- تصريحات الرئيس الباكستاني والعلاقة مع باكستان
- واقع المقاومة الكشميرية والعلاقة بين طرفي الإقليم

تصريحات الرئيس الباكستاني والعلاقة مع باكستان

أحمد موفق زيدان
سردار عتيق أحمد خان
أحمد موفق زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه السيد رئيس وزراء كشمير الباكستانية سردار عتيق أحمد خان. سردار عتيق أحمد خان أهلا بكم في قناة الجزيرة في لقاء اليوم. سؤالي الأول هو عن تصريحات الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الذي قال فيها بأن المقاومة الكشميرية إرهابية وإن الهند لم تشكل أبدا تهديدا لباكستان، كيف تنظرون أنتم ككشميريين كزعماء كشميريين لهذه التصريحات؟

سردار عتيق أحمد خان: فيما يتعلق بهذا التصريح فإنه لا بد لي بداية من الاطلاع على كافة تفاصيل محتواه قبل أن أعلق على ما قاله رئيس جمهورية باكستان آصف علي زرداري وذلك لأنه بالنسبة لحزب الشعب فإن أساس قيامه كحزب سياسي كان قضية كشمير كما أن مؤسس حزب الشعب ذو الفقار علي بوتو كان يقول دائما إنه سيقاتل لألف عام من أجل استرجاع كشمير. ثم أن الرئيس زرداري ربما يكون قد قال شيئا أسيء فهمه أو ترجمته، ربما كان يتحدث عن أن كافة أنواع الإرهاب والتشدد مستنكرة. لكن عند الحديث عن تضحيات الكشميريين فإنه لا يمكن القول إن نضالهم إرهابا، فحركة المقاومة الكشميرية قدمت أكثر من نصف مليون ضحية وعشرات الآلاف من النساء الكشميريات اغتصبتن وأعدادا أكبر من الأطفال أحرقوا أحياء وتم تدمير المنازل وقرى بأكملها وهناك جرائم اعتقال عشوائي لا زال الكشميريون يعانون من آثارها لذا كيف يمكن لأي كان أن يسمي ذلك التحرك النضالي والتضحيات إرهابا؟! هذه حركة مقاومة وهي الأكثر أصالة وهدفها العدالة والحصول على حق تقرير المصير وهي قضية معترف بها عالميا لا سيما من الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لذا فأنا أشعر بكثير من التخبط حاليا وأريد أن أعرف بالضبط ما الذي قاله رئيس باكستان.

أحمد موفق زيدان: سيد سردار يعني أولا زرداري تكلم إلى صحيفة أميركية معروفة جدا، المقابلة نشرت قبل يومين أو ثلاثة أيام وحتى كانت هناك توضيحات من الحكومة الباكستانية لم توضح هذه النقطة بالذات. حتى لو قال زرداري هذا الكلام أنتم ككشميريين كيف تنظرون إلى هذه التصريحات؟ هل تنظرون إليها على أنها تغير في الإستراتيجية أو السياسة الباكستانية، الحكومة الباكستانية الجديدة؟

نحن الكشميريين لا نعرف شيئا عن  سياسة جديدة للرئيس إزاء قضيتنا، ما نعرفه هي تلك المواقف المعلنة للرئيس زرداري والتي أفصح عنها مرات عدة معبرا عن دعمه لقضية كشمير ولحق تقرير المصير
سردار عتيق أحمد خان:
إن كان بالفعل قد قال ذلك فإنه لا بد أن يكون قد غير فكرته وسياسته عن كشمير وهو ما لم يطلعنا عليه من قبل، نحن ككشميريين لا نعرف شيئا عن أية سياسة جديدة للرئيس إزاء قضيتنا، ما نعرفه هي تلك المواقف المعلنة لرئيس الوزراء وحتى للرئيس زرداري والتي أفصح عنها مرات عدة سابقا والتي عبرت عن دعمه لقضية كشمير ولحق تقرير المصير. ثم أن الرئيس زرداري كان دائما يدعم حلا تفاوضيا سلميا لقضية كشمير يتماشى مع رغبات الشعب الكشميري لذا فإن عملية السلام بين الهند وباكستان تتبع السياسة السلمية التي بدأها أول الأمر الرئيس الباكستاني السابق برفيز مشرف. حتى الآن لم يحدث أي تغير جذري في السياسة الباكستانية تجاه قضية كشمير لكن إن كان الرئيس زرداري قد قال ما قاله للصحيفة الهندية فهذا يعني أن لديه شيئا جديدا وبالتأكيد في تلك الحالة فإن الحكومة الباكستانية ستناقش ذلك مع القادة الكشميريين وكما تعلمون هناك عدة أطراف معنية بقضية كشمير فبالإضافة للكشميريين وللهند وباكستان هناك المجتمع الدولي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي اتخذ مؤخرا موقفا من القبور الجماعية التي تم الكشف عنها في شمال الجزء المحتل هنديا من كشمير، كما أن البرلمان الأوروبي اتخذ موقفا لافتا من الأمر ولا ننس هنا أن البرلمان الأوروبي يمثل 27 من الدول الأوروبية الصناعية الهامة وقد حملوا الهند مسؤولية العديد من الممارسات اللاإنسانية، إذاً هناك العديد من الأطراف المعنية بقضية كشمير ولا بد من تدخل الجميع إن كان هناك أي تغير في سياسة باكستان إزاء كشمير.

أحمد موفق زيدان: السيد سردار، مرة أخرى إن هذا التصريح جاء بعد إلقاء خطاب الرئيس الباكستاني في الجمعية العمومية للأمم المتحدة وربما هذه المرة الأولى وهي فعلا المرة الأولى لرئيس باكستاني يتطرق إلى القضية الكشميرية في خطاباته الرسمية أمام الجميعة العمومية.

سردار عتيق أحمد خان: إضافة لتلك النقطة التي تحدثتم عنها فإن الرئيس زرداري وخلال لقاءاته بالمسؤولين الهنود لا سيما رئيس الوزراء الهندي منموهاند سينك تحدث عن كشمير حسبما علمنا بل أنه تم الاتفاق بين زرداري وسينك على البدء بإجراءات تجارة بينية من معبرين في كشمير، هذا تطور كبير فالكشميريون كانوا دائما يطالبون بإفساح المجال أمام تبادل التجارة بين السكان شطري الإقليم ليتمكنوا من تحسين وضعهم الاقتصادي السيء منذ بروز القضية قبل أكثر من ستين عاما، هذا الأمر تم الاتفاق عليه بين الهند وباكستان وهو وغيره من الأمور تعتبر كلها تطورات لا بد من دراستها بعناية. لكن بالنسبة لتصريح الرئيس زرداري عن كشمير فإنني أكرر أنه جديد تماما بالنسبة لنا ولا بد من تقديم إيضاح كامل حول التصريح وتفاصيله، قبل ذلك لن نستطيع التعليق على تصريحات الرئيس زرداري.

أحمد موفق زيدان: ما هو موقفكم سيكون في حال تبين لكم أن هذه هي السياسة الجديدة للرئيس الباكستاني الجديد؟

سردار عتيق أحمد خان: دعنا لا نستبق الأحداث ولا نفترض أن هذه هي سياسة باكستانية جديدة تجاه كشمير. ثم لا بد من إيضاح نقطة وهي أنه يحق للكشميريين في حال اكتشفوا أن هناك تغيرا سلبيا في سياسة باكستان تجاههم يحق لهم التعامل مع الموقف بطريقتهم وذلك لأننا ملتزمون بقضيتنا وكلنا مصرون على الاستمرار في النضال حتى يحصل الكشميريون على كافة حقوقهم وفي المقدمة حق تقرير المصير والذي منعوا منه بالقوة من قبل قوات الاحتلال الهندية التي تقدر بثمانمائة ألف جندي في كشمير كلهم متورطون في أسوأ عمليات قمع ضد أبرياء، ما لم تحل القضية وبالطريقة المنطقية فإن النضال الكشميري سيستمر.

أحمد موفق زيدان: دعني أضع السؤال بطريقة أخرى، نشر مثل هذه التصريحات إلى أي مدى يضر بالهدف الكشميري؟

سردار عتيق أحمد خان: بالتأكيد ستكون هناك آثار سيئة للغاية على قضية كشمير وحتى حركة المقاومة ستعاني كثيرا، الكشميريون يعتبرون باكستان أملهم الوحيد وباكستان هي الوجهة الأولى والأخيرة للكشميريين، وبالتأكيد فإن أي تصريح سلبي أو موقف سياسي مختلف من قبل أي مسؤول باكستاني يجرح الكشميريين ويؤذي قضيتهم العادلة.

أحمد موفق زيدان: في عام 2001 باكستان تخلت عن طالبان وتخلت عن أو بدأت تتهم أو تصف القاعدة وطالبان بأنهم إرهابيون، هل لديكم مخاوف بأن تكونوا أنتم الضحية الثانية الكشميريين ويتهمونكم بأنكم إرهابيون ويبدأ حظر الجماعات الكشميرية في الأراضي الباكستانية بحجة أنها إرهابية؟

سردار عتيق أحمد خان: بالنسبة لنا في القسم الحر من كشمير فإنه لا يوجد شيء من هذا، الحمد لله لا يوجد شيء مشابه لما تقول، الناس هنا قاتلوا من أجل حريتهم منذ البداية عندما كان والدي سردار عبد القيوم يقود النضال الكشميري الذي جاهد كثيرا وتمكن خلال معارك استمرت عاما ونصف من تحرير هذه المناطق التي تسمى الآن القسم الحر من كشمير والتي تمتد حتى مناطق شمال باكستان بما فيها إقليمي غرغت وبلتستان لذا فالناس هنا لديهم خبرة في تحرير الأرض والهند تعرف قدرات وإمكانيات الناس هنا لذا فنحن لسنا بحاجة لأية ترتيبات خاصة كما كنا في غنى عنها سابقا، الكشميريون كلهم سيتحولون لمقاتلين ضد قوات الاحتلال الهندية إذا ما فكرت الهند بغزو هذه المناطق مجددا أو حتى الاعتداء علينا.

أحمد موفق زيدان: خلال حكومة مشرف كان هناك تواصل بينكم وبين الكشميريين الموجودين في الطرف الهندي بالإضافة إلى عملية سياسية متواصلة، إلى أين وصلت هذه الجهود وما هي الخطوات المقبلة؟

سردار عتيق أحمد خان: عملية السلام بدأها الرئيس برفيز مشرف في العام 2004 ويومها أعلن عن وقف إطلاق النار من جانب باكستان وهو ما تعاملت معه الهند بالمثل ومذ ذاك لم تقع إلا حوادث بسيطة لا تكاد تذكر، ثم إن سياسة التحدث مع الكشميريين وفي قسمي الإقليم هنا وهناك لا تزال مستمرة. خلال لقائي الأول مع الرئيس زرداري سألني عن كشمير وعن ما يجب أن تكون عليه أولوياته، اقترحت عليه أن يدعو للقاء يجمع فيه كافة الساسة الكشميريين سواء من هنا أو من الجانب الآخر وأن يتحادث مع الجميع ويستمع لكل وجهات النظر. أعتقد أن هذا الإجراء ضروري جدا وليس المهم ما الذي سيسفر عنه ذلك اللقاء بقدر ما هو مهم أن يعقد من حيث المبدأ وأن يستمر وبالتأكيد ستكون هناك نتائج إيجابية ولو بعد حين.

أحمد موفق زيدان: مشاهدي الكرام فاصل قصير ونعود إلى هذا اللقاء.

[فاصل إعلاني]

واقع المقاومة الكشميرية والعلاقة بين طرفي الإقليم

أحمد موفق زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم إلى لقاء اليوم مجددا. أنت تنفي وجود أي جماعات كشميرية مسلحة على الأراضي الكشميرية الباكستانية ولكن لا تزال الاتهامات الهندية بأن هناك بعض عمليات التسلل تحدث بين الحين والآخر، كيف تردون على هذه الاتهامات؟

سردار عتيق أحمد خان: حكومة باكستان هي من يستطيع التعامل مع تلك الاتهامات الهندية وتحديدا ما يتعلق منها بأراضي باكستان لكن بالنسبة لنا هنا في القسم الحر من كشمير فإننا ومنذ زلزال العام 2005 ومناطقنا كلها مفتوحة بالكامل أمام العشرات من الهيئات الدولية الإنسانية والإعلامية، يستطيع العاملون في تلك الهيئات التنقل وبحرية في كل مكان، لم يحدث ولو مرة واحدة أن قال أحد من هؤلاء بوجود ما تدعيه الهند. سكان القسم الحر من كشمير مقاتلون بالفطرة ثم أن لدينا مئات الآلاف من المتقاعدين من جنود القوات المسلحة الباكستانية كما أن هناك سكانا يقيمون عند نقاط التماس وبينهم من لم يتخل عن مسكنه وأرضه بالرغم من إطلاق النار العشوائي الذي تمارسه الهند منذ أكثر من عشرين عاما. دعني أكرر أن القسم الحر من كشمير ومنذ زلزال العام 2005 مفتوح أمام الجميع لذا كيف نصدق الادعاءات الهندية؟ ثم أن الكل يعلم أن الهند ومنذ فترة طويلة تعيد وتكرر نفس الادعاءات، علينا أن لا نقلق بشأن ما تقوله الهند، موقفنا واضح ومعروف للعالم بأسره.

أحمد موفق زيدان: أنتم هنا في كشمير الباكستانية كيف تنظرون إلى المقاتلين في كشمير الخاضعة للسيادة الهندية؟

حركة المقاومة الكشميرية هي الأكثر أصالة والأكثر نضالا وقد قدمت أكثر من نصف مليون شهيد، المنتمون للمقاومة الكشميرية هم الأكثر احتراما في كشمير
سردار عتيق أحمد خان:
حركة المقاومة الكشميرية هي الأكثر أصالة والأكثر نضالا وقد قدمت أكثر من نصف مليون شهيد، المنتمون للمقاومة الكشميرية هم الأكثر احتراما في كشمير، أنا هنا لا أتحدث عن من يهاجم مدنيين أو يمارس الإرهاب أو هو متشدد بل أنني أتحدث عن مقاومين يواجهون ثمانمائة ألف جندي هندي، أولئك أخوتي أنا جزء منهم ولا يمكنني أبدا الانفصال عنهم، نحن شعب واحد عشنا معا سبعة قرون كاملة ومنذ أن أدخل شاه حمدان الإسلام إلى هذه المناطق مذ ذاك والكشميريون يعيشون معا كعائلة واحدة وحتى التاريخ لا يذكر أية حادثة عرقية أو مذهبية، الناس هنا لديهم حب واحترام للآخر ويستطيعون التعايش معا والكشميريون بالأساس محبون للسلام، لم يضعهم في الزاوية إلا الاحتلال الهندي ولم يكن لديهم أي خيار إلا مقاومة المحتل، هذا حق أيدتهم فيه الأمم المتحدة من خلال ميثاق حقوق الإنسان العالمي الذي ينص على أحقية من يترك كالكشميريين دون خيار، العمل من أجل التحرر. هذا هو الوضع، ليس صحيحا أن الكشميريين أو باكستان هم من يدربون الكشميريين على القتال بل أنه الوجود العسكري المكثف للجيش الهندي الذي حول المنطقة كلها لمعسكر وسجن كبير وجحيم لا يطاق بالنسبة للسكان، لذا فإن كل الساسة واضحون في مواقفهم من المقاومة وفي التزاماتهم تجاه القضية.

أحمد موفق زيدان: أنتم هنا في كشمير الباكستانية ماذا تقدمون للمقاومة الكشميرية؟

سردار عتيق أحمد خان: مؤخرا كتبت رسائل للأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي ولعدد من منظمات حقوق الإنسان العالمية، كما أنني نظمت زيارة لوفد من منظمة المؤتمر الإسلامي جاء إلى هنا وقام بجولة مفصلة واقترحت عليهم السعي لزيارة الجزء المحتل هنديا من كشمير، إضافة لذلك كنت في نيويورك قبل أسبوعين وقد شاركت في اجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة وقد أطلعت الجميع على مستجدات الوضع في كشمير، وكلما تسنح فرصة فإننا نبدي تضامننا الكامل مع أشقائنا الذين يعيشون ظلما كبيرا في ظل استمرار الاحتلال الهندي. ما نستطيع تقديمه هو دعم معنوي وسياسي إضافة لموقف صلب لا مساومة فيه ولا تنازل عن حقوقنا في كشمير، ما يمكن تقديمه هو طرح جريء لقضية أهل كشمير العادلة انطلاقا من هنا من القسم الحر لكشمير ومن ثم الوصول بأصواتهم للعالم كله، وليكن معلوما أننا سنستمر في ذلك وسنستغل أي فرصة لخدمة القضية.

أحمد موفق زيدان: السيد رئيس الوزراء، إلى أي مدى الحرب على ما يوصف بالإرهاب أثرت على الهدف الكشميري؟

سردار عتيق أحمد خان: بعد الحادي عشر من سبتمبر تغيرت الكثير من المفاهيم، في بعض الحالات وصف البعض بالإرهاب ودون تدقيق في الأسباب التي دفعتهم للقيام بما يقومون به، كنا دائما نقول إن قتل الأبرياء حول العالم تحت ذريعة محاربة ما يسمى الإرهاب سيكون له مقابل وهو أنه يقوي الإرهابيين ولا يحد من قوتهم ثم أن تلك السياسة تمثل ذريعة لبعض الدول فتعمل تحت لواء ما يسمى محاربة الإرهاب على قمع أبرياء. كشمير كانت مرشحة لأن تقع كضحية في متاهة تلك الحرب لكن والحمد لله فإن قضية كشمير لا تزال حية في أفئدة الملايين ولا تزال القضية تلقى مناصرين في كل مكان في العالم وهناك العديد من الحكومات والهيئات المهتمة بتطورات القضية كما أن منظمة المؤتمر الإسلامي تعتبر من أكثر المهتمين بقضية كشمير، كنا نتوقع تأثر القضية بشكل سلبي كبير وهو ما حدث بالفعل لكنه كان محدودا للغاية.

أحمد موفق زيدان: كان هناك حديث في بعض وسائل الإعلام عن وجود كوماندوز إسرائيلي في كشمير الخاضعة للسيادة الهندية، كيف تنظرون إلى مثل هذا الوجود؟

سردار عتيق أحمد خان: نحن نعرف أن ضابطا إسرائيليا كبيرا قام مؤخرا بزيارة مع مجموعة من الخبراء الأمنيين قام بزيارة سرية استمرت ثلاثة أيام إلى كشمير المحتلة هنديا لكنه عندما عاد أطلق تصريحات متوازنة إلى حد كبير وخلاف ما كنا نتوقع من تأييد للهند ولسياساتها، المعلومات المتوفرة لدينا تؤكد أن تصريحات المسؤول الإسرائيلي كانت متوازنة للغاية. التعاون الهندي مع إسرائيل مستمر ونحن نتفهم أن الهند تسعى للاستفادة من خبرة أي دولة أو منظمة لقمع حركة التحرر في كشمير، التجارب السابقة تؤكد أن استخدام الهند للقوة العسكرية بشكل مفرط لم يغير شيئا في طبيعة مشاعر وأحاسيس الشعب الساعي للتحرر.

أحمد موفق زيدان: تصادف الذكرى السنوية الثالثة للزلزال الذي ضرب باكستان وتحديدا أو أكثر المناطق كانت تضررا بهذا الزلزال هي مناطق كشمير، أنتم هنا كيف ترون المناطق التي تضررت بالزلزال بعد ثلاث سنوات؟ أولا، وثانيا كيف تنظرون إلى الدعم الدولي الذي كنتم تتوقعونه هل تسلمتموه كاملا؟ وإلى أين وصلت جهود إعادة الإعمار؟

سردار عتيق أحمد خان: نتذكر أن الرئيس برفيز مشرف كان قد دعا في أعقاب الزلزال لمؤتمر للدول المانحة حصلنا فيه على دعم بأكثر من ستة مليارات دولار بالرغم من أن احتياجاتنا كانت خمسة مليارات فقط وبالتالي لم يحدث أن كان الدعم المالي مشكلة لكن الصعوبة كانت في عمليات الإنقاذ والتأهيل والتي أكملناها ومن ثم دخلنا في مرحلة إعادة البناء. الصعوبات تمثلت بداية في أنه لم يكن بمقدورنا منفردين التعامل مع كارثة الزلزال الضخمة، ساعدتنا الكثير من الهيئات آنذاك إضافة للجيش الباكستاني، ثاني الصعاب كانت أن مناطق شاسعة تأثرت في طبقاتها الجيولوجية بالزلزال ولا زلنا حتى الآن نعمل على نقل السكان لمناطق بعيدة وصالحة للإقامة، ثالثا لا بد من إيضاح أن المناطق الريفية وسكانها تمكنوا من إعادة ترتيب حياتهم بشكل سريع لكن بالنسبة لسكان المدن فقد شكل التأخر في تطوير عدد من البنى التحتية مشكلة. الحمد لله حاليا نحن في وضع يمكننا من إعادة بناء كل ما تدمر في المقاطعات الثلاث الرئيسية في كشمير وهي مقاطعات مظفر آباد وباغ وراولاكود، نتوقع أن تعلن الحكومة الباكستانية قريبا عن انطلاق عمليات إعادة البناء في المقاطعات الثلاث.

أحمد موفق زيدان: شكرا لكم. مشاهدي الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر السيد سردار عتيق أحمد خان رئيس وزراء كشمير الباكستانية.