- موقف حركة الجهاد من الأوضاع في غزة
- إستراتيجية المقاومة في ظل سيطرة حماس



وائل الدحدوح: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حركة الجهاد الإسلامي حركة أساسية على الساحة الفلسطينية رفضت المشاركة في الانتخابات التشريعية وكذلك فعلت بالنسبة للحكومات الفلسطينية المتعاقبة اختارت أن تبقى في خندق المقاومة ما جعلها في بؤرة الاستهداف الإسرائيلي، لم تكن طرفا في الاقتتال الذي شهدته الساحة الفلسطينية لكنها لم تتخذ موقفا صارخا وواضحا حول ما جرى في قطاع غزة ما جعل كثيرا من الناس يطلقون العنان للتساؤلات حول موقف حركة الجهاد الإسلامي وما الذي تريده من وراء هذا الموقف، هذه النقاط وأخرى سنتطرق إليها مع القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي نرحب بك دكتور.

موقف حركة الجهاد من الأوضاع في غزة

محمد الهندي - أحد قياديي حركة الجهاد الإسلامي: أهلا بك.

وائل الدحدوح: ونبدأ معك بسؤال واضح وصريح هل أنتم في حركة الجهاد الإسلامي موافقون على الحسم العسكري الذي فعلته حماس في قطاع غزة؟

محمد الهندي: بسم الله الرحمن الرحيم نحن أعلنا منذ اللحظة الأولى أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل أي صراعات أو أي اختلافات داخلية في الساحة الفلسطينية هذا هو موقفنا نعم أن التناقضات كانت كبيرة أن الشرخ كان عميقا ولكن الحوار هو يبقى في كل الحالات الوسيلة الوحيدة نحن حذرنا بعد اتفاق مكة وكنا نتوقع هذا الانفجار الكبير خاصة أن اتفاق مكة لم يلامس القضايا الأساسية في الخلاف والصراع الحقيقة نتسائل اليوم كيف أمكن أن ينتشر كل هذا الزعر والكراهية كيف أمكن أن نتجاوز الكرامة والرحمة وحتى هذه مسائل قضايا يجب أن يتوقف عندها الجميع.

وائل الدحدوح: لكن يعني طالما أنتم مع الحوار لكن هناك كثير من الناس تسائلوا أين هي حركة الجهاد الإسلامي صاحبة الفعل المقاوم مما جرى لماذا لم يترجم هذا الفهم وهذا النضوج على أرض الواقع؟

محمد الهندي: نحن بذلنا جهدا ولكننا لم ننجح ولا يعني حتى أكون واضحا معك الأزمة عميقة عوامل الافتراق قوية وكثيرة ليس هناك مرجعية للفلسطينيين اليوم العدو يعبث في الساحة الذاتية الفلسطينية وأكثر من ذلك ويخطط هو يعطي تصريحات هنا وهناك من أجل أن يربك الجميع ولذلك كنا نتوقع أن يحدث شيئا وحاولنا ولم ننجح ولكن على كل الأحوال أعتقد أن المسائل لا زال يمكن تداركها ويمكن تجاوزها.

وائل الدحدوح: أنتم حركة إسلامية حماس حركة إسلامية كبرى وهي الآن تسيطر على الساحة في قطاع غزة ما هي طبيعة علاقتكم مع حركة حماس في هذه المرحلة؟

"
هناك محددات تحدد موقف حركة الجهاد الإسلامي، وهذه المحددات هي الحفاظ على المقاومة وحمايتها والحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني بالتمسك بالثوابت الوطنية
"
محمد الهندي: يعني أنا أقول لك سواء مع حركة حماس أو مع حركة فتح أو مع أي حركة أخرى نحن هناك منطلقات أو محددات تحدد موقف حركة الجهاد الإسلامي هذه المحددات أساسا هي الحفاظ على المقاومة وحمايتها هي الحفاظ على وحدة شعبنا الفلسطيني وهي التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية من يتمسك بالثوابت من يحمي المقاومة من لا يتنكر لها نحن مع هذا الموقف ونحن ضد من يرفع الغطاء عن المقاومة أو من يحقر المقاومة على المستوى السياسي أيضا نحن ضد أي تدخلات في الشأن الداخلي الفلسطيني هذه التدخلات من أي كان نحن إذا كانت تؤجج الصراع الداخلي وإذا كانت تؤجج الاقتتال الداخلي نحن ميدانيا ضد أي تجاوزات ضد أي اقتتال في الساحة الفلسطينية ضد أي تصريحات متفنجة ضد أي مراسيم أو قرارات تؤدي إلى اشتعال أو تأجيج الفتنة مرة أخرى هذا هو الذي يحدد موقفنا سواء كانت السلطة من فتح سواء السلطة من حماس نحن مع من يقف مع المقاومة ويقف مع وحدة الشعب الفلسطيني ومع من يتجاوز عن كل الأخطاء والتصريحات المتفنجة التي توتر الساحة.

وائل الدحدوح: هل نفهم من ذلك بأنكم أقرب إلى حماس منها إلى فتح؟

محمد الهندي: هذه لها محددات عندما تقف حماس وتقول إن المقاومة نحن مع المقاومة نحن نقول إن هذا موقف ناقشناه عندما الرئيس أبو عمار الذي جاء بأوسلو وحوصر في المقاومة قلنا نحن معه ولذلك الذي يحدد هو جملة مبادئ هو جملة مبادئ هي التي تحدد موقف الحركة.

وائل الدحدوح: هذا ربما أصبح واضحا للشارع الفلسطيني طبيعة العلاقة بينكم وبين حركة حماس خصوصا في هذه المرحلة الحساسة والمعقدة لكن مع ذلك هذا لم يمنع وقوع بعض الاحتكاكات إن صحة تعبير بعض المواجهات المحدودة بعض الخلافات بينكم أو بين عناصركم وعناصر من حركة حماس أو القوة التنفيذية ما شئت من هذه المسميات وبالتالي يعني الآن يعني هذا ربما يدفع البعض للقول بأن هذا ليس الموقف الجوهري والحقيقي لحركة الجهاد وإنما هذا موقف تمليه طبيعة التحالفات وبالتحديد في المحور السوري الإيراني.

محمد الهندي: أولا هذا تلطيم للمسائل ووضعها في غير موضعها نحن ننطلق كما قلت لك من ثوابت شعبنا ومن الحفاظ على المقاومة الداخلية هذا هو منهجنا وهذا هو منطلقنا أما الصراعات أو التوترات مع حماس ومع القوى التنفيذية فيتم ملاحقتها وحصارها وليس هناك أحد معني في الساحة الفلسطينية لأن يدخل في صراح جديد نحن في الجهاد الإسلامي الذين نحرص ونبذل جهدا من أجل تجاوز الخلاف بين حركتي فتح وحماس لا يمكن أن نكون جزء من خلاف جديد في الساحة الفلسطينية.

وائل الدحدوح: لا يمكن أن نعتبر أن ما حصل من مواجهات هو ربما عنوان لمرحلة مقبلة وأن الصراع القادم بينكم وبين حماس.

محمد الهندي: نحن لن نكون جزء من أي صراع داخلي فلسطيني نحن انطلقنا من أجل مبادئنا وعندنا إصرار للحفاظ على المبادئ التي انطلقنا من أجلها نحن..

وائل الدحدوح: وماذا فعلتم لعدم تكرار ما جرى ربما في مدينة غزة؟

محمد الهندي: هناك لقاءات يعني بالأمس كان هناك لقاء بين قيادة الصف الأول من حركتي حماس والجهاد الإسلامي التقينا وتوافقنا على أن يكون هناك تحقيق جاد في الحوادث التي تسببت في هذه الجرائم في القتل هناك مقتل ثلاثة من أبناء شعبنا الفلسطيني في الحوادث الأخيرة هناك إصابات وجراحات في الأسر والعوائل لن نقف مكتوفي الأيدي نحن اتفقنا ألا يضع أحد غطائه على السلاح الذي يتسبب في القتل أو في الإصابة لدى شعبنا الفلسطيني هذه مسائل اتفقنا عليها وأنا أعقتد أن الجميع يعني أمام اختبار المصداقية.

وائل الدحدوح: يعني هذه الاتفاقية هي الوحيدة التي توصلتم إليها وهل تعتبرون أنها قادرة على عدم تكرار الموقف؟

محمد الهندي: نحن أنا أقول لك الآن هذا اختبار اختبار مصداقية نحن نأمل أن تكون قادرة على احتواء الموقف لمسنا أن الجميع يتعامل بمسؤولية كبيرة قيادة الحركتين يتعاملوا بمسؤولية كبيرة ويعوا الأفكار المحدقة بالقضية الوطنية هناك عواصف شديدة محدقة لا يمكن أن نلقي بشعبنا مرة أخرى في دوامة الصراع نحن نأمل أن يتم تداول وخلق مناخات يمكن أن تساعد على تجاوز الخلاف بين حركتي فتح وحماس لا أن نخلق صراعا جديدا على أوهام ماذا نكسب ماذا يكسب الشعب الفلسطيني اليوم من هذه الصراعات؟

وائل الدحدوح: إذا يعني هذه ربما يدفعنا بشكل أو بآخر إلى الحديث عن سؤال ربما يدور في أذهان الكثيرين في هذه المرحلة حماس الآن هي السلطة القائمة أو سلطة الأمر الواقع إن صحة تعبير هل أنتم تقبلون بمشاركة حماس في حكم قطاع غزة والسيطرة عليه إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه الآن؟

محمد الهندي: يعني أنا أستغرب بأننا نحن نتصور بأننا لدينا حكم لغزة أو حكم للضفة الغربية نحن إذا صمتنا قليلا عن هذا اللغو نسمع دقات الحرب نسمع تهديدات العدو نسمع عقارب الساعة التي تقترب من هذا العدوان الذي لم يتوقف والذي هو متواصل نحن لم نكن جزءا من الانتخابات ولم نكن جزءا من أي ترتيبات جاءت وفق أوسلو نحن خارج هذه المعادلة نحن انطلقنا من أجل أن نقاتل العدو ونقول إننا نعيش في مرحلة تحرر وطني وأن الهدف هو مقاومة هذا الاحتلال ولا يمكن أن ندخل في مسألة أنه هناك حكومات وهناك إذا كان هناك لدينا حكومتين ولدينا رئيس ولا يستطيع أحد أن يدخل مريض واحد قبل أن يموت عن معبر رفح نقول نشارك في ماذا نحن نشارك في الوحدة الوطنية التي هي أكبر من الحكومات ومن الإدارة نشارك في مشروع أو في محاولة إيجاد مشروع صمود للشعب الفلسطيني واستراتيجية صمود في محاولة قول الحقيقة للشعب الفلسطيني أن هذه الأوهام لا طائل ورائها نحن نشارك في ذلك ومستعدين أن نكون جزء من هذه المعادلة لا أن نخلق محاور جديدة ليس فيها مصلحة وطنية.

وائل الدحدوح: هذا ربما أيضا يقودنا إلى الحديث عن ملف المقاومة بالكامل في ظل سيطرة حماس محاولتها إثبات أنها قادرة على فرض الأمن في قطاع غزة هل تأثرت استراتيجية حركة الجهاد الإسلامي في المقاومة في ظل سيطرة حماس؟ هل اقترحت عليكم حماس وقف إطلاق الصواريخ باتجاه الأهداف الإسرائيلية؟ ودعنا نستمع إلى إجابتك بعد فاصل قصير أعزائي المشاهدين فاصل قصير ثم نعود.



[فاصل إعلاني]

إستراتيجية المقاومة في ظل سيطرة حماس

وائل الدحدوح: من جديد أعزائي المشاهدين نرحب بكم في هذا اللقاء مع الدكتور محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي وكنا قد سألناه عن مستقبل المقاومة الفلسطينية في ظل سيطرة حماس على قطاع غزة نستمع إلى إجابتك؟

محمد الهندي: أخ وائل يعني الشعب الفلسطيني شعب يختزن قدر هائل من القوة والإيمان بطبيعته الوطنية هذا الاختزان تكون عبر صراع طويل ومرير مع هذا العدو الشرس الشعب الفلسطيني كان يتجاوز دائما يادته السياسية ويفاجئ الجميع بهذه الانتفاضة الشعبية ضد هذا الاحتلال المضجج بالسلاح والتقدم في نقاط فاجئ الجميع ضد هذه المعادلة الظالمة التي جاءت بها أوسلو اليوم هناك رهانات أن الشعب الفلسطيني في ظل الحصار في ظل الاقتتال الشعب الفلسطيني يمكن أن ييأس ويمكن أن يموت أنا أقول لك إن الشعب الفلسطيني شعب حيوي شعب يفاجئ الجميع المقاومة في جينات الشعب الفلسطيني لماذا لأن المقاومة هي التي تحتضن وحدتنا المقاومة هي التي تحافظ على ثوابتنا حتى المقاومة هي التي تدفع العوامل السياسية لمن يريد أن يتفاوض في الشعب الفلسطيني ولذلك هذه المراهنات خاسرة المقاومة أساسية والمقاومة لا يمكن لأحد أن يتجاوزها إلا أن هناك أوضاع جديدة نحن في حاجة إلى المقاومة أكثر من أي وقت مضى لأن الأفق مغلق إسرائيل ليس لديها مشروع إسرائيل تقول إننا اكتشفنا الآن أن لنا شريكا لماذا لم يكتشفوا هذا الشريك في السابق ونريد تعزيزه إسرائيل لا تعزز أحدا في الساحة الفلسطينية هي تضر بمن تريد أن تعززه وفي أسوأ الحالات يمكن لإسرائيل أن توقع اتفاق مع حكومة تمثل الضفة الغربية هذا يعني أن اتفاق مع حكومة تمثل ربع الشعب الفلسطيني أنا أقول لك حتى تكتمل الصورة يجب أن ننظر إلى الجانب الآخر منذ طرح الشعب الفلسطيني يقاوم ويحارب بدل أن يتوسل في انتفاضة 1987 وخيارات إسرائيل كلها صعبة.

وائل الدحدوح: لكنكم في السابق يعني ربما وافقتم أعلنت أو لم تعلنوا على وقف إطلاق الصواريخ وهدنة إن صحة تعبير أو تهدئة على الساحة الفلسطينية لفترات محددة؟

محمد الهندي: يعني إحنا أعلنا تهدئة في القاهرة لكن ماذا كانت النتيجة النتيجة كان لدينا تسعة آلاف أسير نطالب بهم الآن لدينا أكثر من 11 ألف أسير في سجون الاحتلال وأضيف إليهم مئات الشهداء منذ أن أعلنا الهدنة لذلك لا معنى للهدنة إذا كان الاحتلال متواصل البعض يقول يا أخ وائل يقول تهدئة شاملة ومتزامنة معنى ذلك أن نرضى بالاحتلال احتلال مريح احتلال بدون مقاومة احتلال فلسطينيون هذه قضية يعني يجب أن نتوقف عندها يعني هناك مسألة مهمة حتى أصور لك كيف أن الزمن يعمل لصالحنا نحن لسنا في عجلة من أمرنا حتى نجد كل شيء هذا صراع طويل ممتد في التاريخ وممتد في الأيديولوجيا وممتد في السياسة وله تداعيات على كل العالم ومحكوم بقوانين التاريخ والديموغرافيا لماذا نتعجل في الانتفاضة الأولى حتى يتخلصوا منها بعد سياسة تكثيف العدوان جاؤوا بياسر عرفات ومنظمة التحرير شريكا لهم كانت النتيجة حصار الرئيس ياسر عرفات وقتله وقالوا بديل بالانتخابات جاءت حماس حاصروا عرفات فجاءتهم الآن حماس بالانتخابات ويحاصرون حماس اليوم هم يشتاقون لأيام عرفات وغدا ربما يشتاقون لأيام حماس لأن الشعب الفلسطيني لن يتوقف هذا الصراع لا نقيسه بهذه المرحلة الصعبة من تاريخ حياتنا وأنا أقول لك إذا كان هناك جهود مخلصة يمكن أن نحول هذه لحظة الضعف إلى نقطة انطلاق تاريخية إذا توافقنا على استراتيجية لصمود شعبنا.

وائل الدحدوح: هل نعتبر إجابتك هي رفض للالتزام بأي هدنة خصوصا الهدنة طويلة الأمد التي يجري الحديث عنها على لسان قيادات في حركة حماس؟

محمد الهندي: يعني مهما يكن من تحدث عن الهدنة نحن أعتقد أن هذا عبث سياسي العدو يتحدث في عدوان جديد على غزة العدو يمارس العدوان ويمارس القتل والاجتياح والاعتقالات ولا معنى الحديث الآن لا عن هدنة طويلة ولا عن هدنة قصيرة.

وائل الدحدوح: إذا على ذكر هذه التهديدات الإسرائيلية التي لا تتوقف يعني هل تتوقعون أنتم في الجهاد الإسلامي وعلى وأسوة بكل الفصائل هل تتوقعون تهديدا حقيقيا عملية واسعة أقصد في قطاع غزة على غرار السور الواقي في الضفة الغربية؟

"
يجب أن نأخذ التهديدات الإسرائيلية بجدية، وأن نصمت عن اللغو المثار في الساحة الفلسطينية لنسمع ماذا تعد إسرائيل، فمن الوارد أن تدخل إسرائيل في اجتياحات موسعة في قطاع غزة وأن ترتكب مجازر
"
محمد الهندي: نعم يعني الآن إسرائيل تجتاح تعتقل تأخذ معلومات من المعتقلين هذا عبث نحن يجب أن نصمد قليلا ونأخذ التهديدات الإسرائيلية بجدية نصمت عن اللغو المثار في الساحة الفلسطينية لنسمع ماذا تعد إسرائيل أنا أعتقد أن إسرائيل من الوارد أن تدخل في اجتياحات موسعة في قطاع غزة وأن ترتكب مجازر ماذا أعددنا؟ أعددنا حكومتين أعددنا افتراق بين الضفة وغزة نحن نحتاج الآن إلى توافق أم إلى مواكب واحتفالات هذا عبث يعني يجب أن يتوقف الجميع أمامه ويعد العدة ويأخذ الأسباب حتى نتمكن أن نخرج من دائرة المواجهة المقبلة مع العدو الصهيوني.

وائل الدحدوح: أنتم تتوقعون عمليات واسعة في قطاع غزة في القريب المنظور في القريب العاجل أم ماذا؟

محمد الهندي: هذا وارد لا هذا وارد والتهديدات الإسرائيلية نأخذها على محمل الجد.

وائل الدحدوح: وماذا فعلتم لمثل هذه التهديدات؟

محمد الهندي: أنا أقول ماذا أعددنا؟ القضية ليس ماذا أعد الجهاد الإسلامي القضية ماذا أعد الفلسطينيون لهذه المواجهة هل نحمل بعض المسؤوليات لو حدثت مجزرة في قطاع غزة نقول والله حماس استولت بالقوة وعلى حماس أن تعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه أو تأتي حماس وتقول والله هناك انتخابات فلسطينية يجب على فتح أن تحترم نتيجة الانتخابات وتقع مجازر ماذا أعددنا لذلك نحن نحتاج إلى احتفالات الآن؟ نحتاج إلى مواكب نحتاج أن يكون هناك حكومات لا معنى لها في ظل الاحتلال؟

وائل الدحدوح: طيب أن البعض يتحدث ويقول بأنكم أوقفتم العمليات الاستشهادية منذ فترة لم نشهد عمليات استشهادية داخل إسرائيل؟

محمد الهندي: يعني هذه القضية لم يوقف أحد لا عمليات استشهادية ولا عمليات مقاومة هذه القضية مرتبطة بالأوضاع الميدانية لا في الجهاد الإسلامي لم يعلن الجهاد الإسلامي ولم يعلن أي فصيل مقاوم آخر عن وقف مثل هذه العمليات.

وائل الدحدوح: ماذا بالنسبة إلى خيار إرسال قوات دولية إلى قطاع غزة؟

محمد الهندي: أين يعني على.. ما هي مهمتها؟ انتخابات مثلا في دفن غزة..

وائل الدحدوح: أي كانت مهمة هذه القوات؟

محمد الهندي: لا مسألة يعني جاءت في ظروف..

وائل الدحدوح: من حيث المبدأ يعني.

محمد الهندي: نحن نرفض أي قوات دولية لا في غزة ولا الحدود..

وائل الدحدوح: لماذا؟

محمد الهندي: ما أنا أقول لك يعني ما هي المهمة التي تأتي من أجلها هذه القوات هذه القوات نعتقد أنها جاءت من أجل أن تزيل الصراع الداخلي هم يتحدثوا عن قوات دولية في قطاع غزة بعد أن أصبح قطاع غزة في يد حماس وما هي مهمات هذه القوات الدولية؟ نحن نشك في هذه المسألة ولذلك نرفضها وأعلنا موقفنا بمبرراته في حينه.

وائل الدحدوح: لكن يعني لكم ربما علاقات طيبة إن صحة تعبير مع حزب الله وحزب الله يعني قبل بوجود قوات دولية في الجنوب اللبناني بعد حرب بيروت..

محمد الهندي: الأوضاع مختلفة والظروف مختلفة..

وائل الدحدوح: يعني هل..

محمد الهندي: لا مختلفة الأوضاع لا مختلفة هناك حرب كبيرة ونتائج وقرارات هنا مسألة صراع داخلي نحن نحتاج فيه إلى وحدتنا أنا أقول لك الوحدة التوافق الفلسطيني الوحدة الفلسطينية الداخلية أهم من عمل المقاومة نحن نحتاج إلى قوات دولية؟ لا نحن نحتاج إلى أن نجلس مع بعض إلى أن نخلق مناخات إلى أن نتفاهم وحتى لو كانت البعض يقول بحجة إجراء انتخابات هل يمكن إجرا انتخابات في ظل عدم التوافق الداخلي الفلسطيني؟

وائل الدحدوح: إذا على ذكر التوافق الداخلي الفلسطيني وعودة الحوار هناك يجري الحديث الآن عن اتصالات ربما لم ترقى إلى اتصالات رسمية لم تترجم على هيئة اتفاقات لم تذيب الجليد الذي تكون بين فتح وحماس هل أنتم كان لكم باع في هذه الاتصالات أجريتم لقاءات؟

محمد الهندي: نحن أجرينا لقاءات التقينا مع قيادات حماس الأولى ومع قيادات فتح الأولى في غزة والأخوة في الخارج أجروا لقاءات ومحاولات نحن لسنا وسطاء نحن جزء من هذا الوطن في هذه المرحلة التاريخية شهود عليها ولنا دور ولذلك نحن نسعى باستمرار ونحن لا نريد أن نقدم مبادرات إلى جانب المبادرات الموجودة نحن نعتقد أن خلق مناخات سليمة وصحيحة تتمثل في وقف كافة الاعتداءات والاعتقالات والاستدعاءات في الضفة الغربية وفي غزة أساسا وفي الضفة وأيضا وقف هذه التصريحات والاتهامات المتبادلة والتشنجات يخلق مناخات معينة تساعد على أن يجلس الطرفين إلى حوار وفي الحوار نحن متأكدون أننا سنصل إلى نتيجة الشعب الفلسطيني تجاوز محطات صعبة مثيرة وتتجاوز.. أنا متأكد أنه تتجاوز هذه المحطات.

وائل الدحدوح: لكن يعني ربما من المرة الأولى نجد شريحة واسعة من المراقبين والمحللين يقولون بأنه بأن الوضع الآن وضع فريد لم يسبق له أن حصل على الساحة الفلسطينية وحتى خارج الساحة الفلسطينية وهذا ما يدفعنا إلى القول بأن هل هناك إمكانية أن تعود فتح وحماس إلى الحوار من جديد وما هو المدخل يعني هل هو عودة حماس عن الحسم العسكري الذي حصل في قطاع غزة كما تطالب السلطة الفلسطينية أم أن هناك من وجهة نظركم حلولا أخرى؟

محمد الهندي: لا هو هناك إمكانية دائما هناك إمكانية وسيتم تجاوز هذه المحطة الصعبة..

وائل الدحدوح: وما هو المدخل برأيك؟

محمد الهندي: أنا أقول لك لأن هناك إمكانية لأنه ما هو البديل؟ البديل أن يتشقق الوضع الفلسطيني هل هناك بديل إسرائيل لديها مشروع سياسي لمفاوضات جادة أنا أقول لك إن إسرائيل ليس لديها مشروع سياسي إسرائيل لديها مشروع التهام الأرض الفلسطينية أكبر مساحة ممكنة مع أقل عدد ممكن من السكان الفلسطينيين وهي تقوم بذلك ليل نهار..

وائل الدحدوح: إذا الخطوة مطلوبة من من؟ من فتح أم حماس؟

محمد الهندي: أنا أقول لك الخطوة مطلوبة من الطرفين أن يتوقف كل المظاهر في الساحة الفلسطينية من اعتقالات واستهزاءات ووقف وجمعيات وخلافه وأي اعتداء بأي شكب كان..

وائل الدحدوح: ومن ثم؟

محمد الهندي: وفي نفس الوقت التصريحات المتشنجة تقف والاتهامات المتبادلة تقف ثم يجلس الطرفين مع تسليم مسبق بأن هذه الأجهزة الأمنية التي اختلفوا عليها ستعود كل جهاز إلى الجهة التي أنا لا أريد أن أطرح مبادرات لكن هناك أفكار كثيرة يمكن أن تطال ولكن المدخل الأساسي مناخات حقيقية وجادة من أجل حوار مباشر بين الطرفين وإلا ما هو البدائل هذا هو السؤال المطروح إسرائيل تعبث في الساحة الذاتية الفلسطينية وإسرائيل ليس لديها شريكا حقيقيا لمشروع سياسي حقيقي إذا كان نحن دفعنا من أجل الضفة الغربية من أجل معادن في الضفة الغربية وسجن كبير في قطاع غزة دفعنا خيرة قادتنا شهداء وخيرة شبابنا ووفر هذا المشروع في وسط الجو أو بحر من الدماء واللهيب فكيف يمكن أن ننفذ دولة فلسطينية كاملة السيادة في حدود الضفة الغربية وقطاع غزة مع عودة اللاجئين ومع القدس هل يتصور أحد أن يكون الثمن سهل؟ أنا أقول هذه المسيرة طويلة حتى لمن قبل بالحد الأدنى الذي يتكلم عنه المفوض الفلسطيني لذلك يجب أن نكون صرحاء مع الشعب الفلسطيني نحن مقبلون اليوم على حرب متواصلة وطويلة الأمد وتحتاج إلى إعداد لا تحتاج وهذا الإعداد معناه أن نتحاور ونجلس مع بعضا البعض ونتجاوز الأزمة.

وائل الدحدوح: إذا في موضوع آخر يعني كيف تنظرون إلى اللقاءات المتكررة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت؟

محمد الهندي: يعني هو أولمرت يقول أريد.. لدي شريك وأريد أن أعززه اكتشف الشريك الرئيس محمود عباس اليوم؟ ماهو كان الرئيس عباس منذ فترة طويلة فهذه خدع هذه أوهام ليس هناك عند إسرائيل مشروع سياسي يتعلق بالقضايا الحل الأساسية هناك إجماع وطني من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار أن القدس عاصمتهم الأبدية وأن هذه الأرض لهم ونحن نتعامل مع تحسينات للسكان المقيمين على هذه الأرض تحسينات هنا أو هناك ولذلك هذه لا تعزز لا أبو مازن ولا تعزز حكومة سلام فياض ولا تعزز أحدا ولذلك يجب أن نصارح الشعب لا ننشر أوهام جديدة ولا ندخل في حلقة جربناها اللي بيجرب يجرب يعني..

وائل الدحدوح: وهل تتوقعون كثيرا من المؤتمر الذي دعى له الرئيس الأميركي بوش؟

محمد الهندي: مؤتمر الخريف؟

وائل الدحدوح: نعم.

محمد الهندي: هذا مؤتمر الخريف هذا مؤتمر له أجندة مختلفة أولويات أميركا في العراق أولويات أميركا أن تقسم المنطقة إلى معتدلين يتصارعوا مع متطرفين وليس على أجندة أميركا ولا على أجندة إسرائيل حل المشكلة الفلسطينية هذا وهم جديد يا أخ وائل.

وائل الدحدوح: طيب فيما يتعلق بالعراق على ذكر العراق يعني هل تتوقعون ضربة قريبة أو وشيكة لإيران؟

محمد الهندي: شربة وشيكة أستطيع أن لا أتوقع ولكن الاحتمال قائم، الاحتمال قائم لكن هذا يتوقف على عدة عوامل أهمها طبعا ما يجري في العراق.

وائل الدحدوح: وفيما يتعلق بالجبهة السورية هناك تسخين هناك مناورات في هضبة الجولان وما شاكل ذلك؟

محمد الهندي: يعني أيضا أنا لا أتوقع حرب صيف ساخن أو خلافه مع سوريا إسرائيل طبعا عندها أوضاع داخلية متأزمة ولديها حسبة داخلية إسرائيل لا تضع اعتبار إلا للأوضاع الداخلية وإلى الإدارة الأميركية غير ذلك لا أحد هناك اعتبار ولكن المهم نحن وأنا أريد أن أعيد إلى نقطة مؤتمر الخريف نحن لا نريد أن نبني أوهام أو نبني قصور من الرمال نحن نريد أن نقرأ الواقع السياسي كما هو ونبني عليه أنا أعتقد أن الذي يتحدث عن دولة فلسطينية يريدها بوش هذه دولة الوهم الذي يبشرون فيها هذه دولة لا.. ليس لها وزن هذه دولة كاريكاتيرية ليس لها أي قيمة نحن نريد دولة تحافظ على حقوق الشعب الفلسطيني ولا نريد مرة أخرى أن نذهب في أوهام هنا أو هناك هذه أمنيات ولا تعبر عن واقع سياسي ولا عن يعني أوضاع سياسية في المنطقة.

وائل الدحدوح: يعني هذا يدفع إلى الحديث هناك من يقول بأن القيادة السورية على أتم الاستعداد السلام مع إسرائيل وبالتأكيد من وجهة نظر هؤلاء أن الثمن هو رأس المقاومة حماس والجهاد أين ستذهب حماس والجهاد إذا ما وقعت سوريا اتفاقية سلام؟

محمد الهندي: ليس هناك اتفاقية سلام مع سوريا هي سوريا في معسكر الصمود والمقاومة لا تقلق على إقامة قيادة المقاومة يعني إن شاء الله محطتنا القادمة فلسطين.

وائل الدحدوح: أنت متأكد جدا من أنه لا سلام يعني لا..

محمد الهندي: نعم.

وائل الدحدوح: يعني ما الذي يجعلك متأكد إلى هذه الدرجة؟

محمد الهندي: يعني الأوضاع قراءة الأوضاع السياسية وموقف سوريا وموقف إسرائيل.

وائل الدحدوح: طيب سؤال أخير دكتور ربما سؤال شخصي كثرت التهديدات الإسرائيلية أو حول اغتيال شخصيات سياسية بارزة في الساحة الفلسطينية في ظل التهديدات عن اجتياحات واسعة يعني هل تتوقعون استهدافكم شخصيا أنتم؟

محمد الهندي: هناك محاولات سابقة لكن الله خير حافظا وهو أرحم الراحمين.

وائل الدحدوح: شكرا جزيلا كتور محمد الهندي على هذه الإجابات الواضحة والصريحة وأعزائي المشاهدين نشكركم على حسن متابعتكم واستماعكم وإلى لقاء بحول الله.