- عن اغتيال بوتو ووضع الحزب من بعدها
- موقف الحزب من الانتخابات

- الموقف من الرئيس مشرف والمجتمع المدني

- مواقف الحزب من الإرهاب وعلاقات باكستان الدولية

 
أحمد زيدان
 آصف علي زرداري

عن اغتيال بوتو ووضع الحزب من بعدها

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه السيد آصف علي زرداري رئيس حزب الشعب الباكستاني بالوكالة. سيد آصف زرداري أهلا بكم في قناة الجزيرة، سؤالي الأول ما الذي يشكك في رواية الحكومة الباكستانية ورواية المخابرات المركزية الأميركية بأن السيدة بينظير بوتو قد قتلت على أيدي القاعدة أو على أيدي مسلحين؟

آصف علي زرداري: أعتقد أنه كان من المبكر بل ومن السابق لأوانه اتهام القاعدة، ردة فعل الحكومة تدل على أنها لم تكن جادة وإذا كان هذا هو حال الحكومة فحينئذ لا يمكن لها أن تبت في هذا الأمر وتصدر حكما قطعيا لذا طالب حزب الشعب بتحقيق تجريه الأمم المتحدة وهو ما يمكننا من توسيع نطاق التحقيق ومشاركة سلطات أكثر فيه لمعرفة ما جرى.

أحمد زيدان: الآن أرسلتم رسائل إلى الأمم المتحدة وطالبتم بتشكيل لجنة تحقيق دولية، إلى أين وصلت هذه الفكرة حتى الآن؟

آصف علي زرداري: طالبنا بذلك وفي الوقت الراهن نرى أن معظم دول العالم تتطابق وجهة نظرها مع وجهة نظر حزب الشعب، الكونغرس الأميركي يساندنا وكذلك السيدة هيلاري كلينتون وكثيرون حول العالم تتطابق وجهات نظرهم معنا، ربما البعض يختلف معنا، على كل حال سننتظر ونتابع الأمر ونأمل في إنجاز التحقيق الدولي يوما ما ونأمل أن يتم تشكيل فريق دولي وترسم خطوط تحقيق مختلفة وشاملة.

أحمد زيدان: تحدثت السيدة بي نظير بوتو قبل مقتلها عن الأشخاص الذين يحيكون مؤامرات ضدها، هل يمكن لك أن تسمي لنا هؤلاء الأشخاص؟

آصف علي زرداري: نعم، تلك الرسالة كتبتها قبل أن تغادر دبي، وهي موجودة الآن في القصر الرئاسي وتوجد نسخة عن تلك الرسالة مع محاميها في لندن كما توجد نسخة ثالثة لدى حكومة صديقة، هذه الرسالة لابد أن تكون جزءاً يشمله التحقيق، ونحن نأمل في أن تشكل الأمم المتحدة لجنة تحقيق موسعة وسنطلب من اللجنة أن تبدأ التحقيق انطلاقا من تلك النقطة.

أحمد زيدان: ننتقل إلى موضوع قيادتك لحزب الشعب الباكستاني، هل تعتقد أنك بمقدورك أن تواصل نفس المهمة التي واصلتها السيدة بي نظير بوتو، هل أنت مؤهل لقيادة حزب الشعب في هذه الظروف؟

"
نشطاء الحزب يحترمون منصبي ويقبلون بي مساعدا لرئيس الحزب في هذا الوقت العصيب لأنني كنت مرافقا لبوتو وهي كانت متبحرة في السياسة
"
آصف علي زرداري: الظروف الحالية صعبة وهذا ما يشعر به حزب الشعب، ومع ذلك يعتقد الحزب أنني السبب الوحيد في ترابطه وأنا الذي تعلمت من بوتو أكثر من أي فرد آخر، فهي كانت متبحرة في السياسة وعلمت كل من في الحزب، أكثر شخص تحدثت بوتو معه كنت أنا بطبيعة الحال، وقد شاهدتني عندما دخلت السجن وكافحت لمدة 11 عاما هذا ما يشهد به الحزب، لا يوجد فرد آخر في حزب الشعب برمته وفي هيكله السياسي قد خاض مثل هذه التجربة كما خضتها أنا، لذا فإن نشطاء الحزب يحترمون منصبي ويقبلون بي مساعدا لرئيس الحزب في هذا الوقت العصيب.

أحمد زيدان: تعيينك أو تعيين بي لاول البعض يقول بأنه أثبت أن الحزب عبارة عن حكم سلالة، حكم سلالي وليس حزب ديمقراطي. كيف تجيب على ذلك؟

آصف علي زرداري: من يقولون ذلك لا يعرفون شيئا عن الحزب، أولا. وثانيا كان هناك 64 من قيادات الحزب موجودين في ذلك الوقت كان يمكن لأي منهم أن يعترض على ذلك ولكنهم لم يفعلوا ذلك، بناء عليه تم التصويت في الحزب على أن يكون ابني بي لاول آصف زرداري رئيساً للحزب وصوتوا لي لأكون رئيسا بالوكالة، كانت هناك عملية تصويت قامت بها قيادات حزب الشعب وهذا كان قرار القيادة.

أحمد زيدان: البعض يرى أن عائلة بوتو الآن شبه منقسمة على نفسها، هناك ممتاز بوتو هناك ذو الفقار جونير وهناك بي لاول وأنتم، هل تعتقد أن هذا الأمر سيؤثر على حزب الشعب الباكستاني في أدائه السياسي أو أدائه الإنتخابي؟

آصف علي زرداري: هذا لم يؤثر علينا في السابق، ومن تتحدث عنهما لديهما حزبان خاصان بهما، وحتى الأم التي لم تكن باكستانية هي نفسها أصبحت قائدة لحزبها عندما تم اغتيال زوجها، هذه الأحزاب كانت نشطة في السابق تعمل ضد حزب الشعب واليوم كذلك وربما يستمرون في منهجهم هذا في المستقبل، وجهات نظرهم دائما مختلفة ونحن نحترم ذلك ونطلب منهم أن يحترموا وجهات نظرنا.

أحمد زيدان: كيف تنظر إلى رئيس رابطة المحامين الباكستانيين مثل اعتزار إحسان، هل تعتقد كما يعتقد البعض في باكستان بأنه تم تهميش دوره في حزب الشعب الباكستاني في الفترة الأخيرة؟

آصف علي زرداري: اعتزاز إحسان كان عضوا في البرلمان عن حزب الشعب وقد اختار عدم خوض الانتخابات، زوجة المرحوم الشهيدة بي نظير بوتو رشحته لانتخابات نقابة المحامين، وحزب الشعب هو القوة الأكبر في نقابة المحامين، وقد ساندته بوتو في كفاحه من أجل الفوز بمنصب رئيس رابطة المحامين، ونأمل أن يستمر اعتزاز إحسان في تقديم نصائحة لنا في المستقبل، وأنا متأكد من أنه سيقوم بذلك.



موقف الحزب من الانتخابات

أحمد زيدان: الانتخابات ستعقد في الثامن عشر من الشهر الحالي، إشراف الجيش أو قيام الجيش بدور حماية هذه الانتخابات، كيف تنظرون إليه في حزب الشعب، هل توافقون على هذا الدور؟

آصف علي زرداري: حزبنا دعا لجنة الانتخابات للطلب ممن يعنيه الأمر باتخاذ إجراءات أمنية مشددة من قبل الجيش، وهذا من واجبات قوات الجيش أن توفر الأمن للبلد وللشعب، نحن طالبنا بأن يعتنوا بتوفير حالة الأمن والاستقرار في البلاد ونأمل أن يقوموا بذلك وأن تستقر البلاد في يوم الانتخابات.

أحمد زيدان: هل تخشى من التزوير؟ هل عندكم بعض الأدلة كما قيل بأن السيدة بي نظير بوتو كان عندها بعض الملفات عن عزم الحكومة تزوير هذه الانتخابات؟

"
سنخوض الانتخابات بشكل احتجاجي، فالاتحاد الأوروبي ومن لديه سلطة مراقبة كالحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي ولجان مراقبة الانتخابات الدولية أصدروا لائحة بينت كيف أن الانتخابات مزورة سلفا
"
آصف علي زرداري: هذه الملفات تم إطلاع الإعلام عليها وسأطلب أن ترسل نسخة منها لكم أيضا، الاتحاد الأوروبي ومن لديه سلطة مراقبة كالحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي ولجان مراقبة الانتخابات الدولية أصدروا لائحة بينت كيف أن الإنتخابات مزورة سلفا، نحن في حزب الشعب سنخوض الانتخابات بشكل احتجاجي، ونؤكد للعالم بأن الانتخابات ستزور، ونطالب العالم بأن يقف معنا يوم 19 فبراير. عندما نقول إن الانتخابات كانت مزورة، نحن نعرف أنها مزورة مسبقا ولكن نريد أن نخوضها حتى لا نكون في نظر العالم عائقا.

أحمد زيدان: الآن البعض يتحدث بأن باكستان كباكستان والأقاليم الباكستانية ربما مهددة في وحدتها الوطنية، كيف يستطيع آصف زرداري وحزب الشعب الباكستاني أن يلعب دورا يناقض هذا التفتيت أو هذه عدم الوحدة بين الأقاليم الباكستانية؟

آصف علي زرداري: الحزب لديه برنامج وإرشادات الشهيدة بي نظير بوتو والتي تتطلب منا أن نعمل على توحيد الفيدرالية والحفاظ عليها، هذا ما كانت تطالب هي به وهذا هو موقف الحزب، لدينا أعضاء وممثلين عن الحزب في أصغر قرية كشميرية وحتى في أبعد جزيرة في عمق البحر، حزب الشعب تمثله جميع أطياف المجتمع ونأمل في أن نوحد الناس وأنفسنا طبقا لآلام وفلسفة الشهيدة بي نظير بوتو والشهيد ذو الفقار علي بوتو وأن يبقى حزبنا مترابطا طبقا لهذه الفلسفة.

أحمد زيدان: كيف تنظر إلى العلاقة بينكم وبين حزب الرابطة الإسلامي بزعامة نواز شريف، هل يمكن التعاون معه قبل الانتخابات أو بعد الانتخابات؟

آصف علي زرداري: آمل أن تتوحد جميع القوى السياسية بعد وقبل الانتخابات.

أحمد زيدان: مشاهدينا الكرام فاصل قصير ونعود إلى هذا اللقاء مع السيد آصف علي زرداري.

[فاصل إعلاني]

الموقف من الرئيس مشرف والمجتمع المدني

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا مع السيد آصف علي زرداري رئيس حزب الشعب الباكستاني بالوكالة. كيف تنظر إلى علاقتك مع الرئيس الباكستاني برفيز مشرف؟ أنتم في حزب الشعب الباكستاني هل مستعدون أن تتعاملوا معه كرئيس للبلاد بعد الانتخابات الباكستانية؟

آصف علي زرداري: الحزب أعلن أنه سيتخذ قراره النهائي بعد الانتخابات، الحزب يراقب دوره عن كثب، هناك انعدام للثقة بيننا وبين الحكومة وانعدام للثقة بيننا وبين من في الحكومة الانتقالية والحزب سوف يتخذ القرار حينما نكون نحن المعنيين باتخاذ القرار، حاليا ليست لدينا أي اتصالات مع الحكومة ولا ننوي إقامة أي اتصال مع الحكومة الحالية، نريد أن نخوض الانتخابات وعندما نتقلد السلطة سنتخذ القرار المناسب وفيما إذا كنا سنتعاون أم لا، نحن دائما ما نلجأ إلى الشعب ونطلب منهم أن يطالبوا بحقوقهم الديمقراطية وبالمبادئ الديمقراطية.

أحمد زيدان: بعض التقارير تحدثت بأن الرئيس الباكستاني برفيز مشرف كتب إليكم أيضا عن إمكانية التعاون بعد الانتخابات هل هذا صحيح؟

آصف علي زرداري: لم نتسلم أية رسالة منه، كما أننا لم نسمع من أمين فهيم أنه استلم أي خطاب من الحكومة الحالية.

أحمد زيدان: الحديث عن لقاء الرئيس الباكستاني برفيز مشرف أخيرا في لندن مع ألطاف حسين ثم لقاؤه أيضا مع وزير الدفاع الإسرائيلي، أنتم في حزب الشعب كيف تنظرون إلى هذه اللقاءات؟

آصف علي زرداري: حزب الشعب ينظر إلى مشرف من نطاق أوسع، نحن نعرف أن مشرف يضعف حاليا ونشعر أن الحكومة الحالية تضعف بسرعة لدرجة أنها تريد التواصل مع الكل من أجل كسب الود ونيل الدعم، أشعر أنهم يعانون من الضعف التدريجي وآخر ضربة لهم كانت استشهاد زوجتي بي نظير بوتو.

أحمد زيدان: دعنا ننظر إلى موضوع الانتفاضة كما تسمى هنا، انتفاضة القضاة والآن الحديث عن الضباط المتقاعدين الباكستانيين الذين يطالبون الرئيس الباكستاني برفيز مشرف بالاستقالة، موقف حزب الشعب الباكستاني هو دعم مثل هذه مجتمعات المؤسسة المدنية هؤلاء أم الصمت كما نرى بأنه صامت تجاه هذه التحركات؟

آصف علي زرداري: القول بأننا صامتون إزاء المجتمع غير صحيح، فالحزب جزء من المجتمع المدني ونحن ندعم جميع السبل الهادفة للتوصل لباكستان ديمقراطية، هناك أفراد عانوا من القانون العسكري السابق وقد حطموا باكستان واليوم يريدون إبداء العذر، نحن نفهم. فيما يخص القضاء فنحن موقفنا واضح وهو أن البرلمان سوف يحدد لأنه ليست لدينا أداة نستعملها لصالحهم، نحن ندعم القضاء المستقل في باكستان وندعم إنشاء مؤسسات تعمل للمطالبة بقضاء مستقل عن السياسة وبعيد عن الضغوط، نأمل أن يتحقق ذلك في البرلمان القادم ولننتظر قرار البرلمان الذي سيكون مخولا عبر إصدار بيان. نحن لن نعين القضاة وإنما علينا أن نلجأ إلى البرلمان ونشكل لجنة تحقيق في الأمر ومن هو المسؤول عن تطبيق القانون العسكري ومن سانده أو ساند الدساتير المؤقتة. فيما يخص الدعم الأخلاقي فنحن أرسلنا وفودا والشهيدة بي نظير بوتو زارت منزل قاضي القضاة بنفسها، أخلاقيا نحن دائما مع القضاة.

أحمد زيدان: هل تؤيدون إعادة تنصيب هؤلاء القضاة إلى مناصبهم؟ هل تعتبرون افتخار شودري هو رئيس المحكمة الشرعي القانوني؟

آصف علي زرداري: افتخار شودري عين في منصبه السابق من قبل برفيز مشرف ومن في السلطة حاليا، ولو كان القضاة متحمسون ويعملون من أجل الديمقراطية فإننا نرحب بهم ونؤيد عملهم من أجل الديمقراطية.

أحمد زيدان: ننتقل إلى قضية المقاطعة، بعض الأحزاب السياسية وأيضا مؤسسات المجتمع المدني مثل المحامين دعوا إلى مقاطعة هذه الانتخابات لكنكم اتخذتم قرارا أنتم ونواز شريف بخوض هذه الانتخابات. هل تعتقدون أن موقفهم كان خاطئا في مقاطعة هذه الانتخابات؟

آصف علي زرداري: كلا أعتقد أن لدى المقاطعين وجهة نظر، وهكذا هي الديمقراطية، أما وجهة نظرنا نحن الذين قررنا خوض الانتخابات فمبنية على مبدأ أننا لا نريد ترك الساحة لمن يمارسون دائماً دورا سلبيا، نريد أن نعود لموقعنا في البرلمان ومهما كان ذلك ضعيفا لنلعب دورنا الديمقراطي، لا نريد إفساح المجال أمام قوة أخرى للسيطرة على البرلمان.

مواقف الحزب من الإرهاب وعلاقات باكستان الدولية

أحمد زيدان: لو ننتقل إلى الحرب على ما يوصف بالإرهاب والوضع في مناطق القبائل الباكستانية، أنتم في حزب الشعب الباكستاني كيف تنظرون إلى سياسة الجيش، سياسة الحكومة في التعاطي مع المسلحين في مناطق القبائل الباكستانية طالبان، القاعدة، بيت الله محسود وآخرين؟

آصف علي زرداري: أعتقد أن العالم كله الذي يحارب الإرهاب وكل تلك القوة التي تتحدث عن الصراعات الإقليمية ومن بينها نحن في حزب الشعب، الكل يتفق على أن أسلوب العلاج ليس بفعال فإما إن المعالجين مجموعة من الفاشلين لم يشخصوا المرض بشكل صحيح أو أنهم لا يعرفون كيف يجب التعامل مع الموقف، نعتقد بإعادة التفكير مليا وقيام حوار بين المجتمع الدولي ومن ينفذون هنا محليا هذه الحرب ليدرسوا احتمال كون موقفهم خاطئا وإلا فإن عدم التمكن من التوصل لحل لمشكلة عمرها ثماني سنوات يعكس أنه وبالتأكيد هناك خلل في طريقة العمل. نعم هناك مشكلة وكلنا والعالم يعرف ذلك، نعم هناك قوة متشددة مغرر بها لكن علينا التعاطي مع ذلك والتوصل لحل سواء كان الحل بهذه الطريقة أو بطريقة أخرى، عامل الوقت هام أيضا لن يفسح المجال لنا لنتقلد السلطة فإننا بالتأكيد سنستخدم كافة الخيارات المتاحة للتعامل مع هذا الموقف، نتفق مع وجهة النظر العالمية من أننا المعنيون أساسا وفي المقام الأول في محاربة الإرهاب ثم يأتي بعد ذلك دور الآخرين، مع الأسف انتشر قول إن تلك الحرب حرب خارجية وإننا نقاتل بالنيابة عن العالم لكن هذا غير صحيح، وحتى عندما غزا السوفيات أفغانستان فإنهم كانوا يريدون الوصول للمياه الدافئة، حاليا لا يطيب للمتشددين في جبال أفغانستان الباردة البقاء هناك، هم أيضا يريدون الوصول إلى دول بعينها لذا فإن باكستان بالفعل في خطر وعلينا الدفاع عن البلد، لكنني أعتقد أنه علينا الجلوس ومناقشة طريقة العلاج والدواء المفترض وصفه، والعمل لتحقيق ذلك بطريقة أفضل مما تقوم به الحكومة الحالية، القوة العسكرية عادة ما يلجأ لاستخدامها في نهاية المطاف فقط كحل أخير، لكن من في السلطة حاليا لديهم عقلية عسكرية ديكتاتورية وهذه العقلية تعرف حلا واحدا فقط لكل المشاكل وهو التدمير.

أحمد زيدان: لو تحدثنا عن موضوع العلاقة مع الهند، كان لكم تصريح أخير بأن بقاء باكستان مرهون بالهند، ماذا تعنون بهذا التصريح؟

آصف علي زرداري: كلا، لابد وأنه أسيء فهمي، ما قلته إن بقاء باكستان مرهون بالمنطقة هناك الصين على يسارنا والهند على يميننا، ما عنيته أثناء الحديث عن التجارة الإقليمية والسياحة الإقليمية هو ضرورة التواصل مع الآخرين في كل ذلك وأن نصبح شركاء مع الهند والصين وأن نوسع علاقاتنا لما فيه مصلحتنا، على جانبينا اثنان من عمالقة اقتصاد اليوم والمستقبل ونحن بلد فقير في الوسط لذا علينا الاستفادة من موقعنا الجغرافي وأن نشعر الآخرين بأهميتنا.

أحمد زيدان: الآن نواز شريف دعا إلى تشكيل حكومة انتقالية، وحدة وطنية انتقالية، كيف تنظرون إلى هذا الموضوع؟

"
طالبنا بتشكيل حكومة إجماع وطنية بعد الانتخابات وذلك لأننا نعتقد أن التحديات التي تواجهها باكستان كدولة يمكن فقط التصدي لها بحكمة جماعية
"
آصف علي زرداري: موقفنا في حزب الشعب أننا طالبنا بتشكيل حكومة إجماع وطنية بعد الانتخابات وذلك لأننا نعتقد أن التحديات التي تواجهها باكستان كدولة يمكن فقط التصدي لها بحكمة جماعية وليس بتحمل حزب واحد أو اثنين فقط المسؤولية، أعتقد أن الكل في الوطن مسؤول ولابد أن يعمل ويشترك الجميع معا في تحمل المسؤولية وفي إيجاد حلول لكل مشاكلنا.

أحمد زيدان: هل تعتقد أن هذا الانقلاب العسكري الذي قاده الرئيس الباكستاني برفيز مشرف سيكون آخر الانقلابات وأن التدخل العسكري في السياسة الباكستانية سيتراجع في المستقبل؟

آصف علي زرداري: آمل أن ننجح في أن يكون هذا هو الانقلاب الأخير وآمل أن يتعلم الجميع من هذه التجربة كما أتمنى من العالم أن لا يساعد مستقبلا أي ديكتاتور، علينا في باكستان أن ندرك أهمية تحمل الجميع مسؤولياتهم وعلى الجميع أن لا يقبلوا بحكم أي ديكتاتور مرة ثانية، كما يتعين على الجميع أن يعمل لإنهاء الوضع الراهن؟

أحمد زيدان: كيف تنظرون في حزب الشعب الباكستاني علاقتكم مع الدول العربية والإسلامية؟

آصف علي زرداري: لدينا علاقة قديمة ملؤها التفاهم مع كافة الأشقاء العرب فنحن نؤمن بدين واحد ومواقفنا السياسية موحدة دوليا، ويجمعنا كذلك مستقبل واحد فنحن متجاورون ونستطيع التفاهم معا كما أن إيماننا وديننا واحد ونجتمع كل عام في مكة، الإسلام دين عالمي وهو يدعو للسلام.

أحمد زيدان: مشاهدينا الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر السيد آصف علي زرداري رئيس حزب الشعب الباكستاني بالوكالة، شكرا لك.