- حركة فتح والأوضاع الحالية
- مستقبل القضية الفلسطينية

وائل الدحدوح: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حركة فتح رائدة النضال الفلسطيني مفجرة الثورة الفلسطينية المعاصرة في العام 1965 المهيمنة على منظمة التحرير الفلسطينية والمستأثرة بالسلطة بعد اتفاقيات أوسلو ومن بعد السلطة تراجعت إلى المعارضة بعد خسارتها في الانتخابات التشريعية رغم فوزها في انتخابات الرئاسة وضع كان هو المدخل لمشوار طويل من التجاذبات السياسية انتهى بخسارتها في المعركة الميدانية أيضا تساؤلات كبيرة عن فتح حاضرها ومستقبلها سنحاول الحصول على إجابات لهذه التساؤلات من خلال اللقاء مع عضو المجلس الثوري وعضو لجنة الطوارئ لقيادة الحركة أحمد حلس نرحب بك أخ أبو ماهر.

حركة فتح والأوضاع الحالية

وائل الدحدوح: نطلب منك في البداية أن تصف لنا وضع حركة فتح في هذه الأثناء.

أحمد حلس - عضو المجلس الثوري لحركة فتح: نعم حركة فتح التي قادت النضال الوطني الفلسطيني على مدار عمر الثورة الفلسطينية والتي قادت السلطة الوطنية الفلسطينية ووضعت الشعب الفلسطيني على طريق قيام الدولة الفلسطينية في الانتخابات التشريعية الأخيرة أصيبت بهزيمة هذه الهزيمة استوعبتها الحركة وأدركت أن العملية الديمقراطية لابد أن يكون فيها رابح وخاسر ولكننا كنا نشعر بأننا المنتصرون لأننا نحن أصحاب هذا المشروع الوطني مشروع الدولة ومشروع السلطة ومشروع حركة فتح وبالتالي من الذي يكون في المجلس التشريعي ومن الذي يحكم هذا لن يغير من حقيقة أن هذا الإنجاز فتح من حقها أن تعتز أنها صاحبته الأولى.

وائل الدحدوح: والوضع الحالي؟

"
تم اعتماد لغة القوة لفرض أمر واقع على الأرض الفلسطينية تحديدا في قطاع غزة هذا أمر لم تكن حركة فتح مهيأة له ولم تكن تعد أبنائها وكادرها وقواعدها لصدام داخلي
"
أحمد حلس: ولكننا وصلنا بعد الأحداث الأخيرة في قطاع غزة إلى وضع استثنائي حينما تم اعتماد لغة القوة لفرض أمر واقع على الأرض الفلسطينية تحديدا في قطاع غزة هذا أمر لم تكن حركة فتح مهيأة له ولم تكن تعد أبنائها وكادرها وقواعدها لصدام داخلي وبالتالي نحن لم نكن مهيئين لأن نخوض معركة ننتصر فيها لأننا كنا نعتبر أن الساحة الفلسطينية لا تعالج قضاياها إلا بالحوار وبالتالي ثبت أن حركة فتح لم تخض هذا الصراع وإنما الصراع كان من طرف واحد هجوم على مقرات السلطة واستباحة لمؤسسات السلطة الوطنية مؤسساتها الأمنية والمدنية والرئاسية وبالتالي ما حدث هجوم من طرف أعد نفسه لهذه المعركة وأما الطرف الآخر فلم يكن في ذهنه أو في إعداده أن يحارب هذه المعركة وبالتالي حدث ما حدث.

وائل الدحدوح: لكن أخ أبو ماهر هذا توصيف تجاوزته الوقائع على الأرض ويمكن أن يختلف معك فيه الكثيرين لكن أنا قصدت حركة فتح يعني هل نعتبر أن حركة فتح ماتت الآن؟

أحمد حلس: يعني بالمطلق هذا لن يكون لأن حركة فتح مازالت صاحبة المشروع الوطني الفلسطيني رغم هذا المأزق الذي تعيشه حركة فتح يبدو أنها مضطرة لأن تعيد النظر في كثير من مواقفها حتى في الموضوع الداخلي الفلسطيني والذي كنا نعتقد أنه ثابت من ثوابت شعبنا وثوابت فصائلنا أن الدم الفلسطيني محرم الأحداث أثبت أنه محرم عند فتح ولكنه ليس محرما عند غيرها ربما على فتح أن تعيد النظر في كثير من القضايا رغم قناعتنا المطلقة أن ما حدث هو حالة استثنائية وأن الدائم هو حرمة الدم الوطني الفلسطيني فتح الآن تعد نفسها وتعد بنيانها وتعيد تنظيم نفسها وربما ستجد نفسها مضطرة لإعادة النظر في كثير من الأطر والهياكل القائمة ولكن الرهان أن فتح بهذه الضربة التي أصابتها وأصابت الشعب الفلسطيني يمكن أن تتراجع للوراء نحن نقول إن من يتراجع إلى الوراء هو من يفقد امتداده الشعبي والجماهيري نحن نقول غيرنا هو الذي يفقد كل يوم امتداده الشعبي والجماهيري وفتح تثبت اليوم أكثر من أي وقت مضى بأنها الأكثر حرصا على المصالح الوطنية الفلسطينية وبالتالي هي تكتسب مدا جديدا إضافيا وليس تراجعا للوراء.

وائل الدحدوح: لكن أخ أبو ماهر تحدثت عن إعادة النظر في بعض المواقف بما في ذلك الثوابت هل تعني بأن فتح مضطرة اليوم لإعادة النظر وأقلمت نفسها ربما على الثابت الجديد الذي تحدثت عنه .

أحمد حلس: أنا أقول إن حرمة الدم الفلسطيني كنا نعتقد أنه محرم عند الجميع.

وائل الدحدوح: واليوم.

أحمد حلس: نقول إن فتح أدركت أن حرمة الدم الفلسطيني هو ثابت من ثوابتها ولكنه ليس ثابتا لدى الآخرين .

وائل الدحدوح: وكيف ستتعامل مع هذا المتغير؟

أحمد حلس: وبالتالي فتح عليها وهي تعد نفسها أن تدرك أن حرمة الدم الفلسطيني أو حماية الدم الفلسطيني يتطلب أن تعد نفسها إعدادا يتعاطى مع المستجد هذا المستجد الجديد بمعنى أنه يحق لأبناء فتح حينما يستهدفوا أن يدافعوا عن أنفسهم وحتى يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم لابد أن يكون لدى حركة فتح بنية أمنية وبنية عسكرية كنا نعتقد أن البنية العسكرية والبنية الأمنية يجب أن تكون بنية وطنية فقط وليست بنية تنظيمية ولكن ما دامت القوى تمتلك الحق في أن يكون لها بنى أمنية وعسكرية للوضع الداخلي فتح أيضا تملك هذا الحق.

وائل الدحدوح: هذا يعني أن هناك جولات من الصراع قادمة لا محالة؟

أحمد حلس: أنا أقول إن هذا يمنع جولات الصراع حينما يكون الجميع يمتلك الإمكانيات والقوة والمعلومة هذا ربما يكون عاملا لعدم دخول الساحة الفلسطينية في صراعات دموية مجددا.

وائل الدحدوح: ولكن غالبا سوف يكون مزيد من السجال والتجاذب والحرص على كسب الموقف وربما كسب المعركة على أرض الواقع؟

أحمد حلس: نحن لا نرى أن المعارك الداخلية الفلسطينية يجب أن تعالج بالحسم العسكري وبالتالي إذا كان هناك من يعتقد أن الحسم العسكري هو ورقة رابحة في يده استعداد الآخرين ربما يجعله يفكر بطريقة أخرى؟

وائل الدحدوح: أنتم في يعني قيادة الطوارئ التي شكلت بمرسوم من الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعني ما الذي تفعلونه هذه الأيام بعد سيطرة حماس على قطاع غزة هل تأقلمتم مع الواقع الجديد أم أن الصدمة مازالت مسيطرة عليكم؟

أحمد حلس: يجب أن نعترف أن الصدمة أصابت كل مناحي الحياة في مجتمعنا الفلسطيني وبالتأكيد حركة فتح هي في قلب الحدث وفي قلب الاستهداف وبالتالي القيادة التي شكلت لتقود العمل التنظيمي في قطاع غزة تدرك أن مهامها صعبة وأن أمامها تحديات كبيرة ولكننا حينما قبلنا بهذه المهمة نكون قد قبلنا بالتحديات التي أمامنا التحديات بمختلف المناحي هناك حالة من الاهتزاز في الثقة لدى أبناء الحركة هذا يحتاج إلى إعادة الثقة لأبنا الحركة هناك أيضا الأطر الحركية تأثرت وبالتالي نحن نجد أنفسنا مضطرون لإعادة بناء الأطر الحركية نحن لا نتأقلم مع الواقع حركة فتح لم تنطلق لتتأقلم مع ظروف الاحتلال والتحديات وإنما تأتي دائما لتعالج وتضع الحلول لما موجود على الأرض.

وائل الدحدوح: هل على أجندتكم اليومية كقيادة طوارئ للحركة شكلت في هذا الوضع الاستثنائي هل على أجندتكم فعاليات يومية محددة تقومون بها لإعادة واستنهاض هذه الحركة؟

أحمد حلس: هناك برامج يومية البرنامج هو إعادة بناء الأطر الحركية حتى تتحمل مسؤولياتها في استنهاض الحركة.

وائل الدحدوح: في كل الاتجاهات؟

أحمد حلس: في كل الاتجاهات.

وائل الدحدوح: الأمنية والعسكرية..

أحمد حلس: نحن بدأنا في بناء الأطر فيما يتعلق بالأقاليم والمناطق والأطر الشبابية والمرأة والعمال والمكاتب الحركية هذه الأطر التنظيمية هذا أمر ملح بالنسبة لنا حتى تتحمل هذه الأطر مسؤولية تنفيذ البرامج التي ستطلب منها مستقبلا ولكن أولا وأخيرا نقول نحن واثقون من أن برامج الحركة التي تحرص على المصلحة الوطنية العليا ستبقى دائما هي الإجابة على كل التحديات.

وائل الدحدوح: ولكن ماذا بالنسبة للمحاور في حركة فتح هل هذا الوضع أعاد اللحمة من جديد إلى الحركة وهل يعني استطاع أن يبني الثقة بين القيادة من جهة والقاعدة من جهة ؟

أحمد حلس: نحن نعتز في حركة فتح أن الاجتهادات في داخل الحركة دائما كانت مباحة ودائما كانت متوفرة أجواء الحركة كانت تسمح بالاجتهادات في كل المستويات ولكن في اعتقادي بعد التحدي الذي أصاب الحركة في قطاع غزة ما عاد هناك متسع لكثير من السجالات الداخلية في الحركة أنا أقول إن الجميع عليه أن يستخلص العبر أنا أول من يجب أن يستخلص العبر ولكن هي دعوة للجميع أن يستخلص العبر في تقديري أن هناك استخلاص للعبر بشكل مقبول ولكن نسعى دائما لما هو أفضل لا نتمنى أن تنتهي الاجتهادات في الحركة ولكن من الضروري الآن أن يكون هناك التزام بفكر الحركة وبرؤية الحركة في إطار التنفيذ يمكن أن يكون هناك اجتهادات الكل يبحث عن أفضل الطرق لترجمة موقف الحركة ولكن أن يكون ابتعاد عن رؤية الحركة وموقف الحركة تحت عنوان الاجتهاد في تقديري الآن هذا الأمر لم يعد مسموحا به.

وائل الدحدوح: لكننا شاهدنا ميلاد حركة جديدة هي حركة فتح الياسر؟

أحمد حلس: هذه لا علاقة لها بحركة فتح ولا أحد منهم يدعي بأنه هو منشق عن حركة فتح هذه حركة شكلت في ظروف الأمر الواقع نحن نقول إن هذه التشكيلة أو هذه المجموعة عي مجموعة لا تمت لحركة فتح بصلة وهي أيضا لم تدعي أنها تمت لحركة فتح بصلة صحيح أن منهم من كان عضوا في هذه الحركة وطرد من الحركة قبل فترات طويلة من الأحداث الأمر الواقع هو الذي يتحمل مسؤولية هذه التشكيلات أما حركة فتح فهي بعيدة كل البعد عن هذا الموضوع.

وائل الدحدوح: أخ أبو ماهر سوف لا نخوض كثيرا في هذه التفاصيل الدقيقة ولكن في الآونة الأخيرة الأيام الأخيرة هناك ثلاث انفجارات لعبوات وإن كانت صوتية في أماكن متفرقة من قطاع غزة والدكتور محمود الزهار قال لنا في واحدة من المقابلات بأن حركة فتح ستدفع الثمن بكاملها إذا ثبت أن لها علاقة بتشكيل خلايا من قبيل تشكيل خلايا تحمل اسم سميح المدهون أو بهذه الانفجارات بشكل أو بآخر ماذا تقول؟

أحمد حلس: بداية حركة فتح لا تخضع للتهديدات حركة فتح انطلقت في ظل الاحتلال وفي ظل التحديات من الاحتلال وبالتالي هي منذ أن انطلقت هي قبلت التحدي وقبلت الدخول في المخاطرة وبالتالي لا أحد يستطيع أن يهدد هذه الحركة نعم يستطيع أن يقتل ويستطيع أن يعتقل ويستطيع أن يلاحق ويستطيع أن يطارد ولكن هذه الحركة ثابتة وهي واثقة أنها ستحقق ما انطلقت من أجله من أهداف وطنية عليا أما فيما يتعلق بهذه التفجيرات فتح لا تخجل أن تقول إنها لا يشرفها ولم تمارس في السابق حتى تمارس اليوم مثل هذه التفجيرات حينما تمارس حركة فتح عملا ستقف على رؤوس الأشهاد وتعلن أنها ستمارسه قبل أن يمارس فتح لن تشكل تشكيلات سرية أو مجموعات تحت أية مسميات وهمية هذه أنا أقول لمن يحكم سيطرته على قطاع غزة بإمكانه أن يصل إلى الحقائق والحقائق بالتأكيد ستقول إن فتح هي أبعد ما تكون عن هذه الممارسات.

وائل الدحدوح: سنأتي على ذكر الاعتقالات ولكن بعد فاصل قصير أعزائي المشاهدين فاصل قصير ثم نعود.



[فاصل إعلاني]

مستقبل القضية الفلسطينية

وائل الدحدوح: من جديد نرحب بكم أعزائي المشاهدين ونتواصل معكم في هذا اللقاء مع القيادي حركة فتح أحمد حلس وكنا قد سألنك عن قضية الاعتقالات أو ألمحت في حديثك عن الاعتقالات حماس تؤكد أنه لا وجود للاعتقال السياس أولا هل هناك اعتقالات مازالت مستمرة وأعمال تعذيب كما تحدثتم وهل وثقتم أن هذه الاعتقالات هي اعتقالات سياسية؟

"
هناك اعتقالات يومية بحق أبناء الحركة تحت مسميات وذرائع كثيرة ويتم يحقهم ممارسات لا تليق بعلاقة فلسطينية.. فلسطينية في ظل التأزم وحتى في ظل المشاكل.
"
أحمد حلس: نحن ندعوكم كصحفيين أن تتوجهوا للمعتلقين لتتعرفوا على طبيعة هذا الاعتقال وعلى ما لحق بهم أثناء اعتقالهم قضية بيت حنون شاهدة على الممارسات التي تمت بحق أبناء الحركة حينما تعتقل قيادة الحركة في بيت حنون لجنة الإقليم ولجان المناطق وحينما يحول جزء منهم إلى المستشفيات بعد ساعات من الاعتقال ومن أفرج عنه بعد يومين أو ثلاثة من الاعتقال جسدوا شاهد على الاستقبال الذي حظي به في هذا الاعتقال نحن لا نريد أن نعطي إدعاءات نحن لا نفاخر بمعاناة أبناء حركتنا وأبناء شعبنا ولكن هذه هي الحقيقة أن هناك اعتقالات يومية بحق أبناء الحركة تحت مسميات وذرائع كثيرة ولكن الحقيقة الثابتة أنهم يعتقلوا فقط لأنهم يعتزوا بانتمائهم للحركة وأيضا يتم يحقهم ممارسات للأسف أقول إنها لا تليق بعلاقة فلسطينية.. فلسطينية حتى في ظل التأزم وحتى في ظل المشاكل.

وائل الدحدوح: يعني شاهدنا صور بيت حنون وغيرها من المشاهد هل سيكون عنوان الصراع في المرحلة المقبلة الأفراح وما شاكل ذلك؟

أحمد حلس: للأسف أن تختزل القضية الفلسطينية في قضية صراع فلسطيني فلسطيني في تقديري هذه هي أكبر هدية يمكن أن تقدم للاحتلال الإسرائيلي ولخصومنا على المستوى الوطني أن تصبح المشكلة الآن فلسطينية فلسطينية وعناوينها كلها من البديهيات في المجتمع الفلسطيني أن تصبح أحد أشكال أو الذرائع التي تتخذ لملاحقة الناس هي إقامة الأفراح في تقديري هذا يدلل على حجم المأزق الذي وصلنا له جميعا.

وائل الدحدوح: طب هل كان لكم اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع حركة حماس لوقف هذه الاعتقالات والمداهمات التي تتحدثون عنها؟

أحمد حلس: أنا قبل قليل كنت في لقاء مع القوى الوطنية والإسلامية في منطقة الشمال وشكوا بشكل مر عن ما يلاقونه وهو يحاولون إنهاء المشاكل والممارسات التي تمس بأبناء حركة حركة فتح أو أبناء الفصائل الأخرى لا يتم التعامل معهم وبالتالي لا نجد أي عناوين لمعالجة هذه الإشكاليات كنا نعتقد أن بعض الفصائل الفلسطينية قد تكون مؤهلة للقيام بدور لمعالجة بعض هذه القضايا ولكن حتى هذه الفصائل لا يتم التعامل معها بجدية ولا يتم.

وائل الدحدوح: من قبل من؟

أحمد حلس: فصائل منظمة التحرير الجهاد الإسلامي الذين مارسوا دورا في محاولة معالجة بعض القضايا ولكنهم هم يعترفون بأنهم عاجزين عن التواصل مع حركة حماس ولا يستطيعون معالجة هذه القضايا نحن بثقة نقول إننا نعتقد أن الموضوع الفلسطيني لن يعالج إلا بالحوار ولكن هذه الممارسات اليومية لا تعطي فرصة أو أمل في أن هناك إمكانية لحوار مثمر في الفترة القريبة.

وائل الدحدوح: لكن أخ أبو ماهر يعني هل نحن نتحدث عن حالات محددة أو محدودة جدا أم أن الأمر يتعلق بانتهاكات واعتقالات كبيرة يعني؟

أحمد حلس: يعني نحن نتحدث عن سياسة عامة تشمل كل مناحي الحياة في قطاع غزة كنا بالأمس نتكلم عن بيت حنون ونتكلم عن المنطقة الشرقية شرق خان يونس وكنا نتحدث عن خان يونس واليوم كلكم كصحفيين شاهدتم ما حدث في اعتصام القوى الفصائل الفلسطينية حينما منعت وأنتم منعتم من التصوير وتم مداهمة مقراتكم لمصادرة الصور التي التقطت بمداهمة اعتصام وطني فلسطيني وليس لحركة فتح.

وائل الدحدوح: لكن إذا كنا نتحدث عن السياسة يعني أين هو فعل فتح وفعل الفصائل الأخرى في محاولة الفعل السلمي أقصد في محاولة لوقف هذه الانتهاكات؟

أحمد حلس: كما ذكرت لك اليوم كان هو أحد مظاهر الفعل السلمي حينما تتفق القوى الفلسطينية مجتمعة على القيام باعتصام هذا الاعتصام السلمي الذي يداهم والذي يمنع والذي أيضا تصادر الصور التي التقطت لهذا الاعتصام نحن نقول إننا لن نتوقف عن ممارسة كل أشكال رفضنا لهذه الممارسات السلبية لن نتوقف ولتستمر قوى الأمر الواقع في ممارسات كل أشكال التضييق في تقديري لن نكون نحن الخاسرين وإنما من يخرج عن أعراف شعبنا وقيمه في تقديري هو الخاسر الأكبر.

وائل الدحدوح: هناك حديث عن تشكيل جهاز قضائي جديد من قبل حماس وتغيير سلطة الطاقة وبعض السلطات الأخرى يعني أنتم أولا هل تعترفون بهذه التغيرات كيف ستتعاملون مع هذا الواقع الجديد في فتح؟

أحمد حلس: نحن كنا دائما نحذر من قسمة الوطن إلى ضفة وغزة وقلنا بأن ما حدث في غزة هو تكريس لحالة القسمة وهذه القرارات التي تصدر هي أيضا ترجمة عملية لهذه القسمة من يتحدث عن وطن واحد وعن شعب واحد وعن شرعية مؤسسات عليه ألا يبادر بضرب المؤسسات الشرعية واستحداث مؤسسات خاصة إن وصلنا إلى مؤسسة قضائية في قطاع غزة ومؤسسة قضائية في الضفة الغربية في تقديري نحن بذلك نكون قسمنا الوطن.

وائل الدحدوح: هذا يعني أنت تعتبر أن هذه القرارات تعزز الفصل الجغرافي؟

أحمد حلس: بالتأكيد هذه تعزز ليس فقط الفصل الجغرافي وإنما فصل الشعب الفلسطيني بقوانين مختلفة طبيعة هذه القوانين في غزة ستكون مختلفة عن طبيعة القوانين في الضفة.

وائل الدحدوح: في المقابل حماس تقول إن مراسيم الرئيس ومراسيم صادرة عن السلطة الفلسطينية والحكومة في رام الله أيضا هي تعزز هذا الفصل؟

أحمد حلس: نحن بوطنية نقول أية مراسيم لا تراعي المصلحة الوطنية العليا أية مراسيم تصدر من جهة غير ذي اختصاص نحن نرى فيها قسمة للوطن ولكن المراسيم التي تصدر عن الرئيس إذا كانت في إطار اختصاصه فما هي المشكلة فيها الرئيس لم يصدر مراسيم إلا في إطار اختصاصه الذي منحه له الدستور وبالتالي نحن نتحدث عن خلق أمر واقع في قطاع غزة وإلحاقه بقرارات عمليا هي تخلق حالة في قطاع غزة موازية لحالة الضفة وليست مكملة لها.

وائل الدحدوح: نعم من خلال قراءتك لهذا الواقع بغض النظر عن تفاصيله وعناوينه هل هناك فرصة لعودة الطرفين فتح وحماس حول طاولة واحدة من الحوار؟

أحمد حلس: حينما نصل إلى قناعة أنه لا فرصة بمعنى أننا يجب أن نشك في أننا شعب واحد أنا على ثقة تامة أننا فقط نؤخر من الوصول إلى هذه الحقيقة لهذه الممارسات.

وائل الدحدوح: كم من الوقت نحتاج كشعب حتى يعود أو تعود فتح وحماس إلى طاولة الحوار؟

أحمد حلس: هي ليست قضية حسابية هي قضية في عقول وفي نفوس الجميع وبالتالي من أراد أن يختصر من المعاناة فليكن هذا الأمر غدا.

وائل الدحدوح: ما هي الخطوة المطلوبة؟

أحمد حلس: الخطوة المطلوبة أولا أن تتوقف حماس عن ممارساتها بحق أبناء شعبنا وبحق أبناء حركتنا وعليه أن تعترف بأنها أخطأت ولديها الاستعداد للعودة عن هذا الخطأ وحينما نتحدث عن عودة الأمور إلى ما كانت عليه نحن نتحدث بالعودة بالمفهوم الإيجابي عودة الشرعية عودة المؤسسات عودة السلطة كسلطة واحدة لشعب واحد ولا نتحدث عن أية سلبيات السلبيات ننبذها إن كانت في السابق أو كانت حاليا.

وائل الدحدوح: ولكن ما الذي يضمن عدم تكرار التجاذبات من البداية وصولا إلى مرحلة صراع كالذي شاهدناه وبالتالي تعود الأمور إلى ما كانت عليه؟

أحمد حلس: لا يوجد جهة تضمن عودة السلبيات إلا قناعة الأطراف الفلسطينية بأنها تكون جميعا استفادات من تجارب الماضي وأنه لا خيار أمامها إلا أنت تدخل في شراكة حقيقية دون أن يحاول أي طرف من الأطراف أن يحقق انجازات حزبية على حساب الموضوع الوطني هذه هي الضمانة الوحيدة أما أن تكون جهات ضامنة أو أن تكون أطراف .. في تقديري هذا كله لن يفيد الذي يفيد أم نصل جميعا إلى قناعة أن لنا مصلحة مشتركة في وضع فلسطين المستقر.

وائل الدحدوح: بكلمات معدودة المشروع الفلسطيني إلى أين؟

أحمد حلس: هناك مأزق وللأسف المشروع الفلسطيني تراجع إلى مجرد قضايا داخلية فلسطينية.. فلسطينية الآن لا أحد يتحدث عن الصراع العربي الإسرائيلي أو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الجميع يتحدث الآن عن الصراع الفلسطيني الفلسطيني وحتى المهزلة أن إسرائيل مطالبة أن تساعدنا في معالجة الموضوع الفلسطيني.. الفلسطيني.

وائل الدحدوح: هل سنشهد ميلاد دولة فلسطينية قريبا؟

أحمد حلس: هذا مؤكد ولكن للأسف بالممارسات التي تتم فقط نؤخر ميلاد هذا الحلم الفلسطيني أما الدولة الفلسطينية فهي قائمة وستقوم وحلم الشهداء والأسرى والجرحى وكل شعبنا الذي عان وضحى هذا الحلم لم يكن كاذبا ولم يكن وهما وإنما حقيقة سنراها قريبا.

وائل الدحدوح: ونحن بدورنا نشكرك شكرا جزيلا أخ أبو ماهر على هذا اللقاء وأعزائي المشاهدين نشكركم أنتم أيضا على حسن المتابعة وإلى لقاء قريب بحول الله.