- دوافع وأوجه النشاطات الإعلامية للحركة
- واقع الحركة ومواقفها وإستراتيجيتها

 

دوافع وأوجه النشاطات الإعلامية للحركة

 
أحمد زيدان
قدرة الله جمال
أحمد زيدان
: مشاهدي الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه السيد قدرة الله جمال وزير الإعلام في حكومة طالبان سابقا ورئيس اللجنة الإعلامية في الحركة حاليا. السيد قدرة الله جمال أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم في قناة الجزيرة. سؤالي الأول لماذا هذا الاهتمام المفاجئ تقريبا بالإعلام وظهور حركة طالبان ومسؤوليها على شاشات الفضائيات والاهتمام بالإعلام والاهتمام بالتواصل مع الإعلاميين؟

قدرة الله جمال: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين. في أفغانستان تشكلت إدارة تحت قيادة أمير المؤمنين الملا محمد عمر، حصل هذا أيام حكومة طالبان وكان من بينها إدارة تتولى وزارة الإعلام وتولت هذه الوزارة نشر النشرات والمنشورات والمعلومات بين المسلمين، كان من بين هذه الأنشطة الإذاعة والصحف والمجلات وصحف حيث حرصنا على إبلاغ نداء الإسلام إلى المجاهدين الأفغان وإلى المهاجرين الأفغان وإلى المواطنين الأفغان وحتى إلى كل المسلمين. كان الهدف من الإعلام هذا الحديث عن احتياجات الناس والبحث بمشكلات الأفغان وتداعيات الغزو السوفياتي الذي لا نزال نعاني منه، وسبل إيجاد الحلول الناجعة لهذه المشكلات. لقد واجهت أفغانستان صعوبات كثيرة جدا حيث كانت الأوضاع عصيبة جدا لا يمكن أن نغض الطرف عنها، مشكلات تتمثل في تداعيات الغزو والاحتلال، كان هناك طوفان من أعداء الداخل والخارج من بينهم التحالف الشمالي الذي اتخذ موقفا سيئا من طالبان، هذا الواقع السيء دفع طالبان إلى الاهتمام أكثر وأكثر بالجانب الإعلامي لتوضيح الصورة السلبية عنا، كانت هناك ضرورة لإطلاع العالم على الوضع وكان يجب علينا أن نبلغ العالم الحقيقة وما يدور في أفغانستان أولا بإيصال ندائنا وموقفنا إلى الشعب الأفغاني نفسه ثم إلى العالم. تبقى قضية دخول الأميركيين إلى أفغانستان واعتداءاتهم ومجيء الصليبيين المتحالفين معهم وانضمام عدد من عبيدهم الأفغان إليهم على تراب أفغانستان، ثم أحوال أولئك المظلومين وأولئك المتألمين الذين لم تلتئم جروحهم بعد وحالتهم السيئة قبل وبعد مجيء هذا الاحتلال فمن الضروري أن نوصل تلك النداءات المؤلمة ومعاناة الأفغان التي تجري يوميا إلى العالم ونقول للجميع ماذا يريد الأفغان، ماذا يريد المسلمون هنا في أفغانستان، ماذا يريد المجاهدون أصحاب العقيدة، بناء على هذه الخلفيات أولينا الأهمية والأولوية للإعلام ومن منطلق أهمية الإعلام نتحدث معك.

أحمد زيدان: ما هي أوجه نشاطات اللجنة الإعلامية؟ ما هي مظاهر نشاطات اللجنة الإعلامية الآن؟

طالبان لها إعلامها بلغاتها المحلية وتبث نداءات الأفغان أو نداءات المسلمين المجاهدين المهاجرين ويتم إيصال كل هذا إلى الآذان الراغبة في معرفة الحقيقة
قدرة الله جمال:
إن من الأنشطة التي نمارسها "الصمود" وهي باللغة العربية، ومجلة "سر" وهي بلغة البشتون والشهامة ولنا مراسلون ينقلون الأخبار بشكل يومي فهناك أخبار تصدر كل يوم تتحدث عن العمليات التي يقوم بها المجاهدون من هجمات على الأميركيين وعبيدهم وما يلحق بهم من خسائر على صعيد آلياتهم العسكرية وجنودهم، بالإضافة إلى هجمات المجاهدين على معسكراتهم وهذه الأخبار تحدث كل يوم ويرسل بعضها عن طريق الإنترنت وعن طريق الأقمار الصناعية لكل العالم وهذا نشاطنا مستمر والحمد لله. الإمارة الإسلامية لها مراسلون معتمدون ينقلون الأخبار، الأخبار الحقيقية والموثوقة، وبين يدي مجلة "الصمود" وهي خير شاهد على ذلك وقد اطلعت عليها وهي والحمد لله باللغة العربية و "صمود" موجهة لأولئك المحبين للجهاد من المسلمين الأقوياء الشجعان من العرب وهي بلغتهم حتى يفهموها إذ لهم الأسبقية في الإسلام ولهم أسبقية مشهودة في الإسلام والجهاد وهي أسبقية قوية جدا. طالبان لها إعلامها بلغاتها المحلية وتبث نداءاتها أو نداءات الأفغان أو نداءات المسلمين أو ندءات المجاهدين أو نداءات المهاجرين ويتم إيصال كل هذا إلى الآذان الراغبة بمعرفة الحقيقة. الكل يتذكر كيف أنه حينما غزا الروس الأفغان كل المسلمين وقفوا معنا ضد الغزاة وبكل شجاعة وبسالة خاصة العرب الذين شاركوا الشقيق الأفغاني في الحرب بكل إخلاص ورجولة فقد جاهدوا بأنفسهم وأموالهم وأرواحهم كما أنهم ساهموا بفاعلية في مجال الإعلام.

أحمد زيدان: هل هناك نشاطات أخرى؟

قدرة الله جمال: مجلة "الصمود" في متناول الأيدي وقد اطلعت عليها وحاولنا جاهدين إيصالها للمسلمين حسب طاقتنا وكذلك عن طريق مواقع الإنترنت حتى يطلع عليها كل الناس، أوصلناها إلى البيوت والأماكن التي يجلس فيها الناس ونحن نبذل قصارى جهدنا لإيصال النداء سواء كان لصالح المسلمين أو الأفغان لأكبر عدد ممكن. نحن نرجو من كل المسلمين لا سيما العرب الذين نرسل إليهم مجلتنا العربية أن يبلغوا دعوتنا فالمعلوم من الدين أنه حين يغزو الكفار أرض المسلمين حينها يصبح الجهاد فرضا على كل فرد وحينها يصبح فرض عين على المسلمين كافة، فنحن نطالب المسلمين أن يقفوا معنا كما وقفوا حين غزو الروس لأفغانستان من أجل دفع الخطر الداهم عن العالم أجمع، لقد وقف المسلمون حينئذ ومنهم العرب معنا جنبا إلى جنب فوجود الأميركان أخطر من وجود الروس في هذا العالم. ونحن نناشد المسلمين كلهم المساعدة وهذا في صالحهم ولو لم يستمع المسلمون إلى ندائنا اليوم فسوف يعانون غدا الكثير بسبب هذا الوجود الصليبي على أرضنا فأميركا خطر على الإسلام وعلى أوطانهم وهي خطر من كل النواحي، انظر إلى رؤية اليهود والنصارى للمسلمين وكيف شخّصها وعرّفها القرآن وعرّف مخاطرهم وتهديدهم للعالم، ما دامت تلك النظرة الصليبية للعالم وللمسلمين موجودة فالخطر الداهم موجود، وانظر إلى الرسوم المسيئة التي رسموها لنبينا صلى الله عليه وسلم وانظر إلى الاعتداءات التي تجري بحق المسلمين بمختلف صورها والتي لا يقبلها أي مسلم بحال من الأحوال كلها دليل على تلك النظرة الصليبية والماكرة بحق الإسلام والمسلمين.

أحمد زيدان: هذه ظاهرة جديدة على حركة طالبان بأن مسؤولي حركة طالبان يظهرون بأشكالهم أمام الإعلام وأمام الكاميرات، إلى أي مدى تغيرت حركة طالبان في عقليتها بنظرتها إلى الإعلام بنظرتها إلى المرأة بنظرتها إلى التعليم، إلى أي مدى تغيرت خلال هذه السنوات؟

قدرة الله جمال: إن ضرورة الإعلام معروفة ومشهودة في كل وقت وزمان، وظهور طالبان أمام الكاميرا والتصوير الآن هذه ضرورة ماسة وحيوية فالشعوب لا تعرف نظرة الناس إلى طالبان ولا نظرة طالبان إلى كثير من القضايا ولذا أحببنا أن يعرف الناس من نحن وماذا نريد. أمر آخر وهو أن اليهود بأفعالهم يضللون المسلمين من خلال الإعلام الكاذب الذي يبثون الشائعات والأكاذيب على المجاهدين لذا اضطرت طالبان ومن باب الضرورة إلى الظهور أمام الكاميرات وإجراء المقابلات والسماح بالتصوير، إذاً هذه حاجة ماسة فنحن نريد توضيح مواقفنا التي لا نخجل منها للعالم ونحن أمام محتل أجنبي وما نقوم به دفاعا عن أرضنا أمر كفلته لنا الأديان السماوية وحضنا عليه الإسلام العظيم، وكذلك حتى شرائعهم الأرضية تحض على مقاومة الاحتلال فما نقوم به هو شيء نفتخر به وتفتخر به الإنسانية في مقاومة الاحتلال، جهاد أصبح علامة مضيئة لكل المجاهدين والمقاومين ضد الاحتلال. إن أعداءنا ينشرون بين الناس أكاذيب تقول إن طالبان انتهت ومحيت ونحن نخاطب المسلمين أجمع وكل من حولنا بأن طالبان أطاعت أميرها، أميرنا، أمير المؤمنين المجاهد الملا عمر، فقد علمنا منذ البداية بأنه إذا ما هوجمنا فسوف نلجأ إلى الجبال ولكن لن نبرح أرض أفغانستان وأن المواجهة قادمة ولو بعد حين وهذا ما حصل، لم نغادر أرضنا، لقد ازددنا تجربة وازددنا قوة ولا يخفى عليك ثبات إمارة طالبان الإسلامية داخل أفغانستان فهي راسخة، وطالبان لا زالت في أفغانستان لكنهم غيروا فقط أماكنهم وانتقلوا إلى الجبال فهم لا زالوا في أفغانستان وهم لا زالوا أقوياء بل إن هذه دلالة واضحة حين يظهرون في الأفلام والإذاعات والصحف وغيرها ظهور يدل على القوة والوجود والحضور.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام فاصل قصير ونعود إلى هذا اللقاء مع السيد قدرة الله جمال.



[فاصل إعلاني]

واقع الحركة ومواقفها وإستراتيجيتها

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا إلى لقاء اليوم مع السيد قدرة الله جمال رئيس اللجنة الإعلامية في حركة طالبان الأفغانية. هناك اتهامات أميركية لباكستان بأنها تدعم حركة طالبان وأن المخابرات الباكستانية تدعم حركة طالبان وصدرت في هذا معاهد دراسات مثل راند التابعة للبنتاغون وزارة الدفاع الأميركية بأن المخابرات العسكرية الباكستانية تدعم حركة طالبان، كيف تنظرون إلى هذه الاتهامات أنتم في حركة طالبان الأفغانية؟

طالبان لها صفوف منظمة تحت قيادة أمير واحد وقوتها تظهر وتتنامى يوما بعد يوم
قدرة الله جمال:
أنا سوف أقول بأن هذه زلة لسان أخرى وخطأ كبير لأميركا بأن تصرح بمثل هذا، إن باكستان صديقة حميمة لنا وقد وقفت معنا كثيرا. هذه ألاعيب الأميركان واليهود حين يصرحون بمثل هذه التصريحات، طالبان الحمد لله قوية بنفسها صفوفهم منظمة تحت قيادة أمير واحد وقوتهم تظهر وتتنامى يوما بعد يوم، وجودهم في كابول، لقد رأى الأميركان قوتهم لذا لا غرابة بأن يحاول الأعداء الإيقاع بين طالبان وأصدقائها والحمد لله طالبان في قلب كل أفغاني ولك أن تتأمل كيف يمكن أن تدخل سيارة محملة بالأسلحة والألغام إلى قلب كابول أو يحدث انفجار في قلب كابول، كل ذلك لأنه ليس هناك صديق للأميركان ولليهود في كابول والشعب الأفغاني واقف معنا حقيقة ونحن نستطيع فعل أي شيء في أفغانستان متى ما شئنا لأن الكل معنا، كل الشعب الأفغاني معنا وهذا مصدر قوتنا، إذاً لا داعي للخوف من أحد. الأميركان والصليبيون في أفغانستان وعبيدهم من إدارة كرزاي التي لا تملك أمرها البتة وليس بيدها أي شيء إنها تقوم بتصريحات كثيرة مثل هذه التي ليس لها معنى أو حقيقة على أرض الواقع، هي تحاول أن تضلل وأن تخفي الحقائق عن أعين الأفغان الذين لا يستطيعون المجيء إلى أفغانستان ولكن من يأتي إلى داخل أفغانستان ويرى الحقيقة عن الوضع في أفغانستان يفهم صدق ما نقول وكذب ما يقولون. ما هو وضع الأميركان؟ إنهم متمركزون في أماكن معينة محددة لا يستطيعون الحركة، نحن نناشد المسلمين كلهم مد يد العون في تطبيق الإسلام في أفغانستان وغيرها ونناشدهم النصرة في تحرير أرضنا، نحن نعتز بوقوف كل المسلمين معنا ونناشد الجميع أن يزيدوا من دعمهم ومساندتهم فما يحصل ليس معركة الأفغان وحسب وإنما معركة الأمة، فالمظلومون من الأفغان لهم حق على الأمة في مساندتهم ونناشدهم باسم المظلومين.

أحمد زيدان: هناك بعض الأخبار بأن روسيا وافقت مع أميركا، اتفقت مع أميركا على أن تقوم روسيا وموسكو بتزويد الأسلحة لحكومة كرزاي، كيف تنظرون إلى هذا التعاون؟

قدرة الله جمال: لا أتمنى أبدا أن يتحد الأميركان مع الروس لأنه لا زال الروس يذكرون تلك الأيام العصيبة عند غزوهم أفغانستان وكيف وقف الأميركيون ضدهم حينها، هذا لا يمكن أبدا ولو افترضنا حصول ذلك فلا أظنهم ينسون الدرس الذي لقنهم إياه الأفغان ولا أظن بأنهم ينسون الدرس أو الضربة التي تلقوها على أيدي المجاهدين الأفغان. والأفغان مستعدون للمواجهة إن أراد الروس فمن سلك طريقا نجح فيه بإمكانه بسهولة أن يسلكه ثانية ونحن مستعدون له لكن حسب اعتقادي هذا سوف لن يحصل هذا فقط تمويه على المسلمين بأن يقال بأن الروس يمدون الأفغان بالأسلحة فالسلاح الروسي ليس بمجد ولا نافع في أفغانستان، إنه غير فعال إطلاقا قياسا بحماس الأفغان وبسالة الأفغان وجهادهم وحماسهم فالحماس والعقيدة هي الأصل والدليل انظروا كيف تمزق السوفيات في أفغانستان وتمزق معهم سلاحهم، إن خبراتنا في ازدياد وتطور مستمرين بما يخص الجهاد، لقد كانت المخططات الصهيونية الأميركية في أفغانستان رهيبة تهدف إلى تشكيل العقلية الأفغانية بما يتلاءم مع مخططاتهم وأدرك الأفغان ذلك وأدركوا كيف كان الهدف هو تدمير أفغانستان الذي شمل تدمير بيوتهم وقتل أطفالهم، إنهم يحتقرون ديننا وينظرون إلى المسلمين نظرة احتقار وإهانة، أدرك ذلك الأفغان وأريد أن أؤكد لك بأن المجاهدين ما زالوا أقوياء وهم كثيرو العدد بل كل فرد أفغاني هو مجاهد هنا.

أحمد زيدان: من أين يحصل عناصر حركة طالبان، حركة طالبان من أين تحصل على الدعم العسكري والأسلحة والذخائر؟

قدرة الله جمال: أريد أن أخبرك بأمر واحد الكل يعلمه وهو حينما أرادت روسيا الإتيان إلى أفغانستان لم تأت لأن تحتل وترجع بل جاءت لأجل أن تحتل العالم، أتت بكل قواها وعدتها وكان المجاهدون يواجهونهم من فترة لأخرى ويغنمون ما عندهم ويصل السلاح إلى أيدي المجاهدين وبالتالي كل الشعب الأفغاني حصل وأن تعامل مع السلاح وبالتالي لديه خبرة كبيرة في السلاح والقتال والخبرة القتالية فهذا الأمر ليس بجديد، كثير من الأسلحة والذخائر الروسية ظلت في أفغانستان بعد الانسحاب السوفياتي من أفغانستان وغنمها المجاهدون ومنذ حكم طالبان لدينا أسلحة كثيرة لا تزال بأيدينا ونقاتل ونستخدمها لقتال الصليبيين الآن.

أحمد زيدان: تقول هناك بعض التقارير أحيانا بأن الصين لها علاقة مع حركة طالبان، كيف علاقتكم مع الصين؟ هل هناك فعلا أشياء، دعم صيني لحركة طالبان؟

قدرة الله جمال: نحن نقول دائما بأنه ليست لنا أي مشكلة مع أي أحد والذي لا يعادينا لا نعاديه وقد قلت مسبقا بأنه ليست هناك أي روابط أو علاقات مع أي دولة.

أحمد زيدان: بالنسبة للمفاوضات مع الأميركيين هل هناك في أي مفاوضات مع الأميركيين؟ هل عرض الأميركيون مفاوضات معكم أو أحد من الدول الأوروبية عرضت مفاوضات مع حركة طالبان؟

قدرة الله جمال: أنا أقول قضية التفاوض مع أميركا أو أي دولة أخرى نرفضها بكل شدة إذ كيف من الممكن أن نتفاوض مع أميركا أو بريطانيا أو مع من تحالف معهم ومع من اعتدى علينا في ديارنا ودمر بلادنا وقتلوا رجالنا وضربوا نظامنا الإسلامي. التفاوض معهم لن يكون أبدا ما داموا في بلادنا، مسألة التفاوض لن تحصل لا الآن ولا في سبيل المستقبل ولا حتى بعد عشر سنوات ما داموا على أرضنا، نحن نرفض هذا بشدة وهذا هو قرار الإمارة الإسلامية في أفغانستان. إن كان قد أذيع في الإعلام عن تفاوض أميركا مع طالبان فهذا لا أصل له من الصحة، لم نتحدث معهم من قبل ولن نتحدث معهم البتة، إذا خرجوا من أفغانستان فسوف تكون هناك اتصالات دبلوماسية عن طريق سفاراتنا.

أحمد زيدان: كيف علاقتكم مع كرزاي؟ عرض أكثر من مرة حوارا مع طالبان.

قدرة الله جمال: لا يخفى على أحد والكل يعرف ويدرك حقيقة كرزاي من هو وما هي حقيقته ومن الذي أتى به، ليس هناك أي سبب أو طريقة تجعلنا نتحدث مع كرزاي، إنه لا سلطات بيده فهو مسير وليس مخيرا وغير متحمل للمسؤولية، لا يملك اختياراته وأمره ليس بيده هو ليس منتخبا من قبل الشعب الأفغاني لقد أتى به آخرون ويسمع لأوامر آخرين، ليس بيده أي قوة بل هو يعترف بنفسه بأن الأميركيين لا يسمعون لكلامه إذاً كيف من الممكن أن نتحدث مع مثل هؤلاء؟ لن نتحدث معه، هو عبد وخادم ولا يزال عبدا وسوف يرحل من أفغانستان وهو عميل ولن نتحدث معه.

أحمد زيدان: ما هو مستقبل الإستراتيجية العسكرية لحركة طالبان؟ كيف ستطورون إستراتيجيتكم العسكرية في المستقبل؟

قدرة الله جمال: كما تسمعون يوما بعد يوم فالحمد لله إن إمارة أفغانستان الإسلامية والمجاهدين تحت لواء أمير المؤمنين وقيادته مستعدون للفداء بأرواحهم وهم يفدون الإسلام بأنفسهم وهذه التضحيات سوف تزداد، سوف تزداد الهجمات على الكفار فالحال كما يظهر بأنهم محاصرون لا يستطيعون التنقل وهم يتنقلون بالطائرات والهيلكوبترات، سوف نقوم بمهاجمتهم بطريقة حرب العصابات كما شهد وسمع كل الناس عن عملية قندهار وذلك بتكتيك جديد فإنه لك أن تتخيل كيف وصلت سيارة فدائية إلى هناك وتمكن المجاهدون من تحرير السجناء ثم نجحوا في الهروب وإيصالهم إلى أماكن آمنة، هذا يحصل في كابول ويحصل في باكتيا كما يحصل في هالمن، طبعا التكتيكات تورثنا تجارب جديدة ويزداد المجاهدون قوة في كل مكان، سوف نظل نقاوم حتى يخرجوا من أفغانستان ولا يظن أحد بأن طالبان أفراد قليلون ستستمر مقاومتهم إلى فترة وزمن معين ثم تتلاشى، إن المقاومة ستتواصل وتزداد والعمليات شاهدة على ذلك ولو بقي أفغاني واحد أو مليمتر واحد من الأرض الأفغانية لم تتحرر سيتواصل جهادنا.

أحمد زيدان: هل أنتم في حركة طالبان الأفغانية الآن فرحون بهذا الخلاف أو التوتر في العلاقة بين باكستان وأميركا؟

اليهود أعداء لجميع المسلمين ومظالمهم ووحشيتهم واضحة جلية في فلسطين والعراق وأفغانستان، العراقيون والأفغان لم يذهبوا إلى أميركا لكنها هي التي أتت وغزت العراق وأفغانستان
قدرة الله جمال:
لقد قالت إمارة أفغانستان الإسلامية من قبل بأن مجيء الأميركان واليهود والصليبيين فيه ضرر على الإسلام والمسلمين ولكن بعض المسلمين لم يفهموا ذلك في البداية بل أغمضوا أعينهم وتغافلوا عما حذرنا منه، وحسب ما أظن فإنه سوف يدرك المسلمون كلهم في وقت ما بل وأكثرهم يفهمون الآن ما الذي يريده الصليبيون في كل العالم، إنهم لا يريدون علاقة مع أي أحد ولا يفرحون لأحد، اليهود أعداء لجميع المسلمين ومظالمهم ووحشيتهم واضحة جلية في فلسطين والعراق وأفغانستان، العراقيون لم يذهبوا إلى أميركا وكذلك الأفغان لم يذهبوا إليها فهم الذين أتوا وغزوا العراق وأفغانستان ودماء المسلمين التي تسيل على أرض أفغانستان والعراق هي دماء زكية غالية عند كل المسلمين وعلى الأميركيين أن يفهموا ذلك.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر السيد قدرة الله جمال رئيس اللجنة الإعلامية في حركة طالبان الأفغانية، شكرا لكم.