- آفاق الوضع الأمني والسياسي في العراق

- العلاقات مع تركيا وإيران وآلية دول الجوار


يوسف الشريف
هوشيار زيباري
يوسف الشريف: أعزاءنا المشاهدين أهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم، ضيفنا لهذه الحلقة السيد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، أهلا بك وسهلا على شاشة الجزيرة.

هوشيار زيباري: أهلا وسهلا.

آفاق الوضع الأمني والسياسي في العراق

يوسف الشريف: كيف هو حال العراق بعد بداية الاتفاقية الأمنية الموقعة مع الولايات المتحدة الأميركية اعتبارا من واحد يناير ما الذي اختلف في العراق؟

هوشيار زيباري: العراق في وضع أفضل بكثير بعد توقيع الاتفاقية والعراق دخل عام 2009 بثقة وتفاؤل أكبر بعد تحسن الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية ونجاح الحكومة العراقية في مواجهة العديد من التحديات، الاتفاقية منحت الحكومة نوعا من الارتياح في التعامل وفي تنظيم هذه العلاقة الشائكة والمعقدة مع القوات الأميركية التي كانت العاملة في العراق فهذه الاتفاقية جاءت لتنظيم عمل هذه القوات ونشاطها ومهامها ووضع الضوابط والمعاير، دخلنا هذا العام وشكلنا اللجان الفنية لتنفيذ وتطبيق والإشراف على بنود هذه الاتفاقية لذلك نحن مرتاحون حقيقة من جهة، كما تعلم هناك إدارة جديدة في الولايات المتحدة استلمت الحكم قبل أيام والتوجهات الحالية لهذه الإدارة حتى الآن إيجابية ومشجعة.

يوسف الشريف: هذا ما كنت سأسأل عنه، هناك تضارب بين ما جاء في الاتفاقية الأمنية حول الانسحاب الأميركي من العراق وبين وعود الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما خصوصا وأن أوباما منذ أول يوم عمل له بعد تنصيبه اهتم بالشأن العراقي وبحث الشأن العراقي ومستشاروه يقولون أيضا إنه ربما يكون هناك انسحاب خلال 16شهرا، هل أنتم مستعدون لذلك وكيف يمكن حل هذا التضارب بين وعود أوباما وبين الاتفاقية الأمنية الموقعة؟

هوشيار زيباري:  بالنسبة لنا كحكومة عراقية بالتأكيد لا بد أن نحطاط لكل الاحتمالات وأن تكون لدينا خطط في حالة انسحاب هذه القوات قبل الموعد المقرر للاتفاقية يللي هي ثلاث سنوات أو إلى 2011 هذا الموعد النهائي يللي جاء في الاتفاقية، وعود الرئيس أوباما للناخبين خلال الحملة الانتخابية أنه هو رح يسحب القوات خلال 16 شهرا، في أول تعليق له خلال خطاب التنصيب ذكر بأنه سيترك العراق لشعبه بمسؤولية، هنا الكلمة السحرية "بمسؤولية" يعني سوف لن في تقديري يكون هناك أي انفكاك مفاجئ أو اعتباطي وأن أي قرار يتخذ، وهذه الرسالة التي وصلتنا من نائب الرئيس الذي زارنا قبل فترة في بغداد، نائب الرئيس جوزيف بايدن أكد بأن رسالة الإدارة لكم هي الاستمرارية، ثانيا أي قرار يتخذ في المستقبل حول انسحاب هذه القوات سوف يتخذ بالتشاور الوثيق مع الحكومة العراقية وبالتشاور الوثيق مع القيادات الميدانية للجيش الأميركي في العراق لذلك ليس هناك هذاك الفرق الكبير 16 شهر و2011 أنا في تقديري المهم هذه السنة سنة مهمة جدا جدا في تاريخ العراق، لدينا ثلاثة انتخابات نعتقد بأن نحن سوف نكون في مأمن على الأقل خلال 2009 لكن من واجب أي حكومة مسؤولة أن تخطط وتحطاط لجميع الاحتمالات.

يوسف الشريف: كيف ستكون العلاقة مع الولايات المتحدة بعد ذلك؟ يعني الانسحاب أمنيا العراق قد يكون مستعدا لتسلم المهام الأمنية داخليا ربما يكون هذا السؤال متعلقا ربما بالأمور العسكرية أكثر لكن ماذا عن الأخطار الخارجية، الجيش العراقي، هذا كله سيتم دراسته مع الجانب الأميركي أم أن الانسحاب يمكن أن يحصل مبكرا قبل تكوين الجيش العراقي وتسليحه بكامل أسلحته؟

هوشيار زيباري:  الخروج بمسؤولية معناتها سوف لن يكون هناك فراغ أمني، الخروج بمسؤولية في تقديري يعني بأن هذا القرار سوف لن يتخذ من طرف واحد، من جانب واحد، الخروج بمسؤولية معناتها مستوى جاهزية واستعداد القوات العسكرية والأمنية العراقية للمحافظة على الأمن الداخلي وأيضا لحماية شعب العراق وحدود العراق من تهديدات خارجية، هذه كلها تدخل في موضوعة الخروج بمسؤولية من العراق في تقديري لذلك هذا الموضوع أنا في تقديري سوف يناقش وسوف يبحث وسوف تكون هناك زيارات ولقاءات قريبة بيننا وبينهم لنستوضح الأمور أكثر ولكن لا خوف أنا في تقديري على الإطار العام للسياسة الأميركية في العراق ربما سوف تكون هناك تعديلات في التركيز في مهام هذه القوات ولكن التزامهم بما حصل باق وهذه الإدارة لديها فريق أمن قومي قوي ملم جدا بتطورات الأوضاع وعواقبها وخطورة تراجع الأوضاع في العراق خلال هذه المرحلة الحساسة.

يوسف الشريف: قلت إن عام 2009 سيكون عاما مهما جدا للعراق لأن هناك ثلاثة انتخابات، هل هناك ترتيب للخروج من صيغة المحاصصة الطائفية في هذه الانتخابات؟ وكيف يمكن تحقيق ذلك؟ أم أن العراق سيبقى بهذه الصيغة إلى الأبد؟

هوشيار زيباري:  لا، هو العراق لا بد أن يحكم من خلال توافق سياسي يعني هنا الرابح لا يأخذ الكل يعني حتى في الديمقراطية لا بد أن تكون هناك مشاركة هناك مكونات هناك قوى هناك تاريخ من التمييز والتفرقة والعنف والأحقاد إلى آخره لذلك يعني الطرف الفائز لا يستطيع أن يحتكر السلطة لا بد أن يشرك الآخرين، فقسم يسمون ذلك محاصصة قسم يسمونه مشاركة إلى آخره لكن الانتخابات المحلية انتخابات مجالس المحافظات التي سوف تجري بعد أيام ستكون مهمة أخ يوسف لأنه رح تغير الخريطة السياسية داخل كل هذه المكونات وبين هذه المكونات يعني ظهرت قوى سياسية جديدة على الساحة يعني في المحافظات الشيعية الجنوبية في المحافظات الوسطى السنية في المحافظات الشمالية المتاخمة بين العرب والكرد مثلا، لذلك رح الصورة تتغير ومشاركة العراقيين وحماسهم للمشاركة بأن يأخذوا الأمور بأيديهم حالة فريدة جدا بعكس ما لاحظناه في الانتخابات السابقة عندما كانت هناك مقاطعات جماعية إلى آخره، لدينا انتخابات في الصيف لمجالس الأقضية يللي هي وحدات إدارية أكثر هناك إمكانية لإجراء استفتاء على الاتفاقية الأمنية المطروحة في نهاية العام هناك الانتخابات العامة لانتخاب حكومة جديدة، كل ما سويناه خلال هالسنوات الخمس الماضية في تقديري كانت عمليات تجسيرية عمليات انتقالية مؤقتة لكن هذه الانتخابات القادمة سوف تؤسس لنظام وكيان وهوية العراق ومدى تراضي العراقيين واستعدادهم للعيش والتوافق وفق دستور دائم وفق نظام وفق دولة تحكمها المؤسسات وليس الأفراد أو الأشخاص أو القيادات لذلك من المفروض أن تخفف مسألة المحاصصة و تقسيم السلطات على هذا الأساس المذهبي العرقي إلى آخره المفروض أن ينتقل العراق ويخرج من هذه المرحلة العصيبة ولكن العراق لا بد أن يحكم بالتوافق الوطني هذا بتقديري.

يوسف الشريف: في عام 2010 هل ممكن أن نشهد عودة قوية للعراق إلى الحضن العربي أن نسمع صوت العراق مجددا لأن العراق كان منشغلا بنفسه في الداخل ولا الوضع العربي لا يعني يستدعيكم كثيرا هذا الانقسام العربي غير مشجع لعودة العراق بصوت عالي؟

العراق عاد بقوة إلى الحضن العربي وإلى القرار العربي هذا ما لاحظناه خلال المداولات والتحضيرات لقمة الكويت الاقتصادية ومشروع قمة الدوحة الاستثنائية ومباحثات الاجتماعات الوزارية
هوشيار زيباري: أخ يوسف حقيقة العراق عاد وعاد بقوة إلى الحضن العربي إلى القرار العربي وما لاحظه و لاحظناه خلال المداولات والتحضيرات لقمة الكويت الاقتصادية ومشروع قمة الدوحة الاستثنائية و المباحثات والاجتماعات الوزارية كان العراق حاضرا وبقوة وكان صوت العراق حاسما في تقرير مصير هذه القمة أو تلك القمة والعراق شارك في جميع المباحثات والمداولات التي تركزت حول مساعدة الشعب الفلسطيني في غزة ووقف العدوان الإسرائيلي لذلك نحن نشعر بارتياح وهناك توجه عربي جيد أيضا مثل انفتاح العراق وفتح السفارات وإرسال السفراء، من جانبنا أيضا هناك عملية أخرى جارية ففي 2010 لا أنا أقول في 2009 هذه العملية بدأت حقيقة من فترة ولكن تتعزز يوما عن يوم.

يوسف الشريف: سننتقل للحديث عن العراق وجواره ودول الجوار وأيضا ربما عن مسائل داخلية أكثر تفصيلية لكن بعد فاصل قصير لو سمحت، سنعود لاستكمال الحوار مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ولكن بعد فاصل قصير.



[فاصل إعلاني]

العلاقات مع تركيا وإيران وآلية دول الجوار

 

يوسف الشريف: أهلا وسهلا بكم مجددا. كنا نتحدث عن العراق ودوره في الدول العربية والآن سنتحدث عن الجوار، ماذا عن علاقة العراق الآن بالجوار؟ نتحدث بداية عن تركيا ما طبيعة هذه الاتفاقية الإستراتيجية التي تم التوقيع عليها العام الماضي بينكم وبين تركيا ماذا تعني هذه الاتفاقية الفريدة من نوعها؟

هوشيار زيباري: هذه الاتفاقية جاءت من حرص الطرفين على تعزيز وتقوية العلاقات وإعطائها بعدا أكثر شمولية وأكثر عمقا، تركيا جارة قوية مسلمة للعراق وهناك علاقات تاريخية هذه الاتفاقية جاءت عقب زيارة رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان إلى بغداد في زيارته التاريخية في صيف العام الماضي وصار اتفاق بين السيد رئيس الوزراء نوري المالكي والسيد أردوغان على تأسيس هذا المجلس للتعاون الإستراتيجي المجلس الأعلى للتعاون الإستراتيجي بين البلدين لتطوير العلاقات في كافة المجالات مجلات الطاقة، التجارة، الاقتصاد، التأهيل، مشاريع البنى التحتية، مشاركة تركيا في هذه المشاريع، مشاكل المياه بيننا وبينهم، مشاكل أمن الحدود، تواجد عناصر حزب العمال الكردستاني وكيفية مكافحتهم سوية، لذلك اتفقنا على أن نبدأ بأول اجتماع وزاري قريبا يعني خلال أسابيع في بداية آذار لتدشين هذه الاتفاقية ورح يشارك فيها من الجانبين الوزراء المختصون والمعنيون، العلاقات مع تركيا جيدة المبدأ هو احترام سيادة البلدين احترام إرادة البلدين في ما يريدونه وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. إحنا تصور من العام الماضي إلى الآن أين كنا وأين وصلنا، القوات التركيا كانت تدخل في عمليات عسكرية وقصف وانتهاك للحدود الدولية حاليا نحن نبحث في آفاق إستراتيجية طويلة المدى يعني حدث تطور كبير وهائل جدا في العلاقة وفي الرؤية..

يوسف الشريف (مقاطعا): ما هي الرؤية، يعني هل من خلال انسحاب القوات الأميركية هل ستحاول تركيا مثلا أن تكون الجار المساعد أكثر في..

هوشيار زيباري (متابعا): لا، هناك العراق مهم بالنسبة لتركيا بالنسبة لأمن تركيا لأمن المنطقة هناك مصالح عديدة تربط البلدين، تركيا تريد عراقا مستقرا بلا شك ولديها مخاوف مشروعة من النشاطات الإرهابية لحزب العمال والعمليات عبر الحدود التي أصبحت غير مقبولة يعني دوليا وعالميا، ما حصل في غزة وما يحصل في بلدان أخرى تقريبا تنطبق عليها نفس القاعدة. تركيا أنا في تقديري دولة مهمة ولديها دور إقليمي ولكن يجب أن لا يكون هذا الدور على حساب الدور العراقي أو الدور العربي بالتأكيد، تركيا تريد أن يكون لها تأثير على الأمور والتطورات، رأينا ممكن أن تلعب تركيا هذا الدور بشكل ولكن ليس من خلال إقحام نفسها في الشؤون الداخلية في قضايا داخلية هي تخص العراقيين أنفسهم هذا هو التفاهم، حدث تطور كبير، سابقا طرحنا نحن فكرة لجنة ثلاثية أميركية عراقية تركية للتعامل مع حزب العمال رفضوا هم لأسباب إلى آخره، اقترحنا على تركيا ضرورة أن يكون هناك حوار مباشر بينهم وبين سلطات حكومة إقليم كردستان الجهة المعنية لاتخاذ أي إجراءات عملية أو ميدانية على الأرض كانت مترددة أو غير متشجعة، تغير الحال حاليا وأدركت القيادة السياسية والعسكرية التركية بأن الطريق نعم بتفعيل اللجنة الثلاثية نعم للتواصل والحوار المباشر ولتعزيز العلاقة مع الحكومة العراقية وبإيجابية لذلك نحن نقف على أرضية جيدة ومناخ أفضل للتفاهم حول كل هذه القضايا.

يوسف الشريف: هل أنت متفائل بالانتهاء من قضية حزب العمال الكردستاني خلال هذا العام مثلا؟

هوشيار زيباري:  هي القضايا لا تنتهي خلال عام و أسابيع أو إلى آخره هذه القضية قديمة تاريخية لديها تداعيات داخل تركيا وفي المنطقة أيضا لذلك تحتاج حقيقة معالجة هذه القضية ليست إلى إجراءات عسكرية بحتة أو ضربات جوية أو قصف أو اقتحامات معينة، تحتاج إلى حلول إلى رؤية سياسية لكيفية حل هذه المشكلة، هي مشكلة تركية أساسا داخل تركيا لذلك هذه اللجنة سوف تعمل في سبيل اتخاذ مجموعة من الخطوات السياسية الاقتصادية الإستخباراتية ربما حتى العسكرية إذا اقتضت الحالة. لا تنس داخل تركيا هناك توجه إيجابي جديد أيضا مؤخراً افتتحت قناة تلفزيون كردية لأول مرة يعني من كان يصدق قبل خمس سنوات ثلاث سنوات أن يحصل هكذا شيء في تركيا؟ طبيعي المتطرفون المتشددون من الأكراد والآخرين والأتراك ربما سوف يقولون بأن هذا الشيء بسيط و جزء من الدعاية الحكومية لكن اعتراف حقيقة بوجود ثقافة كردية معترف بها، هناك جهد لفتح بعض الكليات لتدريس اللغة، هذه الإجراءات مهمة أنا في تقديري وتساعد على تخفيف شدة الاحتقان والكراهية والمجابهة والمواجهة لمعالجات سياسية طويلة الأمد.

يوسف الشريف: يعني الدور الإيراني بماذا يختلف عن الدور التركي في العالم العربي بالنسبة للعراق؟

هوشيار زيباري:  لا، إيران أيضا لديها دور مهم حقيقة ودور إقليمي وضاغط أيضا في كافة الاتجاهات يعني من لبنان إلى غزة إلى العراق إلى مناطق أخرى..

يوسف الشريف (مقاطعا): لكن هل يمكن مثلا أن تقارن بين الاتجاه الإيراني والاتجاه التركي، هل هناك ميزات يعني خصائص تميز كلا التوجهين؟

هوشيار زيباري:  لا، لا تنس أن هناك منافسة تاريخية بين هذين الدورين في المنطقة وفي العالم ومنطقتنا يعني اشتكت..

يوسف الشريف (مقاطعا): يعني الكثير من العرب مثلا رحبوا بالتدخل التركي والوساطة التركية في موضوع غزة آخرا لكن مثلا أي شيء تقوله إيران في ما يخص هذا الموضوع يواجه بدول الاعتدال العربي دائما ضد هذا التدخل يعني يبدو أن هناك فروقا في التعامل مع تدخلات هاتين الدولتين؟

هوشيار زيباري: ما حصل أخ يوسف مع الأسف الشديد يعني قبل أزمة أو مأساة غزة ولكن خلالها تعمقت ظهور تكتلات أو معسكرات معينة محددة بالعناوين وبالدول العربية وهذه الظاهرة غير صحية في تقديري يعني رح تؤدي إلى المزيد من التراجع وغياب العمل و الفعل المشترك لمعالجة القضايا وهناك حساسية من تدخلات إقليمية يعني إيرانية أو تركية في هذه الشؤون خاصة الشؤون العربية والشؤون الداخلية، السبب هو غياب الموقف العربي الموحد هو غياب الدور العربي في العراق كان غائبا في معالجة الخلاف أو النزاع الفلسطيني الفلسطيني أو خلق مصالحة فلسطينية، حاليا المطروح هو خلق مصالحة عربية عربية بغية تعزيز وتدعيم الموقف. الدور الإيراني بيختلف طبيعي لديه أدواته وآلياته في العمل و الحركة والأسلوب والتأثير لكن بالنسبة لنا يعني في العراق نحن الدولة العربية المحاطة بأكبر قوتين هي تركيا وإيران ونعاني من هذه الضغوط المستمرة علينا بعكس جميع الدول العربية الأخرى العراق تجاوره دولتان كبيرتان مهمتان جدا جدا ولديهما أهداف ومشاريع في المنطقة، لذلك قلنا ونقول نحتاج إلى مؤازرة إلى تضامن إلى مساندة الأشقاء العرب للعراق لكي ينهض لكي يستعيد عافيته لكي يكون عنصرا فعالا ومؤثرا في المنطقة.

يوسف الشريف: بالإضافة إلى هذا هل ممكن أن نعود إلى آلية دول جوار العراق؟ هل الآن بعد ما تحقق كما تقول من استقرار في العراق والآن هذه العلاقات هل يمكن الاستمرار في آلية دول جوار العراق أو تطويرها بشكل آخر؟

هوشيار زيباري: هذه الآلية موجودة حقيقة يعني قبل نهاية السنة عقدنا اجتماعات لرجال العمل الثلاثة يللي انبثقت عن مؤتمرات دول الجوار حول الأمن والطاقة واللاجئين، المطلوب حاليا عقد اجتماع وزاري آخر كان مقررا في بغداد أو في العراق لكن أيضا بسبب أحداث غزة وتطورات وتغيير الإدارة الحالية، لكن غزة السبب الأساسي وانشغال الجميع بإخماد هذا الحريق لم نستطع أن نتوفق في عقد هذا الاجتماع ولكن الآلية قائمة ومستمرة.

يوسف الشريف: يعني ممكن أن تتطور هذه الآلية مثلا أنت تقول إن هناك ربما تكون ضغوط من القوى الكبيرة المجاورة للعراق ممكن أن يوزع هذا أو يخفف الضغوط هذه على العراق؟

هوشيار زيباري: اليوم مفيدة هذه الآلية إحنا لما شجعناها وسعناها يعني شفناها مفيدة يعني بالنسبة لنا لأن عالجت الكثير من القضايا والهواجس والمخاوف يللي كانت عندهم وأوضحنا لهم أنه ماكو هذا الخوف، العراق باق كما هو لكن الشعب العراقي هو يللي رح يقرر مستقبله مصيره نظامه السياسي من خلال انتخابات حرة شفافة إلى آخره فهذه الآلية كانت مفيدة بالنسبة له وبالنسبة لهم أيضا في نفس الوقت للاطلاع عن كثب على ما يجري في العراق وما يحصل في العراق وإش تايسووا الأميركان في العراق شنو برامجهم شنو أهدافهم أين العراق وين رايح وين متجه، حاليا لا، الصورة أوضح أنا في تقديري وهناك تفاعل أكبر والوضع يبشر بالمزيد من التفاؤل.

يوسف الشريف: أتمنى ذلك.

هوشيار زيباري: شكرا لك.

يوسف الشريف: شكرا جزيلا لك وزير الخارجية العراقي السيد هوشيار زيباري على هذا اللقاء مع قناة الجزيرة.

هوشيار زيباري: أهلا وسهلا، أهلا بك.

يوسف الشريف: أعزائي المشاهدين، إلى اللقاء.