- ظروف ومعطيات التوصل إلى اتفاق لبناني
- آفاق التسوية وتفاعلها مع الوضع الإقليمي
- الملف العربي الإسرائيلي

 

ظروف ومعطيات التوصل إلى اتفاق لبناني

 غسان بن جدو
 عمرو موسى
غسان بن جدو
: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. ضيفنا هذا اليوم معالي أمين عام جامعة الدول العربية الأستاذ عمرو موسى. سيدي أولا مرحبا بكم، ثانيا ينبغي أن نهنئكم بالفعل لأنكم كنتم جزءا أساسيا من هذه التسوية واتفاق الدوحة الذي حصل ضمن مسيرة يعني استمرت 19 شهرا أو 20 شهرا. لكن السؤال معالي الأمين العام الذي يسأله الجميع، كيف حصل الاتفاق؟

عمرو موسى: "ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت" وأنا أعتقد فعلا أنه لما ضاقت وحصل الصدام الدموي اللي هو حصل خمسة وستة مايو/ أيار، هذا الشهر يعني، أدركنا جميعا أن الأمور يمكن أن تفلت ومن ثم أسرعنا بدعوة مجلس الوزراء، إذا كنت تذكر أنا كنت في أميركا عدت فورا وطلبت عقد مجلس وزراء وجاء فعلا طلبات من أكثر من دولة، مصر والسعودية واليمن وغيرهم الحقيقة جاؤوا بسرعة طالبين انعقاد المجلس لخطورة الوضع، قبل كده كانوا بيسمعوا تقارير عن الاتصالات السياسية مع الأطراف إنما الخشية من انفلات الوضع ومن ثم الانزلاق إلى حرب أهلية بأي درجة من درجاتها جعلتنا نسرع ببحث الأمر وتشكيل لجنة سريعة للتعامل مع الوضع القائم، ده نمرة واحد. نمرة اثنين أعتقد أن الطرفين أحدهما كان منزعجا والآخر كان قلقا..

غسان بن جدو: الموالاة والمعارضة.

عمرو موسى: الموالاة والمعارضة، قلقا من نتائج ما حصل وبالتالي الشعور كان أنه جاهزين للحل، لحل ما..

غسان بن جدو: الموالاة منزعجة والمعارضة قلقة.

عمرو موسى: تماما. فلم يكن أحدا مرتاحا، وبعدين من مقتضى ما حدث، البعد، التباعد عن صيغة لا غالب ولا مغلوب الأمر اللي ممكن أن يؤدي إلى تداعيات سلبية كثيرة وبعدين لما عملنا هذه المبادرة الأخيرة في الجامعة العربية الحقيقة أن اللوجستيات اللي حصلت وما قدمته قطر كانت مهمة جدا لأنه استطاعت أن تجمع الكل في مكان واحد وبعيدا عن بيروت ومغلق عليهم وهذا شيء مهم، كذلك الاتصال، قدرة الاتصال بدولتين أو بالدول الإقليمية اللي لها في هذا تأثير..

غسان بن جدو(مقاطعا): تقصد ماذا؟ تقصد من؟

عمرو موسى (متابعا): وأيضا الدول المهمة التي لها رغبة في هذا، فحصلت اتصالات مع سوريا ومع إيران ومع السعودية ومع مصر ومع دول أخرى كثيرة، كان في مكنة هذا الانتصار على أساس طرح في وجود الجميع، وجود لجنة تمثل عشر دول عربية..

غسان بن جدو: نصف العالم العربي.

عمرو موسى: آه نصف العالم العربي، ومباركة النصف الآخر. وبعدين الشغل اللي حصل في بلورة مواقف حول الثلاث عناصر المبادرة اللي إحنا عملناهم في الشهور الماضية كل ده أدى إلى الوصول إلى نقطة حساسة جدا نقطة الحسم في ضوء اللي حصل في الأسبوع الأول من مايو في بيروت وشوارعها.

غسان بن جدو: طيب هل هذا الاتفاق لبناني بمباركة خارجية أم هو اتفاق خارجي بتنفيذ محلي؟

عمرو موسى: شوف دي بقى مسائل لغة.. مش لغة، يعني تعبيرات وشعارات هل هذا.. المهم أن هناك اتفاق..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، نريد أن نفهم..

عمرو موسى (متابعا): يعني واتفاق بين اللبنانيين، هم الموقعون عليه.

غسان بن جدو: يعني هم الذين أدركوا أن الوضع صعب ويحتاج اتفاقا فيما بينهم؟

عمرو موسى: هذا كان مقتضى إجابتي على سؤالك الأول، هم أنفسهم انزعجوا جدا أو قلقوا جدا وكانوا مستعدين للدخول في اتفاق.

غسان بن جدو: حضرتك صاحب الطبقات، أليس كذلك؟

عمرو موسى: كل هذه الطبقات كانت..

غسان بن جدو: طيب هذه الطبقات اتفقت كلها؟

عمرو موسى: كلها كانت متفقة على أن هذه لحظة مهمة يجب أن ننتهزها وندخل في عمل جاد باتفاق أنه من الأول اتفقوا على أن نخرج من الدوحة إلى انتخاب الرئيس.

غسان بن جدو: والعامل الدولي أين كان؟ وبالتحديد الأميركي.

عمرو موسى: العامل الدولي كان يمكن على البعد، ولكنه كان مراقبا لهذا كثيرا، العامل الدولي أيضا مش بس أميركي إنما الأمم المتحدة كانت قلقة جدا ومجلس الأمن كان مراقبا لهذا الموقف وحصل أكثر من اتصال بيني وبين الأمين العام للأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي كان أيضا على اتصال، يعني الطبقات إياها كلها كانت بدرجة أو أخرى منشغلة بهذا يعني الجانب العربي كان مباشرا، الجانب اللبناني في قلب المباحثات، الجانب الإقليمي يتم الاتصال به، الجانب الدولي هو دائم الاتصال بنا ومتابعتنا.

غسان بن جدو: طيب يعني كل هذه الطبقات اتفقت على نقطة واحدة، ما الذي جعلها تتفق في هذه النقطة بالتحديد في هذا التوقيت بالتحديد وعجزت عن هذا الاتفاق قبل ذلك رغم أن المخاوف التي نتحدث عنها كنتم تذكرونها دائما؟

عمرو موسى: أنا بأشوف أنه كان أيضا عمل قبل كده كان عمل سياسي بتحاول تضبط وفعلا جاءت المعارضة والأكثرية اجتمعوا في مجلس النواب كما تعلم، اجتمعت بالجنرال عون من ناحية والشيخ سعد والشيخ أمين الجميل من ناحية ثانية، إنما زي ما بأقول لك هالانفجار اللي حصل، الصدام اللي حصل، الدم اللي سال، عدم التفاهم المطلق بين الأكثرية والمعارضة ده أدى إلى خلق أزمة إضافية أو إلى وصول الموضوع إلى أزمة، هذه الأزمة لو كانت مجرد أزمة سياسية كنا اشتغلنا بطريقة مختلفة إنما أزمة أدت إلى ربما صدام دموي.

آفاق التسوية وتفاعلها مع الوضع الإقليمي

غسان بن جدو: تعرف لماذا أستاذ عمرو موسى نسألك، عندما أقول هو اتفاق لبناني بمباركة خارجية أو العكس، لأنه بكل صراحة الآن، اللبنانيون الآن كلهم مرتاحون فعلا كلهم مرتاحون ومرتاحون نفسيا قبل أي شيء آخر لما حصل لكن مع ذلك هناك بعض الهواجس التي الآن تذكر لمما، هل إن ما حصل هو اتفاق جدي يمكن أن يدوم؟ أو كما عبر عنه البعض هي تسوية مؤقتة وحتى ذهب البعض إلى وصفها بأنها هدنة.

اتفاق الدوحة هو اتفاق لبناني لبناني بمساعدة عربية وخارجية
عمرو موسى:
شوف، هو اتفاق لبناني بمساعي ومباركة عربية وخارجية، إنما هو اتفاق لبناني، يعني نحن لم نتفق باسمهم ولكن هم اتفقوا ووقعوا الاتفاق وكانوا جزءا أساسيا من المقترحات اللي طرحت لحل الموضوع وبالتالي علشان نفصل في هذه النقطة وهذه الجزئية، هو اتفاق لبناني لبناني بمساعدة عربية وخارجية، دي واحدة. الآن الجزء الآخر من السؤال، هل هذا، هل هي هدنة؟ كما سئلت وأسأل في كل خطوة أنا ماشي فيها أحد يسألني هي هدنة؟ أنا بقول إنه لا هذه ليست هدنة، المسألة مش وقف إطلاق نار أو طيب خلينا نهدي ونشوف، إحنا already  شفنا، بمعنى إيه؟ اتفقنا على انتخاب الرئيس وسيتم اليوم، على تشكيل الحكومة وتبدأ المشاورات يوم الثلاثاء صباحا، على قانون الانتخاب واتفقنا على البند الرئيسي الحساس فيه الخاص بالدوائر. إذاً المتوقع طبقا لهذا البرنامج أنه في ظرف فترة قصيرة تكون المؤسسات الدستورية اللبنانية كلها قد عادت إلى العمل المكتمل، رئيس جمهورية، حكومة وحدة وطنية، وقانون الانتخاب المطروح موافق عليه، ده أدى إلى إيه؟ أدى إلى أمرين، الأمر الأول ارتياح الشعب اللبناني، هناك زي أنت ما قلت هناك ارتياح مطلق ولا أعتقد أن أي من الأطراف داخلية أو خارجية يمكن أن يأخذ مسؤولية عكننة اللبنانيين والقضاء على آمالهم مرة ثانية، ده شيء ما أظنش أن أحدا عنده شيء من المنطق ومبادئ حسن السياسة حيأخذ مثل هذه المسؤولية، ولا أعتقد أن النوايا قائمة، النوايا كلها الآن إنقاذ لبنان، ده من ناحية. من ناحية ثانية فتح الباب لعودة الصحة إلى الاقتصاد اللبناني بمعنى أن هذا الأمن والهدوء سيؤدي إلى عودة السياحة وهذا مرفق مهم في حياة لبنان وفي اقتصاده، عودة السياحة، عودة السياحة مش مستقبليا، الآن، يعني إحنا منشوف لما كنت هنا من أسبوع وإزاي الأوتيل فاضي إلا علينا واليوم صعب جدا أنك تلاقي حجرة، وهكذا.

غسان بن جدو: يعني باختصار شديد، هل نفهم من ذلك لأني أود أن ألخص هذه النقطة، هل أنك تعتقد جازما بأن ما حصل هو اتفاق قابل للحياة والدوام والاستمرارية أم يمكن أن تعطله أشياء أخرى سواء داخلية أو خارجية؟

عمرو موسى: هو اتفاق قابل للحياة والتطور وينتهي بحل الأزمة اللبنانية. أما عن الظروف اللي قد تعطله أرجو أن لا تكون هناك مثل هذه الظروف، إنما في منطقة مثل منطقتنا فيها كل هذه التحديات والظروف المختلفة المتضادة اللي ممكن تحصل في أي لحظة يجب أن يتحسب الناس ومنهم لبنان، وأنا أعتقد وده الكلام اللي أنا قلته كثيرا وبأقوله لك ثاني، إنه لهذه الظروف الإقليمية والظروف اللي فيها العالم العربي من الأفضل للبنان أن يكون في حالة صحة ليستطيع أن يستوعب بدل أن ينهار مع أي ضربة أو أي تأثير من التأثيرات الإقليمية. فاللي حاصل النهارده أن إعادة بناء المؤسسات الدستورية وتشغيلها وفتح الأبواب حتى يكون الاقتصاد أكثر صحة وإجماع الرأي العام على أنه اكتفى مما حصل، انتهينا من هذا، بيضع لبنان في موقع أقوى ليستطيع التعامل مع الصدمات الإقليمية. أما وقد قلت ذلك أعلم أن هناك أخطار أكثر من كده، أخطار كثيرة، أرجو أنها..

غسان بن جدو(مقاطعا): وهي؟

عمرو موسى: أخطار أيضا إقليمية، أخطار ربما يعني من نواحي التطور اللبناني نفسه، البناء السياسي بتاعه بيحدث خلخلات هنا أو هناك، إنما أرجو أن يكون ده كله شؤون..

غسان بن جدو(مقاطعا): معلش وضح، وضح، نريد أن نفهم.

عمرو موسى: لا، لا، ما إحنا في..

غسان بن جدو(متابعا): يعني نحن ماشيين الآن على فترة وفاق، فترة تسوية فترة هدوء مع ذلك..

عمرو موسى (مقاطعا): ده اعتقادي الآن، إنما أنا بس أجاوب على سؤالك وعلى هواجسك..

غسان بن جدو(مقاطعا): جميل، جميل، وضح لنا هذه الهواجس.

عمرو موسى (متابعا): على هواجسك أنت، وعلى التحليل السياسي، ما فيش حاجة في الدنيا هي 100% إنما إحنا عملنا الكثير حتى تكون النسبة كبيرة من الوفاق ومن التفاؤل ومن عناصر موضوعية تحقق للبنان التقدم، أصبحت موجودة.

غسان بن جدو: جميل، طيب أنت عفوا معالي الأمين العام وضعت إصبعك على الجرح كعادتك طبعا، هذا يدفعني للقول، هل إن ما حصل في لبنان يبشر بأن المنطقة مقبلة على تسويات بشكل عام؟

عمرو موسى: هو مبشر، هو مبشر، إنما أن المنطقة مقبلة على تسويات دي أجندة كبيرة جدا لا أستطيع أن أقول لك إن التسوية في لبنان سوف تؤدي إلى هذا إنما مبشرة أنه في إمكانية لعلاج المشاكل، يعني الآن الموضوع العربي الإسرائيلي، العربي الإسرائيلي معقد جدا ومعقد لأن هناك طرفا لا يريد أن يدخل في مثل هذه التسوية، يرقص حولها، يمهد الطريق إليها، يعطي الانطباع بأن هناك عملا ما، أن هناك تقدما، أن هناك تطورا والواقع أنه ما فيش. على كل حال ده اللي أنا شايفه أن الوضع الإقليمي لا يزال غاية في الاضطراب والسيولة والكل متأثر مش بس لبنان، الكل الحقيقة، ولذلك يجب أن نكون على حذر، وأفضل الأوضاع بالنسبة للبنان أن يعود إلى تركيبته الدستورية المستقرة واقتصاد قوي وناس مرتاحة، دي تجنب لبنان الكثير من التهديدات، الهواجس وربما أيضا الأوضاع السياسية اللي تهدد استقرار هذه المنطقة كلها.

الملف العربي الإسرائيلي

غسان بن جدو: من فضلك أستاذ عمرو موسى اعتبرني لا أفهم بالسياسة ولا بالتحليل، ولكن مجرد مركب لمعلومات ومعطيات، سؤال ساذج، هل كان من الصدفة أن يتم إعلان الاتفاق في الدوحة من هذه الأزمة اللبنانية وفي الوقت نفسه نسمع عن أنه في اسطنبول كان هناك مفاوضات تعلن وتكشف بين سوريا وإسرائيل؟

عمرو موسى: آه لا تستبعد أن تكون صدفة، لا تستبعد أن تكون صدفة. أنا أعرف العقلية اللبنانية بتشتغل إزاي، العقلية اللبنانية بتربط بين أمور كثيرة وأنا شفتها وكنت أعلم أنه لا رابط مثلا بين زيارة معينة وتطور معين، ومع ذلك العقلية التحليلية اللبنانية تربط كثيرا بين الأمور بس تبالغ في هذا. إجابتي على سؤالك، ربما، ربما كانت صدفة، وأعتقد أنها مصادفة زمنية ولكني لا أستبعد، لا أستبعد. المسألة دي عايزة بحث ومتابعة في..

غسان بن جدو (مقاطعا): في النبش في المعلومات والكواليس والخفايا، نعم.

عمرو موسى (متابعا): ودي عايزة شوية وقت، وسوف ننبش في الكواليس..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا تستبعد ماذا؟ قل لنا، قلها، لا تستبعد ماذا؟

عمرو موسى: لا، لا أستبعد أن هناك خطوات متوازية على أكثر من صعيد، لا أستبعد ذلك. إنما لا أعتقد، أنا ما بقولش شيء أنا نفسي مش متأكد منه، لست متأكدا من هذا، لأنه بقدر ما يمكنك أن تتوقع تسويات متوازية يمكنك أيضا أن تتوقع اضطرابات متوازية، خصوصا أن الأمر مش في أيدينا، يعني في مشاكل كبيرة بيتكلموا فيها حتى عن ضربة عسكرية ودي لا تزال في الأفق في مكان ما، أرجو أن لا تحدث إنما ما تقدرش تستبعد أيضا خصوصا بعد ما شفنا الجو العام العالمي وإزاي بناء المعلومات والمعلومات اللي ممكن أن تباع في لحظة ما بصرف النظر عن أنه يثبت أنها غلط بعد شوية ولا لا، إنما هذه التهديدات لا تزال قائمة.

غسان بن جدو: تهديدات من؟ تهديدات إسرائيل ولا تهديدات أميركا؟

عمرو موسى: لا، يعني تهديدات، لا إسرائيل ما هي بتهدد لأن إسرائيل موقفها..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني تهديد إسرائيل بالجانب الفلسطيني ولا الجانب الإيراني ولا ماذا؟

موقف إسرائيل من عملية السلام واضح في أنها لا تريد سلاما إلا بشروطها التي تعارض مطالبنا
عمرو موسى:
إسرائيل موقفها من عملية السلام واضح في أنها لا تريد، لا تريد سلاما إلا بالطريقة اللي هي عايزاها وهو أمر ما يمكنش نقبله، حديثها عن إيران حديث مهدد بشيء مقلق إنما المسألة مش سهلة يعني ما أصبحتش سهلة بالنسبة لإسرائيل أن تفعل ما تريد إلا في الأراضي المحتلة اللي هي تحت سيطرتها غير كده واضح أن العين بالعين.

غسان بن جدو: يعني هذا جديد، أنت تقول الآن حتى وإن هددت إسرائيل أطرافا غير الداخل الفلسطيني قد أصبحت المسألة صعبة بالنسبة لإسرائيل سواء على لبنان أو على سوريا أو حتى على قطاع غزة..

عمرو موسى: آه المسألة أنا لا أعتقد أبدا أنه في يدها أن تحرك أمور الشرق الأوسط كلها، لا أعتقد ذلك، أنا بشوف أن إسرائيل دولة صغيرة لها حجم معين ولكن لها ظروف أفضل وحلفاء أقوى، في موضوع منطقة الشرق الأوسط ككل ده إستراتيجية عالمية، مش شرط أنها تكون.. وليس فقط إسرائيل.

غسان بن جدو: ما حصل في لبنان، هل يمكن أن يقرّب الآن جديا بين سوريا والسعودية؟

عمرو موسى: ممكن، لم لا؟ لأن المشكلة صح اللي هي أثرت في مجرى هذه العلاقات كان الوضع في لبنان، أما وقد انتهى الوضع في لبنان أو بدأ يتجه نحو الحل، يتجه بثبات نحو الحل فشوكة من الشوك الموجود في العلاقات العربية بتنزع، وده له تأثيراته إن شاء الله على مجمل العلاقات.

غسان بن جدو: سؤالي الأخير معالي الأمين العام، طبعا نحن تحدثنا بشكل أساسي عن الوضع اللبناني وهذا طبيعي فنحن هنا في بيروت وأنتم بعد قليل ستتوجهون إلى مجلس النواب من أجل حضور هذا الحدث الكبير الذي لا سابقة له بالمناسبة في تاريخ لبنان أن ينتخب رئيس بهذا الكم الكبير من القادة والمسؤولين العرب وحتى الدوليين. سؤالي الأخير معالي الأمين العام، بصفتك أمين عام الآن جامعة الدول العربية، خلال المرحلة المقبلة ما هي برأيك الأولويات الأساسية لنا نحن العرب، هل هي أولوية فلسطينية حتى لا يؤثر الوضع على كافة المنطقة؟ هل هي إصلاح العلاقات البينية؟ هل هي يعني العراق؟ ما هي بالنسبة لك الآن التي تعتبرها الأولوية الرئيسية في المرحلة المقبلة؟ أنا أعرف جيدا لك أولويات ثقافية واقتصادية وتنموية..

عمرو موسى: كل هذا قائم..

غسان بن جدو: كلها، ولكن ما هي الأولوية الآن؟

عمرو موسى: فلسطين. والنزاع العربي الإسرائيلي. يجب أن إحنا نتوجه إلى هذا الموضوع.

غسان بن جدو: وهل هناك قدرة جدية؟

عمرو موسى: طبعا.

غسان بن جدو:  يعني ألا تخشى الآن هذه التهديدات الإسرائيلية؟

عمرو موسى: في إيه؟

غسان بن جدو: الجانب الفلسطيني قبل بالتهدئة ومع ذلك إسرائيل تقولها.

عمرو موسى: ما هي دي المشكلة بتاعتنا إنما أنت بتسألني عن إيه هي أولوياتي، أولوياتي هي دي.

غسان بن جدو: كيف، كيف ذلك يعني ما الذي يمكن أن نقوم به نحن العرب في هذه النقطة؟

عمرو موسى: نحن قمنا بالكثير الحقيقة، إحنا يعني سبب عودة المفاوضات كان إحنا المبادرة العربية ومساعينا لما رحنا مجلس الأمن العام الماضي وأنابوليس وغيره نحن كنا بندفع الأمر إلى مفاوضات، واضح أن المفاوضات غير منتجة حتى الآن والمستوطنات تبنى في الأراضي المحتلة يعني تغيير الوضع السكاني والجغرافي للأراضي المحتلة مستمر، ده اللي يجب أن نوقفه وأنا شايف أنه في إجماع عالمي على هذا إنما الخطوة اللي يجب أن تتخذ لمنع إسرائيل أو لوقف هذا الاستيطان يجب أن تتم، يجب أن تتم. وبعدين عندنا إحنا كعرب موضوع ثاني، جزء ثاني في فلسطين وهو النزاع بين فتح وحماس، النزاع الفلسطيني الفلسطيني، دي أيضا مسؤولية كبيرة علينا يجب أن نتعرض لها وبسرعة وجماعيا.

غسان بن جدو: شكرا لك معالي الأمين العام الأستاذ عمرو موسى على هذا اللقاء. شكرا لكم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة وإلى لقاء آخر بإذن الله وعودة إلى استديوهاتنا في الدوحة.