- واقع ومستقبل قوات الناتو في أفغانستان
- دور الناتو في مسألة أمن الطاقة

- دور الناتو وعلاقاته مع العالم العربي والإسلامي

- العلاقة مع روسيا ومستقبل الناتو

هاني بشر
ياب دي هوب شيفر
هاني بشر
: مشاهدينا الأفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ضيفنا هو الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر، مرحبا بك سيادة الأمين العام.

ياب دي هوب شيفر: أهلا وسهلا، شكرا.

واقع ومستقبل قوات الناتو في أفغانستان

هاني بشر: إذا بدأنا بالشأن الأفغاني، سنوات وما زال الناتو يحارب هناك وما تزال طالبان موجودة وقادرة على اقتحام سجون، هل فشل الناتو في أول عملية عسكرية له خارج حدوده؟

ياب دي هوب شيفر: لا، لا أعتقد ذلك، إذا نظرت إلى الجزء الأكبر من أفغانستان سترى نسبيا وأركز هنا على كلمة نسبيا، سترى بلدا مستقرا وآمنا ولكن الوضع يتوتر في الشرق والجنوب بين الفينة والأخرى. علينا أن ندرك أنه في عام 2001 كانت أفغانستان بشكل أو بآخر في العصور الوسطى، لو نظرت لعام 2001 حين كانت طالبان تحكم البلاد واليوم في عام 2008 ستجد هناك كثيرا من التقدم قد أحرز، هناك تحديات قائمة ومن المهم أن تعي أن الإجابة عليها في نهاية الأمر في أفغانستان لا تكون عسكرية بل مدنية تشمل بناء وشق الطرق وإقامة محطات الطاقة والمدارس وإقامة حكم رشيد ومحاربة الفساد. بعبارة أخرى حققنا تقدما والناتو يقوم بدوره طبقا لقرار من مجلس الأمن الدولي وعلينا أن لا ننسى أنها عملية للأمم المتحدة.

هاني بشر: هناك انتقادات عديدة لقوات الناتو في أفغانستان من قبل منظمات حقوق الإنسان مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، هل أصبح الناتو جزءا من المشكلة في أفغانستان وليس جزءا من الحل؟

ياب دي هوب شيفر: تناقشنا في هذا الأمر وأستطيع أن أقول لك إن الفرق الأساسي بيننا وبين خصومنا في طالبان هو أن طالبان تريد القتل وإزهاق أرواح المدنيين، انظر للعمليات الانتحارية التي تقوم بها في أفغانستان، انظر لعدد الأفغان الأبرياء الذين يقتلون بالقنابل على جانبي الطرق ونحن دائما نحاول أن نكون حذرين لتجنب وقوع ضحايا من المدنيين الأبرياء خلال عملياتنا العسكرية، أقول بكل أسف من غير الممكن تجنب وقوع ضحايا لكننا نحاول منع ذلك قدر الإمكان ولكننا مختلفون من الناحية الأخلاقية عن طالبان والآخرين الذين يريدون تدمير كل شيء، لذلك فإننا شديدو الحرص في هذا الخصوص لأننا نعرف أننا بحاجة لكسب قلوب وعقول الشعب الأفغاني، ولدينا بالفعل الدعم من غالبية الشعب هناك.

هاني بشر: هل هذا بسبب الضعف الذي لحق بقوات الناتو طبقا لمذكرة صادرة عن الخارجية البريطانية ونشرتها ديلي تليغراف منذ أسابيع؟

قوات الناتو الآن تزيد على خمسين ألف جندي في أفغانستان، ويمكن أن يكون أداؤها دائما أفضل من ذلك وأنا لست مقتنعا بعدد القوات في كل الأحوال وما تزال هناك فراغات تحتاج للملء
ياب دي هوب شيفر: لا هذا الاستنتاج غير صحيح، كما أسلفت القول إن قوات الناتو الآن تزيد عن خمسين ألف جندي في أفغانستان ويمكن أن يكون أداؤها دائما أفضل من ذلك فأنا لست مقتنعا ومسرورا بعدد القوات في كل الأحوال وما تزال هناك فراغات تحتاج للملء، إنني أقر بذلك لكن قوات الناتو قادرة بشكل كفؤ وبالتعاون مع الأفغان على إنجاز مهمتها. والشيء المهم أنك ترى الجيش الأفغاني يأخذ مواقع قيادية شيئا فشيئا وهناك نجاح يحققه فيما يخص تأهيل ودعم الجيش الوطني الأفغاني والقوات الدولية التابعة للناتو، وحين أقول القوات الدولية علي أن أضيف أنها تحالف يضم أربعين دولة ليست كلها أعضاء في الناتو فالكثير منها شركاء آخرون لنا يعملون في أفغانستان ولا يمكن اعتبار هذه القوات ضعيفة، إنها قوات قادرة على القيام بالمهمة وأشدد مرة أخرى على أنها تعمل وفقا لقرار من مجلس الأمن الدولي، ليس لأن الناتو يريد الذهاب لأفغانستان بل لأنها الأمم المتحدة هي التي أتت للناتو وقالت هل يمكنكم أن تأتوا وتقودوا قوات حفظ السلام هذه.

هاني بشر: هل وجدتم قوات بديلة لتحل محل القوات الكندية والهولندية بحلول عامي 2010 و2011؟

ياب دي هوب شيفر: نعم بالطبع أنت محق، الكنديون والهولنديون أعلنوا إنهاء وجودهم هناك وأتمنى أن يبقوا في أفغانستان وأتمنى أن يظلوا نشيطين، ولكنهم أعلنوا صراحة أنهم لن يستمروا في ممارسة النشاط ذاته بالطريقة التي يعملون بها، هناك بالطبع قوات من دول أخرى يجب أن تحل محلهم، هذا صحيح.

هاني بشر: هل يمكن أن تحدد لنا من أي بلد هذه القوات؟

ياب دي هوب شيفر: من المبكر الحديث في هذا الشأن أو التفكير فيه ولكننا نحقق نجاحا بشكل مستمر وأقر بأن هناك صعوبات من وقت لآخر لكننا كنا موفقين في إيجاد القوات المناسبة وهذا سيحدث بعد أن يغادر الهولنديون والكنديون.

هاني بشر: هل تعتقد أن رفض عدد من الدول الأوروبية المشاركة في القتال في شرق أفغانستان وفي الجنوب سيؤثر على عملياتكم هناك؟

ياب دي هوب شيفر: كما قلنا هناك قوات العديد من حلفاء الناتو في مناطق أقول إنها صعبة للغاية في الشرق والجنوب، ذكرنا قبل قليل الكنديين والهولنديين وهناك أيضا رومانيا وأستونيا وآخرون كثيرون، وبخصوص الجزء الشرقي من أفغانستان فإنه مسؤول بشكل أساسي من حلفائنا وأصدقائنا الأميركيين، كما يقوم الأصدقاء الألمان بمهام في الشمال إنهم أحد المساهمين الأساسيين في قوات الإيساف، ترى أيضا أصدقاءنا من الدول الاسكندنافية من غير الأعضاء في الناتو مثل فنلندا والسويد في الشمال، بعبارة أخرى كل دولة لديها مسؤولياتها في جزء محدد من أفغانستان، إسبانيا في الغرب مثلا، أكرر، إنه تحالف كبير.



دور الناتو في مسألة أمن الطاقة

هاني بشر: كيف ترون دور الناتو في مسألة أمن الطاقة؟

حلف الأطلسي ليس منظمة اقتصادية إنه سياسية عسكرية ولسنا منخرطين في العمليات التجارية المتعلقة بالطاقة
ياب دي هوب شيفر: إذا تحدثنا عن أمن الطاقة كمفهوم فإن الناتو ليس مسؤولا عنه بشكل أولي، فالناتو ليس منظمة اقتصادية إنه منظمة سياسية عسكرية ولسنا منخرطين في العمليات التجارية المتعلقة بالطاقة. لكن في قمة بوخارست في مطلع شهر أبريل الماضي قالت الحكومات إن على الناتو أن يقدم قيما مضافة في موضوع أمن الطاقة وهذا يعني أن يساهم الحلف في تلك المسألة عن طريق تبادل المعلومات والاستخبارات مثلا، وأيضا التفكير في حماية البنية الأساسية الهامة للطاقة وحماية الخطوط الملاحية لتصدير النفط والغاز والتفكير في التعاون في أوقات الأزمات والاعتداءات الإرهابية لذلك هناك العديد من القيم المضافة التي يستطيع الناتو القيام بها، لكن يجب أن يكون هذا في إطار القيم المضافة ولا يجب على الناتو أن يتدخل في مسألة تجارة أمن الطاقة لأن الناتو ليس الاتحاد الأوروبي على سبيل المثال، فالاتحاد لديه مسؤولية أوسع حين نناقش أمور الطاقة وأمنها ولكن هناك دورا ما للناتو.

هاني بشر: لكنكم قلتم في مؤتمر ميونيخ للأمن هذا العام إن لم يناقش الناتو على الأقل مسألة أمن الطاقة فعليه إذاً أن ينزوي بعيدا ويراقب هذا الخطر وهو يتفاقم؟

ياب دي هوب شيفر: أوافق على ذلك، هذا ما أحاول قوله، تعريف القيم المضافة هو تعريف لدور الناتو في إطار أمن الطاقة لكن يجب أن لا يكون هذا هو الدور الأساسي للناتو، ولكن من ناحية أخرى لو نظرت إلى البنية الأساسية للطاقة ستجد أنها مسؤولية الدولة الوطنية، الناتو لا يجب أن يأتي لهذه المساحة لكن علينا أن نفكر في عوامل أخرى، على سبيل المثال هناك سيناريو أتمنى أن لا يتحقق وهو في حال حدوث كارثة ما أو اعتداء إرهابي على منبع كبير للطاقة، أليس من المفيد أن نتبادل أفضل الخبرات لإدارة الآثار المترتبة في الإطار المدني بعد كارثة رئيسية مثل تلك؟ هذه أيضا أشياء نفكر فيها.

هاني بشر: هل يعني هذا أن أمن الطاقة هو أحد الأسباب الرئيسية في علاقاتكم مع دول الخليج العربي؟ هل تنوون لعب دور الشرطي على أنابيب النفط في المنطقة؟

ياب دي هوب شيفر: لا هذا ليس صحيحا ولا يجب أن يكون هذا هو حجر الزاوية في علاقتنا المتنامية مع دول الخليج. في إطار مبادرة اسطنبول للتعاون عقدنا مؤخرا مؤتمرا ناجحا في البحرين وكان هناك مؤتمر آخر في الكويت العام الماضي، بعبارة أخرى هذه علاقة متطورة وطيبة جدا من الناحية العملية وعلى مستوى التعاون العملي والسياسي، ولكن من المؤكد أن الناتو لا يضع مسألة أمن الطاقة وأنابيب النفط كقضية رئيسية فالناتو لا يسعى كما تعلم لوجود سياسي في منطقة الخليج، الناتو يسعى لمناقشة التحديات والتهديدات المشتركة مثل الإرهاب، ولكن إذا رغب طرف خليجي في فتح ملف أمن الطاقة مع الناتو في إطار الحوار فإن الحلف مستعد للتطرق إليه، لكننا لن نهبط ونقول هيا نناقش نظام أنابيب النفط في الخليج، هذا من المؤكد ليس في نيتنا.

هاني بشر: بعد الاتفاقيات التي تبرمونها مع دول الخليج العربي، هل توفرون لهذه الدول أية حماية عسكرية في ظل التهديدات الأميركية والإسرائيلية بضرب إيران؟

الناتو ليس لديه طموح في إنشاء وجود سياسي أو عسكري في منطقة الخليج
ياب دي هوب شيفر: لا، لا أعتقد أنه ينبغي أن ننظر للأمر بهذه الطريقة، أقولها مرة أخرى إن الناتو ليس لديه طموح في إنشاء وجود سياسي أو عسكري في منطقة الخليج ليس هذا هو الهدف، لكن عندما أزور دول الخليج أو يزورها نائب الأمين العام نناقش الموقف هناك. عندما كنت في البحرين تكلمنا بالفعل عن الوضع العسكري وتطرق ملك البحرين للوضع هذا أثناء حديثي معه لكن الناتو لا يسعى لدور نشط، هناك فرق، نحن نجري حوارا سياسيا عن قضايا الإرهاب على سبيل المثال أو تطوير إيران لقدراتها النووية أو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لكن علينا أن ندرك أن الناتو لا يسعى لدور مباشر في هذه الصراعات، هذا شأن متعلق بالحوار السياسي، نتبادل المعلومات والخبرات ولا نسعى لدور للناتو، الناتو ليس له دور في مسألة الصراع العربي الإسرائيلي ولا يسعى لذلك وليس لنا دور في مسألة تخصيب إيران لليورانيوم هناك دور لدول الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن في تلك القضية.


[فاصل إعلاني]

دور الناتو وعلاقاته مع العالم العربي والإسلامي

هاني بشر: هل تسعون للعب دور بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟

ياب دي هوب شيفر: لا، لأن هناك أطرافا أخرى مثل الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والرباعية هم نشيطون جدا في هذا الإطار، لدينا علاقات في إطار الحوار المتوسطي مع مصر ومع إسرائيل والأردن وبالطبع حينما يزور نائبي المنطقة يكون هناك نقاش حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لكن هذا شأن آخر كما قلت عن الخليج، هل يسعى الناتو لدور مباشر في المنطقة؟ لأنني أعتقد بكل أمانة أن هناك أطرافا كافية تقوم بدور في مسألة الفلسطينيين والإسرائيليين وأعتقد أن الناتو لن يعطي قيمة مضافة للمنطقة في هذا الخصوص..

هاني بشر (مقاطعا): عفوا سيادة الأمين العام لكنكم قلتم في مؤتمر ميونيخ للأمن في فبراير عام 2005 أنكم تؤمنون بأن لا مكان للخجل من التفكير في دور محتمل لدعم عملية السلام في الشرق الأوسط؟

ياب دي هوب شيفر: نعم الآن ما تنقله على لساني صحيح ولكن انتبه للعبارة الأخيرة التي تقول في إطار اتفاق سلام، إذا كان هناك اتفاق سلام في المنطقة مدعوم من الأمم المتحدة ويحظى بموافقة من إسرائيل والفلسطينيين ومدعوم من الجيران من مصر والأردن ودول في المنطقة مثل السعودية، وإذا تم التوصل لهذا الاتفاق، والذي أعتقد أنني وأنت نتمنى أن يحدث عاجلا أو آجلا، لو احتاج هذا الاتفاق المدعوم من الأمم المتحدة بأي شكل لوجود عسكري في المنطقة، هذه كانت خلفية كلامي في ميونيخ. أعتقد لو أن هناك طلبا من الفاعلين الرئيسيين للناتو لحظتها الناتو من الممكن أن يلعب دورا في حفظ اتفاق السلام عن طريق تشكيل وجود عسكري وأعتقد أن حلفاء الناتو سيتعاطون بإيجابية مع هذه الدعوات وهذا فقط في إطار اتفاق سلام، ولكن للأسف كما نعلم جميعا أنه لا يوجد هناك اتفاق سلام ونحن نتحدث الآن، دور الناتو الآن لا. دور للناتو في إطار اتفاق سلام مع الأخذ بعين الاعتبار كل الشروط التي أسلفت ذكرها، نعم لن أستبعد ذلك لكن هذا سيكون بموافقة الأطراف المعنية.

هاني بشر: هل تنوون القيام بدور في جنوب لبنان على سبيل المثال؟

ياب دي هوب شيفر: لا، في أعقاب الحرب قررت الأمم المتحدة تمديد وتوسيع دور اليونيفيل في جنوب لبنان وتشارك دول الحلفاء في الناتو في قوات اليونيفيل هذه لكن ليس تحت مظلة الناتو لذلك لا أرى دورا للناتو.

هاني بشر: كانت هناك بالفعل دعوات عام 2006 للناتو للتدخل هناك؟

ياب دي هوب شيفر: لا يوجد على حد علمي أية مطالبات رسمية للناتو للتدخل، وحين تستخدم كلمة التدخل أتصورها بصعوبة أو لا أستطيع أن أتصور تدخل الناتو في هذه المنطقة ضد رغبات الأطراف والدول هناك، لا أستطيع أن أتخيل هذه الحالة. أقول مرة أخرى في حالة ما إذا جاء مجلس الأمن وطلب من الناتو أن يضمن تطبيق الاتفاق ولكن من دون هذا الشرط المسبق، الناتو لن يأتي للمنطقة، أعتقد أن تأثير مجيئنا من دون هذا الشرط سيكون غير فعال.

هاني بشر: هل تعتقد أن مبادرة اسطنبول ما هي إلا تطبيق للسياسة الأميركية تذكرون فيها مصطلح الشرق الأوسط الكبير؟

ياب دي هوب شيفر: لا، لا يمكن أن يكون هذا في إطار عمل الناتو إطلاقا، لكن كما تعلم فإن آلية صنع القرار في الناتو تقوم على الإجماع، كل الدول الـ 26 الأعضاء لا بد أن يوافقوا على سياسة محددة ولا يمكنك أن تقول إن هذا خط أميركي، الولايات المتحدة تدعم هذا بشدة ولا تنس أن الولايات المتحدة ذات علاقة قوية مع العالم العربي.

هاني بشر: لكن الإدارة الأميركية الحالية هي التي تستخدم ذات المصطلح، الشرق الأوسط الكبير؟

لم أسمع بتعبير الشرق الأوسط الكبير مطلقا في نقاشات الناتو، الحلف لديه برامجه ولدينا الحوار المتوسطي
ياب دي هوب شيفر: نعم لكن الناتو لديه زاويته السياسية الخاصة، الناتو لديه برامجه الخاصة، لم أسمع بتعبير الشرق الأوسط الكبير مطلقا في نقاشات الناتو، الناتو لديه برامجه ولدينا الحوار المتوسطي، ومبادرة اسطنبول للتعاون التي ذكرتها قبل قليل، عليك أن تدرك هذه الجزئية لأنها مهمة. منظمة مثل حلف الناتو تأسست عام 1949 بتراث يهودي مسيحي إنساني وقيمي، هذه المنظمة عام 2008 نشطة في جمهورية أفغانستان الإسلامية وتحترم جدا الدين الإسلامي والقيم الإسلامية، الناتو في كوسوفو ذهب إلى هذا البلد بقوته لحماية الأغلبية الألبانية المسلمة، الناتو بطلب من الحكومة العراقية يدرب قوات عراقية.

هاني بشر: لنكن صريحين تدخلكم في كوسوفو لم يكن تطبيقا لقرار من الأمم المتحدة.

ياب دي هوب شيفر: كوسوفو لديها دعم من الأمم المتحدة، دعني أقول إن هناك ظاهرة طيبة وأنا مهتم وشغوف بالحوار مع العالم العربي والإسلامي، الناتو يقيم علاقات مع هذا الجزء من العالم مع منطقتك، إنني أذهب إلى هناك باستمرار وأنا أذهب بشكل منتظم لكوسوفو وأزور أفغانستان ثلاث أو أربع مرات في السنة، إنه تقدم طيب يحرزه حلف شمال الأطلسي يوما بعد يوم بتدخله السلمي عن طريق الحوار في العالم الإسلامي وفي العالم العربي وأعتقد أن هذا يفيد الناتو بشكل كبير وأتمنى وأعرف في ذات الوقت من ردود الفعل التي تصلني أن هذا الأمر مفيد للعالم العربي أيضا.



العلاقة مع روسيا ومستقبل الناتو

هاني بشر: كيف تنوون التعامل مع الإدارة الروسية الجديدة وسياستها تجاه الناتو؟

ياب دي هوب شيفر: أعتقد مما نراه وهو مبكر نسبيا أن الرئيس الروسي الجديد ميد فيديف مستمر في نهج السياسة الخارجية نفسها والذي نعرف أنها أخذت من الرئيس السابق ورئيس الوزراء الحالي بوتين، علاقة الناتو بروسيا هي علاقات مبنية على أساس الشراكة، لدينا مجلس الناتو روسيا ولدينا أشكال عديدة من التعاون تعاون عسكري عسكري وأشكال مدنية من التعاون أيضا، ويجب أن أقول إن هناك قضايا أساسية أخرى نختلف عليها مع شركائنا الروس مثل قضية توسيع الناتو ومستقبل كوسوفو ومعاهدة القوات التقليدية لأوروبا ولكن الشركاء يستطيعون أن يختلفوا وسوف يختلفون، الكلمة الأساسية في العلاقات الروسية مع الناتو هي الارتباط، لا بد وأن يكون هناك ارتباط مع روسيا فلا بديل للناتو ولروسيا سوى الارتباط فيما بينهم، في نهاية الأمر الارتباط سوف يغلب، ولكن علينا أن نقر بأن لدينا عددا من القضايا الخلافية.

هاني بشر: في العام القادم ستحل الذكرى الستين لتأسيس الناتو وبالطبع سيكون هناك إدارة أميركية جديدة في البيت الأبيض كيف ترون مستقبل الناتو في السنوات المقبلة؟

ياب دي هوب شيفر: إنني أنظر للأمر بشكل لا يفاجئك لكوني أراه إيجابيا، الناتو خدم السلام والاستقرار على مدار نحو ستين سنة وأعتقد أن الستين سنة القادمة ستشهد قيام الناتو بالشيء نفسه، فعلنا هذا خلال الحرب الباردة ونقوم به الآن لكوننا نحمي القيم الكونية في أفغانستان وكوسوفو، وأعتقد أن أي رئيس أميركي جديد سواء كان أوباما أو ماكين سيكون ملتزما بشدة تجاه الناتو، ليس لدي أدنى شك في هذا الأمر، إن الولايات المتحدة هي الحليف الأهم في الناتو وأعتقد أن القمة الأطلسية القادمة ستكون عظيمة الأثر من الناحية السياسية فسيحتفل فيها الناتو العام القادم في ستراسبورغ في فرنسا وكيل في ألمانيا، أصدقاؤنا الألمان والفرنسيون ينظمون قمة للناتو، والناتو يعد لستين سنة قادمة وسنقوم بهذا الأمر العام القادم في ظل إدارة أميركية جديدة أقول إنها ستكون ملتزمة تجاه الناتو كما كانت تفعل إدارة بوش.

هاني بشر: شكرا لك سيادة الأمين العام على مشاركتك، thank you very much.