزاني: شكرا.