- اللقاءات مع السفير الأميركي في نيروبي
- مذكرة التفاهم مع الأمم المتحدة ومبررات التفاوض

- علاقات التحالف وآفاق المفاوضات


 فهد ياسين
شيخ شريف شيخ أحمد

اللقاءات مع السفير الأميركي في نيروبي

فهد ياسين: أهلا بكم مشاهدينا الكرام. ضيفنا في هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم شيخ شريف شيخ أحمد رئيس تحالف إعادة تحرير الصومال وزعيم المحاكم الإسلامية، أهلا بك الشيخ شريف. أبدأ معك الشيخ الشريف من بداية القصة وقبل أن ندخل إلى صلب الموضوع أبدأ معك بسؤال جوهري، بعد سقوط المحاكم الإسلامية نهاية العام 2006 وصلت إلى نيروبي بطريقة لم تعرف تفاصيلها بعد، وأخيرا بعد أيام طلب منك الخروج من كينيا وبعد سنة وزيادة رجعت إلى نيروبي مفاوضا وضيفا قويا مع الأمم المتحدة. كيف تقيم نفسك وكيف تقيم الأوضاع من خلال مجيئك السابق إلى نيروبي بنهاية عام 2006، وبعد سنة ونصف من هذه المدة التي أتيت أخيرا إلى نيروبي؟

شيخ شريف شيخ أحمد: بسم الله والحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، أولا يعني تقييمي لنفسي لا يكون بمنأى عن المقاومة ونحن سنقيّم الأوضاع الصومالية وبالذات ما يقوم به الشعب الصومالي وبالأخص المقاومة، فبعد دخول القوات الإثيوبية إلى الصومال عام 2007 وخروج المحاكم من العاصمة أصيب الشعب الصومالي بإحباط كبير وأيضا الأعداء كانوا فرحين بما حدث ولكن القيادة كانت مقتنعة بأن المقاومة ستبدأ وستنتصر، وهذا الأمل الكبير بالله سبحانه وتعالى وبشعبنا وبالمقاومة كنا نتفاوض به فدخولنا لكينيا كان أيضا جزءا من محاولة لإيجاد حل سياسي يرضي الشعب الصومالي ولكن للأسف الشديد لم نتمكن من ذلك، ثم بعد ذلك اضطرينا أن نذهب إلى اليمن أن ننتقل إلى اليمن ثم اضطرينا أن ننتقل إلى أريتريا، وهذه السنة ونصف الشعب الصومالي حقق إنجازات كبيرة جدا حيث تم دحر القوات الإثيوبية وأيضا فشل أو إفشال ما يسمى بالحكومة الانتقالية بتضحيات جسام، والآن يعني ترون بأن المقاومة تتفاوض مع أعلى هيئة في العالم وهي مجلس الأمن ولا شك أن هذا يرجع لفضل الله سبحانه وتعالى ثم للتضحيات الجسام التي تبذل لتحرير الشعب الصومالي وإعادة الأمل للشعب الصومالي وإن شاء الله هذه الجهود أخيرا ستوصلنا في النهاية إلى إحلال السلام في الصومال وإعادة الدولة الصومالية من جديد بمكانتها وبعزتها بإذن الله.

فهد ياسين: وبالتالي كما سمعنا أن السفير الأميركي في نيروبي هو نفسه الذي التقى معك بعد سقوط المحاكم الإسلامية والتقى معك أيضا مرتين على الأقل في نيروبي في زيارتك الأخيرة، كيف كان حديثه إليك في المرة الأخيرة مقارنة بالمرة السابقة بعد سقوط المحاكم الإسلامية؟

الإدارة الأميركية تبذل جهدها لحل الأزمة الصومالية وتسعى إلى الضغط على الحكومة الإثيوبية والحكومة الانتقالية لإيجاد حل سلمي للصومال وأيضا لإخراج القوات الإثيوبية
شيخ شريف شيخ أحمد: السفير الأميركي في السنة الماضية كان يتحدث عن دخول المحاكم بالمفاوضات كأفراد، وأيضا بأنه سيكون إخراج القوات الإثيوبية فيما بعد، ولكن في الفترة الأخيرة كان هو نفسه يعترف بأن الخطوات التي اتبعت في الصومال كانت خاطئة وهذه السياسة قد فشلت ولا بد من تغيير النظرة، والإدارة الأميركية مصممة بأن تبذل جهدها لحل الأزمة الصومالية وإنها الآن تسعى إلى الضغط على الحكومة الإثيوبية وأيضا ما يسمى الحكومة الانتقالية لإيجاد حل سلمي للصومال وأيضا لإخراج القوات الإثيوبية، وأعتقد أن هذا يعني لم يأت من فراغ وإنما أتى من البذل الكبير الذي دفع في هذا الاتجاه.

فهد ياسين: لماذا سألتك هذا السؤال، لأن هناك من يتحدث بأن السفير الأميركي عندما التقى معك نهاية 2006 بعد سقوط المحاكم الإسلامية كان يتحدث إليك بلغة المنتصر لكن عندما التقى معك على الأقل مرتين في الزيارة الأخيرة كان يتحدث إليك بلغة من يبحث عن حلول وفي نفس الوقت هناك من يقول بأنه تعامل معك بنوع من الترهيب الشخصي والترغيب السياسي.

شيخ شريف شيخ أحمد: على العكس من هذا يعني دائما الانتقاد سهل جدا أن أي إنسان يعني يستطيع أن ينتقد، لم يكن هناك أي ترهيب لو كان هناك ترهيب حدث في الفترة الماضية وكان بوسعهم أن يعملوا يعني أكثر من التهديدات ونحن يعني لا بد أن نكون واقعيين فبأي حال من الأحوال في الفترة الأخيرة لم يكن هناك أي تهديد وإنما كان إبداء رغبة بأنهم يريدون الخروج من الملف الصومالي والصومال حرة وأيضا هادئة فمثلما ذكرته الإدارة هي نفسها يعني ترى حل المشكلة الصومالية سيكون إنجازا لها وأيضا هي تمر في مرحلتها الأخيرة ومن جانبنا أيضا يسعدنا أن يعني طرف مثل الولايات المتحدة أن يبدي رغبته في حل الأزمة الصومالية التي طال أمدها.

فهد ياسين: عندما نتحدث عن الترهيب الشخصي هناك من يقول إن السفير الأميركي أو الأميركان عندما كانوا يلتقونك أو يتحدثون معك في مسألة التفاوض كانوا يقولون لك إما أن تدخل التفاوض وإما أن نضع اسمك ضمن الشخصيات التي تدعم الإرهاب؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أولا ما نقوم به من مقاومة هو مثبت في جميع المواثيق الدولية لذلك لا يمكن ضم أسماء المقاومة بهذه الكيفية إلى القوائم التي ذكرتها ولكن أؤكد لك بأن هذا الحديث لم يتفوه به أحد ولم يدر فيما بيننا وإنما كان يدور كيف يمكن أن تحل الأزمة، فأعتقد يعني عندما تكون هناك خطوات جريئة لإحلال السلام في الصومال أو لإخراج القوات الإثيوبية الناس ستولّد إشاعات ولكن المهم هو الوصول إلى الهدف المنشود هذا هو المهم وأن لا نتأثر بما يشاع وبما يقال يعني وبالذات يعني مجتمعنا قد يكون من المجتمعات التي دائما تتأثر بالإشاعات وتروج مثل هذه الإشاعات.

مذكرة التفاهم مع الأمم المتحدة ومبررات التفاوض

فهد ياسين: في الزيارة الأخيرة لنيروبي وقعت مذكرة تفاهم مع مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال، ماذا كانت أهم البنود والنقاط التي تحمل هذه الرسالة التي وقعتموها؟

مذكرة التفاهم التي وقعت في نيروبي مع مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال تنص على أن المشكلة الصومالية لا بد أن تحل بالطرق السلمية وطرق الحوار

شيخ شريف شيخ أحمد: هذه مذكرة التفاهم أولا نقول هي كانت مذكرة تفاهم وليس هناك يعني اتفاقيات أو اتفاق، وهذه مذكرة التفاهم كان هناك مبادئ كان هناك كيف تجري المفاوضات وماذا يمكن أن يناقش من خلال هذه المفاوضات فأيضا ليس لها طابع إلزامي يعني الالتزام يأتي عندما نتفاوض ونتفق على شيء ما أن يعني نبدي التزامنا كطرف في هذا التفاوض. أما النقاط المهمة هي كانت أيضا منها في البداية يعني الصومال يجب أن يكون حرا في أرضه وأيضا سمائه وفي بحره، وأيضا أن المشكلة الصومالية لا بد أن تحل بالطرق السلمية وطرق الحوار وما إلى ذلك وأيضا النقاش يتم حول القضايا الأمنية والقضايا السياسية والقضايا الإنسانية والقضايا الاقتصادية وهذه المفاوضات في البداية تبدأ بوساطة من الأمم المتحدة بيننا وبين ما يسمى الحكومة الانتقالية ثم بعد ذلك إذا توصلنا إلى أرضية مشتركة وإلى اقتراب في وجهات النظر تكون هناك مفاوضات مباشرة لإنهاء الأزمة الصومالية، يعني هذه هي النقاط المهمة التي وردت في مذكرة التفاهم.

فهد ياسين: طيب ذكرت أن من بينها فتح حوار مع الحكومة الانتقالية لكن هناك من يقول إن من بينها أيضا اقتسام السلطة مع الحكومة الانتقالية وعزل حركة الشباب المجاهدين من السياسة ومن المفاوضات.

شيخ شريف شيخ أحمد: هذه المذكرة موجودة بين أيدينا وهذه النقاط لم يتم الحديث عنها ولم تكن مدرجة في المفاوضات، وأي إنسان له عقلية واسعة يفهم عندما تريد أن تحل أزمة لا يمكن أن تذكر بأن طرفا ما سيقصى من المفاوضات فنحن من جانبنا نحاول قدر الإمكان أن تكون هذه المفاوضات في نهايتها تضم كل من له تأثير في داخل الصومال. والشباب نحن أخوة وعملنا فترة طويلة مع بعض وجزء كبير منهم الآن في التحالف لذلك يعني لا أعرف كيف الأخوة أو بعض الأخوة يتصورون بهذه الفكرة.

فهد ياسين: هل ترى بضرورة إشراك حركة الشباب المجاهدين في هذه المفاوضات أو العملية السياسية بشكل عام؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم وندعوهم لأن الحل السياسي مهم جدا، الأمور دائما لا تنحل بالميدان فقط.

فهد ياسين: هل تؤكد بأنها لم تتضمن تقاسم السلطة مع الحكومة الانتقالية الصومالية؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم، يعني لم يتحدث أحد ولم يكن هناك أي حديث بخصوص هذا الموضوع.

فهد ياسين: يُذكر عندما رجعت إلى أسمرة والتقيت مع قيادات اللجنة التنفيذية لتحالف إعادة تحرير الصومال أعطيتهم معلومات عامة فقط ولم تذكر لهم بأنك وقّعت مذكرة تفاهم، لكنهم عندما علموا من أطراف أخرى اعترفت لهم بأنك وقعت هذه المذكرة مع الأمم المتحدة. هل يعني ذلك بأنك لا تثق بمن حولك؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أبدا، بل طبعا هذه المذكرة عندما وقعناها كان هناك أطراف تحاول الشوشرة على الجو العام وكانت تقول نحن تحصلنا على المذكرة وما إلى ذلك فأردنا أن ننتظرهم ونعطي الفرصة إذا كان لديهم فعلا هذه المذكرة أو غيرها فطبعا خرجت إلى الإعلام وثائق تقول بأنها هي التي وقعت وفي البداية نحن بدأنا بالشرح لما ورد في مذكرة التفاهم فعندما تسنى لنا أن يعني نأتي بالمذكرة نفسها أمام اللجنة التنفيذية وأيضا أمام اللجنة الدائمة، المجلس المركزي أتينا بها وشرحنا ما فيها واقتنع الناس فعلا أن هذا يعتبر نجاح سياسي ودبلوماسي فقبل وصودق عليه من قبل التحالف.

فهد ياسين: الشيخ حسن طاهر رويس رئيس مجلس الشورى للمحاكم الإسلامية وصف هذه الرسالة بأنها رسالة شريرة، ألم يكن بالإمكان أن تقنع الشيخ حسن بما تتضمن هذه الرسالة التي وقعت عليها مع الأمم المتحدة؟

شيخ شريف شيخ أحمد: والله أنا مع احترامي للشيخ حسن لكن أنا لا أتفق معه في هذه الفكرة والتفاوض مع الأطراف الدولية وأخيرا مع الأطراف الصومالية يعتبر مبادئ أساسية للتحالف وما تضمنت هذه المذكرة هي نفس المبادئ التي بني عليها هذا التحالف وهذا التحالف لم يشكل ليحارب فقط وإنما ليتفاوض وليشرح القضية أمام الأطراف الدولية والأطراف الإقليمية.

[فاصل إعلاني]

فهد ياسين: يقول منتقدوكم في أوساط المعارضة الصومالية بأنه كما ينص القانون الداخلي لكم بأنه لم يكن لك مسموحا بتوقيع أي رسالة قبل التشاور وأخذ الموافقة من اللجنة التنفيذية، بمعنى أنك وقعت هذه المذكرة مع الأمم المتحدة دون الرجوع إلى اللجنة التنفيذية.

شيخ شريف شيخ أحمد: على العكس من هذا، بالنسبة لميثاق التحالف يعطي اللجنة التنفيذية بأنها توقع الاتفاقيات ثم بعد ذلك ترجع لتتم الموافقة عليها وهذا ما حدث، وهذا أيضا لم يكن اتفاقا وإنما كان مذكرة تفاهم وإذا لم يكن لدينا سلطة بتوقيع مذكرة تفاهم يعني فما يعنينا رئاسة التحالف وما يعني التحالف نفسه؟

فهد ياسين: أليس من الأجدر بكم أن تخوضوا هذه المفاوضات وأنتم متوحدين متمسكين لأنه ما الذي تستفيده من الاستمرار في التفاوض مقابل انشقاقات في صفوف المعارضة؟

شيخ شريف شيخ أحمد: في البداية نحن عندما رجعنا من نيروبي والتقينا أعضاء التحالف المتواجدين في أسمرة الجميع كله قبل ما ورد في مذكرة التفاهم وقبل هذه المبادرة وأشادها ولكن بعدها لأي سبب كان ظهرت تباينات، والوضع الدولي أيضا لا يعطيك فرصة بأن ترتب أوراقك وتقول والله أنا عندي كذا وكذا فأنت الجهة التي دائما تستفيد بحل الأزمة فطالما نحن في إطار ما اتفق عليه وفي إطار ما بني التحالف من أجله نحن رأينا الاستمرار في التفاوض لأن التفاوض مع الطرف الدولي وأيضا مع الأمم المتحدة يعتبر من أساسيات التحالف، فمثل هذه الأجواء طبعا يعني من طبيعتها بأن تظهر تباينات ولكن العبرة دائما في النتيجة وليس في الأصوات التي قد يكون فيها نوع من التباينات ولو قلنا يعني نقف كلما يكون هناك صوت مخالف لنا قد القضية تضيع وفعلا هذا ما حدث في فترة المحاكم لأن ثورة المحاكم السيطرة بالنسبة لقوات المحاكم كانت كبيرة ولكن حدث هناك خلل في كيفية إدارة المفاوضات وما ترتب منها كان تاريخيا فلا نريد أن نعيد نفس التجربة، علينا مسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى وعلينا مسؤولية أمام شعبنا وإذا يعني لم نقم بمسؤوليتنا بوجهها الأكمل قد يكون هناك عواقب قد لا تحمد ومراعاة الصف مهمة جدا ولكن أيضا لا بد أن نأخذ في الاعتبار العالم الذي حولنا وماذا يمكن أن يترتب بأي تصرف مننا.

فهد ياسين: أفهم منك أن لديك قناعة تامة في المضي قدما في التفاوض، ما هو الحماس الكبير والسرعة إلى التفاوض مع الحكومة الانتقالية يعني ما الذي لديك حتى تقتنع لهذه الدرجة؟

شيخ شريف شيخ أحمد: هناك عناصر مهمة متوفرة الآن العنصر الأول هو هزيمة قوات الاحتلال في داخل الصومال، العنصر الثاني أيضا فشل ما يسمى الحكومة الانتقالية في الصومال، العنصر الثالث هو انتصار المقاومة في الميدان، العنصر الرابع هو رغبة المجتمع الدولي في حل الأزمة الصومالية هذه العناصر قد لا تتوفر في أي طرف فطالما هي متوفرة الآن لا بد أن نمضي قدما، قد يحدث خلل وقد يحدث فشل ولكن ما نريده أن لا نتحمل نحن وأيضا المعاناة التي يعاني بها الشعب الصومالي من تشريد وقتل وتدمير وأيضا الجفاف أيضا غلاء في المعيشة يعني هذه الأمور كلها تدفعنا إلى الأمام بأن نستمر في المفاوضات لأن المفاوضات يعني أنت تتفاوض بندا ببند وتوقع ما يرضيك وما لايرضيك ترفضه فلذلك يعني المفاوضات دائما لأي جهة سياسية مهمة جدا وأيضا يعني لا نريد أن يستمر هذا الانطباع الذي أخذ من التحالف أو المحاكم الإسلامية بأنها غير راغبة في الاستمرار في التفاوض في إطار التفاوض نحن نقبل ونرفض وأعتقد أن الآن فرصة لتحقيق ولو جزئيا ما نريد.

علاقات التحالف وآفاق المفاوضات

فهد ياسين: لا أحد يمكن أن ينكر أن أريتريا آوتكم ونصرتكم في وقت حرج لكم كمعارضة صومالية لكن الذي حدث في الآونة الأخيرة أنك صرحت بأن أريتريا تقوم بشق صفوف المعارضة، هل يعني ذلك أن السياسة لا تعرف صداقة دائمة؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أنا لا أقول هذا يعني أريتريا طبعا لنا علاقة استراتيجية ممتدة عبر التاريخ كشعوب نحن كشعب صومالي وشعب أريتيري وتعلمون يعني فترة تحرير أريتريا الحكومة الصومالية كانت تدعم بكل ما لديها من إمكانيات بدون أي شرط وبدون أي قيد وتحرر أريتريا نحن نعتبره يعني فخر للشعب الصومالي وأعتقد أن أريتريا نفس الشيء ونحن نشكرهم بما قاموا وبالذات في فترة حرجة بالنسبة للمقاومة وبالنسبة للشعب الصومالي ولكن يعني هذا لا يعني بأننا نتفق في كيفية حل الأزمة، نحن كقيادة للتحالف وكقيادة للشعب الصومالي لنا رؤيتنا لحل الأزمة الصومالية وأي طرف دولي أو إقليمي قد يعطي نصيحة ولكن القرار يرجع إلينا لأنه هذا هو الذي يعطي المصداقية والشرعية للمقاومة، ونحن ما قلناه لم يكن اتهاما ولكن كان بعض التصرفات لم تكن محبذة لدينا لذلك قلناها وهذا يجب أن يكون في هذا الإطار، الأزمة الصومالية تعنينا أولا قبل أي طرف آخر لأن ما يراق من دماء في الصومال وما يحدث في الصومال هو يمسنا قبل أي أحد آخر لذلك نحن المعنيون في الأزمة الصومالية وأعضاء التحالف المتواجدون في أسمرة إذا هم وافقوا ورحبوا بمذكرة التفاهم ثم بعد ذلك عندما جئنا إلى جيبوتي واجتمعنا بشيوخ القبائل وأيضا رجال الأعمال وبعض أعضاء التحالف الذين كانوا متواجدين هناك وجدنا أن هناك يعني تشويش في داخل أعضاء التحالف ثم بعد ذلك سافرنا إلى مصر وإلى قطر ووجدنا أن الأخوة الأريتيريين يقومون بجمع الناس والاتصال مع أفراد ومع مجموعات ومحاولة أن يكون هناك تصريح ضد القيادة في حال غيابها عن أسمرة وطبعا هذا لا يكون إلا برضاء الحكومة الأريترية مع احترامنا لها وأيضا نحن نرى بأنها هي التي كانت تدفع ليحدث هذا وهذا ما نقوله ليس لصالح المقاومة وليس لصالح التحالف وليس لصالح أريتريا أخيرا.

فهد ياسين: حقيقة هناك أطراف مسلحة في داخل الصومال ترفض التفاوض مع الحكومة الانتقالية من بينها حركة الشباب المجاهدين والشيخ حسن التركي في مناطق الجبة وكذلك الشيخ حسن طاهر الويس رئيس مجلس الشورى للمحاكمة الإسلامية إذاً كيف تطبقون أي اتفاق على الأرض؟

شيخ شريف شيخ أحمد: تطبيق ما يتفق عليه هنا أنا في تقديري سيكون نافذا في الصومال لأنه في البداية ليس هناك من قال بأننا نرفض التفاوض لا الشيخ حسن طاهر ولا الشيخ حسن تركي هناك قد يرفض الإنسان أجزاء في التفاوض قد يقول مثلا أنا لا أريد أن يتفاوض التحالف مع ما يسمى الحكومة الانتقالية يعني بند من البنود في التفاوض قد الإنسان يعني لا يرضى فيها ولكن مبدأ التفاوض هذا مبدأ متفق عليه في الداخل والخارج. النقطة الثانية هي العقبة الكأداء وجود القوات الإثيوبية في داخل الصومال، إذا وجدنا حلا لهذه الأزمة الكل سيقبل بالنتائج التي تتوصل إليها المفاوضات.

فهد ياسين: هل تعتقد أن حركة الشباب المجاهدين سوف تلتزم بوقف إطلاق النار؟

شيخ شريف شيخ أحمد: حركة الشباب المجاهدين أصلا كانوا جزءا من المحاكم الإسلامية، والمحاكم الإسلامية شُكل لإعادة الأمن والاستقرار في الصومال وهذه من المبادئ الأساسية التي تشكلت من أجلها المحاكمة الإسلامية لذلك يعني لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ننحرف عن الأهداف التي أسس من أجلها المحاكم، الآن نحن نقول عامل تحريري إذا حدث خروج القوات الإثيوبية فمن يتقاتلون مع من إذا تم وضع جدول للقوات الإثيوبية لإخراجهم؟ يعني مع من يتقاتلون؟ وأيضا الجانب الأهم أن الشعب الصومالي راغب في إيجاد حل سلمي وعاجل فنحن ما نحترمه دائما هو إرادة الشعب الصومالي، أعتقد أننا نمثل إرادة الشعب الصومالي فأي طرف يحاول أن يأتي ضد إرادة الشعب الصومالي وما يقبله الشعب الصومالي وما تتوصل إليه قيادة التحالف سيكون مرفوضا.

فهد ياسين: هناك سؤال يتبادر إلى أذهان الناس، من من الأطراف المسلحة في الداخل تدعم رؤيتكم التفاوضية مع الحكومة الانتقالية؟

كل المقاومة تدعم التفاوض، وما ترغب الوصول إليه جميع أطراف المقاومة هو الوصول إلى إخراج القوات الإثيوبية
شيخ شريف شيخ أحمد: كل المقاومة تدعم التفاوض لأن دائما القتال هو لإيجاد حل تفاوض وهذا ما حدث، الآن يجري التفاوض والنتائج وما ترغب الوصول إليه جميع المقاومة هي الوصول إلى إخراج القوات الإثيوبية فجميع أطراف المقاومة تؤيد التفاوض.

فهد ياسين: بالطبع شرحتم رؤيتكم السياسية عندما زار وفد مجلس الأمن جيبوتي والتقيتم معهم وألقيتم خطابا، كيف كان ردهم على الخطاب الذي ألقيته وكيف تقيم المناقشات التي دارت بينكم وبين وفد مجلس الأمن؟

شيخ شريف شيخ أحمد: فلنبدأ أولا أن مجلس الأمن أن يأتي هنا ليجتمع مع التحالف هذا ليس أمرا هينا، وتعلم أن القضية الصومالية المعضلة التي كانت تواجه بأنه كان هناك إشاعات وأيضا تهم تساق من قبل إثيوبيا وأيضا من قبل أعداء الشعب الصومالي بأن يعني هذه المقاومة هي مقاومة إرهابية ومقاومة وما إلى ذلك فأن يأتي مجلس الأمن ويسمع التحالف ورؤية التحالف هذا بحد ذاته رسالة مهمة يجب استيعابها في هذا الإطار، النقطة الثانية نحن بعد مناقشتنا ولقاءاتنا المنفردة مثلا مع سفراء مجلس الأمن شرحنا لهم القضية بوضوح وأكدوا بأنهم كانوا لا يفهمون بأن الصومال بهذه الكيفية والآن سيحاولون بقصارى جهدهم بأن يدفعوا بكل ما يؤدي إلى إخراج القوات الإثيوبية وإحلال السلام في الصومال، يعني أنا في تقييمي اللقاء معهم كان جيدا.

فهد ياسين: وافقتم في الأساس ومن حيث المبدأ على نشر قوات أممية في الصومال، ما الذي وجدتموه مقابل ذلك؟

شيخ شريف شيخ أحمد: المقابل هو تأكيد خروج القوات الإثيوبية هذا هو الأهم الآن يعني لأنه دائما عندما تتفاوض وعندما تلتقي لا بد أن يكون لديك أولويات، الأولوية للتحالف إخراج القوات الإثيوبية بإقناع المجتمع الدولي وبإقناع المجلس الأمني أن تخرج القوات الإثيوبية من الصومال وأن تنسحب منها جميعا فكان هناك تجاوب في رؤية التحالف في كل ما طرح من بنود وأعتقد أن مسألة القوات الأممية قد تثير بعض الشكوك أو بعض الانتقادات ولكن إذا لم نختر بين السيء والأسوأ لا أعتقد أننا سنجد حل الأزمة.

فهد ياسين: هل لديكم ضمانات من المجتمع الدولي أو الأمم المتحدة لجدولة انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم يعني هناك تأكيدات أن القوات الإثيوبية لا بد أن تنسحب، هذا الشيء متروك للتفاوض فالناس يتفاوضون عليه ولكن نحن يعني نؤكد بأن انسحاب القوات الإثيوبية سيكون قريبا.

فهد ياسين: تريدون خروج القوات الإثيوبية من الصومال، إن افترضنا جدلا أنها خرجت على وجه السرعة من سيملأ الفراغ الأمني؟

شيخ شريف شيخ أحمد: قد يكون سؤالا وجيها ولكن نسأل في نفس السياق قبل دخول القوات الإثيوبية كيف كان الوضع؟ يعني أكثر من 16 سنة لم تكن متواجدة القوات الإثيوبية، القوات الإثيوبية قوات احتلال وقوات الاحتلال خروجها لا يأتي بفرق لأنهم أصلا هم أتوا للاعتداء وإذا خرجوا معناها سيخففون الأزمة الحالية في الصومال.

فهد ياسين: أخيرا قمت بزيارات للدول العربية مثل قطر ومصر واليمن كيف تقيم تأييد ودعم الدول العربية في هذه المفاوضات؟

شيخ شريف شيخ أحمد: الدول العربية جميعها تدعم المفاوضات موقفها ليس قويا بفعل الطرف الدولي ولكن الآن الدور العربي سيبرز إن شاء الله.

فهد ياسين: هل تتوقع أن الدول العربية سوف تكون من ضمن الدول التي ترسل قواتها إلى الصومال؟

شيخ شريف شيخ أحمد: لا أشك أن الدول العربية ستأخذ نصيب الأسد من قوات حفظ السلام في الصومال.