- مستقبل الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان
- الإستراتيجية الأميركية في المنطقة وآفاق الوضع الأمني

مستقبل الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان

عبد الرحيم فقرا
مايك مولن
عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم ضيفنا في هذه الحلقة رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الأميرال مايك مولن، الأميرال مرحبا بك في برنامج لقاء اليوم، الرئيس باراك أوباما في نهاية المطاف استقر قراره على إرسال ثلاثين ألف جندي إلى أفغانستان، ما المتوخى على وجه التحديد من إرسال ثلاثين ألف جندي إضافي إلى أفغانستان؟

مايك مولن: لقد قمنا بعملية تقييم طويلة خلال الأسابيع القليلة الماضية وأنا أحيي هذا الأسلوب في العمل لأنه فرض علينا النظر بعمق في تحديات جد معقدة، ولقد ركزنا أساسا على سبل القضاء على الملاذات الآمنة لتنظيم القاعدة بباكستان وتحقيق الاستقرار في أفغانستان بشكل يمنع إعادة إنشاء تلك الملاذات مجددا إن صح التعبير، وكما فعلنا في مارس الماضي ركزنا على مجمل المنطقة وليس على دولة بعينها والهدف الأساسي هو التعامل مع التهديد الآتي من تنظيم القاعدة الذي شن الهجوم علينا عام 2001 ونريد التأكد من أن هذا لن يحدث مجددا.

عبد الرحيم فقرا: الآن هل يفهم من ذلك أن إدارة الرئيس باراك أوباما تريد أن تبعث برسائل لمختلف الأطراف في الولايات المتحدة وخارج الولايات المتحدة بأنها لا تعتقد أن هناك حلا عسكريا لمشكلة أفغانستان وباكستان كذلك؟

مايك مولن: ليس هناك حل عسكري لأفغانستان أو باكستان والحقيقة أن رسالتنا فيما نريد فعله هو تحقيق علاقات طويلة الأمد مع أفغانستان وباكستان مستقرتين تمكن البلدين من الازدهار، لدينا نماذج شبيهة مع العديد من الدول في العالم هذا هو هدفنا على المدى الطويل أي أن نضع مثلا في حالة أفغانستان الزعامة في موقع يمكنها من التحكم في مصيرها ودعم علاقاتنا مع باكستان كي يتم الحد من استمرار نمو التطرف الإسلامي، وأشير هنا إلى أن الجيش الباكستاني اتخذ خطوات العام الماضي لتحقيق هذه الأهداف التي شرحتها لك.

عبد الرحيم فقرا: أميرال ما رأيكم في رأي من يقول إن الرئيس باراك أوباما في قرارة نفسه لا يريد مزيدا من التورط للولايات المتحدة في أفغانستان وأنه لو استطاع تجنب إرسال مزيد من القوات الأميركية لفعل ذلك لكنه يخشى من أن يتهم هنا في أميركا بأنه ليس لديه ما يكفي من العزم ومن الإرادة للتعامل مع قضايا الأمن القومي الأميركي بما في ذلك ملف أفغانستان وباكستان؟

مايك مولن: إن الرئيس أوباما مثلنا جميعا يؤمن بأن تلك المنطقة تشكل محورا للتطرف الإسلامي والإرهاب في العالم وليس فقط في تلك المنطقة وأؤكد لك بعد كل الاجتماعات التي حضرتها مع أوباما أن هدفه الرئيس هو  الحفاظ على الأمن القومي الأميركي وأن قرار تعزيز القوات في أفغانستان جاء لأن الرئيس يعتقد أن ذلك يخدم الأمن القومي وأن تنظيم القاعدة وناشطيه ما زالوا يخططون لتنفيذ هجمات شبيهة بتلك التي قاموا بها عام 2001، أنا أعتقد أنه ليس بوسعنا فسح أي مجال كي يتكرر ذلك، ثم هناك مسألة طالبان في باكستان حيث اتخذت طالبان إجراءت لبث عدم الاستقرار، إن باكستان دولة نووية وبها عناصر ومعدات نووية ونعلم أن القاعدة تسعى للحصول على معدات وأسلحة نووية ولو حدث ذلك فسيكون أسوأ سيناريو إذا تمكنوا من وضع أيديهم على تلك الأسلحة وأقصد ليس فقط وضع أيديهم لأنهم قالوا إذا حصلوا على تلك المواد فسيستخدمونها، هذه هي أهداف أمننا القومي التي نظر إليها الرئيس أوباما عندما اتخذ قرار إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان.

عبد الرحيم فقرا: إنما بالنسبة لمنتقدي قرار الرئيس باراك أوباما وهذه النظرية القائلة بأن أفغانستان هي مركز ومعقل الإرهاب هؤلاء يقولون هناك معاقل أخرى للإرهاب، يقولون مثلا هناك معقل في اليمن هناك معقل في الصومال إلى غير ذلك من مناطق العالم، لماذا تحاول إدارة الرئيس باراك أوباما التركيز على أفغانستان في الوقت الذي يطالب فيه عدد متزايد من الأميركيين بوقف الحرب في أفغانستان؟

مايك مولن: أعتقد شخصيا كما يعتقد الرئيس أوباما أن تلك المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان تمثل محور الإرهاب في العالم بأسره، إن هناك الآن تخوفا من تنامي القاعدة باليمن إضافة للعلاقات التي نسجتها بالصومال، إن القاعدة تنتشر في العالم ولكن قياداتها الرئيسة تسكن وتقطن تلك المنطقة الحدودية وتلك بالذات المنطقة التي نريد أن نتأكد من أنها لن تكون مصدر التخطيط للهجمات ولذلك المستقبل الذي تسعى إليه القاعدة -وأعني هنا التطرف وتشويه الدين الإسلامي، والدين الإسلامي مهم بالنسبة لنا جميعا- وذلك من خلال قيامهم بقتل كثير من الأبرياء من النساء والأطفال حول العالم، لهذا نركز على تلك المنطقة الحدودية وهذا لا يعني أننا لا نهتم بمناطق أخرى لكن مركز القيادة المركز الذي نراقب هو مكان تواجد ابن لادن والظواهري حيث يتجمع كبار مسؤولي القاعدة ويتم التخطيط لهذا فإن تلك المنطقة أهم من أي منطقة أخرى ولكن هذا لا يعني أننا سنتناسى مناطق أخرى.

عبد الرحيم فقرا: إذاً تختلفون مع بعض الأصوات حتى الرسمية أحيانا التي نسمعها من باكستان التي تقول إن أسامة بن لادن ليس في باكستان؟

مايك مولن: المعلومات الأكيدة في حوزتي وكل الإشارات تؤكد أن ابن لادن مع الظواهري هناك في باكستان وأنهما يتمتعان بحماية قوية من طالبان وقد راقبت خلال الأعوام الماضية التعاون القائم بين تلك المنظمات الإرهابية سواء أتعلق الأمر بطالبان باكستان التي تهدد البلاد أم بطالبان الأفغانية مثل مجموعة حقاني وغيرها من الشبكات، في باكستان هناك ارتباط بين جيش لشكر طيبة وفروع طالبان، لقد رأيت هذه الشبكات تتحد فيما بينها بشكل يمثل خطرا متزايدا على البلدين بل وعلى عدة دول في العالم.

عبد الرحيم فقرا: أميرال بالنسبة للخطاب الذي ألقاه الرئيس باراك أوباما حيث أعلن إستراتيجيته في أفغانستان في بعض مقاطع ذلك الخطاب كانت نبرة ومنطق الرئيس باراك أوباما تشبه إلى حد كبير منطق ونبرة الرئيس جورج بوش عندما كان يتحدث عن ملف الإرهاب، أين يقع الخط الفاصل بين توعية الشعب الأميركي بقضية أفغانستان لحشد الدعم لسياسة الرئيس في تلك المنطقة من العالم وتخويف الشعب لحمله أو حمل المنتقدين في أوساطه على دعم سياسة الرئيس باراك أوباما في تلك المنطقة؟

مايك مولن: كان الرئيس أوباما برأيي واضحا جدا مع الشعب الأميركي منذ توليه الرئاسة كما وعد قبل أن يصبح رئيسا، إنه منفتح شفاف وهو شخص يريد التواصل مع الأميركيين بخصوص ما يجري وأعتقد أنه فعل ذلك في خطابه، أعود بك هنا إلى خطابه في القاهرة قبل بضعة أشهر حيث بذل جهدا واضحا لمد اليد لعدة دول والقاهرة تمثل العالم الإسلامي، ومن خلال ما رأيت شخصيا لقد قام خلال رئاسته بالمجهود اللازم، وأعتقد أن هناك توازنا ولا أرى أي شيء يشير إلى أنه يلعب على مخاوف الناس وأعتقد أنه مؤمن بأن هناك تهديدا ويتعين التعامل معه وعدم السماح للتهديد بالاستمرار والنمو، ولهذا اتخذ ذلك القرار الصعب بإرسال الجنود، والأمر لا يتعلق بالجنود فقط بل إنه قرر إرسال عدد من المدنيين وهو ملتزم بعلاقاته مع الرئيس كرزاي وباكستان ليس الجيش الباكستاني فقط بل حكومة باكستان بالكامل إنه التزام واسع شامل يمثل قلقه بخصوص مستقبل المنطقة والعلاقة مع الحكومات الإقليمية ومصالحنا الحيوية، إنه التزام على المدى الطويل من الرئيس أوباما للسلم والاستقرار.

عبد الرحيم فقرا: أميرال لدي سؤال أخير قبل أن نأخذ استراحة، الآن بالنسبة للجدول الزمني الذي تحدث عنه الرئيس باراك أوباما فيما يتعلق بالالتزام العسكري الأميركي في أفغانستان، تحدث عن 2011 بالنسبة لكم أنتم كعسكري كرئيس هيئة الأركان المشتركة، تاريخ 2011 اشتمت فيه بعض الأوساط عاملا انتخابيا في إستراتيجية الرئيس باراك أوباما، هل 2011 يبدو الجدول منطقيا بالنسبة لكم فيما يتعلق ببدء سحب القوات الأميركية من أفغانستان؟

مايك مولن: هذا ليس قراري وعلى الرئيس أن يفكر في كثير من المعطيات عندما يتخذ قرارات مستقبلية تخص أميركا، وهذه المسألة من الأولويات المتعلقة بأمننا القومي وأحيي قراراته، لقد كانت عملية اتخاذ القرار واضحة ولا علاقة لها بمستقبله السياسي، لقد التزم الرئيس بإرسال ثلاثين ألف جندي وأكثر من ألف مدني وسنرسل تلك القوات بسرعة خلال الثمانية أشهر المقبلة ولكن فيما يخص التاريخ 2011 الناس قالوا إنه تاريخ عشوائي، هو ليس كذلك إنه تاريخ أوصيت به كما اقترحته قيادة الجيش لأننا نعتقد أننا سنعرف أواسط 2011 إن كانت خطتنا ستنجح أم لا، سنقوم بتقييم رئيس بعد عام من الآن كي نرى موقعنا، لكن في أواسط 2011 سنعرف هل هو الاتجاه الصحيح أم لا، لهذا اخترنا هذا التاريخ لأنه كان يوجد لنا عدد كبير من قوات المارينز في إقليم هلمند هذا الصيف وسنحتفظ بها بضعة أعوام حيث أماكن القتال الشرس وسنرى في النهاية كيف وإلى أين ستسير الأمور.

عبد الرحيم فقرا: الأميرال مايك مولن أريد أن آخذ استراحة قصيرة وبعدها نعود، استراحة قصيرة إذاً ثم نواصل الحديث.



[فاصل إعلاني]

الإستراتيجية الأميركية في المنطقة وآفاق الوضع الأمني

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم مجددا إلى هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم، ضيفنا هو رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الأميرال مايك مولن. أميرال بالنسبة لـ حامد كرزاي الآن، إستراتيجية الرئيس باراك أوباما تعول في جانب من جوانبها على قدرة الرئيس كرزاي على التعامل مع الوضع الأمني والتعامل مع الحكم بشكل عام في أفغانستان، يتهم الرئيس كرزاي بالفساد لكن ألا تعتقدون أنه عندما جيء بالرئيس كرزاي في البداية ووجه بمهمة شبه مستحيلة، مهمة حكم أفغانستان، لماذا يتهم بالفساد الآن؟

مايك مولن: أنا مستعد لإعطاء الرئيس الأفغاني كرزاي الذي أعيد انتخابه مجددا بعض المجال لكي يؤكد حسن نواياه، لقد استمعت إلى خطابه يوم تنصيبه في 19 نوفمبر وقال إنه يلتزم بالقضاء على الفساد ونعتقد أن ذلك مهم جدا وبالفعل ذلك من بين القضايا التي تقلق الولايات المتحدة بل حتى دول التحالف، لدينا 34 دولة لها قوات في أفغانستان هل هي قضية تتعلق بالحكم الرشيد؟ لا شك أن لدى كرزاي  وزراء جيدين مثل وزيري الدفاع والمالية ولديه أيضا بعض حكام الأقاليم الجيدين مثل حاكم إقليم هلمند الذي نضع فيه الكثير من الثقة، عليه أن يستمر في اختيار العناصر الجيدة وعليه أن يضمن تدفق البضائع والخدمات للشعب وكان هذا مصدر قلق بالنسبة لنا، إن كرزاي  ملتزم الآن بالقضاء على الفساد وقد أنشأنا وحدة لمكافحة الجريمة معه لذلك فإن تعاونه مهم جدا ومهما بلغت أهمية هذا الشأن فأعتقد أننا نعرف طريق المستقبل ويتعين الانتظار ولكن على كرزاي أن يتحمل مسؤولياته ومسؤوليات أمنه ونحن ننتظر ذلك منه.

عبد الرحيم فقرا: إنما إذا كانت الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في العالم تواجه تحديات بهذا الحجم في أفغانستان كيف يطلب من شخص كحامد كرزاي أن يقوم بتحقيق كل هذه الأهداف التي تعترف الولايات المتحدة نفسها أنها غير قادرة على تحقيقها في تلك المنطقة؟

مايك مولن: لقد غيرنا بشكل واضح جهدنا الرئيس من العراق نحو أفغانستان وباكستان ولعدة سنوات لم نمول بشكل كاف حملة أفغانستان سواء تعلق الأمر بالقوات أو بالدبلوماسية أو الاستخبارات لأن الأولوية وأقولها لك صراحة كانت مع العراق، تلك الأولوية تغيرت الآن ونحن بصدد مغادرة العراق وفي ذلك التغير والتحول توجد فرصة مواتية تدعمها أشياء إيجابية في باكستان فيما يخص التعامل مع المتطرفين هنا ووجود رئيس منتخب جديد في أفغانستان ملتزم بالتغيير ناهيك عن القوات الإضافية والإستراتيجية الجيدة والمسؤولين العسكريين والدبلوماسيين الفاعلين على الأرض، أعتقد أن لنا جميعا هناك فرصة حقيقية لرسم مسار نحو المستقبل يدعم استقرار أفغانستان ويضعنا على الطريق نحو علاقات إيجابية، هذا صحيح أيضا في حالة باكستان لقد تخلينا عنها ثلاث مرات في تاريخنا وعندما أذهب إلى باكستان أسمع السؤال هل ستتخلون عنا مجددا؟ إنها قضية حقيقية مسألة التخلي عن تلك الدول وقد أوضح الرئيس أننا نسعى لعلاقات طويلة المدى، هذه هي الاختلافات مع الماضي لهذا سنحقق تقدما بالتعاون مع الرئيس كرزاي.

عبد الرحيم فقرا: أشرتم إلى الهند وطبعا للهند مصالح في أفغانستان، وباكستان تشعر بكثير من القلق من دور الهند في أفغانستان، هل قدمتم أي تطمينات صريحة وواضحة إلى الباكستانيين بأن الولايات المتحدة ستظل تدعم باكستان في وجه أي دور تريد أن تلعبه الهند في أفغانستان؟

مايك مولن: لقد تحدثنا إلى كل دولة في المنطقة بما فيها الهند وأعتقد أنه قبل ثلاث سنوت قام رئيس الوزراء الهندي سينغ مع الرئيس الباكستاني آنذاك برويز مشرف بالتخفيف من حدة التوتر في منطقة كشمير، إن نتيجة تراجع التوتر كانت بالغة الأهمية وقد رأينا كيف ساهم تراجع التوتر من الطرفين في رفع مستويات التجارة والسياحة كما غير رؤية البلدين لكل منهما وأعتقد أنه يتعين القيام بخطوات شبيهة مرة أخرى، واضح أن باكستان تعتقد بأن الهند تهديد وجودي لها وعندما أزور الهند يقولون لي نحن لسنا كذلك، نحن نعلم أن للهند مصالح عدة في باكستان وقد استثمرت الكثير هناك وأعتقد أنه يتعين على زعامات الدولتين بمساعدة آخرين وضع أجندة للحد من التوتر في تلك المنطقة كي تصبح أكثر استقرارا مما هي عليه الآن.

عبد الرحيم فقرا: هل لديكم أي مخاوف الآن ما دمتم قد تحدثتم عن العراق في وقت سابق هل لديكم أي مخاوف من أن القلاقل السياسية التي يعرفها الجدول الانتخابي في العراق قد ينعكس سلبا بأي شكل من الأشكال على الإستراتيجية الأميركية ونقل القوات الأميركية من العراق إلى أفغانستان؟

مايك مولن: أولا وقبل كل شيء، إنني أحيي أولا التقدم الذي حققه العراقيون بوجه خاص خلال الأعوام القليلة الماضية، إن معظم التحديات في العراق حاليا ذات طبيعة سياسية ومن بينها الانتخابات القادمة وهي انتخابات مهمة ونحن قلقون بخصوص توقيتها وأتمنى رؤية حل لهذه المسألة من طرف كبار المسؤولين العراقيين في المستقبل القريب، وهناك تخوفات أو دعني أقل هناك مجال ونتوقع بالفعل خفضا سريعا لأعداد قواتنا في فترة مارس، أبريل كي نخفض قواتنا من 150 ألفا إلى حوالي 50 ألفا بحلول أغسطس، هذا يعني نهاية المهمات القتالية بالعراق ونتمنى مغادرة العراق نهاية 2011، ما زلنا نتبع هذه الخطة وهذا لا تأثير له على خطط نشر قواتنا في أفغانستان، ما قد يؤثر علينا ربما هو تحريك القوات انطلاقا من الأراضي الأميركية أي تلك الفترة الزمنية التي يقضيها الجنود الأميركيون مع أسرهم بين عمليات الانتشار ولكنني أعتقد أن بإمكاننا تنظيم ذلك بسهولة.

عبد الرحيم فقرا: لدي سؤال أخير لو سمحتم لي الأميرال مولن يتعلق بإيران، سمعنا بعض المواقف في الفترة الأخيرة في الآونة الأخيرة من الحكومة الإيرانية فيما يتعلق بـ الملف النووي الإيراني، هل يقلقكم أنتم علما بأن الساسة هنا في واشنطن قلقون من المواقف الإيرانية إنما بالنسبة لكم أنتم كعسكريين هل يقلقكم الموقف الذي اتخذته إيران في الآونة الأخيرة فيما يتعلق بملفها النووي؟

مايك مولن: أنا من الذين يعتقدون أن مد اليد إلى إيران والحوار معها كما يلتزم بذلك الرئيس أوباما من الأمور الهامة، إنني مع ذلك قلق من سعيها لتطوير أسلحة نووية وأعتقد أن وجود دولة نووية كإيران في تلك المنطقة من العالم أمر لا يساعد على الاستقرار وأنا قلق بخصوص نافذة الزمن التي تتقلص فيما يخص ذلك البرنامج النووي، كنت أود أن أرى نتائج أفضل للمحادثات الحالية مع وكالة الطاقة الذرية التي نددت بإيران، وكل هذا بنظري يؤدي إلى الطريق الخطأ، إن تطوير إيران للسلاح النووي وتهديدها إسرائيل وبصراحة تهديد إيران لدول أخرى في المنطقة، لدي أصدقاء في عدة دول هناك قلقون من سباق للتسلح النووي في الشرق الأوسط ومرة أخرى أقول لك إن الأمور مع إيران لا تمشي في الاتجاه الصحيح، وأتمنى مرة أخرى أن تحل القيادات السياسية بالمنطقة هذه المسألة بما فيها إيران وتتجه بها نحو الطريق الصحيح، من وجهة النظر العسكرية أقول لك كانت دائما لنا خيارات عسكرية على الطاولة وما زالت، أنا أفضل ألا نستخدمها أبدا لكن يجب أن نتحرك من موقع قوة والاتجاه الذي نسلكه حاليا مصدر قلق بالنسبة لي.

عبد الرحيم فقرا: هل معنى ذلك أنكم تفكرون في استخدام الخيار العسكري في وقت من الأوقات؟

مايك مولن: لن أذهب إلى أبعد من القول إن هناك بالفعل خيارات عسكرية كانت موجودة في السابق وستكون حاضرة في المستقبل، ذلك قرار لا أود اتخاذه وأنت تحدثت عن السياسيين القلقين في أميركا وهناك سياسيون في كثير من الدول قلقون أيضا من سلوك إيران، ومرة أخرى أقول لك إنه قلق مستمر يتنامى وكنت أتمنى أن يدفع بنا الحوار إلى الاتجاه الصحيح وما زلت أتمنى ذلك.

عبد الرحيم فقرا: أميرال شكرا جزيلا. الأميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية في نهاية هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم، إلى لقاء آخر.