- إنجازات الحكومة والأوضاع الاقتصادية والأمنية
- آفاق المصالحة والعلاقات الصومالية الدولية

فهد ياسين
 شريف حسن شيخ آدم
فهد ياسين: أهلا بكم مشاهدينا الكرام. ضيفنا في هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم معالي نائب رئيس الوزراء الصومالي ووزير المالية أيضا شريف حسن شيخ آدم، أهلا بك معالي الوزير.

شريف حسن شيخ آدم: أهلا ومرحبا شكرا جزيلا.

إنجازات الحكومة والأوضاع الاقتصادية والأمنية

فهد ياسين: في البداية أود أن أسألك ماذا حققتم من إنجازات منذ تكوين الدولة الصومالية الجديدة؟

شريف حسن شيخ آدم: الحكومة الصومالية حققت الكثير ويتوقع أن تحقق أكثر من ذلك ومن أهم إنجازاتنا بعد تشكيل البرلمان والوزارات انتقال الحكومة من جيبوتي إلى مقديشو العاصمة مباشرة وبدئها العمل في ملف المصالحة حيث استطاعت تنفيذ بعض الخطوات في هذا الاتجاه وانضمت إليها شخصيات من أمثال الشيخ يوسف سياد انعدي والشيخ محمود عبدي ولا تزال هذه الجهود مستمرة ونتوقع المزيد فالحكومة تواصل عملها بشكل جيد ونحن نأسف للحروب التي وقعت وندعو الله أن يرحم الموتى ويداوي الجرحى ونرجو أن يتفاهم الصوماليون لاستعادة الشرف الصومالي، وفي الوقت الحالي توجد اتصالات دولية لإكمال عملية المصالحة ونتمنى أن تتحقق.

فهد ياسين: سنأتي لا حقا فيما يتعلق بالأوضاع الأمنية، بصفتك وزيرا للمالية منذ وصولك إلى مقديشو ما الذي استطعت أن تحققه في الملف الاقتصادي؟

شريف حسن شيخ آدم: تعلمون أن جميع موارد الدخل في البلاد مدمرة بسبب الحروب ونحن في شهر آذار الماضي وضعنا خطة ميزانية طارئة تم تنفيذها بطريقة جيدة ودخلنا الوحيد حاليا يأتي من الميناء بالاضافة إلى مساعدات من بعض الدول العربية وإن لم تكن كبيرة، وقد بدأنا في  توزيع الرواتب للجيش وقوات الأمن مع أننا لم ندفع الشهور الأخيرة كما استطعنا دفع مستحقات نواب البرلمان لثلاثة أشهر ونعتقد أن الأوضاع ستتحسن فهناك تعهدات من الدول في مؤتمر بروكسل لدفع منح مالية للحكومة الصومالية ونطلب من الدول تنفيذ تعهداتها المالية تجاهنا.

فهد ياسين: تعلم أن الحكومة لا تسيطر على البلاد وتتمركز على مواقع محدودة، هل تعتقد أن دخل الميناء الرئيسي في مقديشو وحده يكفي لسد جميع احتياجات الحكومة؟

شريف حسن شيخ آدم: ما نرغب فيه هو أن نسيطر على الصومال، لا شك أن هناك عقبات، حين كنا نعمل في جيبوتي على تكوين الدولة الصومالية توسعت حركة شباب المجاهدين في السيطرة على المدن، وفي كل الأحوال نحن لم نكن نرغب في الحرب وفضلنا الحوار والمصالحة وفي تصوري أن مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة ونحن نسير في هذا الاتجاه.

فهد ياسين: لكن معالي الوزير البعض يتهمك شخصيا بعد أن تعاقدت مع الحكومة الكينية بتسلم الضرائب من البضائع المتجهة إلى الصومال بالنيابة عنكم، ألا يبرهن ذلك أنكم تتنازلون عن السيادة وتعطونها لدولة أخرى؟

شريف حسن شيخ آدم: نحن لا ننظر للأمر من هذه الزاوية، الحكومة الصومالية تحتاج إلى مال وغرض الاتفاق هو أن تساعدنا الحكومة الكينية في أخذ الضرائب من البضائع المتجهة إلى الموانئ والمطارات التي ليست تحت سيطرة الحكومة ونحن نرغب في دفع الضرائب لنا عبر الموانىء الكينية ولا يتعارض هذا الأمر مع السيادة أو الحرية الوطنية وهو يحدث في كثير من الدول التي تأخذ الضرائب عن طريق دولة أخرى ولسنا أول من يقوم به وهذا الموضوع تم وأن عرض على مجلس الوزراء وصادق عليه وسيعرض لاحقا على البرلمان فإن وافق سيتم بدء العمل وهذا الأمر كما قلت لا ينقص السيادة.

فهد ياسين: ما هي الكيفية المالية التي يمكن أن تدقق الحكومة الصومالية هذا الدخل؟

شريف حسن شيخ آدم: سيقوم مندوبون من الصومال بتسلم المبالغ مقابل إيصالات تعطى لدفع الضرائب وأرجو ألا نبدأ انتقاد شيء لم يتم تنفيذه بعد، هذه أموال للصومال ويتسلمها صوماليون وترسل المبالغ المالية إلى رقم حساب بنكي معروف ونقوم بذلك طبعا في حال موافقة البرلمان وإذا لم يصادق البرلمان لا يمكننا المضي قدما.

فهد ياسين: نفس هذه الطريقة يقال إن وزير المالية أيضا تعاقد مع شركة أميركية تتسلم جميع المساعدات التي تأتي من الدول المانحة، أريد أن أفهم ما حاجتكم إلى شركة أميركية؟

شريف حسن شيخ آدم: أسباب حاجتنا إلى هذه الشركة كثيرة أولا هي شركة أميركية معروفة، في السابق كانت تصلنا الأموال عبر إحدى هيئات الأمم المتحدة وتوقف هذا الأمر ووجدنا أن جميع الدول التي طلبنا منها المساعدات غير واثقة من كيفية المحاسبة المالية التي لدينا وتقول إنها غير دقيقة وعلى هذا الأساس اشترطوا علينا جهة ثانية يثقون فيها من حيث التدقيق المالي وتوجد بعض الدول التي تريد أن تحدد أين تدفع الأموال وكيفية دفعها لذلك عقدنا اتفاقا مع هذه الشركة الأميركية التي لديها نظام محاسبة دقيق وهي شركة عالمية أميركية، أما بخصوص الدول التي تثق فينا فيمكنها أن ترسلها إلينا مباشرة؟

فهد ياسين: ولماذا شركة أميركية؟

شريف حسن شيخ آدم: نعم، توجد شركات كثيرة، رأينا أربع شركات تعمل في هذا المجال وفي النهاية تعاقدنا مع هذه الشركة الأميركية، السبب الآخر أن لها مكتبا ومقرا في نيروبي عاصمة كينيا وفي هذه الدولة توجد سفارات معظم الدول التي تهتم بالملف الصومالي وهي تعتبر بالنسبة لنا مركز توزيع جميع رحلاتنا من الداخل إلى الخارج، وبالمناسبة هذه الشركة يملك بعض أسهمها بريطانيون.

فهد ياسين: وهل استفدتم من هذه الشركة؟ وهل وجدتم تجاوبا من الدول المانحة؟

شريف حسن شيخ آدم: نعم بدأت بعض الدول كأميركا والصين إرسال مبالغ مالية عن طريق هذه الشركة وهناك دول أخرى مستعدة لإرسال المساعدات المالية عبر صندوقها، أما إذا كانت هناك دول ترغب في مساعدتنا مباشرة فلدينا رقم حساب بنكي في البنك المركزي الوطني ويمكن استخدامه، وكما قلنا الذين لا يثقون بنا يمكنهم أن يرسلوها عبر هذه الشركة وما أرجوه هو أن نضع جانبا الحساسيات وأقول للصوماليين وللعالم لا مانع لدينا من متابعة كيفية صرف هذه الأموال وطريقة دفعها.

فهد ياسين: نكتفي إلى هنا فيما يتعلق بالملف الاقتصادي. نتحدث عن الملف الأمني، الحكومة الحالية منذ وصولها إلى مقديشو فقدت الأحياء والأماكن التي كانت في يد الحكومة السابقة، ما السبب في أن تخسر الحكومة الحالية دون أن تحقق مكاسب على الأرض؟

شريف حسن شيخ آدم: هذا الرأي أنا لا أوافق عليه، نعتقد أن الحكومة الحالية أنجزت الكثير، الحكومة  السابقة كان لديها ما بين ثلاثين إلى أربعين ألف جندي أجنبي ونحن ليس لدينا هذا العدد من الجنود ولا نزال نحتفظ بمواقعنا، نحن لا نرغب في القتال لكن بعد أن أرغمونا اضطررنا وهناك من بذلوا حياتهم من أفراد القوات الصومالية، المشكلة تكمن في وجود من يحملون أفكارا قادمة من الخارج ويريدون الانقلاب على الحكومة الصومالية.

فهد ياسين: من هؤلاء الذين تقصدهم؟

شريف حسن شيخ آدم: هؤلاء أناس قدموا إلى الصومال ولا يريدون تكوين الدولة الصومالية، هؤلاء يستفيدون من حالة الفوضى ومع الأسف وجدوا من أبناء جلدتنا من يخدم أفكارهم مثل حركة الشباب، الناس يريدون دولة ونظاما وحركة الشباب ليس من أهدافها إعادة الدولة، الشعب يرغب في التعليم وبناء المدارس وإنشاء الطرق أما هؤلاء فيبحثون عن الفوضى والحروب والانقلاب على الحكومة.

فهد ياسين: تريد أن تقول إن المشكة من حركة الشباب الذين جاؤوا من الخارج لكن الحقيقة أنهم يسيطرون على الأرض ويحكمون على أغلب المدن الجنوبية، أين الطريق إلى الحل؟

شريف حسن شيخ آدم: هؤلاء رجال لا يحكمون الأرض ولا يستطيعون ذلك، هم يقتلون الناس ولا يريدون  النظام والاستقرار ومصلحتهم في استمرار الفوضى وغياب الأمن فهؤلاء خطر علينا وعلى الشعب الصومالي والعالم، الحكومة الصومالية تفضل المصالحة والحوار ولا تريد إراقة الدماء لكن قد لا يكون أمامنا وأمام الشعب سوى خيار المواجهة وأدعو الشعب إلى ذلك.

فهد ياسين: أليست الحكومة نفسها تعتمد على الأجنبي، القوات الأفريقية هي التي تحمي الحكومة وتحرس مقراتها، ما الذي يمنع أن يتفاوض الصوماليون فيما بينهم؟

شريف حسن شيخ آدم: لا أحد يمكنه أن يفهم كيف تفكر حركة الشباب فهم يحملون أفكارا من الخارج وليس لديهم أجندة يطبقونها، عندنا قوات أفريقية الأميصوم تم إرسالها من قبل دول تجمعنا بها الأخوة.

فهد ياسين: متى ينسحبون؟

شريف حسن شيخ آدم: بعد تكوين القوات الصومالية القادرة على تسلم الواجبات الأمنية في البلاد فهم يفضلون العودة إلى عواصمهم إنهم موجودون فقط لمساعدتنا في الجانب الأمني وبعد تجهيز الجيش الصومالي وحين يصبح قادرا على الحفاظ على الأمن ستخرج هذه القوات.

فهد ياسين: نأتي إلى ملف المصالحة، هل أنتم مستعدون للحوار مع معارضيكم من الحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين؟

شريف حسن شيخ آدم: نحن مستعدون للحوار مع أي صومالي يرغب في تكوين الدولة الصومالية ويعترف بعلم الجمهورية الذي هو رمز للوطن، أما من لا يعرف قيمة العلم الذي ضحى أجدادنا من أجله ويستبدله بعلم أسود لا نعرف إلى أين يتجه فهو لا يريد الحوار، نحن مستعدون للحوار مع من يقبل الدولة في أي وقت وأي مكان لنصل إلى اتفاق مشرف يعيد الوطن من جديد وليس بإمكاننا رفض الحوار مع مثل هؤلاء.

فهد ياسين: هل تتفاوضون مع الحزب الإسلامي؟

شريف حسن شيخ آدم: نعم مستعدون لذلك، قيادات الحزب الإسلامي كانت معنا في مرحلة الكفاح الوطني لكننا اختلفنا عندما جاءت مسألة المفاوضات، نحن رأينا أنها ستكون مثمرة أما هم فقد وجدوها غير مجدية على الإطلاق، لكن عندما دخلنا المفاوضات وأثمرت نتائج طيبة توقعنا أن يكونوا إلى جانبنا وكنا من طرفنا مستعدين، إذا فشلت المفاوضات ولم تنسحب القوات الإثيوبية من الوطن أن نرجع إليهم ونقدم الاعتذار.

فهد ياسين: أعود إليكم بعد الفاصل فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

آفاق المصالحة والعلاقات الصومالية الدولية

فهد ياسين: أعود بكم إلى حوارنا مع معالي وزير المالية الصومالي شريف حسن، أهلا بك مرة أخرى. الشيخ حسن طاهر والدكتور عمر إيمان كنتم مع بعض وعملتم مع بعض، ما الذي يمنع أن تجلسوا الآن فيما بينكم وتعود الأمور إلى العهد السابق للوصول إلى حل؟

شريف حسن شيخ آدم: نحن لم نرفض ذلك أبدا، قلت لك كنا نظن ألا حاجة للاقتتال ما دامت القوات الإثيوبية انسحبت فلماذا الحروب والاقتتال الذي لا مبرر له، نحن نريد الحوار والمصالحة هم الذين يرفضون ذلك ويقاتلون ضدنا.

فهد ياسين: فيما يخص حركة الشباب في النهاية هم أناس صوماليون هل أنتم مستعدون للتفاوض معهم؟

شريف حسن شيخ آدم: حركة الشباب المجاهدين هي التي لا تريد الحوار وتقول ذلك علنا في الإعلام وأنت شخصيا تعرف ذلك، هم يعلنون أنهم مرتبطون بتنظيم القاعدة فأنا لا أعرف كيف أتفاوض مع القاعدة وكيف أتحاور معهم، نحن لا مانع لدينا من الحوار مع أي طرف صومالي يريد الدولة والنظام.

فهد ياسين: أفهم أنك مستعد للحوار مع الحزب الإسلامي والشيخ حسن وغير مستعد للحوار مع الشباب، ما الفرق بينهم؟

شريف حسن شيخ آدم: على أي أرضية نتحاور مع الذي لا يبحث عن النظام؟ نحن نجلس مع أي صومالي يقبل العلم الوطني ويرغب في تكون الدولة وإعادة الاستقرار.

فهد ياسين: لنتحدث عن جماعة أهل السنة والجماعة هي حركة صوفية تكونت قريبا ولم تكن بينكم علاقة سابقة وترغبون حاليا دعمها ماليا وسياسيا، كيف هو شكل العلاقة بينكم وبين هذه الجماعة؟

شريف حسن شيخ آدم: أهل السنة والجماعة تنظيم صومالي، ما يجمعنا بهم أنهم يرفضون أيضا حركة الشباب كما أنهم يريدون الدولة والعلم الوطني، ونحن نرضى أي طرف يتبنى هذا الموقف فقمنا بإجراء اتصال معهم ووقعوا اتفاقا مع رئيس وزرائنا في كينيا وننتظر تنفيذ هذا الاتفاق.

فهد ياسين: هل يعني هذا أن هؤلاء منكم وانضموا إليكم ويقاتلون باسمكم أم هي حركة مستقلة توجد قواسم مشتركة؟

شريف حسن شيخ آدم: التفاهم الذي بيننا هو محاربة حركة الشباب المجاهدين لأن هذه الحركة لم تعد تنفع الإسلام والوطن وهم عيب على الدين يذبحون الناس وينهبون المواطنين، إنهم خطر على الصومال والعالم، لقد وقعنا اتفاقية مع أهل السنة وستكون هناك لجنة لمتابعة مقررات الاتفاقية في القريب العاجل.

فهد ياسين: العلاقة مع الحكومة الإثيوبية نعلم أنك والرئيس تقومون بزيارات إلى أديس أبابا وفي السابق كانت بينكم عداوة، أتساءل كيف تمكنتم من بناء هذه العلاقة الممتازة والرائعة بينكم وبين إثيوبيا؟

شريف حسن شيخ آدم: أولا كان أساس الخلاف بيننا وبين إثيوبيا وجودها العسكري في البلاد ومهما تكن الظروف والأسباب فقد سحبت قواتها من الصومال وفي نظري إثيوبيا دولة جارة لنا ولا يمكننا تغيير التركيبة الجغرافية وما نريده هو أن نعيش جنبا إلى جنب، نحن ندعم أواصر الأخوة بين الشعوب ونسعى كي يحافظ كل منا على أرضه وقيمه لننعم بالأمن والاستقرار كبقية دول العالم.

فهد ياسين: لكن معالي الوزير هناك من يتهمكم أنكم أصبحتم حاليا في المعسكر الإثيوبي ويعرف أن السياسيين الصوماليين يتحولون من معسكر إلى آخر وأنكم الآن تدافعون الخط التابع للسياسة الإثيوبية في القرن الأفريقي.

شريف حسن شيخ آدم: العواطف لا يبنى عليها شيء، من مصلحة البلدين العيش معا في أمن وسلام واستقرار، بالأمس كانت المشكلة وجود قوات في الصومال الآن وبعد أن خرجت ما الذي يمنع أن نعيش معهم ومع العالم بسلام؟ نجدهم في الملتقيات الدولية يدعون العالم إلى دعم الحكومة الصومالية.

فهد ياسين: لكن القوات الإثيوبية تتوغل عسكريا من مدينة بلدوين ويتكرر دخولها إلى الأراضي الصومالية، هل تقبلون ذلك؟

شريف حسن شيخ آدم: يمكن تناقل مثل هذه الأخبار، على العموم لا توجد معرفة من طرفنا بوجود قوات إثيوبية على أراضينا وقد يحدث هذا بسبب الحروب ولا نستطيع معرفة ذلك أولا بأول لكنهم بشكل عام غير راغبين في إلحاق الضرر بنا، نحن من جانبنا نريد العيش معهم بأمن وسلام فالمصلحة الوطنية تقتضي ذلك، ألا ترى أن الصوماليين يموتون في البحر والبر ويلجؤون إلى مخيمات في الدول المجاورة؟ هل من المنطق أن نستمر في هذه الحالة؟

فهد ياسين: نتحول إلى الدول العربية، نرى أن الدول العربية لم تقدم لكم حتى الآن الدعم المطلوب، هل هناك سوء تفاهم أم توجد مشكلة تبرر غياب الدعم العربي؟

شريف حسن شيخ آدم: أولا أشكر الدول العربية فهناك من قدم لنا المساعدات وتوجد دول أخرى ننتظر منها الدعم، يوجد تفاهم جيد وسنرفع مستوى هذا التفاهم، نقدر ما تشعر به بعض الدول العربية من خيبة أمل بسبب مساعدات قدمتها للحكومات السابقة وتخاف من تكرار ذلك، من جانبنا نسعى إلى إعادة الثقة والتفاهم مع هذه الدول.

فهد ياسين: في زيارتكم الأخيرة إلى أميركا تجولتم في ولايات مينسوتا، أوهايو، واشنطن، من خلال هذه الزيارة ما الذي وجدتم من الحكومة الأميركية وما الذي لمستموه من الإدارة الأميركية؟

شريف حسن شيخ آدم: في البداية أشكر الشعب الأميركي والإدارة الأميركية على جهودهم واستضافتهم كما أشكر الجالية الصومالية بأميركا. طلبنا منهم التعاون في كيفية معالجة الأزمة وإعادة الاستقرار والنظام ودعم الحكومة الانتقالية كي نحافظ على الأرض ونضمن إيصال المساعدات للصوماليين المتضررين في أنحاء العالم ووعدونا بتعاون جيد وتقديم الدعم للحكومة الانتقالية في جميع المجالات والعمل على مدنا بالخبرات اللازمة في مجالات تكوين الإدارات وعمل الوزارات وإنشاء الطرق والشؤون الإنسانية.

فهد ياسين: الأميركان هل قدموا لكم مساعدات سابقا؟

شريف حسن شيخ آدم: قدموا لنا مساعدات.

فهد ياسين: هناك أنباء تقول إن الحكومة الأميركية غير واثقة من القيادات الصومالية وترغب أن تتأكد لكي تقرر لاحقا.

شريف حسن شيخ آدم: لا يمكنني القول إنهم لا يثقون بنا، ما أعلمه أنه توجد ثقة 100% ونشعر أن علاقتنا بهم جيدة، طبعا هي دولة عظمى وعليها مسؤولية كبيرة تجاه الصومال وهم مستعدون لذلك.

فهد ياسين: لو نظرت إلى الواقع الصومالي بشكل عميق وما يعيشونه منذ عشرين سنة، كيف يمكن الوصول إلى حل نهائي؟

شريف حسن شيخ آدم: يجب على الصوماليين أن يفكروا في مستقبل وطنهم وأن يتخلوا عن القوة في مواجهة بعضهم البعض، على جميع الصوماليين دعم الحكومة الحالية ماليا وسياسيا، كما ينبغي على الحكومة الصومالية العمل على استتباب الأمن والبحث عن طريق للمصالحة مع المعارضة، وفي نظري دعم الحكومة وإجراء المزيد من الحوار سيفتحان باب الحل لكل مشاكل البلاد.

فهد ياسين: شكرا لك معالي الوزير. شكرا لكم مشاهدينا الكرام، إلى هنا قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم وهذا فهد ياسين يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله.