- مبادئ وأهداف الجبهة وتمويلها
- دور الدول والمنظمات ومستقبل الصراع

جامع نور
عبد الكريم شيخ موسى
جامع نور
: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في برنامج لقاء اليوم والذي نستضيف فيه القائد الأعلى لمقاتلي الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين السيد عبد الكريم شيخ موسى عثمان، أهلا بك عبد الكريم.

عبد الكريم شيخ موسى عثمان: أهلا بك.

مبادئ وأهداف الجبهة وتمويلها

جامع نور: نبدأ أولا بتعريف الجبهة، متى وكيف تأسست هذه الجبهة؟

عبد الكريم شيخ موسى عثمان: تأسست الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين عام 1984 وهي نتاج نضال طويل خاضته الأمة الصومالية ضد الاحتلال الإثيوبي لأراضيها بدءا من حملة أحمد غرّي في القرن السادس عشر وبعده سيد محمد عبد الله حسن مرورا بحركة نصر الله في 1964 وصولا إلى حرب 1977 بمشاركة جمهورية الصومال. هذا النضال الطويل الذي كان هدفه تحرير أوغادين مر بكثير من العقبات والمنعطفات التاريخية، الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين انطلقت لتصحيح المسار السياسي لهذا النضال وتجديد قيادته وذلك تلبية لرغبة هذا الشعب في استعادة حريته واستقلاله الذين سلبتهما خدعة إنجلترا التي سلمت مصير هذا الشعب إلى الحكومة الإثيوبية.

جامع نور: نعرف أن جبهتكم بدأت كحركة سياسية سلمية، ما الذي جعلكم تتحولون إلى حركة مسلحة؟

"
التحول الذي حدث عام 1991 بسقوط حكومة منغستو جاء نتيجة لكفاح وجهود مشتركة من كافة قوى المعارضة التي كانت تعاني من الاحتلال مثل شعب أوغادين وقومية تيغراي وإريتريا
"
عبد الكريم شيخ موسى عثمان: التحول الذي حدث في عام 1991 بسقوط حكومة منغستو جاء نتيجة لكفاح وجهود مشتركة من كافة قوى المعارضة التي كانت تعاني من الاحتلال مثل شعب أوغادين وقومية تيغراي وإريتريا. كان من حسن حظ جبهة T.P.L.F التي كانت تناضل لاسترداد حق قومية تيغراي أن تستولي على العاصمة أديس أبابا بعد ذلك اتفق الجميع على وضع ميثاق مؤقت لمدة سنتين، كان هذا الاتفاق يعطي كل القوميات حق تقرير المصير وذلك بإجراء استفتاء شعبي يتبناه برلمان الأقاليم لذلك شكلت الجبهة حكومة محلية وبرلمانا للإقليم استعدادا للاستفتاء وأخذت الجبهة خطوات جادة نحو التطور والازدهار وإعداد الشعب للاستقلال، لكن الحكومة الإثيوبية لم يرق لها هذا التقدم الذي تقوده الحركة فاتخذت إجراءات عدائية لتدمير الجبهة انطلاقا من أطماعها الاستعمارية فقامت إثيوبيا بمهاجمة حكومة الإقليم واعتقلت رئيس الحكومة، لذا قررت الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين الدفاع عن نفسها وعن شعبها والحفاظ على مصيرها.

جامع نور: سيد عبد الكريم دائما تتحدثون عن انتهاكات تقوم بها القوات الإثيوبية ضد المدنيين، هل لديكم أدلة ملموسة تثبت وقوع جرائم حرب في حق المدنيين؟

عبد الكريم شيخ موسى عثمان: الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الإثيوبية في الإقليم لا سيما في العامين الأخيرين ليست خافية على أحد، دعني أعطيك مثالا، المسافة بين محافظة شيلابو وورطير تبلغ 120 كيلومترا وعلى طول هذه المسافة تقع ثلاثون قرية كانت عامرة بسكانها واليوم لا توجد قرية واحدة آهلة بالسكان فهي بين محروقة ومهجورة بسبب اعتداء القوات الإثيوبية وإذا قطعت هذا الطريق لن تجد أحدا فيها، لتنس ما أقوله لكم وتقوله جبهة أوغادين واسألوا الشعب ماذا فعلت بهم القوات الإثيوبية، قابلوا اليتامى الذين قتل آباؤهم والنساء الذين قتل أزواجهن، قابلوا الذين نهبت أموالهم ودمرت ممتلكاتهم، اسألوا لتعرفوا حجم الانتهاكات والاعتداءات.

جامع نور: تعيشون وتخططون عملياتكم من هذه الأدغال وطبعا الشعب يعيش هنا أيضا، ألا يمكننا القول بأنكم السبب فيما يتعرض له الشعب من أذى؟

عبد الكريم شيخ موسى عثمان: هدفنا هو تحرير هذا الشعب وندافع عنه من الاعتداءات الإثيوبية، نحن جزء من هذا الشعب ونستمد قوتنا منه وسنحرر شعبنا من الهيمنة الإثيوبية ونحن نخطط تحت هذه الأشجار، لا توجد لدينا أماكن محددة للمواجهة بيننا وبين القوات الإثيوبية نقاتلهم في المدن ونستهدف طرقات إمداد قواتهم لكن ليس وسط الشعب والمدنيين ولا أحد يستطيع أن يدعي أننا نختفي وسط المدنيين فمقاتلوا الجبهة معروفون بزيهم ومنظرهم يهاجمون القوات الإثيوبية في ثكناتها ومعسكراتها فلتواجهنا إثيوبيا ولتقاتلنا في ساحات الوغى ولتوقف استهدافها للمواطنين. نحن نعرف أن إثيوبيا تقوم باستهداف منظم ضد شعبنا في الإقليم تحت مسميات كثيرة لذا الجبهة لا تختفي بين المدنيين ولا تتخذهم دروعا بشرية.

جامع نور: من أين وكيف تتلقون الدعم والتمويل في حربكم ضد إثيوبيا؟

عبد الكريم شيخ موسى عثمان: هناك عتاد عسكري كبير في هذا الإقليم فالقرن الإفريقي انهار كله، الصومال انهارت وإثيوبيا انهارت وكانت هناك جبهات كثيرة تعج بها المنطقة هذا كله أتاح توفر السلاح في أيدي الجميع، تكفينا الأسلحة الموجودة حاليا في أيدينا، ونحن نستولي يوميا على أسلحة جديدة من الجيش الإثيوبي، أنت ترى أن لدينا أسلحة جديدة، لا توجد مطارات نستقبل فيها الأسلحة وليس لدينا موانئ ولا توجد حكومات تقدم لنا مساعدات عسكرية، السلاح القديم موجود لدينا إضافة إلى ما نأخذه من القوات الإثيوبية وهو ما نواصل به المقاومة، نقاوم بأموالنا وبأنفسنا وشعبنا يقدم لنا الدعم ثم نحن نتلقى الدعم من الله وهذا هو الأهم فهو يأخذ بأيدينا ويعطينا النصر دوما والحمد لله.

جامع نور: الصومال كانت بوابتكم نحو العالم الخارجي، الآن القوات الإثيوبية موجودة في مقديشو. كيف ترون هذا التوسع الإثيوبي في المنطقة وهل أثر ذلك على عملياتكم؟

عبد الكريم شيخ موسى عثمان: كنا نعاني من مشاكل جمة، هذه المشاكل انتقلت إلى الصومال نأسف كثيرا لما يتعرض له شعبنا الصومالي ونأسف لما يحدث في مقديشو هذا يؤلمنا كثيرا لكن من جانب آخر أرى أن الشعب الصومالي بدأ يشاركنا النار التي كان يكتوي بها شعبنا في أوغادين والخطر الذي كان يهددنا وصل إلى الجميع فالعدو الذي يقتلنا هنا يقتلهم هناك، عدونا واحد ويريد هذا العدو أن يستولي على الصومال كله خاصة عصابة تيغراي، وأنا أدعو الشعب الصومالي إلى أن يتحد ضد هذا العدو وأن يحرر بلده ويحفظ نفسه في مواجهة هذا الغزو العدواني.

جامع نور: يقال إنكم مدعومون من إريتريا ماديا وعسكريا، هل هذا صحيح؟

"
لا نتلقى أي دعم أو مساعدات عسكرية أيا كان نوعها من إريتريا، ثم إن الأخيرة بعيدة عنا جغرافيا لا نشترك معها حدوديا، وحدودها مع الصومال وجيبوتي وإثيوبيا
"
عبد الكريم شيخ موسى عثمان: إريتريا، هذا السؤال تكرر علينا كثيرا، لديكم علاقة مع إريتريا، أمر مكرر يقوله الجميع. قلنا مرارا إننا لا نتلقى أي دعم أو مساعدات عسكرية أيا كان نوعها من إريتريا، ثم إن إريتريا بعيدة عنا جغرافيا لا نشترك معها حدوديا، حدودها مع الصومال وجيبوتي وإثيوبيا. حتى لو قررت إريتريا دعمنا فلا توجد لدينا ممرات تستطيع من خلالها إيصال هذه المساعدات إلينا فمن أين ستمر هذه المساعدات؟ لكننا نعرف لماذا نتهم بأننا مدعومون من إريتريا لنا عدو مشترك وهو إثيوبيا التي تريد تدمير إريتريا واستعباد شعبها ونحن نقاتل الحكومة الإثيوبية التي احتلت أوغادين ونسعى إلى تحريرها.

جامع نور: لكن يوجد بعض مقاتليكم تدربوا هناك وبعض قياداتكم موجودة في أسمرة.

عبد الكريم شيخ موسى عثمان: نحن نذهب إلى كل دول العالم، نذهب إلى إريتريا، اليمن، الدول العربية الأخرى، نحن موجودون في الولايات المتحدة الأميركية وبعض مسؤولي الجبهة زاروا مؤخرا باريس، إريتريا من الدول الحرة التي نزورها، هل فرنسا تمدنا بالسلاح لأن وفدا من الجبهة زارها؟ وهل أميركا تقدم لنا السلاح أيضا؟ باختصار إريتريا من الدول التي لنا معها علاقات ولا توجد علاقة استثنائية تربطنا بها.

جامع نور: الدستور الإثيوبي يسمح حق تقرير المصير لكل الأقاليم بشرط أن يجرى استفتاء شعبي، لماذا لا تطالبون بحقوقكم بطريقة دستورية وتجنبون أنفسكم وشعبكم من ويلات الحرب؟

عبد الكريم شيخ موسى عثمان: إذا كان الدستور الإثيوبي جيدا فهو للإثيوبيين فهو لا يخصنا نحن فلسنا إثيوبيين. إذا كنا نقبل الدستور الإثيوبي أو نريد أن نتحد مع إثيوبيا فمن حقنا أن نسأل أولا عن رأينا، قلت لك سابقا إننا وقعنا وثيقة مع كل الجبهات بعد انهيار نظام منغستو وهو الذي بموجبه استقلت إريتريا عن إثيوبيا، أما نحن فقد خانونا هاجموا الجبهة ودمروا الشعب. ما نقوله اليوم هو إذا كان هذا الدستور وما يكفله جيدا فليكن للإثيوبيين وإذا كان سيئا فليكن لهم أيضا، لا نريد أن يرغمنا أحد على قبول الدستور الإثيوبي فلسنا إثيوبيين، نحن نطالب بإجراء استفتاء شعبي يقرر فيه الشعب ما يريده، هذا ما نريده الآن.

جامع نور: إمكانياتكم العسكرية ضعيفة والحكومة الإثيوبية معروفة بقوة عتادها وجيشها، كيف تقاومونها؟

عبد الكريم شيخ موسى عثمان: بعد أن احتلت أرضنا كان قرارنا أن نقاوم بالقدر الذي نملك، الحق هو الذي يقاوم، هناك مثل صومالي يقول قلة الرجال لا تبرر ترك القتال ومنازلة الأعداء وقصر اليد لا يبرر ترك العطاء والبذل. نعم نحن شعب محتل وإمكانياته ضعيفة لكننا نقاوم، نحن نقاوم لأننا أصحاب أرض وقضية عادلة، نضحي بأنفسنا وأموالنا وكل ما نملك، بهذه الروح نقاتل، واجهنا الجيش الإثيوبي وهزمناه وسنواصل كفاحنا حتى نحرر آخر شبر من أوغادين، هذا عهدنا هزمناهم وسنهزمهم.

جامع نور: لو فرضنا أنكم نجحتم في إخراج القوات الإثيوبية من الإقليم هل تشكلون حكومة مستقلة أم ستنضمون إلى الصومال وتحققون حلم الصومال الكبير؟

عبد الكريم شيخ موسى عثمان: الدولة التي نرجو إقامتها في أوغادين هي دولة تمثل الشعب فالشعب هو الذي يقرر كيفية إدارة هذه الدولة وهو الذي يقرر مع من يتحد، كل ما يسعى إليه هو بناء دولة لهذا الشعب أما الأمور الأخرى المتعلقة بطبيعة هذه الدولة فهي للشعب فقط هو من يقرر بشأنها.

جامع نور: مشاهدينا الكرام نعود إليكم بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

دور الدول والمنظمات ومستقبل الصراع

جامع نور: أهلا بكم مرة أخرى، أهلا بك. كيف تنظرون للعلاقة الوثيقة بين إثيوبيا والولايات المتحدة الأميركية؟

"
نعتقد أن الولايات المتحدة تتحمل الجزء الأكبر في أوغادين، لأن السلاح الذي تستعمله القوات الإثيوبية ضد المواطنين أميركي والأموال التي تحاربنا بها إثيوبيا أميركية، والتدريبات العسكرية التي يتلقاها الجيش الإثيوبي أميركية
"
عبد الكريم شيخ موسى عثمان: نحن نعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية تتحمل الجزء الأكبر في أوغادين، السلاح الذي تستعمله القوات الإثيوبية ضد المواطنين أميركي والأموال التي تحاربنا بها إثيوبيا أميركية، التدريبات العسكرية التي يتلقاها الجيش الإثيوبي أميركية، أميركا دولة عظمى وقوة عالمية وكان عليها أن تدافع عن حق الشعب الأوغاديني لا أن تشارك في قتل وتهجير الشعب الصومالي في أوغادين. ندعو الحكومة الأميركية ونطلب منها ألا تضر الشعب الأوغاديني بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، نطالبها بأن توقف جميع أنواع الدعم المالي والعسكري الذي تقدمه لإثيوبيا، ندعوها أن تنصفنا، لا نطالبها بأن تنحاز إلينا كما لا نطالبها بأن تقطع علاقتها مع إثيوبيا، فقط نريد منها أن تنظر بعين العدالة إلى قضيتنا، أنت تعلم أن سلاحها وأموالها يقتل ويباد به شعب أعزل لا يكن أي عداوة للشعب الأميركي ولا يتعدى على أحد ولا يهدد أي دولة.

جامع نور: في الآونة الأخيرة زارت الإقليم منظمات حقوقية وأخرى تابعة للأمم المتحدة، هل التقيتم بها؟ وماذا تتوقعون منهم؟

عبد الكريم شيخ موسى عثمان: نعلم الجهود التي يبذلها المبعوثون من قبل المجتمع الدولي وبعض المنظمات الحقوقية وقد حاولوا مرارا دخول الإقليم والوقوف على أوضاع الشعب هنا إلا أن النظام الإثيوبي وضع أمامهم عراقيل كثيرة. نعم عرفوا كثيرا من الأوضاع المأسوية التي يعيشها شعبنا والإبادة التي يتعرض لها ولكن المشكلة هي أن هذه المنظمات لا تنقل إلى العالم الصورة الحقيقية الموجودة على الأرض ويخفون كثيرا من عيوب الحكومة الإثيوبية، وعلى الرغم من ذلك فنحن من جانبنا نرحب بكل بعثات تقصي الحقائق سواء كانت من الأمم المتحدة أو الدول المانحة وكل من يريد معرفة الحقيقة ولكن نريد منهم شيئا واحدا كشف الحقيقة كما هي وفي وقتها المناسب، يشاهدون اليوم أناسا يموتون ويقتلون ويهجرون من بيوتهم ثم بعد ستة أشهر يقولون إننا رأينا أناسا مضطهدين، هل ينفع هذا؟! يشاهدون القرى المحروقة والممتلكات المسلوبة ثم بعد سنة يقولون في عام 2007 كانت قرى ومدن في أوغادين تحترق، نريد نقل الحقيقة كما هي وفي وقتها المناسب.

جامع نور: قلتم إن بريطانيا هي من سلمت هذا الإقليم إلى الحكومة الإثيوبية. ما مدى دور الحكومة البريطانية في معاناة هذا الشعب؟

عبد الكريم شيخ موسى عثمان: الإنجليز غدروا بالشعب في أوغادين، خانوا ونكثوا العهد الذي أعطوه لأعيان ووجهاء الشعب في أوغادين وعلى حين غفلة من أهله سلم إقليم أوغادين إلى الحكومة الإثيوبية، الشعب الأوغاديني مربوط اليوم بالشجرة التي ربطه بها الإنجليز لتأكله الوحوش. كان الأجدر بالإدارة البريطانية أن تتدارك مسؤوليتها وأن يصحح جيل اليوم ما أفسده آباؤهم وأجدادهم، يقال إن مساحة أوغادين هي نفس مساحة إنجلترا إن لم تكن أوغادين أكبر بقليل منها، هذه الساحة الكبيرة لا يوجد فيها طريق واحد معبد ولا مصنع واحد ولا يوجد فيها بئر واحد يشرب الناس منه ماء صافيا، لا توجد مدرسة ثانوية واحدة فضلا عن جامعة، لا يوجد مستشفى واحد نلجأ إليه إذا لدغ ثعبان أحد ساكنيه، لا توجد حقنة واحدة لتخفيف الألم منه، أقرب مكان لإسعافه هو العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. هذه هي النتيجة التي أورثنا إياها الإنجليز.

جامع نور: 13 عاما من العمل المسلح ضد الحكومة الإثيوبية وما زال وجودها واقعا معاشا إلى الآن، ألا تعتقد بأنه آن الأوان أن تراجعوا سياساتكم وأن تفتحوا حوارا معها؟

عبد الكريم شيخ موسى عثمان: نحن لم نرفض قط مبدأ التفاوض، تفاوضنا ست مرات مع الحكومة الإثيوبية، في عام 1994 أرسلنا وفدا تفاوضيا إلى إثيوبيا فغدرت به وقتلت رئيس الوفد وعددا من مرافقيه ثم بدأنا معها التفاوض مرة أخرى وأرسلنا مبعوثا يحمل معه مستندات تتعلق بالتفاوض فاعتقلته واضطررنا إلى الإفراج عنه بالقوة فيما بعد. المبادرات كانت تأتي من جانبنا رغبة في السلام وحقنا للدماء ولكن يقال إن الإثيوبيين لا يستمعون لصوت العقل وإنما يستمعون لصوت الرصاص، رغم علمنا بذلك أردنا أن نسمعهم صوت العقل أردنا أن نقول لهم لن تنجحوا في استخدام القوة ضدنا فتعالوا نجلس مع بعضنا ونحل مشاكلنا الأساسية ونجنب شعبينا ويلات الحرب وسفك الدماء فرفضوا.

جامع نور: هل تتوقع انفراجا قريبا لصراعكم مع إثيوبيا؟

عبد الكريم شيخ موسى عثمان: نعم الحل قد اقترب فقد هزمنا القوات الإثيوبية في الوقت الحاضر وهم في طريقهم إلى الخروج من الإقليم وعندما تتوالى عليهم الهزائم ويوقنوا أن لا جدوى من البقاء هنا في أوغادين سيرحلون وهذا طريق الحل. هناك طريق أخرى قد يأتي منها الحل وهي أن يتدخل المجتمع الدولي في قضيتنا، عمر هذا الصراع طويل جدا، العالم كله قام ولم يقعد بسبب مشكلة بسيطة في دارفور ولمدة قصيرة وتناسى أزمة عمرها خمسون عاما وتمر الآن بأخطر مراحلها. إذا التزم المجتمع الدولي بمسؤوليته وأجبر الحكومة الإثيوبية على السماح لأهل أوغادين بتقرير مصيرهم هنا يمكن أن يأتي انفراج وحل للأزمة.

جامع نور: شكرا لك. شكرا لكم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم والسلام عليكم ورحمة الله.