- الوضع الحالي لحركة طالبان الأفغانية
- عمليات الحركة الأخيرة ونتائجها

- علاقات الحركة ومواقفها من الحركات المشابهة


 
 أحمد زيدان
 الملا محمد حسن

الوضع الحالي لحركة طالبان الأفغانية

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه الملا محمد حسن رحماني عضو مجلس الشورى العالي لحركة طالبان الأفغانية والمستشار الخاص لزعيم الحركة الملا محمد عمر. السيد الملا محمد حسن أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم في قناة الجزيرة. سؤالي الأول هو كيف ترد حركة طالبان على تصريحات الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الأخيرة والتي هدد فيها بدخول وتعقب مقاتلي طالبان باكستان في داخل الأراضي الباكستانية وحتى كما قال بتعقب الملا محمد عمر؟

الملا محمد حسن رحماني: بسم الله الرحمن الرحيم. لا شك بأن كرزاي ومن معه وإدارته الحالية الضعيفة في أفغانستان غير قادرين على حماية أفغانستان ولا حتى على حماية أنفسهم فكيف يعقل أن يهاجم هؤلاء باكستان أو يقوموا بعلميات فيها؟ هذا لن يحصل أبدا هذه فقط ادعاءاتهم. إن مسلمي الشعب الباكستاني يعرفون حقيقة الخيانات والجرائم التي يقوم بها كرزاي بمساعدة الأميركان، هذه الخيانات تقع مسؤوليتها على عاتق كرزاي ولهذا فقد اضطر الباكستانيون ولهم الحق في الدفاع عن أراضيهم هذه هي الحقيقة وهي أن كرزاي لن يشن حملة على باكستان وما يحصل الآن هو حرب كلامية دعائية، فهناك انتخابات قادمة في أفغانستان وهو يحاول أن يكسبها ويحاول أن يكسب عقول الناس، لهذا فهو يقوم بخديعة الناس ولا شيء غير ذلك.

أحمد زيدان: بعض المحللين في باكستان يعتقدون أن تصريحات كرزاي هذه عبارة عن غطاء لهجوم أميركي ومبرر لهجوم أميركي على باكستان، كيف تنظرون في حركة طالبان إلى ذلك؟

الملا محمد حسن رحماني: الحقيقة بأنه لا تستطيع أميركا شن حرب على باكستان فهي نادمة على حربها على العراق وعلى أفغانستان، لقد واجه الأميركيون مقاومة شرسة وتكبدوا خسائر مادية ومعنوية جسيمة جدا في العراق وأفغانستان لذا هم لا يستطيعون إطلاقا غزو باكستان وسياسة الأميركان أنهم يحاولون إيجاد مبررات وصرف الأنظار عن الأخطاء التي ارتكبوها ولا زالوا يرتكبونها فالحقيقة أنه لا أميركا ولا كرزاي يستطيعان غزو باكستان أو شن حرب عليها فالظروف متباينة عن السابق وكذلك مختلفة.

أحمد زيدان: الآن بعد سبع سنوات على سقوط حركة طالبان في أفغانستان أين حركة طالبان؟ أين قوتها؟ كيف تنظرون إلى المستقبل؟

الملا محمد حسن رحماني: الحمد لله أن طالبان لا زالت موجودة في أفغانستان في بلدها ووطنها بقوتها المعهودة وعزيمتها القوية ولا زالت قوتها باقية، ولكن الحال والإدارة ليس كما كان في السابق بالنسبة لحكم أفغانستان  وهذا واضح جدا لدى العالم والثقة بالقوة العسكرية الطالبانية لا تزال موجودة ولا تزال سيطرتها على مناطق أفغانستان قائمة، فلقد لجأت الحركة إلى تنصيب أمير لها في كل ولاية بالإضافة إلى مجموعات كثيرة من المجاهدين تعمل تحت إمرة وقيادة الحركة من قادة قدماء وجدد وهم مدربون ومسلحون ويتمتعون بخبرة واسعة سابقة وحديثة في شتى شؤون القتال وفنونه وحضورهم يخدم الحركة وهو واضح للناس، وكلهم يرون بأن القوة الطالبانية باقية وموجودة مما يحير القوى العالمية الكافرة المتحالفة مع أميركا والتي تغلبت عليها طالبان بفضل الله.

أحمد زيدان: السؤال الآن أين هو الملا محمد عمر؟ كيف علاقتكم معه؟ كيف يتم اتخاذ القرار في حركة طالبان الأفغانية؟

الملا محمد عمر موجود وباق وبصحة جيدة، ويرشدنا ويصدر تعليماته ونعمل وفقا لمشورته وأوامره ونحن نسير تحت لوائه ولكننا نحتفظ بسرية مكان إقامته ومحله ولا نكشف عن مكانه
الملا محمد حسن رحماني: إن أمير المؤمنين المجاهد الملا محمد عمر موجود وباق وبصحة جيدة، ويرشدنا ويصدر تعليماته ونعمل وفقا لمشورته وأوامره ونحن نسير تحت لوائه ولكننا نحتفظ بسرية مكان إقامته ومحله ولا نكشف عن مكانه لأي أحد فلا ضرورة لذلك، ولكن اتصالاتنا معه قوية جدا ومتى ما أردنا الاتصال به يمكننا ذلك فالصلة موجودة والتنسيق متوفر دون أية مشاكل فكل العمل يجري حسب توجيهاته وأوامره.

أحمد زيدان: كيف يتم اتخاذ القرار في حركة طالبان؟ كيف والتراتبية الإدارية، هل هناك مجلس شورى لجان عسكرية لجان سياسية، كيف يتم اتخاذ القرار في حركة طالبان؟

الملا محمد حسن رحماني: ما يتعلق بالترتيبات الإدراية لطالبان فإن هناك إدارة منسقة ومنظمة ومرتبة تدير شؤون الحركة في أفغانستان عمليا وبشكل منهجي ومنسق ومرتب، كما أن هناك مجلس شورى عالٍ أنا عضو فيه يضم 19 شخصية فقط بعد أن قتل ثلاثة منهم وهناك إدارات أخرى ضرورية كالقسم الإعلامي الذي يتولى شؤون الإعلام وبث الأخبار للناس من خلال النشرات والتوجيهات وغيرها من الإدارات الضرورية التي نلمس ضرورة وجودها فهي محل اهتمامنا ومحل تركيزنا.

أحمد زيدان: نعم، كيف التقسيم الإداري مرة أخرى لحركة طالبان؟ هل هناك مثلا مجلس شورى؟ هذا مجلس الشورى كم عدد أعضاءه؟ من يشارك في هذا المجلس؟

الملا محمد حسن رحماني: هناك مجلس شورى فعال عالي المستوى يضمن 22 عضوا من أعضاء حركة طالبان وهناك من يتولى شؤون السياسة وشؤون الإعلام وهناك من يهتم بشؤون المعتقلين وتدبير شؤونهم ومن يهتم بالشأن السياسي ويهتم بشؤون الأسرى والمعتقلين خاصة بعد محاولة تحرير أسرى سجن قندهار حيث نعمل بكل الوسائل على تحريرهم وبما هو متاح لدينا من إمكانيات ووسائل.

أحمد زيدان: كم عدد مقاتلي حركة طالبان الآن؟

الملا محمد حسن رحماني: لا يخفى عليك بأن طالبان في أفغانستان أو الأفغان عموما لهم خبرة وكفاءة عالية في ميدان الجهاد وخبرة سابقة في الجهاد منذ الجهاد ضد السوفيات وتعززت هذه الخبرات والقدرات بعد الغزو الأميركي لبلادنا وتصدت طالبان للأميركيين وظلمهم وهم على استعداد لمواصلة ذلك، ولو قلت إن مجاهدينا يعدون بمئات الآلاف لن أكون مجافيا للواقع والحقيقة، والسبب أن كل فرد أفغاني مجاهد وكلهم يقاتلون ضد الأميركان في كل قرية ومدينة هناك أناس يملكون روح الجهاد وكلما دعت الضرورة تجد أناسا آخرين مستعدين للقتال، فإن أردت الحديث عن الأرقام فالعدد كبير جدا.



عمليات الحركة الأخيرة ونتائجها

أحمد زيدان: لنتحدث الآن عن عملية سجن قندهار، هل كان هناك أسماء كبيرة من السجناء الذين تم تحريرهم من السجن؟ وكيف تقيم عملية تحرير سجناء قندهار؟

الملا محمد حسن رحماني: القضية وما فيها بأن كل عملية تقوم بها طالبان تكون ذات أهمية إذا كانت ضد الكفر لا سيما إذا كان الأمر يتعلق بمعتقلي طالبان الذين يمارس بحقهم كل أنواع الظلم، لذا رأت طالبان أهمية الهجوم على السجن وتحرير المعتقلين في داخله وقد أعدت لهذه العملية 60 فردا من المجاهدين على دراجات نارية وجهزوا سيارات مفخخة لتنفيذ الهجمات الانتحارية وكان الهجوم ليلا وبدأ أولا بشاحنة يقودها انتحاري أوقفها أمام بوابة السجن ثم خرج الانتحاري من السيارة وفجرها عن طريق التحكم عن بعد ونجا من الموت، بعد الانفجار تولت مجموعة أخرى تحرير السجناء وكان من ضمنهم أناس مهمون من أعضاء حركة طالبان وكل أعضاء الحركة مهمون وبعضهم ذوو خبرة في العمليات الانتحارية وخبرة في عمليات الخطف ومجالات مهمة أخرى، أعني بأنه قد يكون هناك أناس مهمون، بعد ذلك التحقت مجموعة للدعم والمساندة وإيصالهم إلى أمكنة آمنة. ففي الانفجار الأول قتل من حراس السجن ما بين 18 إلى 19 عسكريا وبعد خروج السجناء جاءت قوات الأمن لنجدة الحراس والجرحى والموتى وكان من ضمنهم ضباط كبار فقام مجاهد آخر من مقاتلي طالبان وكان متخفيا في زي عسكري ويركب سيارة عسكرية من سيارات الأمن قام باقتحامهم بسيارته المفخخة وفجرها بينهم، وقتل كل من كان موجودا منهم في ذلك المكان ومن العجيب أن المسعفين الذين جاؤوا لمساعدة القتلى والجرحى من القوات الحكومية لقوا حتفهم، لقد كانت عملية رائدة شهد بها الأعداء قبل الأصدقاء.

أحمد زيدان: نعم هل هناك شخصيات مهمة من الذين تم إطلاق سراحهم؟

الملا محمد حسن رحماني: كما ذكرت سابقا بأن كل فرد من المجاهدين مهم لدينا لا سيما الخبراء منهم في شتى المجالات من عمليات الخطف وتنفيذها وأصحاب الخبرات والمهارات العسكرية ومهارات العمليات الانتحارية فد كان فيهم أناس مهمون من هذا القبيل في شتى المجالات ولا أود الدخول في التفاصيل.

أحمد زيدان: بعد عملية سجن قندهار حصلت عملية أرغنداب، ما هو الرابط بين العمليتين؟ ولماذا حركة طالبان خرجت بهذه القوة ومقاتلين في الشوارع؟ وما هي العلاقة بين سجن قندهار وبين عملية أرغنداب؟

الملا محمد حسن رحماني: الحقيقة أن المجاهدين دائما في جهاد لا يجلسون أبدا بدونه وبدون التفكير فيه فبعد الهجوم على السجن وتحرير السجناء كان المفرج عنهم في طريق عودتهم وبعضهم لم يكونوا قد وصلوا إلى أماكن آمنة بعد فقام المجاهدون ببدء القتال في منطقة أرغنداب للتغطية على انسحابهم وقد سبق أن هاجموا المنطقة قبل سنة أيضا وشنوا هجمات عدة من قبل على هذه المنطقة وفي هذه الأثناء قاموا مرة أخرى بالهجوم وقد قاموا بعمليات كبيرة ناجحة وألحقوا خسائر فادحة بالعدو وقتلوا أعددا كبيرة يتراوح ما بين ستين إلى تسعين من قواته وتم تدمير ما يقرب من 15 من دبابات العدو، هذه العمليات تأتي ضمن سياساتهم الشاملة الهادفة للتغطية على المفرج عنهم وإيصالهم إلى الأماكن الآمنة، وبفضل الله ساعدت هذه العملية كثيرا على تحقيق هذا الهدف بعد أن انشغل العدو في قتال طالبان بأرغنداب عن تعقب المفرج عنهم، طبعا هذه العميلة من تنفيذ وتخطيط أبطال طالبان وهي تأتي ضمن عمليات شاملة ومنسقة تقوم بها الحركة وتستهدف أماكن مهمة ومراكز إستراتيجية في المدينة، وسيسمع الجميع عن عمليات كبيرة وإستراتيجية في المستقبل تقض مضاجع أعداء الداخل وأعداء الخارج.

أحمد زيدان: الآن نتكلم عن تمويل حركة طالبان الأفغانية، من أين تحصلون على الدعم المالي والدعم التمويلي لحركة طالبان؟ ما هو مصدر تمويلكم أنتم في حركة طالبان؟

الملا محمد حسن رحماني: تعلمون بأن طالبان وكل مسلم صادق لا يعتمد على الوسائل الدنيوية والمالية فحسب فهو يبذل ويهيء الأسباب المادية والمالية وطاقته وقدرته للقتال والجهاد، فنحن لسنا مأمورين أن نهيء من الوسائل الموجودة والمتاحة للعدو من السلاح والمال إلا لما وجب القتال ومنذ البداية سار مجاهدو طالبان على هذه السياسة فهم يقاتلون بما يملكونه في أيديهم وكل المسلمين يعرفون ما وقع على طالبان والشعب الأفغاني من ظلم وعدوان ولا ننسى دور المتبرعين في ذلك من كل المسلمين الذين هم يقفون بأموالهم ضد الكفر وأهله، فكل المسلمين متعاطفين معنا بفضل الله سواء بالمال أو النفس أو الدعاء.

أحمد زيدان: حسب تقديراتكم أنتم في حركة طالبان كم خسائر القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي في كل أفغانستان منذ سقوط كابول وحتى الآن؟ كم خسائر الأميركان وقوات الغربيين في أفغانستان قتلى وجرحى؟

بلغت نسبة قتلى الأميركيين والصليبيين حوالي 8000 من الأميركيين وقوات التحالف وربما حوالي 10000، أما خسائر طالبان فهي بين 5500 إلى 6000 شهيد
الملا محمد حسن رحماني: من المعلوم أن الأميركيين والصليبيين يواجهون مقاومة وجهادا شديدا لم يذوقوه من قبل ولا نستطيع أن نذكر أرقاما محددة عن قتلى الصليبيين ولا عن خسائرهم على وجه الدقة ولكن ربما هناك حوالي ثمانية آلاف من القتلى الأميركيين وقوات التحالف حتى الآن وربما حوالي عشرة آلاف أو أكثر من الجرحى، أما خسائر طالبان فهي ما بين 5500 إلى ستة آلاف شهيد، وأما خسائر عامة الناس فكثيرة جدا ولا يمكن حصرها حيث دمر الأعداء كثيرا من القرى والبيوت ويقدر عدد القتلى المدنيين بثمانية آلاف شهيد وبالطبع كل الأرقام تقريبية ولا يمكن تحديد الأعداد بدقة.

أحمد زيدان: نعم، بالنسبة لأسامة بن لادن هل أنتم في حركة طالبان الأفغانية نادمون على عدم تسليم أسامة بن لادن أو على عدم إبعاده من أفغانستان؟ وبسبب هذا القرار هل أنتم تعانون ما تعانون طوال سبع سنوات والشعب الأفغاني؟ لكن اسمح لي أن أستمع إلى الإجابة بعد هذا الفاصل. فاصل قصير مشاهدي الكرام ونعود إلى لقاء الملا محمد حسن رحماني المستشار الخاص لزعيم حركة طالبان الأفغانية و عضو مجلس الشورى العالي.



[فاصل إعلاني]

علاقات الحركة ومواقفها من الحركات المشابهة

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا إلى لقاء اليوم مع الملا حسن رحماني. الملا محمد حسن رحماني، بالنسبة للسؤال الذي كان قبل الفاصل عن قراركم بعدم إبعاد أسامة بن لادن أو بتسليمه للأميركيين لكنتم جندتم الشعب الأفغاني كل هذه المآسي التي يعاني منها الآن، هل أنتم نادمون على قرار عدم تسليم أسامة بن لادن؟

الملا محمد حسن رحماني: تعلمون جيدا بأن طالبان مجاهدون يؤمنون بعقيدة قوية وإيمان راسخ ويجاهدون من أجل ذلك لذا كيف يعقل أن يندم المجاهدون على عدم تسليم أسامة بن لادن؟! إن من أساسيات عقيدتنا وإيماننا هو أن نحفظ كل مسلم من الكفر وأن ننقذه من الكفر وأهله، إذ لا يعقل أبدا ولا يمكن أن يساورنا أي تفكير بالندم على عدم تسليمه للعدو فهو محل فخرنا واعتزازنا ونحن نعتز بوقوفه في وجه الكفر وأهله ومواجهة أعداء الإسلام، والشيخ أسامة وهكذا غيره من المسلمين لا نقبل بتسليمهم إلى الكفر وأهله ولا يمكن أن نسلم أي مسلم وبأي حال من الأحوال وهذا ما لن يحدث أبدا.

أحمد زيدان: كيف علاقتكم مع أسامة بن لادن الآن؟ أين هو الآن؟ هل لكم علاقة معه؟ كيف علاقتكم مع تنظيم القاعدة؟ هل يشاركون في المعارك التي تخوضونها ضد القوات الغربية في أفغانستان؟

الملا محمد حسن رحماني: الشيخ أسامة من كبار المجاهدين ولا يمكن أن نفشي سر مكانه ولا أين يقيم في أي حال من الأحوال، ومن المعلوم بأن المسلم أخو المسلم وكل المسلمين عونا لبعضهم ويدا واحدة، مصدر قوتنا بوقوف المسلمين معنا، وكل المسلمين متعاونون معنا ونحن محتاجون إليهم فالمسلمون يشاركوننا جهادنا بأموالهم وأبدانهم ودعائهم ونحن محتاجون إلى وقوف كل مسلم. والشيخ أسامة في صحة وعافية وراجون الله بأن يحفظه وندعو الله أن يكلأه بحفظه ويخيب أعداء الأمة في الوصول إليه وإلى مكانه.

أحمد زيدان: الآن كيف طبيعة علاقتكم مع طالبان باكستان؟ بيت الله محسود يقول إن أميره هو الملا محمد عمر، أنتم كيف علاقتكم مع طالبان باكستان وكيف تنظرون إلى تحركات وأعمال طالبان باكستان؟

الملا محمد حسن رحماني: المسلم أخو المسلم والهدف واحد والعدو واحد، بناء على ذلك فالمسلمون يد واحدة ويواجهون معا عدوا واحدا فليس هناك انقسام أو فرق بين طالبان باكستان وطالبان أفغانستان بل هم قوة واحدة وإذا أرادوا القول بأن أميرهم الملا عمر فيستطيعون قول ذلك إنه أميرهم، نحن مسلمون وهم مسلمون أيضا ويستطيعون الوصول إلينا متى أرادوا وبكل سهولة وقد وقفوا معنا مستعدون للوقوف معنا في كل وقت روابطنا واحدة ويمكنهم مشاركتنا في جهادنا فهو جهاد الأمة ومتى أرادوا ذلك فعلاقتنا قوية جدا.

أحمد زيدان: هل تؤيدون معاهدات السلام التي تحصل بين مقاتلي طالبان باكستان وبين الحكومة الباكستانية، أنتم تدعمون هذه المعاهدات؟

الملا محمد حسن رحماني: ليس هناك أفضل من أن يحل الأمن في البلاد، نعلم منذ البداية في باكستان بأنه لم تكن هناك حرب للحكومة مع أحد ولكن منذ دخول الأميركان هنا وقصفهم للبيوت والمدارس والمناطق السكنية اضطرت طالبان باكستان والعامة أن يقاتلوا الأميركان ويواجهوهم ومن ثم اضطروا لمواجهة الحكومة الباكستانية ولكن الضرر كان على الحكومة وكان العدو الحقيقي أميركا وكانت هذه الأمور تتم بمكائدهم وخديعتهم، وجاءت هذه المعاهدة الأخيرة بوقف القتال وإحلال الأمن والسلام لتكون عملا إيجابيا ونحن نؤيد ذلك وندعمه فنحن لا نريد حربا بين باكستان والشعب المسلم في باكستان حتى يعيش الصليبيون بأمن وأمان.

أحمد زيدان: كيف علاقتكم مع مثل حزب إسلامي حكمت يار وجلال الدين حقاني وهؤلاء كيف طبيعة العلاقة؟

الملا محمد حسن رحماني: حسب التجارب السابقة فإن كل من وقف معنا ضد الكفر والفساد نقدره وممتنون له ووقوف كل مسلم معنا نقدره ونعترف له بهذا الموقف النبيل ونحن محتاجون إليه ونقدر كل أولئك الذين دعموا المسلمين ووقفوا بجانبهم ضد الكفر وأهله.

أحمد زيدان: حصل في هذه الفترة مؤتمر باريس لجمع التبرعات ولإعادة بناء أفغانستان وتعهدت الدول المشاركة في هذا المؤتمر بمليارات الدولارات، كيف تنظرون إلى هذا الأمر في حركة طالبان؟

الملا محمد حسن رحماني: هذه الدول التي تأتي إلى أفغانستان ويعلن عنها بالقول إنه قد تم التبرع بكذا مليار دولار حقيقة الأمر أن الأموال التي يعلن عن إرسالها لأفغانستان والشعب الأفغاني خديعة للأفغان وذلك لإيقاع الحروب بين الأفغان بينما تصرف هذه الأموال في صالح الأميركان والحكومة الأفغانية ولا يصل منها شيء البتة إلى عامة الأفغان فإن ما أعلن في مؤتمر باريس فإن هذه الأموال تصل ليد الأميركان والإدارات الخائنة العميلة معها ويصرفونها بطريقة غير عادلة بحيث لا تفي باحتياجات الشعب إطلاقا فهي تصرف كما صرفت المبالغ السابقة على قضاء شهواتهم وملذاتهم ورواتبهم الشهرية ومصروفاتهم الإدارية وتذهب إلى جيوبهم فلقد عقدت مؤتمرات في لندن واليابان وغيرها وأعلن عن مبالغ كبيرة قادمة ولكن ما هي النتيجة؟ مزيد من المعاناة للشعب الأفغاني وتكديس للأموال في جيوب وحسابات الخونة وتزداد المعاناة للشعب في كل المناحي الخدمية.

أحمد زيدان: كيف تنظرون إلى مواقف مثل رباني وسياق وتحالفهم مع كرزاي؟

الملا محمد حسن رحماني: أمثال سياف ورباني وغيرهم أعلنوا في البداية أنهم ضد الكفر وأهله ولكنهم بعد حصولهم على المال والجاه والملذات الدنيوية والكسب الحرام طمعوا في الدنيا وزينتها وسعيا في تحصيلها ووقفوا بجانب الكفر وأهله ونحن نرفض كل هذه الأنواع من السياسة بشكل كلي ونرده لأنه عندما يعلن شخص بأنه مع الجهاد والمجاهدين ثم يقف مع الكفر لأجل مصالحه فلن يجد مسلما يقف معه أو لن يجد أحدا يقبل فعله بأي حال من الأحوال.

أحمد زيدان: كيف طبيعة علاقتكم مع المقاومة في العراق هل هناك تواصل معهم؟ هل هناك تعاون مع المقاومة في العراق؟

الملا محمد حسن رحماني: لا يخفى عليكم دور العراقيين في الجهاد الأفغاني وعلاقاتهم جيدة مع طالبان أفغانستان، وعامة المسلمين الذين يجاهدون في العراق علاقتهم جيدة مع طالبان ونتمتع بروابط قوية بهم وبناء على ذلك ومن منطلق الأخوة علاقاتنا قوية فإننا نمد يد العون لهم بقدر ما نستطيع ولا يزال هذا التعاون مستمرا.

أحمد زيدان: ما هي طبيعة هذا التعاون؟

الملا محمد حسن رحماني: طبيعة علاقاتنا فهي في تبادل الخبرات وتبادل الاستشارات وفي مختلف ميادين الجهاد والتي تفيدنا وتفيدهم دون تفاصيل.

أحمد زيدان: كيف تنظرون إلى علاقتكم مع إيران وباكستان؟

يجب على كل دولة أن لا تنحاز إلى حزب أو إلى جماعة معينة بل يجب أن تنظر إلى المصلحة العامة، ولكن طالما أن باكستان وإيران جارتان لأفغانستان فعليهما أن تنظرا إلى المصلحة العامة للشعب الأفغاني
الملا محمد حسن رحماني: يجب على كل دولة أن لا تنحاز إلى حزب أو إلى جماعة معينة بل يجب أن تنظر إلى المصلحة العامة، ولكن طالما أن باكستان وإيران جارتان لأفغانستان فعليهما أن تنظرا إلى المصلحة العامة للشعب الأفغاني وأن لا تقفا من جهة معينة بل تقفان مع هموم الشعب ومع احتياجاته ولا تكون العلاقة بناء على شخصيات محددة ويكون أساس العلاقة هو العلاقة الشخصية فهذا لن يخدم الاستقرار السياسي للمنطقة، ونحن نطالب إيران وباكستان بأن تقف إلى جانب الشعب الأفغاني وأن يساعدوا هذا الشعب المظلوم.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر الملا محمد حسن رحماني المستشار الخاص لزعيم حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر وعضو مجلس الشورى العالي لحركة طالبان، شكرا لك.