- مشاكل الهجرة السرية وطرق مواجهتها
- العمالة الآسيوية في دول الخليج
- التشريعات الدولية والوطنية في مجال الهجرة
- مشاكل الهجرة وأثرها على الاستقرار العالمي

مشاكل الهجرة السرية وطرق مواجهتها

 محمد بابا ولد اشفغ
 برانسون ماكينلي
محمد بابا ولد أشفغ
: السلام عليكم. طابت أوقاتكم أيها الأخوة المشاهدين وأهلا وسهلا بكم في بداية هذه الحلقة من لقاء اليوم التي نستضيف فيها المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة السيد برانسون ماكينلي، السيد ماكينلي أهلا وسهلا بكم. أولا ما هو في نظركم تأثير انعكاسات العولمة وتزايد التفاوت الاقتصادي والصراعات السياسية على ظاهرة الهجرة في أيامنا هذه؟

برانسون ماكينلي: أنا مسرور جدا لوجودي معكم هنا للحديث عن مواضيع مهمة وأعتقد أن سؤالكم جيد ووارد، فهناك تحديات جسام تطرحها ظاهرة الهجرة في السياق الدولي الحالي الذي تطبعه العولمة في كل شيء، وللهجرة أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية، وكل دول العالم بلا استثناء معنية بالبحث عن طريقة أنجع لتسير ملف الهجرة والمشاكل الديمغرافية التي تندرج الهجرة في سياقها بشكل عام. وأعتقد أن العالم الإسلامي في طليعة من يتعين عليهم الاهتمام بهذا الأمر نظرا لما يعيشه من أزمات وما يتعرض له من ضغوط. ونحن نسعى لربط صلات فاعلة في العالم الإسلامي وقد اتخذت شخصيا من هذا المسعى إحدى أولوياتي في المرحلة الراهنة.

محمد بابا ولد أشفغ: تطرح الهجرة السرية والهجرة غير الشرعية جملة من المشاكل على الدول، سواء ذلك دول مصدر الهجرة أو دول المعبر أو دول المقصد. أي نوع من الإسهام تقدمه منظمتكم لهذه الدول لمواجهة هذه المشاكل؟

"
الهجرة بحد ذاتها ظاهرة إيجابية أو ينبغي أن تكون كذلك، إذا أحدثنا توازنا بين العرض والطلب، أي بين حاجة الدول الصناعية إلى العمالة والكفاءات من الدول النامية وبين حاجة الكثير من مواطني الدول الفقيرة إلى إيجاد فرص عمل في الدول المتقدمة
"
برانسون ماكينلي: نحن نعمل مع الحكومات والمجتمع المدني والمهاجرين أنفسهم للإسهام في حل هذه المشاكل. لكن دعوني أؤكد هنا أن الهجرة بحد ذاتها ظاهرة إيجابية أو ينبغي أن تكون كذلك إذا وازنا بشكل أفضل بين العرض و الطلب أي بين حاجة الدول الصناعية إلى العمالة والأدمغة الوافدة من الدول النامية وبين حاجة الكثير من مواطني الدول الفقيرة إلى إيجاد فرص عمل في الدول المتقدمة. لكن هذا التوازن المنشود يجب أن يبحث عنه عبر القنوات الشرعية وهذا هو مفتاح النجاح في هذا المجال. وإذا اهتدينا إلى طريقة لتوسيع دائرة الشرعية مؤقتة كانت أم دائمة فإن ذلك سيخفض دونما شك من الضغوط المؤدية إلى تنامي الهجرة السرية وغير الشرعية التي تضر بالحكومات وبالمهاجرين أنفسهم.

محمد بابا ولد أشفغ: إذا أخذنا موريتانيا كمثال سنرى أن هناك آلافا من الشباب القادمين من دول أفريقية جنوب الصحراء يعبرون موريتانيا في هجرة سرية غير شرعية باتجاه إسبانيا والنتيجة دائما تكون وفاة آلاف من هؤلاء المحاولين غرقا وإلقاء القبض على آلاف آخرين، على سبيل المثال تم إلقاء القبض على حوالي 18 ألف مهاجر سري أفريقي في موريتانيا خلال السنتين الماضيتين وتم ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية في ظروف صعبة. أي نوع من الإسهام تقدمه منظمتكم لموريتانيا لمواجهة هذه المعضلة؟

برانسون ماكينلي: موريتانيا توجد فعلا في ظرف صعب حيث تحولت إلى أهم معبر للهجرة غير الشرعية في أفريقيا جنوب الصحراء، لكن الحكومة الموريتانية لديها الإرادة اللازمة لمواجهة هذا المشكل وهي تنسق مع شركائها الأفارقة والأوروبيين لوضع برامج تعالج الأسباب الكامنة التي تدفع إلى الهجرة غير الشرعية. والمنظمة الدولية للهجرة مستعدة لإعانة موريتانيا للإسهام في معالجة الجذور العميقة لهذه الظاهرة فنحن لدينا تجربة واسعة في هذا المجال ولدينا نشاط معتبر في مختلف القارات ونتمتع بالتالي بالخبرة الضرورية للمساعدة في تصور وإنجاز السياسات والإستراتيجيات المتعلقة بالهجرة، وأعتقد أن تعاوننا مع السلطات الموريتانية في هذا المجال سيكون مثمرا.

محمد بابا ولد أشفغ: يوجه البعض لمنظمتكم تهما بالتقصير وبالتهاون في إغاثة منكوبي الهجرة خاصة الهجرة غير الشرعية. ما ردكم على ذلك؟

برانسون ماكينلي: هذا ممكن فلكل انتقاداته، لكنني شخصيا مرتاح لأن موظفي المنظمة المنتشرين في العالم وعددهم يربو على الستة آلاف يقدمون خدمات إنسانية هدفها الأول هو التخفيف من معاناة المهاجرين ومساعدتهم على تجاوز محنهم والتأقلم والاندماج مع مهاجرهم الجديدة أو العودة الكريمة إلى بلدانهم الأصلية. وربما يجدر التنبيه في هذا السياق إلى أننا نعمل بالتنسيق الوطيد مع الحكومات ولذلك يلحق بنا بعض النقد الموجه أصلا للحكومات، وما أكثر النقد الذي توجهه الصحافة للحكومات. لكنني في الخلاصة أعتقد أننا نبذل ما في وسعنا لتقديم ما أمكن من عون إنساني للمهاجرين. ودعني هنا أنبه إلى أن الهجرة الشرعية موجودة أيضا على نطاق واسع كالهجرة السرية، فهناك الهجرة من أجل العمل وهناك الهجرة للم شمل العائلات، وهي تزداد اتساعا في كل أنحاء العالم في أوروبا وفي بلادي أي الولايات المتحدة الأميركية. وهناك أيضا الهجرة داخل دول الجنوب من دولة لأخرى ونحن نقدم في هذا المجال دعما في مجال صياغة البرامج المرتبطة بإعادة تنظيم سوق العمل بشكل يضمن التوازن بين العرض والطلب، كما نسهم في التحضير النفسي للمجتمعات حتى تستقبل بشكل لائق من يهاجرون إليها وفي التحضير النفسي أيضا للمهاجرين أنفسهم من أجل الاندماج في مهاجرهم إن أرادوا أو العودة بعد سنوات من العمل إلى مواطنهم الأصلية. ونقدم للمهاجرين كذلك استشارات فيما يخص أنجع السبل لادخار مداخيلهم أو استثمارها بشكل مربح في بلدانهم الأصلية. ويجب ألا ننسى أن تحويلات العمال المهاجرين في عالم اليوم تشكل مصدر دخل أساسي بالنسبة للكثير من حكومات الدول النامية.

محمد بابا ولد أشفغ: السيد المدير العام، ما هو تقييمكم للحوار الأوروبي الأفريقي المتوسطي في مجال الهجرة؟

برانسون ماكينلي: التعاون الأوروأفريقي في مجال الهجرة مهم وهو الآن أفضل مما كان عليه قبل خمس سنوات. فعندما توليت إدارة المنظمة الدولية للهجرة في جنيف لم يكن الحوار الأوروأفريقي في مجال الهجرة على ما يرام، كما أن الحوار المتوسطي في هذا المجال لم يكن مثمرا هو الآخر. واليوم يمكن أن أقول إن الأمور تحسنت بشكل ملحوظ، فالأوروبيون أصبحوا يدركون أنهم بحاجة إلى العمالة الأجنبية وأن إقامة هؤلاء الوافدين يجب أن تنظم عبر القنوات الشرعية وأن تسيير هذا الملف يتطلب تنسيقا مع الدول التي قدم منها العمال المهاجرين. وفي الضفة الجنوبية من المتوسط تطورت الأوضاع أيضا بشكل إيجابي حيث أصبحت الحكومات تنظر إلى الأوروبيين بوصفهم شركاء في سوق أوسع، من مصلحة الجميع التعاون في إطارها وهذا ما بدأنا في تحقيقه.

العمالة الآسيوية في دول الخليج

محمد بابا ولد أشفغ: السيد ماكينلي شاركتم في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي في أبو ظبي في اجتماع مهم حول مشاكل العمالة الآسيوية في دول الخليج. ما هي أبرز نتائج هذا الاجتماع؟ وكيف ستتابعونها؟

برانسون ماكينلي: أشكركم على هذا السؤال، فهذا الموضوع مهم في نظري. لكن يجب أن أشير إلى أنه في الخليج لا يتم الحديث عن الهجرة ولا عن المهاجرين، فالعمال في الخليج سواء كان عمالا يدويين أو فنيين مهرة أو غير ذلك ينظر إليهم بوصفهم وافدين تربطهم برب العمل عقود قانونية، وهذا نظام يختلف من حيث الشكل والجوهر مع نظام الهجرة التقليدية. وقد أنشأت دول الخليج هذا النظام منذ سنين كثيرة وهو نظام تسير فيه الأمور على نحو جيد مع ظهور مشاكل في بعض الأحيان يمكن حلها. أما ما تم إقراره فيما بات يعرف بإعلان أبو ظبي من قبل نحو عشرين بلدا مصدرا ومستقبلا للمهاجرين فهو الاتفاق مبدئيا على العمل سويا لتطوير نظام العمالة في الخليج وهو كما قلت نظام يختلف عن الأنظمة التي تحكم المهاجرين في بقية العالم. وأعتقد شخصيا أنه بالإمكان الاستفادة من هذا النظام الخليجي في أماكن أخرى من العالم. إذ هو نظام يسمح للعمالة بالحصول على فرص للعمل والإقامة من خلال عقود شرعية ويمكنهم بالتالي من التوفير ومن العودة بمدخراتهم إلى بلدانهم الأصلية، فضلا عن الحصول على خبرة مهنية واسعة ورصيد من العلاقات يمكن توظيفها في خدمة بلدانهم بعد العودة إليها، وهذا مهم. وأعتقد أن تجربة دول الخليج في هذا المجال يمكن أن تستفيد منها أطراف أخرى في أماكن متعددة من العالم. فيمكن مثلا أن يستأنس بها الأوروبيون والأفارقة في تعاملهم في مجال الهجرة ويمكن أن تستفيد منها دول شمال شرق آسيا كالصين واليابان وكوريا الجنوبية في علاقاتها في مجال الهجرة مع باقي الدول الآسيوية، عموما يمكن أن أقول إنه كلما اهتدينا إلى طرق وممارسات جيدة لتسيير الهجرة في مكان ما من العالم فمن واجبنا العمل على تعميم هذه التجربة ليس فقط لحماية حقوق الإنسان وإنما أيضا لتطوير نظم الهجرة كي تكون أكثر فاعلية. ولا يغيب عن أذهاننا أن التنمية في الكثير من البلدان مرتبطة ارتباطا عضويا بنوعية وكمية العمالة الوافدة وأعتقد أن هذه الظاهرة ستتسع أكثر في المستقبل.

محمد بابا ولد أشفغ: ما هو موقف المنظمة الدولية للهجرة من المضايقات التي تعرض لها بعض المهاجرين المسلمين المقيمين في الغرب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر؟ سنستمع الرد ولكن بعد الفاصل ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

التشريعات الدولية والوطنية في مجال الهجرة

محمد بابا ولد أشفغ: أيها الأخوة المشاهدون أهلا بكم من جديد في هذا الجزء الثاني من برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه السيد برانسون ماكينلي المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة؟ السيد برانسون ما هو تقييمكم للتشريعات الدولية في مجال الهجرة، هل هناك ثغرات في هذه التشريعات من المستعجل على سبيل المثال سدها؟

برانسون ماكينلي: لن أتحدث عن ثغرات، لكن يمكن أن أقول إن نظام تسيير الهجرة يحتاج في عمومه إلى تنسيق ومراجعة، فهناك أكثر من تسعين دولة عضوا في المنظمة ولكل واحدة منها تشريعاتها وقوانينها الخاصة في مجال تسيير الهجرة ومن الصعب جدا مواءمة هذه النصوص وتوحيدها، وبالتالي فكل ما نطمح له هو التوصل إلى اتفاق بين جميع دول العالم وبين مكونات الطبقة السياسية في كل بلد على أهمية الهجرة وضرورة تنظيمها هي الأخرى، كما تم تنظيم التجارة الدولية مثلا. فالهجرة اتسعت في عصر العولمة وبات من الملح تنظيمها بشكل عادل ومنصف وقابل للتطبيق.

محمد بابا ولد أشفغ: ما هو تقييمكم للسياسات الوطنية في مجال تسيير الهجرة؟

برانسون ماكينلي: لسنا هنا لانتقاد سياسة هذه الحكومة أو تلك، بل نحن هنا لتقديم العون في مجال صياغة إستراتيجيات متكاملة تضع في الحسبان الأبعاد القانونية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية لقضية الهجرة وذلك ما نتطلع للقيام به هنا في موريتانيا وسبق أن قمنا بالشيء ذاته في إيرلندا وجزر موريشيس ودول أخرى كثيرة تحرص على أن تكون لديها قوانين وممارسات أفضل في مجال تسيير الهجرة. ونحن مستعدون لتقاسم خبرتنا مع الجميع لكننا لا نستحث الدول على تغيير سياساتها لأننا نحترم سيادة كل دولة ونتفهم حرصها على حماية حدودها وحوزتها الدولية. في الخلاصة على الدول أن تحل مشكلة الهجرة ونحن مستعدون لإمدادها بالنصح والاستشارة.

مشاكل الهجرة وأثرها على الاستقرار العالمي

محمد بابا ولد أشفغ: السيد المدير العام، منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر والعديد من الدول الغربية تخرق القوانين المنظمة للهجرة في حق بعض المهاجرين المسلمين المقيمين في الغرب. كيف تعاملت منظمتكم مع هذه الخروقات؟

برانسون ماكينلي: حاولنا أن نحسن من الوضع، صحيح أن هناك أفكارا وأحكاما مسبقة ضد المسلمين في الغرب، صحيح أيضا أن بعض الدول عقّدت إجراءات إقامة المسلمين بشكل غير عادل لكن الزمن كفيل بحل هذا المشكل، فنحن الآن بعيدون من الوضعية التي كانت سائدة عام 2001، فقد مرت سبع سنوات وتغيرت أمور كثيرة. وأنا موقن بأن الكثيرين أصبحوا واعين بالأخطاء التي ارتكبت لكن ينبغي ألا يغيب عن أذهاننا أن البعد الأمني للهجرة ما يزال حاضرا بقوة في جميع الدول بما فيها الدول الإسلامية التي تخيم عليها التهديدات هي الأخرى. وأعتقد أن التطور الكبير في مجال التكنولوجيا سيسهم في نجاعة رقابة الحدود والتأكد من الهويات، لكنه سيسهل في الوقت ذاته تدفق وانسياب حركة الهجرة من بلد لآخر، وبالتالي أعتقد أن العراقيل التي وضعت أمام المهاجرين المسلمين والتي نأسف لها ستخف وتزول، فتلك حقبة آمل أن تكون قد ولت.

محمد بابا ولد أشفغ: أي إسهام تقدمه منظمتكم في مجال مكافحة المتاجرة بالأشخاص وتهريبهم؟

"
المهربون يتلاعبون براغبي الهجرة بشكل مناف للقانون والأخلاق ومميت أحيانا حيث نرى مهاجرين يقضون غرقا في عرض البحر، وهذه أحد جوانب سلبية الهجرة غير القانونية
"
برانسون ماكينلي: هذا أمر مهم، لأنه يشكل أحد الجوانب السلبية للهجرة حيث يتلاعب المهربون ببعض الناس بشكل مناف للقانون والأخلاق ومضر ومميت أحيانا حيث نرى مهاجرين يقضون غرقا في عرض البحر نتيجة هشاشة الزوارق التي تم تهريبهم على متنها. لكن التصدي لهذا المشكل هو أولا وقبل كل شيء من واجب الحكومات مع أننا في المنظمة الدولية للهجرة نساعد مع منظمات دولية أخرى على مواجهة هذا المشكل، نقوم مثلا بحملات إعلامية للتحذير من مخاطر المهربين كما نقدم عونا إنسانيا لضحايا التهريب البشري وننسق بالطبع مع الحكومات في هذا المجال فتهريب البشر وباء حقيقي، لكن معظم الحكومات أصبحت تعي خطورته وتعمل على مواجهته، وأنا متفائل بشأن إمكان القضاء نهائيا على هذا المشكل الكبير.

محمد بابا ولد أشفغ: السيد المدير العام، إلى أي حد تهدد المشاكل الكثيرة المعقدة الناجمة عن الهجرة الأمن والاستقرار العالمي في هذه الآونة؟

برانسون ماكينلي: الاحتمال قائم، فالهجرات غير المنظمة وغير المتحكم فيها يمكن أن تضر بالسلم والاستقرار في العالم وهذا يحدث من حين لآخر، لكنه غالبا ما يأتي نتيجة كوارث طبيعية كتسونامي والزلازل، وقد يؤدي إلى جو من البلبلة يؤثر على استقرار الحكومات. أما الهجرة المتدرجة من أجل العمل فلا تشكل تهديدا للسلم العالمي فالتحدي إذاً هو الاهتداء إلى طريق لتنظيم الهجرة بحيث تكون عامل وحدة واستقرار لا عامل تنافر وشقاق. لكن هناك أحيانا مشاكل مستعجلة تتطلب حلا سريعا خاصة في حالة حدوث كوارث طبيعية تؤدي إلى هجرات جماعية كثيفة. ونحن عادة نشطون في المواقع التي تحدث فيها مثل هذه الكوارث بما فيها الدول الإسلامية كباكستان وإندونيسيا وغيرهما، ونحن الآن نتمتع بعلاقات ممتازة مع الدول الإسلامية وخاصة دول الخليج. وأغتنم الفرصة لأشيد بتعاوننا مع بعض المنظمات الإسلامية كمنظمة الإيسيسكو التي لدينا معها تعاون في مجال التقريب بين الثقافات.

محمد بابا ولد أشفغ: أخيرا السيد المدير العام، هل لديكم نداء أو كلمة أخيرة تودون توجيهها للمشاهدين؟

برانسون ماكينلي: خذوا على محمل الجد مشاكل ظاهرة الهجرة وحرية تنقل الأشخاص والشعوب من بلد لآخر فهذه الظاهرة ستكون إحدى السمات البارزة للقرن الواحد والعشرين وينبغي أن نسيرها بشكل معقلن يخدم السلم والأمن والسعادة في العالم أجمع.

محمد بابا ولد أشفغ: في نهاية هذه الحلقة أسدي جزيل الشكر للسيد برانسون ماكينلي المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة. وإلى أن نلتقي في حلقة قادمة هذا محمد بابا ولد أشفغ يحييكم والسلام عليكم.

برانسون ماكينلي: سلام عليكم.

محمد بابا ولد أشفغ: Thank you.