- جدوى اجتماع المجلس المركزي ودور منظمة التحرير
- حقيقة الخلافات داخل حركة فتح



ياسر أبو هلالة: في ظل التعقيد الذي تشهده الأزمة بين حركتي فتح وحماس وتعالي أصوات التصعيد نحاول أعزائي المشاهدين في هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم الاستماع إلى صوت المسؤول الأول في حركة فتح ورئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية الأستاذ فاروق القدومي أرحب بكم.

فاروق القدومي - أمين سر حركة فتح: أهلا وسهلا بكم.

جدوى اجتماع المجلس المركزي
ودور منظمة التحرير

ياسر أبو هلالة: نبدأ بدعوة المجلس المركزي إلى الانعقاد كيف تقرؤون هذه الدعوة وكيف تتعاملون معها؟

فاروق القدومي: لقد غاب هذا الاجتماع سنوات طويلة لم يتجمع المجلس المركزي أعتقد أن دعوة المجلس المركزي من أجل استشارته كما أن ليس جميع الأعضاء قد حضروا هذا الاجتماع بسبب انعقاده في الداخل.

ياسر أبو هلالة: يعني ما يصدر عنه من قرارات هل ستكون ملزمة أم استشارية؟

فاروق القدومي: أعتقد ستكون استشارية.

ياسر أبو هلالة: أنتم على مستوى المسؤول الأول في حركة فتح كيف ستتعاملون مع هذه الدعوة؟

فاروق القدومي: تم الاجتماع وانتهت وقلنا أن من المرفوض أن يكون هذا الاجتماع في الخارج حتى يتمكن الجميع من حضور هذا الاجتماع.

ياسر أبو هلالة: كان هناك محاولة أو ربما سماح من طرف الإسرائيليين لدخولكم إلى الأراضي الفلسطينية كيف تتعاملون مع هذه الفرصة المتاحة لكم للعودة؟

فاروق القدومي: لا ننتظر حتى تسمح لنا إسرائيل بالدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عندما تحرر هذه الأرض ندخل وبإذن فلسطيني.

ياسر أبو هلالة: تشهد الساحة الفلسطينية صراعا بين الشرعيتين أو تنازعا بين الشرعيتين الشرعية المجلس المركزي وشرعية المجلس التشريعي كيف تتعاملون مع هذه الأزمة؟

"
القيادة المحلية لحماس في غزة تتحمل مسؤولية ما جرى هناك وعليها أن تستغفر ربها وتعتذر للفلسطينيين
"
فاروق القدومي: أنت تقول شرعية السلطة الوطنية هي سلطة محلية ولذلك هي مفرزة من أوسلو الشرعية يمكن أن تكون سيادة واستقلال على كل حال هذا الصراع بين فريقين فريق فتح السلطة وبين المحليين من حركة حماس هذا أمر يؤسف له فلقد عطلوا علينا حوالي سنتين حتى نصل إلى النتائج المطلوبة وكان في النهاية اتفاق مكة ولكن يبدو أن القيادة المحلية في غزة من حماس هي التي اقترفت هذه العملة مع الأسف الشديد وهذه خطيئة كبرى عليها أن تستغفر ربها وتعتذر للشعب.

ياسر أبو هلالة: لكن في المقابل وحتى في أوساط حركة فتح من يحمل مسؤولية تيار في حركة فتح مسؤولية ما جرى ووصول الأمور إلى لحظة الانفجار؟

فاروق القدومي: مما لاشك فيه هناك أخطأ وهناك بالفعل أجهزة هذه الأجهزة قامت بأخطاء كثيرة أدت إلى هذه الصدامات ولكن المسألة في حقيقة الأمر هي صراع حول السلطة.

ياسر أبو هلالة: يعني هناك من اتهم تيار في حركة فتح بأنه تيار دايتون أو حسب ما يصفه السيد هاني الحسن وهو من قيادات فتح التاريخية أنه تيار دايتون هل تتفق مع هذا التشخيص؟

فاروق القدومي: هناك مشروع أمني اسمه دايتون وهذا بالفعل مشروع أميركي وقد رفض منا رفضا قاطعا القضية أن هناك البعض وخاصة في الوقائي لا يلتزمون بتعليمات فتح ولا يسيرون على نفس النهج الذي خطته حركة فتح.

ياسر أبو هلالة: ممن أن نتحدث بشكل أوضح هل تعتبر أن هذا التيار موجود في حركة فتح أم هو تحديدا في الأمن الوقائي؟

"
هناك عناصر في الأمن الوقائي لا تلتزم بتعليمات حركة فتح ولا تسير على نفس النهج الذي خطته الحركة
"
فاروق القدومي: هو في الأمن والوقائي حقيقة لأن هذا الأمن الوقائي لم يكن منظما وإنما جمع لشباب يريدون أن يدخلوا في هذا الجهاز والنفع الأساسي أو الشخصي هو الأساس في ذلك لذلك قاموا ببعض الأعمال غير السلمية.

ياسر أبو هلالة: لكن ألا ترى أن المسؤولية مشتركة لما آلت إليه الأمور بين فتح وحماس؟

فاروق القدومي: مما لا شك فيه وليس كل فتح نحن فتح الأصالة لا علاقة لنا بذلك كنا ننصح الطرفين نصحنا حماس أن لا تدخل هذه الانتخابات لأن هذه الانتخابات إفراز من أوسلو عليه هناك شروط معينة فرضتها هذه الاتفاقات واحترام هذه الاتفاقات بل والالتزام بها ولكن مع الأسف الشديد لم يستمعوا لنصائحنا واستمر الصراع حول السلطة حول الوزارات وكانت نهاية هذا الصراع هذه الصدامات ولا شك أن بعض القيادات في حماس والبعض الأخر حاقدين بسبب تجارب سابقة.

ياسر أبو هلالة: بتقديركم الآن حماس والجهاد الإسلامي والفصائل غير المنضوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية حاولت تجاوز هذه العقبة والدخول في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وهذا ما عبر عنه اتفاق القاهرة الرئيس أبو مازن اعتبر أن اتفاق القاهرة غير قائم كيف ستتعاملون مع هذا الوضع بمعنى أن منظمة التحرير الفلسطينية هل ستبقى ضمن الفصائل التاريخية أم يمكن أن نشهد مرحلة تفتح فيها أبواب منظمة التحرير للفصائل غير المنضوية فيها مثل حماس والجهاد الإسلامي؟

فاروق القدومي: نحن بالفعل علمنا منذ البداية من أجل تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية فهي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وهي المرجعية السياسية والتشريعية لجميع من هم في الساحة الفلسطينية نعما أيضا هذه متعرف بها بالأمم المتحدة منظمة التحرير الفلسطينية بمجلسها المركزي وبمجلسها الوطني هي التي تقرر ذلك.

ياسر أبو هلالة: لكن بعد دخول السلطة الفلسطينية ومنذ العام 1993 شهدنا تغييبا لمنظمة التحرير الفلسطينية لكن بعد وصول حماس إلى المجلس التشريعي وتشكيل الحكومة كأن هناك ردة فعل لإحياء منظمة التحرير الفلسطينية وتجديدها وهذا كان ردة فعل على فوز حماس وليس تعبيرا عن ربما نويا حقيقة لتجديد منظمة التحرير الفلسطينية واعتمادها.

فاروق القدومي: عندما بدأت أوسلو تم الاتفاق بيننا وبين الأخوة الذين دخلوا في أوسلو وعلى رأسهم الأخ الشهيد أبو عمار أن تبقى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج منها الدائرة السياسية ودائرة اللاجئين والصندوق القومي ورئاسة المجلس الوطني وأيضا الأركان العامة لجيش التحرير الفلسطيني لذلك بقيت في الخارج ولكن لأن المفاوضات قد دارت حول الضفة الغربية وقطاع غزة وشكلت لها لجنة معنية ثم دخلنا في تسوية كما هو معروف نحن والعرب ثم نحن دخلنا في أسلو هذا السبب الذي عطل إلى حد ما بعض هذه المؤسسات ولكن الدائرة السياسية استمرت في ذلك وهناك وزارة الخارجية الذي أرأسها أنا في حكومة المنفي وكان الأخ أبو عمار هو رئيس هذه الدولة في المنفى.

ياسر أبو هلالة: لكن الآن كيف تتصورون الطريقة لتجديد منظمة التحرير الفلسطينية وإحياءها من جديد وإعادة الاعتبار لها لأننا نعلم أن هناك كثير من الفصائل أو بعض الفصائل لم يعد لها وجود على الأرض فصائل لم تكن موجودة أصلا عندما نشأت منظمة التحرير أصبح لها حضور على الأرض الاتحادات المنظمات لم يحصل هناك تجديد أو انتخابات في هياكل المنظمة؟

فاروق القدومي: مما لا شك فيه أن على الأخوة المنضوين تحت راية أو مظلة التحرير الفلسطينية وخاصة الأمناء العامين أن يجتمعوا من أجل عقد اجتماع للمجلس الوطني بأعضائه الحاضرين ثم بالأجرين وهذا المجلس الوطني في تصوري ممكن أن يقر من سيدخل إلى منظمة التحرير الفلسطينية بناء على طلبه.

ياسر أبو هلالة: لكن هناك قطاع مهم في الشعب الفلسطيني ظهر من خلال الانتخابات مثل حركة حماس وأيضا هناك فصائل لم تشارك في الانتخابات مثل الجهاد الإسلامي وغيرها كيف يمكن أن يكونوا ممثلين في إطار الشرعية الفلسطينية؟

فاروق القدومي: لا ممكن أن يكونوا ممثلين وهذا المجلس الوطني يقر وليس بالفعل هذه المنظمة أو تلك بل المجلس الوطني بأعضائه حركة حماس معروف أنها قاتلت وهي من الحركات المقاتلة بغض النظر عما افترفته الإدارة المحلية في غزة لذلك المجلس الوطني يقر وليس هذا الفريق أو هذه المنظمة أو هذه الحركة أن تقول أن من حق حماس أن تأتي أو لا المجلس الوطني هو الذي يقرر.

ياسر أبو هلالة: لكن على مستوى عملي تم اعتبار المجلس التشريعي جزء من المجلس الوطني.

فاروق القدومي: نعم.

ياسر أبو هلالة: كيف ستتعاملون مع هذا الواقع الجديد؟

فاروق القدومي: في الحقيقة هذه مسألة بالفعل تأخذها بعين المجلس التشريعي هو مجلس محلي هو يمثل الضفة والقطاع ولا يمثل الشعب الفلسطيني ونحن قررنا سابقا في مؤتمر بالجزائر أن يكون عدد الأعضاء من الضفة والقطاع 87 أعتقد ممكن التوصل حسب المناقشة مع الأمناء العامين إلى النسبة التي يمكن فيها ها الأخوة أن يدخلوا منظمة التحرير الفلسطينية.

ياسر أبو هلالة: يعني الآن في ظل هذه الأزمة كيف ترى تمثيل أعضاء المجلس التشريعي في إطار المشروع الوطني الفلسطيني؟

فاروق القدومي: حتى الآن على ما يبدو أن الإخوة في الداخل يريدون أن يعطلوا المجلس التشريعي وهذا شأن داخلي لأن المجلس التشريعي هو من إفرازات أسلو ولا يعينا إفرازات أوسلو بأي حال من الأحوال.

ياسر أبو هلالة: لكن الآن الأزمة قائمة وهناك دعوات للحوار ورفض لهذه الدعوات كيف تقيمون جهود الوساطة الآن وهل فعلا تشهد حوارا فلسطينيا في الفترة المقبلة أم أننا أمام أفق مسدود؟

فاروق القدومي: أعتقد أن الحوار الثنائي لا يجدي ولا يفيد حقيقة ولذلك لابد من الوساطة العربية وممارسة الضغوط على الطرفين وأن تجتمع الطرفان مع الوساطة العربية ولكن هذه تحتاج إلى فترة من الزمن لأن الأحقاد مليئة في قلوب الطرفين بصراحة وهذا الدليل على ذلك هذا التراشق بالبيانات وبالنقد الجارح إلى أخره ولذلك لابد أن نهدأ الأمور أولا ثم تبدأ الوساطات العربية مع فصائل المقاومة الآخرين من أجل العمل للوصول إلى حل لهذه المشكلة.

[فاصل إعلاني]

حقيقة الخلافات داخل حركة فتح

ياسر أبو هلالة: يعني أنتم كحركة فتح يعني هناك صوتكم الداعي للحوار وهناك صوت أبو مازن الذي يعلن رفض الحوار كيف نوفق بين صوتين داخل حركة فتح نفسها؟

"
لسنا مع أوسلو ولا مع من هم في أوسلو، لذلك صراع حماس ليس معنا وإنما مع فتح السلطة
"
فاروق القدومي: لا شك أن هذه بالفعل مشكلة هي المشكلة بين فتح السلطة وبين حركة حماس وخاصة في غزة ة ولابد من التعامل معها بشيء من الهدوء هذا شيء نحن منذ البداية قلنا نحن لسنا مع أوسلو ولا مع من هم في أوسلو لذلك المشكلة ليست معنا نحن فتح الأصالة لا المشكلة مع الأخوة في السلطة حتى الكثيرين من الناس مع فتح السلطة فيها ولكن ما فعلته حماس حقيقة جرح فتح بكاملها لأنهم ما زالوا يتحدثون عن فتح ولا يفرقون بين جهاز معين يقولون أنهم وجهوا هجمتهم عليه وبين فتح كاملة.

ياسر أبو هلالة: لكن حتى في أعلى الأصوات تشددا في حماس يعني مثلا في تليفزيون الأقصى كانوا في عز المواجهة كانوا يقولون التيار الخياني في حركة فتح وأنهم يميزون بين حركة فتح الأصلية وبين الأمن الوقائي هنا أشخاص بعينهم يعني كان هناك داخل حماس على الأقل تمييز بين فتح الأصيلة وبين فتح الأمن الوقائي أو حسب تسميتهم التيار الخياني.

فاروق القدومي: أعتقد على أن هذه التسمية يعني ظالمة ليست هناك خيانة.

ياسر أبو هلالة: أنا أنقل أنا لا أتبنى هذه التسمية.

فاروق القدومي: نعم هذا يدل على الخلافات والأحقاد التي يحملها هذا الطرف أو ذاك ولذلك لا نريد بالفعل أن نصعد من هذه الاتهامات والشائعات أولا هناك أخوة أمنوا بأسلو ونحن قلنا أن أوسلو لا يمكن أن تفيد الشعب الفلسطيني وثبتت التجربة أن أوسلو لم تفد بل بالعكس واجهتنا في كثير من المشاكل هؤلاء الأخوة نتيجة المفاوضات المستمرة خلق طبقات متعددة ليست فقط في أن نقول إنه فتح بل إن هناك طبقة من الطبقات المستفيدة فيه عندنا 165 ألف موظف كان عندنا ثلاثة وعشرين ألف صار 165 ألف موظف ولكن مع الأسف الشديد هذا لا يعني أن تقوم هذه الفئة بهذه العمليات وتسيء للدم الفلسطيني هذا شيء لا يغفر له حقيقة أما ربما يكون هناك في فتح السلطة من يعتقدون على أن الكفاح المسلح غير ضروري ونحن نخالفهم.

ياسر أبو هلالة: لكن هناك أبو مازن اعتبر أن كتائب الشهداء الأقصى ليست شريعة وحلها ودمجها في السلطة أو على الأقل ألقت سلاحها فهل تتفقون مع هذا؟

فاروق القدومي: لا وقد أصدرنا بيانا نقول فيه أن كتائب الأقصى يجب أن يستمروا في حمل سلاحهم حمل السلاح هي صفة من الصفات المقاتل والمجاهد في سبيل الله وفى سبيل الوطن نحن كنا نعارض هذه القرارات ولهذا السبب قلنا لكل مناضل إذا كان من فتح أو من منظمات أخرى أن يتسمر في حمل سلاحه وأن يقاوم والمقاومة ليس معنى ذلك يعني جيوش جرارة نقاتل عندما يقول القتال مفيدا.

ياسر أبو هلالة: يعني هل هذا هو رأي فتح الحفاظ على كتائب الأقصى؟

فاروق القدومي: نعم معظم فتح الحفاظ على كتائب الأقصى وعلى المناضلين فيه.

ياسر أبو هلالة: وحاملين السلاح.

فاروق القدومي: وحاملي السلاح المقاومة ولذلك لمنا حماس لأنها أوقفت المقاومة من قطاع غزة وبدأت تنادي بالتهدئة وبالهدنة هذا من إحدى الأشياء غير لومنا أو نصحنا لها لا تدخلوا هذه السلطة فهذه سلطة وهمية.

ياسر أبو هلالة: يعني نستطيع أن نقول أن رأي فتح هو الحفاظ.

فاروق القدومي: المقاومة.

ياسر أبو هلالة: والحفاظ على كتائب الأقصى بشكلها السابق يعني.

فاروق القدومي: لقد تركنا أحزابنا عندما أسسنا فتح وتركنا الدوائر التي ننتمي إليها من أجل الكفاح المسلح وبالفعل الدستور فتح هو الكفاح المسلح.

ياسر أبو هلالة: لكن الآن التيار الموجود في الأراضي الفلسطينية.

فاروق القدومي: خرجوا عن الكفاح المسلح قلنا لهم إذا استطعتم من خلال السياسة فقط أن تحصلوا على شيء فهذه بالفعل لكم فرصة ولكن مضت سنوات أثبتت أن إسرائيل لا تريد السلام وكما يقال طريق جهنم معبد لذوي النوايا الحسنة.

ياسر أبو هلالة: حول نفس الموضوع يعني الإفراج عن أسرى فتح دون غيرهم كيف تنظر إليه؟

فاروق القدومي: ملاعيب إسرائيل ماطلت إسرائيل لم تلتزم بأسلو ولا بالاتفاقات مع سوريا إسرائيل وشارون اقترفا المجازر قدم العرب مبادرة في عام 2002 كان الجواب مجزرة جنين ولذلك إسرائيل لا تريد السلام تريد أن تضم الضفة الغربية إلى إسرائيل فهناك وهم للبعض أو ربما لا يريدون أن يقاتلوا لكن نعتقد أن القتال المقاومة هو الذي يقودنا إلى تحرير هذا الوطن وإلى بناء الدولة.

ياسر أبو هلالة: في سياق الأزمة نفسها صدرت اتهامات لدول إقليمية بأنها تقف وراء الأزمة نحن الآن موجودين في دمشق كيف تقيمون الموقف السوري من هذه الأزمة وهل يعني تتفقون مع هذه الاتهامات؟

"
سوريا ما زالت تقف الموقف السليم وتقول إنها على استعداد للتسوية السياسية لكن بشرط عودة الجولان المحتل
"
فاروق القدومي: لا نتفق ليس انحيازا لسوريا بل لأن مثل هذه الأقوال بعيدة عن الحقيقة لدي تجربة خمسين عاما وبوضوح وصراحة سوريا هي الدولة التي ما زالت من العرب تقف الموقف السليم موقف وفي نفس الوقت تقول أنا على استعداد للتسوية السياسية لكن بعودة الجولان وحتى الآن لم تطبع علاقاتها فلذلك سوريا إيران كانت في الماضي في عهد الشاه كان الشاه مع إسرائيل والآن إيران تقول مع الشعب الفلسطيني ربما نختلف مع إيران في قضايا أخرى ولكن في هذه القضية نحيي الموقف الإيراني وأكرر وهناك أناس مخدوعين مع الأسف الشديد لأنهم بالفعل يستمعون إلى الآراء الخارجة هناك ضغوط سياسية مع الأسف وهناك أيضا توجهات خارجية.

ياسر أبو هلالة: إذا أنت ترى المراهنة على الموقف العربي والإسلامي وليس على الموقف الأوروبي والأميركي؟

فاروق القدومي: الموقف العربي أضعف لأنه تحت ضغوط سياسية الموقف الإسلامي جزء منه طبع أنا أعتمد على الشعب الفلسطيني وعلى الجماهير الفلسطينية وعلى القوى المقاومة.

ياسر أبو هلالة: لكن تحدثت عن سوريا وإيران.

فاروق القدومي: نعم تحدثت عن هذه المقام أو هذه المواقف مواقف سوريا التي حاكوا لها الكثير من المؤامرات من أجل أن يخرجوها من لبنان الشهيد الحريري قلته الإسرائيليون واتهمت سوريا بها ليس دفعا عن سوريا ولكن دفعا عن الحقيقة وقد ثبت من المحقق الثاني نعم أن سوريا لا علاقة لها في ذلك إذا هم يريدون لأن سوريا هي نقطة الارتكاز للنضال العربي بعد أن ضربوا العراق فإذا ضربوا سوريا ضرب النضال العربي صمود سوريا عامل أساسي هام لأنهم لا يخشوا إلا سوريا في نفس الوقت بدؤوا يخشوا إيران ويخشون على أن إيران التي تدعم المقاومة الفلسطينية بصراحة ووضوح أنها في نهاية الأمر ستكون خطرا إذا حصلت على نتائج للأسلحة الذرية.

ياسر أبو هلالة: لكن أستاذ أبو اللطف هذا الصوت يعني يري البعض أنه غير موجود في داخل حركة فتح وأنه ربما يكون جزء من أطلال الماضي أكثر منه موجود على الأرض كيف ترد على ذلك؟

فاروق القدومي: لا غير صحيح لأنه أنا أمين سر اللجنة المركزية أعرف على أن معظم أبناء فتح هم ينتمون إلى فتح الأصالة ولذلك الأخوة الآخرون يعتقدون من خلال التجربة والتعايش لأن المفاوضات خلقت روح من التعايش صار مثلا أخ من الإخوان يجتمع مع موفاز بكل بساطة ويطلب منه أن يخرج فلان ويأتي فلان أما المناضل سمي المناضل مطارد.

ياسر أبو هلالة: يعني لا تؤيدون دعوة الرئيس بوش لملتقى دولي أو المؤتمر الدولي؟

فاروق القدومي: لا طبعا هذا شيء خاطئ يعني كلينتون كان إلى حد ما لا شك يريد أن يخلق من خلال مقترحاته نوع من التسوية وكان يمكن النقاش حولها لكن بوش هذا بوش يرى أنه اتصال بالله عز وجل وأنه رسول وإحنا قلنا أنه آخر الرسل محمد عليه الصلاة والسلام.

ياسر أبو هلالة: يعني لن تحضر هذه الدعوة فيما لو قدمت لك للملتقى الدولي؟

فاروق القدومي: لا.

ياسر أبو هلالة: على مستوى شخصي هل قمتم بجهود للوساطة مع حماس؟

"
لن نقوم بأي جهود وساطة مع حماس بعدما شوهت في حركة فتح وقتلت بعض أفرادها
"
فاروق القدومي: لا وساطة الآن يعني بعد أن قامت به حماس بهذا العمل وأنا أمين سر اللجنة المركزية وشوهت فيها وقتلت بعض أفراد حركة فتح نقوم بوساطة أعتقد بنترك للآخرين القيام بوساطة.

ياسر أبو هلالة: لكن خالد مشعل قال إنه ارتكبت أخطاء يعني اعترف بوجود أخطاء.

فاروق القدومي: ليست أخطاء هذه خطايا وقد قلت الخطايا الشعب سيحاسبهم مش نحن.

ياسر أبو هلالة: بالمحصلة كيف ترى المخرج من هذه الأزمة وكيف تنظرون إلى مستقبل القضية الفلسطينية في ظل هذه الأوضاع؟

فاروق القدومي: بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفتح جناحي هذه أهلا وسهلا بكل من ينتمي إلى منظمة التحرير ولكن في الأول أن المنظمات التي دخلت منظمة التحرير هي التي تقوم بتشكيل المجلس الوطني.

ياسر أبو هلالة: لكننا ندور في حلقة مفرغة يعني الباب موصد أمام حماس لدخول منظمة التحرير الفلسطينية فكيف..

فاروق القدومي: لا ليس موصد مطلقا إحنا اشتغلنا يعني أكثر من سنتين والإخوان كانوا ممثلين هم والجهاد في هذه اللجان التحضيرية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ياسر أبو هلالة: لم يبقى لنا سوى شكر الأستاذ فاروق القدومي.

فاروق القدومي: أهلا وسهلا بكم.

ياسر أبو هلالة: على هذه الفرصة ونشكر لكم حسن متابعتكم وهذا ياسر أو هلالة يحييكم من دمشق.