- أبعاد الخلاف مع الرئيس الصومالي
- آفاق السلام والمصالحة الوطنية في الصومال

أبعاد الخلاف مع الرئيس الصومالي

فهد ياسين
 نور حسن عدي
فهد ياسين
: أهلا بكم مشاهدينا الكرام، ضيفنا في هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم السيد نور حسن عدي رئيس الوزراء الصومالي، أهلا بك دولة الرئيس. هناك خلاف بينك وبين الرئيس الصومالي وبرز هذا الخلاف إلى العلن، ما أسباب هذا الخلاف؟

نور حسن عدي: كنا نجهز تشكيل إدارات للمحافظات اكتمل بعضها لكن البعض الآخر لا نزال نخطط له فعلى سبيل المثال كنا نسعى إلى الإسراع في تشكيل إدارة لمحافظة بنادر التي تضم مقديشو العاصمة ومحافظات أخرى وكان الغرض تقوية إدارة بعض الولايات لكن تباينت الرؤى بين الرئيس والمجلس الوزاري وكانت لهم رؤيتان مختلفتان نوعا ما خاصة أنا والرئيس، وأعتقد أن الرئيس يريد أن يؤخر هذا الجهد وأدى إلى أن يعارض الرئيس بصورة مباشرة بعض القرارات التي توصل إليها مجلس الوزراء وقال لي إن هذه القرارات لا تتماشى مع الشروع والقوانين ولا يمكن تمريرها ومن هنا بدأ خلاف قوي وبناء على ذلك أصدر الرئيس تعليماته لبعض الوزراء بتقديم استقالاتهم والهدف من ذلك هو عرقلة سير أعمال مجلس الوزراء لكي لا يتوفر النصاب المطلوب اللازم لتمرير قرارات المجلس، واستجاب لدعوة الرئيس عشرة وزراء وثلاثة نواب وزراء بينما رفض دعوة الرئيس ثلاثة وزراء فالوزراء الذين بقوا لا يمكنهم أن يكملوا النصاب المطلوب لاتخاذ القرارات ومن هنا نتج الخصام والخلاف بيني وبين الرئيس. وكانت هناك محاولات لإقناع الوزراء المستقيلين للعودة إلى الحكومة واتخذت خطوات متنوعة لحل هذا الإشكال ومنها السفر إلى أديس أبابا والتقينا هناك أنا والرئيس ورئيس البرلمان ثم اتفقنا على خارطة طريق من بينها إعادة الوزراء المستقيلين العشرة ثم عرضنا البند المتعلق بإعادة الوزراء المستقيلين على مجلس البرلمان وقرر البرلمان عدم إعادة هؤلاء الوزراء العشرة ونواب الوزراء الثلاثة المستقيلين وألا يكونوا جزءا من الحكومة المقبلة وعلى رئيس الوزراء أن يعين بديلا عنهم إلا أن تنفيذ قرار البرلمان استغرق وقتا طويلا وفي الوقت نفسه فإن البرلمان دافع عن الحكومة بأغلبية كبيرة بدل أن يسحب الثقة عنها لكن لم يأت الحل إلى أن تدخلت دول الإيغاد في الأمر ودعت إلى عقد قمة غير عادية في نيروبي في الفترة بين 27 إلى 28 من شهر أكتوبر الماضي، وكان من بين القرارات التي اتخذت في هذه القمة قرار يأمر بتشكيل حكومة صومالية على أساس قرار البرلمان الصومالي في 11 سبتمبر الذي قضى بعدم إعادة الوزارء المستقيلين وبأن لا يكونوا جزءا من الحكومة، وهذا أمر اتفق عليه رؤساء إيغاد الذين حضروا القمة ومن بينهم الرئيس عبد الله يوسف ومن ثم كان المكلف بتشكيل هذه الحكومة رئيس الوزراء وحدد لنا مدة 15 يوما، وفي الثامن من هذا الشهر قدمت تشكيلتي إلى الرئيس الصومالي ليصادق عليها وكان علي أن أذهب إلى الرئيس وهو في لندن لأسباب صحية وطلبت منه أن يصادق على التشكيلة الوزارية قبل انتهاء المدة ورجعت إلى نيروبي وفي 12 نوفمبر وهي فترة انتهاء المدة انتهيت من التشكيلة الوزارية وقدمتها إلى الرئيس منتظرا تصديقه عليها قبل انتهاء المدة ولإتمام الأمر بسرعة لكن هذا لم يحدث وبالعكس رفض الرئيس التصديق معللا بوجود بعض الأسماء التي لا يريدها وغياب بعض الأسماء التي يريدها من التشكيلة الوزارية.

فهد ياسين: بعد هذه المقدمة المهمة والجيدة، الرئيس الصومالي يتهمك بأنك تحتفظ ببعض الأسماء في جيبك إذاً لماذا ترفض الحل وتترك هذه الأسماء التي يتهمك الرئيس بأنك تحتفظ بها بمفردك؟

نور حسن عدي: شكرا، أنا لم أتمسك بأسماء بعينها وكما أخبرتك سابقا فإن مجلس الوزراء يتكون من 18 وزيرا طلب الرئيس استقالة الوزراء وقبل عشرة منهم ورفض خمسة وزراء، لا يريد أن تضم التشكيلة الوزارية الجديدة هؤلاء الوزراء الخمسة الذين لم يقبلوا أوامره، ولم يتخذ البرلمان أي قرار تجاه الوزراء الخمسة ونائبي وزير خالفوا أوامر الرئيس ويدعم بيان منظمة الإيغاد تنفيذ قرار البرلمان الصومالي، إذاً ما دام الرئيس يوافق على تشكيل حكومة جديدة بناء على قرار البرلمان الصومالي في 11 سبتمبر 2008 فهذا يعني أن لا يكون الوزراء العشرة ونواب الوزراء الثلاثة من الحكومة وأن يكونوا خارجين منها وأن الثقة سحبت منهم وأنا لا يمكنني أن أرفض قرار البرلمان وألحق هؤلاء الخمسة الباقين بالذين اعتزلوا بناء على رغبة الرئيس.

فهد ياسين: الرئيس الصومالي يقول إنه مستعد بأن يترك رجاله في التشكيلة الوزارية الأخيرة لكنك ترفض أن تترك رجالك في الحكومة في التشكيلة التي طرحتها أمام الرئيس، لماذا ترفض أن تترك هؤلاء الأسماء ليأتي الحل للقضية الصومالية؟

دعوى أن بعض الوزراء تابعون لي وأن آخرين تابعون للرئيس أمر غير وارد، الرئيس يرفض دور الحكومة في المصالحة الوطنية ويريد أن يعرقل هذه المصالحة حتى لا تستطيع الحكومة أداء واجبها
نور حسن عدي: قبل كل شيء أعضاء مجلس الوزراء ليسوا ملكا للرئيس ولا لرئيس الوزراء، مجلس الوزراء يرأسه رئيس الوزراء والرئيس هو قائد الوطن، وبما أنني الشخص الذي عينه الرئيس ومن حقه أن يحاسبني مباشرة فأنا أقود مجلس الوزراء وهم يعملون تحت قيادتي، إذاً دعوى أن بعض الوزراء تابعون لي وآخرين تابعون للرئيس أمر غير وارد، ومسألة الوزراء الخمسة ليست إلا قميص عثمان، الرئيس يرفض دور الحكومة في المصالحة الوطنية ويريد أن يوقف المصالحة ويعرقلها حتى لا تستطيع الحكومة أداء واجبها لأن الأعضاء الذين يشكلون النصاب لا يتوفرون لها دائما وهذا الرفض للتصديق على تشكيل الحكومة هدفه أن لا تكون هناك حكومة.

فهد ياسين: إذاً إذا لم يتنازل أحدكم للآخر من أين يأتي الحل؟ إذا أنت رفضت مقترح الرئيس وهو رفض مقترحك، من أين يأتي الحل؟

نور حسن عدي: الحل سهل جدا، فالبرلمان أرفع مني ومن الرئيس فالرئيس منتخب من البرلمان والبرلمان هو الذي صادق على تعييني وصادق على الحكومة التي أترأسها والقرار بشأن الوزراء الذين يجب أن لا يرجعوا إلى مجلس الوزراء هو قرار اتخذه البرلمان فالمرجعية إذاً هي البرلمان وإذاً فالتعليلات التي ذكرها الرئيس ليست مقبولة وهذا يتطلب مني أن أرجع إلى البرلمان وأشرح له المشكلة التي بيني وبين الرئيس وأن الرئيس قال بصورة واضحة إنه لا توجد أي حكومة في البلد.

فهد ياسين: هناك شيء غريب في الساحة الصومالية، قبل إعلان اتفاق جيبوتي كانت المعارضة الصومالية موحدة وكانت الحكومة الانتقالية موحدة ولكن بعد توقيع الاتفاقية انقسمت المعارضة إلى جناحين وانقسمت الحكومة وحدث بينك وبين الرئيس الخلاف، إذاً من أين يأتي الحل لهذا الشعب المسكين الذي يبحث عن النظام طيلة 18 سنة؟

نور حسن عدي: طبعا الأمر كما ذكرته وهو أمر غريب لأنه كانت هناك جهود في التقريب بين الحكومة الانتقالية والمعارضة من أجل السلام والمشاركة والعمل على الوصول إلى تنازلات من الطرفين من أجل حل لصالح الأمة الصومالية وإخراجها من المأزق وقد وصلنا إلى مرحلة وقعت فيها الحكومة الانتقالية والمعارضة اتفاقية في جيبوتي في شهر يونيو الماضي وكان من المفترض أن يتم توقيع الاتفاقية في السعودية لكن حدث هناك تأخير وبعد ذلك تم توقيع الاتفاقية في 19 من أغسطس الماضي في جيبوتي. صحيح أن بعض المعارضة قاطعت الاتفاقية وأنا أقول إن أي معارضة تريد الانضمام إلى عملية المصالحة فالباب مفتوح أمامها ونطلب منهم أن يلحقوا بالمصالحة من أجل إحلال السلام في البلد وإخراج الأمة من الأزمة. طبعا بعد توقيع الاتفاقية برزت أسئلة عديدة من بينها ماذا بعد الاتفاقية؟ وقبل هذه الاتفاقية هناك حكومة ومعارضة وإذا قيل لنشترك في شيء فيأتي اقتسام السلطة والدمج بين المجموعتين وهذا أمر يدخل الخوف على بعض المسؤولين وقد يتساءلون هل أبقى في المنصب هذا الذي أنا فيه، فرئيسنا قلق من المصالحة ويتساءل إلى أين تجرنا هذه المصالحة؟ وطبعا أنا شخصيا أحب ان تصل المصالحة إلى المكان المنشود لها وهو السلام الشامل للبلد.



[فاصل إعلاني]

آفاق السلام والمصالحة الوطنية في الصومال

فهد ياسين: إذا لم تأت قوات كافية من الأمم المتحدة إلى الصومال والوقت المحدد لانسحاب القوات الإثيوبية من الصومال هو 19 ديسمبر في نهاية هذا العام، إذا لم يحدث انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال هل تتوقع أن هذا الوقت اللازم لا يمكن تأخيره أم أن الأوضاع تتغير ويتأخير هذا الموعد؟

إن حدث تأخر في وصول قوات حفظ السلام فذلك سيؤدي إلى تأخر انسحاب القوات الإثيوبية ونحن نجتهد في تنفيذ القرارات التي تم التوصل إليها، ولكن ينبغي أن تكون هناك مرونة فيما يتعلق بالمواعيد لكي لا يكون هناك فراغ أمني بسبب غياب قوات حفظ السلام
نور حسن عدي: يمكن أن يحدث تأخر فإن تأخر وصول قوات حفظ سلام فذلك سيؤدي إلى تأخر انسحاب القوات الإثيوبية ونحن نجتهد في تنفيذ القرارات التي تم التوصل إليها، ولكن ينبغي أن تكون هناك مرونة فيما يتعلق بالمواعيد لكي لا يكون هناك فراغ أمني بسبب غياب قوات حفظ السلام تحفظ الأمن حتى لا تحدث مشكلة وللحيلولة دون ذلك علينا إيجاد جهود جماعية متكاتفة.

فهد ياسين: لنفترض أن القوات الإثيوبية انسحبت، ما الذي يساعد الحكومة الانتقالية على البقاء؟ لأننا نعلم أنه ليس لديها جيش قوي يمكن لها أن تثبت الأمن وأن تدافع عن الحكومة الانتقالية، ما الذي يملأ الفراغ وكيف تضمن الحكومة الانتقالية على البقاء؟

نور حسن عدي: توجد حكومة انتقالية بجانبها قوات أجنبية تساعدها في حفظ الأمن وحراسة البلاد، والمشكلة التي توجد الآن هي القتال الذي يدور بين الحكومة والمعارضة، فالقوات الأجنبية تساعدنا في حفظ الأمن وإذا كتب نجاح للمصالحة وتم إحلال السلام في البلد فالشعب مستعد للدفاع عن السلام وحين تتوقف الحرب فلن تكون إذاً هناك حاجة لقوات أجنبية.

فهد ياسين: لكن بالعكس إذا لم تنسحب القوات الإثيوبية من الصومال ألا يمهد ذلك طريقا لانهيار اتفاق جيبوتي وتصبح الاتفاقية لاغية؟

نور حسن عدي: مسألة الانسحاب تعني فقط انسحاب القوات الإثيوبية ولا تعني القوات الأجنبية الأخرى وهناك استعداد لمجيء قوات أخرى من أجل ملء الفراغ الذي يتركه انسحاب الإثيوبيين.

فهد ياسين: أنا أتحدث عن الإثيوبيين، إذا لم يخرجوا ألا يؤدي ذلك إلى انهيار اتفاق جيبوتي؟

نور حسن عدي: لا لن ينهار، انسحاب الإثيوبيين أمر مؤكد والنقاش يتركز حول الوقت فقط فإذا لم تأت قوات لحفظ السلام في الموعد المتفق عليه وانتهى الوقت المحدد لانسحاب القوات الإثيوبية فأنت لو قرأت الاتفاقية فإنها تنص على أن الإثيوبيين ينسحبون في ذلك الموعد بشرط وصول قوات حفظ سلام فنرجو أن لا يحدث تأخر.

فهد ياسين: السيد رئيس الوزراء، إذا تحدثنا في موضوع آخر، حركة الشباب المجاهدين استولت الآن على محافظة شبيلى السفلى وهي الآن قريبة جدا إلى مقديشو العاصمة، ما هي التدابير التي تتخذها الحكومة الانتقالية في التوسع الذي تقوم به حركة الشباب المجاهدين؟

نور حسن عدي: المشكلة واضحة نوعا ما فقد وقعت اتفاقية جيبوتي التي تنتقدها بعض المعارضة وترى أنها ليست طرفا فيها ونفهم أن هذه رسالة منهم تقول بدوننا لا تنفذ هذه الاتفاقية والشيء الذي نفكر فيه أن باب السلام مفتوح وكذلك باب الدفاع عن النفس مفتوح أيضا ولكن نرجو أن ينضم هؤلاء إلى السلام.

فهد ياسين: لكن هل أنت مستعد لمشاركة حركة الشباب المجاهدين في المفاوضات التي تجريها مع المعارضة الصومالية؟ ولماذا لم تشاركهم في السابق؟

نور حسن عدي: نحن لم نستثن هؤلاء، نحن وقعنا الاتفاقية مع اتحاد المحاكم الإسلامية ولكن حدث لهم شيء من الانقسام وكانت أمارات الانقسام واضحة قبل الاتفاقية وزاد الانقسام بعدها ولكننا في كل الأحوال نجنح للسلام وإيقاف إهدار الدم الذي يسيل وإحلال السلام في البلاد وأي مجموعة مستعدة للسلام فالباب مفتوح لها وسنمضي لهم في سبيل السلام.

فهد ياسين: هل تتوقع أن جناح جيبوتي من المعارضة الصومالية التي وقعتم معها الاتفاقية لديها القدرة في تنفيذ ما اتفقتم عليه على الأرض؟

نور حسن عدي: نثق بصورة قوية بأن لهم القدرة على تنفيذ ذلك وأنهم سينفذونه، نحن نحث على انضمام الجميع إلى قطار السلام وأن تتوقف الحرب لأن كل من يقتل أو يجرح هو إنسان صومالي ونحن نود أن ينتهي الأمر إلى سلام.

فهد ياسين: سعادة رئيس الوزراء، هناك تسريبات يتناقلها الناس من أن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف يبحث عن شخص بديل عنك وأنه لا يمكن أن يعمل إلى جانبك ولذلك ربما يحاول في أن يسحب الثقة عنك من خلال البرلمان، هل تعتقد أن خلافك مع الرئيس وصل إلى هذا الحد؟ وهل يوجد أي ممارسات أو خطوات تقوم بها ضد الرئيس الصومالي عبد الله يوسف؟

نور حسن عدي: ما يفعله هذا شأنه، أما أنا فلا أقوم بشيء يضر به وأعمل جاهدا على أن لا أسمح له أن يفرض كل رغباته على هذا البلد. وأي شيء فيه مصلحة للبلد سنستمر فيه، هذا واجبي وسيستمر الأمر بصورة توافق القانون.

فهد ياسين: لكن بعض المراقبين يتحدثون من أن فترة قيام الحكومة الانتقالية وانتخاب الرئيس الصومالي اختلف مع رئيس البرلمان السابق شريف حسن وأقيل من منصبه وكذلك اختلف مع رئيس الوزراء السابق علي محمود غيدي فقدم استقالته وأنت الآن تختلف معه الآن، هل يمكن أنك تسلك طريق هؤلاء وتقدم استقالتك؟

نور حسن عدي: يمكن أن تؤول الأمور كما تقول ولكنني لست قلقا على منصبي والذي يهمني هو تنفيذ ما يقود إلى مصلحة الأمة الصومالية سواء بقيت في منصبي رئيسا للوزراء أو تركته فهمومي عمل شيء لهذه الأمة وإذا تركت هذا المنصب فإن شخصا آخر سيتولاه.

فهد ياسين: لكن في مقابلة سابقة لك تحدثت عن إمكانية أن تقدم الاستقالة إذا كانت طريقا إلى الحل للقضية الصومالية فهل أنت مستعد لأن تقدم استقالتك إلى الرئيس إذا كان ذلك يقدم مصلحة للصوماليين؟

نور حسن عدي: إن قولك هذا عن استعدادي للاستقالة هو فعلا أمر وارد وإن استقالتي ستكون على الطاولة حينما تكون حلا لصالح الأمة الصومالية وأنا بالطبع أخذت قرار ترشحي لشغل منصب رئاسة الوزراء من أجل إخراج الأمة الصومالية من هذه الأزمة التي تعاني منها ومن أجل المساهمة في إنقاذ الشعب من المأساة الراهنة، كنت أفكر وأنا خارج الحكومة الانتقالية بأن الصومال بحاجة إلى سلام، وفي الحقيقة هناك أمران أولهما محاربة القبلية التي رأيت أنها تعرقل تحقيق حلم الاستقرار في البلد وثانيهما هو الحاجة إلى سلام ومصالحة ومن أجل ذلك فأنا عازم على تحقيق هذا والمصالحة الوطنية أغلى من كل شيء بالنسبة لي.

فهد ياسين: سعادة رئيس الوزراء، تعلم أن وقت الحكومة الانتقالية قريب إلى النهاية، لم يبق منها إلا شهور ولم تقم بإنجازات، إنجازات واقعية على الأرض، الفترة التي بقيت من عمر هذه الحكومة هل تتوقع أن تحدث تغييرات جذرية على الواقع الصومالي؟

نور حسن عدي: صحيح أن الوقت قليل ولكن إذا اتحدت الرؤى والأفكار وسلك الجميع طريقا واحدا مع بذل قصارى جهودهم فإنه يمكن عمل الكثير في وقت قليل والذي بقي يمكن إنجازه في المستقبل.

فهد ياسين: نحن الآن نجري معك المقابلة في نيروبي وتعلم أن حركة الشباب المجاهدين تتقدم إلى مقديشو هل تفكر بالعودة إلى العاصمة الصومالية مقديشو؟

نور حسن عدي: نعم لا شك في أنني سأعود إلى مقديشو، أتينا منها إلى هنا جئنا للقيام بأعمال والمقر هو مقديشو التي سنذهب إليها ولن تكون هناك مشكلة إن شاء الله. شكرا لكم كثيرا في قناة الجزيرة على الجهود الكبيرة التي تبذلونها لإيصال معاناة الشعب الصومالي ومأساته إلى كل مكان في أنحاء العالم وذلك ليكون العالم كما نرجو على علم بما يحدث في الصومال.

فهد ياسين: شكرا لك دولة الرئيس، وشكرا لكم أيها المشاهدون والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.