- مواقف الجماعة من قوى 14 آذار
- المواقف من 8 آذار وسلاح المقاومة

حسن جمول
فيصل المولوي

مواقف الجماعة من قوى 14 آذار

حسن جمول: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا بكم إلى لقاء اليوم. لقاؤنا اليوم يستضيف سماحة الشيخ فيصل المولوي أمين عام الجماعة الإسلامية في لبنان، أهلا وسهلا بك سماحة الشيخ. البداية من مواقف الجماعة الإسلامية على الساحة اللبنانية لماذا تبدو مواقف الجماعة ضبابية وغير حاسمة في كثير من المحطات السياسية في لبنان على سبيل المثال هي مع قوى 14 آذار مرات وهي خارج هذه القوى مرات أخرى، هي مع المقاومة، تنتقد سلاح حزب الله، مع المشروع الكبير ربما لحزب الله تنتقد حزب الله في الداخل، تبدو غير حاسمة وغير واضحة في المواقف، لماذا؟

فيصل المولوي: نحن نعتقد أن مواقف الجماعة واضحة وحاسمة، نحن أخذنا موقفا نقع فيه في الوسط تماما لسنا ملتزمين مع إطار 14 آذار ولسنا ملتزمين مع إطار 8 آذار ولكننا في الموقف الوسط الذي اخترناه بين الموقفين نتناول كل القضايا ولو أدى تناولها إلى أن تصب في مصلحة هذا الفريق أو ذاك لا يضرنا ذلك لأنها تعبر عن أفكارنا ومن موقعنا المتميز، لذلك من الطبيعي عندما يكون الموضوع المطروح موضوع المقاومة عندما يكون الموضوع المطروح موضوعا لبنانيا أن نكون مع قناعاتنا بلبنان كوطن لجميع أبنائه كوطن للتعايش..

حسن جمول(مقاطعا): طيب لندخل في هذه المواقف، أولا ما الذي يجمعكم مع قوى 14 آذار، أنتم شاركتم في بعض اجتماعاتها في بعض احتفالاتها أيضا عبر شخصيات رئيسية في الجماعة الإسلامية ما الذي يجمعكم مع هذه القوى؟

لا يجمعنا أي رابط تنظيمي مع قوى 14 آذار وإنما تجمعنا القضايا اللبنانية المطروحة، فأحيانا يكون موقفنا قريبا من موقفهم أكثر مما يكون قريبا من موقف 8 آذار
فيصل المولوي: لم نشارك في أي اجتماعات لها إنما شاركنا في بعض الاحتفالات العامة التي كانت خاصة بمناسبة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وشاركنا في هذه المناسبات عدة مرات لا يجمعنا فيها أي رابط تنظيمي إنما يجمعنا أن القضايا اللبنانية المطروحة أحيانا يكون موقفنا قريبا من موقفها أكثر مما يكون قريبا من موقف 8 آذار ولذلك نكون معها في هذه المواقف ولا نكون معها في مواقف أخرى لبنانية أيضا أو متعلقة بالمقاومة إذا كانت لنا وجهة نظر أخرى.

حسن جمول: ولكن قوى المعارضة في لبنان تعتبر أن قوى 14 آذار تعمل لصالح المشروع الأميركي أو على الأقل تتقاطع مع المشروع الأميركي في لبنان، أنتم هنا ما هو موقفكم من هذا الأمر؟

فيصل المولوي: التقاطع مع المشروع الأميركي مسألة حاصلة سواء من قوى 14 آذار أو من كثير من الدول العربية والإسلامية وربما الدول التي تدعم فريق 8 آذار، التقاطع لا يؤثر على أن نغير موقفنا، التقاطع مع الموقف الأميركي إن كان وصل إلى نتيجة وجدناها في صالح لبنان نتبناها وإن وصل إلى نتيجة هي في صالح العدو الأميركي لا نتبناها ولذلك كان مثلا واضحا إقدام الحكومة على القرارين المشؤومين اللذين أديا إلى الفتنة في لبنان كان واضحا عندنا أن هذين القرارين ليس لهما خلفية مريحة إنما هي خلفية التأثر بالقرار الأميركي الذي يريد أن يصدم المقاومة بشعبها ولذلك نحن كنا معترضين على القرارين منذ صدورهما ولم يؤثر على ذلك أنه بالأصل كان موقف 14 آذار ثم بعد ذلك ربما تغير هذا الموقف لسبب أو لآخر.

حسن جمول: ولكن حتى الآن لم تجبني، يعني أنت لم تنف فكرة التقاطع مع المشروع الأميركي لكن في نفس الوقت قلت إنكم تؤيديون قوى 14 آذار في بعض المواقف، كيف يحصل ذلك يعني ألا يعني ذلك أنكم في جانب معين تؤيدون أيضا المشروع الأميركي في لبنان؟

فيصل المولوي: ليش هل 14 آذار كل ما عندها يصب في صالح المشروع الأميركي؟

حسن جمول: هكذا تقول قوى المعارضة.

فيصل المولوي:  ولكن ليس هذا صحيحا ولو كان هذا صحيحا لوضعناه أيضا على المعارضة لأن ليس كل ما عندها يصب في مصلحة المحور السوري الإيراني كما تتهم، إنما عندها أشياء كثيرة هي لمصلحة لبنانية وكذلك 14 آذار عندها أشياء هي لمصحلة لبنانية وعندها أشياء كثيرة تتقاطع فيها مع المشروع الأميركي.

حسن جمول: هل توافقون الرأي القائل إن هناك مشروعين على الساحة اللبنانية هناك المشروع الأميركي الإسرائيلي وهناك المشروع الإيراني السوري المسمى بالمشروع الممانع يتخاصمان ويتنازعان على الساحة اللبنانية؟

المشكلة اللبنانية عبارة صراع وكل فريق معه قضايا يريد تنفيذها فاختلطت الأمور وأصبحت الساحة اللبنانية مليئة بالكثير من المشاريع المتعارضة، والمحرك الأكبر فيها الصراع بين المشروع الأميركي والإسرائيلي
فيصل المولوي: هذا جانب من المشكلة اللبنانية وهو جانب أساسي أنه نعم هناك صراع فعلا بين المشروعين على الساحة اللبنانية لكن هذا الصراع يتم على الساحة اللبنانية بأيدي اللبنانيين واللبنانيون عندما دخلوا هذا الصراع دخل كل فريق منهم ومعه قضايا أخرى يريد أن ينفذها من خلال هذا الصراع أيضا فاختلطت الأمور وأصبحت الساحة اللبنانية مليئة بالكثير من المشاريع المتعارضة وأهمها والمحرك الأكبر فيها الصراع بين المشروع الأميركي وبين الإسرائيلي..

حسن جمول: أين أنتم ما بين هذين المشروعين كجماعة إسلامية في لبنان؟

فيصل المولوي: نحن ما بين المشروع الأميركي ومشروع المقاومة نحن مع مشروع المقاومة بلا جدال وإذا كانت سوريا وإيران تؤيد هذا المشروع فهذا لا يضرنا بالعكس نحن نشكره لأننا نعتقد أن مشروع المقاومة هو مشروع أساسي بالنسبة لمستقبل لبنان ومن هنا كان حرصنا على إبعاد المقاومة عن الدخول في معترك السياسة اللبنانية الداخلية الذي في نظرنا سبب لها كثيرا من الخسارة.

حسن جمول: ولكن يعني لا تبدون ارتياحا كبيرا إلى القوى التي ترفع شعار المقاومة مقارنة وقياسا إلى الارتياح الذي يبدو للجماعة الإسلامية مع قوى 14 آذار، هل للعامل المذهبي علاقة بهذا الموضوع؟

فيصل المولوي: لا أبدا عندما كان الموضوع المطروح فعلا موضوع المقاومة ضد إسرائيل كنا نبدي الارتياح الكامل الذي لا يمكن أن يخدش بأي قدر لكن الآن المواضيع المطروحة هي مواضيع لبنانية بحتة ومطروحة تحت عنوان هذا المشروع الصراع الأميركي المقاومة، لكن تحت هذا العنوان هناك قضايا لبنانية كثيرة ولبنان لا يمكن أن يواجه المشروع الأميركي إلا بتوافق شرائحه الكبرى، هذه هي النقطة المفصلية التي اختلفنا فيها مع المقاومة والتي ربما أيضا اختلفنا فيها مع 14 آذار، لكن بالنسبة للطروحات اللبنانية الآخرى نحن نشعر بطروحات 14 آذار شيئا مناسبا أكثر لمصلحة لبنان بتوافق طوائفه وشرائحه على صيغة جديدة مناسبة نشعر أن هذا هو أكثر من طرف 8 آذار الذي يتعند أحيانا وخاصة من خلال بعض عناصر يتعند في طرح مسائل طائفية أو مسائل مذهبية..

حسن جمول(مقاطعا): هل توافقون بالحديث عن المسائل الطائفية أن الصراع في لبنان هو صراع طائفي صراع مذهبي أم أنه صراع سياسي؟

فيصل المولوي: هو في الأصل صراع سياسي بلا سجال ولكن لبنان طبيعته أن كل صراع أيا كان نوعه يصبح طائفيا بمجرد ابتدائه، سواء كان الصراع رياضي ولا إداري ولا اقتصادي ولا سياسي، بمجرد أن يبدأ الصراع يتحول إلى صراع طائفي فورا هذه طبيعة الجو اللبناني ولذلك..

حسن جمول(مقاطعا): هل تتأثرون أنتم بهذا الصراع يعني مواقفكم عندما يكون الصراع صراعا سياسيا ويتحول تلقائيا إلى صراع طائفي نتيجة الواقع اللبناني المعروف، هل تتأثر مواقفكم هنا بالنتيجة التي هي الصراع مذهبي وطائفي؟

فيصل المولوي: طبعا لو قلنا إنها لا تتأثر أمر غير طبيعي، ليس هناك أحد في لبنان لا يتأثر طائفيا لكننا نقول إن الصراع الطائفي لا يملي علينا مواقفنا.

حسن جمول: طيب هنا لو انتقينا تيار المستقبل من قوى 14 آذار، إلى أي مدى توافقون تيار المستقبل على السياسات العامة في لبنان؟ هل تتقاطعون معه أم تتطابقون في المواقف مع تيار المستقبل؟

فيصل المولوي: لا، نحن نتقاطع معه في كثير من المسائل لكن ليس هناك تطابق..

حسن جمول(مقاطعا): هل هذا على خلفية مذهبية؟

فيصل المولوي: لا، تيار المستقبل مذهبية واحدة تيار المستقبل في أكثرية..

حسن جمول(مقاطعا): هنا سؤالي هل لأنه..

فيصل المولوي (مقاطعا): التقاطع على خلفية مذهبية؟ لا، التقاطع ليس على خلفية مذهبية لكن الواقع أننا نتحرك نحن مع المستقبل في ساحة واحدة وبالتالي هذه الساحة الواحدة لها مطالب أحيانا نلتقي نحن والمستقبل على تلبية هذه المطالب وأحيانا نختلف لأن الساحة الأساسية التي نتحرك بها هي ساحة مذهبية في الواقع.

حسن جمول: نعم بالحديث أيضا عن قوى 14 آذار وطبعا كما قلت إن الواقع المذهبي والطائفي في لبنان يفرض نفسه في الكثير من المواقف هناك من يأخذ على الجماعة الإسلامية كما يأخذ على تيار المستقبل أن في قوى 14 آذار بعض القوى المدانة بقتل زعامة سنية رئيسية وهي الآن جزء أساسي من قوى 14 آذار ولا توجه إليها الأصابع بالإشارة أو بالإدانة لا بل هناك توافق معها في المرحلة الراهنة، كيف يكون ذلك؟

فيصل المولوي: يعني هذه الجهة متهمة وصدر بحقها حكم وهذا الحكم قضي تنفيذ أكثره ثم بعد ذلك صدر عفو ونحن نعتقد أن هذا الموضوع انتهى، من المأمول نأمل بأن يعني يصدر نوع من الاعتذار أو الكلام المباشر الذي يزيل الآثار لكن كأي جريمة تقع عندما ينفذ فيها العقاب ويصدر عفو المفروض أنها انتهت وإلا إذا أردنا أن نعيش ونستجر كل الجرائم التي وقعت..

حسن جمول(مقاطعا): ولكن لم يحصل الاعتذار.

فيصل المولوي: أيضا لم يحصل من كثيرين ارتكبوا جرائم أخرى ولم يدانوا بها حتى الآن هذه أدينوا ولكن في جرائم وقعت خلال الحرب الأهلية واتهم بها كثيرون ولكن لم تجر لها محاكمة صدر عفو عنه وانتهت بدون اعتذار، هذه أدينت وعوقبت وصدر العفو عنها بعد ذلك.

حسن جمول: خصومكم يحاولون المقارنة هنا بين جريمة من هذا النوع وجريمة اغتيال الرئيس الأسبق رفيق الحريري.

فيصل المولوي: ما وجه المقارنة؟

حسن جمول: يعني أن هذا رئيس وزراء سني وهذا رئيس وزراء سني.

فيصل المولوي: نعم هذه مقارنة ونحن رفضنا ونرفض الجريمتين ولكن تلك الجريمة حقق بها ونتج حكم وهذه الجريمة تنتظر التحقيق والحكم الذي يصدر بها.

حسن جمول: ولكن هنا المُدان حليف.

فيصل المولوي: يعني الحلف أو التحالف أو التعاون طبعا ليس هناك حلف الآن بين الجماعة وبين 14 آذار لا ككتلة ولا كمفردات إنما هناك تعاون في كثير من الأمور التي تطرح وأحيانا لا يحصل هناك تعاون فليس هناك حلف لكن التعايش والتعاون قائم حتى  بين الجماعة وبين بعض فرقاء 8 آذار.

حسن جمول: التعاون مع قوى 8 آذار، موقف الجماعة الإسلامية من سلاح حزب الله من الإستراتيجية الدفاعية، بعد هذا الفاصل، فاصل مشاهدينا ثم نتابع لقاء اليوم.



[فاصل إعلاني]

المواقف من 8 آذار وسلاح المقاومة

حسن جمول: عودة مشاهدينا لمتابعة لقاء اليوم مع أمين عام الجماعة الإسلامية في لبنان الشيخ فيصل المولوي. سماحة الشيخ، كنا قد توقفنا قبل الفاصل عن علاقتكم مع قوى 8 آذار، سأركز الموضوع حول علاقتكم مع حزب الله وسلاح حزب الله، أولا هناك مسعى دولي الآن لوضع مزارع شبعا تحت سلطة الأمم المتحدة في محاولة لنزع الذارئع من حزب الله، هل تعتقدون أن مجرد حصول هذا الأمر طبعا إضافة إلى إطلاق الأسرى من السجون الإسرائيلية يعني أنه لم يعد هناك حاجة لسلاح حزب الله وبالتالي يجب نزع هذا السلاح؟

عرضنا صيغة بعد عدوان تموز للتوفيق بين الدولة والمقاومة وأصررنا فيها على بقاء المقاومة مستقلة عن الجيش بحيث تبقى المقاومة دفاعية وقرار الحرب والسلم عند الدولة
فيصل المولوي: نحن لا نعتقد أن هذا الأمر صحيح حتى لو حررت مزراع شبعا بالكامل موضوع المقاومة يجب أن يبقى في لبنان لأن نحن لا نأمن من اعتداء إسرائيلي في أي لحظة من اللحظات ولا يمكن لا يوجد من يدافع عنا لا مجلس الأمن ولا غيره لا بد أن ندافع عن أنفسنا ودفاعنا عن أنفسنا لا يكون إلا بالمقاومة فنحن لا يمكن أن نقبل بنزع سلاح المقاومة. كنا عرضنا نحن صيغة بعد عدوان تموز للتوفيق بين الدولة والمقاومة أصررنا فيها على عدم نزع سلاح المقاومة على بقاء المقاومة مستقلة عن الجيش دون أن تذوب فيه، على التنسيق والتكامل بين المقاومة والجيش بحيث تبقى المقاومة دفاعية بحتة والدفاع لا يحتاج إلى قرار من أحد بينما قرار الحرب والسلم القرار الهجومي يبقى عند الدولة، أن تكون المقاومة مفتوحة لجميع اللبنانيين وخاصة لأبناء منطقة الجنوب.

حسن جمول: الأمين العام لحزب الله طرح العودة إلى الصيغة التي كان معمولا بها أيام الرئيس الراحل رفيق الحريري وهي صيغة التعايش بين الدولة والمقاومة، هل تعتقد أن هذا الأمر ما زال بالإمكان حصوله؟

فيصل المولوي: أعتقد أنه يجب أن يكون..

حسن جمول(مقاطعا): كما كان بنفس الصيغة السابقة؟

فيصل المولوي (متابعا): ما زال ممكنا، أصبح هناك نوع من الصعوبة بعد استخدام سلاح حزب الله في معارك داخلية لكن أعتقد أنه لا خيار لنا عن هذا، لا نستطيع أن نبقى بدون مقاومة لا نستطيع أن نبقى بمقاومة محتكرة لفئة من اللبنانيين لا بد أن تكون مقاومة وطنية مفتوحة للجميع ولا بد أن يكون بينها تنسيق كامل وتفاهم كامل بينها وبين الدولة، الصيغة التي كانت أيام الرئيس الحريري يمكن أن تنفع نفسها ويمكن أن يبنى عليها لتكون أساسا يجري عليها نوع من التعديل..

حسن جمول(مقاطعا): حزب الله قال إنه حتى لو وضعت مزارع شبعا تحت سلطة الأمم المتحدة حتى لو تحررت مزارع شبعا لا ينفي هذا بالضرورة لا ينفي الحاجة إلى السلاح، أنتم تؤيدون هذا الموقف من حيث المبدأ؟

فيصل المولوي: نعم نحن نؤيد هذا الموقف نحن تحفظنا على أن يبقى الموضوع محصورا بسلاح حزب الله أن يكون مفتوحا للمقاومة بشكل عام وتحفظنا أن يستخدم هذا السلاح في قضايا سياسية داخلية، ما سوى ذلك نحن مع بقاء السلاح وبقاء المقاومة لمقاومة إسرائيل.

حسن جمول: قلت إنكم رفضتم القرارين اللذين صدرا عن الحكومة وأديا إلى الأحداث الأخيرة في لبنان، حزب الله قال إن ما حصل إن السلاح هنا نزل من أجل الدفاع عن السلاح، هل كنتم مع هذا الرأي؟ هل توافقون ذلك هل تعتبرون أن سلاح حزب الله كان فعلا بخطر عندما اتخذت الحكومة قراريها الشهيرين؟

فيصل المولوي: نحن لا نعتقد ذلك نعتقد أن الحكومة اتخذت قرارين وهي تعرف أن القرارين غير قابلين للتنفيذ وحزب الله يعرف أنه يمكنه أن يبطل تنفيذهما بدون الاضطرار إلى استخدام السلاح نعتقد هذا تماما لأن الأمر بسيط يعني عزل رئيس جهاز أمن المطار يمكن أن لا ينفذ وحصل قبل الآن خلاف كما تعلم بين مدير عام الأمن العام وبين وزير الداخلية واستقال الوزير واستمر المدير، ليس هناك إشكال تضاف على مشاكلنا السياسية مشكلة سياسية جديدة وينتهي الأمر وأما جهاز الاتصالات فأصلا لا يمكن أن تقع ملاحقة جزائية إلا بعد الكشف عنه للتأكد هل هناك مائة ألف خط فعلا أو هناك ألف أو ألفين وهذا لا يمكن أن يتم إذا لم..

حسن جمول(مقاطعا): ولكن يعني الساعات الطويلة التي أمضاها مجلس الوزراء في اتخاذ هذين القرارين إضافة إلى ما يقوله حزب الله بالنسبة لهذين القرارين هو يتحدث عن خلفية دولية وراءهما وبالتالي كان يخشى من الاستهداف الحقيقي.

فيصل المولوي: الخلفية الدولية بتصوري أنها صحيحة لا بد أن هناك خلفية دولية خلف القرارين وخلفية ربما أميركية بالذات لكن هذا لا يعني أن نستدرج وننزل بالسلاح إلى الشوارع وننفذ ما تريده أميركا..

حسن جمول(مقاطعا): اعتبرتم ذلك خطأ؟

فيصل المولوي: نعم هي كل ما تريده أميركا أن تجعل سلاح حزب الله يصطدم بشعبه..

حسن جمول(مقاطعا): هل تحدثتم مع حزب الله حول هذه المسألة؟

فيصل المولوي: يعني بلغناهم هذا الرأي، نعم.

حسن جمول: هل تعتقدون سماحة الشيخ أن أهل السنة في لبنان مستهدفون فعلا؟

فيصل المولوي: يعني هو وقع الاستهداف الآن بحكم الواقع يعني حزب الله أراد أن يعمل لإبطال القرارين بهذه الطريقة المعينة لكن عمليا لم تقع المعارك إلا في المناطق السنية، وقعت معركة واحدة في المنطقة الدرزية ثم انتهت بالتفاهم واستمر التوتر في المناطق السنية وأصبح السنة في طبيعة الحال يشعرون أنهم مستهدفون، المناطق المسيحية كما تعرف أنها حيدت على الموضوع والمناطق الدرزية أيضا حيدت بتفاهم الوزيرين السابقين جنبلاط وأرسلان ولم تبق إلا المناطق السنية..

حسن جمول: فإذاً كان هناك استهداف؟

فيصل المولوي: من حيث الواقع ليس بالضرورة أنه قصد هذا طبعا هم يقصدون إبطال قرارين اعتبروهم بحق المقاومة قرارين سيئين، نحن نعتبرهم كذلك لكن نعتبر أنه كان بإمكانهم إبطالهم بغير هذا الأسلوب أرادوا ونزلوا إلى الشارع بالسلاح للإبطال لكن عمليا النزول كان محصورا في مواقف المسلمين السنة هذا أدى إلى شعور المسلمين السنة أنهم مستهدفون..

حسن جمول(مقاطعا): بعد ذلك صدرت الكثير من المواقف التي تدعو إلى الدفاع عن أهل السنة وحتى لو بالقوة، هناك الكثير من المواقف سنسأل عن موقفين رئيسيين ولكن هل أنتم معنيون بمسألة الدفاع عن أهل السنة في لبنان حتى ولو بالقوة؟

فيصل المولوي: نحن نعتقد أن الاستدراج إلى هذه المسألة مقتلة لأهل السنة وللشيعة وللبنان كله ولا نريد أن نستدرج إلى هذا وسنحاول بكل الإمكانيات أن نعالج الأمر بالمعالجة السياسية المناسبة، نعتقد أن الدفاع هو مزيد من تورط اللبنانيين في معارك داخلية لا يستفيد منها إلا العدو ونتمنى أن أخواننا في حزب الله ينتبهون إلى هذه المسألة ويحجمون عن تكرار ما حصل وإذا أحجموا عن تكرار ما حصل فمن السهل أن تعود الأمور إلى صفائها كما كانت في السابق.

حسن جمول: من السهل؟

فيصل المولوي: من السهل نعم إذا تراجعوا عن تكرار هذا الأمر أعتقد أنه من السهل أن تعود الأمور إلى السابق.

حسن جمول: هل تخشون من تكرار الأمر؟

فيصل المولوي: يعني نحن نخشى لأنه حتى الآن يعني المواقف المعلنة لا أقول إنها تهدد بالتكرار لكنها تبرر ما حصل هو أنه إذا حصل أمر آخر يمكن أن يتبع نفس الأسلوب.

حسن جمول: ما رأيكم بقول الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري بتحويل لبنان إلى ساحة جهاد وأن لبنان مقبل على مرحلة سيكون فيها مركزا محوريا لنشاط القاعدة؟

فيصل المولوي: أعتقد هذه أمنية يتمناها ولكن لا أعتقد أنها ستتحقق، ليس في لبنان تنظيم قاعدة بمعنى تنظيم ربما كان هناك عدد قليل من الأفراد متأثرون بتنظيم القاعدة لكن ليس لهم تنظيم ولا قدرة على أن يحركوا في لبنان تحريكا كبيرا منظما.

حسن جمول: وسائل الإعلام تنقل تقريرا استخباراتيا غربيا يقول إن لبنان يشهد منذ نهاية الصيف الماضي تدفقا كبيرا لمقاتلين إسلاميين عبر الحدود السورية اللبنانية يتمركزون في البقاع والشمال بتسهيل من الأجهزة السورية وبعض الأطراف اللبنانية التي هي على صلة بمراكز القرار في لبنان، ما رأيك؟

فيصل المولوي: أعتقد أن هذا الأمر مبالغ فيه كثيرا، نحن على الأرض لم تصلنا أي معلومة في هذا الموضوع طبعا من الممكن أن يكون بعضه صحيحا أن يكون حصل نوع من التسليم لكن أعتقد أن الأمر مبالغ فيه كثيرا ومبالغ فيه لزيادة التوتير بين اللبنانيين.

حسن جمول: زعيم تنظيم فتح الإسلام شاكر العبسي يتهم زعماء السنة في لبنان بالخيانة وتلقي الأوامر من الإدارة الأميركية وطبعا يهاجم حزب الله أيضا بشدة ويدعو إلى الدفاع عن أهل السنة؟

فيصل المولوي: ما أعتقد إذا كان هذا هو فعلا زعيم تنظيم فتح الإسلام أو أنه يفترى عن لسانه لأنه هو مصيره مجهول بعدما جرى في المخيم..

حسن جمول(مقاطعا): هذا التسجيل الذي نسب إليه مؤخرا.

فيصل المولوي: نسب إليه ما أدري مدى صحته لكني أعتقد أنه ليس هو بالنتيجة إنسان يتكلم عن مصالح السنة في لبنان وهو غير لبناني ولا يعرف ظروف لبنان ولا يعرف أصلا أهل السنة في لبنان وظروفهم وماذا يريدون وليس من حقه أن يتكلم بالنيابة عنهم.

حسن جمول: سماحة الشيخ فيصل المولوي أمين عام الجماعة الإسلامية في لبنان شكرا جزيلا لك، شكرا لكم مشاهدينا على متابعة لقاء اليوم وإلى لقاء آخر نستودعكم المولى والسلام عليكم ورحمة الله.