- القضاء والقضايا السياسية في باكستان
- الانتخابات ومستقبل الرئاسة في باكستان



القضاء والقضايا السياسية في باكستان

أحمد بركات: مشاهدينا الكرام مرحبا بكم في لقاء اليوم والذي نستضيف فيه المدعي العام الباكستاني مالك محمد قيوم أهلا بك، البعض يرى أن القضاء الباكستاني جرى تسييسه وأنه أصبح في معمعة القضايا السياسية الباكستانية ما تعقيبكم على ذلك؟

مالك محمد قيوم - المدعي العام الباكستاني: لا أتفق مع هذا الرأي القضاء لم يعد جزءا من السياسة الحقيقة هي أن القضاء أصبح أكثر فاعلية في بعض الحالات أنا أيضا أشعر أن القضاء ذهب بعيدا لكني لا أقول إن القضاة اندمجوا في السياسة أعتقد أن القضاة أصبحوا الآن أكثر حزما ربما هذا ما جعل الناس يشعرون بأن القضاة يتدخلوا في أمور يجب عليهم ألا يتدخلا فيها.

أحمد بركات: البعض يرى أن هناك إشكاليات قانونية باكستانية ودستورية في ظل الحديث الخلاف حلو عودة نواز شريف وبناظير بوتو وانتخاب الرئيس برفيز مشرف والانتخابات المقبلة هناك إشكالية حقيقية ألا تتفق مع هذا القول؟

مالك محمد قيوم: لا توجد أزمة قانونية الاختلاف في الرأي دائما موجود وهذا من روعة الديمقراطية يمكن أن تكون لك آراؤك الخاصة ولي آرائي الخاصة هذا يعني أننا في أزمة لأننا كلنا محكومون بالدستور الحكومة ملتزمة بالدستور والسائد هو حكم القانون فيما يتعلق بالسيد نواز شريف وعودته من حقوقه الأساسية حق العودة والقضاء أكد على هذا الحق فيما يتعلق ببنظير بوتو لا وجد حظر على عودتها إلى باكستان بإمكانها العودة في أي وقت ساءت القرار في بقائها في الخارج من عدمه أمر يتعلق بها لا يوجد أناس يتظاهرون في الشوارع كل شيء طبيعي فقط هناك قلة تحاول خلق قلاقل لا توجد أزمة أو شيء من ذلك.

أحمد بركات: البعض يرى أن رئيس المحكمة العليا افتخار تشودري عاد بنفسية المنتقم ممن حاولوا تهميش دوره وبالتالي هو من أمر بالإفراج عن جاويد هاشمي وأمر بعودة نواز شريف وكذلك بمنع اعتقال نواز شريف فور عودته هل تتفقون مع هذا الرأي؟

مالك محمد قيوم: يمكننا القول إن رئيس القضاء كان تحت ضغوط كثيرة الاتهامات ضده أوجدت صراعا كبيرا بين القضاء والسلطة التنفيذية لكن ذلك لا يعني أن رئيس المحكمة العليا يحاول الانتقام على الأقل أنا لم ألحظ شيئا من ذلك فيما يتعلق بالإفراج عن جاويد هاشمي منذ اليوم الأول كنت أعلم أنه سيفرج عنه في الحقيقة كان ينبغي أن يفرج عنه بكفالة قبل هذا الوقت بكثير الآن خرج بكفالة بعد أن أمضى معظم فترة محكوميته هذا كان قرارا مناسبا بالنسبة لنواز شريف كل واحد يعلم أن من حقه الأساسي العودة لوطنه أنا كمدعي عام أكدت على ذلك في المحكمة وتحفظاتنا بشأنه هي أن هناك اتفاقا توصلنا إليه بتدخل من دولة صديقة وعليه أن يلتزم ببنود الاتفاق مرة أخرى لا أظن أن رئيس المحكمة العليا لديه أية نية للانتقام.

أحمد بركات: لكن آشير أفغن وزير الشؤون البرلمانية أشار صراحة أن قرار الإفراج عن جاويد هاشمي وعودة نواز شريف هو قرار مسيس بالدرجة الأولى والآن هو متهم في المحاكم ويلاحق في المحاكم على هذا التصريح ما قولكم في هذا الأمر؟

مالك محمد قيوم: هناك قضية ضده في المحكمة العليا لا أريد أن أعلق على ذلك لكن دعني أقول إن آشير أفغن لكنه عاطفي بعض الشيء في هذا الجو العاطفي قال شيئا والقضاء الآن ينظر في الأمر لا يمكنني القول أكثر مما قاله القاضي نيازي بأن ما قاله الوزير يعبر عن رأيه الشخصي.

أحمد بركات: ألم يكن مناسبا حل الحكومة بعد إعادة افتخار تشودري لأن الحكومة هي من نصح الرئيس بعزل رئيس القضاء من منصبه؟

مالك محمد قيوم: فيما يتعلق بالاتهامات التي وجهت لرئيس القضاء كان هناك توافق بين الرئيس ورئيس الوزراء طبقا للدستور ووجه كلاهما الاتهامات للقاضي طبقا للقانون أنا أقول إنني دهشت لرفض المحكمة العليا الاتهامات الحكم القضائي في مجمله لم يشر إلى الأسباب التي دعت المحكمة لرفض الاتهام وبناء عليه لماذا تستقيل الحكومة يوميا الناس يخسرون قضايا في المحاكم هذا لا يعني أن على الحكومة أن تستقيل إلا إذا كانت هناك اتهامات بعينها لعضو ما في الحكومة أنا لا أرى سببا لحل الحكومة على خلفية تلك القضية.

أحمد بركات: من وجهة نظر قانونية هل يحق لنواز شريف العودة لباكستان وممارسة العمل السياسي؟

"
نواز شريف بإمكانه العودة إلى باكستان، ولكن لا يمكنه خوض الانتخابات لأنه محكوم في قضيتين إحداهما تهمة اختطاف والثانية سوء استخدام السلطة، وطبقا للدستور هو غير مؤهل لأن يكون عضوا في البرلمان
"
مالك محمد قيوم: بإمكانه العودة لكن لا يمكنه خوض الانتخابات لأنه محكوم في قضيتين إحداهما تهمة اختطاف والثانية سوء استخدام سلطة طبقا للدستور هو غير مؤهل لأن يكون عضوا في البرلمان وإذا كان لا يستطيع خوض الانتخابات فالأمر محسوم.

أحمد بركات: لكن القضاء يرى أن هذه الصفقة لاغية لأنها تخالف الدستور من ناحية ولأنها معقودة مع دولة أخرى خارج باكستان من ناحية أخرى؟

مالك محمد قيوم: كيف تكون الصفقة مع طرف ثالث نواز شريف كان في السجن في باكستان وكان فقط بمقدور الحكومة الباكستانية وحدها إرساله للخارج لذا فالحكومة الباكستانية هي الطرف الرئيسي في الصفقة الطرف الثالث جمع الطرفين مع بعضهما البعض ليبرما الصفقة أو الاتفاق سمه ما شئت فيما يتعلق بدستورية القضية المحكمة العليا لم تصدر حكما مفصلا والادعاء بأن الاتفاق غير دستوري لا يعني أنه لا يوجد اتفاق على الإطلاق ربما لا يكون الاتفاق قابلا للتطبيق من ناحية قانونية لكن أخلاقيا إذا التزمت بشيء يجب عليك تنفيذه وحتى القرآن يقول {والموفون بعدهم إذا عاهدوا}.

أحمد بركات: في حال عودة نواز شريف هل تعتزمون اعتقاله دون إذن قضائي؟

مالك محمد قيوم: لا ضرورة لحكم جديد وفي الأصل توجد عقوبة مقررة ضد شريف وهناك أيضا تهم أخرى الشرطة ولجنة المحاسبة بإمكانهما اعتقاله.

أحمد بركات: أنصار نواز شريف من حزب الرابطة الحاكم وعدوا بجمع عفوا..

مالك محمد قيوم: هذه مبالغة الحكومة ممسكة بقوة بزمام الأمور والأوضاع المهم الذي أريد قوله أعتقد أن ميان نواز شريف وشقيقه شهباز كلاهما وطني لذا ينبغي عليهما أن يقررا بأنفسهما ما إذا كانا يريدان زيادة حالة الفوضى والإرباك وإضافة مشكلة جديدة للحكومة أم لا أنت ترى أننا يوميا نواجه وضعا أمنيا صعبا هناك انفجارات وقنابل أرى أن ما يتعين عليهما فعله هو أولا أنهما إذا أرادا العودة يجب عليهما إقناع الدولة الثالثة التي راعت الاتفاق حتى تسمح لهما بالعودة وثانيا يجب أن يعودا كمسافرين عاديين ومن الممكن أن يكون البعض في استقبالهم للترحيب بهم لكني لا أعتقد أنه سيكون في استقبالهم مليون شخص لا أعتقد بذلك على الإطلاق.

أحمد بركات: ما مدى دستورية الصفقة التي يجري الحديث عنها بين الرئيس برفيز مشرف وبين بينظير بوتو والتي ستتيح انتخاب الرئيس لفترة ثالثة وكذلك إعادة بينظير بوتو ربما كرئيسة وزراء مستقبلا؟

مالك محمد قيوم: لا أعلم إن كانت هناك صفقة أو ترتيبات معينة هذه أسئلة سياسية وأنا لست أحد المستشارين السياسيين للجنرال برفيز مشرف إنما أنا مستشاره القانوني إن سألتني عن أي اتفاق بين بنظير بوتو ورئيس السلطة التنفيذية قد يتضمن تعديل الدستور فحينئذ سيكون هذا الأمر دستوريا شريطة أن يحصل التعديل على تأييد ثلثي أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ.

أحمد بركات: بينظير بوتو متهمة باختلاس ملايين الدولارات وكذلك بالفساد وعليها كثير من القضايا هل ترون أن الرئيس برفيز مشرف بإمكانه إسقاط هذه التهم عن بينظير بوتو؟

مالك محمد قيوم: لا أريد الإجابة على هذا السؤال لسبب بسيط وهو أنني بنفسي كنت قاضيا في قضية ضد بوتو لذا فمن غير المناسب أن أدلي بأي تعليق.

أحمد بركات: هل سيسمح القضاء بتعديل الدستور ليتيح لبينظير بوتو تولي فترة رئاسة وزراء ثالثة لاسيما وأن هذا التعديل هو يتضمن مصالح شخصية في الحقيقة وليس للمصلحة العامة والمصلحة الوطنية؟

مالك محمد قيوم: لا تحتاج لتعديل الدستور كي يصبح من الممكن لأي شخص تقلد رئاسة الوزراء لفترة ثالثة يمكن أن يتم ذلك بقانون عادي القانون الذي يحظر على أي شخص تولي رئاسة الوزراء لأكثر من مرتين هو قانون عادي يحظى بالحماية من الدستور ما لم يعدل بإذن من الرئيس لذا إذا أراد الرئيس إعطاء الإذن فذلك لا يقتضي تعديل الدستور وإنما فقط تمرير القانون بأغلبية بسيطة.

أحمد بركات: لكن هنا يبرز السؤال إذا كان الرفيق محمد طرر وهو رئيس منتخب لباكستان أسقط التهم ضد نواز شريف لماذا أنتم هنا ترون أن إسقاط التهم ضد بينظير بوتو ربما يكون دستوريا.

مالك محمد قيوم: طبقا للمادة 45 من الدستور فإن الرئيس لا يمكنه أن يعفو لكن يمكنه إلغاء تنفيذ الحكم أو تخفيفه الرئيس رفيق طرر كانت لديه تلك الصلاحيات لكن صلاحياته في هذه القضية كانت مشروطة ومحددة باتفاق فإذا الغي الاتفاق فإن أمر العفو الرئاسي أيضا ينتهي لذا فالقضيتين ضد نواز شريف قائمتين ولم يعف عنه فيهما.

أحمد بركات: في حال فشلت الصفقة بين بينظير بوتو وبين الرئيس مشرف هل تعتزمون فتح ملفات الفساد من جديد وملاحقة بينظير بوتو قضائيا؟

مالك محمد قيوم: لا أعلم أنت تعرف أن الإجابة من اختصاص لجنة المحاسبة الوطنية أنا هنا لا أمثلها ولا أملك صلاحياتها الأمر خارج عن سلطتي.

أحمد بركات: البعض يرى أن مسألة الصفقة بين بناظير وبين الرئيس برفيز مشرف هي مطلب خارجي قبل أن تكون مطلب داخلي ما تعقيبكم على ذلك؟

مالك محمد قيوم: أنا أيضا سمعت هذه الشائعات ولا أدري أين الحقيقة بالنسبة لي الأمر يتعلق باتفاق الرئيس وبناظير فإذا اتفاقا ماذا عصا القوى الخارجية أن تفعل؟

أحمد بركات: فاصل قصير نواصل بعده الحوار.

[فاصل إعلاني]

الانتخابات ومستقبل الرئاسة في باكستان

أحمد بركات: مرحبا بكم في لقاء اليوم مجددا مع مالك محمد قيوم المدعي العام في باكستان البعض يرى أنه لا مفر من صفقة في ظل حاجة بنظير للرئيس مشرف وحاجة الرئيس مشرف لبناظير هل ترون مثل هذا الرأي؟

مالك محمد قيوم: الدستور ضمن سلفا الحماية الكافية للرئيس ويمكن للجنرال مشرف خوض الانتخابات دون أي قيد إذا كانت لديه الأصوات الكافية يمكن لحلفائه في حزب الرابطة وأنصار شرباو والوطنيين والآخرين إعادة انتخابه أنا أعتقد أنه يمتلك أصوات الأغلبية ولا أرى مشكلة في ذلك.

أحمد بركات: ما مدى شرعية انتخاب الرئيس برفيز مشرف لمنصبي الرئاسة وقيادة الأركان مرة ثالثة؟

مالك محمد قيوم: دستوري جدا الدستور عدل من قبل البرلمان الذي أقر التعديل السابع عشر الذي يمنح مشرف صلاحيات الجمع بين منصبين وهو مستمر.

أحمد بركات: لكن الرئيس أقسم الدستورية مرتين كرئيس للدولة وكذلك كرئيس للأركان والدستور الباكستاني يسمح له فقط بمرتين ليست لمرة ثالثة؟

مالك محمد قيوم: الرئيس أدى اليمين بموجب الدستور مرة واحدة وانتخب فقط لمرة واحدة الآن يسعى لينتخب لمرة ثانية طبقا للدستور.

أحمد بركات: إذا تخلى الرئيس عن زيه العسكري كما تطالب بينظير بوتو فحينئذ سيصبح موظف دولة وحسب الدستور موظف الدولة عليه أن يمضي سنتين قبل أن يترشح للرئاسة أو لأي منصب حكومي آخر ما هو المخرج القانوني لهذه المسألة؟

مالك محمد قيوم: لمادة الثالثة والستون من الدستور تنص على ذلك هذا الأمر لا ينطبق على الرئيس مطلقا وينطبق فقط على أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ هناك أربعة قرارات للمحكمة العليا تنص على أن هذه المادة لا تنطبق على الجنرال برفيز مشرف أو أي رئيس آخر.

أحمد بركات: وماذا عن القضية التي قبلتها المحكمة والتي تطعن في شرعية استمرار الرئيس برفيز مشرف في منصبي الرئاسة ورئاسة الأركان والتي رفعها قاضي حسين أحمد؟

مالك محمد قيوم: المحكمة العليا لم تقبل القضية وفقط سجلت وبدأت جلسة الاستماع الأولى لها الأمور ستتضح مستقبلا وإذا ما كانت المحكمة العليا ستثبت القضية أم لا لكن هناك قرارات واضحة للمحكمة العليا بشأن كل الأسئلة المطروحة ما لم تتراجع المحكمة عن قراراتها سابقة بهذا الخصوص لا أرى أنه يجب قبول الدعوة هذه.

أحمد بركات: البعض يرى أن الرئيس والحكومة يفصلان القوانين بما يخدم مصالحهما هل تتفقون مع هذا الرأي؟

"
قوانين انتخاب الرئيس صاغتها هيئة الانتخابات العليا والقائمون على شؤونها كانوا أصلا في السلطة، والرئيس لا يضع القوانين لكن كل القوانين التي أوجدتها هيئة الانتخابات العليا كانت بإذن منه وبموافقته
"
مالك محمد قيوم: قوانين انتخاب الرئيس صاغتها هيئة الانتخابات العليا والقائمون على شؤونها كانوا أصلا في السلطة والرئيس بنفسه لم يضع القوانين لكن بالطبع كل القوانين التي أوجدتها هيئة الانتخابات العليا كانت بإذن منه وبموافقته.

أحمد بركات: هل تعتقدون أن الانتخابات المقبلة ستجري في موعدها ولماذا لا يعلن وقت لها بالضبط؟

مالك محمد قيوم: هناك الكثير من الوقت الانتخابات ستجرى في وقتها المحدد هذه هي وجهة نظر الحكومة والرئيس ورئيس الوزراء وهذا مسجل وقد أعلنا ذلك الانتخابات الرئاسية وانتخابات الجمعية الوطنية وانتخابات البرلمانات الإقليمية كلها ستجرى في وقتها بقي وقت كاف لذلك ولا يوجد تأخير على الإطلاق.

أحمد بركات: المعارضة من الآن بدأت تشكك في نزاهة الانتخابات المقبلة وأبلغت مخاوفها لريتشارد باوتشر عندما زار باكستان بأنه لا يمكن إجراء انتخابات حرة ونزيهة في ظل وجود الرئيس برفيز مشرف على هرم السلطة هل تعتقدون ذلك؟

مالك محمد قيوم: السؤال هو لماذا تقابل المعارضة ريتشارد باوتشر ما دور باوتشر في شؤون باكستان ثانيا الدستور يسمح للرئيس بالاستمرار في منصبه خلال الانتخابات لذا كيف لهم أن يطلبوا أن تجري الانتخابات بدونه إذا انتخب الرئيس لفترة أخرى فلن يكون له أي دور في عقد الانتخابات البرلمانية الانتخابات ستجرى بإشراف هيئة الانتخابات المركزية والقضاء وضباط المراقبة وما شابه ذلك لذا لا أرى أن مزاعم المعارضة هذه لها أي أساس قانوني.

أحمد بركات: البعض يطعن في نزاهة لجنة الانتخابات المركزية في ظل فقدان الكثير من ملايين الأسماء من قوائم المنتخبين؟

مالك محمد قيوم: هيئة الانتخابات يرأسها قاض سابق من قضاة المحكمة العليا وهو رجل محترم جدا وللعلم السبب في عدم إدراج أسماء الناخبين في القوائم هو القانون الذي اشترط حصول الناخب على بطاقة إثبات شخصية قبل تسجيل اسمه في القوائم كناخب المحكمة العليا الآن أبطلت هذا القانون وبدأ الناس الذين لم يسمح لهم سابقا إضافة أسمائهم للقوائم هذا لا يعني أن لدى هيئة الانتخابات المركزية أية نوايا مبيتة.

أحمد بركات: البعض يتحدث عن فقدان أكثر من أربعة آلاف شخص في باكستان ماذا فعل القضاء لتتبع حالة هؤلاء والكشف عن مصيرهم؟

مالك محمد قيوم: القضاء ينظر يوميا في قضايا هؤلاء وحتى اليوم نظرنا في قضاياهم أعتقد أنه يطلب من القضاء ما هو خارج عن صلاحيته هو يبحث عن الحقيقة هناك الكثير ممن يطلق عليهم بالمفقودين قد حوكموا في المحاكم المختلفة وبعضهم حكم عليهم بالسجن في قضايا جنائية وهناك أشخاص لم يعثر عليهم وأي شخص في أماكن حجز غير قانونية نحن ملزمون بالإفراج عنه مباشرة.

أحمد بركات: البعض يرى أنه في حال فشلت الصفقة مع بينظير بوتو فإن الخيار الوحيد أمام الرئيس برفيز مشرف هو إعلان حالة الطوارئ أو الأحكام العرفية في البلاد هل تتخوفون من مثل هذا الأمر؟

مالك محمد قيوم: لماذا يتعين على الرئيس فرض حالة الطوارئ أو الأحكام العرفية؟ إذا كان الأمر يتعلق بالانتخابات فإن حزب الرابطة الإسلامي الحاكم يدعمه ولديهم الأصوات الكافية وحتى لو فشلت الصفقة أو أية تسوية مع بينظير بوتو فأرى أنه لا توجد هناك أية أزمة سياسية الرئيس لا يحتاج إلى تعديل الدستور بإمكانه في ظل الأوضاع الراهنة وطبقا للقوانين أن يخوض الانتخابات وأعتقد أن لديه الأصوات الكافية.

أحمد بركات: البعض كان يتطلع للقضاء كي يتدخل في مسألة المسجد الأحمر وينقذ حياة الكثير من الأبرياء لكن القضاء بقي صامتا وحتى إن الأدلة قد طمست من قبل الحكومة بهدم المسجد وجامعة حفصة ما تعقيبكم على هذا الأمر؟

مالك محمد قيوم: لا أعتقد ذلك المسجد الأحمر ومدرسة حفص المحلقة به كان فيهما إرهابيون وكان لابد من التعامل معهم طبقا للقوانين المحكمة العليا تدخلت من تلقاء نفسها والقاضيان نواز عباسي وفقير محمد كانا يصدران القرارات يوميا وتدخلا في المسألة لذا أعتقد أن الحكومة كانت تدرك تماما أنه يتعين عليها الحفاظ على حياة الأبرياء أما بالنسبة لبقية التفاصيل عن هذه القضية فليس لدي أي علم بها على الإطلاق.

أحمد بركات: لكن معظم القتلى كانوا من الطلبة والطالبات والأطفال ولم نر إرهابيا واحدا تقدمه الحكومة لوسائل الإعلام؟

مالك محمد قيوم: كيف عرفت أنت أنهم أبرياء أنا رأيت ابن السابعة والثامنة من العمر يحمل كلاشنكوف أنا لا أعلم إن كان بين القتلى أبرياء أم لا لو كانوا أبرياء لماذا كان يتعين على الحكومة أن تشن تلك الحملة ضدهم الغريب هو لماذا الإعلام وبعض الناس يتساءلون لماذا عمدت الحكومة إلى استخدام القوة أنا أظن أنه جرى تأخير الأمر أكثر من اللازم هل يمكن لأي دولة أن تسمح بإدارة حكومية موازية من داخل مسجد؟

أحمد بركات: البعض يرى بأن هناك تداخل بين صلاحيات الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان فهل ترون مثل هذا التداخل من ناحية قانونية؟

مالك محمد قيوم: هنالك قدر كبير من الانسجام بين الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان كل تحرك قامت به الحكومة حظي بدعم البرلمان ولم يرفض أمر واحد الوزراء كلهم يعملون بشكل رائع رئيس الوزراء مستمر في عمله أيضا بشكل ثلث.

أحمد بركات: هناك الآن محاكم شرعية وهناك محاكم قانونية وهناك محاكم مكافحة الفساد محاكم مكافحة الرشوة ومحاكم أخرى ألا ترى أن مثل هذا العدل الكبير من المحاكم يعقد القضاء في باكستان؟

مالك محمد قيوم: لا توجد حاليا محاكم عسكرية نواز شريف هو من كان قد أنشأها بنفسه وعلى ما أعتقد في عام 1997 ثم أعلن أنها محاكم غير دستورية وألغيت أنا لا أميل إلى وجود أية محاكم خاصة المحاكم الخاصة تصعب الأمور على الناس وتفقدهم الثقة في القضاء أنا أرى أنه يجب إعادة صياغة جميع المحاكم الخاصة وإدراجها ضمن النظام القضائي العام بحيث يكون هناك نظام قضائي موحد في البلاد أتفق معك في ذلك سأنقل هذه الاقتراحات للحكومة.

أحمد بركات: البعض يتحدث عن أكثر من مائة وخمسين ألف حالة تنظر فيها المحاكم الباكستانية اليوم ألا ترون أن مثل هذا العدد الكبير يعطل مصالح الناس وهو يعتبر الحقيقة نقطة سلبية في حق القضاء الباكستاني؟

مالك محمد قيوم: أتفق معك النظام القائم حاليا يتسبب في التأخير ولا يتيح هذا النظام للكل الحصول على العدالة بالسرعة المطلوبة أعتقد أنه يجب علينا إعادة النظر بشكل أكثر دقة في قوانيننا نحن مازلنا نعمل بقوانين عفا عليها الزمن وتم إقرارها قبل مائة وخمسين أو حتى مائتي عام لم نتمكن حتى الآن من مواكبة التطورات كما هو الحال في أماكن أخرى أنا أتفق معك بأن التأخير في تحقيق العدالة واحد من المشاكل المزمنة ويجب علاجها هذا من شأن الحكومة إذا كانت الحكومة تمتلك الإمكانيات اللازمة الحكومة الحالية صرفت مبالغ طائلة على القضاء وأعتقد أنه تحسن بعض الشيء الفضل كذلك يعود لرئيس المحكمة العليا الذي بذل الكثير من الجهود من أجل تحقيق العدالة للناس ودعني أقول أيضا إنه لو كان هنا آخرون مثل رئيس القضاء فأظن أن مسألة التأخير ستعالج.

أحمد بركات: مشاهدينا الكرام نشكر لكم حسن متابعتكم وإلى اللقاء في موعد قادم نستودعكم الله شكرا لكم.