- الوضع الأمني ودور القوات الأجنبية

- مسألة خط ديورند والحلول المطروحة

- الوضع الاقتصادي واستثمار الثروات الطبيعية

 

 سامر علاوي 
عطا محمد نور
سامر علاوي
: السادة المشاهدون أهلا وسهلا بكم من مدينة مزار شريف عاصمة الشمال الأفغاني، نرحب بكم في لقاء اليوم مع الجنرال عطا محمد نور حاكم ولاية بلخ. أهلا وسهلا بكم سيادة الجنرال.

عطا محمد نور: أهلا وسهلا.

الوضع الأمني ودور القوات الأجنبية

سامر علاوي: سيادة الجنرال، من قائد صغير في تحالف الشمال مع الجنرال أحمد شاه سعود إلى الرجل الأول في شمال أفغانستان بعد الإطاحة بحكم طالبان طبعا، كيف تم هذا؟

عطا محمد نور: بسم الله الرحمن الرحيم. شكرا لكم وأرحب بكم في مدينة مزار شريف. لقد كنت قائدا مؤثرا أيام الجهاد مع أنني كنت شابا ولعبت دورا جيدا في عهد الجهاد وكما تقولون، الآن تحولت إلى قائد كبير ذلك لأن الشعب يريد من يعمل ومن يصدقه، وقد استطعت أن أقدم خدمة للوطن ومن أجل ازدهاره وأمنه وتنميته، ووقفت إلى جانب النظام الجديد دون الدخول في أي صفقة كما أنني لم أتعامل بالصفقات سابقا، هذه من الأسباب التي جعلت الشعب يمنحني التأييد وأنا مسرور في خدمته ولا فرق عندي بين كبيرهم وصغيرهم، المهم كيف أخدم الشعب.

سامر علاوي: هل تشعر بوجود أي تهديد لوضعكم في مزار شريف؟ خاصة من قبل الجنرال عبد الرشيد دستم الذي خضتم معه حروبا كثيرة وهو الآن يشعر بالتهميش وقد يضطر أو يلجأ إلى منافستكم في السيطرة والهيمنة على الشمال الأفغاني؟

توجد حرية للرأي في مزار شريف وتراعى حقوق الإنسان وحقوق المرأة، والديمقراطية تتمثل فيها بشكلها الحقيقي وليس بالعنف والإفراط والابتذال حتى يتمكن الإنسان من امتلاك حريته وحق الكلمة وتقرير مصيره
عطا محمد نور: لا نواجه أي تهديد مهم وواسع ولا توجد أية مشكلة، علاقتي مع السيد دستم وغيره على ما يرام ولنا هنا السلطة الشرعية والكلمة الأولى للقانون وليس للبندقية والأشخاص ولا الأفراد بل الكلمة هي للشعب. يوجد هنا حرية الرأي وتراعى حقوق الإنسان وحقوق المرأة، والديمقراطية تتمثل هنا بشكلها الحقيقي وليس بالعنف والإفراط والابتذال حتى يتمكن الإنسان من امتلاك حريته وحق الكلمة وتقرير مصيره وعليه ليس أمامي أي منافس ولكن هناك أشخاص يتسببون بمشكلة في الأمن من خلال دعوات مسمومة ضد الوحدة الوطنية. والحمد لله نعيش في جو الطمأنينة وفي ظل الوحدة الوطنية كاملة.

سامر علاوي: حضرتكم اليوم حاكم ولاية بلخ، من أين تستمدون قوتكم؟ من تحالف الشمال الذي تنتمون إليه أم من الرئيس حامد كرزاي والحكومة المركزية باعتباركم تمثلون الرئيس حامد كرزاي في هذه المنطقة، أم من القوات الأجنبية التي تساندكم في وضع الأمن وفي دعمكم اقتصاديا وأمنيا في شمال أفغانستان؟

عطا محمد نور: حسنا، أقول بدون تردد إنني موظف لدى هذه الحكومة وأعمل حاكما لهذه الولاية وأطيع القيادة الأفغانية المتمثلة في الرئيس حامد كرزاي وهو بدوره يقوم بحمايتنا وفقا للقوانين والنظم المتبعة في البلاد كما يقوم بتمويلنا ويمثل المرجعية الأولى بالنسبة لنا، ولدي علاقات وصداقات مع جميع زعماء الجبهة المتحدة لكنني لست عضوا في الجبهة ولا أريد أن أعمل لديها. أعتقد أن وجود قوات إيساف ضرورة أفغانية وهي موجودة في جميع مناطق أفغانستان سواء في الولايات المضطربة أو الولايات الآمنة، وولاية بلخ إحدى الولايات التي تحظى بوجود هذه القوات لكنني لا أتلقى أي دعم منها لا في السابق ولا في الوقت الراهن.

سامر علاوي: كنا نتوقع من التغيير الذي حدث والإطاحة بحكومة طالبان أن يتراجع الاعتماد على القوات الأجنبية لكننا فوجئنا بأنكم وقعتم اتفاقا جديدا مع هذه القوات لتعزيز الأمن في مزار شريف، هل تتوقعون الاعتماد على القوات الأجنبية لفترة أطول؟

عطا محمد نور: بعد سنوات من سقوط نظام طالبان عملنا بكل السرعة لإخراج الوضع من الاضطراب الذي كان يعاني منه والعصبية حتى تمكنا من استعادة القانون والأمن وبدأنا إقامة مشاريع تنموية وهي جارية حاليا، لا تكاد تواجهنا أية مشكلة ونحن نعتمد على أنفسنا وأمننا الوطني كما أن الشرطة والجيش الوطني قادران على القيام بمهامهما دون الاعتماد على قوات إيساف ولسنا في حالة من الضعف حتى نستعين بقوات إيساف والناتو ولذلك فإنني أقول ليس لدينا مذكرة تفيد بعقد اتفاقية مع إيساف من أجل فرض الأمن والاستقرار لكن الاتفاق الذي أبرمته القيادة الأفغانية لإشراك المجتمع الدولي والأمم المتحدة ويقضي بتواجدهم في أفغانستان نحن نلتزم به فالجهة الوحيدة المخولة بعقد الاتفاقيات هي الرئاسة ولكنني أقول إن وجود قوات إيساف أمر جيد مع أننا لا نعتمد عليها.

سامر علاوي: في كتابكم هذا قلتم إن الوضع في أفغانستان وصل إلى طريق مسدود بالنسبة للوضع الأمني داخل أفغانستان وبالنسبة للقوات الأجنبية. كيف؟

عطا محمد نور: بالنسبة لأفغانستان والولايات المضطربة أنا كأفغاني أدرك أنني مسؤول وعلي أن لا أجلس متفرجا فقدمت خطة للخروج من الأزمة الراهنة للقيادة والمسؤولين والمجتمع الدولي، وأهم ما قلته هو عدم وجود خطة منظمة للخروج من المأزق، ويمكن أن أفصّل في الموضوع لو كان لديكم الوقت الكافي.



مسألة خط ديورند والحلول المطروحة

سامر علاوي: لقد أثرتم في هذا الكتاب مسألة ديورند وقلتم إن الحل يجب أن يكون عن طريق الدول الإسلامية، برأيكم كيف يمكن أن تتدخل الدول الإسلامية مع وجود الولايات المتحدة وقوات الناتو وأكثر من 36 جيشا في أفغانستان؟

عطا محمد نور: كما تعلمون أن خط ديورند مضى عليه حوالي 115 عاما وتسبب خلال هذه الفترة في مشاكل بين الدولتين سواء عندما كانت الهند البريطانية تقف على أحد أطراف الخط أم بعد قيام باكستان قبل نحو ستين سنة، ولم تنته المشاكل عندما ظهرت باكستان للوجود وأصبحت دولة مستقلة قبل ستين سنة. أعتقد جازما بأن معظم المشاكل التي نعاني منها في أفغانستان والتضحيات التي نقدمها للتغلب عليها سببها الرئيس عدم البت في موضوع خط ديورند واقترحت إنهاء مسلسل ديوراند ووضع نقطة نهاية لهذا الموضوع وقطع يد تدخل باكستان في أفغانستان. الحكومات المتعاقبة في أفغانستان خافت من إثارة موضوع خط ديورند وحتى أنها لم تجرؤ على التفوه به حتى لا يتهم من يفتح هذا الموضوع بالخيانة لكنني اقترحت مراجعة منظمة المؤتمر الإسلامي للقيام بدور الوساطة والتوصل إلى حل جذري للموضوع إذا كانت الحكومتان غير قادرتين على حسم الأمر وحدهما، فما نقدمه من خسارات بشرية بسبب هذا الخط يجب أن تتوقف وأن لا تسال دماء الرجال من أجل خط ديورند. والخيار الآخر هو أن نتوجه إلى الشعب على طرفي الحدود لإجراء استفتاء، والأولوية في الاستفتاء لسكان طرفي الحدود لمعرفة ماذا يريدون وبناء على نتيجة الاستفتاء يتم تقرير مصير خط ديورند بحيث لا يكون سببا للمشاكل لكل الذين يعيشون على طرفيه.

سامر علاوي: تقولون إن خط ديورند هو المشكلة وشبهتموه بـ dragon بألف رأس، لماذا لا تتوجهون إلى محكمة العدل الدولية أو للتحكيم الدولي لحل هذه المشكلة خاصة وأن باكستان تقول إن مسألة ديورند مسألة منتهية ولا يوجد داع لإثارتها؟

 هناك لجنة دولية لفض النزاعات التي تنشأ بين الدول لكن إذا كانت جادة في عملها فلماذا لم تقدم على حل موضوع ديورند منذ عشرات السنين الماضية
عطا محمد نور: أعرف أن هناك لجنة دولية لفض النزاعات التي تنشأ بين الدول لكن إذا كانت جادة في عملها فلماذا لم تقدم على حل موضوع ديورند منذ عشرات السنين الماضية؟ واقتراحي على الحكومة رفع القضية إلى منظمة المؤتمر الإسلامي لأنها تتعلق بدولتين مسلمتين وسكان المنطقتين مسلمون يحترمون دينهم، ومنظمة المؤتمر الإسلامي التي تمثل جميع الدول الإسلامية قد تكون جادة ومحايدة في حل موضوع ديورند والاحترام الذي يحظى به المؤتمر الإسلامي من قبل المسلمين سيكون عاملا مهما في قبول نتائج الوساطة والتوصل إلى حل عاجل يوقف حمام الدم. برفيز مشرف أشار إلى ضرورة بحث موضوع خط ديورند وحله وكان يبدو أنه يقر للجانب الأفغاني بضرورة التوصل إلى حل بشأنه، وعلى أية حال فإن الموضوع يتطلب حلا عاجلا، يجب أن لا نضحي من أجله أكثر من هذا.

سامر علاوي: لقد ربطتم مشكلة ديورند بما يسمى بالإرهاب، لكن هذا الذي تصفونه بالإرهاب والأعمال المسلحة انتشرت في جميع أنحاء أفغانستان وهناك من يقول إن طاهر يلديتش موجود في مناطقكم على الحدود الأوزبكية. ننتظر الإجابة بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

سامر علاوي: السادة المشاهدون عودة مرة أخرى إلى لقائنا مع الجنرال عطا محمد نور حاكم ولاية بلخ. ربطتم مشكلة ديورند بما يسمى بالإرهاب لكن الأعمال المسلحة أو ما تصفونه بالإرهاب الآن منتشر في جميع أنحاء أفغانستان، بل إن هناك من يقول إن طاهر يلديتش الأوزبكي الذي كان معروفا أنه موجود في منطقة وزيرستان في باكستان الآن هو موجود في مناطقكم وعلى الحدود الأوزبكية.

عطا محمد نور: أنا أرفض هذا تماما فالإرهاب له جذوره في العالم كله وبإمكانه العمل في جميع بلدان العالم تقريبا وقد سمعنا جميعا عن انفجارات لندن وتنزانيا والانفجارات التي وقعت في 11 سبتمبر وكل هذه الانفجارات مرتبطة بالإرهاب، ما يعني أن الإرهاب موجود في الشرق الأوسط والغرب وآسيا وأوروبا ويجب أن يحارب بجدية. طاهر يلديتش غير موجود في الشمال الأفغاني وأعتقد أن الشمال الأفغاني لا يمكن أن يصبح قاعدة للإرهاب دون أدنى شك، الموطن الأصلي للإرهاب هو طرفا خط ديورند وهناك قاعدته الرئيسية ومن هناك يصدر قراراته.



الوضع الاقتصادي واستثمار الثروات الطبيعية

سامر علاوي: هناك تحسن نسبي في الاقتصاد في شمال أفغانستان وهذا شيء قد يكون ملموسا هنا ولكن هناك انتقادات بأن المصادر الطبيعية الموجودة في أفغانستان مثل النفط والغاز لم تستثمر بعد، لماذا؟

عطا محمد نور: كما تعلمون فإن أفغانستان خلفت وراءها ثلاثة عقود من الحرب ومرت على عالم من التعاسة والمصائب وما زالت تعاني وقد وضعت أولى خطواتها على طريق الحياة الجديدة وإقامة أسس النظام والحكم، وبفضل الله ثم بمساعدة العالم هي في طريقها للاستقرار والأمن والنظام. وما زال الوقت مبكرا للحكم على عدم استخراج المعادن بوسائل مطورة وبشكل فني واستخراج المعادن على رأس أولويات الحكومة من أجل التنمية الاقتصادية والزراعية وهناك تقدم في هذا الاتجاه حيث تمت عمليات المسح إضافة إلى أعمال أخرى تمت مثل التوقيع على اتفاقية استخراج النحاس وكذلك الغاز والنفط في الشمال الأفغاني وفعلا لدينا نتائج مسح تقدر بملايين الدولارات لاحتياطي النفط والغاز وسوف تقام قريبا منشآت ضخمة للحصول على الطاقة ومن المقرر أن تتخذ خطوات لتصفية الغاز والنفط وكل ذلك بحاجة إلى وقت، الخطط موجودة وهي تتصدر القائمة لكنها بحاجة إلى الوقت لأن أفغانستان ما زالت في بداية الطريق للاستقرار.

سامر علاوي: بعض التقارير تقول إن عدم استثمار المصادر الطبيعية في شمال أفغانستان يعود للخلافات الإقليمية والدولية خاصة وأننا نعرف أن روسيا تعتبر هذه المنطقة جزءا لا يتجزأ من أمنها الإقليمي وهناك تدخل مباشر من قبل الولايات المتحدة وأوروبا وكذلك هناك إيران لها كلمتها في هذا الموضوع، ما رأيكم؟

عطا محمد نور: حسنا لا شك أن الحرب الاقتصادية موجودة فعلا والحرب من أجل النفط بين الدول العظمى والشركات النفطية مستعرة، هذا جانب من القضية لكن في أفغانستان ولأنه بلد فقير وضعيف لم نر مشكلة من هذا القبيل، ومعلوم بأن أفغانستان بلد ذات سيادة واستقلالية ودستور ولا يحق لأي بلد أن يتحدث ويثير المشاكل حول ثروات أفغانستان ومعادنها، أفغانستان هي الوحيدة صاحبة الحق في خيراتها.

سامر علاوي: ما رأيكم في من يقول إن النزاع بين العرقيات سبب آخر في عدم استثمار والاستفادة من الثروات الطبيعية في هذه المنطقة خاصة مثلا العرقية الأوزبكية تقول إنها تريد حصة لها في هذه المشاريع، العرقية التركمانية تريد حصة، عرقية العرب تطالب بحصة وهذا يسبب مشاكل عرقية داخلية تمنع الاستفادة من هذه المناجم وحقول النفط والغاز؟

عطا محمد نور: لا، ليست هناك أية مشاكل عرقية بخصوص الثروات الطبيعية الموجودة في أفغانستان ولا بخصوص مناجم الشمال فالموضوع لم يثر من قبل أية جهة، أفغانستان لديها حكومة ونظام ولديها رئيس والنظام والقانون يحكمان البلد وبإمكان الحكومة أن تقرر مع أية جهة تعقد اتفاقية العمل لاستخراج المعادن، لكن مشكلة العرقيات والأحزاب والمناطق غير موجودة بشأن المعادن على الإطلاق.

سامر علاوي: في الثمانينات من القرن الماضي وخاصة في الحقبة السوفياتية كانت هذه المنطقة محور اقتصادي ونحن نعرف أن كل الاقتصاد كان مرتبطا بالاتحاد السوفياتي لكن بعد فترة طويلة والآن كيف تقيمون العلاقة مع دول وسط آسيا المجاورة لكم خاصة من الناحية الاقتصادية؟

عطا محمد نور: ولاية بلخ ما زالت تحافظ على دورها الرئيسي وهي ولاية اقتصادية وصناعية وتجارية وسياسية ومن الولايات الأفغانية الكبرى وفيها معبر حيرتان الذي يعتبر أهم معبر في البلاد، وفي بلخ مصانع كبيرة مثل مصنع الأسمدة وإنتاج الطاقة الكهربائية كما أنها تحتضن عددا كبيرا من التجار ويتوفر فيها المواد التي تصدر إلى الخارج مثل السجاد والصوف والجلد وبعض البهارات الزراعية، ونعتقد أن ولاية بلخ من الولايات المهمة في أفغانستان من الناحية الاقتصادية ولها دورها البارز.

سامر علاوي: هل يمكن أن تعطينا بعض الأرقام حول اقتصاديات هذه المنطقة وعائداتها من الضرائب والثروات الأخرى؟ وهل تشاركون الحكومة المركزية في هذه الثروات أم أنها تركز في هذه المنطقة لاستثمارها لتنمية هذه المنطقة بشكل رئيسي؟

عطا محمد نور: جميع العائدات وهي عشرات الملايين من الدولارات تحول للحكومة المركزية بشكل منتظم وتدخل بيت المال لتصبح مالا وطنيا، وقمنا بهذا الإجراء حتى لا تطالها يد الفساد وبفضل الله يتم إرسال جميع العائدات إلى البنك المركزي. وللأسف ليس لدينا صلاحية التصرف في هذه الأموال إطلاقا كما لا نملك عليها أية سلطة.

سامر علاوي: السيد الجنرال عطا، لو افترضنا أن القوات الأجنبية قررت الانسحاب من أفغانستان، كيف تتصورون الوضع في شمال أفغانستان بعد انسحاب هذه القوات سواء كان ذلك مبرمجا أو بشكل مفاجئ؟

عطا محمد نور: أعتقد أن أفغانستان ما لم تقف على رجليها ويتم تأهيل جيشها وما لم تصبح الشرطة مهنية متخصصة وما لم يتم إعادة إعمار البلاد نسبيا وأن يتم تطبيق القانون بشكل جيد أرى أن خروج المجتمع الدولي من أفغانستان سيكون قبل أوانه، ولو خرج العالم من أفغانستان حالا وأهملها مرة أخرى وأخرجها من دائرة اهتماماته أعتقد أن أفغانستان دون أدنى شك ستشهد فوضى وحمامات دم وغيابا للقانون وأزمات لم تواجهها من قبل. وأنا أعتقد أن أفغانستان سوف تشهد سيادة للقانون مرة أخرى وسوف تستقر الأوضاع فيها وتقطع يد تدخلات بعض الدول من أفغانستان ويثبت الجيش أقدامه ويتم استخراج المعادن ويصبح لدينا اكتفاء ذاتي من الناحية الاقتصادية، وإلى أن يتحقق كل ذلك سيبقى وجود المجتمع الدولي ضرورة أفغانية وعندما نتمكن من تحقيق النقاط التي ذكرتها فإن خروج الأجانب من أفغانستان سيكون حتميا.

سامر علاوي: السادة المشاهدون لم يبق لنا إلا أن نشكركم ونشكر الجنرال عطا محمد نور حاكم ولاية بلخ في مدينة مزار شريف عاصمة الشمال الأفغاني. شكرا لكم السيد الجنرال.

عطا محمد نور: شكرا لكم، أهلا وسهلا.