- الموقف الإيراني من التهديدات الأميركية
- توقعات المرحلة القادمة
- آفاق الحوار الأميركي الإيراني
- الدور الإيراني في المنطقة

الموقف الإيراني من التهديدات الأميركية

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله، أهلاً بكم في لقاء اليوم، ولقاؤنا اليوم مع السيد منوشهر متكي وزير الخارجية الإيراني أهلاً وسهلاً سيدي الوزير.

منوشهر متكي: شكراً جزيلاً.

محمد كريشان: رئيس هيئة الأركان الأميركية الأدميرال مايكل ميلون صرّح قبل يومين بأنه لايستبعد بالمرة الخيار العسكري ضد إيران، ماتعليقكم على هذا التصريح الأخير لشخصية بأهمية ميلون؟

منوشهر متكي: الحكومة الأميركية أصبحت في ظروف صعبة، وهذا الأمر يمكن فهمه فالهزائم المتكررة في العراق وفي أفغانستان وعلى صعيد المنطقة وذلك بسبب السياسات الخاطئة التي اتخذوها وعلى ضوء التطورات على المسرح الداخلي والصعيد الداخلي الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية القادمة، كل ذلك يجعل هؤلاء يقومون بتصريحات غريبة، وهذا يُفهم، يُدرك. ربما يرغب الرئيس بوش في أن يتستر على كل هذه الهزائم وأن يخلق ظروفاً جديدة، ومن أجل ذلك بحاجة إلى عملية جديدة أو خطوة جديدة، ويبدو أن العقلاء في أمريكا يتجنّبون مثل هذا لآنهم لا يعرفون ماذا سيحصل بعد أول خطوة يتخذونها في هذا الاتجاه، ماهي تداعيات ذلك. وفي المجموع انطباعنا هو أن الأمريكان ليسوا في موقف يمكّنهم من خلق أزمة جديدة في المنطقة، والحقيقة أنهم بالنسبة لمؤدي الضرائب من المواطنين الأمريكان لذلك لايمكنهم أن يفرضوا حرباً أخرى.

محمد كريشان: ولكن، السيد الوزير، ألا يُخشى أن تتورط إيران في حسابات خاطئة لفهم الموقف الأمريكي في هذا المجال؟

منوشهر متكي: نحن نراقب الظروف والأمور بشكل دقيق، ونقوم بتحليلها ونراقب التحركات، لكن في نفس الوقت، من الناحية السياسية ومن ناحية التدبير الحكومي الرسمي، لانعتبر احتمال مثل هذا التورط وارد. نحن عندنا استعداداتنا، لكن بالنسبة لكل القضايا الموجودة لانزال نؤكد بأن الطرق السلمية والدبلوماسية هي الأفضل من أجل حل كل قضية وكل مسألة. وفي نفس الوقت الأمريكان على علم بأنهم إذا أرادوا أن يدخلوا في أي نزاع في المنطقة ماهو المصير الذي ينتظرهم، بناء على ذلك نحن نحسب حساب الظروف بشكل دقيق ونراقبها، وفي الوقت الذي نعتبر احتمال أي تورط ضعيفاً جداً، لكن ذلك لايعني أننا لسنا على الاستعداد.

توقعات المرحلة القادمة

محمد كريشان: هناك لقاء قريب بين السيد سعيد جليلي، كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني والممثل الأعلى لسياسة الإتحاد الأوربي خافيير سولانا، ماتوقعاتكم بالنسبة لهذا اللقاء؟

منوشهر متكي: هو استمرار المباحثات التي كانت موجودة في السابق، والمسار الجديد الذي طرأ على التعاون القائم بين إيران وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في ضوء ذلك يمكن لمثل هذه المباحثات أن تكون كمساعدة وكدعم سياسي للتعاون الجديد بين إيران وبين الوكالة. فكما أن التقريرين المهمين من قِبل السيد البرادعي قد أكدّا التعاون البنّاء مع الوكالة، فنحن نعتقد بأن أولئك الذين يزعمون بأن لديهم مشاعر قلق تجاه إيران، بإمكان هؤلاء أن يدعموا هذا المسار الذي حصل والمتمثّل في التعاون الإيراني مع الوكالة، يمكنهم أن يساعدوا من جانبهم وبدورهم بإزالة هذه القلق، وأهم المحور الموضوعي للأسئلة المطروحة من قبل الوكالة كانت تتعلق بأجهزة الطرد المركزي (ب 1) و(ب 2)، وكما تعرفون، خلال الشهر الماضي تمت هذه الدراسات، وقد أعربت الوكالة عن وجهات نظرها بشكل شفاف. ونحن نعتقد بأن الحوار الذي سيُجرى الأسبوع القادم بين السيد جليلي وبين السيد سولانا من شأنه أن يكون داعماً لهذا المسار البنّاء الذي قد بدأ.

محمد كريشان: سيد سولانا سيقدّم تقريره، نهاية هذا الشهر، للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا. هل لديكم تخوّفات من هذه التقرير ومابعده؟

منوشهر متكي: تقرير السيد البرادعي وتقرير الوكالة، غداً سوف يُعلن على المستوى الإعلامي بشكل رسمي، ونحن نعتبر هذا التقرير كتقرير بناءٍ وإيجابي. ويحدونا الأمل بأن يتحرك السيد سولانا في نفس الاتجاه، وأن يكون تقريره هادفاً إلى المساعدة على إيجاد حل ملائم لهذا الملف. وفي ذلك الوقت نحن نرى الظروف مهيأة لاستمرار هذا المسار الذي قد بدأ في غضون الأشهر الثلاثة الماضية، نحن قطعنا نصفاً من هذا المسار وهذا الطريق، أي أجبنا على نصف من الأسئلة، وبتصوري الشخصي، هو أنه قد يكون ماتبقى من الأسئلة بحاجة إلى نفس القدر من الوقت، ومن الجيّد أن نعطي الفرصة لهذا التحرك من قِبل الوكالة، وأن ندعم السيد البرادعي في عمله، وفي نهاية المطاف سوف يقدم تقريراً بما هو عليه النشاط الإيراني.. النشاطات التي تجري حالياً. وكما تعلمون من خلال عمليات التفتيش المختلفة، تم طرحُ أن أي انحرافٍ لم يُشاهد في النشاطات الإيرانية، وحالات الغموض المطروحة كانت تتعلق بماضي هذه النشاطات، وإذا افترضتم بأن الوكالة قد تتوصل إلى نتيجة واضحة بأن النشاطات الإيرانية النووية تنطبق على ماقررته إيران من جانبها، ففي هذه العادة فإن الملف الإيراني، يعتبر ملفاً اعتيادياً،ووضع إيران هو وضع اعتيادي، شأن إيران شأن كل الدول التي تقوم بنشاطاتها النووية حسب القوانين الدولية. إذاً أنا سواء ياعتباري دبلوماسياً أو باعتباري رجلاً واقعياً وموضوعياً فأنا متفائل بالنسبة للموقف وآمل بأن ينتهج هذا المسار إلى حل نهائي.

محمد كريشان: ولكن رغم ذلك، سيدي الوزير، محمد البرادعي تعرض لانتقادات شديدة أمريكية وإسرائيلية، هل إيران قادرة على إبداء تعاون أكبر مع البرادعي مما يجعله في موقع أفضل، يمكن أن يدافع فيه عن إيران وعن ملفها النووي؟

"
الضغوط الأميركية والسياسية التي تعرض لها البرادعي تدل على أن هناك إرادة سياسية تقبع خلف الكواليس، تقارير الوكالة أثبتت كذب واشنطن خلال السنوات الخمس الماضية، فنشاطاتنا النووية مشروعة وواضحة
"
منوشهر متكي: مثل هذه المواقف من الوكالة تدل على تلك الإرادة السياسية التي تقبع وراء الكواليس، وتريد أن تفرض نفسها على الموقف، ولاتريد حلاً سلمياً للقضية النووية. نشاطاتنا النووية هي نشاطات مشروعة، وشفافة، وواضحة، ودراسات الوكالة تزيدها شفافية ووضوحاً، إذاً فإن تصريحات الآخرين إنما تدل وتكشف عن نواياهم السياسية. إذاً فإذا كانت أمريكا خلال السنوات الماضية الخمس حاولت تعميم كذبة كبيرة على الرأي العام العالمي، فإن تقارير الوكالة توضّح كل يوم أكثر من قبله كون هذه المزاعم الأمريكية مجرد أكاذيب، فمن الأفضل أن تصحّح أمريكا موقفها، وأن تقول بأنني كان يساورني قلق وقد زال هذا القلق، وليس أن أن تقوم باتخاذ موقف ضد السيد البرادعي، مثل من يخسر في حلبة الملاكمة ثم يهاجم الحَكَم بسبب هزيمته في الملاكمة، والكل يفهم هذا الموقف. الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالنسبة للذي لايمكن لإيران التغاضي عنه هو الحصول على حقها، ونحن مستعدين من أجل تحقيق حقوقنا وتحصيل حقوقنا الدخول في أي حوار وتباحث، وكان لنا تعاون بنّاء مع الوكالة، ونحن سوف نواصل هذا التعاون ومستعدين للمواصلة، ونأمل من الآخرين بأن لايخلّوا في استمرار هذا التعاون.

محمد كريشان: أبديتم تفاؤل فيما يتعلق بتقرير الوكالة، هل لديكم نفس التفاؤل فيما يتعلق بتقرير سولانا نهاية هذا الشهر؟ خاصة وأن البعض يطالب بفرض عقوبات إذا لم يكن تقرير البرادعي إيجابي وتقرير سولانا أيضاً إيجابي؟

منوشهر متكي: تقرير الوكالة تقرير إيجابي، والذي هو الأصل، والأساس يتمثل في تقرير قانوني فني خُبرائي من قِبل مرجعية عليها المسؤولية في هذا المجال، فإن تقرير سولانا تقرير تم على أساس المباحثات، ونأمل بأن يكون تقرير السيد سولانا أيضاً مبني على الواقع، وماهو فعلاً في مسرح العمل على الطبيعة، وعلى هذا الأساس أنا أبدي تفاؤلاً. لكن على كل حال، علينا أن نصبر وننتظر لنرَ كيف سيكون تقرير السيد سولانا، من وجهة نظرنا فإن تقرير الوكالة هو تقرير أساسي وقانوني وخبرائي وفني.

محمد كريشان: فاصل قصير مشاهدينا الكرام ونعود لهذا اللقاء، لقاء اليوم مع السيد منوشهر متكي وزير الخارجية الإيراني نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

آفاق الحوار الأميركي الإيراني

محمد كريشان: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في هذا اللقاء، لقاء اليوم، مع السيد منوشهر متكي وزير الخارجية الإيراني. أهلا بكم السيد الوزير مرة أخرى. رغم كل التحفّظات التي أشرتم إليها قبل الفاصل فيما يتعلق بموضوع السياسة الأمريكية في الملف النووي الإيراني، أنتم على موعد للجلوس مع الأمريكيين جلسة أخرى تتعلق بالعراق. ماتوقعاتكم لهذا الحوار الأمريكي الإيراني الخاص بالعراق؟

منوشهر متكي: ماأتوقعه هو ماتتوقعه الدول، هو أن تتمكن الولايات المتحدة من اتخاذ سياسات صحيحة تجاه العراق، بعبارة أخرى أن تصحّح السياسات الخاطئة التي قد أدت، إلى حد الآن، إلى كوارث ومصائب عديدة في السّاحة العراقية، فمئات الآلاف من العراقيين قد لقوا حتفهم أو أصيبوا، كذلك أكثر من أربع ملايين من المواطنين العراقيين قد تشردوا ونزحوا، ولازال الأمن غائباً في هذا البلد، وهذا يدل على أن هذا السياسات المُتّخذة فيها إشكال ولابد من تسويتها. نحن في اجتماع اسطنبول تقدمنا بمشروع منطقي يتضمن أربعة عشر بنداً من أجل حلّ المسألة العراقية، فالعراق يعاني من استمرار الاحتلال كما يعاني من استمرار العمليات الإرهابية، العراق يعاني، ممايتعلق بالعمليات الإرهابية في أجزاء من حدودها، وكذلك من الجماعات المسلحة المتواجدة على الساحة العراقية، كما يعاني العراق من بعض الخلافات القائمة فيما يتعلق ببعض القضايا الداخلية في العراق. نحن حاولنا في هذا المشروع المتضمن أربعة عشرة مادة أن نتطرق إلى كل ذلك، ونحن نرى بأنه يجب تحديد وقت وموعد لانسحاب القوات الأجنبية من العراق، وحتى ذلك الوقت يتم تسليم المسؤولية عن الملف الأمني إلى الحكومة العراقية، لأن الحكومة العراقية والجهات العراقية بإمكانها أن تتعامل مع الجماعات الإرهابية بشكل أفضل، والجيش العراقي والقوات العراقية بسبب معرفتها بالجانب الثقافي والاجتماعي في العراق بإمكانها أن تتصرف بشكل أكثر. فالذي يُتوقع هو أن لاتتخذ الولايات المتحدة موقفاً معانداً، وتعترف وتذعن بأنها قد ارتكبت أخطاء، واتخذت سياسات خاطئة في بعض المواقف، وفي هذه الحالة بإمكانها أن تتوصل إلى طرق مفيدة للخروج من هذه الأزمة. لابد.. عليها أن تعرف بأنها في أزمة، الرئيس بوش قال بعد الغزو العراقي بثلاثة أشهر، بأن الحرب قد انتهت والآن، وبعد خمسة أعوام من هذه الحرب، نرى بأن الوضع قائم على ماكان عليه في السابق، ولايمكن لأحد أن يتنبأ بأن هذه الحالة إلى متى ستستمر. ونحن بالنسبة للجولة الرابعة من حوارنا مع الجانب الأمريكي، نحاول بـأن نركّز على المحاور الرئيسية والمحورية.

محمد كريشان: لكن، سيدي الوزير، إذا كان هدف طهران هو مساعدة الولايات المتحدة على الخروج من هذه الورطة، وإصلاح بعض الأخطاء، ربما لأحد المراقبين أن يسأل، ماهو الثمن الذي ستطلبه طهران مقابل هذه المساعدة؟

منوشهر متكي: أكبر ثمن، وأكبر إنجاز يمكن أن يترتب على هذه المساعدة، ليس لحساب إيران وإنما لحساب جميع دول المنطقة، يتمثل في عودة الاستقرار والأمن في العراق، لأن استقرار العراق هو استقرار المنطقة. دول المنطقة تنتفع من وجود الاستقرار والأمن في العراق، كما أنها ستتضرّر من حالة انعدام الأمن والاستقرار في العراق. ونحن نقوم بهذا الحوار بهدف مساعدة الشعب العراقي والحكومة العراقية، فإيران خلال فترة الخمس سنوات الماضية كانت تمثّل جزءاً من الحل للمشاكل العراقية، وخلال هذه الفترة دافعت إيران ودعمت إيران مسيرة تكوين... المسيرة السياسية، وقد دعمت إيران ماقرّره الشعب العراقي خلال هذه الفترة، إذاً فسيسعدنا أن نرى عراقاً آمناً وفي حالة التقدم والإزدهار، فكل دول المنطقة ستنتفع من وجود عراق عامر وآمن فهذا إنجاز كبير للغاية.

عن الدور الإيراني في المنطقة

محمد كريشان: أحدهم قال، الولايات المتحدة تحتل العراق، ولكن إيران هي التي تحكمه. مارأيكم في هذا التحليل، الذي يشير باستمرار إلى أن مشكلة العراق، هي أنها واقعة بين احتلال أميركي مباشر، ومايوصف بنفوذ إيراني كبير، سواء على الحكومة أو داخل خلايا المجتمع ككل؟

"
ليس لنا نفوذ في العراق، ولا نتدخل في شؤونه لكن الحاصل هو اتفاق في الرأي بين شعبين وحكومتين، وهو اتفاق مصالح مشتركة مثل الذي بين إيران ودول أخرى في المنطقة
"
منوشهر متكي إذا كان قصدكم من النفوذ في العراق، هو اتفاق الرأي بين الشعبين وبين الحكومتين، فهذا أمر طبيعي. أي أن ذلك إن دلّ على شيء، فإنما يدل على أن الشعب العراقي والشعب الإيراني أو العراق وإيران كبلدين، لهما مصالح مشتركة وهذه المصالح المشتركة موجودة بيننا وبين سائر الدول، فعندما عندنا علاقة طيبة مع دولة قطر أو مع غيرها من دول المنطقة، فمعنى ذلك أن لنا مصالح مشتركة وأننا سوف نربح وننتفع من خلال صداقاتنا، لكن إذا كان القصد من التعبير بهذا، التدخل الإيراني في العراق، فإننا لا نريد أي تدخل، لافي العراق ولافي أي دولة أخرى، لأننا لن ننتفع من مثل هذا التدخل.

محمد كريشان: سيدي الوزير كل الأنظار الآن متجهة إلى مؤتمر أنابوليس الخاص بالسلام في الشرق الأوسط، وكثيرون، على الأقل في بعض الأوساط الأمريكية، يشيرون باستمرار إلى إيران على أنها تعرقل التسوية في الشرق الأوسط، وتوصف بأنها من قوى التطرف في المنطقة. كيف تنظرون إلى هذا المؤتمر؟

منوشهر متكي: نحن موضوعيون، وهنا تاريخ يمتد إلى ماقبل ستين سنة، مليء بالاحتلال والعدوان، والمباحثات والمؤتمرات والندوات، على مستوى المنطقة هناك أكثر من مائة مبادرة ومشروع، في إطار القرارات وما إلى ذلك، تم تقديمها فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. فكل طالب في الجامعة يتساءل، لماذا طوال السنوات الستين الماضية، لم تؤدِّ كل هذه المحاولات إلى النتيجة؟ هذه الندوات وهذه المؤتمرات، أي هدف يُراد من ورائها؟ نحن شهدنا أنّ بعض المشاريع والمبادرات كان بإمكانها أن تؤدي إلى جزء أو أجزاء من الحقوق الفلسطينية، هذه المبادرة العربية التي تتطرق إلى القدس كعاصمة فلسطينية، لماذا لم يتم تطبيقها رغم كل المحاولات التي قامت بها جميع الدول العربية وبنوايا طيبة؟ وأنا في مؤتمر شرم الشيخ قلت، وكذلك في ندوة أخرى في الأردن في البحر الميت، قلت، أي جهد من شأنه أن يستعيد حقوق الشعب الفلسطيني، فهذا يمكن تأييده. لكن أنت أمام كيان عنيد عدواني لايقبل بأي حال بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني. والسؤال المطروح في المنطقة الآن، هو مالذي يمكن أن يُجنى ويُقتطف من أنابوليس لصالح الشعب الفلسطيني؟ أنا طرحت هذا السؤال مع أصدقائي وأخوتي في المنطقة، أهم إجابةٍ سمعتها هي أننا نأمل أن تكون هناك مكتسبات. لكننا نحن نعتقد بأن التخطيط لهذا المؤتمر تم من قِبل الولايات المتحدة الأميركية وبهدف إعادة إضفاء ماء الوجه، للوجه الصهيوني المنهزم، ونحن نرى بأن الكيان الصهيوني من وراء هذا المؤتمر يريد أن يكسب الشرعية، وهذا بحاجة إلى اليقظة والذكاء. والذي نؤكد عليه هو أن أي ندوة أو مؤتمر أو أي أي مباحثات.. ماهي المنافع أو ماهي المنفعة التي تُجنى من ورائها؟ لكن بالنسبه لهذا نعتبر أنه لن يؤدي لأي نفع للشعب الفلسطيني.