- علاقة العراق بدول الجوار
- مجالس الصحوة والوضع الأمني
- مستقبل العلاقة الأميركية العراقية
- العلاقة مع الأكراد والمصالحة الوطنية

عبد الحميد توفيق: مشاهدي الكرام أهلاً ومرحباً بكم إلى هذه الحلقة من لقاء اليوم، التي نستضيف فيها هوشيار زيباري وزير خارجية العراق، سيادة الوزير أهلاً ومرحباً بك.

هوشيار زيباري: أهلاً وسهلاً بك.

علاقة العراق بدول الجوار

عبد الحميد توفيق: لنبدأ من محطتك السورية، تحدثتم عن أن سورية قدمت بعض المساعدة، على مستوى الحدود وضبط الأمن، في هذا الإطار، كان هناك أيضاً زيارة، قبل زيارتكم لوزير المالية لطي ملف الأزمة المالية العالقة بين الطرفين، ماذا حققتم في هذه الزيارة؟ هل أنجزتم الملفات الأمنية والسياسية والمالية التي أنتم بصدد بحثها؟

هوشيار زيباري: لا، تأتي هذه الزيارة استجابة إلى دعوة كريمة من وزير خارجية سورية الأستاذ وليد المعلم، وأيضاً لمواصلة مباحثاتنا ولقاءاتنا التي بدأت بعد تطبيع وإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الجارين الشقيقين، ولذلك نحن بحثنا قضايا سياسية ودبلوماسية أكثر من القضايا الفنية. لكن حقيقة ً جئنا برسالة تقدير وامتنان لجهود الحكومة السورية لمساعدة الحكومة العراقية في مسألة ضبط الحدود ومنع هؤلاء المتسللين الغرباء من أعضاء الشبكات التكفيرية والجهادية والإرهابية الذين كانوا يستغلون الأراضي السورية للتسلل إلى داخل العراق، لاحظنا هناك انخفاض كبير لعدد هؤلاء نتيجة لإجراءات حقيقية وميدانية على الأرض، اتخذتها الحكومة السورية لدعم هذا التعهد بالتعاون مع الحكومة في سبيل معالجة هذا الموضوع. الموضوع الثاني، هو حاجتنا لإعادة إحياء وتفعيل اللجنة الوزارية العليا، التي هي الإطار لبحث ومعالجة كافة القضايا الاقتصادية والنفطية والمالية والتجارية بين البلدين، لذلك تلمّسنا تفهم كبير جداً من القيادة السورية ومن الحكومة للاستمرار في نهج التعاون البناء والتواصل المستمر.

عبد الحميد توفيق: سيادة الوزير، كما تحدثت عن أن هناك تعاون سوري، وهناك يستشف من كلامكم بأن سورية أيضاً لاعب ومؤثر فيما يجري على الساحة العراقية، سواء في الإطار الخارجي أو الداخلي، وأنتم الآن تدعون طهران والولايات المتحدة الأمريكية لحوار من أجل العراق أو حول العراق، لماذا تُستثنى سورية من هكذا حوار؟

هوشيار زيباري: نعم، هذا الحوار نحن بادرنا فيه، حقيقةً، المبادرة كانت عراقية صرفة، ونجحنا في تأسيس آلية لهذا الحوار الأمريكي الإيراني العراقي، ونتوقع أن تُعقد جلسة رابعة لهذا الحوار على مستوى الخبراء في المستقبل القريب، كنا نتوقع أن تحصل الجولة القادمة في 18من هذا الشهر، لكن يبدو هناك بعض التأخير بسبب مواعيد وارتباطات الطرفين، لكن المؤمّل أن يُعقد انشاء الله قبل نهاية هذا العام، بالتأكيد نحن جاهزين، نحن مستعدين لتقدم المساهمة أو المساعدة، لأننا ننطلق من مقولة بأنه كلما خفّ التوتر بين الولايات المتحدة وإيران أو سورية، كلما أثّر ذلك بشكل إيجابي على الأوضاع الأمنية والسياسية في داخل العراق، لذلك نحن لدينا مصلحة حقيقية في تحقيق هذا الأمر ونحن سوف نستخدم علاقاتنا واتصالاتنا وجهودنا في تخفيف هذه التوترات.



مجالس الصحوة والوضع الأمني

عبد الحميد توفيق: الآن على الساحة العراقية، تتحدثون عن تخفيف أو خفت حدة التوترات أو العنف على الساحة العراقية، وظهرت على الساحة ما يسمى بمجالس الصحوة التي أنتم مدحتموها كثيراً، هناك بعض من يتحدث على أن هذه المجالس قد تتحول إلى ميليشيات داخل العراق في المستقبل، وربما تحمل أيضاً مخاطر على مسألة السلم الاجتماعي والأهلي. ما رأيكم بذلك؟

"
الحكومة العراقية هي التي شجعت وبادرت إلى تشجيع مجالس الصحوات، ولجان الإسناد في المحافظات المضطربة وتضافرت لإنجاح الصحوات
"
هوشيار زيباري:
الحكومة العراقية هي التي شجعت وبادرت إلى تشجيع هذه المجالس الصحوات، ولجان الإسناد في هذه المحافظات المضطربة والساخنة في الأنبار وفي ديالا وفي صلاح الدين والآن في الموصل، وأعتقد تضافرت الجهود لإنجاح هذه الصحوات، ولانقلاب سكان هذه المحافظات على التنظيمات الإرهابية كالقاعدة، والدخيلة على ثقافة وأفكار المجتمع أو الشعب العراقي بشكل عام، أعتقد أنهم غيروا المعادلة الأمنية لهذه المحافظات. وتحقق هذا التحسن الآن لتضافر جملة من الأمور، حقيقة، الظاهرة، الصحوة هي واحد منها، ولكن زيادة عدد القوات الأمريكية كان دورها مؤثر، فعالية القوات الأمنية العراقية خلال خطة فرض القانون أثبتت جدارة عالية جداً، ظاهرة الصحوات ساهمت كثيراً في تجفيف منابع الإرهاب في المناطق المحيطة ببغداد، والنقطة الرابعة هو التعاون الإقليمي الذي حصل، من قِبل سورية وإيران مع جهود الحكومة العراقية، كل هذه العوامل تضافرت، لكن نحن ندرك بأنه إن لم تدمج عناصر هذه الصحوات في القوات الأمنية العراقية، وفي المؤسسات العراقية، يبقى خطر أن تتحول هذه المجموعات المسلحة إلى ميليشيات وأن تنقلب الأوضاع ويعود العنف مجدداً إلى شوارع هذه المحافظات أو الأماكن، لذلك الحكومة حريصة كل الحرص وتعمل في اتجاه استيعاب أبناء هذه الصحوات في القوات العسكرية وقوات الشرطة وفي المؤسسات المدنية للدولة، أعتقد أنه خلال المرحلة القادمة سوف يُطرح برنامج لدمج أبناء هذه الصحوات في مؤسسات الدولة.

عبد الحميد توفيق: نعم، وهناك تقارير غربية، في الحقيقة، تتحدث أو تحدثت في بداية هذا الشهر عن أن ازدياد عدد مجالس الصحوات في المدن والمناطق العراقية يتزامن مع انخفاض في القوات بنسبة 25 بالمائة، هل يعني ذلك أن مجلس الصحوات هذه بديل عن القوات الأجنبية التي سترحل؟ أو بديل عن الجيش العراقي الذي يمكن أن يمسك بزمام الأمور في المناطق العراقية المضطربة؟

هوشيار زيباري: نعم، بلا شك، يجب أن تكون جزء من القوات الأمنية والعسكرية للدولة وللحكومة ولا تكون مستقلة، لأن هناك خوف حقيقي من أن تُستغل هذه المجموعات من قِبل مجموعات وعناصر وقيادات، لذلك بالتأكيد نحن نطمح بأن تكون جزء من القوات الأمنية العراقية، حتى تحل محل القوات الأجنبية. مثلاً هناك، وهذا هو توجهنا خلال هذا العام وبداية العام القادم، سوف تلاحظون وتشاهدون خروج العديد.. يعني أعداد كبيرة من القوات الأمريكية والأجنبية من العراق.

عبد الحميد توفيق: سيادة الوزير، في الأمس القريب كان هناك حديث عن بدء تسلم بعض المناطق العراقية لمهام الأمن فيها من قِبل القوات البريطانية وغيرها.. بعض القوات الأخرى، هل هناك خطة لدى الحكومة العراقية للعمل من أجل تسلّم هذه المهام وفق خطة وطنية بعيدة عمّا يقال بأن هناك ميليشيات قد تحل محل هذه القوات؟

هوشيار زيباري: بالتأكيد، نحن لحد الآن استلمنا المسؤولية الأمنية في ثماني محافظات، واستلمنا الملف الأمني في البصرة من القوات البريطانية، وخلال العام القادم اللي مددنا فيها وطلبنا تمديد لتفويض ولاية القوات الأجنبية والقوات المتعددة الجنسيات، نأمل أن نستلم الملف الأمني كاملاً لجميع المحافظات العراقية، وبديل هذه القوات بالتأكيد هي القوات الأمنية العراقية، يعني لن يملأ هذا الفراغ غير أبناء العراق نفسه. لذلك هذه الجهود مستمرة، ونحن مقبلون حقيقة، في العام القادم، على مفاوضات جادة وشاقة وتفصيلية مع الجانب الأمريكي للتوصل إلى اتفاقية بعيدة المدى لتنظيم هذه العلاقة ولمعالجة قضايا السيادة وقضايا الحصانات وقضايا مهام هذه القوات، والعملية سوف تكون منظمة أكثر.

عبد الحميد توفيق: حول هذا الموضوع وهذه النقطة تحديداً، العلاقة العراقية الأمريكية في المستقبل، نتحدث سيادة الوزير ولكن بعد فاصل قصير. أبقوا معنا أعزائي المشاهدين.



[ فاصل إعلاني]

مستقبل العلاقة الأميركية العراقية

عبد الحميد توفيق: مشاهدي الكرام مرحباً بكم ثانية إلى هذا الحوار مع السيد هوشيار زيباري وزير خارجية العراق، سيادة الوزير قبل الفاصل تحدثت عن مسألة العلاقة الأمريكية العراقية في المستقبل وقلت بأن هناك.. العام المقبل سيكون محادثات جادة، في الآونة الأخيرة ظهر، ما بات يُعرف بإعلان المبادئ بين الحكومة العراقية والأمريكية، البعض اعتبر ذلك صك انتداب للأميركيين بحيث تقيم قواعد عسكرية في العراق دائمة وكذلك تستولي على مسألة النفط وصناعته، أحد السياسيين العراقيين قال بأنها، هذا إعلان المبادئ، لا يختلف عن معاهدة بورت سموث الاستعمارية، ما هي طبيعة هذا الإعلان؟ وما هو رأيكم أنتم كحكومة عراقية بآثاره المستقبلة على العراق؟

هوشيار زيباري: نعم، لأ، أنا اختلف حقيقة، مع احترامنا وتقديرنا لهذه الآراء التي طُرحت من بعض النواب في مجلس النواب وبعض السياسيين. إعلان المبادئ هو إطار للمفاوضات المقبلة، يعني هذا الإعلان ليس اتفاقية ولكن يؤسس لإطار المباحثات أو المفاوضات القادمة بين الحكومة العراقية والحكومة الأمريكية، لكي تشمل جوانب سياسية واقتصادية وأمنية عسكرية في نفس الوقت. المرحلة الثانية، التي قمنا بها حالياً، نعمل عليها في مجلس الأمن، هو طلب رسمي من الحكومة العراقية إلى رئيس مجلس الأمن لتمديد تفويض القوات المتعددة الجنسيات لعام آخر 2008، نأمل أن يكون هذا التمديد هو الأخير. المرحلة الثالثة، نحن مقبلون.. نحن سوف ندخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة في أوائل العام القادم للتوصل إلى اتفاقية بعيدة المدى، عندما نقول بعيدة المدى، هذه محكومة، حقيقة، بالتخويل أو التفويض العراقي إلى أي فترة، هي ليست بلا نهاية، أو كما يُشاع أو يُفسر بأنها قواعد دائمة، ووضع البلد تحت الانتداب مرة أخرى، لأ، في أعتقادي، هذه الاتفاقية سوف تنظّم العلاقة بين العراق وبين الولايات المتحدة، خاصةً لأن هناك حاجة عراقية. لا زالت جاهزية القوات العراقية غير مكتملة، مازالت هناك تهديدات خطيرة، ما شاهدناه مؤخراً من التحشدات التركية، مثلاً، يعني لو لا هذا التواجد أو الوجود لوجدنا حالة أخرى، فهذه الاتفاقية من المبكر الحكم عليها. طبيعي هكذا اتفاقية مصيرية ومهمة لا بد أن تنال رضى ممثلي الشعب العراقي، سوف.. البرلمان هو الذي سوف يبت في هذه الاتفاقية، نعمل في سبيل حشد وتحقيق إجماع وطني عراقي على هكذا أمر، ربما يكون صعب الإجماع الكامل لكن الغالبية يجب أن تؤيد هكذا اتفاقية، أنا من الناس، مع السيد نائب رئيس الجمهورية، ذهبنا إلى مجلس النواب وشرحنا خلفية إعلان المبادئ، وشرحنا طلب التمديد، وشرحنا أيضاً الآفاق المستقبلية لهذه الاتفاقية، وكان هناك تفهم كبير، حقيقةً، لمطلب الحكومة العراقية في هذا الاتجاه، ولكن يجب أن لا نقفز إلى نتائج جاهزة، والحكم بأنه سوف تكون هناك قواعد أو تواجد دائمي أو انتداب، لا. في اعتقادي أن المفاوضات التي ستجري بين الطرفي تكون دقيقة، وتكون شاقة وتفصيلية وفنية أيضاً، سوف تحدد هذه الأمور.



العلاقة مع الأكراد والمصالحة الوطنية

عبد الحميد توفيق: سيادة الوزير، إبان أزمة حزب العمال الكردستاني، أو مقاتليه مع الحكومة التركية، بدا واضحاً وكأن ثمة تناقضاً في حكومتكم إزاء هذه الأزمة، وإزاء واقع الحال في شمال العراق، حين هددت تركيا باجتياح محدود لشمال العراق لمطاردة عناصر حزب العمال، لجأت حكومة إقليم كردستان العراق إلى الحكومة المركزية وتدخلت، وكان هناك تفاهم أمني من خلال رئيس الحكومة العراقية الذي زار أنقرة، ولكن اليوم وبالأمس هناك حديث من قِبل هذه الحكومة عن.. أو مطالب أن يكون هناك اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية بين الأكراد والولايات المتحدة الأمريكية لحمايتهم مما أسموه مظالم مستقبلية، كيف تفسرون هل هذا تناقض؟ أم أن هناك حكومتين تعملان داخل العراق؟

هوشيار زيباري: لأ، حقيقةً، الموقف العراقي كان موحّد من هذه الناحية، كانت هناك بعض التفاصيل لا أريد الدخول فيها، لكن الموقف كان موحّد، هو رفض، وهذا ما عبر عنه البرلمان العراقي بقراره رفض أي تدخل عسكري أو انتهاك لحرمة وسيادة الأراضي العراقية من قِبل القوات التركية، وأيضاً رفض لأي تواجد لحزب العمال على الأراضي العراقية. ودستورياً نحن لا نقبل أن تتخذ أي مجموعة إرهابية أياً كانت، حزب العمال ومجموعات أخرى، من الأراضي العراقية منطلقاً لاستخدام دول الجوار، لكن نحتاج إلى إجراءات وتفاهم بشكل مشترك وليس بشكل أحادي الجانب، فحكومة إقليم كردستان هي جزء من الحكومة العراقية وأثبتت هذه الأزمة مدى الحاجة لكل العراقيين ولأبناء الإقليم لأن يكونوا جزءاً من هذا المشروع الوطني العراقي، ولتثبيت المؤسسات التي اتفقنا عليها حتى نحصن بلدنا من أي تهديدات خارجية وأجنبية نحن معرضون لها.

عبد الحميد توفيق: في واقع الحال، وأنتم تعلمون بأن المشكلة مع تركيا ليست هي فقط بما يتعلق بعناصر حزب العمال، ولكن أيضاً في مشكلة كركوك، التي تُسمى بأنها قنبلة موقوتة أو برميل بارود. هناك حديث أيضاً من قِبل بعض القيادات الكردية عن أن.. عن وجود عوائق كثيرة تحول دون إجراء استفتاء في ما يتعلق بكركوك، وأيضاً هناك حديث عن أن كركوك هي خارج إطار الدولة العراقية المركزية سواء في الفيدرالية أو حتى في واقعها الحالي. ألا تعتقدون، أنت كوزير خارجية دولة العراق، ألا تعتقدون بأن هذه.. التصويت على أن تكون كركوك مدينة كردية فقط في إقليم شمال العراق يمكن أن تصبح قنبلة قابلة للانفجار في المستقبل؟

"
قضية كركوك دستورية ويجب أن تُعالج ضمن الآليات الدستورية المقررة وهناك تصويت شعبي على هذا الدستور بأن تعالج مسألة كركوك بعدالة وإنصاف دون إلحاق الظلم بأي فئة
"
هوشيار زيباري: نعم، باعتبار مسألة كركوك مسألة دستورية لذلك سوف أجيب على استفساراتك، القضية دستورية ويجب أن تُعالج مسألة كركوك ضمن الآليات الدستورية المقررة. هناك اتفاق، وهناك تصويت شعبي على هذا الدستور من قبل الملايين من أبناء الشعب العراقي، لأن تعالج مسألة كركوك بعدالة وإنصاف ودون إلحاق الأذى والظلم بأي جهة وأي فئة، ومعالجة مظالم الماضي من خلال الإجراءات العنصرية والتغيير السكاني وإلى آخره. فحُددت ثلاث مراحل، أول مرحلة، لا بد أن يكون هناك تطبيع للأوضاع، إعادة الناس الذين جُلبوا قسراً من خلال سياسات مبرمجة حكومية وتعويضهم، وعودة أصحاب أو السكان الأصليين إلى مناطقهم وفق الوثائق والسجلات، وأن يكون هناك إحصاء سكاني، وأن يكون هناك استفتاء. يظهر أنه بسبب قرب الفترة الزمنية وعدم إنجاز المراحل الأولية قد يكون صعباً إجراء استفتاء حول مصير أو مستقبل هذه المدينة، لذلك الأمم المتحدة حالياً تعمل بالاتفاق مع اللجنة 140 الحكومية التي شُكلت، ومع مسؤولي الإقليم لإيجاد حل لهذا الموضوع، ولكن بالتأكيد أي حل سوف يكون حل عراقي، حل دستوري. ربما بسبب الأوضاع المعقدة لدينا لم نتمكن من تحقيق الإحصاء والاستفتاء، ولكن هذا لا يعني بأنه سوف يجري التنازل عن هذا الحق الدستوري من قِبل أي جهة.

عبد الحميد توفيق: سيادة الوزير تحدثتم كثيراً عن المصالحة الوطنية وعن دورها في تخيف العنف، كما تفضلتم به، هل لدى الحكومة العراقية في المرحلة المقبلة توجه للحوار مع أقطاب المقاومة أو تيارات المقاومة، سواء الموجودة في الداخل العراقي بكافة أطيافها أو في الخارج؟

هوشيار زيباري: الحكومة أعلنت ومنذ تشكيها، السيد رئيس الوزراء كان أول المبادرين بإعلان مبادرة المصالحة الوطنية، طبيعي تتصالح مع من تختلف معهم، لا تتصالح مع من هو معك أو ضمن العملية السياسية، وحتى هؤلاء.. عناصر المقاومة أو المسلحين الذين لم يرتكبوا جرائم مثل فلول القاعدة والمجموعات التكفيرية التي ترفض كل شيء من أساسه، ولكن هؤلاء الذين ينبذون العنف ومستعدين للدخول في العملية السياسية والمشاركة وطرح مطالب واقعية وعملية تتناسب مع ما جرى في العراق، ممكن في تقديري إشراكهم ودمجهم في الحكومة وفي العمل السياسي، وهذا ما تعمل من أجله الحكومة، لكن حقيقة لا زال الطريق بعيد، حتى أكون صادق وصريح معك، هناك العديد من المعرقلات أو المعوقات لم تسعفنا للتوصل إلى مرحلة متقدمة، هناك مصالحة على مستوى القاعدة، ظاهرة الصحوات حالياً هي جزء من المصالحة ولكنها لم تنتقل إلى المستوى الوطني أو القيادي وهو ما نسعى لتحقيقه.

عبد الحميد توفيق: سيادة الوزير شكراً جزيلاً لك على هذا اللقاء، ولكم مني أعزائي المشاهدين جزيل الشكر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.