-أهداف حركة تطبيق الشريعة الإسلامية

- الموقف من الحكومة والجيش الباكستاني

-  العلاقة مع طالبان

- الموقف من بوتو ومشرف

-  العلاقة مع المقاتلين العرب والإسلاميين

 

 

أهداف حركة تطبيق الشريعة الإسلامية

 

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم، الذي نستضيف فيه أحد قادة حركة تطبيق الشريعة الإسلامية القائد مولوي فقير محمد، مولوي فقير محمد أهلاً وسهلاً بكم في قناة الجزيرة. سؤالي الأول، حركة تطبيق الشريعة الإسلامية برزت بقوة خلال الأيام الماضية، من هي حركة تطبيق الشريعة الإسلامية؟ ماذا تريد؟ وما هو موقعكم في الحركة؟

مولوي فقير محمد:نحن مسلمون، والله سبحانه وتعالى أمرنا بالتزام شرائعه ضمن نظام قرآني متكامل، لذا فإن نضالنا المستمر ما هو إلا تماشياً مع الشرع والنظام القرآني. فيما مضى كنا نعمل فقط ضمن دائرة منطقتنا لكن بعد الهجوم على أفغانستان فإن نشاطنا توسع وأصبح عالمياً، ومنذ ذلك الحين ونحن نعمل بناءً على استراتيجية واضحة، وهي أن نوجد قانوناً إسلامياً في البلد، نضالنا وجهودنا إنما تصب في نفس الإطار. مسؤولياتي في كل ذلك تتمثل في دعوة الناس للانضمام إلينا وتدريبهم، نحن ندعو للجهاد لنشر الإسلام وقوانينه، الهدف من كل جهودنا أن يعرف المسلمون وجهتهم.

أحمد زيدان: وما هو موقعكم في الحركة؟

مولوي فقير محمد: أنا هنا قائد الأنصار في مقاطعة باجور، مسؤولياتي الرئيسية تتمثل في تحريض المسلمين وتفهيمهم شريعة الإسلام وأهمية اتباعها، وتحضيرهم لقبول تلك الأيديولوجية ولكي يجاهدوا في سبيلها.

أحمد زيدان: ما هي العلاقة بينكم وبين حركة طالبان في أفغانستان؟

مولوي فقير محمد: العلاقة لم تكن فقط بيننا وبينهم بل كانت أيضاً بين طالبان والحكومة السعودية وحتى باكستان في عهد نواز شريف وبي نظير بوتو، كل تلك الأطراف دعمت طالبان، وبقوة لاسيما الأحزاب الدينية في باكستان. عندما شاهد الناس نجاح الإمارة الإسلامية في أفغانستان، طورنا نحن أفكارنا لتماثل نظام الإمارة، وهو ما ترونه اليوم هنا. علاقاتنا مع طالبان مبنية على الإسلام، المسلمون كلهم أمة واحدة، هدفنا واحد، ليست لدينا أية خلافات، بل نتفق مع كل المسلمين الراغبين في تطبيق الشريعة الإسلامية.

أحمد زيدان: هل تعتبر مُلاّ عمر أميرك؟

مولوي فقير محمد: بالتأكيد هو أمير المؤمنين. في الحقيقة فإن الخلاف بدأ فقط عندما نودي به أميراً للمؤمنين،  وليس فقط في أفغانستان بل حول العالم، من هنا نقول أن الغرب يتحجج بالشيخ أسامة بن لادن، لكن ما أقلق الغرب هو وجود هوية بدأ المسلمون يلتفون حولها. الهجمة على أمير المؤمنين فقط لكونه يمثل تحدياً للغرب، لهذا هاجم الغرب أفغانستان وسعوا لتدمير الإمارة الإسلامية، سيبقى أميرنا المجاهد طالما بقي على قيد الحياة. نعم رأيته، بل والتقيت به مرتين في قندهار، وطالما بقي العالم كله يعاديه فإن ثقتنا به ستزداد، سنبقى خلفه إلى أن تفشل سياسات بوش. ثورتنا الإسلامية ستصل كل زاوية في هذا العالم الفسيح وسينضوي كل المسلمين تحت لواء أمير المؤمنين.

أحمد زيدان: قلت أن أميرك الملاّ محمد عمر، كيف تتلقى التعليمات والأوامر من ملاّ عمر؟

مولوي فقير محمد: لدينا برنامج عمل سري نتلقاه خفية من هناك ونعمل بناءً عليه.

أحمد زيدان: يعني يوجد تواصل.. هل يشارك مقاتلوك في داخل أفغانستان بالقتال مع طالبان؟

"
يأتي المجاهدون من كل أنحاء العالم إلى أفغانستان للجهاد, الأعداء متحالفون فيما بينهم وعلى المسلمين أن يتحالفوا، نحن مأمورون من الله بأن نجاهد، والجهاد في العراق وفي أفغانستان فرض على المسلمين
"
مولوي فقير محمد
: نعم، يأتي المجاهدون من كل أنحاء العالم إلى أفغانستان للجهاد. الأعداء متحالفون فيما بينهم وعلى المسلمين أن يتحالفوا، نحن مأمورون من الله بأن نجاهد، والجهاد في العراق وفي أفغانستان فرض على المسلمين. أعتقد أن سياسة بوش ستؤدي بشعب الولايات المتحدة إلى مرحلة لن يكون بمقدور أي مواطن أمريكي فيها أن يتنقل بحرية في أي مكان، رجالهم ونسائهم وأطفالهم سيُقتلون بسبب سياسة بوش الذي يحجّم العالم بالنسبة لشعبه مع مرور كل يوم، وسترى ذلك قريباً.

أحمد زيدان: أنتم متهمون في باجور وفي مناطق أخرى من مناطق قبائل إسلامية بأنكم تعملون حكومة موازية للحكومة الباكستانية، وقانون مختلف عن قانون الحكومة الباكستانية، كيف تنظرون إلى هذه الاتهامات؟

مولوي فقير محمد: باكستان دولة أوجِدت بناء على لا إله إلا الله محمد رسول الله، من هنا نطالب بنظام إسلامي، فهذا حقنا بعد كل التضحيات التي قدمناها، لذا فإن نظام الحياة لابد أن يكون إسلامياً إرضاءً لله عز وجل، ما لم يُطبق النظام الإسلامي فإن البلد لن ينعم بالسلام وسنبقى مذنبين أمام ربنا. نريد تطبيق الشريعة في باكستان ودون أن تتأذى البلد، فهذا بلدنا موطننا، من هنا نقول أننا نريد أن يبقى البلد آمناً وأن يتغير النظام الحالي إلى نظام إسلامي.

 

الموقف من الحكومة والجيش الباكستاني

 

أحمد زيدان: الآن عمليات الجيش الباكستاني في ثورات مستمرة ويهددون بعمليات كبيرة، أنتم في باجور كيف سيكون موقفكم إذا بدأت هذه العمليات في سواط؟

مولوي فقير محمد: سكان وادي سواط يريدون العدالة وهم محقون في ذلك، الناس يريدون تطبيق الشريعة، والحكومة تستخدم الجيش ضدهم بوحشية. لو أننا بعثنا برجالنا إلى سواط فحين ذاك ستدرك الحكومة أنه ليس باستطاعتها الاستمرار حتى لو استعانت بالجيش. الحكومة هاجمت المسجد الأحمر سابقاً والكل يعرف إلامَ أفضى ذلك، من هنا نقول أن ما يحدث في سواط سينتشر في البلد بأسره، تضحيات سكان سواط لن تذهب سدى، الملاّ فضل الله لم يأت من الهند أو من روسيا بل هو من أبناء هذه الأرض، هو فقط يريد تطبيق الإسلام في بلده، بخلاف ما يريده مشرف. الجيش يقول أنه سيرسل المزيد من القوات إلى وادي سواط، نحن نؤكد أننا سنرسل مجاهدين من عندنا وسنعاون أهل سواط، قلنا سابقاً وبوضوح أننا نستطيع إرسال عشرة آلاف مجاهد، نحن لا نريد القتال لكن هذه الحرب فرضها علينا مشرف. نحن باكستانيون وتحديداً بشتون نعرف بأننا أهل عزة، إن قاتَلنا الجيش سنقاتله، بل إننا مستعدون لكل شيء، نكرر أنه من الأفضل أن نحل مشكلة سواط بالحوار فالحرب لا تنفع، وحتى لو دفعوا بكل الجيش إلى قتالنا فإننا لن ننحني أو نتراجع.

أحمد زيدان:كيف تبررون ذبح بعض الجنود الباكستانيين، أو إنكم تقومون بإتلاف وحرق محلات الفيديو وبعض الأشياء الغربية، منع مثلاً محلات الحلاقة في باجور؟

مولوي فقير محمد: فيما يتعلق بذبح الجنود فنحن أيضاً نشعر بالحزن إزاء ذلك، فالجيش لطالما تمتع بحب واحترام الناس، لكن وبسبب سياسات مشرف فإن الناس الذين أحبوا الجيش هم أنفسهم من يقطعون رؤوس جنوده الآن، هذا رد فعل شعبي على سياسات الحكومة. نقول أن هذا الفعل خاطئ لكنه بسبب سياسات الحكومة، من استسلم من جنود الجيش تمت معاملته بكل احترام، لو أن الحكومة تدرك أن المجاهدين ما هم إلا مواطنوها وأنهم محقون في مطالبهم لما كانت مثل تلك المشاكل قد وقعت. وكما يعلم الجميع فإن الكفار يحاربوننا انطلاقاً من ثلاث جبهات، فهم يستخدمون كل أنواع القوة ضدنا، كما إنهم يعملون على تدمير اقتصادنا، ويستغلون حتى إعلامهم ضدنا.

أحمد زيدان: نعم، لو نظرنا إلى السواط، الآن هناك حملة وهجوم الجيش الباكستاني على سواط وعلى حزب تطبيق الشريعة الإسلامية هناك، كيف سيكون موقفكم؟

مولوي فقير محمد: فيما يتعلق بالموقف في سواط، أود من الحكومة ومن العالم كله أن يستمع ويعرف أن الحكومة، وبالرغم من استعمالها كل ما تملكه من قوة، فشلت أمام المجاهدين وأنها لن تنتصر أبداً عليهم. بالنسبة لنا فإن ممارسات الحكومة في سواط كلها خاطئة، الناس هناك تريد تطبيق الشريعة لذا فلنطبقها ودون الخشية من الضغوط الخارجية، على الحكومة أن تستمع لصوت القوة الوحيد في هذا العالم، لله عز وجل، وأن تطبق الشريعة بما يرضي الله، وإلا فإن القتال سينتشر خارج سواط، فكما ذكرت سلفاً فإن استمرار مشرف في سياساته سيتسبب في اتساع رقعة القتال لتصل كل زاوية في باكستان. حالياً يمارس ظلم كبير ضد الناس في سواط، نحاول حل الخلاف، لكن إن لم يتحقق للمجاهدين ما يريدون فإن ذلك يعني بأن الحكومة ستبدأ بقتالنا، وبالرغم من أننا لا نريد مقاتلة الحكومة لكن القتال سينتشر، وليس فقط في المقاطعات القبلية بل في كل باكستان، بغض النظر عما نقوم به لتجنب مقاتلة الحكومة والاصطدام معها، لكن القتال سيصل كل مكان طالما استمرت الحكومة في إراقة الدماء. الجيش جيشنا، من اقتصاد البلد وثروته الوطنية أنفِقَ عليه، جنوده منا وفينا، نريد لهم كل الخير، صدامنا الحقيقي ليس معهم بل مع النظام القائم. الجيش في هذه المرحلة يتبع نظام الكفرة، لكن عامة الناس يريدون نظاماً إسلامياً، فلماذا لا يتحقق لهم ما يريدون؟ من هنا نستخلص أن الحكومة ظالمة وأن الشعب هو الضحية، ونحن سنعمل كل ما بوسعنا لمساندة الضحية.



 

العلاقة مع طالبان

 

أحمد زيدان: تحدثت قبل فترة على أنه ممكن أن يكون هناك انتفاضة، أو أن يكون هناك وحدة بين كل مجموعات المسلحين الإسلاميين في مناطق القبائل الباكستانية، في كورمي جتزي، في وزيرستان، في سواط، في باجور، هل هناك فعلاً اتجاه بتوحيد المجموعات كلها تحت قيادة واحدة؟

مولوي فقير محمد: نعم بالضبط، كل المجاهدين في العالم يعملون تحت إمرة الملاّ عمر والشيخ أسامة بن لادن، أسأل الله أن يحميهما، المخلصون والصادقون من المسلمين هم من يسعون لإعلاء كلمة الله في الأرض، وكلا الرجلين جرب صدقهما لذا فهما مقبولان لدى بقية المسلمين. كما أن الظلم الذي تمارسه ما تسمى بقوات التحالف في أفغانستان زادت من أعداد محبي الرجلين وباتا أكثر قبولاً بين المسلمين، والدليل على ذلك واضح من حجم وعدد أعداء الرجلين.

أحمد زيدان: هل التقيت مع أسامة بن لادن أو الظواهري؟

مولوي فقير محمد: كلا لم ألتق بهما لكني أود لقائهما، أو أننا سنلتقي في الجنة إن شاء الله، أدعو الله أن يوفقني للقائهما في هذه الدنيا وفي الآخرة أيضاً.

أحمد زيدان: نعم، الآن كيف دوركم في داخل أفغانستان؟ هل تساعدون طالبان في داخل أفغانستان؟

مولوي فقير محمد: للأفغان حق علينا أن نساعدهم ليتخلصوا من الوجود الأميركي في بلادهم، كما فعلنا سابقاً للتخلص من الروس والبريطانيين، سنساعد الأفغان إلى أن يرحل الأميركان عن أفغانستان.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام فاصل قصير ونعود إلى هذا اللقاء.

 

[فاصل إعلاني]

 

الموقف من بوتو ومشرف

 

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلاً بكم مجدداً في لقاء اليوم مع أحد قادة تطبيق الشريعة الإسلامية مولوي فقير محمد. الآن، بالنسبة للعلاقة مع.. كنت قد هددت بقتل بي نظير بوتو، هل فعلاً أنتم وراء عملية استهداف بي نظير بوتو؟

مولوي فقير محمد: حدث خطأ في النقل عني. ما قلته تعليقاً على نية بوتو التحالف مع الحكومة لمقاتلة المجاهدين، هو أنه، لو لديها عقل، لاستفادت من خبرتها السابقة. نعتقد أن التنافس مع امرأة حماقة، فما تقوم هي به لن يغير من حقيقة كونها امرأة ونحن لا نواجه إلا الرجال، بوتو متهمة بقتل أبرياء عام 1994 ونحن لم نأخذ بثأرنا بعد.

أحمد زيدان: كيف تنظر إلى العمليات أو محاولات الاغتيال التي حصلت للرئيس برويز مشرف؟ هل كنتم وراء هذه المحاولة؟

مولوي فقير محمد: لا علاقة لنا بالأمر، لكن كل مسلم يتمنى أن تكون له علاقة. السبب أن مشرف بات عدواً لكل المسلمين، هو يتصرف بتلك الطريقة لأنه يعرف أنه لن يسامَح، ويسعى لأن يمعن الجيش فيما يقوم به أيضاً لمعرفته بأن الجيش لن يسامح، مشرف يسعى لأن يقف الجيش كله خلف أخطائه. أنا شخصياً لا علاقة لي بالأمر، فأنا شخص ضعيف وليس لدي قدرات كبيرة، لكن من قام بذلك إنما كان يرد على سياسات مشرف، الذي لم يبقِ مسلماً على وجه الأرض إلا وعاداه. سيبقى فقط شخصان في هذا العالم بوش ومشرف، العالم كله سيكره هذين الشخصين وسيعزلهما لاحقاً. أود هنا أن أضيف أن الشيخ بن لادن لا يعادي غير المسلمين، بل إنه يعمل على تحريرهم والمسلمين بالطبع من الظلم.

أحمد زيدان:العمليات التي حصلت في إسلام أباد وفي مناطق أخرى في باكستان، هل أنتم وراء هذه العمليات، من استهداف الجيش الباكستاني، وعمليات انتحارية، وقتل الجيش الباكستاني؟

"
نريد أن نجعل من باكستان قلعة إسلام قوية تعمل لصالح الإسلام والمسلمين
"
مولوي فقير محمد: هذه الحرب بدأتها الحكومة وهي مستمرة فيها، نحن لا نريد هذه الحرب داخل باكستان، نريد أن نجعل من باكستان قلعة إسلام قوية تعمل لصالح الإسلام والمسلمين. حالياً لدينا فكرتين عن كيفية حماية باكستان وعن كيفية تحقيق رغبات الشعب، كما قلت سابقاً فإن شعب باكستان لا يريد أن يقاتل جيش بلاده، هذه الحرب مفروضة على الشعب بسبب سياسات مشرف الذي يسعى لتوسيع رقعة الحرب ولهذا تسمعون عن تفجيرات في إسلام أباد وغيرها من المدن، وحتى لو لم يكن المجاهدون هم من نفذوا تلك التفجيرات فلهم الحق في تنفيذ أعمال كهذه.

أحمد زيدان: من هم أعدائكم في باكستان؟

مولوي فقير محمد: عدونا الأساسي الولايات المتحدة برئاسة بوش وعبدهم مشرف، الذي يمضي قدماً في هذه الحرب مستغلاً ومستهلكاً كافة مصادر البلد. باكستان الآن على حافة خطر عظيم، سيتحول لاحقاً لخطر محزن ومؤلم، لسنا نحن من يسعى لتدمير البلد، نحن نريد تقوية باكستان وأن تُضبط الأمور بالكامل، لكن ما لم تطبق الشريعة فإن نضالنا سيستمر.



 

العلاقة مع المقاتلين العرب والإسلاميين

 

أحمد زيدان: هل لديكم أي علاقات مع المقاتلين العرب؟

مولوي فقير محمد: العرب وتحديداً أجدادهم أحسنوا إلينا عندما أدخلوا الإسلام لبلادنا ولأفغانستان، العرب، لاسيما أعضاء تنظيم القاعدة، هم الأكثر إخلاصاً في العالم اليوم، لاسيما وأنهم مستمرون في إحسانهم للمسلمين وحتى لغير المسلمين، فهم يعملون على تخليص الأمة من الظلم والبربرية. العرب من أعضاء القاعدة جاءوا إلى أفغانستان ليعيشوا ويخدموا الإمارة الإسلامية، وبالتالي لهم حقٌ علينا كونهم مجاهدين، نفتخر بخدمتهم ونشكر الله جل وعلا على منحنا هذه الفرصة. المسلمون إخواننا سواءً كانوا من القاعدة أو طالبان أو غيرهم، الكفرة هم من يسعون لإيجاد الفرقة بيننا، يتعين علينا دائماً قول الحق، بهذا يأمرنا الله عز وجل، العالم كله يعرف القاعدة وطالبان ويعرف أن الكفرة متحدون ضدهم، هؤلاء المسلمين هم بالفعل من حددوا لأنفسهم هدفاً واضحاً يعملون لتحقيقه، وعلى كل المسلمين مساعدتهم في ذلك.

أحمد زيدان: هناك بعض قادة المجاهدين في داخل أفغانستان، غير طالبان، مثل حكمت يار، حقاني، هؤلاء هل لكم علاقات معهم؟

مولوي فقير محمد:عندما شن السوفييت هجومهم على أفغانستان كانت هناك مجموعتان، الحزب الإسلامي والجماعة الإسلامية. لا أحد يقاتل الآن باسم الحزب الإسلامي، فالناس جربوا حكمت يار مراراً من قبل، ربما يعود الناس لتأييده فقط إن هو قاطع الانتخابات، وثانياً إن هو قبل بالملاّ عمر كزعيم له، ما عدا ذلك لا أرى أن لحكمت يار مستقبلاً في أفغانستان، وفي النهاية فإن أفغانستان إما سيحكمها الملاّ عمر أو بوش.

أحمد زيدان: الآن، بالنسبة للأحزاب الإسلامية في باكستان، هناك أحزاب إسلامية كثيرة في باكستان ممكن تؤيد أو تشارك في عملية الانتخابات، كيف تنظرون إلى هذه الأحزاب؟ كيف علاقتكم مع هذه الأحزاب؟

مولوي فقير محمد:نحن ضد الديموقراطيات الغربية، فهي ليست طريقة النبي محمد عليه السلام. العلماء الذين يتحدثون عن تطبيق الشريعة في ظل الديموقراطية إنما خانوا الأمة، نحن نعارض كل من يدعو الناس باسم الإسلام لانتخابه، نحن ضد ما يسمونه الديموقراطية، لكننا لسنا ضد من يشاركون في الانتخابات لدرجة أن نهاجمهم أو ما شابه. مجلس العمل الموحد، أي تحالف الأحزاب الدينية، كان يحكم في إقليم الشمال الغربي من خلال الحكومة الإقليمية على مدى خمس سنوات، لكنهم لم يغلقوا محلاً واحداً يبيع أشرطة الأغاني والموسيقى، وبالتالي فقدوا ثقة الناس.

أحمد زيدان: كيف علاقتكم مع مولانا فضل الرحمن؟

مولوي فقير محمد: ليست لدينا أية علاقة مع مولانا فضل الرحمن، فهو سياسي وكل أنشطته سياسية. فضل الرحمن كان يدعم طالبان لكنه الآن، ومع وجود مصاعب، يقول بأنه لا علاقة له بطالبان ولا بالقاعدة، نحن غير مستعدين لقبول سياساته، نحن رجال تحكمنا الكلمة.



 

المبادئ والوسائل لعمل الحركة

 

أحمد زيدان: الآن أنتم تريدون تطبيق الشريعة الإسلامية، هل تريدون تطبيق الشريعة الإسلامية في منطقة باجور أو في مناطق القبائل، أم في كل باكستان، وما هي الوسائل التي ستتبعونها لتطبيق ما تقوله الشريعة الإسلامية؟

مولوي فقير محمد: إن شاء الله سيعم الإسلام العالم بأسره. المسلمون نادوا بالملاّ عمر أميراً، والشيخ أسامة بن لادن يعمل على تطبيق شرع الله في أرضه. لا يهم من أين يبدأ التحرك، من باكستان أم من أفغانستان، لكن كون باكستان بلدنا فإن ذلك يعزز من مسؤولياتنا، لاسيما وأن الناس تدعم إيماننا بأن لا طريق إلا الإسلام ولا نظام إلا النظام الإسلامي. عندما تطبق باكستان الشريعة الإسلامية فإنها ستصبح بالفعل القوة الأعظم في الأمة الإسلامية والكل سيدعمها، في باكستان لا يمكن لأي نظام أن ينجح إلا النظام الإسلامي، ولدى باكستان كل عوامل النجاح، لديها المجاهدين والمدارس الدينية والدعوة الإسلامية، كل العناصر متوفرة، فقط ينقصنا تطبيق النظام، ولو فهم من في السلطة هنا ذلك فعليهم تطبيق النظام فوراً.

أحمد زيدان: قبل سنة تقريباً قصفت أميركا في منطقة دامادولا وفي باجور أكثر من مرة، وقالوا أن هناك بعض القاعدة وأيمن الظواهري كان موجود، ماذا تقولون في هذا؟

مولوي فقير محمد:لا مجال لمناقشة ذلك، فأكبر جريمة في العالم ستكون أن يُغتال الشيخ أسامة بن لادن أو الدكتور الظواهري، فهما قادة الجهاد في العالم كله. ولماذا يحاول الغرب اغتيالهما؟ الكل يعارض ذلك. ثم إنه لا دليل على تورطهما بأي شيء، قصف أفغانستان كان بدون دليل. الشيخ أسامة والدكتور الظواهري ضيفانا، ونسأل الله أن يحميهما. أكرر، من الخطأ الإقدام على قتلهما.

أحمد زيدان: هل هناك علاقة لكم مع المقاومة في العراق أو فلسطين أو في الصومال؟

مولوي فقير محمد:علاقتنا فكرية أيديولوجية مع كل الأمة الإسلامية، فنحن نؤمن بإله واحد وبنظام واحد وبكتاب واحد، لذا لا خلافات بيننا. نحن ندعم كل مسلم يعمل للإسلام، سواء كانوا في العراق أو الشيشان أو كشمير، نحن مع كل مسلم مضطهَد، ونقدم مساعدة عملية قدر المستطاع.

أحمد زيدان: يعني عملياً، ليس في الفكر، وإنما عملياً..

مولوي فقير محمد:(مقاطعاً): لم نتخذ خطوات عملية، بعد لكن النية موجودة.

أحمد زيدان: كيف طبيعة العلاقة؟ كيف تتواصلون مع بعضكم؟

مولوي فقير محمد: الحمد لله وسائل المجاهدين الآن متطورة وكلهم على اتصال مع بعضهم البعض حول العالم، لا يمكن أبداً قطع تلك العلاقة، الآن الظروف تحسنت أكثر.

أحمد زيدان: كيف رأيكم بفرض حالة الطوارئ، والأحداث الأخيرة في باكستان، عندما فرض الرئيس برويز مشرف حالة الطوارئ وحصل مشاكل بينه وبين المحكمة العليا، أنتم في تطبيق الشريعة، كيف تنظرون إلى هذا الموضوع؟

مولوي فقير محمد: أعتقد أننا تحت حكم الطوارئ منذ سبع سنوات، مشرف لا يفهم، كان عليه أن يفرض الطوارئ على نفسه بدلاً من فرضها على الإعلام والقضاء أو البلد بشكل عام. كافة مشاكل باكستان هي بسبب مشرف، لذا يجب فرض الطوارئ عليه وحده، الكل يعرف وحتى الطفل الصغير يدرك أن مشرف إنما يسعى لدفع البلاء عن نفسه، الكل يعرف من هو المتسبب بالاضطراب في باكستان، بالطبع هو مشرف، وإلا لماذا يفرض قيوداً على القضاء والإعلام، عليه أن يفرض القيود على نفسه لاسيما وأنه المخطئ، لن تكون هناك اضطرابات لو ترك السلطة.

أحمد زيدان: هل عندكم فرق في التعامل بين بي نظير بوتو وبين نواز شريف؟

مولوي فقير محمد: نعم هناك فرق، نواز شريف رجل ولن يعيبنا أن يحكم. في نص الحديث، "لا يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة"، نحن نتبع الحديث، لو حكمت بوتو فإنها ستجلب كارثة للبلد. على الأقل لن نكون مضحكة لو حكمنا شريف، سنكون كذلك لو حكمتنا بوتو.

أحمد زيدان: هل هناك علاقات بينكم وبين إيران؟

مولوي فقير محمد: كلا لا علاقة لنا بالشيعة إلا الفهم الجمعي للإسلام، نحن سُنة وهم شيعة، هناك بعض الفروق الأيديولوجية بيننا، ومع ذلك لا أؤمن بالفروق التي أوجدها الناس، نحن وهم تحت مظلة الإسلام، لا أؤمن بخلافات عقلية يوجدها الناس. على كل حال، لدينا ما يكفينا من الأعداء فلنضع خلافاتنا جانباً الآن.

أحمد زيدان: شكل النظام الإسلامي الذي تريدونه، هل هذا شكل النظام الذي يجب أن يقوده فقط الملالي والملاّ والشيخ والعالم، أم أنتم تسمحون في النظام الإسلامي الذي تريدونه، الطبيب والنخبة من الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين والإعلاميين؟

مولوي فقير محمد: هذه كلها مغالطات ودعايات خاطئة بحق المجاهدين، لاسيما القول بأنهم يعملون على غسل أدمغة الناس، لا يجب أن تتعارض الوظائف مع النظام الإسلامي بل لا بد من تضمينها داخل النظام الإسلامي وليس خارجه، وبشكل فيه كثير من التنسيق. كافة مجالات العمل من صحة وهندسة وإعلام وما إلى ذلك لا بد من إدخالها في النظام الإسلامي، لا بد أن تكون ضمن أطر النظام الإسلامي وليست خارجه، إذاً كل ما يرد في الإعلام عن نيتنا منع الوظائف ما هو إلا مغالطات ودعاية سوداء.

أحمد زيدان: هل تؤيدون تعليم البنات في مناطقكم؟

مولوي فقير محمد: بالنسبة لنا فإن ما جاء في القرآن والسنّة تعاليم نتعلمها ونلتزم باتباعها، غير ذلك نأخذ من العلوم الدنيوية ما يصلح، ونرفض ما يشجع على الحرام وماله آثار سلبية، نحن مسلمون يحكمنا أسلوب حياة وهدف نسعى لتحقيقه. بالنسبة لنا فإن التعليم منبعه الشريعة، وقد أقام علمائنا العديد من المدارس الدينية في كل مكان وبينها مدارس للبنات كمدرسة عائشة للبنات وغيرها، هذه المدارس تعمل بنجاح كبير وتحظى بقبول ودعم واسعين.

أحمد زيدان:مشاهدي الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر القائد في حركة تطبيق الشريعة الإسلامية مولوي فقير محمد.