- مصير دارفور بين متطلبات السياسة ومتطلبات القضاء
- الرد على اتهامات الحكومة السودانية ودور الوساطة

مصير دارفور بين متطلبات السياسة ومتطلبات القضاء

عبد الرحيم فقرا
لويس مورينو أوكامبو
عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم. ملف دارفور يحظى باهتمام كبير في اجتماعات الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن بلاده لا تعارض تعليق البند السادس عشر من مذكرة المحكمة الجنائية الدولية المتعلق بمحاكمة الرئيس السوداني عمر حسن البشير. ضيفي في هذا اللقاء هو لويس مورينو أوكامبو مدعي المحكمة الجنائية الدولية. السيد أوكامبو مرحبا بك أولا في لقاء اليوم، عقدت سلسة اجتماعات مع الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، ماذا كانت فحوى تلك اللقاءات وما هي النتائج التي توصلت إليها؟

لويس مورينو أوكامبو: أخطرت الأفارقة بعدة زوايا للقضية، أولا القضية بحد ذاتها، ولقد بعثت للتو طلب اعتقال البشير، الآن لماذا؟ أعتبر أن الرئيس البشير متورط ومسؤول شخصياً عن جرائم ارتكبت بدارفور والأدلة تبرر كيف أن البشير شخصيا وجه وأعطى تعليمات بالهجوم على نفس السكان أثناء وجودهم في المخيمات، لهذا اعتقد أنه مسؤول. ثم النقطة الثانية التي شرحتها للأفارقة وتتعلق بماذا سيحدث مستقبلا لأنه يجب على القضاة أن يقرروا، بإمكانهم رفض القضية وبإمكانهم قبول بعض أوجه الاتهام ورفض أخرى، لقد قدمت عشرة أوجه اتهام وقد طلبني القضاة للاستماع لأقوالي.

الرئيس السوداني عمر البشير متورط شخصيا في جرائم ارتكبت ضد السكان أثناء وجودهم في المخيمات بدارفور
إنها بداية العملية القضائية وعادة ما تستغرق هذه المرحلة بضعة أشهر قبل المحاكمة وذلك مهم جدا لأن هناك عدة مبادرات تبحث في سبل تحسين الأوضاع في دارفور ومن المهم إذاً أن يفهم الجميع حيثيات العملية القانونية، وفي النهاية شرحت للأفارقة أيضا أنني أعمل على قضية ثالثة، لأن القضية الأولى تتعلق بأحمد هارون وعلي قوشيب، أحمد هارون يعمل في وزارة الداخلية وهو الذي نسق الهجمات ضد سكان القرى عام 2003 و 2004، ثم قضيتي الثانية ضد السيد البشير فهو المسؤول عن السيد هارون وهو الذي أمر بالهجوم على القرى والمخيمات، وأما قضيتي الثالثة فتتعلق بالهجمات ضد أعضاء قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، لقد كان يسود الاعتقاد أن تلك الهجمات لم تكن مدبرة من طرف الحكومة السودانية أو مليشيات الجنجاويد، كان الشك منصباً على المجموعات المتمردة وبالفعل عثرت على أدلة تؤكد أن بعض المجموعات من المتمردين هي التي هاجمت قوات الاتحاد الأفريقي.

عبد الرحيم فقرا: دعني أعد إلى مسألة اجتماعك مع الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي، بأن هذه الاتهامات التي تقول إنك وجهتها إلى الرئيس السوداني عمر حسن البشير، هل خرجت بانطباع من هذه الاجتماعات بأن الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي قد اقتنع بموقفك في ملف هذه الاتهامات؟

لويس مورينو أوكامبو: أنا لست بصدد محاولة إقناع الجامعة العربية أو الاتحاد الأفريقي بمصداقية قضيتي بل علي ضمان دعم القضاة، ولكن مجهود العدالة جزء من حل شامل لأزمة دارفور، والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي مسؤولان حالياً عن المفاوضات السياسية، كان علي أن أشرح لهم الجانب القانوني، لم يكن علي إقناعهم، علي إقناع القضاة وعليهم أن يأخذوا هذه الأشياء بعين الاعتبار في مفاوضاتهم السياسية، إذاً أنا أخبرهم بما يجري ولا أنتظر منهم جوابا.

عبد الرحيم فقرا: الآن موقف الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي من مسألة البند السادس عشر من مذكرة المحكمة لمحاكمة الرئيس السوداني عمر حسن البشير، هذا الموقف معروف، والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية تؤيد هذا الموقف، موقف تعليق محاكمة الرئيس عمر حسن البشير، الرئيس الفرنسي أضاف صوته اليوم إلى هذه الأصوات وقال بالحرف الواحد قال "إذا غيرت السلطات السودانية تغييرا كاملا سياستها فإن فرنسا لن تعارض استخدام البند السادس عشر".

لويس مورينو أوكامبو: أنا لدي مهمة قانونية للتحقيق في حيثيات الجرائم وتقديم الأدلة للقضاة وأن أخبر الحكومات كذلك بما أقوم به ولكنني لا أتحمل أي مسؤولية في المجال السياسي ولذلك لا يمكنني التعليق على ما يقوله الرئيس ساركوزي.

عبد الرحيم فقرا: تقول لا يمكنك التعليق لكن إذا اجتمع الرأي الدولي على مسألة البند السادس عشر معنى ذلك أنك ستواجه مشكلة في تصريف أعمالك كمدعي للمحكمة في هذه القضية، كيف سيكون موقفك في تلك الحالة؟

لويس مورينو أوكامبو: هناك عدة مشاكل في دارفور يتم التعامل معها من طرف مؤسسات مختلفة أما مهمتي فتتلخص في كشف الوقائع، والوقائع تقول الآن إن هارون و(هورشيم) كانا ينظمان الناس في القرى والمخيمات وأعتقد أن السيد بشير أمر باقتراف هذه الجرائم، إنها قضية مسؤولية. ثم هناك الذي يقدمون المساعدات وبدون مساعدات إنسانية فإن مليونين ونصف من السكان سيموتون، وهناك أيضاً جهودٌ لنشر قوات حفظ السلام في دارفور لتحسين الوضع الأمني. أعتقد أنه من المهم وقف الجرائم وإزاحة المجرمين وإلا فلن يكون عدد قوات حفظ السلام كافيا ولن تكفي المساعدات. الأزمة ليست كارثة طبيعية بل جريمة اقترفها أشخاص وعلينا وقف المجرمين، هذا هو رأيي صراحة ومسؤوليتي أيضا وليس بإمكاني فعل شيء آخر وعلى الذين يواصلون المفاوضات السياسية أن يأخذوا بعين الاعتبار هذه الوقائع ويقيموا خياراتهم، إن القضية اليوم هي هل ما حدث يصل إلى حد الإبادة الجماعية؟ هل يمكن تغيير هذا الوضع؟ هذا هو السؤال. أما كيف ستتحمل الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي مسؤوليتهما في التعامل مع القضية فتلك مسؤولية أخرى، ما أقوم به الآن أن أشرح لهم بوضوح مهمتي وكيف أقوم بها بطريقة موضوعية.

عبد الرحيم فقرا: لكن عندما تقول هذه الدول، دول الاتحاد الأفريقي ودول الجامعة العربية ثم تنضم إليها أصوات غربية رئيسية كالرئيس الفرنسي بأن هذه الدول لا تعارض بل تطالب بتعليق مسألة المحاكمة قد يخلق ذلك نوعا من الشك في ذهن الرأي العام الدولي في القضية كما تطرحها أنت ضد الرئيس عمر حسن البشير.

لويس مورينو أوكامبو: أن أقدم قضيتي للمحكمة الجنائية الدولية وليس أمام مجلس الأمن لذلك فإن القضاة هم الذي سينظرون إلى الأدلة ويقيمونها أما المعطيات السياسية فلا يمكنني التعليق عليها، إنها ليست من مسؤولياتي وعلى الناس أن يتأكدوا بأن مهمتي قانونية محضة ولن أتورط أبداً في الجانب السياسي وعلي أن أحافظ على موضوعيتي وأتأكد من أن الجميع يعلم حيثيات القضية، دوري يتلخص في الكشف عن الوقائع وإعداد القضية كي يطلع عليها القضاة، هذه مهمتي.

عبد الرحيم فقرا: دعني أعد مرة أخرى إلى ما قاله نيكولا ساركوزي، الشرط الذي طرحه نيكولا ساركوزي هو أن يغير السودان سياسته تغييرا كاملا، الآن إذا خيرت بين محاكمة الرئيس السوداني وإحلال السلام في دارفور، وهذه الدول كلها تقول إن محاكمة الرئيس السوداني عمر حسن البشير ستقوض السلام في المنطقة، لكن إذا خيرت بين هاتين المسألتين ماذا ستختار أنت في نهاية المطاف؟

لويس مورينو أوكامبو: ليس هناك أي استقرار في دارفور إذ تم ترحيل مليونين ونصف من مساكنهم وهم يعيشون الآن في ظروف فظيعة ويتم الاعتداء الجنسي على النساء بشكل منظم والناس يموتون جوعا والظروف الصحية قاسية، ليس هناك أي استقرار، إن بقاء الوضع على ما هو عليه يعني الإبادة الجماعية، هذا رأيي، ما أفعله الآن هو كشف الحقيقة، وما حدث اليوم في دارفور يعتبر إبادة جماعية، الآن افعلوا ما بدا لكم لكن ما حدث هو إبادة جماعية.

عبد الرحيم فقرا: الآن بالنسبة لمسألة البند السادس عشر، أريد الجواب واضحا، هل أنت ضد مسألة تعليق المحاكمة في كل الأحوال حتى إذا كان تعليق المحاكمة سيحسن حظوظ تحقيق السلام في دارفور؟

لويس مورينو أوكامبو: سأعيد مرة أخرى، أعتقد أنني كنت واضحا لكنني سأفعل مرة أخرى، لدي مهمة قضائية كلفني بها مجلس الأمن عام 2005 كي أحقق في جرائم ارتكبت في دارفور وقد قمت بمهمتي، وقد حثوا السودان في يونيو الماضي على احترام المحكمة الدولية واعتقال السيد هارون وقوشيب، هذا ما أقوم به الآن ولا أتحمل أية مسؤولية تخص باقي الجوانب، إذا قرر أحدهم اتخاذ موقف سياسي فتلك ليست مسؤوليتي لذلك لا يمكنني التعليق على باقي الجوانب، دوري قضائي ولن أعلق على الجوانب الأخرى.

عبد الرحيم فقرا: لكن ذلك يضع المحكمة في موقف صعب لأنه إذا لم تتم محاكمة الرئيس السوداني عمر حسن البشير كما تقول أنت، والحكومة السودانية ترفض مسألة المحاكمة فكيف يمكن للمجتمع الدولي أن يوفق بين متطلبات السياسة المتمثلة في توفير الأمن والاستقرار في دارفور ومتطلبات المحكمة، ما هي الخطة اللاحقة بعد ذلك؟

لويس مورينو أوكامبو: خلال 25سنة الماضية تم استهداف ثلاث مجموعات عرقية في دارفور، أولا في قراهم والآن يتم استهدافهم في المخيمات، هذا هو الوضع، أنا لا أقترف الجرائم بل أكشف عن الجرائم لهذا تم توجيه التهم للسيدين هارون وقوشيب وأنا أطالب القضاة بدراسة المسؤولية الجنائية الشخصية للبشير، هذا ما أقول، إنهم الأشخاص الذي ارتكبوا تلك الجرائم، في الحالات العادية ينبغي علي أن أطلب من السودان اعتقالهم ولم أطلب أبدا من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أو أية جهة أخرى اعتقالهم، وسأكون واضحاً، هناك ثلاثة أشخاص هم هارون وقوشيب وربما السيد البشير، أنا لم أطالب باعتقال شخص أخر أو تدخل الأمم المتحدة، على السودان أن يتعامل مع المشكلة وأنا أكن الاحترام لحكومة السودان حتى لو توجب علي مواجهة بعض أعضائها، بطبيعة الحال يجب على حكومة السودان اتخاذ القرارات ولكنها بالفعل قضية معقدة ومهمتي ليست سهلة ولكن لا يمكنني الصمت عندما أرى إبادة جماعية ضد ملايين الناس في دارفور ولا يمكنني التغاضي عن ذلك.

عبد الرحيم فقرا: ضيفنا في هذه الحلقة هو لويس مورينو أوكامبو مدعي المحكمة الجنائية الدولية، نأخذ استراحة قصيرة ثم نعود.

[فاصل إعلاني]

الرد على اتهامات الحكومة السودانية ودور الوساطة



عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم مرة أخرى في هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم، وضيفنا في هذه الحلقة هو لويس مورينو أوكامبو مدعي المحكمة الجنائية الدولية، سيد أوكامبو مرحبا بك مرة أخرى. الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قال كذلك من ضمن ما قاله إنه يريد أن يتنحى المسؤولين في الحكومة السودانية اللذين ذكرتهما من قبل، وقد يفسر ذلك أنه تراجع في الموقف الدولي من مسألة محاكمة هذين المسؤولين كما تطالب أنت بذلك، كيف ترى أنت المسألة؟

ليس هناك أي رئيس دولة قادر على تغيير قرار اتخذ من قبل قضاة المحكمة الدولية
لويس مورينو أوكامبو: إن قرار توجيه الاتهام للمسؤولين السودانيين اتخذ من قبل قضاة المحكمة الدولية وليس هناك أي رئيس دولة قادر على تغيير القرار، إذاً الطلب من السودان اعتقال السيد هارون وقوشيب كان هذا مطلبي ولن يتغير مهما كانت الظروف السياسية، إنه قرار قضائي ولنقض القرار القضائي عليهم التوجه إلى المحكمة وإقناعها بأنني كنت مخطئا وعليهم أن يقدموا أدلة أخرى.

عبد الرحيم فقرا: الآن عدا مخاطبة الناس في المنطقة عبر الجزيرة، ما هي الخطوات الأخرى أو الأدوات الأخرى المتاحة لك للرد على الانتقادات التي توجه إليك خاصة من قبل الحكومة السودانية بأن هذه القضية هي قضية سياسية وافتعلها الغرب، تقول الحكومة السودانية الغرب جرب مسألة فرض عقوبات على السودان لم تؤد إلى نتيجة، جرب حمل جيران السودان على التكالب عليه -في إشارة إلى تشاد- لم تؤد إلى نتيجة، ما هي الأدوات المتوفرة لك لتبديد هذه الاتهامات؟

لويس مورينو أوكامبو: أنا جئت من الأرجنتين ونحن في أميركا اللاتينية عانينا من المعايير المزدوجة، يقولون في البرازيل "كل شيء لصالح أصدقائي والقانون يطبق على أعدائي" وأعتقد أن الشعور مشترك مع أفريقيا فهناك معايير مزدوجة أي العدالة لأعدائي ولا ضرر على أصدقائي، وبصفتي مدعيا في المحكمة الجنائية الدولية فقد تعلمت التزاما واحدا في ما يخص الحياة والموت أي تطبيق معيار واحد، هذا ما أقوم به هنا أنا أطبق القانون فقط وأكشف عن الوقائع، والآن قدمت للقضاة اثنتي عشرة مذكرة إعتقال قبل بها القضاة وأعتقد أن المحكمة الجنائية الدولية تمثل فرصة لتغيير ذلك المفهوم بأن لا عدالة تسود في العالم، إننا نحقق تقدما ونحقق العدالة وعدة دول كبرى بمن فيها أميركا تعارضنا، لذلك سنستمر وهذا من صالح الضحايا. دعني أعطك مثالا، السيد هارون بصفته وزيرا للداخلية توجه إلى دارفور وقال في اجتماع علني إن أطفال قبيلة أو جماعة الفور تحولوا إلى متمردين ولذلك أن أملاك الفور أصبحت غنيمة للمجاهدين، وفي اليوم التالي علي غوشيم زعيم مليشيا الجنجويد قرر الهجوم. ودارفور ليست المنطقة الوحيدة التي ترتكب فيها الجرائم، أنا زرت عدة دول عربية وقال لي أحد الوزراء سيدي المدعي ما حدث في دارفور مستمر منذ ستين عاما للفلسطينيين وليس لي رأي فيما يحدث في دارفور لأن لا أحد يهتم بالمشكلة الفلسطينية، الناس يتحدثون أيضا عن لبنان وأنا أتفهم كل هذا والمشكلة أنني لا أملك صلاحية في إسرائيل ولبنان، بإمكان لبنان أن يقدم لي وثائق وسأظهر أن هناك عدالة واحدة، دوري هو تحقيق العدالة لهم وسأفعل ذلك.

عبد الرحيم فقرا: على ذكر الولايات المتحدة، الولايات المتحدة طبعا ليست موقعة على اتفاقية إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، السودان ليس دولة موقعة على اتفاقية إنشاء تلك المحكمة وبالتالي غير مطالبة بالتعاون في هذه المسألة من الناحية القانونية المحضة، وقد تقول السودان إذا كانت الولايات المتحدة غير مجبرة على التعاون مع المحكمة فلماذا تجبر السودان على التعامل معها؟

لويس مورينو أوكامبو: ما يلزم السودان بالتعاون مع المحكمة هو أنهم أعضاء في الأمم المتحدة ولأن مجلس الأمن أحال القضية لنا، الأمر لا يتعلق بمعاهدة المحكمة الجنائية الدولية إنما يتعلق بنظام الأمم المتحدة.

عبد الرحيم فقرا: لدي سؤال أخير ويتعلق بالوساطة في مسألة دارفور، نعرف أن هناك العديد من الأطراف بما فيها قطر تحاول أن تقوم بدور الوساطة، وأدرك ما قلته عن انفصال الجانب القضائي عن الجانب السياسي لكن هذه الوساطة من مختلف الأطراف إلى أي مدى بتصورك قد تساعد على تحقيق انفراج قد يساعدك أنت على إنجاز مهمتك في دارفور؟

لويس مورينو أوكامبو: الدور القطري هام للغاية ورئيس الوزراء القطري تعامل مع الأمر على أنه هام للغاية وحاول تحقيق نتائج في تلك الأيام وهو يحاول مرة أخرى القيام بشيء، أعتقد أن ذلك هام للغاية لأنه من المهم أن تقوم دولة عربية بمحاولة مساعدة أولئك الذي يعيشون في دارفور، وأنا كنت في البعثة القطرية مع رئيس وزراء قطر وشرحت له ما هي القضية وماذا سيحدث وبعد ذلك طلب مني أن أذهب لاجتماع مع أعضاء الجامعة العربية لأشرح لهم جميعاً نفس الفكرة.

عبد الرحيم فقرا: هل قابلت أي مسؤولين سودانيين كبار من الحكومة السودانية في إطار هذه الوساطة؟

لويس مورينو أوكامبو: عندما ذهبت للسفارة كان رئيس الوزراء في اجتماع وأنا كنت أنتظر في الخارج وحين التقيت بالأفراد الذين كانوا خارجين من الاجتماع قدمني رئيس الوزراء لهم، أخطرني رئيس الوزراء بأنه نائب رئيس السوداني طه وقمنا بالتصافح.

عبد الرحيم فقرا: لم تتجاوز المسألة المصافحة؟

لويس مورينو أوكامبو: لا، الأمر كان رسميا، السيد طه كان يغادر المكتب وأنا كنت على وشك الدخول وتقابلنا، هو قدمني له ولم نتبادل أي كلمات، ولكن كما قلت من قبل أنا أحترم حكومة السودان، وهناك إجراءات بحق السيد هارون وقوشيب والآن طلب بحق السيد البشير ولا شيء آخر، وعندما قدمني له رئيس الوزراء بالطبع قمت بمصافحة يده.

عبد الرحيم فقرا: السيد مورينو أوكامبو شكرا جزيلا. لويس مورينو أوكامبو في نهاية هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم، إلى لقاء آخر.