- الوضع العسكري وخطة حركة طالبان لولاية كابل المستقبلية
-
الوساطة بين الأميركيين وطالبان وشروط طالبان لوقف الحرب

الوضع العسكري وخطة حركة طالبان لولاية كابل المستقبلية

أحمد زيدان
سيف الله جلالي
أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم في لقاء اليوم الذي نستضيف فيه القائد سيف الله جلالي قائد جبهة كابول لحركة طالبان الأفغانية، أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم في قناة الجزيرة. سؤال الأول هو الوضع العسكري في كابول كيف هو وما هي خطة حركة طالبان الأفغانية لولاية كابول في المستقبل؟

سيف الله جلالي: بسم الله الرحمن الرحيم، كابول مهمة جدا فهي عاصمة أفغانستان إضافة إلى ذلك فإن كل المؤسسات الدولة متمركزة فيها، فهناك ما يقرب من 42 دولة كافرة لها مؤسسات متمركزة في كابول وكل من فيها مهتم بالحفاظ على الأمن في العاصمة، بناء على ذلك يبدو أن القيام بعمليات في كابول أو محاولة شن هجمات أمر صعب جدا ولكن بفضل الله جل وعلا وبتعاون من القرى المحيطة بالعاصمة وبالقرى المظلومة فقد سمعتم أخبارا عن تنفيذنا عمليات ناجحة في المدينة، هزت الكفار بشدة وزعزعت دولهم ومؤسساتهم. هناك عمليات مختلفة، هناك انفجارات وعمليات فدائية وهجمات مشتركة وحتى مواجهات ميدانية وهناك أمثلة كثيرة بخصوص استهدافنا للعاصمة والتي تعتبر حساسة جدا والتي لا يستطيع أي شخص التنقل في شوارعها بسهولة لكن تنفيذ المجاهدين لعمليات وهجمات في ظل تلك الظروف لا سيما مهاجمة المقر الرئيسي لقوات الناتو واستهداف إدارة الشؤون الخارجية والتي كانت كلها عمليات ناجحة دليل على قوتنا، كما أننا هاجمنا وزارة الداخلية وفندق سيرينا واسقطنا طائرة هيلوكوبتر في منطقة غمان قرب العاصمة، نفذنا مواجهات في جبهات كثيرة جدا أبرزها المواجهة العنيفة في منطقة ميسي والتي استمرت لأكثر من عشر ساعات متواصلة ومواجهة أخرى في منطقة أوزبين وكلها تدلل على قوة مجاهدينا.

أحمد زيدان: قبل أسابيع انسحب الأميركيون من كامبديش في ولاية نورستان أولا كيف هو الوضع في نورستان وهل تتوقعون أن ينسحب الأميركيون كما تقول بعض المصادر ينسحبون من القرى ومن البلدات الأفغانية إلى ثكنات وإلى مراكز عسكرية في المدن؟

سيف الله جلالي: الكل سمع وعرف بما حدث في نورستان حيث قام المجاهدون بتنفيذ سلسلة من الهجمات الناجحة على الأميركان والذين عرف عنهم الهرب وترك المواقع بمجرد ارتفاع عدد القتلى والجرحى في صفوفهم، ما حدث في نورستان هو مثال وتكرار لما يقوم به المجاهدون في مناطق عدة من تنفيذ لهجمات شرسة جدا يقتل على إثرها جنود كثيرون وتحرق دباباتهم وتهدم ثكناتهم، نستطيع القول إن ما حدث في نورستان هو تدمير كامل للمقر العسكري الرئيسي للأميركان، الآن تتبع القوات الأجنبية سياسة تتمثل بمحاولة الاحتماء بالمدنيين من خلال الاقتراب من الأسواق الشعبية حيث يكثر الناس ولكن عليهم أخذ العبرة من سوق كابول حيث لم يكونوا بمأمن فقد هوجموا هناك وقتلوا ودمر مركزهم، وكذلك بالنسبة لتجوال الجنود في أسواق المدن الأخرى ننغارهار وكونر على سبيل المثال فهم غير آمنين حتى هناك، لن يكونوا الأجانب آمنين ما داموا في أفغانستان وإلى أن يخرجوا منها وإلا فسوف يتعقبهم المجاهدون في كل مكان.

أحمد زيدان: بالنسبة لانسحاب القوات الأميركية إلى المراكز العسكرية في المدن.

سيف الله جلالي: كما قلت لك، المكان الذي تزداد فيه هجمات مجاهدينا تنسحب منه القوات الأجنبية ويفر الجنود إلى أماكن أخرى وقد حدثت أمور مشابهة في ولاية بكتيا وبناء على معلومات وردتنا فإن القوات الأجنبية لم ترحل بعد بالكامل من بكتيا، كما أنهم لا يزالون في جزء منعزل في ولاية نورستان، ولكن مجاهدينا يشنون عليهم باستمرار هجمات لإجبارهم على الرحيل.

أحمد زيدان: الآن قبل فترة هاجمتم مقر أو بيت ضيافة للأمم المتحدة في كابول، ما هي الرسالة؟ لماذا هاجمت هذا بيت الضيافة للأمم المتحدة؟

سيف الله جلالي: هجموم المجاهدين على مقر الأمم المتحدة كان الغرض منه تعطيل بل منع تنظيم الانتخابات في أفغانستان وذلك لأن الانتخابات لن تحقق أمنيات الشعب الأفغاني ولن تحقق أهدفا طالبان بل إن الانتخابات مجرد لعبة اخترعتها أميركا، ومن هنا أعلنت طالبان أنها لن تسمح بتنظيم الانتخابات ولن تنجح اللعبة الأميركية ومن هذا المنطلق نفذ مجاهدونا الهجوم على مقر الأمم المتحدة لإفشال الانتخابات.

أحمد زيدان: بعض التقارير تتحدث عن أن الأميركيون والبريطانيون والألمان والفرنسيون وكل القوات الموجودة في أفغانستان تدفع أموال لقادة طالبان لتأمين جنودها أو لتأمين القواف التي تمر في مناطقهم، هل أنتم مثلا دفع لكم أموال أو عرضوا عليكم أموال من أجل ألا تهاجموا هذه القوات؟

سيف الله جلالي: هذه كلها مجرد إشاعات يطلقها الأعداء الكفرة يقولون إنهم يدفعون للمجاهدين أموالا مقابل عدم شن هجمات ضد الأميركان، الغرض من هذه الإشاعات هو محاولة استمالة أي مجاهد يحب المال لكن القضية ليست قضية مال فالحرب حرب عقائدية، أفغانستان وعبر تاريخها جاهدت وواجهت دائما الكفار الذين غزوا واحتلوا البلاد وأنهوا الدولة الإسلامية وخلال ذلك استشهد الآلاف من المسلمين، المقاومة الأفغانية منطلقاتها عقائدية، المقاومة الأفغانية هي مقاومة جهادية لن تصل إلى مرادها بالمال، الفرنسيون في منطقة ساروبي حاولوا إرسال هدايا للمجاهدين وعرضوا عليهم أموال كثيرة في مقابل عدم شن هجمات تستهدف القوات الفرنسية لكن رد مجاهدي طالبان اقتصر على رفض كل شيء والمطالب وبقوة برحيل القوات الفرنسية وغيرها عن بلادنا والتي دخلوها عنوة وعدوانا.

أحمد زيدان: نعم الآن بعض التقارير الأميركية تتحدث عن تشكيل لشكر ومجالس قبلية ويقودها بعض القادة المشهورين في شمال أفغانستان أو في جنوب أفغانستان لقتال طالبان وللاستفادة منها من قبل أميركيين ضدكم، هل هذا صحيح وأنتم كيف ستواجهون هذه الإستراتيجية الأميركية؟

سيف الله جلالي: حاول الكفار دائما الإيقاع بين المسلمين، سعوا لإيجاد أتباع وزرع جواسيس لهم بغرض استخدامهم ضد المجاهدين وتم ذلك في لوغر وقندهار وميدان، أوجدوا مجموعات باسم أربكي أغدقوا عليها أموال طائلة واستخدموا أفرادها ضد المجاهدين، لكن المجاهدين قاموا بتوجيه النصح لأفراد تلك المجموعات ونهوهم عن خدمة الاحتلال وأفهموهم كيف أنه يتعين عليها الدفاع عن بلدنا ومن لم يقتنع تم قتله، بإذن الله لن تنجح أي من مخططات الأعداء ولا بد لي هنا من إيضاح جانب مما يحدث فعليا، هناك مجموعات كثيرة تأخذ الإذن من طالبان وتتعهد باستلام أسلحة من القوات الأجنبية عبر الحكومة وتقوم بعد ذلك بنقل السلاح لنا وقد أوفى هاؤلاء بوعودهم وأحضروا لنا الأسلحة وأعطوها لطالبان. بإذن الله لن ينجح الأعداء أبدا ولن يفلحوا مهما فعلوا.

أحمد زيدان: كيف علاقتكم مع مجموعات المقاتلين الآخرين مثل حكمت يار وحقاني والجماعة السلفية في كونار أو في نورستان؟

سيف الله جلالي: الشيخ حقاني من الأعضاء المهمين في الإمارة الإسلامية، ولا نستطيع القول بأن حقاني ليس من أركان الإمارة الإسلامية بل هو من القادة المهمين في الإمارة وليس هناك في الحركة من يسمى سلفي أو بريلوي، الكل من المسلمين ولا يجب أن يكون بين المسلمين أي خلاف لأن الأميركان نصارى والإسرائيليون يهود، دينهم مختلف وكتابهم مختلف وحتى نبيهم مختلف ومع ذلك فهم في صف واحد ضد المسلمين، نحن أو السلفيون كتابنا واحد وديينا واحد إذا يجب علينا أن نتحد ونصبح صفا واحدا في وجه الكفار، علينا أن نجاهد ضد الكفار جنبا إلى جنب وندافع عن وطننا وعليا أن نحرر بلادنا المضطهدة من ظلم وعدوان هؤلاء المجرمين.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام فاصل قصير ونعود إلى لقاء اليوم.

[فاصل إعلاني]

الوساطة بين الأميركيين وطالبان وشروط طالبان لوقف الحرب

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا إلى برنامج لقاء اليوم مع القائد سيف الله جلالي قائد جبهة كابل. أنتم الآن كقائد في جبهة كابول كيف تتلقون الأوامر من الملا عمر؟ كيف تصلكم الأوامر؟

سيف الله جلالي: أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله جعل له نائبا هو الحاج الحاج ملا بردر وهناك أصول وقواعد تخص كل ولاية على حدى وكل ولاية لها نائب يتولى وأمورها وشؤونها ويقوم الآخرون بالتنسيق معه، فعلى سبيل المثال أنا المسؤول عن كابول أقوم بالتنسيق عبر نائبي مع نواب آخرين في مختلف الولايات إلى أن يصل التنسيق مع الملا عمر، كل ذلك يتم بطريقة منظمة ومحكمة ويقوم الملا عمر شخصيا بمتابعة التنسيق والإشراف الكامل على كل الأمور، لا بد لي هنا من القول إن هذا التنسيق كله يتم بأمر الله تعالى، وهو نوع من الإنجاز بالنسبة لنا بأن ترتب أمورنا بهذه الكيفية وبأن تكون محكمة، باستطاعتنا مثلا أن نوصل أي خبر أو ننقل أي معلومة إلى المسؤولين من أي مكان والأمر نفسه يحدث لو أردنا الاستفسار مثلا عما يجب فعله مع أي جاسوس نقبض عليه وما هي التعليمات المفترض اتباعها، وبمجرد حصولنا على الرد نطلق سراح الشخص أو نقتله على الفور، طبعا حسب التعليمات.

أحمد زيدان: الآن لو تحدثنا عن بعض التقارير الغربية دائما تقول إن الملا عمر في كويتا أو في كراتشي، أنتم ماذا تقولون أين الملا عمر؟

سيف الله جلالي: قائدنا أمير المؤمنين الملا محمد عمر في أفغانستان ولله الحمد كثير من المناطق في أفغانستان هي بيد المجاهدين وتحت سيطرتهم وبالأخص مراكز بعض الولايات التي كانت فيها الحكومة وكانت تحت سيطرتها، موظفوا الحكومة ليست لديهم القدرة الفعلية على تسيير الأمور ناهيك عن العمل في مراكز ومقرات الولاية، هناك الكثير جدا من المناطق في أفغانستان التي يسير فيها أمير المؤمنين بأمان ويعيش بسلام وبالتالي لا داعي أصلا لذهابه إلى باكستان، ليست هناك أي حاجة لذلك، فهو يتنقل وبحرية في الكثير من المناطق داخل أفغانستان حيث يصدر أوامره وإرشاداته للمجاهدين، ثم إن الاستخبارات الباكستانية المعروفة باسم ISI مستنفرة كما تعلمون وهنا يستغل الأميركان الفرصة يقولون إن الملا عمر على علاقة بالاستخبارت الباكستانية فيحاولون بذلك تشويه سمعته والضغط على الباكستانيين، هذه حرب كلامية وإعلامية والأفغان يعرفون الأميركان والبريطانيين بشكل جيد ويعرفون خططهم وألاعيبهم ولا يمكن أن ينخدع الأفغان بمثل هذه الأكاذيب.

أحمد زيدان: هناك بعض التقارير تتحدث هناك وساطة بين الأميركيين وبين طالبان، هل هناك فعلا وساطة؟

سيف الله جلالي: الأميركان مضطربون ومتوترون بشكل كبير جدا لأنهم يتكبدون خسائر فادحة والكثير من جنودهم يقتلون يوميا وفي كل مكان هم فيه، هم متوترون يحاولون إيجاد وساطة ولكن لا شيء البتة من قبل طالبان.

أحمد زيدان: ما هي شروطكم، ما هي الشروط عندكم للانسحاب الأميركي أو لوقف الحرب في أفغانستان؟

سيف الله جلالي: الكفار غزو بلادنا وأنهوا نظام حكمنا واستشهد الكثير من إخواننا وظلم شعبنا لأجل هذا كله نريد أن يرحل الكفرة من أفغانستان ونترك بلادنا، نحن لم نذهب إليهم بل هم من أتوا إلينا واحتلوا أرضنا، ما نريده هو أن يغادروا بلادنا دون أي شرط.

أحمد زيدان: الأميركيون يشترطون بأن.. أو يتحدثون أن تتركوا القاعدة، هل أنتم مستعدون للتخلي عن القاعدة إذا الأميركيون انسحبوا من أفغانستان؟

سيف الله جلالي: الإجابة على هذا السؤال من صلاحيات الإمارة الإسلامية وتحديدا القادة السياسيون في الإمارة، ولا استطيع أنا قول أي شيء في ذلك.

أحمد زيدان: نعم. الآن لو رجعنا إلى أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة هل هو موجود هل هو حي هل هو موجود في أفغانستان أين موجود حسب علمك؟

سيف الله جلالي: ليس لدي أي علم بهذا فأنا المسؤول عن ولاية كابول وعن المناطق التي تحيط بالعاصمة هناك مسؤوليات عدة علينا ولدرجة أننا لا نجد وقتا لهذه الأمور.

أحمد زيدان: الخسائر التي يتحدث عنها الأميركيون، الخسائر، التلفات الخسائر من الجنود ومن الدبابات ومن العربات العسكرية هل هذه صحيحة أم أنتم كيف تقدرون؟ كم تقدرون الخسائر الأجنبية في هذه الحرب؟

سيف الله جلالي: المعلومات التي تخص كابول والتي عندي علم بها هي أننا نؤكد على أتباعنا أنه حين يقومون بتدمير دبابتين مثلا ولا يكونوا متأكدين من تدميره للدبابة الثالثة فإن عليهم نقل الخبر الأكيد فقط، وذلك حتى لا نفقد ثقة الناس بنا والكذب حرام فالله عز وجل يقول {..لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران:61] فلعنة الله تقع على الكاذبين والأخبار التي تبثها طالبان عن تدمير الدبابات ومقتل الجنود تكون أخبارا موثوقة وصحيحة، أما الأخبار التي فيها شك وليست أكيدة فطالبان تمتنع عن نشرها، نحاول دائما تحري الدقة كي لا يتهم الناس الإمارة الإسلامية بالكذب.

أحمد زيدان: كم تقدرون عدد قتلى الأميركيين أو الأجانب في أفغانستان أو في كابول مثلا؟

سيف الله جلالي: حسب ما أذكر في هذا العام وفي العاصمة الأفغانية كابول فقط ألحقنا خسائر فادحة بالأميركان والفرنسيين وأيضا بالقوات الإيطالية، دمرنا عشر دبابات عندما أشعلنا النار فيها في منطقة أوسل ودمرنا نحو عشرين دبابة أخرى في منطقة ساروبي كما أحرقنا خمس دبابات في بغمان إضافة لتدمير نحو أربعين من العربات العسكرية وسيارات الجيب على الطرق الرئيسية الواصلة بين العاصمة كابول وكل من جرسيا وسربيا وقندهار القوات الأجنبية تعلم تماما حجم خسائرها في المناطق التي أتحدث عنها، وفي هذا العام أيضا أستطيع أن أقول إن عدد جنود القوات الأجنبية الذين قتلوا خلال عمليات وهجمات المجاهدين وبسبب الهجمات الانتحارية بلغ مائتي جندي.

أحمد زيدان: لو رجعنا إلى كابول ما هي أهم قصة أو عملية عسكرية تتذكرها دائما؟

سيف الله جلالي: هناك الكثير من الأحداث التي واجهناها، من أهمها مثلا أنه كان معي أنا في شاحنة كنت أقودها ما يقرب من ألفي كيلوغرام من البارود وأوقفني جنود عند نقطة تفتيش حيث فحصوا جانبا من الشاحنة ولكن وبحمد الله تعالى ونصره لم ينتبهوا لأي شيء، في تلك اللحظة كنت أشعر بأنني حوصرت وسيقبض علي ولكن بفضل الله نجوت يومها.

أحمد زيدان: كيف يتم تغطية نفقات المقاومة والقتال وتحركاتكم العسكرية والنظامية، الأموار من أين تأتي الأموال؟

سيف الله جلالي: نعم، هناك مبالغ كثيرة تنفق على المجاهدين ففي هذا العام تم صرف ما يقرب من مليون دولار، وبالنسبة لي أنا في كابول فالمصاريف التي أحتاجها في شهر واحد تبلغ نحو ثلاثمائة دولار وأحيانا أكثر من هذا وهناك أمر آخر وهو الغنائم التي يجمعها المجاهدون من أعدائهم وأهمها الأسلحة التي غنمها المجاهدون مثلا من الأميركان والتي بلغت قيمتها نحو مائتي ألف دولار، مثل هذه المبالغ عندما تصل إلى أيدي المجاهدين فإنها تنفعهم كثيرا جدا فعلى سبيل المثال القذيفة التي نقصف فيها الدبابة تكلفنا خمسين دولار وبالتالي نستطيع بمائة ألف دولار تدمير عشرات من الدبابات والمدرعات في المقابل لا تستطيع القوات المعادية أن تتحرك بمائة ألف دولار فقط، فمصاريفنا ليست مثل نفقات الأميركان أو الحكومة العملية، مصاريفنا قليلة جدا لكنها تكفي لننجز ما نريد.

أحمد زيدان: كيف علاقتكم مع طالبان باكستان؟

سيف الله جلالي: أنا شخصيا المسؤول عن كابول ووقتي كله لتدبير أمر العاصمة، شخصيا ليست لي أي علاقة بطالبان باكستان يبقى الأمر من الختصاص قادتنا إن كان لهم علاقة بطالبان باكستان أم لا هذا ليس من اختصاصي.

أحمد زيدان: هل يمكن لك أن تحدثنا عن خطتكم المستقبلية في كابول، ما هي خطتكم المستقبلية في كابول؟

سيف الله جلالي: هناك خرائط كثيرة لكابول وفي كل مرة ننفذ فيها عمليات تزداد خبرتنا ومعرفتنا بالمدينة، في هذا العام قمنا بتنفيذ 80% من العمليات التي خططنا لها في كابول وبإذن الله في الأعوام القادمة ستصل النسبة إلى 100% يمر الوقت وتزداد خبرة المجاهدين بالمنطقة وتزداد معرفتهم بالأسلحة وكيفية استخدامها ومن الطبيعي جدا أن تكون العمليات في المرات المقبلة أكثر وأكبر، نحتفظ بخرائط هامة ومفصلة لمدينة كابول، وبإذن الله عندما ننفذ عملياتنا المقبلة فإنكم ستعلمون بها والعالم كله سوف يعلم بذلك، وسيرى في نتائجها الكثير من الخسائر في صفوف الكفار والبوح بهذه الخطط قبل أوانها ليس بالأمر المناسب، عندما ترون بأعينكم الذي سيحصل في كابل ستدركون لما لم أبح بمخططاتي ولما لم أعط الأعداء فرصة لتحسين دفاعاتهم.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر قائد جبهة كابول لحركة طالبان الأفغانية السيد سيف الله جلالي.