- حقيقة أوضاع الطلاب أثناء الأزمة
- تداعيات أزمة المسجد الأحمر

أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام أهلا بكم في هذا اللقاء الذي نستضيف فيه طالبتين من طلاب مدرسة حفصة الذين خرجوا من هذه المدرسة أثناء العمليات العسكرية على المسجد الأحمر والمدرسة الملحقة بالمسجد الأحمر، في البداية ممكن أن تعرفوا على أنفسكم للمشاهدين؟

سدرة المنتهى - طالبة من المتحصنات في المسجد الأحمر: سدرة المنتهى.

عائشة يوسف - طالبة من المتحصنات في المسجد الأحمر: عائشة يوسف.

حقيقة أوضاع الطلاب أثناء الأزمة

أحمد زيدان: تقريبا متى خرجتم بالضبط من المدرسة؟

عائشة يوسف: أنا خرجت اليوم الثاني من بدء العملية العسكرية تحديدا يوم الخميس لكن لم نريد الخروج من المدرسة لكن تحت إصرار مديرة المدرسة السيدة أم حسان التي طالبتنا بالخروج فقد خرجنا في صحبة بعض المعلمات والطالبات اللائى كن يرددن أن هذا حكم أم حسان فلم تكن أسلحة بحوزتنا ولذا فإن إلقاء النفس في التهلكة لا فائدة فيه على هذا طالبتنا بالخروج نحن بدورنا طلبنا من أم حسان أن تخرج معنا لكن قالت لنا أخرجوا أنتم أولا وأنا سأتبعكم بعد خروجنا على دفعات عرفت الطالبات ورائنا أن أم حسان ستخرج الطالبات بهذه الطريقة لذا فقد رفضت جميع الطالبات الخروج بأي حال من الأحوال.

أحمد زيدان: متى خرجت أيضا أنت؟

سدرة المنتهى: خرجت يوم الجمعة وقت العصر ومنذ العصر وحتى العشاء كنت جالسة وسط جنود الجيش الباكستاني اتصل بي أخي قائلا إنه أتي إلى هنا من أجلي لكن الجيش أعتقله وقالوا له إنك أتيت إلى هنا منذ الصباح ولم تخرج أختك حتى الآن ولما لا تخرجين من المدرسة قلت له كيف أخرج تاركة خلفي معلماتي اللاتي قد استعددن للتضحية بالنفس وقد علموني لمدة أربعة سنوات ومنحوني حنانهم وحبهم فلماذا أخرج وديننا يمر بمرحلة عصيبة والآن حانت لحظة التضحية بالنفس وأنت تطلب مني الخروج.

أحمد زيدان: هل كنتم تفكرون بمدرسة حفصة أنكم ستقاومون الجيش وتقيمون دولة إسلامية برأيكم بهذه الطريقة؟

"
طالبنا الحكومة أن تخصص لنا منبرا أو خارطة طريق وأن تتفاوض معنا لكنها لم تقبل ذلك، وعندما نجحت مفاوضاتنا مع تشودري شجاع الحسين تدخلت الحكومة وكانت النتيجة القيام بعملية عسكرية
"
سدرة المنتهى
سدرة المنتهي: لم يدر بخلدنا ولم يخطر على بالنا المعركة مع الجيش الحكومة هي التي تتحمل مسؤولية الوضع كل ما يحدث هنا بأوامر من الولايات المتحدة لقد ظلمونا كثيرا نحن تركنا منازلنا وأتينا إلى هنا للدراسة نحن نحب السلام في كل لحظة من حياتنا كنا مسالمين كل مرة كانت مظاهراتنا سلمية في كل مرة طالبنا الحكومة أن تخصص لنا منبرا أو خارطة طريق أن تتفاوض معنا لكن الحكومة لم تقبل ذلك عندما نجحت مفاوضاتنا مع تشودري شجاع الحسين تدخلت الحكومة وكانت النتيجة القيام بعملية عسكرية وجنودنا كانوا المثل الأعلى لنا إذا كان اعتقادنا وكنا نرى أنهم يحموننا ولكن أعتقد أنه لا يليق بهم الآن أن يكونوا كذلك.

عائشة يوسف: سؤالنا هو بعد تقطيع أمعاء الشعب وتحصيل الضرائب بهذا الحجم من الجيش هل كان الجيش تربى فقط أن يعتدي على الأمهات والبنات والأخوات هل تربوا على إطلاق النار على الأقارب بدلا من إطلاقها على العدو؟

أحمد زيدان: الآن كم كان عدد الطالبات في مدرسة حفصة كلهم وعندما خرجتم كما كان عدد الطالبات خلفكم؟

سدرة المنتهى: كان العدد الإجمالي لطالبات مدرسة حفصة سبعة آلاف وخمسمائة ولكن بسبب الأخبار والتقارير التي كانت تشير إلى قرب وقوع العملية العسكرية قام الآباء بإخراج بناتهم من المدرسة كما ذهبت العديد من الطالبات للإجازة وبعضهن ذهبن من أجل الإجازة الشهرية أنا أيضا ذهبت لقضاء عطلة لمدة يومين ولكنني قطعت إجازتي وعدت أم حسان كانت قد أعدت جدولا يقضي أن تذهب بعض الطالبات على أن تلحق بهن دفعة أخرى ونحن وافقنا على ذلك بعض الطالبان كن ذهبن لقضاء العطلة وعندما بدأت العملية كان عدد الطالبات تقريبا ستة آلاف وفي اليوم الذي بدأت فيه القوات الأمنية والجيش بإطلاق النار وشنوا عملياتهم العسكرية كان عدد الطالبات في جامعة حفصة أربعة آلاف وخمسمائة في حين أن ألفا وخمسمائة طالبة كن قد التحقن من باقي فروع جامعتنا العدد الإجمالي بشكل عام يقترب من سبعة آلاف وخمسمائة طالبة لكن العدد تراجع إلى ستة آلاف في يوم العملية العسكرية وقد أخرجنا ما بين ألفين إلى ألفين وخمسمائة طالبة ومع خروج أم حسان خرج معها ألفين أو ألفين وخمسمائة طالبة وحين خرجت خرج معي ألف أو ألف مائتي طالبة وقد حسبتهم بنفسي أما العدد المتبقي من الطالبات في المدرسة والذين أحصيتهن بنفسي فقد كان ألفا وخمسمائة وخمسة وعشرين الآن سؤالي هو أنه في اليوم الأخير لاستسلام الطالبات كان عددهن يتراوح بين ثلاثة وعشرين إلى خمسة وعشرين طالبة فأين هو العدد المتبقي من الطالبات أختي هذه عندما خرجت كان عدد الشهداء مائة إلى مائة وخمسين طالبة ولكن عندما خرجت أنا رأيت بنفسي في الصباح ثلاثين إلى خمسة وثلاثين طالبة قد استشهدن ووضعت جثثهن بنفسي في غرفة وفوقهن اللحاف سؤالي هو هؤلاء البنات اللواتي استشهدن أين ذهبن هل السماء أم الأرض ابتلعتهن أم أن الجيش خبأ هذه الجثث.

عائشة يوسف: أليس هذا ظلما كثير من الطالبات كانت صديقاتنا كنا نمرح مع بعضنا البعض ألا يمكننا إلقاء نظرة أخيرة عليهن أهالي هؤلاء الطالبات معذبون الآن يريدون رؤيتهن عندما خرجنا وحتى الآن قلت أكثر من مرة ولإخواني نحن لسنا في مأمن إن أعراضنا في خطر وحتى الآن تلقينا الكثير من المكالمات تهددنا باختطافنا وبقتل عائلاتنا قالوا لنا إن قلنا أن أي واحدة من صديقاتنا غائبة فالويل لنا حتى الآن نتلقى مثل هذه المكالمات عند خروجنا من المدرسة الجيش الذين كنا نعتقد أنهم إخواننا كانوا يقضون علينا كالوحوش ألم يكن هؤلاء الجنود يعرفون أننا نسوة متحجبات.

أحمد زيدان: الآن هل أجبروكم على أن تبقوا في المدرسة هل يعني أخذوكم كرهائن كما قالت الحكومة الباكستانية ولا أنتم بقيتم في المدرسة باختياركم وبقوا رفاقكم باختيارهن؟

عائشة يوسف: قطعا هذا الكلام غير صحيح نحن أحرار موجودون معكم وهذا بأمر من أم حسان طلبت منا الخروج وأصرت على ذلك وقالت لنا إذا كنتم تعتبروني معلمتكم وتحترمونني فاخرجوا من هنا لأني سأعد لائحة جديدة للطالبات وسأخرج أنا أيضا بنفسي في الآخر عندما خرجت معنا الطالبات كانت هناك بعض الدفعات من الطالبات اللواتي بقين في المدرسة وقد رأينا أن أم حسان لم تخرج بعد في حين أنها أخرجت باقي الطالبات لذا أصرت هذه الدفعة على عدم الخروج وقلنا لأم حسان هذه الحرب هي بين الحق والباطل وستكون قبورنا في هذه المدرسة لن نخرج منها هؤلاء الطالبات دخلن غرفة متعددة وتحصن بها لكن القول أن أم حسان حسبت الطالبات كرهائن فهذا الأمر غير صحيح أبداً هي لم تحبس أي طالبة حتى مولانا عبد العزيز أتى إلينا قرب المدرسة وقال هذا العمل لوجه الله وأنه ليس في حاجة إلى الطالبات فأي طالبات تريد الذهاب إلى منزلها يمكنها الذهاب وأنا لن أحزن على هذا عليكم أن تذهبوا إلى المنازل ودعوا الله جل وعلى أن يرزقنا الصبر والسداد والاستقامة ودعا مولانا عبد العزيز زوجته أم حسان وابنه حسان وابنتيه طيبة وأسماء وقال لهم أمامنا وقال لزوجته إذا كنت تريدين البقاء هنا فابقي وإلا فاذهبي إلى المنزل وأنا سأكون سعيدا بذلك اذهبوا إلى الخارج وادعوا لنا.

سدرة المنتهى: ما أريد قوله هنا أن الشيخ عبد العزيز قال لي قولي للجيش عبر مكبر الصوت أننا نريد الخروج ولا تطلقوا علينا النار وقالت لي أم حسان أيضا أنا خرجت وهكذا الطالبات سيعرفن أني خرجت وهو ما سيشجعهن على أن يخرجن قلت لها ولما لا تخرجين أنت قالت لي هنا القضية قضية أعراض العديد من الطالبات وأنا امرأة عجوز ولا أعاني من هذا الأمر أنا حماتي مريضة كيف لي أن أخرج وأتخلى عنها.

أحمد زيدان: كيف شعرتم عندما خرج إمام المسجد عبد العزيز مولانا عبد العزيز بلباس امرأة بهذه الطريقة؟

سدرة المنتهى: كلا مولانا عبد العزيز لم يخرج بلباس امرأة إنما أعلنوا عبر مكبر الصوت وقالوا غازي عبد الرشيد ومولانا عبد العزيز اسمعا هذا الإعلان ليخرج أي واحد منكما فنحن نريد التفاوض معكما حقنا للدماء مولانا عبد العزيز عندئذ كان يريد أن يستشير أتباعه.

عائشة يوسف: الذي حصل في هذه الأثناء أن غازي عبد الرشيد اتصل وتحدث مع قائد الفيلق وقال هذا الأخير لغازي طيب أبعثه غازي عبد الرشيد تحدث معه بنفسه ولذا اطمئن لكلامه وقال إنه بعد أن يرجع سيجلس الاثنان وستشاوران مع بعضهما بعضا جلس الاثنان عبد العزيز وعبد الرشيد وتم الاتفاق على أن يخرج مولانا عبد العزيز وعندئذ قال مولانا عبد الرشيد أن مولانا عبد العزيز سيخرج إليكم إلا أن قائد الفيلق قال فجأة كلا لا نريده أن يخرج هكذا أمام العلن وإنما نريده أن يخرج متلفعا باللحاف عندها قال عبد الرشيد ضاحكا كيف يمكن أخي أن يخرج بزي امرأة فهو لا يعرف طريقة لبس البرقع فقال القائد هذه إجراءات أمنية ثم قال عبد الرشيد سنخرج إليكم لكن لابد من تأمين الطريق فقال القائد إن هذا الأمر لا يعرفه إلا كبار الضباط أما صغار الضباط فلا يعرفون عنه شيئا لأن القضية ربما تتعقد أكثر لو عرف صغار الضباط به عليكم أن تخرجوا ونحن سننقلكم في سيارة إلى مكان المفاوضات وقال القائد لا تتحدونا لأنكم بهذه الطريقة تعرضون الطلبة إلى الخطر فوافق مولانا من أجل الطالبات وقال مولانا عبد العزيز إن اللبس الذي سألبه سيكون حجابا وسأكون في أخر صف الطلبة وسيكون عندي كيسا أزرق أعتقد أن في داخليه كانت غطرته حتى أنه قال لنا سيكون عندي كيس أزرق وستكون الطالبات أمامي وأنا سأكون الأخير ولكن عندما خرج عرفوه واعتقلوه.

أحمد زيدان: الآن هل كان هناك أسلحة في داخل مدرسة حفصة؟

عائشة يوسف: المدرسة كانت لدينا ثلاث بنادق كلاشنكوف مرخصة من الحكومة واحدة لعبد الرشيد غازي وواحدة لحارسه والثالثة لمولانا عبد العزيز فيما عدا ذلك لم يكن هناك أي سلاح في المدرسة وعندما هجموا في اليوم الأول وأمطرونا بالنار والرصاص من الجهات الأربع ورمونا بالقذائف لم يكن الحظر مفروضا بقوة حول المسجد والمدرسة فتمكن بعض الأفراد من إحضار بعض الأسلحة بالتأكيد أنا لا أعرفهم فقد كانوا أصحاب مولانا عبد الرشيد غازي أحضر له اثني عشر إلى ثلاثة عشر بندقية.

أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام فاصل قصير ونعود إلى هذا اللقاء.



[فاصل إعلاني]

تداعيات أزمة المسجد الأحمر

أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام أهلا بكم في هذا اللقاء مع طالبتين من مدرسة حفصة والمسجد الأحمر، هل تعتقدي أن استيلائكم على المكتبة كنا عمل صحيح وعمل جيد ولا أخطأتم في هذا العمل؟

"
الاستيلاء على مكتبة الأطفال كان رد فعل لفعل الحكومة التي دمرت سبعة مساجد وآخرها مسجد أمير حمزة الذي كان قد بني بطريقة قانونية
"
عائشة يوسف
عائشة يوسف: الاستيلاء على مكتبة الأطفال كان رد فعل لفعل الحكومة كل العالم يتحدث عن استيلائنا على المكتبة لكن لا أحد يذكر لماذا سيطرنا عليها لكل فعل رد فعل لقد دمروا سبعة مساجد وآخر مسجد دمروه هو مسجد أمير حمزة الذي كان بني بطريقة قانونية إذا كان المسجد قد بني بطريقة قانونية فهل بناؤه منذ مائة عام غير قانوني ولماذا لم يدمروه طوال تلك الفترة حين وصل هذا الخبر مسامع البنات استولينا على المكتبة التي كانت قريبة وكانت مظاهراتنا سلمية يمكنك الآن الذهاب إلى هذه المكتبة وستعرف أن كل شيء محفوظ وفى مكانه أنت تعرف طلبة المدارس الحكومية والكليات عندما يتظاهرون يقدمون على تحطيم كل شيء أمامهم نحن لم نقم بمثل هذا العمل مولانا عبد العزيز أعلن مباشرة حرمة العبث بأي شيء في المكتبة كانت المكتبة تضم شرائط فيديو وغيرها ولكن نحن لم نمزق أي صورة أو نحطم أي جهاز فيديو أو شريط أو غيره هذه كانت أمانة والمطالب التي وضعناها أمامهم هي إعلان تطبيق الشريعة الإسلامية بشكل مباشر في باكستان وثانيا إعادة بناء المساجد المدمرة لكن حتى الآن رغم مرور ستة أو سبعة أشهر لم يبنوا أي مسجد بعد هذا قاموا بإعداد قائمة بثماني مساجد آخر ليدمروها أيضا.

سدرة المنتهى: ولكن عندما استولينا على المكتبة لم يتجرؤوا على تدمير باقي المساجد الهدف من الاستيلاء على هذه المكتبة كان حماية باقي المساجد نحن لم نقم بعمل مشين هناك دور للبغاء في البلاد كل واحد يذهب إلى هناك فلماذا لا تتخذ بحقهم إجراءات ما.

عائشة يوسف: أريد أن أبين نقطة هذه الحكومة والعالم كله يتساءل استنادا لأي قانون استولت طالبات جامعة حفصة على المكتبة سؤالي هو استنادا لأي قانون قام الرئيس مشرف بعزل حكومة نواز شريف وفرض حكومته وطبقا لأي قانون استولى على منصبه وطبقا لأي قانون ظل في بدلته العسكرية إذا الرئيس ذاته هو رأس الفتنة.

أحمد زيدان: طيب الآن تطبيق الشريعة الإسلامية وقضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من وظائف الدولة أنتم لماذا قمتم وخطفتم شميم وبعد ذلك خطفتم الصينيين والصينيات وفعلتم مشاكل في العاصمة الباكستانية إسلام أباد؟

عائشة يوسف: نحن لم نكن نريد اللجوء إلى هذا العمل كان الأولى بالحكومة أن تتجاوب معنا فحتى أخر لحظة كنا مستعدين للتفاوض معهم كان مولانا عبد العزيز أو أحد آخر غيره من إدارة الجامعة كنا نعرف عبرهم ونتلقف بعض الأخبار كان مولانا عبد الرشيد غازي قد تحدث مع نائب شرطة إسلام أباد كمران عادي من أجل قضية شميم التي كانت تدير محلا للبغاء قال له كمران أن يد شميم طويلة جدا وتعرف الوزراء ولا يمكن لأحد أن يتعرض لها لكن عندما اشتكى العديد من الجيران عليها إلى مولانا عبد الرشيد غازي طلب من كمران أن يتخذ إجراءً فقال له أنتم بإمكانكم اتخاذ إجراء أن تقوموا بهذا نحن بأنفسنا تضايقنا من هذه المرأة وقد اشتكى إلينا العديد من الأفراد ولكن كل مرة نعتقل فيها هذه المرأة يأتينا اتصال يجبرنا على تركها يغضبون كثيرا وحتى أنه قال لنا أنتم اعتقلوها وأتوا بها إلى هنا ونحن نتصرف لقد أخبرنا إدارة إسلام أباد بهذا لكن عندما قالوا لنا افعلوا ما شئتم واعرفوا أننا عاجزون ولا يمكننا فعل شيء فأخذناها لتكون لها ولغيرها عبرة.

سدرة المنتهى: لو حلت حكومة إسلامية فإني أقول وأنا واثقة أن البغاء الذي نراه منذ ستين عاما سيختفي تماما وهذا ما كنا نسمعه من آبائنا فالبغاء ينتشر في البلاد بشكل فظيع كل حكومة تحل هنا تعمل على نشر الفساد والدعارة ولكن لم تهتم أي حكومة بالعمل الإسلامي ولم تبذل جهودها في أن يكون المجتمع نظيفا نحن إذا كنا نريد أن يكون المجتمع مثاليا وأن يستمع إلى مطالبنا ووجهات نظرنا فعلى الحكومة أن تصغي لنا لكنها ترفض الاستماع إلينا بل وتحاول أن تقضي على العمل الإسلامي.

أحمد زيدان: لماذا إذاً خطفتم أيضا الشرطة الباكستانية وأخذتموهم بدأتم تبادلون وكأنه دولة ودي دولة تبادل أسرى وتبادل لمعتقلين؟

عائشة يوسف: ما قامت به الشرطة من خطف معلمتينا هل كان له حاجة أثناء توجههن إلى أحد فروع المدرسة أوقفت الشرطة بطريقة غريبة سيارة في الأمام والثانية في الخلف عند إشارات المرور وكانت الإشارة حمراء وخرج أفراد الشرطة وجلسوا في مقعد المعلمات عندها صرخت المعلمات وسألن ما الذي يحدث قالت الشرطة نريد الجلوس بجانبكن المعلمات تسائلن وقلن لماذا قالوا نريد أخذكم إلى مخفر الشرطة في منطقة عبارة ونريد الاستفسار عن بعض الأشياء قالت المعلمات إذا كنتم تريدون الجلوس فاجلسوا في المقعد الخلفي لن نسمح لكم بالجلوس معنا في المقعد الأمامي قالوا أنتم ستجلسون في المقعد الخلفي ونحن سنجلس في المقعد الأمامي رفضت المعلمات ذلك وسألوهم لماذا تريدون الجلوس معنا هل أنتم أقربائنا على أي حال جلسوا في المقعد الخلفي وأخذوهن إلى السجن عندما عرفنا نحن الطالبات بالأمر لأنهن مدرسات الحديث النبوي اجتمعت الطالبات الكبار في السن وتشاورن في الأمر مع الطالبات في السنة الأخيرة فقلن لهن إن المعلمات لو قضينا الليلة في مخفر الشرطة فإن جميع طالبات حفصة سيقضين الليلة هناك ما هو ذنبنا لماذا اعتقلوا معلماتنا دون أمر من المحكمة ما حصل أن الطالبات حطمن باب المدرسة وخرجن نحو مخفر الشرطة دون الاستماع إلى معلماتنا خاصة أن أم حسان قالت يا بناتي انتظرن قليلا قلن لها إلى متى سننتظر وعندما خرجن إلى الخارج كان إخواننا من الطلبة موجودين كذلك سألونا عن وجهتنا فقلنا لهم ونحن نجهش بالبكاء إن الشرطة اعتقلت معلماتنا في هذه الحال مرت سيارة الشرطة فما كان من الطلبة إلا أوقفوها واعتقلوا فردين من أفراد الشرطة وأدخلوهم إلى المسجد الأحمر لكن معاملتنا لهما كانت طيبة جدا واحتفظنا بهما في مكان آمن وأطعمانهم وأشربناهم ويمكن لأي واحد أن يسأل هاذين العنصرين من الشرطة إن كنا مارسنا عليهم أي نوع من التعذيب أو ما إلى ذلك مولانا عبد العزيز عندما عرف بخطف الشرطيين طالب أن نعاملهما معاملة طيبة.

سدرة المنتهى: أيضا نقطة أخرى النسوة البغاة الزناة يمنحن قوات عسكرية لحمايتهم في حين أن المرأة المتحجبة يزج بها في السجن ما قنا به كان من أجل الرد على تصرفات الحكومة لكن العالم كله يقف بجانب امرأة باغية مثل شميم التي كانت تدير محلا للبغاء في إسلام أباد في حين أن المرأة المتحجبة زج بها في السجن ولم يثير ذلك الحكومة ولم يسأل عنها أحد لا الرئيس ولا تشودري شجاعة ولم يسأل أحد عن سبب إدخالهن إلى السجن أتعرف السبب هو قال الله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا يعلمننا نحن والمسؤولون يعرفون هذا بشكل جيد أيضا نقطة أخرى يقولون إننا احتفظنا بالجنود كرهائن تشودي شجاعة زعيم الحزب الحاكم زارنا وإذا كنا نريد أن نحتفظ بأحد ما كرهينة لكنا احتفظنا بتشودري شجاعة حسين حتى تكون ضربة موجعة للحكومة هذا في حال ما إذا كنا نريد حقا إقامة دولة داخل دولة كما يدعون يقولون مثلا إنك لو وضعت رجلك على ذيل الهرة فإنها تصرخ نحن لم نضع رجلنا على ذيل الحكومة لتصرخ وتلجأ إلى مثل هذه العملية وتعاقبنا إلى هذا الحد وتقتل البنات وتدمر المدرسة.

عائشة يوسف: القوات الهندية كانت استسلمت لها قواتنا أثناء الحرب معها بلغ عدد الجنود المستسلمين إلى تسعين ألف جندي الهند أطلقت سراحهم وعفت عنهم الجريمة كبيرة نحن ارتكبناها والتي لم تكن إلا عبارة عن رد فعل لفعلهم هم بدؤوا بعملهم ونحن ردينا عليهم إذا كانت دولة غير إسلامية تطلق سراح تسعين ألف جندي تفرج عنهم وتحترمهم فإن بلدنا هو بلد مسلم ما هي جريمتنا حتى ينتزعوا منا صاحباتنا ومعلماتنا وأخواتنا بطريقة لم نستطع حتى من إلقاء النظرة الأخيرة عليهم وعلى جثامينهن نحن لا نعرف إذا كن أحياء أم أموات هل ابتلعتهم الأرض أم السماء نحن لا نعرف إلى من سلموا أخواتنا وصاحباتنا.

سدرة المنتهى: إن الحرب مستمرة منذ ألف وأربعمائة عام لم تنتصر فيها الولايات المتحدة ولا من سبقها وذلك منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم خلال حروبه مع اليهود والنصارى الآن يحاولون الانتقام من حكامنا هم الآن يثيرون حكامنا يطلقون علينا وصف إرهابيين ونحن نقول إن النبي صلى الله عليه وسلم هو إرهابي كذلك لذا نحن أيضا نحب أن يطلقوا علينا وصف الإرهابيين لماذا لأننا نتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم ونمشى على سنة النبي عليه الصلاة والسلام ولذا يصفوننا بالإرهابيين والمتطرفين أكبر الإرهابيين وهو برفيز مشرف.

أحمد زيدان: الآن من الطالبات اللواتي كن يحضرن في هذه المدرسة سمعن أن بعض الطالبات أو بعض بنات المسؤولين الكبار يأتون إلى هذه المدرسة هل هذا صحيح؟

سدرة المنتهى: بنات الضباط الكبار في الجيش كن من تلميذات المدرسة لو أخذ رهائن لأخذناهن لتنفيذ مطالبنا.

عائشة يوسف: الطالبات اللاتي كن معنا كن ينتمين إلى عائلات متوسطة الحال أو فقيرة كذلك إلى عائلات كبيرة وبنات ضباط الاستخبارات وأخواتهم كان بعض المعلمات يحضرن أزواجهن من ضباط البحرية والقوات المسلحة أي كبار الضباط لو كنا نريد اختطافهم لمنعوا أزواجهم من الحضور إلى الجامعة ابنه عم الجنرال وحيد أرشد الناطق باسم الجيش كانت تدرس في دورة الحديث وقالت لنا إن ابن عمها يقول إن الهجوم المقبل على جامعة حفصة سيكون شديدا ولم يبقى لها أثر.

أحمد زيدان: آدم السكرتير الصحفي أو سكرتير للرئيس مشرف أيضا معكم.

سدرة المنتهى: صحيح ابنة عم طارق عظيم أيضا.

أحمد زيدان: وزير الإعلام؟

سدرة المنتهى: نعم ابنة عمه كانت تدرس معنا والعديد من البنات لم أكن أعرف أسمائهن لكن البنات كن معي في الفصل كنت أعرفهم أما الأخريات فلا أعرفهن.

أحمد زيدان: طيب الآن الحكومة تقول كان هناك بعض الأجانب الذين قاتلوا الجيش الباكستاني وعرضوا هذه الصورة؟

عائشة يوسف: هذه الصورة التي نشروها وكتبوا في الأسفل أنها لشخص أجنبي كذب وغير صحيح فقبل قليل عرفنا أن والد هذا الشاب من بباكستان رأي الصورة في الصحف ربما شاهدها في قناة جوا الباكستانية والده شيخ كبير في السن ووالدته طاعنة في السن كانوا يبحثون عن ابنهم ومعهم هذه الصورة بين الناس ويسألون هل هو حي أم ميت ويطلبوا أن يخبرهم أحد بالمعلومات عن أبنهما التي تقول الحكومة إنه أجنبي لم يكن هناك أجانب هذه دعايات الحكومة وهي تكذب في ذلك ولو قتلت الحكومة هذا الرجل لشبه أنه أجنبي وهو لم يكن أجنبيا فكيف الآن ستتحمل المسؤولية؟

أحمد زيدان: طيب الآن هل كان هناك أجانب ولا ما كان هناك أجانب أبدا؟

عائشة يوسف: لم يكن هناك أي أجنبي قط وسائل الإعلام كانت تزورنا في الجامعة أكثر من مرة لو كان هناك أجانب لما سمحنا لها بزيارة المدرسة.

أحمد زيدان: طيب الآن أيش أنتم بالنسبة لكم بعد أن انتهت القصة بهذه الطريقة والحكومة تقول إنها تريد أن تهدم هذه المدرسة وتبني مسجد جديد كيف شعوركم وماذا تفكرون في هذه الحياة؟

سدرة المنتهى: كيف سيكون شعورنا هدم المدرسة أو المدرسة لن ينهي الإسلام الحمد لله حصلنا على العلم كل واحدة فينا ستحول منزلها إلى مسجد وإلى مدرسة ولتأتي الحكومة إلى منازلنا تهدمها ولتهدم المساجد اللواتي في منازلنا كم منزلا ستهدم القضية الثانية هي أن رسالتنا للحكومة هي أن عليها ألا تعتقد مطلقا أن الخوف تملكنا بهدم مسجدنا أو مدرستنا هل سننتهي نحن أيضا كلا نحن لا زالت رؤوسنا مرفوعة ولا زلنا نستنشق الهواء استشهاد غازي عبد الرشيد أشعل في قلوبنا النار وهذه هي بداية نهاية الحكومة وبداية نجاحنا الحكومة كانت تريد أن تعتقل غازي عبد الرشيد وهو حي ولكن باستشهاده افتخر العلماء في كل مكان سواء علماء السعودية أم علماء باكستان وعلى الحكومة أن تخفض رأسها الآن الشهادة حركت فينا مشاعر النخوة والحنية والعزة.

عائشة يوسف: رأينا المدرسة لا تحتاج إلى بناية إن شاء الله منازلنا ستكون مدارس.

"
برويز مشرف دمر المسجد الأحمر وجامعة حفصة ولكني أقول: سنجعل من البرلمان مسجدا أحمر وجامعة حفصة
"
المنتهى

سدرة المنتهى: أريد أن أقول شيئا أخر برفيز مشرف دمر المسجد الأحمر وجامعة حفصة ولكني أقول وأقسم بالله جل وعلى بإذن الله سنجعل من البرلمان الباكستاني مسجدا أحمر وجامعة حفصة وأنا واثقة من هذا الأمر.

أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر طالبتي مدرسة حفصة والمسجد الأحمر شكرا لكم.